recent
روايات مكتبة حواء

رواية ست الحسن الفصل الثاني 2 بقلم نعمة حسن

رواية ست الحسن الفصل الثاني 2 بقلم نعمة حسن

"لو سمحت"أتاه صوتها ذو البحه المميزه التي طالما أرقت مضجعه و عصفت بكيانه فأصبح كالمغيب لا يري ولا يسمع سواها ،شئ بداخله أخبره ألا يلتفت لها حتي كررت نداؤها .فور أن التقطت أذنيه صوتها الباكي التفت لها بكل جوارحه ،و لكنه صُدِم فور أن رآها ،ظل ينظر لها كالمسحور ،لا يدري هل هو الآن يراها حقيقةً أم أنه منام كالعاده فتمتم :معجول؟!!ست النااس ؟!!

انتبهت لما تشدق به فقالت من وسط بكاؤها:أفندم؟!!
كان هو يسبح في تفاصيل وجهها ..عيناها التي يزينها "الليل و سماه "،أنفها المستقيم المحمر من أثر البكاء ،وجنتيها الممتلئتان ،فمها المكتنز.... ثم رجع ببصره إلي عيناها و آاااه من عيناها .
كانت هي تنظر له علي استحياء ثم قالت:لو سمحت ممكن موبايل حضرتك بس أتصل علي حد من قرايبي لأني تايهه هنا و معرفش انا فين ولا اعرف حد هنا و موبايلي فصل شحن و.......
=إييييييييييه لضماهم في فتله إيااك !!
كان هذا صوت عم صلاح الذي تفوه حانقآ قبل أن يوكزه العمده قائلا:بس ي بجم ايه دخلك انت ؟! اتفضلي ي ست الناس. قالها مناولآ اياها هاتفه فأخذته ثم طلبت رقم و انتظرت حتي جاءها رد تلك المعتوهه التي لا تنفك أن تنعق كما الغراب وهي تقول:"الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح "ليتعالي صوت نحيبها مما أثار غضبه و قلقه فقال:هاا ..بتبكي ليه طيب؟!
_الموبايل مقفول!
=طيب حاولي تاني.
_بردوو مقفول.
=طيب جربي تتصلي بحد تاني.
_مش حافظه ارقام حد من اللي كانوا معايا غير الرقم ده.
=طيب انتوا كنتوا فين و انا بإذن الله ارجعك ليهم ؟!
_كنا عند المكان اللي فيه حاجه زي تله كبيره كده و بيتصوروا جمبها ..مش عارفه كنا فين بالظبط ..أنا اول مره أزور أسوان ..و آخر مره أقسم بالله انا مش نازله من بيتنا تاني ..بس اروح بس ..يااارب
جاهد ألا ينفجر في الضحك علي طريقتها الطفوليه تلك ثم قال:طيب انتي ليه سيبتيهم ولا ايه اللي حصل ؟!
=احنا كنا جروب مع بعض كده و بعدين ولاد عمتي خدوني و روحنا مكان لوحدنا و بعدها انا روحت التواليت و خرجت ملقيتهومش و فضلت ادور عليهم ف كل حته مفيش ليهم أي أثر و فجأه لقيت نفسي هنا و لا بقيت عارفه أرجع و خايفه أبعد عن المكان اكتر من كده و مش عارفه اتصرف ازاي؟!
_طياره ي عم صلاح تجيب جزازة ميه و مناديل و تيجي ،اجعدي بس و استهدي بالله و تفائلي و ان شاء لله هنوصللهم .
=لا معلش انا عطلت حضرتك جامد تقدر تتفضل انت وانا ان شاء لله هتصرف .
باغتها قائلاْ: يمين بالله ما يحصل ،أسيبك كيف و أنا ما صدجت لجيتك ؟!
=أفندم؟؟!!!!
_ااااا أجصد أسيبك كيف لوحدك يعني و انتي تايهه و غريبه ؟! دي حتي مش أصول،اتفضلي ارتاحي تلجي رجليكي تعبتك من الوجفه و كمان وجفتك كده مش حلوة الرايح و الجاي يبصلك ..اجعدي علي ما عم صلاح يجيبلك الميه حتي.
بدون تفكير جلست و أغمضت عيناها في تعب فرق قلبه لحالها فقال:متجلجيش ي ست الناس ان شاء لله هنوصل لأهلك و لو لقدر الله موصلناش أسوان كلها اهلك .
=ايييييه؟؟!!!!هو انا ممكن موصلش ليهم بجد؟!طب و ب.....قاطع كلامها مجئ "عم صلاح "بالمياه فناولها إياها فأخذتها و شربتها كاملةً ثم نظرت له بإمتنان مع ابتسامه خفيفه سُرّ لها قلبه و ارتوت روحه ثم قالت:متشكره جداا لحضرتك لو ممكن بس أجرب افتح "ماسنجر"من عندك وأحاول اكلم اي حد منهم نت بما إن يعني التليفون مقفول.
