recent
روايات مكتبة حواء

رواية المغرورة والقروي الفصل الثاني 2 بقلم سارة بركات

رواية المغرورة والقروي الفصل الثاني 2 بقلم سارة بركات

الفصل الثانى

يحيى كان بينهج وهو شايل البنت بين إيديه وفريد كان واقف قدامه ..
يحيى بضيق:"عدينى يا فريد مش وقته."
فريد بِعِد عن الباب بعقل غائب ومش مستوعب إللى شايفه ده ويحيى دخل بيها الشقة بسرعة وراح لأوضته وكل ده تحت عيون شهاب وزيد ومنعم إللى مبرقين ومش مستوعبين إللى شايفينه ... كلهم قاموا بسرعة من أماكنهم بيتابعوا يحيى وهو بيحطها على السرير .. يحيى إتنهد وبص للباب لقاهم مبرقين وبيبصولها وهى نايمة على السرير عقد حواجبه بغضب وراح زقهم بره الأوضة وقفل الباب في وشهم ... رجع بصلها تانى وبلع ريقه بتوتر لإن منظرها مغرى جدا بالشكل ده .. فستانها العريان الاحمر إللى لايق على لون بشرتها بشكل مخيف، برق من تركيزه فيها وإستغفر ربنا .. وأخد الغطاء بتاعه وغطاها وقعد على السرير عند رجلها وحط راسه بين إيديه ومش عارف إيه إللى حدفه على المصيبة دى؟؟؟
وإمتى؟ وإزاى؟ مكنش عارف يعمل إيه وهو فى المشكلة دى؟؟ أول مرة يكون فى موقف زي ده، إنتبه لما موبايله رن .. مسك الموبايل بسرعة لقاها مامته رد بتعب ..
يحيى:"ألو."
سهير:"طمنى عليك يا حبيبى عامل إيه؟"
يحيى غمض عيونه بتعب وتوهان وتوتر ومش عارف يقول إيه ..
سهير:"مالك يابنى؟ فيك إيه؟"
يحيى بتوتر:"لا لا مافيش يما أنى كويس، أني مرهق شوية ومحتاج أنام."
سهير:"ربنا يصلح حالك يابنى ويحميك ويوفقك، تصبح على خير يا حبيبى."
يحيى:"وإنتى من أهله يما."
قفلت المكالمة وهو حاول يتحكم في أعصابه .. عيونه جات على البنت إللى نايمه على سريره دى بكل راحة وإطمئنان كإنها مش نايمة على سرير واحد غريب مثلا .. دى غرقانه في النوم، مش عارف إيه إللى حصلها وخلاها غايبة عن الوعي بالشكل ده ... قام من مكانه بسرعة وخرج من الاوضة لقى الأربعة واقفين في وشه ..
زيد بإستفسار:"مين دى؟؟"
فريد:"جايبها هنا ليه؟"
شهاب:"بتعمل إيه عندنا؟"
منعم:"إنت مش كده يايحيى."
يحيى بغضب:"بس إسكتوا، إنتوا السبب في كل إللى بيحصل ده، إنتوا السبب في كل إللى بيجرالى، مكنش ليها لازمة تتصلوا بيها ... شوفوا حصلى إيه من عمايلكم؟؟"
زيد بإستيعاب:"هى دى البنت إللى...."
يحيى بغضب وهو بيكمل:"أه هى، المصيبة إللى بليتونى بيها."
زيد:"ممكن تهدى وتحكيلنا إللى حصل؟؟؟"
يحيى إتنهد بغضب وسابهم وراح قعد على كرسى عشان يريح أعصابة وكلهم راحوا وراه وقعدوا حواليه ...
فريد:"ماتحكى يا يحيى إحنا هناخد الكلام منك بالعافية."
يحيى نفخ وبدأ يحكى ...
...............................................
جاسر وهو بيرقص مع البنات إنتبه لمكان نور الفارغ ده غير إنه مش لاقى مراد، إستنتج إنها روحت أخد موبايله من جيبه وبدأ يرن عليها وهو بيخرج من المكان عشان يعرف يسمعها كويس ... مراد كان مرمى على الأرض في الشقة إللى كان مسموع فيها رنة موبايل نور إللى مرمى على السرير .. فتح عيونه بتعب وألم وإتعدل بصعوبة .. بص حواليه وبيحاول يفتكر إللى حصل قام من مكانه بسرعة لما إفتكر وراح للأوضة ملقهاش موجودة وموبايلها كان بيرن بإستمرار بإسم جاسر .. لكنه مردش .. كان خايف ومتوتر من إللى ممكن يحصل لو جاسر عرف إنه عمل فيها كده بس بعدها جات فكرة في باله؛ راح ناحية الموبايل ورد بصوت مليان خوف وقلق ...
مراد:"ألو جاسر."
جاسر بإستغراب لرد مراد:"فين نور؟ وإنت بترد على موبايلها ليه؟؟"
مراد:"إلحقنى يا جاسر، الولد إللى ضربك النهاردة في الجامعة ضربنى وخطف نور."
جاسر بغضب:"إنت بتقول إيه؟ طب إنت فين؟ وآخر مرة شوفته كانت إمتى؟"
مراد بتوتر وكذب وهو بيبص حواليه:"أنا في شارع ضلمه ومش عارف أنا فين، وإمتى شوفته مش عارف لإنى لسه فايق."
جاسر كور إيديه بغضب وإتكلم:"إركب تاكسى وتعلالى أنا مستنيك."
جاسر قفل المكالمة وعيونه جات على مكان عربيتها الفارغ قدام المكان إستغرب إن واحد زي يحيى يعرف يسوق عربيه إلا لو ... مراد إتنهد بإرتياح وفي نفس الوقت متوتر وخايف أحسن كذبه يتكشف، نزل بسرعة وأخد معاه موبايلها وشنطتها وقف قدام عربيتها قدام البيت إللى أجر فيه الشقة دى وإحتار كتير أوى يوديها فين؟؟؟ .. قرر إنه يسيبها مكانها ويبقى يغير المكان بتاعها لما يعرف يخرج من الورطة دى .. ركب تاكسى وإتحرك بسرعة للمكان إللى جاسر فيه ... بمرور الوقت ... يحيى كان واقف بينهج وبيبص لزمايله بغضب وهما كانوا محرجين بسبب الوضع إللى هو فيه بسببهم ..
زيد:"أنا آسف يا يحيى."
يحيى:"مش عايز إعتذار، أنا كل إللى بفكر فيه دلوقتى إزاى أخلص من المصيبة دى."
زيد بإستفسار:"طب إنت ليه ما أخدتهاش على المستشفى؟ أو مروحتش بيها على أقرب قسم ليه؟؟؟"
يحيى بغضب وتوهان:"مش عارف ... معرفتش أتصرف .. معرفتش أعمل أي حاجة .. خوفت محدش يصدقنى .. خوفت من حاجات كتير أوي، وياريتني كنت أعرف هي بيتها فين أو حاجة عنها لكن معرفش."
زيد بتفهم:"حصل خير .. المهم إنك لحقتها."
فريد بتفكير:"يحيى، أنا عندي فكرة."
يحيى بإهتمام وهو بيبصله:"نعم؟"
فريد بمزاح:"إيه رأيك نفرح وننبسط ونخلى الليلة خمر ونساء."
يحيى بغضب وصوت جهورى وهو بيقرب من فريد:"أقسم بالله، لو حد قرب خطوة ناحية الأوضة دى هيكون بموته."
فريد إتدارى ورا ظهر زيد إللى واقف بينه وبين يحيى ..
زيد بتوضيح:"هو بيهزر يا يحيى إنت عارف فريد."
يحيى بعيون كلها شر:"وهو ده وقت هزار؟؟"
فريد:"يا عم قولت أروق عليك شويه."
يحيى:"مش عايز حد يروق عليا، يلا كل واحد يروح أوضته."
كلهم فضلوا واقفين يبصوله بعدم فهم ..
يحيى بغضب وتكرار:"كل واحد يروح أوضته."
كلهم راحوا أوضهم ماعدا زيد إللى فضل واقف في مكانه ..
يحيى:"يا نعم؟ واقف ليه؟"
زيد:"ناوي تعمل إيه؟"
يحيى بإرهاق:"معرفش أروح بيها فين؟؟؟ معرفش عنوان بيتها ولا أعرف أي حاجة عنها، فهستناها لحد ماتصحى."
زيد:"طب إنت هتنام فين لحد ماهي تصحى؟ تعالى نام جنبي طيب."
يحيى بإبتسامة مرهقة:"السراير فردية يا زيد، يعنى كل واحد يادوب سريره بيكفيه، وبعدين في كنبة هنا، هنام عليها."
زيد:"ظهرك هيوجعك من النومة عليها."
يحيى:"ماتشلش همي، روح إنت نام."
زيد:"تصبح على خير."
يحيى:"وإنت من أهله."
زيد راح أوضته ويحيى إتنهد بتعب وقلة حيلة وقعد على الكنبة إللى هينام عليها وعيونه فضلت على أوضته إللى هى نايمة فيها .. بيحاول يقاوم النعاس إللى بيطارده بسبب تعب اليوم كله ده غير إن جسمه محتاج يرتاح، بس طنش كل ده لازم ياخد باله منها، وعشان يبقى صاحي كويس وفايق لو حد قرب من الأوضة يقدر يمنعه..
...................................
جاسر بغضب لمراد إللى واقف قدامه:"يعنى هندور عليها فين دلوقتى؟؟؟ إحنا مانعرفهوش ولا نعرف عنه أى حاجة، أنا نفسى أفهم إزاى جاتله الجرأة إنه ياخدها من وسط كل الناس دى؟؟؟ ... وإزاى هى راحت معاه؟؟"
مراد إتوتر وفضل ساكت مش عارف يرد عليه ... جاسر عقد حواجبه بشك وهو بيبص لمراد ..
