recent
روايات مكتبة حواء

رواية غريق علي البر الفصل العاشر 10 بقلم نعمة حسن

رواية غريق علي البر الفصل العاشر 10 بقلم نعمة حسن

 فصل العاشر بقلمي،، نعمه حسن،،


♕♕♕♡♡♡♕♕♕♡♡♡
_إنتوا فاسخين سنانكوا و بتضحكوا علي إيه؟!

قالتها "فرحه" التي أفاقت لتوّها فذهب إليها "أحمد" مسرعاً و إنحني بجزعه للأسفل قليلاً و قال: حمدالله على السلامة يا فرحه.

نظرت إليه حانقه و قالت: إنت كنت بتقوللها إيه خلاها ميتسمه للدنيا أوي كده؟!

لاحظ نظراتها الجديدة و التي تشبه نظرات الغيره فقال بتلاعب قليلاً: كنت بشكرها عشان جابتلي الموبايل.

_لأ إنت كنت بتقوللها حاجه تانيه و بتضحك..خير؟!

=كنت بقوللها إن عيونها جميله!

جحظت عينيها بصدمه و إشتعل قلبها من فرط الغيره و أومأت بهدوء ثم أشاحت بوجهها بعيداً.

إقتربت الممرضه و فحصتها بدقه تحت نظرات "فرحه" التي تراقب تفاصيلها بغيظ فقالت: خلاص يختي بقالك ساعه بتفصصي فيا.. منا قدامك شبه الحصان أهو.

نظرت لها الممرضه بإستفهام فنظرت إلي "أحمد" و قالت: ترجم لها.

تحدث إلي الممرضه و قال:
_That's enough.. she has been very well. "هذا يكفي.. إنها أصبحت بخير"

قالت فرحه: إنت بتستعبطني.. مقولتلهاش إني بقيت زي الحصان ليه؟!

قال متعجباً: قولت يا فرحه.

_لا مقولتش.. هو إنت فاكرني جاهله ولا إيه؟! هو مش حصان بالإنجليزي يعني "هورس" إنت مقولتش كلمة "هورس" خالص.

ضحك قائلاً: ما أنا مش هترجم لها ترجمه حرفيه يا فرحه أنا قولتلها اللي إنتي عايزة تقوليه بس بالطريقه اللي تفهمها.

كانت الممرضه تنقل نظراتها بين "أحمد" و "فرحه" بتعجب فقالت لها فرحه: خير يا عروسه؟! هتفضلي تبحلقي كده كتير؟؟!

_ What!? ماذا؟

نظرت فرحه إلي "أحمد" و قالت: ترجم لها.

نظر إلي الممرضه و قال:
_Ok.. you can leave.
"حسناً.. يمكنك المغادرة"

أومأت الممرضه مبتسمه و نظرت إلي فرحه بإبتسامة ثم غادرت الغرفه.

زفرت "فرحه" و قالت: ياباااي.. سم.

ذهب "أحمد" و جلس بجانبها ثم أمسك بيديها بين كفيه و قال مبتسماً: حمدالله على سلامتك يا فروحه.

إبتسمت "فرحه" و قالت: الله يسلمك.. إحنا فين؟!

_إحنا يستي في مستشفى علي حدود تركيا.

=مكنتش مصدقه إننا هنخرج من الغابه.

_مش أنا وعدتك؟! يبقي لازم أوفي.. حتي لو كنا فضلنا شهر ماشيين مش أسبوع كنت لازم هنقذك.

=أنا لولاك كان زماني ميته.

إبتسم و ربت علي ظهر يدها و قال: و أنا كمان يا فرحه.. لولاكي كان زماني ميت.

لم تفهم مقصده و لكنها إبتسمت و قالت: هنرجع مصر إمتا؟!!

أشاح بوجهه بعيداً و قال بتلعثم: مستعجله ليه!!

تعجبت و قالت: مستعجله ليه؟! مش كفايه بقالنا شهرين.. هنستني إيه تاني؟!

ترك يدها بضيق و قال: ثواني هعمل مكالمه.

قام بالإتصال برقم ما و إنتظر حتي أتاه الرد: ألو؟!

_أيوة يا "منير" أنا أحمد.

=أحمد مين؟!

_أحمد إبن عمك يبني!

=نعم؟! أحمد إبن عمي إزاي يعني؟! إنت مين يلا؟!

_والله العظيم أحمد.. بص أنا في مستشفي هنا في تركيا و بكلمك من تليفون الممرضه.. تعالالي علي اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي و هات معاك هدوم ليا و يريت هدوم حريمي لو ينفع.

=أنا مش فاهم حاجه.. إنت أحمد بجد؟! طب إديني أمارة.

زفر "أحمد" بملل و قال: والله العظيم أحمد.. أحمد إدريس المسلماني.. إبن عمك إدريس أخو أبوك إبراهيم و عمتك أمنه.. ها إتأكدت ولا لسه؟!

=أيوة صح.. بس هو إنت مموتش؟!

_بعدين يا "منير" هحكيلك كل حاجه.. بس يريت تيجي بسرعه.

=حالاً.. مع السلامه.

أنهي "أحمد" المكالمه ثم نظر لـ "فرحه" التي قالت:
مين ده؟!

_ده "منير" إبن عمي عايش هنا في تركيا و متجوز من تركيه مسلمه و معاه منها طفلين.

إستمعا إلي طرق الباب فأمسك بالحجاب الذي أحضرته الممرضه و وضعه علي رأس "فرحه" تحت نظراتها المتعجبه.

نظر إليها و قال: إيه مالك بتبصيلي كده ليه؟! هو مش إنتي محجبه ولا أنا بيتهيألي؟!

_أيوة محجبه.. بس إشمعنا يعني بتغطي شعري منا معاك بقالي شهرين من غير حجاب!!

=ده عشان الظروف هي اللي اجبرتك علي كده.. لكن. لوقتي مينفعش حد يشوفك من غير حجاب.
ثم أجاب الطارق و قال: come in.. "إدخل"

دخل الطبيب ليطمئن عليهما و قال موجّهاً حديثه إلي "فرحه":?! are you fine" هل انتِ بخير؟!

نظرت "فرحه" إلي "أحمد" بإستفهام فذهب و جلس بجانبها و أحاط بذراعيها و خاطب الطبيب قائلاً:
She is very well "إنها بخير للغايه"

أومأ الطبيب مبتسماً و قال:
Ok.. now you can leave hospital.
"حسناً.. الآن يمكنكم مغادرة المشفي"

شكر "أحمد" الطبيب فإنصرف متمنياً لهما زوال البأس.

نظرت "فرحه" إلي "أحمد" و سألته: كنتوا بتقولوا إيه؟!

إبتسم و قال: قولتله يستي إنك بقيتي زي الفل فقاللي إننا نقدر نخرج من المستشفى.. بس.

قالت مبتسمه بحماس: يعني هنرجع مصر؟!!

أصابه الضيق ثانيةً وقال بحده طفيفه: في إيه يا فرحه مستعجله علي الرجوع ليه هو إنتي قاعده معايا غصب عنك؟!

تعجبت من حدته و قالت: لا مش غصب عني ولا حاجه.. بس عايزة أرجع لأهلي.. وحشوني.

_حاضر يا فرحه هنرجع.. بس مش النهارده.. خلينا نستني النهاردة عند"منير"و بكرة نرجع.

أومأت بموافقه و لم تتحدث.. إستمعا إلي طرق الباب مجدداً فقال: ده أكيد "منير".

فتح الباب فباغته" منير"محتضناً إياه قائلاً: إنت كويس؟! إيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجه؟!

_أنا كويس الحمد لله بعدين هفهمك.. جبت الهدوم؟!

=أيوة الهدوم أهي.. هي مين دي اللي معاك جوه؟! نورا خطيبتك؟!

_لا مش نورا.. و بطّل أسئله بقا قولتلك بعدين هحكيلك كل حاجه.. هات و إستناني بره.

إلتقط من بين يديه حقيبة الملابس و دخل إلي الغرفه و أعطي إلي "فرحه" رداء طويل و حجاب و قال: إدخلي غيّري هدومك في الحمام.

أومأت و أخذت منه الملابس و ذهبت لتبديل ملابسها.

خرجت فوجدته يرتدي بنطالاً من الجينز و قميصاً من اللون الأبيض.. لقد كان فاتناً للغايه.

نظر إليها فوجد ثيابها تتزين بها فأطلق صفيراً معجباً و قال:يا وعدي يا وعدي.

إبتسمت بخجل فأشار لها بالخروج فخرجت برفقته.

حيّاها منير قائلاً:إزيك يا مدام.

_آنسه فرحه..قالها "أحمد"بإقتضاب فنظر له"منير" بتعجب و إصطحبهم إلي سيارته و ذهب إلي بيته.

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

أمسكت "رضوي"هاتفها و قامت بالإتصال بـ رضوان الذي أجاب علي وجه السرعه قائلاً:إزيك يا ست البنات؟!

إبتسمت"رضوي"و أجابت بسعاده بالغه:الحمد لله كويسه..إنت إزيك؟!