_ياا خبر !! إنتي بتستأذني؟!! التليفون وصاحب التليفون تحت أمرك .
=ربنا يخلي حضرتك ..طب ممكن بس الباسوورد !! ثم أعطته الهاتف فمد يده ليأخذه منها فلامست يداه أصابع يدها فدبت في أوصاله رجفه لم يختبرها من قبل ..
أمّا هي ؟!! هي مسكينه..كل الظروف ضدها اليوم..كل العوامل تضعها تحت الضغط .
ما إن لامست يداها يداه حتي أجفلت و ارتبكت و سحبت يدها .أخذ هو الهاتف ثم ألغي قفل الشاشه ثم وضع الهاتف أمامها علي الطاوله التي يجلسون حولها اتقاءً لهذه الكهرباء التي سرت بجسده و جسدها.
أخذت هي الهاتف و سجلت دخول علي حسابها علي موقع التواصل الاجتماعي "ماسنجر "و أخذت تبحث عن حساب ابنة عمتها حتي وجدته فأرسلت لها "نادين انتوا فيييييييين؟؟؟!!!!!"ثم أرسلت لها برساله أخري "أنا خرجت من المكان اللي كنا فيه و بعدت عنه أنا دلوقتي ف ...رفعت نظرها إليه و قالت :هو احنا فين هنا حضرتك ؟!
تفوهت بتلك الكلمات و لم تكن تعلم انها ستجده يحدق بها كأنما يبحث عن ضاله له في وجهها،انتبه هو لها فقال :إحنا هنا ف شارع الكورنيش ،جوليلهم عند كافيه ست الحسن.
قال الأخيره بهياام لم يصطنعه مما أثار حفيظتها و لكنها لم تعره انتباهاا و بعثت برساله أخري "أنا ف شارع الكورنيش قاعدين علي كافيه اسمه ست الحسن ،بالله عليكوا متتأخروش .
انتظرت لدقائق علي أمل ان تري تحول علامة الصح إلي صحان ..دون جدوي ..إذن فالبكاء هو الحل...
انفجرت ف البكاء مما جعل العاشق الجالس أمامها يشعر و كأن نياط قلبه تتمزق عندما رآها تبكي فقال :ليييه بس ي ست الناس حصل ايه ؟!عشان خاطر ربنا متبكيش طيب.
=مش عارفه أوصلها ؛قافله نت..أعمل اي دلوقتي ؟!انا لازم أرجع المكان اللي كنت فيه هما اكيد مستنييني هناك.
فقام فجأه كمن لدغه عقرب خشية ضياعها منه و قال:استهدي بالله بس ي ست الناس و اجعدي و ان شاء لله هنوصل لحل .م تحاولي تتصلي بيهم تاني ممكن يكونوا خرجوا ف شبكه .
حاولت الاتصال مرات عديده و في كل مره يأتيها نفس الرد اللعين حتي جاءها جرس الاتصال فصرخت فجأه كالبلهاء:بيررررن !!!
لولا ثباته الانفعالي لانتفض إثر صرختها فقال:يا كريم يا رب مع إن أتاها صوته حتي انفجرت ف البكاء قائله : أيوة ي محمد ..هيكون مين معاك يعني؟!!..أيوة حسناء ...
حسنااء❤لكل امرئ من اسمه نصيب فعلا ..حسناء الوجه كما هي حسناء الاسم و يبدو أنها حسناء القلب أيضا ..تفوه في نفسه قائلا:كلك حُسن ي ست الحسن ..آاااااه مكتومه خرجت منه قطعتها هي صارخه:أقسم بالله انا اللي استاهل ..اقوللك؟..أنا عيله برياله و لو قلتلكوا بعد كده خدوني عند البقال اللي تحت البيت حتي متوافقوش ..هو ايه اللي سيبتينا و مشيتي ليه؟!!!انت مبتفهمش انت كمان ؟!نقول تور يقولوا احلبوه!!
"نقول تور يقولوا احلبوه"؟؟؟!!! تمتم في نفسه :شكلك لسانك زالف ..ي خساره ي ست الحسن الحلو مبيكملش.
زاد سخطه و هو يستمع اليها تترجي محادثها:عشان خاطري ي محمد ..بالله عليك متتأخروش ..انا مبقاش فيا أعصاب و هموت من القلق علي "صِبا" ...ماشي ي محمد ..لا ده موبايل "واحد ذوق" كده هو اللي ساعدني ..طيب..سلام.
"واحد ذوق "؟؟!! يعني اديلك ساعه بتجولي ي محمد ي محمد و جيتي عندي و بجيت "واحد ذوق"؟! و بنت الأبالسه طالعه منيها "محمد " كيف الشهد ..ماشي ي ست الناس ان ما بطلتك تجولي "محمد "دي لحد غيري مبجاش انا العمده "داود".


google-playkhamsatmostaqltradent