جاسر بغضب وهو بيبص لمراد:"مراد ... إحكى وقول إيه إللى حصل؟؟ وعربيتها فين؟؟ أكيد إللى إسمه يحيى ده مش بيعرف يسوق .. وإيه إللى خلاك إنت وهى تبعدوا وتروحوا مكان بعيد عشان الواد ده يضربك ويسيبك مرمى في الشارع؟؟؟"
مراد إتوتر لإن خلاص كذبه إتكشف ... جاسر لكمه لكمة قوية وعلى إثرها مراد وقع على الأرض ...
جاسر بغضب:"إنطق يا **** ، قول إيه إللى حصل؟"
مراد بدأ يحكيله ...
جاسر بغضب ووعيد:"حسابك معايا بعدين، ألاقيها الأول و هشوف أنا هعمل فيك إيه."
جاسر مشى من قدامه وركب عربيته وإتحرك ...
وقت الفجر:
يحيى كان بيقاوم النعاس لإن عيونه كانت بتتقفل وفي نفس الوقت كان مركز على باب أوضته المقفولة ... بس فاق وعدل نفسه لما سمع صوت آذان الفجر .. ردد الآذان وبعدها قام من مكانه عشان يتوضى ... بعد مرور فترة بسيطة .. خرج من الحمام وراح الصالة مسك المصلية إللى موجوده على الترابيزة وفردها على الأرض وقلع نظارته الطبية وحطها جنبه على الكنبة وبدأ يصلى ... كانت نايمة مش حاسة بنفسها بس لحظة بلحظة إحساسها بنفسها وبكل حاجة حواليها رجع .. فتحت عيونها ببطئ ورجعت غمضتها .. بس فتحتها تانى عشان تفوق حست إنها مش شايفة قدامها كانت عيونها مزغلله كإنها كانت متخدرة ولسه بتفوق .. إتحركت بهدوء من على سريرها كإنها بتحاول تسترد إحساسها بحركتها وحطت رجلها على الأرض إللى عبارة عن بلاط .. عقدت حواجبها بعدم فهم ورفعت عيونها وبصت حواليها .. المكان كان ظلام بالنسبالها بس الإضاءات الخافته الخاصة بالشارع إللى جايه من الشباك منوره الأوضة حاجة بسيطة وده ساعدها تشوف إللى حواليها لما عيونها إتعودت على ظلام الأوضة .. كانت أوضة بسيطة فيها دولاب وترابيزة صغيرين .. تنفسها بدأ يزيد بسبب الخوف، مش عارفه هى جات هنا إمتى؟؟ وبتعمل إيه؟؟؟ بصت على هدومها لقت نفسها بنفس الهدوم إللى كانت بيها مع جاسر ... قامت بسرعة من خوفها حست إنها تايهه عيونها جات على باب في الأوضة دى، كان ظاهر من تحته نور راحت بسرعة ناحيته ... فتحت الباب وبصت حواليها لقت نفسها فى شقة غريبة أول مرة تشوفها .. شقة بسيطة جدا، لفت إنتباهها شاب من بعيد كان بيدخل أوضة وواضح عليه النعاس وإللى كان عبارة عن زيد .. عيونها جات على شخص لما قال ...
؟؟:"الله أكبر."
الشخص ده كان ساجد وبعدها رفع نفسه وفضل قاعد على الأرض وبعد ثوانى رفع سبابة إيده الليمين .. إستغربت إنه مشافهاش على الرغم من إنها قريبة منه ... برقت لما عرفت مين ده لما لف براسه ناحية إتجاهها ...
يحيى:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... السلام عليكم ورحمة الله."
بدأ يسبح ويستغفر ربنا في مكانه .. وهى كانت بتحاول تستفسر وبتسأل نفسها جات هنا إزاى؟؟؟ وإزاى ده جابها هنا ... قررت إنها لازم تعرف ... راحت وقفت قدامه بغضب وضيق ... يحيى وهو بيسبح وباصص في الأرض لاحظ إن في حاجة قدامه بس الرؤية بالنسباله غير واضحة لإنه مش لابس نظارته .. مد إيده جنبه على الكنبه وأخد نظارته ... لقى قدامه رجل بنت .. بنت!!!! ... رفع راسه بصدمة لحد ماعيونه جات في عيونها إللى بتبصله بغضب .. قام من مكانه بسرعة وهو ماسك سجادة الصلاة وبدأ يتكلم بقلق ...
يحيى بقلق:"إنتى كويسه يا آنسة؟"
نور بغضب:"أنا بعمل إيه هنا؟؟؟"
يحيى بهمس ورجاء:"أرجوكي وطى صوتك في ناس نايمه و......."
نور بغضب وصراخ وهى بتقاطعه:"أنا بعمل إيه هنا؟؟؟ أنا جيت هنا إزاي؟؟ إنت عملت إيه؟؟"
يحيى:"يا آنسة إستهدى بالله بس، أنا لقيتك مع شاب كان هــ...."
إرتبك ومش عارف يقول إيه ...
نور بعصبية:"إنطق سكت ليه؟"
كل أبواب الأوض إللى في الشقة إتفتحت وخرج منها الشاب إللى كانوا نايمين و زيد خرج من الحمام بسبب الصوت العالى .. نور إنتبهت ليهم وشافتهم وبعدها بصت ليحيى ....
نور:"يلا رد عليا."
زيد قرب ناحيتهم ولسه هيتكلم ...
يحيى بهدوء:"أنا كنت جايلك زى ما إتفقنا، ولما وصلت للمكان إللى إنتى تقريبا كنتى محدداه لقيت واحد شايلك وركب عربية، أنا مرتحتلهوش ركبت تاكسى ومشيت وراه لقيته وصل لعمارة في مكان سكنى تقريبا وشالك وطلع بيكى على شقة العمارة دى، طلعت وراه لحد الدور إللى هو كان فيه، خبطت وهو فتح الباب، ضربته ودخلت الشقة لقيتك مرمية على السرير و......*إتنهد تنهيدة بسيطة* ..... شلتك وخرجت بيكى من الشقة دى وجبتك على هنا."
نور بسخرية وغضب:"وإنت فاكرنى هصدقك؟؟؟ *كملت بصراخ* إنت شايفنى عيلة صغيرة؟؟؟؟"
زيد وهو بيتدخل:"أيوه ده إللى حصل، يحيى إنسان محترم مالهوش في الكلام ده أبدا، هو بالفعل أنقذك من الشاب إللى كان معاكى وجابك لحد هنا عشان مكنش عارف بيتك فين ولا يعرف إنتى مين حتى، يعنى بدل ماتشكريه .. تقومى تزعقيله؟؟"
نور غضبها زاد لإنها مش فاكرة حاجة ولا عارفة مين إللى عمل كده .. عيونها جات في عيون يحيى إللى بيبصلها بهدوء بس بص فى الأرض بعدها؛ نفخت بضيق وراحت ناحية باب الشقة وخرجت ...يحيى برّق ولسه هيخرج وراها ...
زيد وهو بيمسكه من دراعه:"رايح فين؟"
يحيى:"ماينفعش تمشى في وقت زى ده لوحدها."
بص حواليه وبعدها راح أوضته ولبس شبشب وأخد الجاكت بتاعه و محفظته وجزمه وخرج من باب الشقة بسرعة .....
نزلت من البيت في ظلام الفجر وحست ببرد خفيف لفت إيديها الإتنين على دراعها عشان تدفي نفسها ومشيت في الشارع بسرعة و بعدم إستيعاب وبتحاول تفتكر أى حاجة لكن الحاجة الوحيدة إللى فاكراها إنها شافت باباها مع واحدة قريب من سنها .. يحيى نزل من البيت وشافها ماشيه بسرعة وقربت تختفي من مستوى نظره ... جرى وراها بسرعة لحد ما وصل ناحيتها ...
يحيى:"يا آنسة."
وقفت في مكانها وبصت وراها .. يحيى وقف قدامها وهو بينهج وأخد نفس عميق وهى كانت بتبصله بعدم فهم ...
يحيى وهو بيبص في عيونها بتوتر:"ماينفعش تمشى لوحدك في وقت زى ده، وبعدين الجو برد في الوقت ده، ده غير إنك ماشيه حافية."
بصتله بإستفهام وبعدها بصت لرجلها لقت إنها فعلا ماشيه من غير جزمة ... يحيى قدملها الجاكت بتاعه وجزمته بتوتر ... فضلت بصاله بهدوء وبعدها إتنهدت وأخدت منه الجاكت والجزمة ولبستهم ... وكملت مشيها بتكبر ... يحيى فضل باصصلها وهى ماشيه .. على الرغم من إنه حذرها إنها ماتمشيش في وقت زى ده لكن هى ولا كإنها سمعت كلامه ومشيت، عيونه جات على الشارع الهادى إللى مافيهوش بنى آدم وده لإن الكل أنهى صلاة الفجر وروحوا بيوتهم ... يعنى ممكن يظهر قدامها في وقت زى ده ناس مش كويسين يأذوها بسبب إن لسه الدنيا منورتش .. عقد حواجبه ونفض التفكير ده من دماغه ولف عشان يروح السكن وقف فى مكانه ونفخ بضيق ورجع مشى وراها تانى .. كانت ماشيه بتوهان في الشارع وبتبص حواليها مش لاقيه ناس، مش لاقية عربيات، مش لاقية أى حاجة .. ده غير إنها حاسه بجوع ومش عارفة تعمل إيه .. إنتبهت لخيال شخص ماشى وراها لفت وراها بسرعة لقته يحيى ...
نور بضيق:"ماشى ورايا ليه؟"
يحيى بهدوء:"قلتلك مينفعش تمشى في الشارع لوحدك في الوقت ده، ممكن حد يضايقك أو يحصلك حاجة وحشة لا قدر الله، إنتى أمانة فى رقبتي لحد أما نور الصبح يطلع."
