recent
روايات مكتبة حواء

رواية كأس من الالم الفصل الحادي عشر 11 بقلم وتين القطامين

رواية كأس من الالم الفصل الحادي عشر 11 بقلم وتين القطامين


لفصل ١١
عز الدين يسير بالمكتب بغضب ذهاباً و اياباً يكاد يجن من هذه التي اصبحت رئيسة المجلس وتأخذ نصف الارباح ايضا هذه نسبة هو نفسه لا ياخذها ونعتته بالتصرف الطفولي بحضور المجلس كله وهو لم يرد حتى عليها فمن هنا لا يخافه و يجرؤ على ذلك وقال بصراخ على الهاتف
جوزيف يا احمق من هذا الفتاة من ؟
جوزيف ببرود : اي فتاة بالتحديد
-تقول انها نارة يوسف المقدادي
-تقول انها ؟ اي انك لست و اثقاً
-لا اصدق نعم فهي تشبهها بشكل جنوني
-تشبه من؟
-ميرال التاجي يا احمق
-هنا انتفض جوزيف : أانت واثق الم نقتلهم الخمسة؟
-اخرس لا تتحدث بهذا على الهاتف تعال على مكتبي بسرعة
-انا قادم دقائق واكون قد وصلت
في طريقه للشركة تلاقت عيون جوزيف بعيون نارة وهي خارجة من الشركة قال بطريقة مقرفة : ربما عودة الفاتنة ليست بشيء سيئ و اكمل طريقة نحو مكتب عز الدين
-ها قد اتيت اخبرني الان ماذا هناك ؟
-اخبرك بماذا ان فتاة ظهرت من العدم نسخة طبق الاصل من ميرال وكانها توأمها اصبحت شريكة لي و تملك نفس ما املك من الاسهم و فوق ذلك كله اصبحت رئيس المجلس و تفضلت علي بمنصب نائب الرئيس ام انها ستاخذ نصف ارباح المشروع الجديد ام انها نعتتني بالطفل داخل المجلس
-اووووبا اهدأ كي نفهم
-قلت ان اسمها نارة يوسف المقدادي وتلك ابنة ذلك الاحمق تدعى نارة يوسف اليوسفي هذا اولا
-ربما غيرت اسمها
-ذكي حقا و ابقت اسمها كما هو و اسم ابيها و تظهر امام قاتل والديها هكذا ببساطة وهي قد رأته بعيناها يقتلهما
-ربما اتت لكي تنتقم
-تنتقم بان تطور شركتك فهي سوف تتحمل وحدها الخسارة ان حصلت، ما بك عز أفقدت صوابك ام انك قد خرفت!! ثم من اين احضرت المال كي تشاركك فانت استوليت على كل اموال ابيها اتذكر لنفترض انها هي كيف عاشت دون مأوى او مال او اي شيء ؟
-وضع عز الدين يداه على راسه بتعب و قال ربما معك حق ولكن وجودها يزعجني هنا لا يمكنني التصديق بكمية التشابه بينهما
-لا تقلق سأتصرف
*********************
( عند نارة و ماريانا )
ماريانا : سيدتي
نارة : نعم ماريانا
-لا افهم ما تحاولين بلوغه ؟
-أليس هدفي واضحا ؟
-اعلم هدفك ولكن انت تتصرفين عكسه، لما قبلتي توقيع ذلك التعهد الان حتى لو خسرنا الصفقة هم لن يتأثروا بشيء ؟
-ومن قال لك انني اريد ان اخسرهم؟
-لا افهم
-عزيزتي ماريانا فكري ابعد من ذلك ان فعلت لا اكون سوا تسبب بخسارة 25% فقط من املاكه و انا اريد ان اجعله متسولاً لذلك كان لابد من انجاح هذا المشروع كي اكسب ثقة اعضاء مجلس الادارة نعم نحن اثرنا على قرارهم اليوم ولكن ذلك لن يكون دائما ان لم نكسب ثقتهم
-اي انك تردين كسب ثقتهم و ابعاد عز الدين ثم طرده شيئا فشيئا
-اقتربتي ولكن ليس بالضبط فانا اريد كسب ثقتهم و التوغل بالشركة حتى استطيع الوصول لما يدين عز الدين بكل جرائمه اريد فضحه امام الجميع و تدمير عالمة القذر كله فوق رأسه سأسلبه كل شيء، المكانة النفوذ المال حتى شعوره بالامن
-لقد فهمت ولكن ما لا افهمه سبب عدائك له
-ستفهمين ولكن بالوقت المناسب ثقي بي يستحق ذلك اقسم لك
-اعلم ذلك القذر كي يبني مركزا تجاريا قام بهدم عمارة سكنية احتوت على مئة عائلة فقيرة تشردت بسببه على الرغم من دفعهم للاجرة على الوقت لو كان السيد يوسف حيا لما حصل هذا ابدا ثم ظهرتي انت وأويت الجميع و اعطيتهم فرص للعمل لكي يضمنوا حياة كريمة لانفسهم و عائلاتهم
ومن بينهم عائلتي ايضا لذلك انا معك حتى النهاية
-لقد فعلتِ الكثير بالفعل ولكنك سوف تتوقفين عند هذا الحد هذه حربي انا وانا اصر خوضها وحدي
-سيدتي ان لم تدعيني اساعدك فانا سأحارب وحدي وعندها حتما ساقع ولكن عندها اكون اطفأت ناري قليلا ارجوك اسمحي لي بالاستمرار الى جانبك
-ماريانا لا اريدك ان تتاذي و قد فعلتي الكثير حقا و يكفي استمرارك بجمع المعلومات بهذه المرحلة
-لا تقلقي اقتربت من معرفة الكثير
-آمل ذلك
-اسمحي لي لدي بعض العمل بالشركه ولكن اليوم شعرت وكانه يعرفك منذ زمن اعني بالتأكيد سيقوم بجمع معلومات عنك الا تخافين ان يصل لشيء ؟
-ابتسمت نارة بثقة وهي تذكر اخر ما فعلته عندما كانت بدبي "لقد قامت بنقل جميع املاكها باسم اخويها بالتساوي واوكلت جاد بها لحين بلوغهما السن القانوني و اظهرت الامر وكأنه ارث لهما ومحت اي سجل او اي بيانات تثبت يوما انها كانت بدبي" : لا تقلقي لن يصل لشيء
سيعرف فقط اني نارة يوسف المقدادي فتاة تعمل بمجال الاعمال منذ ثلاث سنوات من خلال شركة اسستها بقرض من البنك و انها حديثا قامت بسداده وهذا كل ما سيصل له
-انت حقا رائعه
-اشكرك
رحلت ماريانا و شربت نارة عصيرها وارادت الصعود بعدها لغرفتها ولكن وهي بمنتصف الطريق شعرت بدوار وغثيان شديدان حتى اغمى عليها بالطريق و التقطها احدهم اخذها لمكان ما فهي لم تكن بكامل وعيها حتى تدرك اين يتم اخذها بعد مرور وقت لا تعلم مدته استيقظت على سرير بغرفة غريبة، التفتت حولها ولكن الصورة مازالت مشوشة، الصداع يدهم راسها حاولت ان تاخذ المهدء من حقيبتها ولكنها لم تجد حقيبتها حاولت التماسك وامسكت براسها وجلست على حافة السريع بصعوبة و شيئا فشيئا بدا الدوار و الصداع يهدآن لكنها مازالت مرهقة وقد تقيأت بشدة فُتح باب الغرفة اخيرا وكان رجل لا تعرفه بيده علبة ماء قام بغسل وجهها بها واشربها القليل ثم بدا بسندها كي تقف وهي كانت مستسلمة تماما فهي لا تمتلك الطاقة لفعل شيء واخرجها من الغرفة وعندما خرجت كان هنالك الكثير من الرجال المسلحين و اشكالهم مرعبه لكن ليس بالنسبة لها
قال احدهم -يبدوا كانه رئسيهم- : لقد نجوتِ هذه المرة يا صغيرة
نارة تنظر به شرزا ولو كانت النظرات تقتل لبات صريعا رغم تعبها الا ان عينيها تشتعل بنار
قال مهدداً اياها : احني نظرك يا فتاة و لا تنظري بي هكذا مجددا الا انها لم تتحرك اراد الاقتراب و اجبارها على حني نظرها وما ان رفع يده لصفعها حتى وجد يدا صلبة تقبض على يده كانت يد ذلك الرجل الذي يقوم بسندها و قال بصوت مليء بالتوعد : لا تجرؤ على لمسها وهي معي
تراجع و قد سحب يده : خذها من هنا
نارة كانت قد بدات باستعادت طاقتها حتى انتبهت على عدم وجود سلسلتها برقبتها وهنا تنشطت كل خليه بعقلها و جسدها فهذه السلسلة تحديدا كانت لا تفارق رقبة امها كما انها اعطتها لها يوم وفاتها عندما اوصتها بالعناية بشقيقاها
نارة بصوت عالٍ : اين سلسلتي ؟
ذلك الرجل البغيض رد باستفزاز لها :انت لا تملكين شيئا
عندها جن جنونها اكثر فحتى مشبك شعرها غير موجود وكان هناك احد الرجال يقف بجوارها قامت بضربه بشدة في اعلى معدته وهذه ضربة تشل الخصم مؤقتاً واخذت سلاحه ووجهته نحو الرئيس : هي جملة واحدة اريد اغراضي يا حقير ؟
وهنا رفع الجميع سلاحه ووجه عليها ولكن لم ترمش لها عين وابقت يداها مثبتتان على السلاح الذي توجهه عليه حتى صدر صوت رصاصة بالمكان لم تكن صوت رصاصة نارة انما ذلك الرجل قد اطلق النار على احد رجال العصابة بعد ان حاول غدر نارة من الخلف
وقال بهدوء : ليس من الرجولة ان تهاجم من الخلف فكيف وانت تهاجم امرأة
نارة نظرت للمشهد رغم ما اثاره في نفسها الا انها تحاملت على نفسها وبقت ثابتة قدر الامكان وقالت بنبرة تخلو من اي معنى يمكن تفسيره : اريد سلسلتي و مشبك شعري و باقي اغراضي والا ستكون حياتك الثمن ؟
ما من رد، وعندها نارة سحبت سلاحها تستعد للاطلاق عليه الا ان صوتاً صغيرا اخترق المكان وكانت طفلة تبلغ العاشرة من عمرها تبكي بصوت عالٍ : ارجوك لا تقتلي ابي ارجوك سأعيد لك سلسلتك و اغراضك انهم معي ها هم ولكن لا تقتلي ابي ارجوك ارجوك نزلت لمستوى الطفلة اخذت سلسلتها و مشبك شعرها و حقيبتها ونظرت به بحقد شديد فهي لا تصدق بان احد قام بنزع سلسلتها من رقبتها فهي لم تخلعها ابدا منذ ذلك اليوم وقالت بصوت غامض : هذه الفتاة دية حياتك اللعينة و اطلقت النار
وجاءت صرخة منه لااااااا
ولكن نارة لم تقتل الفتاة بل قامت باطلاقها بالهواء ونظرت له بسخرية و خرجت من بين جميع اولائك المسلحين لا احد يمنعها وهي تسير وكانها لا ترا احدا من الاصل فتبعها ذلك الرجل بصمت و عندما خرجت من ذلك المكان رمت السلاح من يدها و اتجهت نحو سيارتها فيبدو انهم احضروها بها
وقبل ان تصعد وجدت يدا تمسكها كان ذلك الرجل نظرت به وكأنها لم تكن قد رأته مسبقا او انه هو من حماها قبل قليل
قال : انا من ساقود انت اصعدي بالجهة الاخرى
نارة وقد سحبت يدها بعنف : عفوا من تظن نفسك ابتعد عني
-علينا التحدث حالا
-اصعد
-انا ساقود انت مرهقة
-كلا انا بخير و استطيع القيام بذلك اراد الاعتراض لكنها ركبت السيارة و لم تعطه مجال لكلمة اخرى و ادارت المحرك ولكنها لم تتحرك مسح على وجه بغضب و ركب من الجهة الاخرى وهي التي قادت السيارة (قلت لكم بانها عنيدة فهي بالفعل متعبة ولكنها لا تتنازل بسهولة )
لاحظت بان هناك سيارات يتبعونها منذ خروجها قالت بهدوء : رجالك هم الذين خلفنا ؟
قال : كلا
قالت : ضع حزام الامان
ودعست على البانزين بشكل كبير ثم رفعت (الهاند بريك) مسببة انبعاث الكثير من الدخان و غبار الطريق وقامت بانزاله مجددا و ادارت المقود وانطلقت ثم دخلت الى زقاق طريق و اطفأت المحرك و انتظرت قليلا حتى خرجت سياراتان ولكنهم لم يروهم و اتجهوا بطريق مختلف وعندها اعادت تشغيل المحرك و انطلقت باتجاه غير الذي سلكوه و غير الذي كانت تسير به حتى وصلت لحافة اوقفت السيارة و نزلت وكانت هذه الحافة تطلع على المدينة باكملها وقد اتشح المكان بلون احمر بسبب غروب الشمس وقفت نارة امام السيارة و فتحت غطاء السيارة كي تسمح للمحرك بان يبرد بعد جولتها الجنونية تلك



الثاني عشر من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent