recent
روايات مكتبة حواء

رواية جوازة بدل الفصل الاول بقلم سعاد محمد سلامة

رواية جوازة بدل الفصل الاول بقلم سعاد محمد سلامة


 الأولى

ــــــــــــــــ
بقريه صغيره قريبه مدينة المنصوره
بمنزل متوسط،متكون من ثلاث طوابق،بالطابق الثانى.
بغرفه شبابيه،أستيقظ ذالك الشاب على صوت رنين هاتفه
رد دون أن ينظر للهاتف، فهو يعلم من التى تتصل عليه بهذا الوقت،
رد مبتسماً يقول: صباح النور عالبنور، أحلى صباح،لما أسمع صوت أحلى.. غدير.
تبسمت الأخرى قائله: قولت أصبح عليك، بدرى، وأقولك أنى هنزل المنصوره النهارده، فى شوية طلبات، ماما قالتلى أروح أشتريهالها، أيه رأيك يا وائل نتقابل.
نهض يجلس على الفراش، سعيداً يقول: بتاخدى، رأيي، أكيد نتقابل أنا نفسى أشوفك ونقعد مع بعض، من يوم ما خلصتى الجامعه، وكل فين على ما بنلاقى فرصه نتقابل فيها، ياريتك ما خلصتى جامعه، كنا بنتقابل، كل يوم تقريباً، أنا خلاص مبقتش قادر على كده، لازم نشوف حل.
ردت غدير: خلاص أما نتقابل النهارده، نبقى نتكلم، ماما بتنادى عليا، لازم أروح أشوف عاوزه منى أيه، الساعه إتنين ، نتقابل، فى جزيرة الورد.
رد وائل: قبل أتنين هكون هناك، سلام، ياقلبى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس المنزل
لكن بالدور الأسفل، فتحت باب الغرفه
ودخلت تلك الرقيقه،تتسحب على أطراف أنامل قدمها،ثم فجأه فتحت هاتفها بأعلى صوت على أحد الأغانى الشعبيه المُزعجه.
لينهض ذالك النائم مفزوع،يتحدث،بتذمر:عقلك مش هيكبر أبداً،يا سهر،بالعكس كل ما تكبرى عقلك بيصغر،فى أخت بتصحى
أخوها الكبير،كده كل يوم مفزوع،ده كفايه عليا أشوف وشك أتفزع.
نظرت له بغيظ مصطنع وهى تمسك أحد وسادات الفراش تضربه بها بقوتها،قائله:
تتفزع من وشى ليه كنت بعبع،ولا أبو رجل مسلوخه،دا أنت مالى الاوضه،بالمساخيط،الى بتدرب عليها دا كل ما أدخل الاوضه بتاعتك أقرى الفاتحه،ونص القرآن الى حفظاه خايفه لمسخوط منهم يصحى،زى ما بنشوف فى أفلام الرعب.
ضحك علاء قائلاً: والله أنا ربنا بلانى بأخت هبله،مش كان ربنا رزقنى بأخت،زى البت مياده كده،بت مخَلصه،ومدردحه.
ضحكت سهر قائله:قصدك صايعه،وسو زى أمها،وبعدين بلاش تجيب سيرتها دى بتيجى عالسيره.
ضحك علاء:مالها امها دى هتبقى حماتك ناسيه الوعد القديم.
زغرت له سهر،بشر قائله:أهو قولت الوعد القديم،أنما الجديد بقى،أن السلطانه هويام مرات عمك،مش بتحبنى،ونفسها،فى عروسه لأبنها بمواصفات خاصه،أنا مفيش فيا صفه منها،وكمان أقولك على سر،أنا شوفت الواد وائل فى جزيرة الورد قاعد مع بنت،بس معرفتش هى مين كانوا قاعدين جنب بعض،وضهرهم ليا،ومرضتش أقرب من مكانهم،ليعمل عليا راجل،قدامها،ويفكر نفسه شخصيه.
