recent
روايات مكتبة حواء

رواية نفذ الحكم عليها كاملة بقلم نهلة داوؤد

رواية نفذ الحكم عليها كاملة بقلم نهلة داوؤد



 الفصل الاول

نفذ الحكم عليها
ضحكات شباب تترواح أعمارهم جميعأ حول العشرون ربيعا منهم من تخطاها بقليل ومنهم من لم يتخطاها بعد تتصاعد من الغرفه الملحقه بالخارج لأحد منازل العائله صوت عال بضحكه مميزه يعرف بها صاحبها صاح أركاب وهو يضع يده علي معدته التي المته بقوه جراء ضحكاته الصاخبه لا أصدق رضوان اقسم اني لا أصدق اي مغفلا انت احقأ قد صدقت تلك الفتاه يا الهي لقد أوشكت أن تطلبها من أهلها يارجل
تشدق عمران بتهكم مكملا لا أعرف رضوان الي اي مدي قد تنخدع بهن الفتاه هيئتها ليست مطمئنه بالمره يارجل
زمجره غاضبه تبعها صوت رضوان هادرا كفي عمران اياك ثم اياك ان تتحدث بسوء عنها
بدهشه توقف اركان عن الضحك مستفهما حقا أنا لا افهمك رضوان إن كانت الفتاه لا تخصنا بشئ ليست لنا ولا من عرضنا فلما تتحدت هكذا اما زلت تميل لها
بهدوء وابتسامه لطالما أنارت وجه رضوان لا هذا ولا ذاك اركان سوي انه عندما كنت اميل لها كنت احسبها عرضي فلا اتحدث عنها وعندما علمت ما بها فهي عرض رجل آخر يا اخي وانا لن اتحدث ولا يحق لأحد أن يتحدث عن عرضه أو عرض لا يخصه بشئ ذهبت لحالها وبقيت بحالي حمدأ للذي الهم بصيرتي وارشدني
هتف اركان بصدمه أكنت ستتقدم لخطبتها رضوان نظره واثقه تلقاها منه أكدت سؤاله ليهتف قائلا يا الهي رضوان حقا كنت لتفعل
ببسمه وضاءه هتف رضوان نعم اخي السنا رجال ومنذ متي يلهين الرجال انحن اطفال لنلهو بالنساء كما تلهو الصغيرات بالدمي كنت سافعلها أجل
هتف عمران بنزق شاب مدلل ولما تفعلها إن كانت هيا لم تطلب
بحده التفت إليه رضوان ناهرا إياه بقوه لن اقولها مره اخري عمران حمدا لله ذهبت لحالها وبقيت لحالي نهض علي قدميه مكملا حديثه بجد يفوق سنوات عمره العشرون ناظرا لأبناء عمومته كفينا ووفينا اليوم يا رجال كفي مزاحا كي لا تكثر الأعباء علينا لننتهي منها اولا
أعقبه أركاب واقف هوا الاخر صدقت يا رجل لن ننتهي من حديث أبي إن لم نكمل وليمه العرس قبل المساء التفت قليلا لعمران الجالس بارياحيه هلم عمران كفي اليوم خمولا
ليجلس الاخير بارياحيه أكثر اذهبا أنتما سابقي أنا ليس لي بال لتلك الأمور ثم من ستتزوج أليست عمتنا اي أنها ليست رجل بالعائله فلما يقمن لها وليمه عرس
هتف اركان بحده انهض عمران كفي دلالا سيغضب والدك
بثقه تحدث عمران لن يغضب بل إنه ليس راضا عن الأمر كله ولم يرضخ سوي لرغبه جدي الذي أراد وليمه عرس لمدلله العائله اغمض عينيه متمنيا أمر قبل أن يكمل بخبث جدكم هذا والله نعم الرجل ليت الجميع مثله بل ليتني اكون مثله تزوج ثلاث نساء وأقسم أنه لم يكتفي بعد نظر لأخيه الغاضب قائلا يا رجل من يصدق أن عمتك تصغر والدك وعمك بثلاثه وعشرون عاما حقا جدكما يستحق الاعجاب
بجد تحدث رضوان منهيا حديث الاخر رضوان استاتي ام لا
تحدث عمران وهوا يهز رأسه بنفي لا فليعنكما الله
جذب اركان رضوان من ذراعه دعه رضوان لن يأتي يليق به الجلوس في الظل كالنساء
لحظات فقط قبل أن يندفع كلا منهما نحو الرجال يذبحن الذبائح ويستقبلا الرجال في المجالس ويضايفن الجمع حتي حل المساء فجلس الشابان يستريحا علي الارض الصلبه بارياحيه محدثا إحداهما الآخر
لقد انتهيت اركان اقسم ما كل تلك الأعمال لقد هرب منها أخاك رضوان
