recent
روايات مكتبة حواء

رواية ليتك كنت سندي الفصل الثالث 3 بقلم اسماء عبدالهادي

رواية ليتك كنت سندي الفصل الثالث 3 بقلم اسماء عبدالهادي

 

 بارت ٣

_____
ليتك_كنت_سندي
بارت3
___
في صباح اليوم التالي
وكعادة سوسن لا تُخفي شيئا عن أختها سناء فأخبرتها عبر الهاتف بشأن ذهابهم اليوم لإختيار فستان زفاف لرهف، وكالمعتاد من ملك أنها تريد الحضور لتُرضي فضولها الذي لا ينتهي وطلبت الذهاب معهم ومشاركتهم التسوق
فلم تمانع سوسن ذلك على إعتبار أن ملك ستعاون ابنة خالتها حقا في اقتناء ما يناسبها
________
كانت ممدة على فراشها مستغرقة في نومها فعلى ما يبدو أنها وجدت صعوبة في النوم باكرا ليلة أمس فهي مقبلة على مرحلة جديدة فاصلة في حياتها الأمر الذى يصعب عليها نومها ويؤرق منامها من كثرة التفكير به ،فهي دائما ما تشعر برهبة من شأن الزواج ومن خاطبها أيضا فهي تشعر أنها لم تعتاده بعد وأن كل أمورها حدثت بسرعة فلم تتهيأ جيدا له نفسيا
حركت جفونها على حركتة ما متكررة تزعج منامها فمدت يدها تجاه أنفها تحكه وهي مازالت مغمضة العينين ،فعاود هو مداعبة أنف أخته بالريشة في يده بمرح حتي يجعلها تفيق
لتزفر هي بضيق من مزاح أخها الثقيل فهي عرفت أنه من يفعل ذلك من قبل حتى أن تفتح عينيها فقالت وهي تتقلب للجانب الآخر_ يوووه يا ماجد في إيه على الصبح ،سيبني أنام شوية
ليجلس هو على طرف الفراش مديرا أخته تجاهه لتكون بمقابلته_تنامي إيه يابنتي إحنا بقينا الظهر ،قومي يلا
لتستدير هي مرة أخرى متلحفة بملاءتها _وفيها إيه، يلا خد الباب في إيدك وإنت خارج
ليغتاظ هو منها ويسحب ملاءتها عنوة قائلا بحزم_ما هو إنت هتقومي ياعني هتقومي ،يلا يا قطتي بطلي كسل
لتعتدل في جلستها في الفراش قائلة بتزمر_حرام عليك يا ماجد ،كنت سبتني نايمة شوية أنا معرفتش أنام إلا بعد صلاة الفجر
ليداعب هو وجنتها بلطف_الجميل إيه اللي كان مسهره ،بتفكري في حبيب القلب ،اااه قولتيلي
لتنهض هي من الفراش تهز رأسها بإستياء من أخيها وسحبت محرمتها القطنية إستعدادا للتوجه للحمام _والله إنت شكلك فايق ورايق
ليلحق بها محيطا إياها بذراعيه مقربها من جسده فيظهر فارق الطول والبنية بينهما ،فماجد يتمتع كأخيه ماهر بالطول الفاره كما أنه عريض المنكبين بعكس أخته التي بدت كالدمية جواره قصيرة بعض الشىء ومعتدلة الحجم ،جسدها ممشوق القوام ليست بالثمينة ولا الرفيعة _مالك يا رهف ،مزاجك حاسه مش تمام بقالك كم يوم رغم إنك بتحاولي تخفي ده
تنهدت رهف بشىء من التوجس داخلها يعكر صفو مزاجها تتذكر ذاك الحلم الذي لا يفارقها والتي لم تقصه لأحد مطلقا فهي تذكر جيدا الحديث فيما معناه
من راي مالا يسره فى منامه فلا يُحدث به أحد وليتفل عن يساره ثلاث
فقالت بعبوس _مش عارفة يا ماجد بجد ،حاسة إني مخنوقة
ليمسد هو على شعرها بحنان_حبيبتي ،أعتقد اللي بتمري بيه طبيعي ،أكيد إنتي قلقانة علشان هتسيبي بيتك هنا وأهلك وأخواتك ،وهتتنقلي لمكان تاني جديد عليكي وده إحساس عادي في الفترة دي ،بس أنا عايزك تعيشي اللحظة يارهف ،استمتعي بترتيبات فرحك واستمتعي بكل لحظة بتمر عليكِ لإن في حاجات صعب تتكرر مرتين وبترجعي بعد كده تشتاقي ليها
ابتسمت هي لأخيها قائلة بإمتنان وهي تشدد من إحتضانه، فأخيها دائما ما يقف جوارها ويساندها حتي في أيام الدراسة وعندما تكون خائفة من اختباراتها تذهب إليه فيبدد هو بكل سهولة خوفها ويحوله إلى ثقة بالنفس يساعدها على اجتياز اختباراتها بنجاح _ وإنت من ضمن الحاجات اللي صعب تكرر يا ماجد ،ربنا يديمك في حياتي ،أخ وسند وظهر ،أنا بحبك أوي
ليتنهد هو براحة لشعور أخته بالأمان جواره_حبيبتي ربنا يخليكي ليا ،ياأحلى رورو في العالم
لتدلف أمه الباب وتصيح به كعادتها _وبعدهالك يا ماجد ،قلت هتروح تصحي رهف ،نمت معاها جوه ،إنت ياواد عايز تجلطني!!
ليهمس هو لأخته_أمك بتحبني حب بتموت فيا صح