ضحك علاء يقول بمكر:أيه بتغيرى عليه،ولا إيه ومتحملتيش تشوفيه مع واحده غيرك.
نظرت سهر،له بشر،وضربته بالوساده،قائله:أنا أغير عالبأف ده،والله أنا نفسى يغور يتجوز،عشان تيتا،ترتاح،وتبطل كلمتها،سهر،ل وائل،من يوم ما أتولدت.
ضحك علاء يقول بمكر:طب أيه كنتى بتعملى أيه فى جزيرة الورد،لما شوفتى،وائل،أيه فى عريس فى السكه،ولا أيه؟
تبسمت له قائله:لأ أرتاح قاعده على قلبك مش بفكر أتجوز،قبل ما تم خمسه وعشرين سنه عالأقل،إحنا كان لينا زميله عيد ميلادها،وعملنا له مفاجأه،وأحتفال صغير على قدنا،فى جزيرة الورد،انا مش بفكر فى الجواز نهائى.
ضحك علاء يقول: لا بتفكرى فى الجواز،ولا بتفكري فى التعليم،نفسى أعرف بتفكرى فى أيه.
ضحكت تقول:عاوز تعرف بفكر فى أيه،بفكر فى حاجتين دلوقتي،الاولى أنى أغمض عينى وأفتحها ألاقى نفسى خلصت،دراسه وأشوفلى أى مدرسه دوليه فى المنصوره أدرس فيها وأقبض بالدولار،وأذلك
وهُب أفتح سنتر دروس خصوصيه،وهُب أبقى مليونيره،وهُب أتبرى منك أنت وماما.
ضحك علاء قائلاً:صحيح الفلوس بتغير النفوس، بس هقولك أحلمى،حلم الجعان عيش،طب و التانيه
،أيه بقى؟
نظرت له بمكر قائله:التانيه أنى أضربك،كده،علشان بتتريق عليا،وأنا ساكته.
قالت سهر هذا،وأمسكت الوساده،تضربه بها،وهو يمرح معها،ليقول،بكذب:
أيه ده سامع ماما بتنادى عليكى،يمكن عاوزاكى،تساعديها فى تحضير الفطور.
بسرعة البرق كانت سهر نائمه على الفراش،وسحبت الغطاء عليها بالكامِل قائله:قولها بتاكل رز مع الملايكه،كانت سهرانه،طول الليل بتذاكر.
ضحك قائلاً:دى أوضتى،وده سريرى،لو جت ولقيتك نايمه هنا هقولها أيه،بتمشى،وهى نايمه،علشان تلاقى حِجه تدخلك بها مستشفى المجانين،وتتخلص منك،وهى فى نفسها كده.
رفعت الغطاء عن وجهها قائله:بتقول فيها دى بتعاملنى على أنى ضرتها.
ضحك علاء قائلاً:ضرتك،دى بتخاف عليكى من الهوا،فاكره لما كنتى فى الثانويه العامه عملت أيه علشانك.
ضحكت قائله:ودى حاجه تتنسى،دا أنا عمرى ما أنسى عمايلها،أيام الامتحانات،ولا منظرها،وهى كل يوم من أيام الأمتحانات تدخل اللجنه،تقول للمراقب أيه،والنبى،يا أستاذ البنت دى بنتى،وعقلها على قده،وعاوزها بس تعدى الثانويه،ينوبك ثواب فيا،خلينى أدخل لها.
وهما يعينى كانوا بيسمحوا لها وصدقوا أنى عقلى صغير،وهى تدخل تقرى ورقة الأجابه بتاعتى،وتساعدنى على قد ما تقدر،ولو شافتنى غلطانه كانت تقرصنى،وتقولى ده الى ذاكرته ليكى يا غبيه،هتموتينى ناقصه عمر،وأهو الحمد لله نحجت بعدها،ودخلت تربيه،قسم جغرافيا،وهبقى مدرسه،فى نفس المدرسه الى بتشتغل فيها،وأنتقم منها،كل ما تشوفنى فى أوضة المدرسين،وهى أداريه فى المدرسه،وهقبض أكتر منها .