بصتله بحيرة وبتفكر في كلامه وبعدها بصت لهدومة إللى كانت غير ملائمة عليه، هدومه البسيطة إللى دايما بتضايقها لما بتبصله .. ده غير منظره والنظارة كعب الكوبايه إللى هو لابسها دي .. نفخت بضيق وبصت حواليها للطريق لقت إنها فعلا لوحدها ... حست بخوف بسيط جواها من إن ممكن حاجة تحصلها .... دارت إشمئزازها منه وهزت راسها وكملت مشى وهو سرع خطواته شويه ومشى جنبها بس في بينهم مسافة ... بعد مرور وقت بسيط من المشى والسكوت بينهم هما الإتنين، كانت حاسه بملل شديد وكانت عايزة تضيع وقت لحد أما الدنيا تنور .... إتكلمت وهى مش بتبصله ودارت إشمئزازها منه..
نور بإستفسار:"إنت مش من هنا صح؟"
يحيى بإبتسامة هاديه وهو بيبص للسماء:"أيوه، أنا من بلد في كفر الشيخ."
نور بهدوء وهى بتبص قدامها:"بتشوف أهلك إمتى؟ أصل بالشكل إللى إنت عايش بيه ده أكيد مش عارف تشوفهم .. قصدى شغلك يعنى."
يحيى وهو بيبص قدامه:"بحاول أفضى لنفسى وقت عشان أشوف أمى وأختى يوم أو يومين، ودايما معاهم على تواصل."
مش فاهم هو ليه بيحكى أو بيتكلم بس دى أول مرة يتكلم مع حد غريب بخصوص حياته الشخصية أو بمعنى أصح بيتكلم مع بنت في حياته الشخصية ...
نور بإستفسار وهى بتبصله:"طب وباباك؟"
في اللحظة دى يحيى إبتسم بوجع وبص قدامه بشرود:"بابايا توفي من وأنا صغير."
سكتت وبعدها بصت قدامها وكملت مشى ... الإتنين فضلوا ساكتين لحد أما يحيى إتكلم ...
يحيى:"أنا آسف."
وقفت في مكانها وبصتله بإستفسار ...
يحيى بتوضيح وهو بيبصلها:"أنا آسف عشان أنا معرفش بيتك فين فجبتك عندى في السكن، لكن صدقينى لو كنت أعرف بيتك كنت روحتك على هناك علطول، زمان أهلك قلقانين عليكى جدا وبيدوروا عليكى."
ضحكت ضحكة خفيفة فيما معناها سخرية .. يحيى حس إنه قال نكته لما هى ضحكت ...
نور بلامبالاة:"متقلقش، عادى."
عقد حواجبه بإستفسار وهو بيبصلها .. كانت بتبص قدامها بشرود وهى ماشيه .. في اللحظة دى هواء الصبح طير شعرها الأسود بشكل سحر يحيى .. ده غير عيونها الشاردة إللى زودتها جمال .. بس فجأه يحيى إنتبه لنفسه ووشة إحمر من الخجل وبص في الأرض ... نور وهى سرحانه شمت ريحة أكل حسستها بجوع شديد ... عيونها جات على المكان إللى جايه منه الريحة .. لقت عربية صغيرة واقف عليها شخص بيسخن عليها حاجة .. حست بإشمئزاز وحاولت تتجاهل الموضوع ده وبتحاول تتحكم في جوعها وكل ده كان بيحصل تحت عيون يحيى إللى حس بجوع لما شم ريحة الفول .. قد إيه نفسه ياكل فول ... حمحم بإحراج وبدأ يتكلم ..
يحيى:"يا آنسة."
نور بصتله بإستفسار ..
يحيى وهو بيشاور على عربية الفول:"ممكن بس نقف شويه عشان جعان ومفطرتش."
عيونها جات على العربية ونفخت بإشمئزاز عيونها جات على الطريق إللى نور الصبح قرب يظهر فيه وبعدها بصت ليحيى .. .إحتارت لو مشيت وسابته دلوقتى ممكن يحصلها حاجة؟ .. لحد أما قررت تقف وتستناه ... يحيى إبتسم وراح لعربية الفول وطلب طبقين وكذا رغيف وبص لنور إللى واقفه وبتحاول ماتبصش للعربية ...
يحيى:"يا آنسة."
بصتله بإستفسار .. شاورلها تقرب ناحيته وبالفعل قربت ناحيته وكان وقتها صاحب العربية بيجهز ترابيزة ...
يحيى:"يلا عشان نفطر ... الراجل ده بيعمل فول حلو أوى."
نور برفض تام:" No way."
يحى بإستغراب:"ليه مستحيل؟"
نور بإشمئزاز:"أنا آكل فول؟ طب تعالى نروح أي *pizza restaurant*? بيبقوا فاتحين في الوقت ده، أو burger حتى."
يحيى حاول يتحكم في أعصابه وبالفعل عمل كده وتجاهلها وأخد الأطباق وراح قعد على الترابيزة وبدأ ياكل .. ونور واقفه في مكانها بتتفرج عليه وهو بياكل وبتحاول تتحكم في الجوع إللى هى حاسة بيه ... يحيى وهو بياكل رفع عيونه إللى جات في عيون نور وهى بتتابعه .. رفع حواجبه و غمس الفول بالعيش براحة وبدأ ياكل وعيونه في عيونها كإنه بيشجعها على الأكل ... بلعت ريقها من جوعها ومقدرتش تتحمل أكتر من كده راحت قعدت قدام يحيى وأخدت الطبق التانى وبدأت تاكل زيه .. يحيى إبتسم بهدوء وهو بياكل وكمل أكل .. كانت بتحاول تغمس بالعيش زى ماهو بيعمل بس كانت بتفشل ... نفخت بزهق وهزت رجلها بضيق .. يحيى إنتبهلها وبصلها وهى بتبصله بقلة حيلة .. يحيى ساب إللى في إيده وبصلها ...
يحييى بحمحمة:"بصي، إنتى بتاكلي الفول كده."
عمل شكل معين للعيش عشان يقدر ياكل بيه الفول ووراها الطريقة..
يحيى:"جربي."
نور عملت زيه أى نعم مكانتش عارفة تغمس بس حاولت تاكل .. بعد مرور فترة بسيطة .. يحيى عيونه جات على نور إللى خلصت طبقها وأخدت طبقه وكملت أكل فيه وبعد ما خلصت ..
نور بإرتياح:"أنا كنت جعانة أوي .. هو الأكل مكنش قد كده بس it's ok قضى الغرض."
قامت من مكانها بغرور تحت عيون يحيى إللى معقد حواجبة بضيق بسبب أسلوبها في الكلام وطريقتها ... قام من مكانه بضيق ومشى وراها ... في الوقت ده كانت الدنيا نورت والناس بدأت تمشى في الشوارع و العربيات كانت بتمشى في الطرق ... نور إبتسمت وإتنهدت بإرتياح وبتدور بعيونها على تاكسى تركبه عشان تروح ... ويحيى وقف جنبها وبيسأل نفسه أسأله كتير عنها .. إيه إللى جابها المكان إللى بعتتله عنوانه ده؟؟؟ وليه هى لابسه كده؟؟ ومين ده إللى كان شايلها؟؟؟ .. بس رجع غير تفكيره ده وقال لنفسه "ماليش دعوة" .. إنتبه لما هى كلمته .. بصلها لقاها وقفت تاكسى وبتبصله ..
نور:"ممكن تدفع تمن التاكسى وممكن تدينى رقمك أبقى أديلك فلوسك وحاجتك بعدين، عشان تقريبا كده هجيب موبايل جديد وهغير رقمي؟"
يحيى بإحراج:"لا عادى إتفضليهم، وحاضر هدفعلك التاكسى."
نور بإبتسامة هادئة وغرور:"لا .. حاجتك هتاخدها .. أنا بس هروح وهقابلك بعدين .. يعنى ممكن نتقابل النهاردة بليل .. متنساش إنك هتشرحلى ... محتاجة رقمك عشان أتفق معاك على المكان والوقت."
يحيى بإحراج أخد فلوس من محفظته وإدالها الفلوس وأخدت ورقة وقلم من سواق التاكسى وأخدت رقم يحيى ... ركبت التاكسى وهى رافعة راسها بثقة قوية والتاكسى إتحرك .... وكل ده تحت عيون يحيى إللى مستغربها وحاسس إنه كان بيحلم الوقت ده كله لإنه مش مستوعب إن الوقت إللى فات ده كان بيتكلم مع بنت ولا ماشى معاها في شارع واحد ولوحدهم ... إتنهد تنهيدة بسيطة وبص لمحفظته لقاها فاضية وبعدها بص وراه لقى إنهم كانوا مشيوا مسافة طويلة .. إتنهد بتعب ورجع مشى المسافة دى كلها ....
بمرور الوقت ...
نور نزلت من التاكسى ودخلت الفيلا لقتها هاديه ومحدش لسه صحي .. إتسحبت وراحت لأوضة باباها ومامتها وفتحت الباب بهدوء لقت مامتها هى إللى نايمة على السرير لكن باباها مش موجود لوهلة الحزن كان هينتشر في ملامحها بس حل البرود محله وراحت لأوضتها ... رمت نفسها على سريرها وبصت لسقف أوضتها بشرود ... بتفكر في الأحداث إللى فاتت وبتسأل نفسها مين إللى أخدها؟؟ طب جاسر عمره مايعمل كده مابيحبش ياخد حاجة غصب عن حد .. أومال مين إللي أخدها .. إتنهدت تنهيدة بسيطة وعدلت نفسها على السرير وبصت للجاكت الطويل إللى هي لابساه ... على الرغم من إنها طويله إلا إن الجاكت بتاع يحيى وصلت لركبتها .. بصت لجزمته إللى هى لابساها في رجلها وراحت وقفت قدام المراية .. ضحكت بإستهتار وسخرية ...
نور بتمتمة وهى بتقلع الجاكت بتاع يحيى:"على آخر الزمن بقيت بلبس لبس شحاتين."
إتأففت بضيق وهى بتقلع الجزمة بتاعته ورمتها على الأرض بإهمال دخلت الحمام الخاص بأوضتها وبدأت تجهز شاور جميل ليها تضيع بيه إرهاق جسمها ..... يحيى دخل الشقة وهو بينام على نفسه ومش شايف قدامه .. عيونه جات على زمايله إللى بيجهزوا نفسهم عشان إللى يروح شغله وإللى يروح كليته ...
منعم بإستفسار وهو بيقرب منه:"مش هتروح الكلية يا يحيى، ولا حابب تريح؟؟"
يحيى بنعاس:"لا هاجى."
منعم وهو ملاحظ إرهاقه:"لا ريح إنت طيب وأنا هجيبلك المحاضرات."
يحيى بإبتسامة مرهقة وعيون شبه مقفوله وهو يربت على كتفه:"هاجى يا منعم."
زيد خلص تحضير فطار وبدأ ينادى بصوت مسموع ...
زيد:"يحيى، بطل تيجى على نفسك وتعالى كل لقمتين ونام."
يحيى:"أنا فطرت بره، يادوب بس هشرب قهوة وأنزل الكلية."
زيد وهو بيبصله من جهة المطبخ:"أعملك القهوة؟"
يحيى:"يبقى كتر خيرك أوى."
دخل أوضته و هو مش شايف قدامه وبدأ يغير هدومه وجه يلبس الجزمة الجديدة بتاعته ملقهاش .. إتنهد بإرهاق لإنه إفتكر إنها مع نور ... رجع لبس الشبشب إللى كان لابسه ...
يحيى بتمتمة:"ربنا يستر ومحدش ياخد باله من الشبشب."
أخد كتبه والشنطة الظهر وخرج من الأوضة لقى زيد بيحط فنجان القهوة على الترابيزة ..
يحيى بنعاس:"تسلم إيدك يا زيد."
زيد بإبتسامة:"الله يسلمك، لو مش قادر متروحش."
يحيى بتثاؤب:"لازم أروح."
زيد:"ربنا يعينك."
يحيى:"آمين."
بعد مرور فترة بسيطة .. يحيى قام من مكانه ومنعم خرج بحاجته من الأوضة ولسه هيخرجوا من الشقة ..
زيد ومنعم في صوت واحد:"إنت لابس الشبشب يا يحيى."
يحيى بضحكة خفيفة وهو بيبصلهم:"مش معايا غيره دلوقتى."
زيد بإستفسار:"إزاى؟"
في اللحظة دي فريد خرج من أوضته بنعاس ..
يحيى بتنهيدة:"إدتلها جزمتى إللى معايا، مكنش ينفع أسيبها تمشي حافية."
زيد:"طب ماتاخد واحدة من جزمي يابني."
يحيى بإحراج:"شكرًا .. بس هروح بشبشبي عادي ده أنا حتى برتاح فيه."
زيد بتنهيدة:"إللى يريحك."
فريد ليحيى بتثاؤب وهو بيقرب منهم وبيهرش في راسه:"يا حنين."
يحيى بصله بضيق ولسه هيقرب منه .. فريد إتفزع ودخل أوضته بسرعة ... زيد ومنعم حاولوا يكتموا ضحكتهم من منظر فريد وهو بيجري من يحيى ..
يحيى بهمس:"جبان .. *مسح على وشه بنعاس* يلا يا منعم."
.............................
خرجت من الحمام وهى لافه فوطة حواليها؛ قعدت على كرسى التسريحة بتاعتها وبدأت تسشور شعرها وبعد ما خلصت قامت من على الكرسي وراحت لدولابها عشان تاخد هدوم ليها ... جاسر كان بيسوق عربيته وبيدور على نور في الشوارع وبيحاول يتحكم في نومه إللى مسيطر عليه .. مكنش لاقيها تمامًا حتى إتصل بيها على تليفون البيت الخدم وقتها بلغوه إنها مجتش محبش يتصل على باباها ولا مامتها عشان مايقلقهمش بس رجع وقال لنفسه "من إمتى بيقلقوا؟؟" قرر إنه ميتصلش بيهم بس آخر أما أتخنق من اللف في الشوارع قرر يروحلهم على الفيلا يحاولوا يساعدوه حتى ... قعدت على سريرها وهى بتبص قدامها بشرود .. عيونها جات على جاكت يحيى المرمى على أرضية أوضتها .. إتنهدت وشالت الجاكت من على الأرض وبتفكر لو تديه للخدم يغسلوه بس جربت تشم ريحة الجاكت الأول .. لقت ريحته جميله .. وإفتكرت إنها فعلا شمت الريحة دى لما أخدت الجاكت منه .. "معقوله دى تكون ريحته؟؟" .. نفضت التفكير ده من دماغها ..
نور بتمتمة:"ده فلاح .. أكيد ريحته مش حلوة كده، ممكن يكون كان غسله أو جاب برفيوم حلو ورشه عليه أو غرقه بيه .... إيه إللى أنا بقوله ده؟؟ وأنا مالى؟"
حطت الجاكت جنبها وسكتت شويه وقررت تنادى واحدة من الشغالين عندها في الفيلا تغسل الجاكت والجزمة إحتياطى .. وبالفعل نزلت تنادى حد منهم بس وهى رايحه ناحية السلالم .. شافت باباها بيتسحب لأوضته عشان دولت متحسش بيه ومتصحاش .. هزت راسها بخيبة أمل ونزلت للشغالين يغسلوا الجاكت والجزمة .. ولسه هتطلع أوضتها تانى عيونها جات على جاسر إللى بيدخل الفيلا بعد ما واحدة من الشغالين فتحوا الباب .. جاسر أول أما شافها إتنهد بإرتياح وقرب منها وبدأ يتكلم ..
جاسر بضيق:"طب إنتى روحتى .. مش تطمنينى عليكى؟"
نور بإبتسامة:"كنت حابه أفضل مع نفسى شويه."
جاسر:"نعم؟ يعنى أنا كل ده بدور عليكى، وفي الآخر تقولى كنت حابة أبقى مع نفسي شوية؟"
نور بإستفسار:"عايز إيه يا جاسر؟"
جاسر:"مش عايز حاجة، أنا بس قلقت لما الزفت مراد ده حكالي إللى كان هيعمله فيكي .. ولما الزفت يحيي ده أخدك."
نور:"يعنى مراد هو إللى عمل كده؟"
جاسر وهو بينفخ بضيق:"أيوه هو، متقلقيش أخدت حقك."
رفعت راسها بغرور وتكبر ..
نور:"مش مهم .. المهم إنه مش هيتعرضلي تانى."
جاسر بإستفسار:"مش فاهم."
نور بلامبالاة:"هخلى بابي يطرد باباه من الشركة .. عشان يتعلم بعد كده إنه ميتطاولش على أسياده."
جاسر بلامبالاة:"إللى يريحك، أنا بس قلقت لما إللى إسمه يحيى ده أخدك، إوعي يكون عملك حاجة."
نور بصت في عيونه وإتكلمت كإنها بتحاول تستوعب إللى هى بتقوله ...
نور:"معملش حاجة .. هو عشان مكنش يعرف بيتى فين أخدنى على السكن بتاعه وصحيت من حوالى كام ساعة وبس."
ملامحها إتحولت للإستفسار من الكلام إللى هي قالته عن يحيى كإنها بتحاول تستوعب شخصيته ...
جاسر بعدم فهم:"يعنى إيه؟ أخدك للسكن وفي شباب هناك ومحصلش حاجة؟"
نور إفتكرت إنها صحيت وكانت نايمة في أوضه لوحدها وبابها مقفول عليها ولما فتحت الباب كان يحيى ده قاعد على الأرض وكان فارش على كنبة قدام الأوضة بالظبط .. بس مكنش واضح عليه إنه نام نهائي بالعكس كان سهران .. معنى كده إن ........
جاسر وهو بيخرجها من تفكيرها:"خلاص ملهوش لازمة السؤال ... عمومًا أنا هروح عشان محتاج أنام ... هتعملى إيه؟ هتجيبى موبايل جديد ولا إيه؟"
نور وهى بترجع خصلات شعرها ورا ودنها:"أنا بالفعل معايا موبايل تانى هبعت حد من الشغالين يجيبولى شريحة تانية، هبقى أكلمك على تليفون الفيلا أديك الرقم."
جاسر وهو بيمسح على وشه بنعاس:"ماشى، بس متنسيش موضوع يحيى ده لسه مخلصش."
نور بإبتسامة خبيثة وتكبر:"متقلقش .. إحنا على إتفاقنا زى ماحنا سيب الموضوع ده عليا."
جاسر:"أوك."
خرج من الفيلا وهى طلعت لأوضتها ..
...................................
مر اليوم بشكل صعب على يحيى لإنه كان بيقاوم نومه في أغلب المحاضرات بصعوبة .. حمد ربنا إن مافيش النهاردة أى شرح للطلبة بتوعه وبعد ما خلص محاضرات راح بسرعة للموقف بتاع البلد بتاعه وإدا فلوس لسواق هو يعرفه عشان يوصلها لأخته في البيت هناك وطمن مامته وأخته عليه وإطمن عليهم وراح السكن وإترمى على سريره ونام نوم عميق ...
..........................
في آخر اليوم:
نور كانت نايمة على سريرها وبتبص لسقف أوضتها بشرود ... من ساعة ما رجعت الصبح وهى على حالها ده .. محدش سأل فيها لا باباها ولا مامتها .. محتاجة تغير وقت وتسلى نفسها شويه .. قامت من مكانها وعيونها جات على الموبايل الجديد بتاعها والشريحة إللى موجودة جنبه .. إتنهدت وحطت الشريحة وأول حاجة عملتها هى إنها مسكت الورقة إللى مكتوب فيها رقم يحيى وبدأت تتصل بيه ... يحيى كان نايم نوم عميق ومش حاسس بنفسه ولا بأى حاجة حواليه بس إنزعج أثناء نومه بسبب رنة موبايله المزعجة ... فتح عيونه بتعب وإرهاق ... وبص لشاشة موبايله الصغير بعيون شبه مقفولة لقاه رقم غريب .. قرر يرد ..
يحيى بنعاس:"ألو."
نور بصوت رقيق:"ألو .. معاك نور."
يحيى بإستفسار ونعاس وعدم تركيز:"نور مين؟ وعايزة إيه؟"
عقدت حواجبها ..
نور بتنهيدة:"عايزة أقابلك عشان أديلك الجاكت والجزمة وتشرحلى شويه، زي ما إتفقنا النهاردة الصبح."
يحيى سكت وهدى لإنه كان بينام تانى بس فجأه إنتبه للى معاه على التليفون بسرعة وفتح عيونه بسرعة ...
يحيى بإنتباه:"تمام .. تمام ... شوفي حابه نتقابل فين وإمتى؟"
نور وهى بتروح للدولاب:"لو كده نتقابل في كافيه ***** في المعادى بعد ساعة؟"
يحيى بص لساعة الموبايل وإتنهد ..
يحيى:"حاضر."
قفلت معاه وإبتسمت بكبرياء لإعتقادها إنه مش بيرفضلها حاجة لكن هى متعرفش هو محتاج جزمته دى قد إيه .. يحيى قام من على سريره بنعاس وعيونه جات على الشبشب إللى فضل لابسه طول اليوم ده غير إن الكل كانوا بيبصوله وبيتريقوا عليه عشان كان لابس الشبشب .. خرج من أوضته وراح للحمام عشان يغسل وشه ويفوق .. بس قابل فريد في طريقه ..
فريد:"يا مساء الخير .. مش يلا عشان ناكل."
يحيى بنعاس:"كلو إنتوا ورايا شغل."
فريد وهو معقد حواجبه:"غريبة أول مرة ألاقيك بترجع من الكلية وبتريح الأول وبعدها تنزل شغلك .. كل إللى أعرفه إنك بتطلع من هناك على شغلك."
يحيى بنعاس وعدم فهم:"مش عارف .. حاسس إن يومى كله إتلغبط .. *كمل بتثاؤب* عموما أنا متأخر ولازم ألحق."
راح للحمام وبدأ يغسل وشه وبيتوضى عشان يصلى قبل ما ينزل ... بمرور الوقت ... نزلت من عربية السواق الخاص بعربية مامتها قدام كافيه كبير في المعادي على النيل ودخلت قعدت على ترابيزة وإستنت يحيى وهي بتبص للبحر ... يحيى بعد معاناة وصل للكافية .. إتوتر لوهلة بسبب إن الكافية كبير بس أخد نفس عميق وأقنع نفسه إنه مش هيطلب حاجة يا دوب هيشرحلها ويمشي ... دخل الكافية وبدأ يدور عليها بعيونه ... كانت الشمس بتغرب في الوقت ده .. كانت قاعدة بتبص للبحر بشرود و شعرها الأسود الطويل الناعم كان مغطى نص وشها من جهة باب الكافيه لكن النص التانى من جهة النيل هو إللى ظاهر ... آشعة الشمس إللى قربت تختفي كانت منعكسة على وشها فبالتالى كانت مخليه شكلها جميل .. كإنها تحفة فنية جنب النيل ... وكل ده تحت عيون يحيى إللى كان بيبصلها بإنبهار بسبب جمالها ... حمحم بإحراج لما لقى نفسه بينجذب ليها وحاول يتحكم في ضربات قلبه وإستغفر ربنا وبيقنع نفسه إنه في شغل .. قرب ناحيتها بهدوء ..
يحيى بهدوء وهو بيعدل نظارته الطبية:"السلام عليكم."
نور إنتبهت وبصتله بإبتسامة هادية:"وعليكم السلام، إتفضل أقعد."
يحيى قعد على كرسى قدامها ولسه هيتكلم ..
نور:"تحب تشرب إيه؟ ولا تحب تاكل إيه؟ أنا لسه ما أكلتش عموما، لو كده ناكل مع بعض."
يحيى بحمحمة:"لا شكرا، أنا جاى عشان أشرحلك."
عيونه جات على الشنطة إللى جنبها على الأرض وهى إنتبهت لنظراته ..
نور بإبتسامة:"أصريت إنهم يغسلوا الجاكت والجزمة .. إتفضل."
قدمتله الشنطة ويحيى أخدها بلهفة غير واضحة وإتنهد بعدها بإرتياح ...
يحيى بإبتسامة وهو بيعدل نظارته الطبية:"شكرا، يلا نبدأ."
نور بلامبالاة:"إتفضل."
يحيى أخد حاجته من الشنطة وبدأ يشرحلها .. أما بالنسبة لنور مكانتش مركز تمامًا مع أى كلمة هو بيقولها كل إللى كانت بتعمله إنها كانت بتبصله .. ضوء الشمس كان منعكس على عيونه العسلى فبالتالى كان مديها لمعان غريب ونور كانت بتبص للمعان ده ... إختفت الشمس ويحيى بيشرح وهى بتبص لحركات إيده وهو بيشرح .. كان بيشرح بشغف وحب للمادة بشكل عام .. كإنه بيحب الحاجة دى .. إبتسمت إبتسامة صافية على شغفه الواضح ...
يحيى بإستفسار:"إنتى معايا؟"
نور إنتبهت لكلامه ..
نور:"هاه؟"
يحيى بجدية وهو معقد حواجبه:"أنا كنت بقول إيه؟"
نور سكتت ومردتش ... يحيي نفخ وعقد حواجبه بضيق .. شكله كان لطيف بالنسبة لنور ضحكت ضحكة خفيفة بس بعدها إنتبهت لنفسها وعقدت حواجبها بعدم فهم من إللى هى بتعمله ده ...
يحيى وهو بيحاول يتحكم في أعصابه:"هعيد تانى."
نور بإبتسامة:"أوك."
يحيى بدأ يشرح من تانى وبراحه وهنا نور بدأت تركز في كلامه ومن حبه في المادة قدر يوصل صورة مبسطة وسهلة عن المادة بشكل عام ..
يحيى بتنهيدة وهو بيقفل الكتاب:"كده كفاية النهاردة عشان الوقت إتأخر."
نور عقدت حواجبها وبصت لساعة موبايلها ...
نور:"الساعة لسه 7 ونص ولسه بدري .. وبعدين إنت مشرحتش كتير."
يحيي وهو بيقدملها الكشكول:"بدري إيه بس؟ ده أنا كده مش هلحق أذاكر ولا هعمل أى حاجة .. ورايا حاجات كتير أوى وإنتى محتاجة تروحى بدري عشان أهلك ميقلقوش عليكى."
نور إبتسمت بسخرية ... "من إمتى حد منهم بيعبرها" ...
يحيى بإبتسامة:"أستأذن أنا ... وبخصوص الميعاد الجاى أنا هبقى أكلمك وأحدد معاكى ميعاد."
كان لسه هيمشى ..
نور:"إستنى."
يحيى بصلها بإستفسار .. أخدت مبلغ من شنطتها وقدمتهوله ...
نور:"المبلغ ده تمن المحاضرة الصغيرة دى وفلوس التاكسى بتاعة الصبح."
يحيى بص للفلوس وبيفكر هل صح إنه ياخد فلوس من بنت؟؟ بس ده مجهوده وهو بيشرح دايما للطلبة سواء بنات وأولاد بياخد منهم حق تعبه .. إستغرب إنه بيسأل نفسه السؤال ده وإتردد ومسك الفلوس .. أخد مبلغ صغير من الفلوس دى وحط قدامها الباقى ..
يحيى وهو بيبص في عيونها إللى بتبصله في المقابل:"بخصوص فلوس المحاضرة دى أنا أخدت تمنها خلاص والمبلغ إللى أخدته ده هيكون تمن كل حصة .. مش لازم تدفعيلى ألف جنبه على كل محاضرة وفرى فلوس لباباكي ومامتك .. وبخصوص فلوس التاكسي أنا مش محتاجهم ... وبالنسبة للى شرحته النهاردة بقا عايزك تذاكريه كويس جدا عشان هسألك فيه المرة الجاية إللى مش هتبقى بعيدة .. هتكون قريبة جدا."
إبتسم إبتسامة خفيفة وأخد الشنطة إللى فيها الجاكت والجزمة
ولسه هيمشى ..
يحيى بإستفسار وهو بيبصلها:"هتروحى إزاى؟ لو كده أركبك أي حاجة توديكى البيت؟"
نور إستغربت سؤاله وإن أول مرة يسألها كده أو يتعامل معاها كده ..
نور بإبتسامة هادية:"السواق بتاع مامي مستنينى بره."
يحيى بحمحمة وإحراج:"تمام، إحم إحم .. آسف على الإزعاج."
مشى بسرعة بسبب إنه أحرج نفسه ومش عارف إزاى سؤالها سؤال زى ده ... ماتروح مطرح ماتروح هو ماله؟؟ ... وهو بيخرج من الكافية نور عيونها جات على رجله إللى لابس فيها شبشب وبتسأل نفسها "هو ليه ملبسش جزمة تانية؟ هو لازم ييجى بالشبشب؟؟ فلاح طبعا لازم يعمل كده."
ملامح التقزز ظهرت على وشها وبعدها عيونها جات على الكشكول إللى قدامها وفتحته وبدأت تقرأ فيه كل إللى هو كاتبه ..
نور بتمتمة:"خطه مش بطًال."
برقت لما لقت نفسها بتعجب بخطه وهزت راسها بعنف بتحاول تفوق نفسها من إللى هى فيه ... وقامت من مكانها وخرجت من الكافيه .. بمرور الوقت .. نور دخلت الفيلا وهى بتتكلم في الموبايل ..
نور بإبتسامة:"مش هياخد في إيدى يومين."
جاسر:"وإنتى إيه إللى أكدلك ده؟"
نور:"لإنه معندوش شخصية وتحسه عبيط كده."
جاسر:"لو هو معندوش شخصية وعبيط، كان زمانه صدقك أو قربتى منه؟"
نور:"ومين قال إنى معرفتش أقرب منه؟ أنا بالفعل قربت منه .. والفترة الجاية هتعامل معاه زى مابيتعامل هبان هبلة وعبيطة زيه .. وكل واحد مش بيتشد غير للى شبه، وهو هيصدق وهيحبنى."
جاسر بتنهيدة:"ماشى، هتسهرى معايا النهاردة؟"
نور بتثاؤب:"لا أنا محتاجة أنام .. *عيونها جات على باباها إللى نازل من أوضته ومتشيك* ... ده غير إن ورايا حاجات كتير هعملها قبل ما أنام."
جاسر:"أوك، باي."
نور:"باي."
قفلت مع جاسر وقربت من باباها بإبتسامة مزيفة وهو أول أما شافها إبتسم ..
نور:"مساء الخير يابابي، رايح فين؟"
رشدي بإستغراب من سؤالها:"ورايا شغل، محتاجة حاجة؟"
نور:"أه محتاجة أتكلم معاك في موضوع مهم يخص حياتى."
رشدي بإستعجال:"ممكن يتأجل طيب لحد أما أرجع؟"
نور:"قدامك قد إيه على أما ترجع؟"
رشدي:"مش عارف على حسب الشغل."
نور:"أنا بس محتاجة إنك تعمل حاجة."
رشدى كان لسه هيتكلم موبايله رن ..
رشدي:"لازم أمشى، لما أرجع نتكلم."
مشي من غير مايستنى رد منها نور حاولت تتحكم في غضبها لإنه إتجاهلها ... طلعت على السلالم بغضب ولسه هتروح لأوضتها قررت تروح لأوضة مامتها تشوفها .. قربت تاحية الأوضة ولسه هتدخل ..
دولت:"هههههههههههه، بس بقا .. أنا ماصدقت إنه مشي .. وإنت كمان وحشتنى أوى يا حبيبي."
نور فضلت واقفه في مكانها وهى بتسمع مامتها بتتكلم مع راجل ... لوهلة حست بصدمة بس دارت ده بشكل كويس ورفعت راسها بكبرياء مزيف وراحت على أوضتها عشان تغير هدومها وبعد مرور فترة بسيطة عدلت شعرها وهى بتنام على سريرها ... فتحت موبايلها وقلبت فيه بس إنتبهت لما جاسر رن عليها ردت بزهق ..
نور:"نعم؟"
جاسر:"راجعى نفسك."
نور:"خلاص ياجاسر مش هقدر أجى أنا مرهقة."
جاسر:"هيفوتك كتير."
نور بإستفسار:"هيفوتنى إيه يعنى؟ رقص في مزيكا عاليه؟ مانا ياما رقصت .. شرب؟ مانا ياما شربت .. إستفدت حاجة؟ لا مستفدتش."
جاسر بإستغراب:"إنتى بتتكلمى كده ليه؟"
نور بتنهيدة:"مش عارفة، كل إللى أعرفه إنى محتاجة أرتاح شويه، أنا مرهقة فعلا."
جاسر بتنهيدة:"ماشى، لو حبيتى تتكلمى أنا موجود."
نور بإبتسامة هادية:"عارفة، يلا باي."
جاسر:"باي."
قفلت المكالمة وبصت لسقف أوضتها بشرود وبتفكر في الحياة إللى هى عايشة فيها دى ... يحيى كان قاعد على ترابيزة وقدامه الكتب وبيشرب قهوة وفي نفس الوقت بيذاكر لمنعم إللى قاعد جنبه ومتابعه بتركيز وجنبه الجهة التانية، زيد إللى شغال على اللاب توب بتاعه في رسومات خاصة بشغله وده لإنه مهندس، وفريد قاعد على كنبة بيلعب في موبايله .. وشهاب كان نايم في أوضته .. وأثناء إنشغال كل شخص في الحاجة إللى بيعملها، زيد مط جسمه بزهق من القعدة وعيونه جات على يحيى إللى إدا منعم مسألة يحلها .. يحيى رفع عيونه إللى جات في عيونه زيد إللى بيبصله، بصله بإستفسار .. زيد إبتسم وغمزله ...
يحيى بإستفسار وهو معقد حواجبه:"في إيه؟"
زيد بإبتسامة:"مش ناوي تحكى بقا عملت إيه معاها؟"
يحيى عقد حواجبه بس إتكلم بلامبالاة:"إشتغلت شغلى الطبيعي وبعدها مشيت."
زيد بإستفسار:"بس كده؟"
يحيى:"اه، بس كده."
زيد:"على الرغم إنى حاسس إن في حاجة .. بس أوك."
يحيى بإستفسار:"حاجة زى إيه؟"
زيد وهو بيركز في اللاب بتاعه:"ماتشغلش بالك."
يحيى:"زيد، أنا مابحبش الألغاز دى."
زيد بصله ولسه هيتكلم .... إنتبهوا كلهم لصوت موسيقى شعبية عالية في الشقة .. عيونهم جات على مكان الصوت .. لقوا فريد واقف وماسك موبايله وبيلف ومندمج مع الأغنية ..
اللي له قرش مابينامش ما بالك بقى باللي عليه
يحيى بضيق:"إنت يا متخلف، إقفل الأغنية."
فريد بصله وتجاهله وكمل رقص شبابي، وزيد ضحك وقام من مكانه وإنضم لفريد ...
"ملعون أبوك يا فقر يا حاوجني للأندال"
"ذليت عزيز النفس عشان عديم المال"
زيد شاور لمنعم ييجى ويرقص معاهم وهو بص ليحيى إللى بصله بضيق .. بس قام من مكانه بسرعة ورقص معاهم وزيد راح شد يحيى من إيده غصب عنه وخلاه يقوم ..
"ملعون أبوكي يا عوزة ذلة السؤال قتال"
"آه لو لعبت يا زهر واتبدلت الأحوال"
"وركبت أول موجة في سكة الأموال"
"أروح لأول واحد احتاجتله في سؤال"
يحيى كان بيبصلهم وبيضحك على منظرهم وهما بيرقصوا وبيلفوا حواليه وبيشجعوه يرقص معاهم ..
"أعمل معاه الصح أنا وأسنده لو مال"
"وأقف جنبه في المحن وأكون طويل البااااال"
"وأعرفه ان الفلوس مبتعملش رجال"
"والحوجة مرة وياما بهدلت أبطال ..."
"بس خلاص انا نفسي اتسدت"
"بعد ما ايدي للواطي اتمدت"
"كنت عامل خدي مداس بحب الخير لكل الناس"
"بقيت ع التراب بنداس ناس تخوني وناس تبيعني"
عدا وقت طويل جدا مخلاش من هزار الشباب ورخامتهم على بعض وإنتهى بإن كل واحد راح ينام عشان أشغالهم تانى يوم ..
.........................................
نور كانت قاعدة في أوضتها بتبص للسقف .. فضلت على الحال ده لفترة هى مقدرتش تحسبها بس فاقت من إللى هى فيه لما سمعت صوت عربية باباها عند مدخل الفيلا، دخلت البلكونة بتاعة أوضتها وتابعته بعيونها وهو بينزل من العربية .. قررت تنزل تتكلم معاه في إللى هى ناوية عليه .. نزلت من أوضتها وقابلته وهو داخل الفيلا ..
رشدى بإستفسار:"إيه إللى مصحيكى لحد دلوقتى؟"
نور بجمود:"كنت عايزة أتكلم معاك."
رشدي:"بكرة هبقى أتكلم معاكى .. أنا محتاج أرتاح، أنا كان ورايا شغل كتير جدا."
كان لسه هيتحرك...
نور بغضب:"إستنى."
رشدي بصلها بذهول من طريقة كلامها ... نور قربت منه وإبتسمت إبتسامة مصطنعة ورفعت إيديها الإتنين حوالين رقبته ..
نور بإصرار:"أنا قولت إنى عايزة أتكلم معاك."
رشدى عقد حواجبه بإستغراب من تصرفها ونبرة صوتها ...
رشدي وهو معقد حواجبه بضيق:"وأنا قولت عايز أنام."
نور إبتسمت وقربت إيديها ناحية لياقة القميص بتاعه وبدأت تعدلها وإبتسمت أكتر لما لقت علامة "أحمر شفايف" عليها ...
نور:"بس أظن يابابي، إن كلامى أنا أهم من إنك ترتاح عشان ..... *مسكت اللباقة وخلتها في مرمى بصره وإتكلمت بسخرية* .. إنت جاي تعبان من شغلك."
رشدي لما شاف العلامة إرتبك وبعد عن بنته إللى رفعت حاجبها بسخرية ..
رشدي بتوتر:"دي ... دي ... السكرتيرة خبطت فيا بالغلط؛ فبالتالى ده سبب وجود العلامة هنا."
نور:"بابي، أنا مسألتش حاجة بخصوص العلامة دي .. بس عموما ...*عيونها جات على أوضته هى ومامتها وبعدها بصتله بنبرة تهديد* إنت حر .. أنا عمومًا كنت مستنياك لإني محتاجة أطلب منك طلب بما إنى بنتك حبيبتك إللى مش بترفضلها أي حاجة."
رشدي:"قولي إللى إنتي عايزاه."
نور بلامبالاة:"إطرد والد مراد من الشركة عندك."
رشدي بإستفسار:"مين والد مراد ده؟ فكرينى بيه كده؟"
نور:"الراجل إللى بيعملك القهوة يابابي في الشركة، ركز معايا."
رشدي بعدم فهم:"أطرده ليه؟ أنا مشوفتش منه حاجة وحشه؟ ده راجل طيب وبيعول أسرته و......."
نور بتأفف:"مش حابه أسمع قصة حياته أنا .. إطرده مش حابه وجوده."
