recent
روايات مكتبة حواء

رواية واحتضنها الوحش الفصل الرابع 4 بقلم عزيزة محمد حجازي

رواية واحتضنها الوحش الفصل الرابع 4 بقلم عزيزة محمد حجازي




نهض وتوجه نحوها وقال ببرود: ايه
تمارا : تتطلقني .
نظر لها وقال : اطلقك
ابتلعت ريقها وقالت ببرود : أيوة أنا هساعدك بس بعد ما تاخد اللي أنت عاوزه هنتطلق.
أمسك ذراعها بقو*ة وقال : أقسم بالله لو سيرة الطلاق دي جت علي لسانك هتشوفي من وش مش هيعجبك.
تمارا بغيظ : هتعمل ايه .
لف ذراعها خلف ظهرها الذي أصبح ملت*صق بصدره وهمس بأذنها: جاد الوحش انتي لسه متعرفيهوش وأحسنلك متعرفيش علشان هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه
قالها ثم ابتعد وقال ببرود: وإذا كان علي مساعدتك فأنا مستغني عنها.
تمارا بغيظ: هو علي مزاجك
جاد : أيوة بمزاجي كل حاجه بمزاجي ويلا روحي نامي علشان شكلك خرفتي من التعب.
ضر*بت قدمها بالأرض غيظا ورحلت تحت ابتسامة الوحش الجانبيه.
صعدت تمارا غرفتها وهي ت*سب جاد الأناني ثم أمسكت هاتفها لتتصل بصديقتها
تمارا: ايه نور فينك
نور بحزن: أنا كويسه
تمارا بقلق : مالك .
نور : أنا تعبانه أوي مش عارفه ليه .
تنهدت تمارا وقالت: يا حبيبتي انت اللي تاعبة نفسك
نور : بس انا معملتش حاجه
تمارا بغيظ: ماهي دي المشكلة انك مبتعمليش حاجه وباباك هو اللي بيعمل.
نور : بس هو ممكن يزعل مني
تمارا : يزعل لحظة احسن ما تزعلي العمر كله.
نور : طب أنا هعمل ايه
تمارا : نور انت كل حاجه محتاجه اللي يوجهك فين شخصيتك وردة فعلك .
نور بتهكم: شخصية شخصية ايه أنا حتي اللبس هو اللي بيجيبه ليا والأكل بيقولي أكل ايه ومكلش ايه .
زفرت تمارا وقالت : أنا مش فاهمة انتي عايزه ايه
نور: مش عايزه حاجه يا تمارا.
قالتها وأغلقت الهاتف فتنهدت تمارا بحزن وتوجهت نحو غرفة ريم .
دلفت الغرفة بحذر حتي لا تزعجها ونظرت لتلك الأسلاك والأجهزة المتصلة بجسدها وعندما التفتت لتخرج وجدتها استيقظت وتنظر لها بحب.
جلست بجانبها وقالت: عاملة اية دلوقتي .
لم تجيب ريم فأكملت تمارا : أنا بس عاوزة أعرف اتجوزتيه ليه ... ليه شخص زي كده تخلفي منه .
تنهدت تمارا بألم : أنا بس قاعدة هنا علشان هنا وهاني توأم قلبي .
ضحكت وأكملت: عارفة الإتنين دول بيفكروني بينا واحنا صغيرين كنا دايما نتخانق .
وضعت ريم يدها علي يد تمارا وقالت : ضحكوا عليا.
نظرت لها بفرحة لقد تحدثت أخيرا لكن تلك الفرحة اختفت مع كلمات ريم .
ريم : كان المطلوب مني اني ادخل البيت ده ومكنش فيه غير طريقة واحدة اني اخليه يغلط معايا.
شهقت تمارا فامأت لها وأكملت : ولما هددته علشان يتجوزني قال انه هيأذيك*ي فاضطريت اروح لوالدته ولما عرفت اللي حصل اجبرت*ه على الجواز مني .