ضحك علاء يقول:كل همك تقبضى أكتر منها،ووقتها مكنتيش بتبقى مكسوفه،وهى بتقول عليكى،مجنونه؟
ردت ببساطه:وكنت هضايق ليه،أولا اللجنه الى كانت بتراقب لجنه غريبه من محافظه،تانيه،وبعدين الى كان يهمنى إنى أنجح،والسلام،واعدى الثانويه العامه،وأدخل الجامعه،علشان أرتاح من زن ماما،أنتى فى ثانويه،يا متخلفه.
ضحك علاء يقول:تعرفى يا بت يا سهر،أحلى حاجه فيكى أنك مش أستغلاليه.
ضحكت قائله:أستغلاليه،معناها أيه الكلمه،دى،بقولك فُكك،الابتوب بتاعى،شكله كده،هيعمل الدنيئه،وبيهنج وممكن يضرب سيستم،ما تبدل الاب بتاعك،مع الآب بتاعى،أنت كده كده،بتشتغل عالجثث الى فى الأوضه دى.
نظر علاء لها بتفكير:مين قالك إنى مش بحتاج للآب بتاعى،ده بحمل عليه أبحاثى،غير مراسلة،زُملائى،نتبادل المعلومات،طب ما تقولى لبابا،يصلحه ليكى،فى شركة الكهربا الى بيشتغل فيها،ولا أقولك،خلى وائل ياخده يصلحه،وأهو تستغليه.
ردت سهر:هو بيهنج،لو وائل لمسه،هيجيله القاضيه،، وفرع الصيانه الى بيشتغل فيه، لصيانه الأدوات الكهربائيه، غسالات تلاجات وشركة الى بيشتغل فيها بابا،خاصه بالكهربا مش بالاليكترونيات
انا أساساً فى المنصوره كل يوم،ممكن أشوف مكان بيصلح الابتوبات ،بس خايفه عالمعلومات والملفات الى عليه،أكيد بعد الفرمته،هضيع،وذاكرة الفون مش هتساع ده كله،أنا سهل أنزلهم على سيديهات،بس،فى بعض البرامج،صعبة،النسخ على سيديهات
رد علاء:وأيه نوعية الملفات دى بقى،مفيش فى الملفات دى صور،لبنات حلوه،تبعتهالى.
ضحكت سهر وفكرت لثوانى قائله:والله فكره،أنا أبعت نسخه من الملفات،دى عالاب بتاعك،لحد بتاعى ما يتصلح،وأرجع أخدها تانى،ها أيه رأيك.
تبسم علاء:لو فى صور لموزز حلوه معنديش مانع.
ضحكت سهرقائله:لأ أطمن مش بكلم الموزز عالأب،بكلمهم عالفون.
ضحك علاء،وقبل ان يتحدث،رن هاتف،سهر،نظرت للشاشه،ثم ردت،
بعد السلام قالت:خير،يا حازم بتتصل عليا بدرى كده ليه؟
رد حازم:بتصل أقولك،أنى خلصت الخرايط الى كنتى قولتيلى عليها أمبارح.
ردت متعجبه تقول:خلصتهم بالسرعه دى،ليه،أوعى تكون شفيتهم من الكتاب.
رد حازم قائلاً:لأ رسمتهم،زى ما قولتى،سهرت عليهم طول الليل أمبارح لحد ما خلصتهم من شويه،قولت أتصل أشوفك هتجى الجامعه النهارده،لو هتيجى أجيبهم معايا تاخديهم.
ردت سهر:أيوا هاجى الجامعه،عندى محاضرة مراجعه خلاص أمتحانات نص السنه قربت،ودى المحاضرات النهائية،وبيبقى فيها مراجعات مهمه،أهو أستفاد منها،خلاص أقابلك النهارده فى الجامعه،وأخدهم منك،وتشكر،قوى أنك خلصتهم بالسرعه دى انا قولت فيها أسبوع.
تبسم حازم قائلاً:مفيش شكر بينا أنتى عارفه غلاوتك عندى،يلا أقابلك فى الجامعه،سلام.
أغلقت سهر الهاتف،ونظرت لأخيها،تبسمت حين غمز بعينه قائلاً:أيه سبب أتصال حازم بدرى كده،وأيه أخبار حازم معاكى.
ردت ببسمه: سبب أتصاله زى ما سمعت،انا كنت طلبت منه يرسملى كم خريطه،دكتور الماده طلبهم مننا،وأنت عارف أنى مش بعرف أرسم،فكرت أشفهم بورق كربون،بس ورقة الكربون بتعلم مكانها فى الورق،والدكتور،قالى قبل كده،ممنوع،لازم،يكون،رسم يدوى،فبقول قدامه،هو ندب نفسه،وأنا بصراحه ما صدقت،هو وفر عليا وقت،غير،وجع عنيا وانا برسم الخرايط.
ضحك علاء:أختى،يا ناس مش أستغلاليه،أبداً،زمايلها بيحبوها،وبيحبوا يساعدوها،بس مقولتليش أيه أخبار حازم،لسه مدخلش للحته الشمال.
تبسمت سهر:لا الحته الشمال ولا اليمين سبق وقولتلك،أنه مش أكتر من صديق،ومتنساش أنه أكبر منى بسنه واحده،بس،أنا بفضل يكون فى فرق،سن بين الأزواج،عالأقل تلات سنين.
رد بأستفهام:وأشمعنا تلات سنين؟
ردت سهر وهى تدعى الذكاء على أخيها :فى دراسه علميه بتقول أن عقل المرأه بيفكر أكبر من عقل الرجل الى فى نفس سنها بتلات سنين،يعنى انا دلوقتي،عقلى فى نفس سنك،وكمان هنتخرح أنا وأنت فى نفس السنه،علشان تتأكد من مقولتى.
ضحك علاء يقول:هنتخرج،فى نفس السنه لأنى بدرس طب مش تربيه،أنا كنت بطلع من الأوائل عالمدرسه،أنتى لو مش ماما كانت وراكى،كان زمانك لسه فى الأعداديه،أو مع البت مياده فى الثانويه.
ضحكت سهر قائله:بس متجبش سيرة البت مياده،دى بت فقر،وبتجى عالسيره،
أثناء حديثم سمعوا صوت من الخارج
فضحكوا الأثنان،وقال علاء:فعلاً بتيجى عالسيره،أنا معنديش محاضرات دلوقتي،هرجع أنام،شويه،يلا أنتى أطلعى استقبليها،دى بتحبك قوى،هى ومامتها،مش بيطقوا ليكى كلمه.
.......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل فخم،وكبير،يتكون من عدة طوابق،مُقسم لعدة شُقق
يحيطه من كل الجوانب حديقه كبيره تلف المنزل بأكمله،للحديقه أسوار عاليه
بأحد الشُقق الموجوده بذالك المنزل
فتحت فريال،دولاب الملابس،وأخرجت مجموعة ملابس رجاليه،ثم جلست تنظر،خروج سليمان زوجها من الحمام،
بعد دقائق خرج من الحمام
قائلاً:جهزتيلى،هدوم،علشان أنزل، أفطر وبعدها، عندى ميعاد مع التاجر،الى أشترى محصول البرتقان،ميعاد القسط،لازم أروح أجيبه منه،عمار مش فاضى،وقالى أروح أنا،بداله.
ردت فريال:وعمار،وراه أيه شغله قوى كده،لما يبعتك مكانه.
رد عليها:معرفش هو قالى،وأنا قولت له تمام.
تحدثت فريال:ما لازم تقوله تمام،ما هو،الكبير،بقولك أيه،هو عمار مش هيتجوز.
تعجب قائلاً:ناسيه عمار متجوز!
ردت فريال:جوازة أيه دى،أنت ناسى،أن مراته،أستئصلت الرحم، هى حكمت هترضى أبنها يعيش من غير خلف،وسمعت كده،أنها بتزن عليه يتجوز،بس هو رافض،معرفش ليه،بس أنا عندى عروسته الى مش هيقول عليها لأ،وموعود بها من وهى صغيره.
رد عليها:ومين بقى العروسه دى الى موعود بها؟
ردت فريال:،،،غدير،أنت ناسى،دى حماتى يوم ولدتها قالت غدير،ل عمار،وأهو هى خلصت تعليمها،وخدت جامعه،وبقالها أكتر من سنه مخلصه الجامعه،وبقى متقدم ليها أكتر من عريس،وأنا برفضهم من بره بره،عمار أولى،بها وهى أولى بيه،وأن كان على مراته التانيه،محدش هيدوس لها على طرف،أنا عاوزاك تلمح قدام مهدى أخوك.
نظر لها قائلاً:والله عندك حق،غدير أولى بعمار،ومش معقول عمار،هيعيش من غير،ولاد حرام الخير الى عنده ده كله فى الاخر يروح لمين؟ أنا هلمح قدامه هو و مهدى وأحنا بنفطر.
تبسمت قائله:على الأقل تبقى غدير حظها أحسن من أسماء،هى الى أختارت جوزها،قال أيه حبته،وأهو شايف،يادوب حتة محامى،والله لو مش شغله مع عمار،كان مكتب المحامى بتاعه ينش،وكمان موضوع الخلف هى كمان،تحمل،وقبل الجنين ما ينزل فيه الروح تجهض،وعالحال ده
بقالها أربع سنين ،روحنا لكذا دكتور،قال أنها سليمه،ومفيش سبب لأجهاضها،قولت لها تقول لجوزها،يكشف،ويشوف،يمكن يكون السبب منه،قالتلي،راح هو كمان،والدكاتره أكدوا أن مفهوش أى عيب،،هى حاجه طبيعيه و مسألة وقت،ربنا لسه مأردش،وفلوس جوزها كلها بيصرفوها على الدكاتره والعلاج الى الدكاتره بيكتبوه كل مره لهم،ربنا يرزقهم الذريه.
أمن سليمان على قولها،وقال:آمين،ويلا خلينا ننزل،زمان،حكمت،وخديجه حضروا الفطور،كان لازم تكونى معاهم.
ردت فريال:ما أنا أستنيت تطلع من الحمام علشان أقولك،على موضوع عمار،وغدير،آن الآوان بقى،ده كان وعد قديم من حماتى الله يرحمها،ولازم يتنفذ علشان ترتاح فى قبرها.
.....
بنفس المنزل،بعد قليل
لكن بالدور الارضى
بغرفة السفره
جلس الجميع فى أماكنهم
على رأس الطاوله،كان مهدى،وعلى يمينه،أخيه سليمان وجواره زوجته،وجوراها بنتاهم،على الناحيه الاخرى كانت تجلس،حكمت وجوارها خديجه،وبنتها وأبنها،وعلى رأس الطاوله من الناحيه الأخرى كان يجلس عمار،يتناول فطوره بصمت
كان الجميع صامتاً،الى أن تحدث أحمد،وهو ينظر الى عمار قائلاً:عمار،أنت مسافر القاهره خدنى معاك،أنا خلاص قالوا لنا فى المدرسه معتوش تيجوا غير،عالامتحانات.
زغرت له خديجه قائله:أيه عمار،دى مش سبق وقولت نتحترم الأكبر مننا قوله،يا أبيه عمار.
على قولها تحدثت فريال قائله:فعلاً عمار أكبر منه بكتير،مش معنى أنه أبن عمه،يناديه بأسمه كده،لازم يكون فى أحترام للكبير،عمار،لو كان خلف،كان زمان معاه عيال يلاهفوا،أحمد فى السن.
ردت حكمت قائله:ربنا يسمعها منك،وأعيش وأشوف،ولاد عمار.
ردت فريال:أنشاله عن قريب،وكمان مريم بنتى،يارب.
ردت حكمت:يارب،وكمان نفرح،ب غدير،وعدلها.
ردت فريال:والله غدير كل يوم والتانى،يتقدم لها عريس،بس هى الى بترفضهم،وأنا مش راضيه أضغط عليها،وبقول لسه النصيب مجاش،ويمكن ربنا مخبى لها الأفضل.
نظرت حكمت بأتجاه عمار،قائله:أكيد ربنا شايل لها بختها،ويمكن قريب منها،ونفرح بها قريب.
فهمت فريال تلميح حكمت،وتمنت بداخلها أن يتم ما تخطط له،وينطق عمار،أنه يريد الزواج،من غدير،لكنه،أدعى عدم،الفهم،وظل يتناول،طعامه،بينما،غدير،شعرت أنها كالجاريه التى تُعرض فى مزاد،عل عمار يتنازل عن غروره ويطلبها للزواج،لكن الرد أمامها،عمار،لم يتفوه بكلمه،من الأفضل لها،هى فى الأساس لا تريدهُ.
نهض عمار عن الطعام بعد أن رن هاتفه،أخرجه من جيبه،ورأى من المتصل،وقال:أنا خلاص شبعت الحمد لله،لازم أمشى،ده يوسف،انا وهو،لازم نسافر للقاهره،يلا أشوفكم،المسا،وأنت يا أحمد مره تانيه هخدك معايا،أنت وأختك،فسحه،أنما انا النهارده،رايح لشغل مهم.
تبسم أحمد له قائلاً:وعد يا عمار.
تبسم عمار:وعد،سلام بقى علشان متأخرش على يوسف.
غادر عمار،الغرفه.
بدأ الجميع بالنهوض،أيضاً،ظل
مهدى،وسليمان فقط
تحدث سليمان قائلاً:أيه يا مهدى،هو عمار هيفضل كده،ولا أيه،منفسكش،فى حفيد ولا اتنين،يملوا علينا البيت البنات،واحده،وراء التانيه هتتجوز،وبعدهم يفضى علينا البيت،ونستنى أحمد على ما يكبر بقى،نكون أحنا خلاص موتنا،لازم تتكلم معاه،وتقنعه أنه يتجوز،وأن كان على مراته الاولانيه،محدش قاله طلقها،الشرع حلل له الجواز بواحده تانيه،لما تكون الاولانيه عندها عله،ومفيش عله أكبر،أننا كلنا متأكدين أنها مش هتخلف نهائى.
تنهد مهدى بسأم:والله انا نفسى أشيل ولاد عمار،وأنه يكون عنده،مش ولد واحد،لأ عشره،وكل ما أحاول معاه،او أفتح السيره،دى يا بيقفل عليا فى الكلام،يا بيقولى،لو مكتوب له يكون عنده ولاد،أكيد ربنا،هيبعت له أشاره.
تعجب سليمان،يقول:وأيه الأشاره دى بقى،عمار بقى عنده،سته وتلاتين سنه،يعنى كم سنه،وهيدخل الاربعين هيخلف أمتى،أنت وأنا كنا قده معانا أربع عيال،لأ انت لازم تضغط عليه شويه،وكمان حكمت تضغط عليه،غدير،بيتقدم لها عرسان كتير،وبنرفضها،بصراحه،أنا مستخصر أنها تروح لحد غريب،وعمار أولى بها،والمثل بيقول أخطب لبنتك،وأنا مش هلاقى أفضل من عمار،لو مكنش عند مانع.
رد مهدى:عندى مانع،أنت بتستعبط،انا أتمنى تراب غدير،ونفسى تبقى من نصيب عمار،قبل منك،وأهو انا هحاول،وهخلى حكمت كمان تحاول،معاه،وربنا يقدم الى فيه الخير،للجميع.
كان مهدى،وسليمان يتحدثان غافلان عن تلك التى سمعت حديثم،وتأثرت بشده من ترخيص والداها لها،وطلبه من أخيه أن يجعل أبنه يتزوج بها،ألهذا الحد وصل،الطمع بوالداها،ماذا يفرق عمار عن غيره،لا شئ،بنظرها،بل هى أفضل منه،هو صاحب تعليم متوسط أما هى جامعيه،وليست قبيحه،لابد لهذا من نهايه،هى ليست قطعة أثاث تباع،لهذا عمار،التى لا تهفو بباله،إمرأة أخرى غير،زوجته.
.........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر وقت،بنفس اليوم بعد الظهر
بمنزل سهر
دخلت نوال الى الشقه،جلست على مقعد قريب من الباب،ووضعت مجموعه من الاكياس جوار قدمها، جلست تستريح،
بينما هى جالسه،خرجت سهر من المطبخ بيدها كوباً من الشاى،نظرت لوالدتها وتبسمت قائله:أيه يا ماما مالك مفرهده كده ليه،خلاص عجزتى،ندور لبابا على موزه شابه،بقى،شكلها كده راحت عليكى.
نظرت لها نوال بغيظ قائله:ما الى عندها بنت غبيه وحيوانه،وخايبه زيك لازم تعجز بدرى،كل البنات بتساعد امهاتها،لكن أنتى،بتعلينى،بدل ما تقوليلى كده،تعالى شيلى الأكياس دى دخليها المطبخ،وهزى طولك،وأطبخى الغدا،زمان باباكى واخوكى،على وصول،وكمان جدتك،لازم تتغدى،وبعدين تعالى هنا مش كنتى غورتى الصبح روحتى الجامعه،أيه كانت وحشتك،روحتى زورتيها ورجعتى؟
تبسمت سهر قائله:انا كان عندى محاضرة واحده،وأتلغت،فقولت مالوش لازمه،أفضل فى الجامعه،فرجعت،من شويه،واهو عملت لنفسى كوباية شاى،يدفينى الجو النهارده برد،بره قوى،حتى كنت بفكر أعمل شاى معايا ل تيتا،بس هى قاعده مع مرات عمى،فى البراندا،يتشمسوا،مرضتش لمرات عمى تتريق عليا،فى لسه فى الكاتل ميه سُخنه تكفى لكوباية شاى تحبى أعملك شاى.
نظرت نوال لها بغيظ قائله:لا ليه تتعبى نفسك،غورى من وشى بدل ما أقوم أسلخك بكوباية الشاى الى فى ايدك،وأنتفك زى الفرخه،معندكيش دم،أبداً،بس قبل ما تغورى من وشى،تعالى شيلى الأكياس دى دخليها المطبخ.
تقدمت سهر من والداتها مبتسمه وقالت،خدى أمسكى كوبايه الشاى دى على ما أدخلك الأكياس الى تعباكى دى،بس أوعى تشربيها.
ردت نوال:أشرب أيه،دى تلاقى طعمها أخت الجاز،وانا هتوه عن عمايلك،للشاى،أنتى لو أنا كنت فى البيت هتقوليلى اعمليلى شاى يا ماما،بس عقاب ليكى بقى أشربى الشاى عمايل إيدك الحلوه،هاتى الكوبايه،وشيلى الأكياس.
حملت سهر الأكياس وأدخلتها الى المطبخ وعادت الى مكان جلوس والداتها وتبسمت قائله:أنا هدخل أذاكر على ما تخلصى تحضير الغدا يكون بابا رجع من الشغل،وتيتا صدعت من مرات عمى،ودخلت للشقه مره تانيه،يلا بلاش أعطلك.
أخذت سهر كوب الشاى،وتوجهت الى غرفتها
تبتسم على قول فريال:أبقى قابلينى أن عمرتى فى بيت راجل هترجعيلى بالكحك سُخن.
تبسمت سهر،قائله:أهو أبقى رجعتلك بحاجه بدل ما أرجعلك فاضيه.
أغتاظت نوال منها وأنحنت تمسك حذائها وصوبته نحو سهر قائله:غورى من وشى،أنا لو كنت أتمنيت من ربنا يبعتلى بلوه،مكنش بعتك ليا.
ضحكت سهر قائله:عارفه انك بتحبينى،يا مامى،بس،أنا قدرك،يا روحى،وعلى فكره الشوز مجتش فيا.
تبسمت نوال بخفاء ولم ترد عليها.
...........ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بجزيرة الورد بالمنصوره
فى حوالى الثانيه ظهراً
تلفتت غدير حولها،بترقب عل أحد يكون بالمكان و يعرفها،تنهدت براحه وهى تسير الى أن وقع
نظرها على أحد الطاولات بالمكان،ورأت وائل يجلس،أقتربت من مكان جلوسه،ووقفت خلفه قائله:خلينا نشوف مكان تاتى يكون بعيد عن الأنظار هنا المكان مفتوح وممكن اى حد يعرفنا يشوفنا.
نهض وائل،وسار خلفها الى أحد الطاولات البعيده عن النظر،وجلس مبتسماً يقول بشوق:وحشتيني،يا غدير،يا روح قلبى.
تبسمت غدير بحياء قائله: وأنت كمان،أنا لما ماما الصبح قالتلى،أخرج أشترى لها شوية طلبات من المنصوره أتصلت عليك،وقولت نتقابل،لأنى عاوزاك فى حاجه مهمه.
تبسم وائل يقول: أنتى وحشتينى،يا ريتك ما خلصتى دراسه كنا بنتقابل براحتنا مش زى دلوقتي،انا خلاص مبقتش متحمل الوضع ده،أن حبنا يفضل فى السر،أحنا بقينا بنتواصل رسايل عالتليفون،ولو صدف وكلمتينى،بيبقى لدقيقتين،وبعدها بتقفلى الفون فى وشى.
ردت غدير:ما هو ده السبب الى طلبت أقابلك علشانه،بس قولى،انت سبق وقولتيلى انك عامل جمعيه كبيره مع زمايلك الى بتشتغل معاهم فى مركز الصيانه،صح.
رد وائل:أيوا صح وكمان هقبضها الأسبوع الجاى،وانا أخر واحد هقبض الجمعيه،يعنى من الشهر الجاى،مش هيبقى عندى أقساط جمعيه،والمبلغ كبير،وأقدر بيه أجهز عفش شقتى الى فى تالت دور عندنا بالبيت،وكمان ممكن يفيض مبلغ صغير معايا.
تبسمت غدير قائله:طب كويس كده،أنا كنت هقولك،تتقدم ليا رسمى.
تعجب وائل قائلاً: بتقولى أيه!
ردت غدير:زى ما سمعت،ولا أنت من ناوى تتقدملى،ونيتك تقضيها معايا خروجات،لو دى نيتك،يبقى.....
قبل أن تُكمل الكلام،تحدث:
غدير،انتى عارفه أنك حلم حياتى،وحب عمرى،بس أنا خايف أهلك ميوافقوش عليا،ويفكرونى طمعان فى ثروة أهلك.
ردت غدير: لأ مش لازم تخاف انا عندى ثقه أنك مش طمعان فى ثروة أهلى،بس لازم تاخد خطوة انك تتقدملى،رسمى،مهما كان رد أهلى.
تحدث وائل يقول:وأفرضى،وده المتوقع انهم يرفضونى،هيحصل أيه بعد كده.
ردت غدير:لو رفضوك هيكون فى حل تانى وقتها المهم دلوقتي،تاخد خطوه،وتتقدم لخطوبتى ،مهما كان رد أهلى.

google-playkhamsatmostaqltradent