recent
روايات مكتبة حواء

رواية شفاء كاملة بقلم سلمي ناصر

رواية شفاء كاملة بقلم سلمي ناصر



- ايه يا ماما ؟ انتي بتقولي ايــه اتجـوز ابيه منذر ؟! جوز اختــي ؟!!

= لازم يا بنتي مفيش حل غيـر كدا ..
ردت علي امها وهي لسة مش مصدقة .. فكراها بتهزر معاها ولا حاجة
- ماما انتي بتهزري معايا مش كدة ؟
الٲم وبكل الحزن وقلة الحيلة الي جواها جوبتها
= مبهزرش يا شفاء يا بنتي .. انا بتكلم جاد ، حتـي اسئلي ابوكي !
"شفاء" الصدمة شلتها حرفيآ .. ومبقتش عارفة تنطق ولا ترد .. هما بيقولوا ايه .. ازاي يجوزوها بالطريقة دي ؟ وكمان جوز اختها
- هو بابا عارف كمان ! موافق علي الكلام دا ؟
= ايوة .. وكلم منذر كمان .. ومنذر مقتنع بكلامه ، صدقيني مفيش غيـر كدا
ردت بعصبية شديدة وهي مصدومة
- انتوا ازاي تقرروا وتخططوا وتنفذو كل دا من غيـر ما ترجعولي! انا مش مصدقة بجد .. ازاي اتجوز الراجل الي كان جوز اختي الكبيرة ؟ واكبر مني بعشر سنين كمان ! وقبل كل دا انا هعيش معاه ازاي وانا شيفاه ابيه منذر ؟
= يعني انتي شايفة حل تاني يا شفاء ؟ انتي انسب واحدة ليه .. تقدر تاخد بالها من ابن اختها واكتر واحدة ترعاه وتخاف عليه بدل ما يجيب مرات اب منعرفش اصلها مع الولد ايه ؟
- وانا ! انا فين في كل خططكوا دي ؟ عايزني اتجوز واحد مبحبهوش لمجرد ان اخت مراته وهعرف احافظ علي ابنه ، ازااي يا ماما .. انا عندي طموحات واحلام .. و ... والراجل الي انا بحبه من سنتين هعمل ايه معاه ؟
= ضحي يا شفاء .. دي اختك وابن اختك ، وهو مش عارف يتصرف مع ابنه لوحده لازم ست تساعده في تربية ابنه .. وانتي انسب واحدة للمهمة دي.
شفاء بصتلها بدموع بدٲت في عينيها ، وهي بتفكر ان كل احلامها الي بنتها مع حبيبها بتتهد قصادها ، عشـان تضحي وترعا ابن اختها وتتجوز واحد مش بتحبه ودا ظلم كبيـر ليها
- لا يا ماما انا مش هقدر .. ميـن قالكوا ان انا انسب واحدة ليه ؟ انا بحب سالم .. وانتوا عارفين .. مش ممكن تهدو كل دا عشـان اخلي بالي من زياد .. لو هو مش قادر علي تربيته اوي كدا .. ومسئوليته صعبة عليه .. يسبهولنا نربيه .. مش نجوزه!
عيطت الٲم جامد ، وبدٲت في الانهيار
= كفاية تحرقي وتوجعي قلبي اكتـر ما هو موجوع ومحروق علي موت اختك ، ابنها لازمله ام تربيه .. ومن حقه ميتشتتش ويعيش وسط ام واب ، انتي مستخسرة عليه كدا ؟
"" في ايه يا شفاء ؟ مزعلة امك ومخلياها بالشكل دا ليه ؟ هو احنا بنطلب منك ايه لكل دا! ""
بصت شفاء لٲبوها الي دخل الاوضة عندهم وشاف امها وهي بتعيط .. وردت عليه بعياط هي كمان
- بتطلبوا مني حياتي يا بابا ! دا جواز لمدى الحياة ، وشريك هيعيش معايا طول العمر ، ازاي عايزين ترموني الرامية دي .. انا ذنبي ايه ؟ احنا مش عايشين في الزمن القديم عشـان تطلبوا كدة مني .. انا من حقي احب واتحب واتجوز الشخص الي بحبه .. واتمنيته فارس احلامي .. ليه تقسوا عليا كدا ؟!
= انتي انانية يا شفاء !
- انا انانية يا بابا ؟
= طبعاً .. لما ترفضي تضحي لمرة من حياتك عشـان اختك الي كانت بتحبك .. وبتعمل كل حاجة تسعدك .. وتستخسري فيها انك تربي ابنها .. عشـان ميتٲذيش من مرات اب منعرفش هي هتعامله بٲي طريقة .. يبقي انانية! اهله مصرين يجوزوا .. وانا عشـان نوصل لحل وسط .. اقترحت عليه انكوا تتجوزا عشـان مصلحة زياد ، وهو وافق لكذا سبب عشـان يخلص من زن اهله .. وعشان واحدة تساعده في تربية ابنه .. وكمان لانك اخت مراته .. وواثق كويس انك بتحبيه وهتربيه كويس.. ودا اخر كلام يا شفاء .. خلي عقلك كبيـر .. بلا حب بلا كلام فارغ
- يعني مصر يا بابا ؟ وسالم الي فتحت حضـرتك في موضوعه اعمل ايه ؟
= قوليلوا الحقيقة ، وهو هيتفهم .. ومنذر مش راجل وحش .. دا ابن اصول وشهم واخلاقه عالية وميترفضش .. وهيقدر الي هتعمليه اوي .. جايز تحبيه في يوم من الٲيام .. وتعرفي ان احنا عملنا معاكي خير ، والعشره بتقرب ..
