القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سجينتي الحسناء الفصل الثالث 3 بقلم اسماء عادل

رواية سجينتي الحسناء الفصل الثالث 3 بقلم اسماء عادل

 روايه سجينتى الحسناء بقلمى ( اسماء عادل)


الفصل الثالث❤
سألت الموت، هل هناك من هو اقوى منك؟
اجابنى بهدوء: فراق شخص تشتاق له كل دقيقه
فما بالك بفراقه لصالح الموت ذاته
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

دلف المشفى يتخبط هنا و هناك لا يعلم شيئا حتى تقابل مع والدته التى تجلس بالرواق فهتف مستفسرا
# ايه اللى حصل؟ ميرا و نسرين فين؟

رفعت وجهها و عبراتها تفيض كشلالات حزينه فايقن من حالها بوجود خطب ما فردد بصوت مختنق متخوف
# ماما...... مراتى و بنتى فين؟

ربتت على كتفه و رددت بالم
# اجمد يا سيف.... ده قضاء ربنا يا ابنى

دمعت عيناه و صعب تنفسه و اصبح يلهث بانفاسه و هو يحاول التماسك و سألها بغصه
# مين فيهم؟ مين فيهم يا امى؟

ظلت على حالتها الصامته و الباكيه تنظر للارض و هو يستند على الحائط ينفض راسه محاولا الاستيقاظ من ذلك الكابوس فاغلق عيناه من بين عبراته و هتف بحزن
# الاتنين راحو؟ اكيد انا بحلم

خرج الطبيب و اقترب من منار و هتف بطمأنه
# احنا الحمد لله لحقناها و.....

قاطعه سيف بفرحه و كانه غريق وجد قشه يتعلق بها فامسك الطبيب من كتفيه يهتف بلهفه
# لحقتوها؟ لحقتو مين فيهم؟ انطق يا دكتور

اجابه بعمليه
# اهدى يا فندم..... الحمد لله احنا لحقنا المدام

زفر بتنهيده حارقه و اماء برضا و ردد
# و بنتى؟

ابتسم له الطبيب و ردد
# قصدك ابنك.... هو عموما حيتحط فى الحضانه فتره لان ولاده التامن.....

قاطعه سيف بحده
# انت بتتكلم عن مين؟ انا بكلمك عن مراتى و بنتى يا دكتور

فهم الطبيب على الفور انه يتحدث عن ضحايا الحادث بعد ان اقتربت منه والدته تهدئه بيدها و تربت بها على ظهره و هى تهتف بحذر
# اختك كانت معاهم يا سيف و ولدت بدرى بسبب الحادثه

اماء الطبيب و ردد باستفاضه
# ايوه يا فندم.... اختك ربنا كتب لها عمر جديد هى و الجنين بسبب كيس الصدمات اللى فى العربيه

اماء له بحزن و هتف بتساؤل
# و مراتى و بنتى؟

ابتلع الطبيب لعابه بتوتر و ردد بحذر
# للاسف، البنوته ماتت قبل ما توصل المستشفى... اما المدام فاحنا حاولنا نسعفها بس ملحقناش

ثم وضع يده على كتف سيف و ردد بمواساه
# البقاء لله يا فندم..... شيد حيلك
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

افاق من نومه على صوت منبه هاتفه فوجد نفسه لا يزال على وضعه يحتضن ملابس عزيزتيه فانتفض فور ان وجد نفسه قد تأخر عن عمله فدلف المرحاض ليغتسل و بدء بارتداء ملابسه و توجه لمقر عمله
و هناك افاقت دارين على صوت صافره السجن فهناك كل شئ له نظام و وقت محدد تحدده تلك الصافرات

الاستيقاظ فى تمام السادسه بصافره مزعجه و الاستحمام بمواعيد و الاغتسال بطوابير منظمه و حتى دخول المرحاض لقضاء الحاجه له قواعد و اصول

الافطار له موعد محدد لا يمكن مخالفته، و لا بد من تناوله حتى و ان كان ردئ و من تمتنع يعتبرونها مشاغبه او مضربه عن الطعام و لتلك عقوبه صارمه او تذهب للحبس الانفرادى

كل هذا عرفته دارين بمكوثها بضعه ايام قليله استطاعت فيها ان تتعرف على معظم قوانين محبسها الذى ستمكث فيه لسته اشهر حتى يحين موعد محاكمتها

يأتى وقت التريض و الخروج للساحه فانتهزت هى فرصه ذلك لتمارس بعض الرياضه حتى تخرج فيها طاقتها السلبيه فبدءت بالعدو و ممارسه تمارين الاحماء و غيرها

كانت السجينات تراقبها من بعيد خوفا منها فبعد ما حدث مع لواحظ و اتباعها علمت السجينات الاخريات بالامر و بدءن جمعيا بالشعور بالرهبه منها خصوصا بعد معرفتهن جريمتها

لم تأبه هى بابتعاد السجينات عنها بل كانت اكثر من مرحبه لشعورها بالغربه و عدم الارتياح بالتعامل معهن

ظلت دارين تتريض و تلك الاعين تراقبها من نافذه مكتبه ينظر لها بتدقيق و تعجب من لياقتها البدنيه العاليه و مهارتها ايضا فعاد ينظر فى ملفها و بدء بقراءه تقرير المعمل الجنائى

( كسر بالرقبه نتيجه ضربه قويه اثرت على المفصل العضدى مما تسبب بانقطاع وصول الدماء للمخ و احدث سكته دماغيه فوريه)

جلس على مكتبه يتصفح الادله و شهاده الشهود و هو متعجب من امرها كثيرا و اخذ يردد فى نفسه
# معقول.... معقول تكون قتلت بدم بارد!!