راشد:"طب هو ضايقك في حاجة؟"
نور وهى بتنفخ:"يوووووه، قولت مش حابه وجوده."
راشد:"مش مقتنع بكلامك ده .. إدينى سبب مقنع أعاقب الراجل عليه .. لو غلط عرفينى وأنا أنبهه أو..."
نور بإستسخاف وهى بتقاطعه:"تنبهه؟؟ أنا بقولك إطرده."
راشد بدأ يتعصب:"ماهو مش هينفع أطرد حد من غير ما أعرف إيه السبب؟"
نور بصت لباباها بتحدي وقربت منه ومسكت اللياقة إللى فيها العلامة ..
نور بسخرية:"أنا ليا أسبابي الخاصة يا ... بابي ... أنا عايزة أصحى على خبر جميل وهو إنك طردته .. وإبقى سلملي على السكرتيرة يا روحي."
ضحكت بسخرية وطلعت لأوضتها ورشدي مش مستوعب تصرفها ولا مستوعب إن دى بنته أصلا ؟؟؟؟ هز راسه بيأس وطلع لأوضته بقلة حيلة ... نور دخلت أوضتها ورزعت الباب وراها بغضب ورمت نفسها على سريرها بتحاول تنام وتنسى أحداث اليوم كله وبالفعل قدرت تنام بصعوبة ...
............................
في اليوم التالى:
رشدي كانت قاعد في مكتبه في الشركة وبيفكر في طلب نور .. أو بمعنى أصح الأمر إللى أمرته بيه ومحتار الراجل الطيب ده عملها إيه؟؟ .. إنتبه على صوت خبطات هاديه على باب المكتب ..
رشدي:"إدخل."
دخل راجل عجوز ووشه مليان بالتجاعيد وإرهاق السن كان واضح عليه .. ولكن كل المريح فيه كان إبتسامته البشوشة وطيبته إللى واضحة على وشه ...
؟؟:"صباح الخير يا رشدي بيه، حضرتك طلبتنى.. أنا تحت أمرك إتفضل."
رشدي بهدوء:"صباح الخير يا محمود .. *شاور على كرسى قدام المكتب* إتفضل أقعد."
محمود إبتسم وقعد بهدوء على الكرسي ده وبص لرشدي بإستفسار، رشدي إبتسم بتكلف وأخد ظرف وقدمه لمحمود ..
رشدي:"إتفضل."
محمود بإستفسار وهو بيمسك الظرف:"إيه دول يا بيه؟"
رشدي بهدوء:"ده صافي مرتب الشهر، حساب الأيام إللى إنت إشتغلتها هنا، عشان خلاص النهاردة آخر يوم ليك هنا في الشركة."
*الصدمة*، ده كان رد فعل محمود وهو بيبص لرشدي ..
محمود بتلعثم:"آخر يوم؟؟ ليه؟؟"
رشدي:"أنا حقيقي معرفش."
محمود بعدم فهم:"يعنى إيه؟"
رشدي:"تقريبا في موقف بينك وبين نور بنتى وإنت زعلتها منك .. فأنا آسف مش هقدر أسيب حد في الشركة ضايق بنتى."
محمود بلهفة:"لا .. محصلش حاجة .. الآنسة نور على راسي ... يستحيل يحصل حاجة أزعلها فيها لا قدر الله .. ده أنا حتى دايما بوصي مراد إبني عليها وياخد باله منها .. إحنا لحم إكتافنا من خيركم يا رشدي بيه، كلمها يا بيه وخليها تسامحني لو عملت حاجة زعلتها من غير ما أقصد."
رشدي:"نور مش متقبله أى صُلح."
محمود بطيبة:"طب هروحلها الفيلا وهبوس إيديها عشان تسامحنى ولو إنى معرفش أنا زعلتها في إيه؟"
رشدي هز راسه بيأس ...
رشدي بهدوء وتكرار:"النهاردة آخر يوم ليك هنا يا عم محمود."
محمود قام من مكانه وراح ناحية رشدي وحاول يبوس إيده يترجاه لكن رشدي بعد إيده ..
محمود برجاء:"أبوس إيدك يا رشدي بيه .. انا محتاج الشغل .. بناتى وأولادي هياكلوا منين؟ أنا بقالى سنين في الشغلانة دى ... وصعب حد يقبلنى في شغل تانى أنا عديت ال 60 سنة يا بيه ... أرجوك سامحنى .. طب أروح للآنسة نور وأطلب منها تسامحنى .. أن......."
محمود مكملش كلامه وإتنفض من مكانه لما رشدي قام بغضب...
رشدي بغضب:"هى كلمة قولتها .. خلاص .. النهاردة آخر يوم ليك في الشركة .. إتفضل روح بيتك."
الحزن وخيبة الأمل كانوا واضحين في ملامحه .. بص في الأرض بقلة حيلة وخرج من مكتب رشدي إللى بيبصله ومتضايق بسبب طلب بنته الغبى ده ... بس إنتبه لما السكرتيرة دخلت المكتب وقفلت الباب وراها ...
؟؟ بإستفسار وهي بتحط إيديها على كتفه:"حبيبي مالك في إيه؟"
رشدي بتنهيدة:"مافيش يا ريم."
ريم بإستفسار:"طب عم محمود كان زعلان ليه؟"
بصلها وإحتار يقولها إللى حصل بينه وبين نور ولا لا .. لحد ما قرر إنه ميحكيش ...
رشدي بقلة حيلة:"موقف بينه وبين نور ضايقها فيه .. مشيته بسببه."
ريم بإبتسامة:"متزعلهاش .. إبقى إسمع كلامها علطول ... أكيد هى ليها وجهة نظر، ماهو كل ده في الآخر هيبقى ليها زى مانت بتقول علطول."
رشدي إبتسملها بحب ومسك وشها بين إيديه:"أنا مبسوط إنك معايا وفي ظهري، كنتي فين من زمان."
ضمها لحضنه وتجاهل أى ضغوطات خاصة بحياته وبيته ....
.........................................
يحيى خرج من السنتر بعد الإنتهاء من الشرح ومشى في طريق السكن وفي نفس الوقت بيفكر في الميعاد إللى حدده لنور الخاص بدروسها .. وهو ماشي في الطريق كان محتار يتصل بيها يقولها على الميعاد ده ولا لا؟؟ .. حاسس بكسوف وخجل غير طبيعي، عشان هى بنت وهو متعودش إنه يتعامل مع بنت خارج الحصص بشكل عام غير مع مامته وأخته ... إستغرب تفكيره ده وهز راسه بعنف وقرر إنه لازم يتصل بيها عشان ده شغل .. أخد نفس عميق وبدأ يدور على رقمها إللى كلمته منه آخر مرة ولما لقاه بدأ يتصل ... كانت نايمة بهدوء بعيدا عن أى إزعاج حواليها بس الإزعاج بدأ لما موبايلها رن .. عقدت حواجبها وهى نايمة ونفخت بزهق وأخدت الموبايل وردت وحطته على ودنها من غير ماتشوف الإسم ..
نور بصوت رقيق ونعاس:"ألو."
يحيى إرتبك لما سمع صوتها وحاول يتحكم في ضربات قلبه إللى زادت فجأة ..
نور بتكرار ونعاس:"ألو."
نور إستغربت إن مافيش رد كانت هتقفل المكالمة ..
يحيى بتلعثم:"ألو."
نور بنعاس:"أيوه."
يحيى بحمحمة:"نور .. قصدى الآنسة نور معايا؟"
نور:"أيوه."
يحيى:"أنا يحيى .. أنا إللى بشرحلك المواد."
نور بإستيعاب:"أه .. إزيك يا يحيى؟"
ودانه وخدوده إحمرت من الخجل ..
يحيى:"الحمدلله .. إحم إحم .. أنا بتصل بس عشان أبلغك بالمواعيد إللى هشرحلك فيها."
نور:"ممممم .. إيه هى؟"
يحيى بتردد:"تلت أيام في الأسبوع تمام؟"
نور بإستفسار ونعاس:"وليه مش الأسبوع كله؟"
ييحيى بتوتر:"عشان وقتي ووقتك و...."
نور وهى بتفتح عيونها:"أنا معنديش أى مانع خالص .. لو مش حابب يبقى خلاص خلينا ..........."
يحيى بتصرف سريع ودون وعي:"لا .. خلاص الأسبوع كله."
غمض عيونه وجز على أسنانة بسبب تسرعه بدون تفكير ..
نور بإبتسامة مش فاهمة سببها:"أوك إتفقنا ... إمتى بقا؟"
يحيى بحمحمة:"الساعة 5؟"
نور بإنزعاج:"مش شايف إن ده بدري جدا؟ أنا بصحى الساعة 6."
يحيى بإستغراب وبراءة:"لا مش قصدي 5 الفجر طبعا .. قصدي 5 بعد العصر."
نور ضحكت من قلبها على برائته إللى واضحة ..
نور:"أنا فاهماك .. أنا أقصد إنى بصحى 6 المغرب."
يحيى بشدة وهو معقد حواجبه متناسيًا إنه بيتكلم مع بنت:"ليه؟ وبتروحى الكلية إمتى على كده؟ إنتى لازم تحضري في الكلية، وتعرفي نظام الدكاترة، ولازم تذاكري كويس وكل ده عشان تنجحي."
نور إستغربت نبرته الغريبة طريقة كلامه معاها وتحكمه المفاجئ زي ماهى إعتقدت أول مرة تشوف الجانب ده فيه ... يحيى إستوعب إللى قاله وحاول يتكلم حاسس إنه مش عارف يتكلم من الإحراج .. بس قرر إنه لازم يقفل معاها ..
يحيى بصوت مبحوح من الإحراج:"نتقابل في ميعادنا إن شاء الله وأتمنى يكون في السنتر لإن في بعدك مجاميع تانية."
نور كانت لسه هتتكلم لقت المكالمة إتقفلت .. برقت بصدمة بسبب إن أول مرة حد يقفل السكة في وشها والحد ده مين ؟؟ الفلاااح ده ... غمضت عيونها بضيق وبتحاول تتحكم في أعصابها ..
نور بضيق مكتوم:"مش أنا إللى يتقفل السكة في وشي .. هتشوف منى أيام كتير يا يحيى."
رمت الموبايل جنبها وقامت من على سريرها ... أما يحيى كان بيحاول يتحكم في خجله بسبب كلامه التلقائى ده غير موافقته على طلبها إنه يشرحلها الأسبوع كله ... نفخ بضيق من تصرفاته إللى مش بيعرف يتحكم فيها لما بيكلمها أو لما بيكون معاها ودى تانى مرة تحصل كإنه أما بيصدق تكلمه .. إنتبه للى هو بيفكر فيه وهز راسه بعنف بيرفض التفكير ده تمامًا وقرر يروح يشوف شغله ...
.....................................
نور نزلت من أوضتها وعيونها جات على مامتها إللى لسه داخله الفيلا وواضح عليها الفرحة ...
دولت بإبتسامة:"مساء الخير ياروحي."
نور بإبتسامة مصطنعة:"مساء النور يا مامي."
دولت بإستفسار:"إنتى لسه صاحية ولا إيه؟"
نور:"أيوه وعايزة أقعد معاكي شويه، بقالى يومين مشوفتكيش."
دولت بتثاؤب:"ممكن نأجلها طيب؟ محتاجة أنام جدا لإنى بجد مرهقة."
نور بصتلها بخذلان في اللحظة دي:"أوك يامامي."
دولت طلعت أوضتها وهى بتتمايل تحت عيون بنتها إللى مش قادرة تصدق إللى هي عايشة فيه ده ... إتنهدت تنهيدة بسيطة وراحت قعدت على كرسي في الصالون وبصت للوقت لقت إن باباها إتأخر عن ميعاد وصوله ده غير إنه متصلش بيها عشان يعرفها إيه إللى حصل .. قررت تتصل بيه وبعد محاولات كتيرة من الرن مردش عليها ... قررت تتصل بالشركة وبعد لحظات ... سمعت صوت البنت إللى في الإستقبال ...
؟؟:"شركة **** إستفسارك بخصوص إيه يا فندم؟"
نور بتكبر:"معاكى نور رشدي .. كنت بسأل عن بابي، هو لسه في الشركة؟"
؟؟:"أهلا بحضرتك يا فندم .. رشدي بيه موجود في مكتبه بيخلص شغل."
نور:"أوك."
قفل المكالمة بدون أى كلمة زيادة والبنت إللى في الإستقبال إستغربت طريقتها ..
؟؟ بتمتة وضيق:"قليلة الزوق بجد."
نور فضلت قاعدة في مكانها ومش عارفة تعمل إيه ؟ قررت تتصل بجاسر عشان يخرجوا .. وبعد عدة رنات ..
جاسر:"ألو."
نور بإبتسامة:"إستغربت إنك مكلمتنيش عشان نخرج قلت أبدأ أنا، يلا ننزل."
جاسر:"بلاش النهاردة."
نور بإستفسار:"ليه؟"
جاسر:"مشغول شويه .. باي يا نور."
نور بإستغراب:"باي."
قفلوا مع بعض ونفخت بزهق وبتحاول تفكر تعمل إيه في اليوم ده ... وبعد مرور وقت طويل من التفكير والحبسة إللى هى فيها دي قررت تروح لوالدها عشان تعرف عمل إيه بخصوص والد مراد .. قررت تقوم تغير هدومها وتروحله الشركة تعرف منه وأهو بالمرة تخرج شويه بدل الحبسة دي ..
..........................................
يحيى كان في المطبخ بيجهز العشاء أو يمعنى أصح الغداء لإنه على فطارة إللى فطره الصبح بدري قبل ما ينزل الكلية .. وبيفكر في الوقت إللى هيفضل فيه مع نور طول الأسبوع وبيقنع نفسه إن ده شغل طبعا وهيتعود على كده مع الأيام .. فاق على صوت فريد ..
فريد:"إيه ياعم مالك؟ سرحان في إيه؟ *غمزله* .. سرحان في الموزة إللى كانت هنا أكيد، صح؟ قول ماتتكسفش."
يحيى عقد حواجبه بضيق وهو بيبصله ... فريد رفع إيديه الإتنين بإستسلام ..
فريد:"في إيه يابنى؟"
يحيى بضيق:"ترضى حد يقول كده عن أختك؟"
فريد بلامبالاة:"أنا معنديش إخوات بنات، وبعدين بصراحة البنت موزة و أنا لو مكانك كنت ظبطتها و...."
يحيى مسكه من لياقة التي شيرت بغضب ..
يحيى:"كلمة تانية يا فريد وهتلاقى وشك ده كله دم .. إتلم."
فريد بخوف وإستسلام:"أنا بهزر .. بهزر معاك يا يحيى.. إنت أخدت كلامى جد؟"
يحيى وهو معقد حواجبه بغضب:" الحاجات دى مافيهاش هزار، ماتهزرش بالشكل ده."
فريد بهدوء:"طب أنا آسف."
يحيى سابه ورجع ركز في عمايل الأكل .. فريد حاول يفك الجو شويه ..
فريد بإبتسامة:"إنت عاملنا أكل إيه النهاردة؟"
يحيى بصله بطرف عيونه ومردش عليه ...
فريد:"على فكرة أنا بتكلم؟"
يحيى:"سيبنى في حالى وروح ذاكرلك كلمتين يمكن ينفعوك."
فريد بغرور:"المذاكرة دي سايبها لليلة الإمتحان يا صديقي .. هما عملوا إيه إللى بيذاكروا طول السنة يعنى غير إنهم أخدوا حرقة دم وأعصاب؟"
يحيى نفخ بضيق وبصله:"إنت عبيط ولا بتستعبط؟؟ في كلية علوم ومخلى المذاكرة لليلة الإمتحان؟؟؟ إنت متخلف؟؟ إنت فاكر إنك هتنجح بالشكل ده؟؟ مش كفاية إنك دبلرت سنة أولى ولا عايز تضيع فلوس أهلك إللى بيدفعوها فيك في الأرض؟"
فريد بإبتسامة خبيثة:"مش أنا لوحدي إللى دبلر سنة أولى يا يحيي، ولا نسيت؟ إنت تعتبر دى خامس سنة ليك في تجارة."
يحيى وهو بيبصله بطرف عيونه:"إنت عارف أنا دبلرت ليه؛ فملهاش لازمه أعيد وأزيد في الكلام، وأنا غلطان إنى خايف عليك وعلى مصلحتك."
فريد بإحراج:"طب هتخلص طبيخ إمتى؟"
يحيى بتنهيدة:"قربت، روح نادي لمنعم وشهاب عشان هناكل، وكلم زيد شوفه إتأخر ليه؟"
فريد بنبرة مرحة:"أوكاي."
....................................
رشدى كان قاعد في مكتبه مشغول في شغله ومنتبهش للباب إللى إتفتح بس إنتبه لما حطت إيديها على كتفه ..
ريم بحب:"بكلمك ياحبيبي، مش سامعني ليه؟"
رشدي بإبتسامة وهو بيبصلها:"ما أخدتش بالي يا حبيبتي، إنتى مروحتيش ليه لحد دلوقتى؟"
ريم بتنهيدة وهى بتقعد على حرف المكتب قدامه وبتمسك وشه بين إيديها:" حبيبي سهران النهاردة فقولت أسهر وياه .. أصل هقعد في البيت أعمل إيه وإنت مش معايا؟ أنا بحب أكون دايما جنبك .. وبعدين من وقت ما إتجوزنا وأنا مش عارفة أشوفك خالص كده؟"
رشدي:"ماهو عشان نور متاخدش بالها .. إنتى عارفة إنها زكية ومش عايزها تزعل منى ده غير إني مش عايز أي مشاكل بيني وبين دولت."
ريم حاولت تداري ضيقها من سيرة نور ودولت وإبتسمت وحاولت تتدلع عليه..
ريم:"بس أنا من حقي أشوف جوزي."
رشدي:"ماحنا بنبقى مع بعض يا حبيبتي كل يوم بليل."
ريم بقمصة ودلع:"لا أنا عايزة جوزي في حضنى، وأحضرله فطاره قبل مايروح شغله ونقضي أجمل اللحظات مع بعض."
رشدي إتنهد وقام من على الكرسى بتاعه ووقف قدامها بالظبط ..
رشدي:"حاضر، هحاول."
ريم بضيق طفولي وهى بتبص في عيونه:"لا مسمهاش هحاول .. إسمها أوعدك."
رشدي:"إنتى عارفة إنى مقدرش أوعدك بحاجة ظروفي مش هتخليني أوفي بيها، بس هحاول يا حبيبتي."
ريم بحزن:"طيب .. بس عموما أنا زعلانة منك صالحني."
رشدي بضحكة خفيفة:"ياخبر؟ تزعلي من العجوز إللى قدامك ده؟"
ريم بحب وهى بتبص على شعره الأسود الذي يتخلله بعض الشعيرات البيضاء:"إنت أحلى عجوز في حياتي."
فضلوا يبصوا في عيون بعض لحد ما عيونه جات على شفايفها وقرب منها وبدأ يبوسها ... الإتنين غابوا عن الدنيا إللى حواليهم ومنتبهوش للباب إللى إتفتح ولا لنور إللي وقفت تبص لباباها بذهول .. المرة الأولى لما شافته مع بنت بررت إنه ممكن تكون سهرة شغل ... المرة التانية لما شافت الروج حاولت تجيب في مبررات كتير ليه ... لكن دلوقتى؟؟؟ هتبررله إيه؟؟؟ .. عقدت حواجبها بغضب و حاولت تتكلم لإنها ملجومة بسبب المظهر ده وبالفعل إتكلمت ببرود وقوة مش عارفة مصدرهم ...
نور بغضب:"بابي."



الثالث من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent