recent
روايات مكتبة حواء

رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن عشر 18 بقلم ميار خالد

رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن عشر 18 بقلم ميار خالد


 لفصل الثامن عشر


امير : و لو مبعدتش .. هتعملي ايه ؟!
ورد : هتعرف دلوقتي هعمل ايه !
نظرت له ورد بتوعد شديد ثم دفعته عنها بقوة ليسقط علي الارض ثم قالت بصوت عالي
ورد : انت بني ادم قليل الادب .. ولا بني ادم ايه بقى ده انت محصلتش الحيوانات حتي
و هنا جاء أحد من الأمن و قال : في حاجه يا آنسة ؟
ورد : البني ادم ده بيرخم عليا .. هو مش المفروض ده مكان محترم ولا ايه .. ارجع لشغلك انا جبت حقي خلاص .. ناس معندهاش دم
ثم نظرت لأمير بسخط و تخطته و ذهبت في طريقها ، نظر الناس الي امير بتساؤل و نهض هو من مكانه و اخذ يعدل من هيئته و نظر إلي ورد بأعجاب شديد و عيونه تتفحصها بجراءه ليبتسم باستفزاز ، رجعت ورد مكانها لتجد كريم امامها و من الواضح أنه أيضا يبحث عنها و عندما رأته ذهبت نحوه سريعا و قالت بحده
ورد : انت كنت فين !
كريم : انتي اللي كنتي فين .. انا جاتلي مكالمه مهمه من الشغل رجعت ملقتكيش
ورد : انت فجأة اختفيت من قدامي و انا قلقت قومت ادور عليك ملقيتكش
كريم : قومتي ليه طيب كنتي خليكي في مكانك
ورد : اهو اللي حصل بقى انا قلقت
كريم : يلا نروح طيب ؟
ورد : ياريت
امسك كريم يدها و سار معها ليخرجوا من المكان و في طريقهم للخروج أحدهم قال
: يا ورد !
التفت كريم و معه ورد بتعجب لتجد امير امامها !
ورد : انت تاني !! عايز تتهزأ تاني ولا ايه
كريم نظر له بتساؤل و حده نوعا ما و قال : خير في حاجه ؟
امير مد يده بحقيبة ورد : انتي نسيتي شنطتك لما كنتي معايا .. ابقي خلي بالك بقى
كريم : نعم ؟!
ثم نظر لورد و قال : انتي تعرفيه ؟!
الكاتبة ميار خالد
_________________________________
فزع عمر وتحرك مع بسملة الي البيت سريعا ليرى ماذا حدث ! و ما أن دخل إليه حتي رأى ريم جالسة على الارض و تمسك يدها بألم و تتساقط منها بعض قطرات من الدماء !!
عمر : في ايه ؟!
بسملة ببكاء : انا دخلت لقيت ريم كده
ريم : متقلقيش يا بسملة انا كويسة .. دي تعويره صغيرة بس
عمر : كل ده تعويره صغيرة !! انتي اتجرحتي كده ازاي اصلا
صمتت للحظات ثم شاورت علي إحدى المزهريات المحطمة علي الارض
ريم : و انا داخله كنت متعصبة مشوفتش قدامي فخبطت فيها و وقعت اتكسرت و لما جيت اشيلها اتعورت
عمر صاح بها : مش تاخدي بالك يا ريم !
ريم نظرت له بحده لتشيح بنظرها عنه
بسملة : قولتلك متزعقش لريم عشان هي بتضايق
ريم نظرت لها بحده و قالت : بليه !!
عمر تنهد بضيق و قال : مش وقت خناق .. قومي عشان اعالج جرحك
ريم : شكرا انا هعرف اعالج نفسي مش عايزة حا..
نهضت من مكانها و هي تقول تلك الجملة و لم تكمل ريم كلامها حتي حملها عمر بين يديه سريعا لتخجل هي بشدة و بليه تطالعها بقلق ثم صعد بها عمر الي غرفتها و عندما وصلوا تململت بين يديه حتي يتركها و لكنه لم يتركها حتي وصل بها الي سريرها فانزلها عليه برفق شديد ثم نهض من امامها و اختفي للحظات ثم عاد و معه علبة الاسعافات الاولية
عمر : بسملة .. انا عارف انك شطورة ممكن تجيبي لريم اي عصير او حاجه تشربها عشان هي تعبانه
بسملة نظرت له بتوعد طفولي : ماشي انا رايحه اهو .. بس اوعى تزعقلها انت فاهم
عمر : طبعا أوامرك
بسملة : أيوة كده
ثم خرجت من الغرفة ليبتسم هو ثم بدأ في تضميد جرحها ، امسك يدها برفق ما أن وضع عليها المرهم حتي صرخت ريم بألم و غرست اظافر يدها الاخر في كتفه ليتحمل هو
ريم : خلاص سيبني انا اكمل
عمر : قربت اخلص
ريم : طيب شكرا هات انا اكمل بقى
لم يرد عليها عمر و استمر في علاجها حتي قالت بحده
ريم : انا بتكلم انت مش سامعني !
عمر تنهد بضيق و قال : انا خلصت .. عن اذنك
نظرت له ريم بتعجب شديد و قالت : انت رايح فين ؟
عمر : خارج .. مش انتي متعصبة مني و مش عايزه تشوفي وشي انا هحقق رغبتك دي
ثم استدار ليمشي و لكنه وقف فجأة و التف ليقول لها
عمر : و انا لو كنت شايف نفسي غلطان كنت اعتذرت ليكي .. لكن انا مش غلطان انا كنت بحاول امنعك من كلام مروة لأني عارفها كويس و عارف كلامها اللي ملهوش لازمة .. و عموما ابقي خدي بالك من نفسك .. عن اذنك
ثم خرج من الغرفة و من البيت بأكمله سريعا ، تنهدت ريم بضيق و ندمت كثيرا علي رد فعلها هذا و فكرت في طريقة حتى يسامحها عمر ..
الكاتبة ميار خالد
_________________________________
كريم : انتي تعرفيه ؟!
ورد : ولا عمري شوفته .. انا اول مرة أشوفه من شوية و اتخانقت معاه و كنت هفرج عليه المكان
امير نظر لها بإعجاب واضح و قال : دمك خفيف اوي انتي يا ورد .. عموما خدي شنطتك اهي و فرصة سعيدة يا كريم
ثم ذهب من أمامهم سريعا و ما أن رحل حتي تغيرت ملامح كريم و احتقن وجهه بشدة ليتحرك من مكانه سريعا ممسكا يد ورد بقسوة نوعا ما و لم تفهم هي تصرفه هذا و ظلوا هكذا حتي وصلوا الي السيارة و قبل أن يستقلها كريم أوقفته ورد
ورد : في ايه .. وشك اتقلب من بعد ما سمعت كلام الراجل ده ليه انا قولتلك اللي حصل ده بني ادم كداب انا معرفهوش !
كريم : متعرفيهوش ؟؟ ورد انا مش بحب الكدب مكنش هيحصل حاجه لو قولتي الحقيقة و انك تعرفيه
ورد انفعلت : انا قولت الحقيقة و مكدبتش عليك !! انا فعلا معرفهوش و ممكن اكون نسيت شنطتي هناك بعد ما زقيته .. انا هحكيلك كل حاجه من البداية !
كريم : مش عايز اسمع حاجه
ورد : ازاي يعني مش عايز تسمع حاجه .. انت بجد مصدق الراجل ده وانا لا !
كريم : ورد ده عارف اسمك
ورد : ممكن يكون فتح شنطتي و شاف اسمي في البطاقة .. و انا مش كدابة يا كريم بيه و لو انت مش واثق فيا للدرجادي يبقي ننهي اللعبه دي احسن !
كريم : لعبه ؟؟ انتي شايفة أن حياتي لعبه !
و هنا كان امير يقف علي مسافة قريبة منهم دون أن يلاحظوا و استمع لشجارهم هذا و ابتسم بِشر ثم اتصل بمروة لترد عليه سريعا
مروة : ايه الاخبار ؟
امير : كله تم .. ثقة كريم في ورد بدأت تتهز و شوية شوية هيعرف أنه اختار غلط و يطلقها و يفاضلك الجو
ثم أكمل بخبث : و اكسب انا جايزتي !
مروة بسعادة : بجد ! ليه انت عملت ايه
امير : الشك لما بيدخل اي علاقة بيدمرها .. و ده اللي هيحصل .. انا هدخل الشك في قلب كريم اتجاه ورد لحد ما هو بنفسه يخرجها من حياته !
مروة ضحكت بسعادة : أيوة كده هي دي الاخبار اللي تفرح .. عموما خليك ماشي زي ما انت
امير : تمام
الكاتبة ميار خالد
عند كريم ..
ورد : ممكن نروح دلوقتي !
كريم تنهد بضيق : ماشي يا ورد .. اتفضلي
ثم استقل سيارته و انطلق بها في صمت تام و بعد فترة وصلوا الي البيت و جاءت ورد لتترجل من السيارة و لكنه امسك يدها ليوقفها فنظرت له بعبوس
كريم : انا اسف
ورد نظرت له بعتاب : اسف علي ايه ؟
كريم : اني شكيت فيكي
ورد : حقك يا بيه انت لسه متعرفنيش و انا مش زعلانه عشان شكيت .. انا بس زعلانه عشان متدنيش فرصة اشرحلك و صدقت اللي اتقال
كريم : حطي نفسك مكاني .. كنتي هتعملي ايه
ورد قالت سريعا من دون أن تفكر : انا مش هحط نفسي مكان حد لأني بثق فيك و لولا أني بثق فيك مكنتش قبلت اتجوزك حتي لو عشان الخطة بتاعتك تكمل
ثم صمتت للحظات و قالت : غير كده حتي لو اعرفه انت اضايقت ليه ؟
كريم : ورد .. حاجه لازم تعرفيها فيا اني بكره الكدب .. صدقيني اي حد عايز يخسرني يفكر بس يكدب عليا .. و انا اسف اني شكيت فيكي و مدتكيش فرصة تشرحيلي اللي حصل
و بدون اي مقدمات شرحت له ورد ما حدث ليسمعها كريم بهدوء و بعد أن انتهت قالت
ورد : ده اللي حصل .. انا فعلا معرفش الراجل ده و مش عارفه ليه عمل كده و انت صدقت و ظلمتني
كريم ابتسم لها و قال : خلاص يا ستي انا اسف
ورد : متتأسفش .. انا كمان غلطانه
كريم : غلطانه في ايه ؟
ورد : اني مكسرتش دماغ الحيوان الكداب ده .. اقسم بالله لو شوفته تاني لندمه علي الساعه اللي فكر فيها بس يجي في طريقي
ضحك كريم عليها قليلا و قال : تكسري دماغه
ورد : أيوة ده نفد مني .. كان نفسي اخده مقص حراميه و انزل فيه ضرب .. بني ادم مستفز
كريم : خلاص انسي اللي حصل
ثم امسك يدها و نظر لها بابتسامة ساحرة : متزعليش مني
ورد سرحت في عيونه للحظات و نست ماذا عليها أن تقول
ورد : ها
كريم : ها ايه بقولك متزعليش مني
ورد : ازعل من مين ؟
كريم ضحك عليها لتقول ورد
ورد : الا بقولك ايه يا بيه .. هي دي عيونك ولا عدسات ؟
كريم : افهم من كده انك بتعاكسيني يعني
ورد تكلمت بتلقائية صاحبتها بعض التوتر : لا ولله مش قصدي بس أصلهم حلوين اوي ااا اقصد يعني فيهم حاجه غريبة كده يعني ووو .. انا بقول انزل احسن
ثم ترجلت من السيارة سريعا ليضحك هو عليها ثم صاح بها
كريم : استني طب
ورد ركضت بخجل نحو البيت و دخلت من بابه لتركض سريعا نحو غرفتها دون النظر لاي شخص .. رأتها مروة و هي تركض هكذا فابتسمت بانتصار و ظنت أن خطتها قد نجحت و ان كريم تشاجر معها و بعد لحظات دلف كريم الي البيت و بيده العديد من الحقائب و كاد أن يصعد بها حتي أوقفته مروة بدلال
مروة : اتأخرت كده ليه قلقتني عليك
كريم : ولله ؟ و ده من امتي
مروة : من النهاردة .. مالك شكلك مضايق ؟
كريم : طبيعي مش انتي قدامي .. لازم اكون مضايق
مروة بعصبية : ولله ! طيب يا كريم انا غلطانه
كريم : انتي غلطانه فعلا .. وسعي
و لكنها وقفت أمامه مرة أخرى و قالت بدلال : طيب انت هتفضل بعيد عني كده .. انت وحشتني اوي
الكاتبة ميار خالد
و جاءت لتعانقه و لكن كريم تخطاها و صعد الي غرفة ورد ليعطيها ما اشتروه سويا و برغم غضب مروة من رد فعل كريم معها إلا أنها فرحت كثيرا ظنا منها أن أول خطوة في خطتها قد نجحت ، وصل كريم الي غرفة ورد و دلف إليها ليجدها تقف أمام مرآتها بشرود و تفك شعرها المعقود سرح بها للحظات و لشكلها الفاتن و لكن سرعان ما آفاق من شروده هذا ليتنحنح فانتبهت له ورد
كريم : اتفضلي
ثم ترك لها الشنط و جاء ليخرج و لكنها أوقفته
ورد : كريم بيه
كريم : نعم
ورد اتجهت له و قالت بشرود : انا حاسه ان اللي حصل النهاردة مكنش صدفة !
كريم : بمعني ؟
ورد : لما كنا واقفين قدام العربية بنتخانق لمحت الراجل اللي احنا قابلناه في المول ده و كان مركز معانا .. غير أنه اتبلى عليا بكلام محصلش اصلا كان عايز يطلعني كدابة .. تفتكر أن كل ده كان صدفة ؟
كريم : عشان كده طلبتي أننا نمشي بسرعه ؟!
ورد : بالظبط .. انا مش مرتاحه حاسة أن كل ده متدبر
كريم : و ايه الهدف من كل ده هيستفاد ايه لما يعمل كده
ورد : مش عارفه .. أنه يضايقك مثلا و يخلينا نتخانق .. مش عارفه بس انا قلبي مش مرتاح
كريم اتجه إليها حتى وقف امامها ثم امسك يدها و حاول أن يجعلها تطمئن قليلا فقال
كريم : ايا كان .. صدفة أو مقصودة المهم أن غرضه متحققش
ورد : و عشان غرضه متحققش هيحاول تاني !
كريم : هيحاول يعمل ايه بالظبط ؟ اني اشك فيكي
ورد : بالظبط
كريم تنهد و قال : انا عارف انك لسه زعلانه من اللي حصل .. بس عايز اوضحلك حاجه .. انا عمري ما شكيت ولا هشك في اخلاقك يا ورد لاني لو مش بثق فيكي مكنتش هدخلك بيتي و اكتبك على اسمي حتي لو لفتره مؤقته .. انا وقتها اضايقت منك لاني كنت فاكرك بتكدبي عليا و انك تعرفيه فعلا بسبب العشم اللي كان بيتكلم بيه
ورد : و ده اللي انا مستغرباه ليه الشخص ده عمل كده .. ايه هدفه و هو اصلا ميعرفنيش ولا انا اعرفه !
جاء كريم ليرد عليها ولكن مروة فتحت الباب و دلفت الي الغرفة ببرود و اتجهت لهم
كريم : هو محدش علمك أن المفروض تخبطي قبل ما تدخلي ولا ايه ؟
مروة : اخس عليك يا كريم .. ده انا حته جايالك بأخبار حلوة
كريم : و هو في خير هيجي من وراكي
مروة ابتسمت ببرود ثم اتجهت الي ورد و تحولت نظراتها الي غل و حقد و هي تقترب منها و لكنها فجأة فعلت شئ جعل عيونهم تتسع من الصدمة ..
google-playkhamsatmostaqltradent