زفر انفاسه بحده و عاد ليباشر اعماله و لكن ليس قبل ان يوقع على طلب اجازه و يذهب بها لرئيسه حتى يطلب موافقته

دلف مكتب مأمور السجن و حياه بالتحيه العسكريه و وضع امامه طلب الاجازه فنظر له المأمور و هتف بحبور
# اقعد يا سيف

جلس الاخير و انتظر موافقته فردد المأمور
# تعيش و تفتكر...مش الاجازه عشان السنويه برده؟

اماء له بصمت فوقع عليها الاول على الفور و هو يردد
# انت من غير حاجه مش بتاخد اجازات خالص، بس خلص الزيارت بتاعه بكره عشان تاخد الاجازه و ميكونش وراك شغل متعطل

حياه برسميه بعد ان وقف مكانه و ردد بتأكيد
# اكيد يا فندم

ابتسم له المأمور و هتف
# و روح مكتب رئيس المباحث خلص معاه الزيارت الخاصه و امضيها عشان الساده المحامين يتقابلو مع موكلينهم

حرك راسه بالايجاب يهتف بعمليه
# تمام يا فندم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

اسند راسه على ساعديه متكئا على سطح مكتبه يفكر بعمق حتى تحدث محاميه ناصر الصواف باستفاضه
# كده الجلسه الجايه و بالادله دى كلها و بشهاده الشهود و لو ثبت عليها سبق الاصرار و الترصد يبقى الحكم حيكون.....

قاطعه اكرم
# انا من الاول قلتلك بلاش اشهد بالكلام ده

اجابه محاميه
# يا اكرم بيه انا فهمتك اننا فى غابه و يا تبقى جانى يا مجنى عليه و لو سيبنا فاتحه صغيره ممكن يدخلك منها سرسوب هوا يفتح علينا ابواب جهنم

زفر باستسلام و هتف
# دارين متستاهلش كده..... بس

ضحك ناصر و ردد بسخريه
# هو انت حتكدب الكدبه و تصدقها و لا ايه يا اكرم!! ده احنا دافنينو سوا

نظر له بنظرات حارقه و هتف بغل
# دى كانت شورتك من الاول.... و انا حبيتها بجد

ضحك ناصر ساخرا و ردد
# بقولك ايه يا اكرم.... انت لا بتعرف تحب و لا بتحس من الاساس فبلاش النمره دى عليا، خلينا نركز فى القضيه لان الغلطه فيها بفوره

تنهد بعمق و اطرق راسه يحركها بالايجاب فاكمل ناصر
# دلوقتى انت لازم تركز تفكيرك فى المقابله بينك و بين ابوها لان دى حيترتب عليها حاجات كتير اوى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

وقفت تصفف شعرها الغجرى بعد ان تحممت بنفس الطريقه المهينه و امام نظيرتها من المسجونات فاغلقت عيناها بالم و حسره على حالها حتى انتهت من تصفيفه فاقتربت منها لواحظ تهتف بسخريه لاذعه
# يا ختى شعر ده و لا مقشه؟

اجابتها سجينه اخرى بتنمر
# اصل الشعر ده بيقولو عليه كيرلى يا معلمه لواحظ

ضحكتا معا بصوره فجه و خرج صوت لواحظ الساخر
# عشنا و شفنا بقى الشعر اللى ملوش ملامح ده بيتسمى كيرلى قال

ناظرتها الاخرى تهتف
# ايه رايك يا معلمه لو نسميها كيرلى بدل مستر كراتيه؟

صدح صوت قهقتها و سخرت تجيب
# و الله حلو يا بت

ثم وقفت مكانها و هتفت بصوت عالى
# اسمعو يا نسوان.... من انهارده البت مستر كراتيه بقى اسمها كيرلى، يعنى اللى تحب فيكم تناديها مستر كراتيه ماشى، تحب تناديها كيرلى برده ماشى

صدحت ضحكاتهن جميعا و هتفت احداهن بمزاح
# كله ماشى يا معلمه

كل تلك السخريه و دارين جالسه على فراشها الحديدى صامته و شارده فى ماضيها

فلاش باك *****
وقفت تبتلع لعابها بحرج و هى مطرقه راسها لاسفل متورده الوجه فاقترب منها بعد ان اغلق الباب و انحنى بجزعه بلطف و ردد هامسا
# انا مش مصدق انك بقيتى ليا....هو انتى بجد؟

ظلت صامته بخجل فوضع سبابته اسفل ذقنها و رفع وجهها ناحيته و ابتسم لها بحبور و هتف برومانسيه
# انا بحبك اوى يا دارين.... كيرلى قلبى

لمعت عيناها بالفرحه و التعجب فى آن واحد و رددت بدهشه
# كيرلى!!!

اجابها على الفور
# ده دلعك من انهارده.....عشان شعرك ده هو اللى جنننى

تنهدت بعمق فاحنى راسه ملتقطا شفتاها بقبله طويله مأججه للمشاعر حتى اندمجا معا جسدا و روحا

عادت من شرودها على دفعه قويه من لواحظ و رددت تهتف بحده
# انتى فاكره النمره اللى عملتيها اول ما دخلتى الحبس دى حتخلينى اخاف منك، لاااا فوقى و اعرفى ان لواحظ مش بتسيب حقها يا عنيا

زفرت بحنق و وقفت تهندم ملابسها و رددت بقوه مصطنعه
# عايزه ايه يا لواحظ

شهقت لواحظ بسخريه و اذدراء
# هييييئ لواااحظ كده حاف من غير معلمه؟

اجابتها و هى تهم بالابتعاد
# سبينى فى حالى بقا، انا فيا اللى مكفينى

اعترضت طريقها لتبدء السجينات بالتجمع حولها و اتجهت اخريات للبوابه الحديديه فى محاوله منهن للتشويش حتى لا تسمع نباطشيه العنبر ما يحدث فى الداخل

فبدءن بالالتفاف حولها و محاوله تقييدها و عندما تجتمع الكثره تغلب بها الشجاعه فاستطعن بعد ان ضريت اثنين منهن ان يقيدوها و خلعت لها لواحظ سروالها و ملابسها التحتيه و دارين تنتفض بقوه محاوله الخلاص من حصارهن و لكن لم تستطع حتى الصراخ طلبا للنجده بسبب تكميمها

انحنت لواحظ تنظر لها ببسمه خبيثه و اردفت بمكر
# اديكى بقيتى تحت ايدى زى الفرخه المسلوخه يا حيلتها.... الكراتيه بتاعك عملك ايه؟

قوست فمها و اهتزت بجسدها تكمل بسخريه
# الا صحيح زى الفرخه المسلوخه ليه؟ ما احنا نخليها مسلوخه على حق

عادت بوجهها لاحدى اتباعها و هتفت بصيغه آمره
# سخنتى الميه يا بت؟

اجابتها بخنوع
# سُخنه و موهوجه يا معلمه

ابتسمت الاخيره بانتصار و رددت بتوعد
# اللى حعمله فيكى مش حيشفى غليلى، بس اهو حعتبره رد شرف بدل ما كانت هيبتى فى السجن بتتسمع من اول عنبر لاخر عنبر بقى بسببك الحريم كلها بتتنأرز عليا

جلست على عجزتيها و دارين لا تزال تقاتل حتى تنال حريتها فهتفت لواحظ
# الاول حدخل المقص ده فى لمؤاخذه عشان تبقى معيوبه، و بعدين حشويكى بالميه المغليه و نبقى نشوف بقا لو خرجتى من هنا حتنفعى تبقى حرمه و لا تكملى مستر كراتيه زى ما انتى!!

اقحمت المقص بمنطقتها بقسوه فخرجت صرخه الم مكتومه منها لتسحبه لواحظ بعنف فشعرت بانسحاب روحها معها و نزفت بغزاره بسبب جرحها بتلك الاله الحاده

وقفت لتأخذ المياه الساخنه و عادت لتنحنى حتى تسكبها عليها و لكن دلفت احدى السجينات المرابطات للبوابه و هى تهتف بتحذير
# الحقى يا معلمه.... ده الست فتحيه بتفتح الباب

رمت المقص من يدها و هرعت ناحيه فراشها و إتبعها الباقيات منهن بعد ان تركن دارين على الارض فصرخت فور ان رموها ارضا

هرعت السجانه فتحيه تنحنى لتراها و هى تصرخ بخوف
# يا مصيبتى.....عملتو فيها ايه يا حوش؟ ده انا جايه اخدها للزياره، منكم لله يا بعده حتودونى فى داهيه

صاحت بصوتها تطلب النجده من زميلاتها فهرعن لنجده تلك المسجاه على الارض غارقه بدماءها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

جلس هشام برفقه سعد الدين المحامى بمكتب رئيس المباحث بانتظار احضارها و لكن تأخرت فى المجئ حتى تلقى رئيس المباحث اتصالا بشأنها من رئيسه السجانات تخبره باصابتها فاغلق الاتصال معها و نظر للزائران و هتف بعمليه
# للاسف الزياره حتتأجل فيا ريت ترجعو لمكتب التصاريح و تغيرو ميعاد الزياره

هتف سعد الدين بتعجب
# ليه يا فندم؟احنا التصاريح بتاعتنا سليمه

اماء له بصمت فهو لا يريده ان يعلم باصابتها بعد فهتف بتبرير
# فى مشكله صغيره بس فى التصاريح فمن فضلك يا متر ارجع تانى لمكتب التصاريح و غير ميعاد الزياره

وافق مضطرا و سحب هشام من يده ليخرجا و لكن الاخير شعر بالغرابه فهتف يسأل
# فى حاجه غلط يا متر..... انا حاسس ان دارين حصل لها حاجه

ابتسم له بتصنع و هتف مطمئنا
# متقلقش يا استاذ هشام...انا حكلم المأمور و حعرف منه كل حاجه، بس خلينا نغير ميعاد الزياره و نمشى عشان الحق المواعيد اللى ورايا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

وصله الخبر فهرع للعياده الطبيه الملحقه بالسجن و وقف بالخارج بانتظار خروج الطبيب و بالفعل لم يمر اكثر من بضع دقائق حتى خرج الطبيب فسأله سيف بلهفه
# حصل ايه؟ عملو فيها ايه؟

حرك راسه للجانب بضيق و هتف
# للاسف عملولها جروح عميقه جدا بآله حاده بالمنطقه الحسايه و حتحتاج لعلاج اكتر من واحد و عشرين يوم

زفر بحنق و هتف
# انتهكو عذريتها يعنى و لا ايه فهمنى؟

اجابه الطبيب بعمليه
# لا..لانها اصلا مش عذراء حتى التقرير الطبى بتاعها يوم ما دخلت اكد ده

تقوس حاجبيه بالدهشه و اماء له و ردد بفضول
# حتحتاج تروح مستشفى السجن و لا حتفضل هنا فى الرعايه؟

اجابه الطبيب
# لا مش شرط تروح المستشفى، انا حخليها هنا فى الرعايه كام يوم لحد ما الجرح يتحسن شويه

ردد سيف
# ينفع ادخل احقق معاها؟

اماء موافقا و تنحى جانبا ليدلف سيف فوجدها تستريح على الفراش الطبى و ملابسها البيضاء ملطخه بالدماء فتنحنح و اقترب منها يهتف بفضول
# بقيتى كويسه دلوقتى؟

اماءت بصمت فاكمل
# مين اللى عملت كده؟

صمتت و اشاحت بوجهها عنه فعاد يردد بتصميم
# الدكتور قال انك حتحتاجى علاج اكتر من واحد و عشرين يوم يعنى تعتبر جنحه و اللى عملت كده ممكن تاخد عقوبه تضاف لعقوبتها جزاء ليها

ظلت على حالتها الصامته فاقترب منها اكثر و هتف بحده
# انتى ساكته ليه؟ مش كنتى عايزه حد يسمعك و يجيبلك حقك؟ ادينى اهو واقف قدامك بقولك مين اللى عملت كده عشان اجيبلك حقك؟

ظلت كما هى حتى انها اغلقت عيناها فردد بغضب
# لو ساكته خوف من اللى عملت كده فتأكدى انى حعرف احميكى منها، و لو ساكته عشان بتفكرى فى الانتقام و انك تاخدى حقك بنفسك فتأكدى انى مش حسمح لك

ظلت على حالتها فضغط على اسنانه بغل و ولج للخارج متجها لمكتبه و هناك امسك ملفها و نظر به ليجد ما يصدمه

لمعت عيناه و هو يجد ان حالتها الاجتماعيه ( انسه) بمعنى انها غير متزوجه فكيف اذا ليست بعذراء ليبدء التفكير بها بالسوء و ردد نافرا
# فعلا وشها يخدع..... اول مره حكمى يبقى غلط على حد

القى الملف على المكتب بغضب و جلس على مقعده بحده يشعر بالضيق لا يعرف لما شعر بذلك فردد يبرر لنفسه
# انا مضايق عشان براءتها خدعتنى.... محدش عرف قبل كده يضحك عليا

زفر زفره حانقه و هو يضغط بشده على اسنانه و هتف بغضب
# ازاى؟ ازاى بنت زيها تفرط فى نفسها كده؟

ظلت افكاره تتخبط بداخله حتى قرر ترك الامر بنهايه اليوم و العوده لمنزله ليستعد لعطلته بالغد و التى دائما ما يذهب بها الى المقابر ليزور غاليتيه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

اتكئت على فراشها الطبى بألم تحاول الاعتدال فى النوم و لكن الم قلبها كان اقوى من الم جسدها ففتحت عينها و تنفست ببطئ لتعود بذاكرتها لماضيها القريب و هى تردد ببكاء
# ازاى هونت عليك للدرجه دى؟ ازاى قدرت تشهد عليا زور؟ قلبك طاوعك ازاى تعمل فيا كده؟

فلاش باك ******
وقفت خلف القضبان الحديديه تستمع لمرافعه النيابه و التى لا شك انها الخصم ليردد وكيل النيابه اتهامات تلف حبل المشنقه حول رقبتها

نزلت انهار عبراتها تشق طريقها عبر وجنتيها و هى تستمع لشهادته المشككه فيها و هى تكاد يغشى عليها من كم الاكاذيب الخارجه من فم من اتخذته حبيبها و رفيق دربها ليهتف
# هى فضلت تحاول تقرب منى مع انها عارفه انى متجوز و بحب مراتى و كل الناس عارفه قد ايه انا بحب مراتى

ردد سعد الدين المحامى يسأله
# و تقدر تقولى ايه سبب الخلاف بين موكلتى و المجنى عليها؟

اجابه بتلفيق
#منكرش انها قدرت تسحبنى ناحيتها و مراتى شكت لما شافت الرسايل اللى بينى و بينها بس انا نهيت الموضوع قبل ما يبتدى لان مكانش عندى استعداد اخسر مراتى

هنا لم تستطع السكوت اكثر فصرخت بحرقه
# كدااااب..... ليه كده؟ انا اذيتك فى ايه؟

خرج صوت القاضى بعد ان طرق بمطرقته على سطح منصته يهتف بتنبيه
# لو اتكلمتى تانى من غير اذن حمنعك تحضرى المرافعه

صمتت مضطره فاكمل سعد الدين استجوابه
# تقدر تحكى ايه اللى حصل بالظبط يوم الحادثه؟

اجابه اكرم بتأكيد حتى يستثير القضاه
# قصدك يوم ما مراتى اتقلت

رددت بصوت خافت منكسر
# اكرم.... آااه

بكاءها لم يشفع لها عنده فادار وجهه ناظرا امامه موجها حديثه للقاضى يقص الاكاذيب الملفقه ليهتف
# انا لحد دلوقتى معرفش ايه اللى وداها هناك؟ ....بس چيهان الله يرحمها اتصلت بيا و قالت لى انها عندها و طلبت منى آجى اشوف حل معاها و ده بعد ما سألتنى اذا فى حاجه بينى و بينها ،بس انا كنت وعدتها انى نهيت الموضوع و ده اللى حصل فعلا و يمكن هى راحت هناك عشان تحاول توقع ما بينا او تشوه صورتى قدامها؟ الله اعلم

قوس سعد الدين فمه و ابتسم بضيق و اردف
# لكن المجنى عليها مقالتش انها اتهجمت عليها مثلا او ان حصل شجار بينهم، بدليل انها كلمتك فى كل اللى انت حكيته ده، يعنى الوضع كان هادى فى البيت؟

عض على شفتيه بتوتر و ابتلع لعابه و هتف
# انا معرفش ايه اللى دار بينهم، كل اللى اعرفه ان چيهان كلمتنى اجى عشان دارين عندها و بس

ردد سعد الدين ساخرا
# و انت طبعا ما كدبتش خبر و جريت على البيت عشان تلحقهم من انهم يتخانقو مع بعض

صدح صوت رئيس النيابه يهتف باعتراض
# اعترض يا فندم على اسلوب المتر التهكمى جدا على الشاهد

ظلت جلسه المحاكمه بين القيل و القال و التلفيقات حتى قرر المحامى بالنهايه
# انا يا فندم بطلب التأجيل لتقديم ادله جديده لتبرئه موكلتى و برده ادى فرصه للنيابه تجهز دافع للقتل اقوى من دافع الغيره الغير منطقى ده يا فندم

ليهتف القاضى
# تؤجل القضيه للاطلاع
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

وقف امام الشاهد الحجرى المحفور عليه اسمى غاليتيه يقرأ لهما الفاتحه و يدعى لهما
# اللهم ارحم مواتنا و موتى المسلمين، اللهم اجعل قبرهما روضه من رياض الجنه و اجعل ابنتى تؤنس وحشه القبر لزوجتى يا ارحم الراحمين

مسح على وجهه براحتيه و اتكئ على عجزتيه يتحدث معهما باكيا
# وحشتونى....وحشتونى اوى

مد ساعده بباقه من الورود الحمراء و وضعها على الاحجار المتراصه امامه و ردد ببسمه باكيه
# جبتلك الورد الاحمر اللى بتحبيه يا نسرين، مش كنتى دايما بتطلبى منى اجيب لك ورد و انا مكنتش بوافق ! عشان كنت متخيل ان الورد ده للشباب الحبيبه

اطرق راسه لاسفل و بكى بقهره و هتف بصوت متحشرج باكيا
# بس كنت غلطان...ده احسن طريقه عشان اعبرلك عن حبى

استنشق ماء انفه و مسح عبراته بظهر يده و وضع علبه كرتونيه صغيره امامه و هتف
# جبتلك البازل اللى بتحبيه يا ميرو.... انا عارف انك كبرتى عليه، بس

صمت ليعود لبكاءه و يهتف بغصه
# انا مش عارف ايه اللعب المناسبه لسنك دلوقتى يا حبيبه بابى انتى بقى عندك 8 سنين فقوليلى ايه الالعاب بتاعه السن ده؟

ابتلع لعابه و هتف
# ممكن اطلب منكم طلب؟ ممكن تزورونى فى الحلم!! اصل كل ما احلم بيكم الاقيها ذكرى اليوم ده، و انا مش عايز كده.... انا عايز اتكلم معاكم و اطمن عليكم

تنفس ببطئ و تحدث من بين شهقات بكاءه
# ميرا.... مش انتى بتحبى بابى؟ انا متأكد انك بتحبينى عشان كده عايزك تدعى ربنا اجيلكم بسرعه عشان ابقى معاكم

بلل شفتيه بطرف لسانه و ابتلع لعابه الذى جف من فرط الحزن و اردف
# عشان انا عايز اجيلكم بس مش عارف و دعوه الاطفال ربنا بيستجيب لها، عشان كده انا عايزك تدعى كتير اوى عشان اجيلكم بسرعه

جلس على الارضيه الترابيه يقطف الورد و الخضره التى ذبلت و ردد
# انا حخلى عم نبوى ياخد باله من الزرع اكتر من كده عشان انا عارف انك بتحبى الزرع يا حبيبتى

عاد لبكاءه و هتف
# 3 سنين عدو عليا كأنهم تلاتين سنه يا نسرين....الوقت مش بيعدى، و خصوصا بالليل

وجد يد تربت على كتفه فنظر وراءه ليجدها والدة زوجته و والدها ينظرا له بموده و حب فوقف من مكانه و احتضنها و ردد باشتياق
# ازيك يا حماتى، ازيك يا عمى؟... وحشتونى

ابتسمت له و هتفت بحبور
# ازيك يا سيف و اخبارك ايه يا بنى؟ تعيش و تفتكر يا حبيبى

انحنى يقبل ظهر كفها فمسحت عبراته باطراف اناملها و ابتسمت له تهتف بتأكيد
# هما فى مكان احسن يا سيف

اماء موافقا و تنحنح بحرج يستأذن
# طيب اسيبكم عشان تاخدو راحتكم معاهم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

عاد فى الصباح لعمله و فور دلوفه لمكتبه هتف بجديه
# ايه اخر تطورات التحقيق؟

اجابت السجانه
# محدش اتكلم يا باشا...كل المساجين بتقول مشافوش حاجه

اردف بغضب جم
# ايه التهريج ده؟ ازاى مشافوش! دى اكيد لواحظ و الحوش بتوعها و طبعا الكل حيخاف يتكلم، بس انا مش حعدى اللى حصل

صمت و جلس يتنفس بحده و عاد يكمل
# و المسجونه بقت احسن و لا لسه تعبانه؟

اجابته بدقه
# لا بقت احسن، و الدكتور قال انه كلها يومين و ترجع زى الفل

اماء لها و حرك يده يأمرها بالانصراف و عاد لعمله و لكنه طوال اليوم يشعر برغبه تدفعه للاطمئنان عليها فانصاع اخيرا لتلك الرغبه الملحه و ذهب للرعايه الطبيه و اخبر الحارس المرافق للباب بفتحه

ولج للداخل فوجد عده اسره بها بعض المريضات من المسنات و اصحاب الامراض المزمنه و الحوامل و وجدها تحاول الوقوف بمساعده مسئوله التمريض المرافقه لهن

وقفت بصعوبه و تحركت بعرج فاقترب منها و رمق الممرضه بنظره واجمه و حرك راسه يأمرها بالمغادره ففعلت بصمت

فور ان تركت الممرضه يدها اختل توازنها فاستندت على طرف الفراش و لكنه اقترب اكثر و اسندها بيده و نظر لها بتفحص و هتف بجديه
# بقيتى احسن؟

رددت بصوت ضعيف حرج فاصابتها بتلك الطريقه الهادره للكرامه تجرحها اكثر ما تؤلمها
# الحمد لله

تنهد بعمق و ردد
# لسه مش عايزه تقولى مين اللى عملت فيكى كده؟

ابتلعت لعابها بغصه و هتفت
# معرفش....مشوفتش مين؟

صرخ بها بصوت اجش لدرجه ان انتفضت السجينات الاخريات المرابطات بالرعايه
# انتى بتستعبطى....ازاى متعرفيش، اللى عمل العمله دى مش واحده و لا اتنين! دول شله فيهم اللى كتفت و فيهم اللى وقفت نضورجى و فيهم اللى نفذت و انتى بكل سهوله بتقولى متعرفيش!!

صوته الاجش الغاضب جعلها ترتبك فعادت خطوه للوراء و لكنه اقترب منها بنظراته المخيفه فعادت اكثر و كلما تراجعت خطوه كلما اقترب خطوه حتى حوصرت بين جسده و بين الحائط

ظل يرمقها بنظراته الناريه و ردد بتحذير
# اوعى تفتكرى انى ممكن اتساهل مع اللى بيحصل، و انا عارف و متاكد انها لواحظ بس للاسف لازم انتى اللى تقولى ده

ظلت صامته فهدر بها بغضب اهوج
# قسما بالله يا مسجونه انتى لو ما اتكلمتى لاكون حاطك فى التأديب، عشان لو فاكره ان سكوتك حينفعك و لا حيحميكى تبقى غلطانه

رفعت وجهها الباكى و هتفت بحزن
# حتحطنى فى الحبس الانفرادى و انا المجنى عليها؟ انت ليه ظالم كده؟

لمعت عيناه بالغضب و اجابها
# انا ظالم؟..واقف بسألك مين اللى عملت كده عشان اجيبلك حقك و تقوليلى ظالم!

اجابته بحده
# عشان حضرتك مش عايز تعرف عشان تحمينى ،انت عايز تعرف عشان محدش يستجرى يغلط فى وجودك

ابتسم لها بخبث و اردف
# بالضبط كده.... و احسنلك تقولى مين بدل ما احبسك انتى مكانهم

ظلت صامته فاستدعى السجانه المسئوله عن الحبس الانفرادى و امرها بوضعها هناك غير مراعى لاصابتها التى تحتاج للعلاج
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

مر يومين على وجودها بالحبس الانفرادى حتى استدعاها المأمور للزياره المؤجله و عندما وجدها بالحبس الانفرادى استدعى سيف و ردد بغضب
# هو ايه الحكايه يا حضره المعاون؟ انا كل ما انادى على المسجونه دارين الشامى الاقيها فى التأديب؟ ده انت حاططها فى دماغك بقى

تقوس حاجبيه و انعقدا بدهشه و ردد بضيق
# حضرتك اللى بتقول كده؟

اجابه بصياح
# امال ايه؟ البنت كانت لسه فى الرعايه، اجى انهارده الاقيها فى التأديب؟ حتكون عملت ايه يعنى!!

اجابه بهدوء مصطنع
# رفضت تقول مين اللى عمل كده ،و انا لازم اعرف و الا السجن مش حيكون فيه رابط بعد كده و مش حنقدر عليهم يا فندم

ضحك المأمور بسخريه و هتف بضيق
# بس انت كده ماشى بنظام اضرب المربوط يخاف السايب يا حضره المعاون...من فضلك طلعها من الحبس لان عندها زياره متأجله من يوم الاصابه بتاعتها و احنا لسه مش عارفين حنعمل ايه لو المحامى بتاعها قدم شكوى بسبب اصابتها دى؟

اجابه سيف بلامبالاه
# ما يقدم شكوى يا فندم.... الموكله بتاعته هى اللى مش عايزه تساعدنا عشان نعاقب اللى عملت فيها كده

جلس المأمور على مقعده و ردد بتاكيد
# اكيد خايفه يا سيف....انت عارف انها لواحظ

انقشع وجهه بالغضب و هدر بحده
# هو احنا مش حنخلص من لواحظ دى؟ حتفضل كده عامله كانها الحاكم بأمره!!

اجابه المأمور
# اهو الجلسه بتاعتها قربت و ان شاء الله تاخد اعدام

ضحك سيف بشده و هتف
# اعدام ايه بس يا فندم....ولا حتى حتاخد مؤبد، حنتبلى بيها تلات و لا خمس سنين و خلاص

اجابه المأمور
# لا.. اللى ماسك قضيتها المرادى وائل مندور و انت عارفه ما هو كان زميلك فى المباحث، و بينه و بين جوزها تار قديم و مش حيسكت

زفر سيف بتمنى و هتف
# يا رب يا فندم

ثم استأذن بحرج متجها لمحبسها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلف المبنى المخصص للتأديب و سأل السجانه عطيات
# المسجونه عامله شغب؟

اجابته باحترام
# ابدا يا فندم...لا بتتكلم و لا بتطلع صوت

ردد بداخل نفسه
# للدرجه دى كسروها باللى عملوه فيها!!

رفع وجهه و امرها بفتح المزلاج الحديدى و ولج للداخل و اتكئ على عجزتيه ليصبح قريب من جسدها الممد على الارض و هتف بصوت رقيق
#دارين.... دارين

فتحت عينها بتعب فظهرت الهالات السوداء اسفل عينيها ناهيك عن بروده جسدها و ضعفه فترقرق قلبه لمنظرها فحدثها بهدوء عله يستطيع فهم ما تفكر به
# ممكن تعرفينى انتى ليه مش عايزه تعترفى على اللى عملو فيكى كده؟ قوليلى بس سبب واحد لسكوتك عليهم

اجابته باستسلام
# مبقتش فارقه.... انا خلاص ضعت و فى واحده هنا فى السجن نصحتنى نصيحه و انا ناويه اعمل بيها

زفر بضيق و حثها على المواصله فهتفت
# قالت لى بلاش تكسبى عداوه الناس هنا طالما ممكن يتحكم عليا، و حضرتك اكدت لى انى حتحبس و الادله كلها ضدى.... يبقى لازم اعمل لبكره و اخاف على نفسى خصوصا ان قانون المساجين هنا مفيهوش تهاون مع الواشى و اللى بيعترف على زمايله، حيحطونى فى دماغهم و لو عرفت افلت منهم يوم مش حعرف افلت اليوم اللى بعده

اماء لها بتفهم و تربع بجسده على الارضيه بجوارها و تحدث يشرح لها
# فى قانون العقوبات.... لو اقترنت عقوبتين مع بعض فى محاكمه واحده فساعتها العقوبه مش بس بتتضاعف، لا و كمان بيكون حبس مشدد

بلل شفتاه ليكمل حديثه
# لواحظ عندها قضيه حيازه و اتجار، لو المحامى اللى معاها شاطر حيقدر يخفف الحكم من 25 سنه ل5 سنين....بس لو اضافت لها قضيه محاوله القتل العمد لان اللى عملته فيكى شروع فى قتل فساعتها ممكن جدا المحامى ميقدرش يخفف الحكم عليها

ابتسمت بزاويه فمها و رددت
# يعنى حضرتك عايزنى اشهد عليها لصالح القضيه مش عشان اخد حقى منها! و لما نتحبس احنا الاتنين سوا...تفتكر حتسكت عليا و تسبينى فى حالى؟

زفرت بحزن و اردفت
# الله يخليك يا باشا سيبنى فى حالى، و الحمد لله انها جت سليمه و حضرتك لو عايز فعلا تحمينى، انقلنى من العنبر ده

