اخر الروايات

رواية جوازة بدل الفصل الحادي وعشرون 21 بقلم سعاد محمد سلامة

رواية جوازة بدل الفصل الحادي وعشرون 21 بقلم سعاد محمد سلامة


 الحاديه والعشرون

ــــــــــــــــــــــــــــــ
أثناء وقوفها خلف،زجاج شُرفة تلك الغرفه المُطله على الحديقه،بباب زجاجى كبير ،،بينما هى تنظر بحقد ناحية جلوس خديجه مع ذالك الضيف،رن هاتفها،لم تتحير كثيراً فمن يتصل عليها لابد أنه،،وائل،لم يستطع على فراقها لليله غابتها بعيد عنه فهى تعمدت البيات أمس مع والداتها من أجل الضغط عليه لتنال ما تُريد، لم ترد عليه وتركت الهاتف يُنهى رنينهّ، لأ كثر من مره مما أزعج فريال وجعلها تصحو بتهجم،
نظرت مكان وقوف غدير خلف الشُرفه تمسك الستاره بيدها،قالت بضيق:
لما إنتى صاحيه ليه مش بتردى عالمحروق الى فى إيدك، ومين الى بيتصل عليكى بدرى كده، أكيد حبيب القلب، سى وائل،متحملش غيابك عنه لليله تقعدى فيها معايا تراعينى.
وجهت غدير وجهها لوالداتها قائله: صباح الخير يا ماما، فعلاً وائل هو الى بيتصل، بس أنا مش عاوزه أرد عليه.
تعجبت فريال قائله: وليه مش عاوزه تردى عليه، مش ده حبيب القلب الى هربتى معاه لما رفضناه، وغصبتينا نوافق عليه، وهو السبب فى دخول الغبيه سهر لهنا، أيه الى حصل يخليكى مترديش عليه، لأ وكمان تباتى معايا ليلة إمبارح، قبل كده كنتى بتتحججى بحجج فارغه، وتروحى تباتى فى حضنهُ.
ردت غدير ببرود: محصلش حاجه
قالت غدير هذا وأستدارت بوجهها تنظر للجالسين بحديقة المنزل، تبسمت بسخريه، تتكلم بصوت مُنخفض قائله: فين عمار زايد يجى يشوف قصة العشق الممنوع، ربة الصون والعفاف، الى مشرفها عالبيت كله، نازله من بعد الفجر تتريض فى الجنينه، أكيد نايم غرقان فى العسل مع سهر الى هربت فى يوم علشان متتجوزش منك، معرفش إزاى، رجعت ووافقت عليه.
لاحظت فريال نهايه حديث غدير بصوت منخفض غير مُفسر، لكن فسرت كلمة سهر، فقالت لها: بتهمسى أيه على سهر، الى جت لهنا بسبب غبائك، ياما قولتلك، ركزى مع عمار،حاولى تشغلى قلبهُ، بس إنتى، عملتيلى فيها حُره، ومقبلش أتجوزه على ضره لو عاوزنى أتجوزهُ يطلق خديجه الأول، قولتلك خديجه على ذمته زى عدمها فى إيدك تشغلى عقله عنها، زى ما بتعمل المخسوفه سهر، ده من يوم ما أتجوزها، مهوبش ناحية شقة خديجه، عيله صغيره عنك بس عرفت تضحك عليه بأيه، وتشغل عقلهُ بها.
عادت غدير تنظر لوالداتها بغيظ قائله: وأيه الى العيله الصُغيره عرفت تشغل بيه عقل عمار زايد الكبير؟
ردت فريال: الدلع،أن كان فى الكلام ولا اللبس الى بتلبسه له ، وكمان السهوكه،والبراءه الى بترسمها قدام الكل، دى حكمت الى كانت بتشد عليها لو قالت كلمه مش عجباها، بقت تلين معاها، وبذات بعد ما تعبت الفتره الى فاتت، كانت بتمثل الأهتمام بها، يمكن أزيد من بناتها، الى مفيش واحده فيهم باتت معاها ليله، كانت عاليه، وسهر بيتناوبوا على رعايتها،ياريت عادل أبنى كان عاش، مراته كانت هتخدمنى ، وتغنينى عن بناتى الى زى كيف عدمهم.
نظرت غدير لها بسخريه قائله: دلعها، ممكن هقول لاحظتيه، بس شوفتى ازاى لبسها،ولا مركبه لهم كاميرات فى الشقه.
أرتبكت فريال،وقالت:شوف بقول ايه وتمسكى فى التفاهه،بناتى زى كيف عدمهم.
ردت غدير:
ليه زى كيف عدمنا؟ أسماء الى بتفضل هنا طول النهار جنب رجلك، ولا عاليه، الى طول اليوم فى جامعتها، وأخر الليل تسهر تحت رجلك.
ردت فريال: وأنتى فين، إنت بتجى لهنا تقعدى طول اليوم تتأمرى عالخدامين، وعنيكى زى الصقر،وودانك سماعات على كل الى فى البيت.
ضحكت غدير بتهكم قائله: أنا النسخه التانيه منك، تعرفى ساعات بفكر أنك مخلفتيش غيرى، أنا وأنتى تقريياً، طباعنا زى بعض، أهم طبع فينا هو البطر، مش بنرضى باللى، فى أيدينا، وعاوزين الى فى إيد غيرنا، يعنى أنتى عمرك ما حبيتى عمار، ومع ذالك كانت أمنية حياتك أتجوزه، مش علشان سعادتى، لأ علشان تبقى صاحبة الكلمه هنا، وتضمنى كل أملاك وسطوة عيلة زايد تحت أمرك،غير إنك عارفه إنى كنت هنغص على عمار عشته،عمار،الى بتكرهيه ومع ذالك كان أملك يتجوز من بنتك .
نظرت فريال لها بتفاجؤ قائله: منين جبتى التخاريف الى بتقوليها، دى، أكيد عقلك جن!
بنفس ضحكة التهكم جاوبت غدير: التخاريف، هى حقيقتك، تعرفى ليه أنا فضلت وائل، على عمار، لأن عمار عمره ما كان هيعاملنى، زى سهر،ولا عنيه هتلمع زى ما بتلمع لما بس بيسمع صوت سهر قبل حتى ما بيشوف وشها ، عمار كان هيفضل شايفنى، بنت عمه، الى إتجوزها علشان تجيب وريث، لعيلة زايد ، مكنش هيشوفنى أكتر من كده، مكنتش هشوف فى عنينه النظره الى بينظر لسهر بها، نظرة حب، تعرفى لو سهر، مخلفتش عمار مش هيهمهُ، مش هتفرق معاه، لكن معايا يمكن كان إتجوز التالته بعد سنه لو مبقتش حامل، بس سخرية القدر، هو مراته تحمل وتسقط قبل حتى ما هى نفسها تعرف إنها حامل، وأنا حامل من ليلة الدخله، وهخلف قبله.
نظرت فريال ل غدير قائله: إنتى حامل من ليلة الدخله، ومخبيه عليا ليه، خايفه أحسدك، على إبن وائل.
ردت غدير: فعلاً خايفه من الحسد، كنتى عاوزانى أقول إنى حامل، بعد إجهاض سهر، بمده قصيره، ولا أقول قدام أسماء، الى فتره نتفاجئ، إنها كانت حامل وأجهضت، أكيد لازم أخبى.
ضحكت فريال ساخره تقول: وأنتى مفكره أن إبن وائل هيبقي صاحب أهميه، زى إبن عمار، موهومه!
رغم غيظ غدير، لكن تبسمت وهى تملس على بطنها، تقول: هيبقى أهم منه، وقبل ما يجى للدنيا، وائل مش هيكون أقل من عمار، هيكون معرض الأدوات الكهربائيه، أشتغل، ووائل مبقاش مجرد مهندس صيانه، هيبقى، صاحب ومدير معرض الغدير.
تبسمت فريال بصمت ، تسخر أوهام غدير، بمساواة وائل و عمار.
نظرت غدير،لفريال،ثم أدارت وجهها،نحو خارج الشُرفه مره أخرى،عيناها شيطانيه،فأصحاب تلك العيون،يفسرون ما يرون على هواهم،لأنهم لامحون وأعينهم ثاقبه أكثر من الازم.
.....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما حقيقة الأمر غير ذالك
تبسمت خديجه بتلقائيه،وهى تنظر خلفها، ردت الصباح عليه.
نظر حسام لها،عقلهُ يخبره،أن هذا أجمل صباح مر عليه منذ سنوات،لا بل بعمرهُ كله،صباح ممزوج،برائحة زهور الربيع،ومعها أجمل زهره تراها عيناه،أغمض عينه سريعاً،لائماً،أنت ضيف بهذا المنزل،وعليك إحترام من به،فالنظره خطأ كبير.
فتح عيناه وقال:مازن مجاش للمضيفه،بالليل.
ردت خديجه:مازن نام مع أحمد فى اوضتة،يظهر فضلوا يلعبوا لوقت متأخر،وطلع مع أحمد،وأنا شوفته نايم جنبه قبل ما أنزل.
اشار حسام لخديجه،كى تجلس على أحد مقاعد الحديقه فجلست ثم جلس خلفها.
تبسم حسام قائلاً:
بصراحه أنا مش فاهم الصداقه بين أحمد ومازن إزاى أتطورت بالسرعه دى،يعنى مرات معدوده الى إتقابلوا فيها وش لوش،وباقى كلامهم وحديثهم مع بعض،عالنت،من خلال الابتوب،والتليفون.
ببسمه رقيقه ردت خديجه:إحنا فى عصر السرعه وكمان التكنولوجيا،لها تأثير كبير،وأنا كمان إستغربت فى البدايه لما أحمد كلمنى على مازن،وأنه فى نفس سنه،وأتلاقى بيه لما كان فى مزرعة عمار،و اتوافقوا سوا،
حتى فى البدايه إستغربت أحمد مش بياخد عالناس بسرعه وكمان شبه مالوش أصدقاء هنا،مجرد زمالة مدرسه مش أكتر،لكن مع مازن أتعدى الأمر بينهم لصداقه،رغم بُعد المسافات واللى قربها بينهم هو التواصل عن طريق النت،أنا بشوفهم بيذاكروا سوا ويبادلوا المعلومات بينهم،رغم سنهم الصغير،بس هما طلعلوا لقوا تكنولوجيا متطوره،ساعدتهم عالتعارف والتقارب،وكمان الخبره هتصدقنى لو قولتلك أنى أوقات فى حاجات بتوقف قدامى فى موبايلي،وأحمد أو منى هما الى بيحلوها لى.
تبسم حسام يقول:فعلاً هما رغم حداثة سنهم بس عندهم خبره فى التكنولوجيا،كبيره بالنسبه لهم سهله،بس أنا كمان بالنسبه ليا سهله،لأنى كنت أخدت بعض القُرصات،أستفاد منها فى شغلى،فى البورصه.
تبسمت خديجه بتعجب قائله:إنت بتشتغل فى البورصه،غريبه حد معرفتى أن بينك وبين عمار،وكمان يوسف أخويا شراكه.
رد حسام:فعلاً معلوماتك صح،أنا سيبت شغل البورصه من فتره مش كبيره،قوى كنت إتعرضت لخساره،وبعدها كرهت الشغل فيها.
ردت خديجه:فعلاً الشغل فى البورصه يعتبر نوع من المقامره والمغامره كمان،وأقل غلط ممكن يخسر كتير.
رد حسام:أقل غلط ممكن يودى للأفلاس،والسجن كمان،بس مش شرط يكون الغلط ده غير مقصود،ممكن يكون مقصود،من أقرب الناس ليك،وعندك فيهم ثقه عمياء ،برضو.
لم تفهم خديجه قوله،فقالت:يعنى أيه؟
صمت حسام لثوانى يفكر كيف يرد علي سؤالها،أيقول لها أنه تعرض،للخيانه،والطعن فى الظهر،ومن من؟،من زوجته التى كانت تُشاركه،والتى فضلت المال على عشرته،بل فضلته على طفلها!
رد حسام:قصدى،أن البورصه،ملهاش كبير،وبصراحه،أنا حسيت براحه لما سيبت الشغل فيها،وفعلاً أنا ويوسف وعمار،عملنا،شركه خاصه،بأستصلاح الأراضى،الصحراويه،والفعل بدئنانفعل الشغل فيها.
ردت خديجه:ربنا يوفقكم،،أنا شايفه يوسف متحمس للشراكه دى وكمان عمار.
أخذ حسام أخر كلمه لها وقال،لها بسؤال:
عمار،تعرفى إنى بستغربك بسببه إزاى قادره تقبلى إن تشاركك فيه زوجه أخرى،بلبساطه،دى،واحده غيرك كانت ممكن تمانع،أوتطلب إنفصال ،خاصةً،إنك شابه،ومتعلمه وبالذات أنى شوفت طريقة معاملتك لزوجة عمار التانيه،بود كأن الأمر مش فارق معاكى.
ردت خديجه بتسرع:فعلاً جواز عمار من سهر مش فارق معايا،لأنى عمرى ما كنت مراتهُ،
شعرت خديجه أنها تسرعت،بالقول،فحاولت إصلاح قولها،قائله: قصدى عادى جداً أنا مش أول ست تقبل،جوزها يتجوز ست تانيه،
قالت هذا ونهضت متحججه تقول:عن إذنك لازم أروح أشوف الشغالين،علشان يحضروا الفطور.
قالت خديجه هذا وغادرت من أمام حسام،ولم تنتظر رده.
بينما حسام،شعر بفرحه بداخله،لا يعرف سببها، وحيره،ما معنى قولها أنها لم تكن زوجه لعمار أبداً.
بينما دخلت الى داخل المنزل،وأثناء سيرها ضربت على رأسها بخفه قائله:غبيه يا خديجه،كنتى هتقولى على سرك مع عمار،ولمين؟،حسام،ليه أصلاً قعدت معاه،مكنش يصح،
أثناء لوم خديجه لنفسها، سمعت من تقول:
خديجه أيه اللى مصحيكى بدرى كده،وكنتى فين؟
ردت خديجه:الوقت مش بدرى ولا حاجه يا غدير،وبعدين أنا متعوده أصحى فى الوقت ده،وهكون فين،أنا فى البيت أهو،طالما صحيتى تعالي ساعدنى نحضر الفطور للى فى البيت،سوا
تحججت غدير قائله:معليشى مش هقدر،خلى الشغالين يشتغلوا بلقمتهم،شويه،أنا سهرانه طول الليل جنب ماما،أمتى تفُك جبس رجلها،أنتى عارفه أنها أوقات بتحتاجنا جنبها،خصوصاً بالليل ،نساعدها،لو حبت تدخل الحمام أو نناولها ميه تشرب ،وكنت جايه أخد لها ميه،الميه الى كانت فى الاوضه خلصت،عن إذنك هدخل المطبخ آخد ميه وأروح لها تانى.
توجهت غدير الى المطبخ، وخلفها خديجه،التى همست قائله:مش عارفه وائل إزاى متحمل غطرستك دى،بس الواضح كلمتك أنتى الى ماشيه عليه من البدايه.
....ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بغرفة الالعاب
جلست سهر بالمنتصف بين مازن وأحمد،تشرح لهم أحد المواد،ببساطه،
تحدث أحمد وهو ينظر لمازن قائلاً :قولتلك،سهر بتشرح أحسن من المدرسين الى بيجوا لنا هنا البيت،وبفهم منها عنهم،أهو أنت كمان فهمت زيي،منها.
نظر مازن لها قائلاً:بصراحه المدرسين الى بيجوا يدونى دروس مش بفهم منهم،زى ما فهمت منك يا سهر ،أنا هقول لبابا،يبطل يجيب المدرسين دول،ونتواصل أنا وأنتى عالأبتوب،تشرحيلي المواد دى.
تبسمت سهر وهى تبعثر شعر مازن بمرح قائله:
موافقه طبعاً،بس مش كله كده هيبقى ببلاش،لازم يكون فى تقدير معنوى،برضو،كلك نظر،شوف باباك بيدفع قد أيه للمدرسين دول،وأنا راضيه بنص المبلغ،أو هديه حلوه كده.
فوجئت سهر بمن يقول:وأنا موافق،على الى تطلبيه طالما هيجيب نفس الدرجات الى جابها الشهر الى فات.
خجلت سهر وتنحنحت بحرج،قائله: شكراً، حضرتك أنا بهزر معاه مش أكتر.
تبسم حسام يقول:واضح أن عندك هواية التدريس،وبتعرفى توصلى المعلومه بشكل سهل،بصراحه لما مازن جاب درجات الشهر الى فات مكنتش متوقع مستواه يرتفع كده فجأه،بس لاحظت أن هو وأحمد بيذاكروا مع بعض عالنت،وأكيد حضرتك بتساعدى أحمد،فبالتالى ليكى فضل فى إرتفاع مستواهم،فلازم نقدرك.
قبل أن ترد سهر،أقترب عمار من مكان جلوسها،ووضع يدهُ على كتفها قائلاً:
سهر بتدرس فى كلية التربيه،والتدريس عندها مش أكتر من هوايه بتساعد أحمد ومنى لما بتقف معاهم حاجه مش فاهمنها،مش أكتر من كده.
صمتت سهر بضيق ولم ترد على قول عمار،وما معنى قوله أن التدريس وموهبه لديها لأكثر،لكن فيما بعد ستعرف الأجابه منه.
تبسم حسام،وهو يرى نبرة الغيره،بحديث عمار عن سهر،لم يلاحظ تلك النبره أثناء حديثه مع خديجه،وتحير عقله فى قول خديجه،حين أخطأت وقالت أنها لم تكون يوماً زوجه لعمار،ليتها فسرت باقى حديثها.
كأن القدر يرسلها له،أثناء تفكيره بها دخلت خديجه،للغرفه قائله:عمار الغدا جاهز عالسفره،وكمان يوسف جه،يلا ياولاد علشان تتغدوا.
ردت منى قائله:لأ إحنا فطرنا متأخر مش هنتغدى دلوقتي،سهر خلصت شرح لأحمد ومازن وخلاص هنبدأ لعب.
نظرت خديجه لسهر قائله:وأنتى يا سهر مش هتتغدى.؟
نظرت لهم سهر ثم قالت:لأ مش جعانه،أنا كمان فطرت متأخر مع طنط حكمت.
تبسمت خديجه قائله:تمام براحتكم،يلا يا عمار،بدل ما نلاقى يوسف داخل علينا بهُليله يقول جعان،
وبالفعل دخل يوسف قائلاً:
فعلاً أنا جعان،ولو مستعجلتوش وأكلتونى انا هعمل فضيحه وأقول بيت زايد،الى هما نسايبى بخلاء مش بيأكلونى عندهم،وواخدين مراتى عندهم،وأمى ست كبيره مش قد وقفة المطبخ،ومش لاقى حد يعطف عليا ويأكلنى.
ضحك الجميع على مزح يوسف.
نظر يوسف لسهر قائلاً:أيه ده،دى سهر هنا كمان طب والله وأنتى قاعده وسط أحمد وحسام فكرتك زميلة الواد أحمد فى المدرسه،وجايه تقضى معاه الويك إيند.
تبسمت سهر، بحياء
بينما شعر عمار بالغيره وقام بجذب يوسف من تلابيب ثيابه قائلاً:أنا بقول نروح نتغدى،وبلاش هُليلتك دى،يلا بينا يا حسام،يلا يا خديجه،وسيبهم هما أما يجوعوا بيبقوا ياكلوا،البيت الحمد لله عمران بالخير.
تبسم يوسف وهو يرى نظرة الغيره بعين عمار ،وسار معه هو وحسام الى غرفة السفره بينما خديجه توجهت الى المطبخ مره أخرى.
...
بعد قليل كان عمار،ومعه كل من حسام ويوسف يجلسون بغرفة المكتب،يتدالون بينهم ويتشاورون فى أمور شركتهم الجديده،
لكن صوت صُراخ عالى،أتى الى مسمعهم
هب عمار،واثباً،وخرج سريعاً من الغرفه،وتوجه الى مكان صوت الصُراخ
بينما بغرفة الألعاب
كان أحمد و مازن يلعبان بأحد الألعاب الاليكترونيه على شاشه كبيره بالحائط
وكانت منى تلعب مع سهر على طاولة تنس الطاوله
فلتت الكوره من مضرب سهر أثناء صدها،لرمية منى،فوقعت الكوره بعيداً،توجهت سهر لتأتى،بها،لتدخل الى مكان ضيق بالمكان،مدت سهر يدها لتأتى بالكوره غافله عن،زر الكهرباء الغير مُغطى الموجود بذالك المكان،لتضع يدها على الزر دون علم منها لتُصعق،بالكهرباء،فتدفعها الكهرباء للخلف مصعوقه،لتخرج منها صرخه،وتقع برأسها على حائط خلفها مغشياً عليها.
توجه لمكانها منى وكذالك أحمد ومازن،
صرخت منى حين رأت بؤرة دماء أسفل رأس سهر،ظلت تصرخ،بينما أحمد ومازن،كانوا يتحدثون إلى سهر وهم يبكون
كان أول من دخل هو عمار،وتوجه الى مكان تجمع الثلاث أطفال،ذُهل عقلهُ وهو يرى سهر لا تّحرك ساكن،وذُهل أكثر حين رأى بؤره دماء تندفع أسفل رأسها،بدون تفكير منه إنحنى،يقول بخوف شديد:سهر،سهر،
ربت على وجهها بخفه،ينادى إسمها،لم تُعطى له رداً،
وضع يديه أسفل جسد سهر،وحملها بين يديه بخوف شديد
فى ذالك الاثناء دخل
يوسف وحسام
الذى أنخص حين راى مازن يبكى،فضمه بحنان،بينما يوسف توجهت إليه منى تبكى قائله:سهر ماتت،مش بترد علينا،تبقى ماتت،هى ماتت بسببى،كنا بنلعب تنس طاوله،والكوره دخلت فى الركن الصغير الى هناك ده،راحت تجيبها فصرخت ووقعت على راسها،بتنزف دم.
بينما دخلت خديجه بلهفه،بعد ان سمعت صُراخ منى،نظرت لولديها منى بحضن يوسف يطبطب على ظهرها،وأحمد يقف مرتعش يبكى بصمت،توجهت له وضمته بحنان،بكى أحمد قائلاً:سهر مش بترد ليه يا ماما؟
لم ترد خديجه وهى ترى عمار،يحمل سهر،يتوجه بها مسرعاً يخرج من الغرفه،
قابلته عاليه،وقبل أن تسأل عن سبب الصُراح،رأت وجه سهر الشاحب،ورأسها التى تنزف،بتلقائيه منها وضعت يدها على عُنق سهر،لتجث العرق النابض،وجدته ينبض بطريقه شبه طبيعيه،فقالت:
أطمن يا عمار،هى مُغمى عليها،خلينا نفوقها،ونوقف نزف الدم ده،بسرعه.
رد عمار:هاخدها للمستشفى،أوعى وسعى من قدامى.
ردت عاليه:صدقنى الموضوع مش محتاج لمستشفى،نزف الدم مش كتير،وهى مُغمى عليها ممكن تطلب أى دكتور يجى لهنا يعاينها،ومالوش لازمه مستشفى.
نظر عمار لوجه سهر الشاحب،والى الدماء التى تسيل من رأسها،فعلاً ليست غزيزه،لكن كان سيعترض،ويذهب بها الى المشفى لولا دخول حكمت التى نظرت لوجه سهر،وتمسكنت قائله:ياروحى أيه الى جرالها،بسرعه يا عمار،خلى عاليه تفوقها،وتكتم الدم الى بينزف من رأسها ده ،وإتصل بعلاء،يجيب لها دكتور هنا،بس بلاش تقوله أنه لسهر.
إستجاب عمار،لهم رغم أنه غير مقتنع،ويود أخذها الى المشفى
صعد الى شقته،ووضع سهر بغرفة النوم،
دخلت خلفه عاليه،تحمل بيديها حقيبة أسعاف،وذهبت الى التسريحه،آتت بزجاجة عطر،ووضعت منها على يدها تقربها من أنف سهر،لم تستجيب.
فقال عمار بقلق زائد:قولت خلينى أخدها للمستشفى.
ردت عاليه:إهدى بس دلوقتى هتفوق،رشت عاليه العطر على وجه سهر،مباشره،وقربته من أنفها أكثر،ثم وضعت بيدى سهر أيضاً من العطر ودلكت خلف كف يدها،قليلا،ثم قربت من يدها من أنف سهر،
بدأت سهر تمتثل لها وتعود من غيبوبتها،تدريجياً،الى أن فاقت،شبه واعيه،
نظر لها عمار،بلهفه قائلاً:سهر،سهر إنتى سمعانى.
أمائت سهر تشعر،بألم برأسها،ثم قالت:راسى بتوجعنى قوى.
تعصب عمار قائلاً:قوليلى أيه الى حصل وخلاكى أغمى عليكى،ورأسك تنزف بالشكل ده.
ردت سهر:معرفش أنا الكوره دخلت كورنر جانبى مديت أيدى أجيبها حسيت بحاجه صعقتنى،وبعدها محستش بحاجه تانى.
نظر لها عمار بتعصب قائلاً:بتمدى أيدك فى مكان ضيق،وكمان متعرفيش فيه أيه،ليه فين عقلك،ووو
كان سيكمل عمار عصبيته لكن تحدثت عاليه مُلطفه قائله:خير،الحمد لله سهر فاقت وهتبقى بخير،ربنا لطف،أنا هكتم نزيف الدم ده،الجرح،أنا شوفت مكانه مش كبير،بس يمكن أندفاع سهر هو السبب فى غزارة الدم.
ردت سهر قائله:علاء،أتصلى بعلاء خليه يجى،يشوفلى حاجه لوجع راسى ده،مش قادره أتحمله.
نهضت عاليه قائله:هتصلك عليه يجى،هو عنده خبره أكتر منى.
مسكت عاليه هاتفها،لكن قبل أن تطلب علاء
تحدث عمار قائلاً:إنتى معاكى رقم تليفون علاء.
إرتبكت عاليه قائله:آه،لأ،قصدى لأ،كنت هاخده الرقم من سهر،وبعدها أطلبه.
رد عمار قائلاً:خليكى مع سهر وأنا هطلب علاء وأقوله يجى،يشوف دماغ المدام،الى مش بتفكر تشوف بتمد ايدها فين؟
شعرت سهر بالألم ليس فقط من وجع رأسها،لكن من طريقة حديث عمار الموبخه لها،كم تمنت أن ترى لهفته عليها لكن يبدوا أنها واهمه صمتت بتأويه حين وضعت عاليه يدها،بقطن وأحد المُطهرات على المكان الذى ينزف برأسها.
لم تقدر،على كتمان الآلم وتأوهت،قائله:براحه شويه،وأيه الى حطتيه على راسى،ده وجعنى أكتر.
تبسمت عاليه قائله:ده مُطهر،يعقم مكان الجرح علشان ميتلوثش،ومش بيسبب ألم،الآلم بسبب الجرح نفسه،دلوقتى المطهر ده هيسكن الألم شويه،وكمان لازم أنضف مكان الجرح،وأكتم الدم ده،فاستحملى شويه.
تحاملت سهر الألم،وصمتت بتأويه بسيط من حين لأخر،إنتهت عاليه من تنظيف الجرح،وقامت بربط رأس سهر،بشاش اسفله قطن يكتم مكان الجرح كى لا يعاود النزف،مره أخرى،فى ذالك الأثناء
كانت قد صعدت حكمت،ودخلت الى الغرفه تلهث قائله:سهر،فاقت.
ردت عاليه:أيوا الحمد لله يا مرات عمى.
ردت حكمت براحه،وهى تلتقط أنفاسها قائله:
الحمد لله.
نظرت لها سهر ببسمه قائله:تعبتى نفسك ليه يا طنط،طلوع السلم بيتعبك،أنا كويسه متخافيش أنا مش هموت دلوقتي،انا لسه صغيره .
ضحكت حكمت قائله:ومن أمتى الموت بالصغير ولا بالكبير،ربنا يشفيكى يارب ويطول بعمرك،وتعيشى لحد ما تجوزى أحفادك كمان.
شعرت سهر بغصه،وصمتت.
بينما دخلت خلف حكمت خديجه وأسماء قائلتين بلهفه:سهر فاقت.
ردت سهر عليهن قائله:والله فوقت مش مُعضله هى،بس شكراً لأهتمامك ده.
تبسمن لها.
دخل الغرفه عليهن عمار،ينظر لسهر التى إستعادة جزء بسيط من نضارة وجهها الذى مازال شاحب،لكن تبدوا أفضل عن قبل قليل
متحدثاً:إتصلت بعلاء،وقال جاى،بس مقولتش له أنه ليكى،بلاش أخضه،هو هيجى يشوف بنفسه،الموضوع إن كان محتاج لدكتور،أو لأ يمكن شئ يقدر هو يتصرف فيه،لما وصفت له الى حصل.
ردت سهر:حتى لو حكيت له وقولت له أنه أنا مكنش هيتخض عادى جداً،هو متعود.
برغم القلق المرسوم على وجوه
حكمت وأسماء وخديجة وعاليه،لكن تبسمن،لتقول أسماء:طب هو متعود على أيه،أنك تتعورى،بالشكل ده.
ردت سهر:أيوا،أنا كتير بتعور،مش جديده،بش المره دى،الى زاد أن إتكهربت،وأتعورت الأتنين مع بعض مش كل واحده لوحدها.
تبسمن رغماً عنهن،وكذالك أيضاً عمار،لم يستطع إخفاء بسمته،رغم قلقه الذى مازال يشعر به،لكن معنى قولها أنها ليست المره الاولى.
بعد قليل
دخل علاء الى غرفة نوم سهر ومعه عمار
تبسم قائلاً:خير،أيه الى حصلك المره دى بقى،برابطة دماغك دى،والله لما عمار كلمنى،توقعت تكونى إنتى،أو تقدرى تقولى كنت متأكد.
تبسم كل من بالغرفه،كذالك عمار.
ردت سهر،بألم:إتكهربت وإتعورت.
رد علاء:يعنى الأصابه دوبل،يلا أتكلنا عالشقى،بالله،والنبى،يا جماعه،بلاش زحمه فى الاوضه وكمان علشان خايف على مشاعركم الرقيقه الكل يستنى فى الصالون،ربع ساعه أخيط لها الجرح،وبعدها ابقوا أدخلوا من تانى.
تبسمن على قول علاء وبدأن بالخروج من الغرفه،عدا،عمار،لكن تحدث علاء قائلاً:خليكي أنتى،يا أنسه عاليه أهو تساعدينى شويه.
تبسمت عاليه،وظلت بالغرفه وأقتربت من سهر
تحدث علاء يقول:مطلعتش معاهم ليه يا عمار.
رد عمار:أنا هفضل يمكن تحتاج لحاجه.
رد علاء:تمام خليك
قال علاء هذا وتوجه،وفك،ذالك الرباط الشاشى من على رأس سهر،ونظر الى مكان الجرح،قائلاً:لأ واضح الى إتعامل مع الجرح،فاهم،أكيد أنتى يا أنسه عاليه،
واضح أنك هتبقى ممرضه شاطره.
تبسمت عاليه بحياء،
لفت نظر سهر،بعض نظراتهم لبعض،فنحنحت قائله:
يعنى راسى مش محتاجه لتخيط خلاص،وكفايه ألفها بشاش وقطن.
رد علاء:للأسف لازمك كم غُرزه،بس متخافيش مش هتحسى بحاجه أنتى عارفه أن إيدى خفيفه.
ردت سهر:ما انا عارفه كان نفسك تبقى نشال،بس للأسف فشلت وهتبقى،دكتور،بعد سنه وشهور،ومفيش قدامك حقل تجارب غيرى.
تبسم علاء يقول:ربنا يخليكى ليا،هلاقى حقل تجارب أحلى ولا أطعم منك،ده مش بعيد أخد الماستر والماجستير و الدكتوراه،بتطبيق عملى عليكى.،بطلى رغى خلينى أركز فى الكام غُرزه الى فى إيدى،
صمتت سهر،وبدأ علاء بتقطيب رأس سهر،التى قالت له،أيه كل ده ولسه مخلصتش تخيط،رقابتى وجعتنى.
رد علاء قائلاً:الله مش الغرزه التامنه وبخيط بالغرزه الضيقه،وبعدين هوأنا بخيط فى رأسك ولا فى رقابتك.
ردت سهر:أنا مش حاسه بوجع راسى،بس رقابتى،وجعتنى من ضغط أيدك على راسى.
رد علاء ضاحكاً:شويه والبنج مفعوله يخلص،ووقتها،هتتشقلبى وتضربى دماغك فى الحيطه من الوجع،يا سُكرتى .
ردت سهر:لأ أطمن هاخد مسكن وأنام،زى العاده،يلا خلصنى مكنوش كم غرزه.
تبسم علاء يقول:خلاص بقفل أهو أخر غرزه،وهحط القطن والبلاستر،والفلك العمه على راسك،بس تصدقى نسيت حاجه.
ردت سهر وأيه هى الحاجه دى لتكون خيط ونسيت المقص فى دماغى؟
رد علاء:لأ مش للدرجادى،أنا نسيت وخيطت،رأسك بخيط أبيض،كان المفروض أجيب خيط بنى زى لون شعرك،كده الخياطه هتبان فى راسك.
ردت سهر قائله:أهو ده عيب فى الخياطه،منتش صنايعى،ومتعرفش توفق فى الألوان،شوهت،راسى.
لم يستطع عمار،وعاليه تمالك أنفسهم من الضحك على طريقة حديث الأثتين المرح،فكر عقل عمار،أليست تلك سهر التى كانت شاحبة الوجه منذ قليل،وشعر بالغيره،سهر لا تتحدث معه بتلك الطريقه المازحه،إطلاقاً.
........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بشقة عمار.
أستيقظ عمار،أو بالأصح نهض من جوار سهر من الفراش،لا يعرف لما جفاه النوم،عقلهُ،يستعيد منظر وجه سهر الشاحب،يذكرهُ،بذكرى مضى عليها أكثر من عشرون عامٍ
أرتدى مئزر ثقيل وأخذ علبة سجائرهُ والولاعه،وخرج من الغرفه،يشعر،بحراره فى جسدهُ،رغم أن الطقس يُعتبر،ربيعياً.
توجه الى شُرفه بالشقه،وفتحها،وخرج يقف وضع أحدى السجائر بفمه،وأشعلها،يُنفث دخانها،رأى بهالة الدخان أمامه ماضى ظن أنه نسيهُ،او بالأصح،يود أن ينساه،لكن ذكراه،دائماً ما تمر أمام عيناه،بين الحين والآخر،
عاد بذاكرته،لطفل عمره الثانيه عشر وبضع أشهر.
فلاش باك
بأجازة منتصف العام
بليالى الشتاء البارده
خرج عمار،من المنزل،عقب صلاة المغرب،متوجه الى منزل صديقه،يوسف،ليلعبان سوياً،لبعض الوقت،فهو أثناء النهار،يرافق،جدهُ،بالتجول،بين حقول الفاكهه،التى يتاجر بها،جوار،زراعته لأرضه الذى يملوكها،وكذالك يفعل يوسف،يذهب مع عمار وجدهُ لكن بمقابل مادى،صغير،كذالك عمار كان يأخذ مبلغ صغير مثل يوسف من جده،الذى يشجعهما على العمل،لا الجرى والذهاب للصُحبه الفاسده،ويقوى من عزيمتهم،
ذهب الى منزل يوسف،ليلعبا الأثنان أمام المنزل من بعض الصبيه،فى الشارع،بعض العاب الاطفال،فى ذالك الوقت،سمعا نداء العشاء،فذهبا الى الجامع،وأدى فرضهما،ثم عادا الى منزل،يوسف،وضعت والدة يوسف لهم العشاء فتناولهُ بسعاده ورضا،نهض عمار قائلاً:هقوم أروح انام، وانت كمان نام بقى جدى هيصحينا من قبل الفجر،علشان نروح معاه مزرعة البرتقال،من بكره خلاص،العمال هيبدؤا بقى تقطيعها من عالشجر علشان يوردها،لمصانع الفاكهه،ولازم نبقى فايقين،يلا سلام،يا خالتى ام يوسف.
خرج عمار من منزل يوسف يسير،بالطريق،
للعوده،الى المنزل،لكن تفاجئ،ب عادل إبن عمه،يتشاجر مع بعض الصبيه الاكبر منه،قوه،وكذالك عمراً،ذهب إليه،
سمع عادل يسب هؤلاء الصبيه بألفاظ نابيه،وزادت أكثر حين رأى أمامه عمار،كأنه إستقوى به أمام هؤلاء الصبية،لكن
للأسف أثار غيظهم بقوه،بسبب طول لسانه وقذفه لهم بألفاظ خارجه وقذره وسب بالأم والأب،كان من بين هؤلاء الصبيه،صبياً يافع الجسد،ليس هذا فقط،بل لديه سكين حاده بجيبه،بلحظة طيش وعصبيه،ومن كثرة سب عادل لهم ببذاءه تهور،وقام برشق السكين،ببطن عادل،شقها أمامه،
صُعق عمار،وتوجه لأبن عمه،الذى ينازع الألم،بينما الصبيه الأخرون،حين،رأو ذالك المنظر المفجع،فروا هاربين وكذالك الصبى الذى قام بطعنه.
كان عادل ينازع الألم،كالذبيحه،صرخ عمار،عل أحد يساعدهُ،بأنقاذ إبن عمه،ولسوء حظه،أو عدم خبرته سلت السكين من جسد عادل بيدهُ، على صراخ عمار تجمع بعض الماره،وساكنى المكان،وأرسل أحدهم خبراً الى منزل زايد
بذالك الوقت جلس عمار بجسد إبن عمهُ النازف،وخلع قميصه،ووضعه على مكان السكين يكتم نزف الدماء،المندفعه من جسد عادل.
كان أول من وصلت من منزل زايد هى فريال،التى،ذهب عقلها،فوحيدها،أمامها مدمى،يفارق الحياه،
جلست أرضاً جوارهُ و جذبته بحده من على ساق عمار،تحدثهُ،بأستجداء،لكن كان جسد ولدها يرتجف بشده،وروحهُ تنتزع من جسدهُ الى أن فارق الحياه،،صرخت،فريال بصوتها الذى إنشرخ وضاع وسط صرخاتها القويه،ولكن ليس هذا فقط،قامت بإتهام عمار بقتله،غيرةً منه،
كان ذالك بوقت وصول الشرطه،لتقوم بالقبض على عمار،ووضعه بأحداثية الأطفال،لمدة شهران،بتهمه كاذبه من زوجة عمهُ، بعد تحريز سلاح القتل الذى عليه بصمات عمار
لم تكن عائلة زايد وقتها بذالك الثراء الذى هم عليه الآن،لكن كان لجده،كلمه مسموعه،وقويه بين أهل البلده،ولحسن حظ عمار
كان هنالك رجُل صديق لوالد عمار،ورأى وقتها شجار هؤلاء الصبيه مع عادل،لكن لم يتدخل،وتركهم،وكان موظفاً بأحد المؤسسات الحكوميه خارج البلده،وهذا وقت أجازته،سمع عن القبض عن عمار،وانه وضع بأصلاحية الأحداث، ذهب الى منزل زايد وحكى لوالد وجد وعم عمار عما،رأه فى تلك الليله،وأن عمار كان يدافع عن إبن عمه،ورأى تجمع الصبيه،وتعرف على أحدهم،لكن لم يرى قتل عادل،كان قد رحل من المكان.
تبسم الجد بانتصار،ببراءة عمار،وقام ذالك الرجل بالشهاده فى المحكمه،ودل على ذالك الفتى الأخر الذى أمرت المحكمه،بأحضارهُ فقام بادلاء الحقيقه،ليتم تبرئة عمار ويخرج بعدها عمار من إصلاحيّة الاحداث،لكن ظل إتهام ،زوجة عمه ملازم له،ونعتها له بالقاتل يطن برأسه.
عاد من شرود الماضى على صوت من خلفه
تقول:
على فكره الجو لسه برد برغم إننا بقينا فى بداية الربيع بس لسه برضوا بتبرد،ووقوفك كده فى البلكونه ممكن تاخد برد،وبعدها تعدينى،وأنا مش ناقصه كفايه التمن غُرز الى فى دماغى،رغم أن الربيع بدأ،بس لسه القمر مخنوق وسط الغيوم .
إستدار،ينظر لها باسماً،يقول: فعلاً القمر لسه مخنوق وسط الغيوم، بس مع الوقت هيسطع من بينها، وينور، بس أنتى أيه الى صحاكى،مش كنتى نايمه.
ردت سهر:للأسف:مفعول المسكن واضح أنه خلص،وبدأت احس بألم فقولت أخد العلاج يسكن الالم شويه،بس ملقتش ميه فى الاوضه،وسيادتك مش جنبى فى الاوضه،فقولت أجيب من المطبخ،شوفت باب البلكونه مفتوح،قولت اكيد أنت واقف فيها.
إقترب عمار من مكان وقوف سهر،وزم طرفى ذالك المئزر عليها،وشد غطاء الرأس المصاحب له على رأسها،قائلاً: أقفلى الروب الأول كويس،ومتخافيش متعود عالبرد،
وعالعموم خلينا ندخل،وإرجعى أنتى لأوضه تانى وأنا هحيبلك الميه لحد عندك.
تبسمت سهر وعادت الى غرفة النوم،تنتظر عودة عمار ومعه الماء،
هى كذبت،هى لا تشعر بألم،هى تقلبت ولم تشعر بوجود عمار،جوارها نظرت للساعه،وجدتها تخطت منتصف الليل،أين عمار قبل أن تنعس لم يكن قد عاد للشقه من كانتا معها هن عاليه ونوال التى أتت لتطمئن عليها ،وبالتأكيد تركنها بعد أن نامت،
شغل عقلها الشيطان أيكون عمار،ذهب لقضاء الليله عند خديجه،أو مثلما كان يحدث،وقت إجهاضها،حين كانت تبيت معها،والداتها كان ينام بغرفه أخرى بنفس الشقه معهن ،نهضت من على الفراش،برغم شعورها بألم،لكن ودت التأكد إن كان عمار بالشقه او لا،فرحت كثيراً حين رأته يقف بأحدى شُرفات الشقه،وكذبت عليه مدعيه الشعور بالألم.
تبسمت سهر وهى ترى عمار يدخل ومعه،دورقاً من المياه،وكوب صغير،وتوجه،الى تلك الطاوله الموضوع عليها أنواع العلاج،وقرأ ما هو مدون على العلب،وأخذ منهم وأعطى لسهر بعض الحبوب،التى أخذتها وتناولتها،من يدهُ ثم شربت الماء وأبتلعتهم بجوفها.
أخذ عمار كوب الماء ووضعه،على طاوله جوار الفراش،ثم توجه،الى الفراش نائماً،وجوار سهر،على الفراش،لكن سهر تقلبت لأكثر من مره،بالفراش،شعر بها عمار فأشعل ضوء الغرفه ونظر لسهر،وقال بلهفه:
لسه حاسه بوجع يا سهر!
أماءت سهر رأسها ب لا،ثم قالت:يظهر مفعول العلاج الى أخدته مش بينيم.
تبسم عمار يقول:طب ما انتى أخدتيه الضهر وبعدها نمتى.
ردت سهر:مش العلاج ده الى نيمني،تلاقى البنج الموضعى الى حطه علاء،أنما العلاح ده مش بينيم صدقنى،أنا أخدته كتير قبل كده ومكنتش بنام.
تبسم عمار يقول:يعنى متعوده عالحوادث،الى من النوع ده،وأنا الى إتخضيت عالفاضى.
نظرت سهر لعمار قائله:بجد إتخضيت عليا يا عمار.
نظر عمار لعين سهر قائلا بمزحً:مش قوى.
رغم أن سهر لا تعرف أن عمار يمزح لكن فرحت قائله: خديجه قالتلى أن منى خافت وقالت عليا إنى موتت،ومش مصدقه انى فوقت،ومصدقتش غير لما شافتنى قبل ما أنام،وكلمتها،عمار أنت ليه من يوم ما أتجوزنا،مروحتش ولا ليله تبات عند خديجه؟.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close