لتبتسم أخته كاتمة ضحكاتها حتى لا تغضب أمها وهي تراها على هذا الحال من الغضب
ليقترب ماجد من أمه_ما تروق كده يا سوسو ياجميل ،مالك حامي عليا أوي الأيام دي
لتدعي هي العبوس والضيق وتردف _طول ما إنت منشف ريقي ومش راضي تفرحني بيك إنت وبنت خالتك
لينظر ماجد لأخته رافعا حاجبيه بنفور_مين ملك !!! لاااا أنا أفضل كده من غير جواز أكرم لي ،قال ملك قال،يا ماما صلي على النبي
قالها بعد ان داعب ذقن أمه وتركهم وغادر
لتنظر سوسن إلى ابنتها بغيظ والتي كانت تكتم ضحكاتها
وهتفت بها_اضحكي ياختي اضحكي، بقا يابت مش عارفة تميلي رأس أخوكي الناشفة دي خليني أفرح بيه هو كمان
لتقول رهف_ياماما ماجد وملك مينفعوش لبعض خالص مفيش أي توافق بينهم
لكن على ما يبدو أن الكلام لم يرق أمها فدفشتها برفق تغير مجرى الحديث_طيب يلا ياختي روحي أغسلي وشك وتعالي علشان أحضرلك الفطار إنتي وأخوكي ماجد ،مرضاش يفطر معانا الصبح وقال إنه هيستناكي تصحي
أشارت هي بيد ها بالرفض فهي لا تشعر بالرغبة في تناول الطعام أبدا_لا ياماما مليش نفس
يا ماما
هبت بها أمها وكأنما ارتكبت جرما ما وقالت بنبرة منفعلة عالية فابنتها منذ أن اقترب موعد زفافها وشهيتها للطعام أصبحت ضعيفه _يعني إيه ملكيش نفس
إنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي ولا عايزة الراجل يقول علينا إيه مكناش بنأكلك مثلا
تنهدت رهف باستياء من هجوم أمها وفتحت فمها لتتحدث لتدافع عن نفسها_ياماما ..أنا..
صاحت بها أمها مرة أخرى وهى ترفع يدها فى الهواء كتعبير عن ضجرها_لا ماما ولا بتاع ...مش عايزة أسمع كلمة زيادة
جاء أخيها ماهر على إثر صوت أمه العالي فهو كان في طريقه إلى المرحاض فغير وجهته نحو غرفة أخته وتحدث متسائلا يبدل نظراته بين أمه وأخته واللتان يبدوان عليهما الضيق
_في إيه يا ماما ؟؟
لتهم أمه بمغادرة الغرفة تزفر بضيق_تعال شوف أختك ..عايزة ترفعلي الضغط الظاهر كده
ضمت رهف شفتيها بأسى لحزن أمها ولا تدري سببه وقالت محاولة أن تراضيها والإعتذار منها _يا ماما أنا...
قاطعها صوت أخيها الذي يحمل في طياته الحدة والغضب_إنتي إيه؟؟ دايما كده تحبي تعاندي وخلاص مبتسمعيش الكلام ليه
تجمعت الدموع بين مقتلي رهف وتحدثت بصوت مهزوز يهدد بالبكاء_والله أنا ..
قاطعها للمرة الثانية رامقاً إياها بنظرة مستهزئة مستائة _ إنتي إيه بطلي دلع بقا ،مش عارف هتتجوزي تنيلي إيه ...ربنا يكون في عونه
ألقى كلامته التي يشبه العلقم الذي يقف في الحلق من شدة مرارته وتركها وغادر الغرفة ساخطا ،لتسمح لعبراتها بالهطول ،فتنساب براحة على خديها حزينة من قسوة أخيها معها بدون مبرر أو سبب فهو دائما يراها فتاة مدللة مستهترة
حزينة من إنفعال أمها الدائم عليها رغم أنها لم ترتكب خطئا سوى أنها تُعبر عما تريده أو لا تريده
خرج من غرفته متوجها نحو مائدة الطعام ظنا منه أنها سبقته إلى هناك،فلم يجدها فتوجه تجاة غرفتها مناديا _رهف
عليها ليجدها تقف محلها تبكي فعلى ما يبدو أنه لم يستمع شيئا مما حدث قبل قليل
اندهش من الحالة التي هي عليها فهو تركها بمزاج جيد فاقترب منها يزيل دمعاتها تلك بأصابع يده الحانية قائلا بنبرة قلقة _رورو حبيبتي، في إيه بتعيطي ليه؟؟
لم تشأ رهف أن تخبره بأمر حزنها من سوء معاملة أخيها لها فقالت بصوت متحشرج _مفيش ،لقيت نفسي مخنوقة ..فعيطت
لينفجر هو في الضحك وهو يداعب شعرها بيده _والله البنات دول مجانين بجد .
نظرت له بضيق من جانب عينيها ليحيط رأسها بين ذراعه قائلا بجديه_حبيبتي إحنا اتفقنا على إيه ..عيشي اللحظة متسمحيش للقلق والتوتر يضيعوا عليكي فرحتك
ابتسمت لذلك الذي دائما ما يحنو عليها ويحبها تماما كما والدهما فماجد يحمل الكثير من طباع أبيه ،حنون، عطوف ،يدللها وكأنها ملكة ،غير أنه يختلف عن أبيه في مزاحه الدائم ومشاكسته المستمرة معها ورغم ذلك لا يتحمل أن يراها حزينه أو تبكي

google-playkhamsatmostaqltradent