اجابها بتأكيد
# لو فى ايدى مش حتأخر، بس العنبر ده مخصص للناس اللى على ذمه قضايا و غير كده فى تكدس جامد فى العنابر و مش حقدر انقلك الا بعد ما يتحكم عليكى حكم نهائى

حركت راسها بتفهم و زفرت باستسلام فردد
# قومى معايا..... عندك زياره و بعدها حترجعى للعنبر بتاعك
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلفت مكتب رئيس المباحث فوجدت سعد الدين المحامى برفقه اباها فهرعت تحتضنه بشغف و افتقاد و لكن رئيس المباحث هتف بتحذير
# ممنوع التلامس يا حضرات من فضلكم

ابعدها المحامى عن احضان ابيها و اجلسها امامه و بدء يتحدث بعمليه فى سير القضيه و هو يؤكد لها انه يفعل المستحيل لاظهار برائتها فردد
# اولا انا قدمت التماس عشان اقدم معاد المحاكمه بدل ما يكون بعد ست شهور حيبقى بعد شهر واحد من دلوقتى و ده احسن بدل ما تفضلى هنا وقت طويل و ثانيا طبعا المحامى اللى كان معاكم الاول واضح جدا انه متوانس مع جوز المجنى عليها

اماءت بتفهم و هتفت
# هو اللى نصحنى مجبش سيره الجواز اللى بينى و بين اكرم بحجه انه حيبقى دافع للقتل بسبب الغيره و مكنتش اعرف ان اكرم حيشهد عليا بالكلام اللى قاله ده

ربت على كفها يهدئها بعد ان انتابتها ثوره من البكاء فردد يطمئنها
# متقلقيش...كله حيبان بس

صمت فنظرت له برهبه تحثه على المواصله فاستطرد اباها
# عقد الجواز طلع مزور

لمعت عيناها بالدهشه و هتفت برعب
# ايه.... مزور ازاى؟

اجابها سعد الدين بعمليه
# يعنى لا المأذون و لا الشهود و لا حتى ارقام البطايق حقيقيه...كله تزوير و العقد طبعا مش موثق

مسحت وجهها براحتها تحاول استيعاب ما نزل على مسامعها و هى تهتف بتلعثم و انفاسها تعلو و تنخفض بتقطع فى اوصالها
# انت بتقول ايه؟.... ال جواز مزور..ازاى؟احنا فضلنا متجوزين 8 شهور بعقد رسمى

اماء لها و هو يتفهم صدمتها و اجابها
# واضح انها كانت لعبه من الاول.....

قاطعه هشام يكمل بحده
# الندل لما رحت اتكلم معاه انكر كل حاجه و كأننا كنا فى غيبوبه، و لما هددته بالعقد المزور اللى معايا قال لى ان العقد ده يسجنى انا و انتى و ميأثرش عليه هو

اتجهت بنظرها للمحامى تنظر له باستفسار فاستفاض يشرح
# انا فهمت من العقد ان بطايق الشهود مزوره و الماذون كمان مش حقيقى، الحاجه الوحيده الحقيقه هى امضتك انتى و الاستاذ هشام، عشان كده هو اللى ممكن يتهمنا بالتزوير

لم تستطع تقبل ما سمعته فدخلت بحاله من البكاء الصارخ و هى تنظر لاباها بتوسل و تهتف بصياح
# ازااااى؟ يعنى ايه؟ بابا، انا كده كنت عايشه معاه فى الحرام...... اناااا

حاول تهديتها و لكن نوبتها الغاضبه زادت و اصبح من الصعب التحكم فى انفعلاتها فاضطر رئيس المباحث و معاونيه ان يقيدوا حركتها و يسحبوها للرعايه الطبيه و لم تهدأ من نوبتها حتى حقنها الطبيب بحقنه مهدئه خدرت كل حواسها فغابت عن الواقع لتسقط فى بئر ماضيها

فلاش باك****
دلف برفقه المأذون و اثنين آخرين و البسمه تعلو ثغره و جلس بعد ان رحب به هشام و جمال ليستهل المأذون حديثه
# انا جهزت القسيمه لو تحب تراجعها يا حاج؟

اماء هشام ببسمه و هتف
# مش حراجع وراك يا شيخنا

ابتسم المأذون و هتف
# بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله، اتفق العريس السيد اكرم المغربى على صداق مائه و خمسه الف جنيه مظبوط يا حاج؟

اماء هشام بالموافقه فاكمل
# مقدمه خمسه الاف و مؤخره مائه الف، موافق يا حاج؟

ردد هشام
# موافق

ردد المأذون
# هات بطاقتك و بطاقه العروس عشان ادون باقى البيانات

و بعد ان اتم المأذون اكمال البيانات قدم اخيها جمال بطاقته كشاهد على عقد الزواج فهتف المأذون معتذرا
# انا سجلت بيانات الشهود اللى جايبهم الاستاذ اكرم

تعجب كل من هشام و جمال فردد اكرم مفسرا
# انا قلت اختصر الوقت و كتبت كل البيانات الخاصه بيا و بالشهود من امبارح عند المأذون فى مكتبه و بصراحه فاتت عليا ان اخوها يبقى شاهد، حقكم عليا

لم يعبأ جمال بالامر و استكمل المأذون عقد القران

يتبع

تعليقات