هبطت دموع تمارا وأكملت ريم : عيشنا بعاد بس هو بالنسبة ليهم مكانش مهم كان اهم حاجه والدته .
بدأت تمارا تشعر أن ريم تتنفس بصعوبة فقالت بخوف عليها : خلاص يا ريم .
ريم وهي تتنفس بصعوبة: لأ لازم تعرفي الحقيقة
تمارا ببكاء : طب بس اهدي دلوقتي
ريم وهي تلفظ آخر أنفاسها: أنا مقتلتهاش والله ...
سقطت روح بين يد الله وتمارا بجانبها تصرخ .
دلف جاد الغرفة وأغلق خلفه بخوف من رؤية أولاده لريم .
جاد بصدمة : تمارا اهدي
تمارا ببكاء : ماتت يا جاد ماتت .
قالتها ثم غابت عن الوعي... .
____________________
كانت نور تجلس بحزن حتي دلفت والدة سامر وهي تقول : انتي قاعدة هنا بتعملي ايه
نور بصدمة : انتي ازاي تدخلي من غير ما تخبطي
شادية : أنا أعمل اللي أنا عاوزاه... وبعدين تعالي ساعديني هنودي موسم لرحاب.
نور : بس مفيش اي مناسبة
شادية: هي مش لسه والدة
نور : دي بقالها ٣ شهور والدة
شادية: قومي يا بت وبطلي دلع .
اخذتها من يدها نحو المطبخ وأعطتها بعض الأكياس .
شادية : الفاصوليا والبامية تقمعيها واللحمة تسلقيها والفراح تقطعيها.
نور بسخرية: وصحتك في داهية ترميها.
شادية : يلا بسرعة .
بدأت نور في طهي الطعام وهي تشعر بالضيق وبعد أن انتهت أخذتها معها بجحة أنها لا تستطيع حمل الحقائب بمفردها .
جلست نور علي احدي الأرائك وهي تنظر للبيت بقرف فقد أصبح متسخا .
جلست شادية بجانب رحاب وقالت : مالك يا قلبي
رحاب بتمثيل : تعبانة أوي يا ماما حتي بصي البيت مش عارفة أنضفه.
شادية : يعني يا حبيبتي
نور في سرها بضيق: حبك برص .
رحاب : بفكر أجيب خدامة .
شادية بإندفاع: ليه يا حبيبتي ما نور موجودة.
نور بصدمة: نعم
شادية : أقصد يا حبيبتي انك ممكن تساعديها صح .
نور بدموع : صح
رحاب : طب بسرعة قومي كده روقيها قبل ما رامي يجي.
شادية : أيوة بسرعة ... وانتي يا حبيبتي قومي خدي شاور وجهزي نفسك علشان جوزك.
رحاب بغرور: ماشي ... تعالي يلا علشان اوريكي الحاجات الي هتنضفي بيها .
دلف مراد القصر وهو يركض قبل أن يصطدم بهاني
هاني : ازيك يا انكل مراد
مراد بإبتسامة: الحمد لله انت ازيك
هاني : بخير
مراد بتساؤل: صحيح جاد كلمني وهو متعصب ماله
هاني : مش عارف بس الصبح خالتي تمارا كانت بتسرخ جيت اطلع منعني وبعدها طلع وبعدها بشوية وصل دكتور وشوية ناس كده .
مراد بتعجب: ناس
هاني : أيوة دخلوا بس مخرجوش.
مراد : طب تمام ... ابوك فين
هاني: فوق .
مراد : طب سلام
قالها مراد ثم صعد الدرج حتي وصل للجناح وطرق الباب ففتح له جاد
مراد : في ايه يا جاد
تنهد جاد وقال : ريم ماتت يا مراد
قال مراد بأسي: لأ حول ولا قوة إلا بالله... طب وتمارا عاملة ايه
جاد : الحمد لل.... انت مالك انت عاملة اية
مراد : خلاص يا عم هو مين الناس اللي طلعوا
جاد : ادخل طيب
دلف مراد وجلس بجانب جاد .
مراد : تصدق بقالي أربع سنين مدخلتش الجناح بتاعك .
ابتسم جاد وقال: واديك دخلت .
مراد : ياااه السنين بتجري ... ها مين الناس
جاد : دول اللي خدو جثتها والدكتور لتمارا علشان اغمي عليها من الصدمة
مراد بحزن : البنت دي صعبانه عليا بشكل.
قالها تنظر لجاد فوجده ينظر له بغيظ فضحك قائلا بسخرية : اي يا عم ده انت عاوز ترميها في النار .
جاد : لأ ما أنا خلاص غيرت رأيي
مراد بصدمة : بتهزر
جاد : لأ اه يعني .
مراد بمكر: اوعي تكون حبيتها يا جاد
جاد بتوتر: لأ طبعا انا مش بتاع الكلام ده
مراد : أنا كنت طول عمري جامدة
زفر جاد بضيق فقال مراد : ادي نفسك فرصة يا جاد
جاد بسخرية: شوف مين بيتكلم
مراد : أنا أديتها فرص كتير بس هي اختارت أبوها
جاد : وانت ليه تحط نفسك في مقارنة مع أول راجل في حياتها دي أنانية
مراد: بلاش انت بس تكلم
جاد بسخرية: لا والله....
جاد ومراد في نفس واحد : خليك فى حالك
نظر الإثنان إلي بعضهما ثم انفجرا في الضحك .
مراد بتهكم: واتلم المتعوس علي خايب الرجا .
صدع صوت هاتف مراد فأجاب : الو يا لمياء
- كيفك يا مراد كتير اشتقتلك
مراد : وانتي كمان ها ايه الأخبار
لمياء : نيكولا راح يجن بدو يعرف وين مراتو لجاد
مراد : طب خليكي معاه وأنا هبلغ جاد
أغلق مراد الهاتف فقال جاد : خير
مراد : عرف انك في لندن بس لسه ميعرفش مكانك
جاد : كويس ... انا أصلا ناوي أنزل مصر .
مراد بضيق: لو تبطل عفرته وتهدي في مكان
جاد : خلينا ليك الإستقرار .
مراد : طب سلام أنا
رحل مراد وترك جاد الذي دلف غرفة تمارا وجلس بجانبها بحزن .
بدأت بفتح عينيها بوهن شديد وبعد قليل بدأت دموعها تهبط ببطأ .
جاد : اللي راح راح يا تمارا.
تمارا بحزن : ليه عرفتني أنها عايشة
جاد بتوتر وضيق: مش عارف
تمارا بتهكم : كنت عاوز تاخد حقك منها ومهمكش مشاعري .
تنهد وقال : فعلا ساعتها فكرت بأنانية
تمارا بسخرية : ساعتها ... من ساعة من شوفتك وانا أعرف أن انت والأنانية أخوات
جاد بضيق: أنا مش هحاسبك علي كلامك .
قالها ورحل وترك تمارا تبكي بضيق من حالها حتي غلبها النوم .
____________________
في صباح اليوم التالي كانت تمارا تضع الهاتف علي أنها وهي تقول : والله يا ماما كنت مشغولة
علياء بحزن : كده يا تمارا نسيتيني
تمارا ببكاء: أنا تعبانة أوي يا ماما
علياء بفزع: مالك يا قلب ماما .
تمارا: قلبي واجعني مش قادرة
علياء : عمل ليكي ايه ... انا كنت عارفة يا ريتني سمعت كلامك .
تمارا وهي تحاول التحكم بأعصابها : اهدي يا ماما أنا مخنوقة شوية وهروق
علياء: تجيبي بعضك وتيجي سامعة
تمارا : يا ماما الموضوع كله اتخانقنا وهو اتعصب عليا
علياء بغضب : وهو يتعصب عليكي ليه
ضحكت تمارا : خلاص اهدي يا منار
علياء : تصدقي أنا غلطانة أن أنا بطمن عليكي .
تمارا : خلاص بقي يا جميل
علياء : طب يا حبيبتي أنا هقفل دلوقتي .
تمارا : سلام .
أغلقت تمارا الهاتف وبعدها وجدت عفاف تطرق الباب وهي تقول : يا ست هانم جاد بيه قال لي انادي على حضرتك علشان الغدا .
تمارا: حاضر يا عفاف
هبطت تمارا لأسفل فوجدت الجميع يجلس وعندما توجهت نحوهم قالت بصدمة : مراد
مراد : تمارا
جاد بتعجب: انتوا تعرفوا بعض
مراد : تمارا تبقي صاحبة نور .
امأ جاد وجلست تمارا علي الطاولة وشرعوا في تناول الطعام .
بعد قليل انسحب مراد : امشي أنا بقي علشان ورايا شغل
قالها ورحل فقالت تمارا: بعد إذنكم .
قالتها ولحقت بمراد . ... تمارا : أستاذ مراد
التفت مراد وقال : خير يا مدام تمارا .
تمارا : النهاردة كتب كتابها
ابتلع ريقه بتوتر وقال: ألف مبروك
كاد يرحل ولكنها قالت : صدقني محتاجاك... نور ضعيفة أوي من غيرك .
قالتها ورحلت ورحل هو ربما لما هو مجهول.
وقفت شادية أمام نور وقالت : بصي يا نور اسمعي مني الست لما بتجوز لازم تعمل تلات حاجات أول حاجه تبقي زوجة جميلة وطيعه وانتي فاهمة وقت ما يعوزها تبقي جاهزة مفيش تعبانة ولا مش قادرة ولازم تكون طباخة شاطرة تعمل كل الأكلات وكمان تربي أولاده كويس من غير ما يحس ولا تقعد تقول ده عمل وده سوي واللي يديه ليها ترضي بيه وتصرف نفسها.
كانت نور تستمع لهذه الكلمات بصدمة ... يستحيل أن يكون هذا الزواج ... أن تكون جار*ية له وطباخة لمعدته ومرب*ية لأولاده ودون شكوي أو ملل او تعب .
نور بدموع : طب أنا قولت لساهر اني هكمل تعليمي .
شادية : بيت جوزك أولي يا حبيبتي وبعدين اللي اتعلموا خدو ايه .
قالتها شادية وتركت نور التي بدأت في البكاء علي حالها.
___________________
في المساء دلفت تمارا مكتب جاد تبحث عن أحد الكتب حتي تشغل نفسها لأنها كلما تذكرت ما حدث معها تبكي .
بدأت بالعبث بإحدي الكتب حتي شعرت بأنفاس أحد خلفها .
التفتت وقالت بفزع : جاد
جاد : هو في غيري يقدر يدخل هنا
تمارا بضيق: وسع كده
جاد : مش هوسع
تمارا : لو سمحت .
جاد : عاوزك تسمعيني
اقتربت تمارا وقالت: هتقول ايه ها
قال بتوتر وهو يسلط نظره على ش*فتيها: في حاجات كتير عاوز أقولها.
قالها ثم الته*م شفتي*ها في ق*بلة شغوفة جعلتها تتصلب وبدأ يتعمق أكثر وأكثر وتلك تقف لأ حول لها ولا قوة ثم هبط إلي عنقه*ا يط*بع عليه قبل*اته.
استيقظ مراد وهو يستمع الى صوت طرقات فقال بضيق : مين اللي بيخبط في الوقت ده .
فتح الباب بضيق وقال بصدمة : نور .
ارتمت نور في أحضانه و ....


google-playkhamsatmostaqltradent