ليهتف الاخر مؤكدا حقا هرب منها لا اعلم متي سيكبر ذلك المدلل ولا اعلم أيضا لما يدلله ابي هكذا لقد أفسده وهوا مازال فتي يعلم الله كيف سيكون نبتته فاسده رواها ابي كرها وغلا فليعنا الله عليه
بدهشه هتف رضوان لما تتحدث هكذا اما زال بتعاطي تلك المكيفات الم يكن قد توقف
باشمئزاز اكمل اركان متي توقف رضوان وكيف سيتوقف وابي يدعمه هكذا لقد مللت من الحديث معهما
هم رضوان ليتحدث قبل أن يلمح طيف طفله تشق الطريق جريا ثوبها الطويل وحجابها الاطول يجر من خلفها تتعثر وتقع لتقف مره اخري بخوف نافضه ثيابها ناظره بتوجس لكل من حولها ليهتف هوا مستفهما اركان اليست تلك شقيقتك سديم
نظره فاحصه رمقها بها اركان قبل أن يجيب نعم هيا انتظرني هنا قليلا ثم نهض ذاهبا إليها مقتربا منها وقبل أن يتحدث معها
بتعثر طفولي هتفت اقسم اخي لم افعل شي فقط تعثرت هنا ولن اتعثر مره اخري اقسم لا تخبر اخي أتوسل اليك
بحزن نهرها اركان مطمئنا إياها اهدئي عزيزتي فلتتعثري متي تشائي وكيف تشائي فقط انهضي فور أن تتعثري
برعب بديهي منها لالا اقسم لم اتعثر سوي الآن ولم يتكشف شيئا مني فقط اتوسلك اخي لا تخبر ابي وعمران
بقله حيله اكمل حسنا لن اخبرهما اذهبي سديم الي البيت الكبير ولا تخرجي مره اخري سينزحم المكان هنا بعد قليل
هتفت الفتاه بتردد ولكن اخي خالتي كانت تريد مني أن اجلب لها بعض الچبن الطبيعي من المنزل الصيفي
بأمر حدثها اركان اذهبي سديم للبيت الكبير وإن أرادت خالتك بعض الجبن فالترسل احدأ غيرك أليست رسيل هناك
بنبره صادقه أجابت نعم اخي
حسنا فليرسلو تلك المدلله بضع مرات اقترب منها ممسدا علي ظهرها كفي اليوم عليك عزيزتي اذهبي واستريحي قليلا وإن طلب احدا منك شيئا اخبريهم انني أمرتك بابا تخرجي هل فهمت سديم
ببراءه طفله لم تتجاوز التاسعه من عمرها هزت راسها موافقه لأمر أخيها قبل أن تتركه وتذهب للبيت الكبير حيث مصيرها تنهد حزنا وهوا يراها تجر ثوبها الذي يليق بامراءه وليست طفله في زهور حياتها قبل أن يعود مره اخري الي صديقه الناظر هوا الاخر بأسف لتعثر الطفله بثوب قد صمم لفتاه في التاسعه عشر من عمرها وليست التاسعه فقط
استلقي اركان مره اخري بجانب صديقه الذي هتف فجاءه لم تفعلون ذلك اركان
بنبره مستفهمه سأله اركان ماذا نفعل
بانفعال هتف لما تفعلون ذلك بالفتاه اركان اليست سديم من عمر رسيل
اركان وهو يهز رأسه باسي ها قد بدأنا رضوان ماذا أفعل أنا لقد تحدثت مع أبي حتي مللت الحديث واتوسلك لا تخبرني أن ندللها كما تدللون شقيقتك رسيل
وما بها رسيل اركان طفله هيا وطفله سديم فليتدلالا كيفما يشاءان ايرضيك ما يفعله اباك بها يا الهي اخشوشن يا رجل انت أخاها كن لها سندا كي تليق بك الاخوه الفتاه لم تكمل التاسعه بعد وها قد تحجبت بل وترتدي ثوب يماثل وزنها وعمرها الضعف رفقا بالقوارير يا اخي ترفقو بها الفتاه ترتجف خوفا أن حادثها أحد هل هكذا تحمونها انتم تدمروها اركان أسفا عليكم
كفي رضوان أتوسل اليك تعرف أنني لا اقبل بذلك الأمر ولكن رغما عني اخي اقسم ذلك قدرها منذ ولدت وذلك قدرها لم يريد ابي فتاه فأتت سديم وإن حدث والنت أنا قلب أبي عليها يأتي عمران بقسوته فتستيقظ قسوه ابي مره اخري
سامحه الله أخاك واباك اركان سامحهما الله علي ما اقترفا وما سيقترفا بحقها بئس الاخ هوا فليكنو رجالا لها قبل أن يكونو رجالا عليها فليعنها الله عليهما
وكان شيئا قد استيقظ بداخل اركان الذي نهض فجاءه هاتف بجد رضوان اليس خلوه عمران قد طالت قليلا
نهض رضوان حقا صدقت قد طالت واخاك ذلك لا يؤتمن للبقاء وحيدا هيا لنراه
وفي المنزل الكبير هرج ومرج يعم المكان بنساءه اطفاله تقف امراءه يبدو عليها الحزم تهدر بقوه هيا سديم انهضي اريد منك شيئا
بتعثر وخوف لطالما لازمها هتفت سديم ولكن خالتي اخي اركان أخبرني أن لا أخرج من البيت مره اخري
بصوت هادرا هتفت امينه وهي تهز سديم بقسوه ايتها الغبيه الا تعرفين الفرق بين العمه والخاله أيضا لما انت بلهاء هكذا
صوت اسكتها لتهمس طفله اخري تملك من العبث ما يكفي لتغيظ عمتها كفي عمتي لما تغضبين عليها لقد ارهقتها من كثره اشيائك التي اردتها ثم ماذا إن كنت عمتنا أو خالتنا الست قريبتنا فليعنا الله عمتي
بغضب صاحت امينه تادبي رسيل والا
هتفت الصغيره بتحد لا يليق بسنوات عمرها التسع هيا الاخري والا ماذا عمتي هل ستعاقبيني فلتفعلي ولكن قبلا قلتعاقبي ابنتك البلهاء تلك أليست اكبر مننا فلما ترهقينا وتتركيها هيا
بغضب ذهبت امينه من امام الفتاتين كمرجل يغلي لتهتف سديم بخوف لما ذلك رسيل ستخبر ابي وساعاقب أنا
مطت رسيل شفتيها قبل أن تجيب ببساطه فليكن ذلك بيوم اخر اهدئي لن يترك والدك الرجال ويأتي لكي يعاقبك خصيصا وان عوقبنا فلتموت بغيظها هي وابنتها اولا ولنعاقب نحن لاحقا سأذهب لالهو مع الفتيات هناك سديم هل ستاتي
هتفت سديم بخوف لا أن راني عمران سيعاقبني
هزت رسيل راسها بأسف لقد يأست منك يا فتاه سأذهب أنا وانتظرك أن أردت أن تأتي
بتعب جسد طفله قد أرهقت همت لتجلس قبل أن تسمع هتاف اسمها من والدتها فتذهب إليها نعم امي
بحنان احتضنتها والدتها هامسه لها لم تجلسين بمفردك حبيبتي لما لا تلهين مع الفتيات سديمي
وكيف ستلهو ابنتك يا احلام وتلك العقربه امينه تترصدها أينما ذهبت واينما أتت احتضنت الأخري سديم مكمله حديثها لقد هلكت الفتاه منذ الصباح الباكر وهي تجعلها تعمل وتترك ابنتها اقسم لو انها فعلت المثل مع رسيل ابنتي لكنت الزمتها حدها تلك الشمطاء الغيور
بحزن هتفت احلام بالم وهي تناظر ابنتها حسنا اجلسي سديم
انتظري احلام الفتاه سيغلبها النعاس علي ذلك المقعد هناك سديم حبيبتي هل تريدين أن تغفي قليلا
صمت من الفتاه أجبر الأخري علي ان تكمل حديثها لا تخافين حبيبتي
لتجيب سديم بخوف نعم خالتي هل يمكن حقا
احتضنتها الأخري هاتفه بجزع ناظره لوالدتها بقهر ماذا فعلتم بالفتاه احلام سامحكم الله وضعت بيد الطفله مفتاح قد ميز بنقشته.خذي عزيزتي اصعدي للاعلي واستريحي قليلا وحين ينتهي العرس ستأتي والدتك اليك لتاخذك
هل أخذه امي
هتفت احلام بحنان لطفلتها خذيه عزيزتي لا باءس استريحي قليلا لم يمض قليلا حتي صعدت سديم للطابق الاعلي تحمد الله انها ستستريح قليلا دلفت للغرفه المجهزه الوحيده بالطابق وفور أن وضعت جسدها الصغير بالفراش غفت وكأنها لم تغفو منذ ألف عام
وفي البيت الكبير هتفت احلام بقهر سامح الله اباها ماذا افعل أنا نوران ليس بيدي أن اري طفلتي هكذا
هتفت نوران بحده لا يجوز ما تفعلونه بها لقد سبق أن تحدث عنها احمد مع والدها ولكنه لم يغير شئ زوجك ذلك يا احلام لا اعرف كيف يفكر ما بها الفتاه ليفعل بها كل ذلك أليست بعمر رسيل أن رأيت كيف يدلل رضوان واحمد رسيل اقسم اني في بضع المرات اغار منها وهي ابنتي فلما الاجحاف بحق ابنتك هكذا
همست احلام بقهر رغما عني اقسم لك رغما عني الي من سالجا اين اذهب
كفي عن الخنوع هذا احلام لما لا تجعلي اركان يحادث والده بالأمر
لقد حادثه حتي في أحدي المرات صفعه والده تعلمين عامر كيف هوا
همست نوران بالم ستضيع الفتاه هكذا يا احلام
بحزن همست ادعو الله كل ليله أن يرزقها بزوج يعوضها عما يفعل بها اقسم لك نوران مازلت اتذكر يوم وضعتها كانت تبارك الخلاق فيما خلق ورغم ذلك غضب بشده كلما تذكرت أشعر وكان خنجرا قد غرس في قلبي حينما رفض عامر أن يكنيها ليخرج من الغرفه صافقآ الباب خلفه بغضب رافضا حتي النظر إليها يومها علمت قدرها كيف سيكون فحضنتها بقوه واسميتها سديم هيا سديمي أنا قدر الله لها أن تكون كضوء باهت في سماء تتلالاء بنجومها علمت أن ذلك سيكون قدر طفلتي بين اخويها
وفي الخارج بالغرفه الملحقه للمنزل
هتف اركان بغضب جاذبا عمران المترنح من تلابيبه أفق ايها الغبي الم تعد أبي أن تكف عن تعاطي المكيفات تلك
عمران بترنح وصوت ضحكاته يعلو أكثر فأكثر اليوم عرس اخي لما لا نمرح قليلا
هم اركان أن يلكمه قبل أن يثنيه عن ذلك رضوان جاذبا إياه للخارج
اركان بغضب دعني رضوان دعني اادبه ذلك الوغد سيؤذي نفسه ويؤذينا معه يوما ما
همس رضوان اصمت اركان ستجذب الأنظار الينا هوا لن يشعر الان حتي أن قتلته دعه ماذا ستفعل دعه في الغرفه واغلق عليه الان حتي لا يتسبب في فضيحه تلحقنا لأجيال وفي الغد عندما يعود لرشده نحاسبه فقط اهدي الان
همس اركان بقهر صدقت والله ذلك الأرعن أن خرج من الغرفه سيصيبنا بفضيحه انتظر ساغلق عليه واتي اليك
لا انتظر اركان سأذهب لاستريح أنا الاخر لا أشعر اني بخير
ماذا رضوان ااثرت بك رائحه المكيف ذاك
هتف رضوان بصدق نعم لا اعلم كيف يحتمله أخاك كان الدخان كثيفا والرائحة قويه وانا لم احتمله كفي اليوم هكذا لقد اديت ماطلب مني ولم يعد خلفي شيئاً
صافحه اركان بحب إذا ساراك غدا
حسنا فليكن اللقاء غدا اخي تحرك رضوان للبيت الكبير شاعرا بأثر المكيف قد تمكن منه ومع عليل الهواء قد حمد الله أن أحدا لم يلاحظه صعد بخفه للطابق الاعلي ليدلف للغرفه المجهزه به سيغفو عل إثر المكيف يذهب أن غفا استلقي بالفراش لاعنا بسره من وضع كومه الثياب تلك بجانبه الظلام دامس وليس به جهد أن يلقيها ابتسم بداخله وأثر المكيف يتمكن منه شيئا فشيئا لم لا يحتضنها ستكون فائده منها وفي الصباح سيوبخ من كدس فراشه بالثياب هكذا لم يمر سوي بضع لحظات حتي شعر بشئ يتحرك بارتجاف بجانبه ما جعله ينهض بعنف رغم دوارا اصابه هاتفا بقوه في الظلام من هنا
صوت بكاء خافت أتاه وتعثر بالنطق ليهتف مره اخري بقوه رغم ترنحه بقلب يرتجف خوفا هل رسيل
صوت خرج ضعيفا خافت خائفا يهمس بقلق بل سديم
هل صدمه ام الم تمكن منه اولا قبل أن يبحث بعنف متعثر عن قابس الكهرباء لينير الغرفه هاتفا بغضب أشد كيف سديم من اتي بك هنا مره واخري يتعثر ولا يجد قابس الكهرباء فيغضب أكثر ويترنح أكثر واكثر ياالهي كيف سديم اذهبي من هنا يا فتاه لما مازلت هنا اذهبي لوالدتك حركه خائفه فقط هي ما نبهته أن الصغيره خرجت برعب ترتجف من غضبه ومن ما فعل معها أو ما ظن أنه فعل معها ليقع علي ارض الغرفه القاسيه يهتف بغضب قلق يا الهي ماذا فعلت بها قبل أن يغفو بدوامه سوداء بطلتها سديم وما فعله معها
يتبع

الثاني من هنا
google-playkhamsatmostaqltradent