_أنا كويس الحمد لله..إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟!ده الفجر قرب يأذن.

=والله قلقانه..عندي إمتحان بكره و خايفه..و إنت كنت قلتلي إنك بتنام الصبح لما بتسلم لأخوك فقولت أكلمك.

_ذاكرتي كويس؟!

=يعني..إلي حدٍ ما.

_متقلقيش إن شاء الله خير.

=بإذن الله..إنت طلعت البيت ولا لسه؟!

_لا لسه..لازمك حاجه أجيبهالك؟!

=لا شكراً..إنت مش خاطب يا رضوان؟!

إبتسم بتعجب و قال:اممممم..عارف أنا الأسئله بتاعة نص الليل دي..فراغ مش كده؟!

_بصراحه أه..فراغ و فضول كمان.

=طيب يستي أنا مش خاطب لأ..و لا بفكر حتي!

_يا ساتر عليك..ليه كده؟!

=كده..يستحيل أتجوز أي واحده..هي خطفايه كده يا تيجي يا متجيش..لو جت أهلاً و سهلاً و هعافر لحد ما أوصل لها..مجتش بقاا يبقي أديني عايش وخلاص.

_حلو المنطق ده..أنا كمان هعمل زيك..لو ماتخطفتش مش هتجوز.

قال ممازحاً:لا إن شاء الله هتتخطفي..روحي نامي يا رضوي!

_طب سؤال كمان..إيه مواصفات فتاة أحلامك؟!

=إنتي عندك إمتحان إيه بكره؟!

_فيزياء ياخويا.

=طيب يختي روحي ذاكري لك كلمتين ينفعوكي.

_مش قبل ما تجاوب علي سؤالي.

=زنانه إنتي هاا؟!

_جداً.

=بصي يا ستي..هي مش مواصفات ولا حاجه..يعني مفيش شروط لازم تتوفر فيها عشان أحدد إذا كنت هتجوزها ولا لأ..بس هي بتبقا حاجات كده أساسيه.

_زي؟!

=تكون أخلاقها كويسه و عارفه ربنا..بس..و أي حاجة تانيه هنغيرها سوا.

إرتفع آذان الفجر فقال:يلّا روحي صلي و انا كمان هصلي في المسجد هنا قبل ما أطلع.

_طيب ماشي..تصبح علي خير.

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

وصل "منير"إلي منزله مصطحباً"أحمد"و"فرحه"،
فتح الباب و رحب بهم ترحيباً بالغاً وكذلك زوجته التي أتت مسرعه و إحتضنت"فرحه"مرحبه بها و تحدثت بـ عربية ركيكه: مرهبا

_مرهبا بيكي يا عروسه..إزيك.

قالتها"فرحه"بعفويه فضحك"أحمد"و"منير"كذلك و حدّث زوجته قائلاً:
Çabuk yiyecekleri getir.
"أحضري الطعام بسرعه"

أومأت و أسرعت بالذهاب إلي المطبخ فقالت فرحه: أروح معاها يا أحمد أفندي؟!

_اللي يريحك يا فرحه.. لو حاسه إنك مش تعبانه و حابه تساعديها مفيش مشاكل.

=لا ده انا زي الحصان.. هروح أساعدها.

ذهبت "فرحه" برفقة زوجة "منير" الذي إستغل الفرصه متسائلاً: إيه يا أحمد الحكايه.. أنا الفضول هيقتلني.

_يبني لا حكايه ولا روايه.. هو مش أنا وقعت من الطيارة؟!

أومأ'منير' بنعم فأكمل أحمد:و فرحه كمان وقعت من الطيارة..بس.

_يسلاااام..يعني إنت وقعت من الطيارة و فرحه وقعت هي كمان من الطيارة..أنا كده فهمت إيه؟!

=بعدين يا منير هحكيلك كل حاجه بالمللي..أهم حاجه دلوقتي آكل و أناااام.

ربت "منير"علي كتفه و قال:طب يلا بيننا نسبقهم علي السفره.

في المطبخ تقف"فرحه"تحضر الطعام بصمت فقالت:

_ألا قوليلي يا إسمك إيه؟!

=توبا.

_توبه ليه هو أنا عملت حاجه لا سمح الله؟!

=إسمي توبا.

_إسمك تووووبااااا..إمممممم..ليه يختي من قلة الأسامي مسميينك توبه؟!

إبتسمت"توبا"بحرج و قالت:
-Anlamıyorum."لا أفهمك"

زمت "فرحه"شفتيها بعدم فهم هي الأخري و أشارت لها:إنتي و جوزك اللي بره..و أشارت للخارج و أكملت:بتتكلموا سوا إزاي؟!

فهمت"توبا" مقصدها فقالت:امممم..أنا و منير نتكلم تركي.

لوت فرحه شفتيها و قالت:يا حلااااوه يا ولاااد..العلم نور صحيح.

حملت "توبا"الأطباق للخارج فساعدتها"فرحه".

وضعت فرحه الطبق من بين يديها و جلست فجأه أمام السفره و أغمضت عينيها ثم قالت:أخيرااا..كنت فاكرة إني مش هشم ريحة الأكل تاني.

إبتسم"منير"و قال:بصي يا آنسه فرحه..إعتبري البيت بيتك و أكتر..عايزك تاكلي لحد ما تشبعي.

_من غير وصايه والله يا أستاذ منير..ده أنا هاكل ليا و لسكان البلد كلهم.

نظر إليها"أحمد" و قال:لو مش عاوزه تاكلي بالشوكه و السكينه..كلي بالمعلقه عادي..اللي يريحك إنتي.

بدأت بتناول الطعام بتلذذ و أغمضت عينيها مستمتعه و قالت:ياااه..ده أنا بطني نشفت من أكل جوز الهند و الموز و السمك.

تذكر "أحمد"أيامهم الأولي في الجزيرة و إستمتاعهم بأقل الإمكانيات و كم كان سعيداً بجوارها فإبتسم و أكمل طعامه و عقله لا يتوقف عن التفكير في ما هو قادم.

أنهوا طعامهم و جلسوا جميعاً يحتسون الشاي و بدأ"أحمد" يروي لهم ما حدث في الجزيرة،و يترجم "منير" لزوجته بالتركيه.

همست فرحه بجوار أذن أحمد و قالت:أنا بنام علي روحي..إسألهم هنام فين لاني خلاص مش قادرة.

أومأ أحمد موافقاً و سأل منير:بعد إذنك بقا يا منير شوف هننام فين لأننا فاصلين خلاص.

حدٌث منير زوجته قائلاً:Çocuklar uykuya kadar odamıza neden oldular
"إنقلي الأطفال غرفتنا حتي يناموا بها"

ثم حدّث أحمد و فرحه قائلاً بحرج:معلش يا جماعه زي ما إنتوا شايفين هما غرفتين بس.

نظرت "فرحه"بصدمه إلي"أحمد"الذي إبتسم بخفه و قال: كتر خيرك يا منير..معلش عاملين لكوا إزعاج.

_لا يا صاحبي ولا يهمك..يلا إتفضلوا إنتوا إرتاحوا.

دخلت"فرحه"إلي الغرفه علي إستحياء لاحظه"احمد"و قال:معلش يا فرحه هي الظروف اللي حكمت..لو قلقانه أنا ممكن أنام بره علي الأنتريه.

تقدّمت منه و وقفت أمامه و قالت:أنا مكنتش قلقانه وأنا معاك في جزيرة لوحدنا و مفيش معانا صريخ إبن يومين..هقلق و أنا معاك في بيت فيه ناس؟!

ثم ولّته ظهرها و قالت وهي تخلع حجابها:و بعدين عايز تنام علي الأنتريه و إنت بقالك أسبوع منمتش!

قاطعهم طرق الباب فأشار أحمد لـ فرحه بأن تتنحي جانباً ففعلت و فتح هو الباب فوجد"منير"قد أتي و معه ملابس للنوم لهما.

أخذها و شكره ثم دخل و أعطي فرحه الملابس المخصصه لها فقالت بحرج :أنا يعني..كنت لا مؤاخذه عايزة أخد دش.

_آاااه..تمام يا فرحه خدي راحتك أنا هخرج اشرب سيجاره علي ما تخلصي.

أومأت فخرج هو من الغرفه فدلفت هي و أنهت حمّامها و إرتدت ما أحضرته إليها زوجة منير ثم دخلت إلي السرير و سحبت غطائها و ولّت ظهرها إلي الباب و راحت في ثبات عميق.

بعد حوالي ساعه دق"أحمد"الباب عدة مرات فلم يأته جواب فعلم أنها من الممكن أن تكون غفت.

فتح الباب بتمهل فرآها غارقه في النوم فدخل الغرفه و أخذ حمّاماً ساخناً و إرتدي ملابسه المستعاره من"منير"ثم خرج و صعد إلي السرير المجاور لـ سرير"فرحه" ثم ألقي بجسده الذي كان يأن شوقاً للراحه و سرعان ما غطّ في النوم.

google-playkhamsatmostaqltradent