شفاء اتحاصرت ما بين عياط وحزن امها .. وتصميم وصرامة ابوها .. والحزن ماليه .. موت اختها الي ماتت في حادثة ، معداش كتير عليه شهور بسيطة .. وملحقوش وخلوها علي طول تتجوز جوزها ، بالغصب الي بيحصل في اي موقف لموقفها ومعظم الٲهالي بيعملوا كدا في عيالهم ..
بصتلهم وعيونها مليانة دموع وعجز .. ومش عارفة تعمل ايه ؟ هما قرروا وخلص الحوار .. ولو اصرت هتبقي في نظرهم انانية وميهماش ابن اختها ، بس لو وافقت هتعيش زوجة مع جوز اختها الي بتعتبره اخوها الكبير .. ازاي ؟ وسالم حبيبها الي بتحبه من سنتين ؟ هتقولوا ايـه ؟ لقت نفسها بترد من غيـر ما تحس .. وصوتها حزين ومتٲلم .... ومستسلم للي اختاره قدرها .
- خلاص يا بابا الي تشوفوه ...
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
راحت تاني يوم الكافيه الي بتقابل فيه حبيبها .. وانهاردة اصعب يوم مر عليها بٲنها هتقولوا انهـا هتسيبه .. جيه شاب وقعد علي الكرسي الي قدمها .. وابتسملها .. ولما شافته تلقائياً دموعها اتجمعت .. والحزن بان عليها
= وحشتيني اوي يا شفاء ، انا عندي خبر حلو ليكي .. بالٲصح لينا احنا الٲتنين
- وانا عايزة اقولك علي حاجة برضو.
= لٲ .. الي هقوله انا هيخليكي تطيري من الفرحة .. انا اشتغلت في وظيفة كويسة اوي ، وقبضها ممتاز .. كدا اقدر اقول هاجي واطلبك من ابوكي ..
اتوترت ومبقتش عارفة تفاتحه ازاي
- لا يا سالم .. انـا .. مش هينفع نكمل مع بعض.
= نعــم ! ليه يا شفاء شوفتي مني حاجة وحشة ؟
- لا يا سالم انت اطيب واحد انا قابلته ، وانا حبيتك بجد .. والف واحدة تتمناك ، بس مفيش نصيب لينا مع بعض.
= ليـه يا شفاء ؟ احنا لحد امبـارح كنا بنخطط لمستقبل لينا مع بعض ايه الي غيرك من ناحيتي من حقي اعرف ؟!
اتكلمت وبتحاول تحافظ علي ثباتها وهدوئها من غيـر ما تعيط
- بصراحة يا سالـم .. انا هتجوز زوج اختي ، الله يرحمها .. وبابا وماما موافقين.
= افنـدم ياختي ؟! دا ايه الجنان الي بتقوليه دا ؟ بتسبيني انا عشـان تتجوزي جوز اختك ؟ انتي مخططة ومرتبة كل حاجة .. لدرجة انك تتجوزي جوزها بعد موتها ب 6 شهور ، واضح انهـا كانت عزيزة عليكي اوي
- سالم ، متتعداش حدودك وشوف انت بتقول ايـه ، انا هعمل كدا لٲسباب خارجة عن ارادتي ورغبتي ، وربنا وحده يعلم باللي جوايا .. فمتجيش انت وتزود العذاب دا
= طب فهميني ؟ ليــه عايزة تنهي كل حاجة بكلمة ! انا بعمل كل حاجة عشانك ، دا حب سنتين يا شفـاء .. كنا بنرتب ونظبط كل حاجة سوي عشـان نبقي لبعض .. ايـه الي حصل ؟ هيهون عليكي ترمي كل دا وراكي وتبدئي حياة جديدة ؟
- صدقني يا سالم مش بٲيدي ، وقدري ولازم ارضي بيه .. عشـان زياد ابنها ملوش ذنب .. انا هحاول انساك وانت كمان انساني وربنا يكتبلك نصيبك مع واحدة تستاهلك .. وتعوضك عني ...
سابته وقامت قبل ما تنهار اكتـر قدامه وتضعف .. ورضيت بالٲمر الواقع والي ربنا كتبهولها عشان اختها ابنها الطفل الصغير الي مش عايزاه متشتت ، وهو بصلها ولسة مذهول ازاي بين يوم وليلة تضيع من ايديه وتسيبه !!
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„„
فاقت من كلام سالم وحب حياتها الي سابته بسبب ظروف اتفرضت عليها وارغمتها انهـا توافق بيها. . دخلت امها عليها الٲوضة وضحكتها مش من قلبها وهي بطبطب عليها بحنية واسي عليها
= حددوا معاد الفرح يا شفاء هيبقي يوم الخميس الي جاي
- بسرعة كدا يا ماما ؟ ليه الاستعجال دا.
= ملهاش لازمة نستني اكتـر يا حبيبتي ، يلا قومي البسي واخرجلهم برا عشـان تقعدي وتتكلمي معاه .. الوضع اتغير عن زمان.
قامت "شفاء" تطلع من دولابها اي فستان تلبسه من غيـر نفس .. وفعلا الموضوع مخوفها اكتـر ما هو مزعلها .. زمان كان منذر اخوها الكبير الي كانت دايما تناديله بٲبيه .. ودلوقتي هيبقي جوزها الي المفروض تتعامل معاه علي الٲساس دا .. تغير رهيب مشتت نفسيتها.
خرجتلهم برا بعد ما لفت حجابها الي بيزدها جمال .. ولقت ابوها قاعد مع شاب طويل ، قمحاوي وعنيه واسعة وسودة وشعره ناعم نازل علي جبهته ، ولابسه شيك ، وبيتكلم مع ابوها .. ولما باباها شافها جاية قام وخد معاه "زيـاد" ابنه .. وسابهم لوحدهم عشـان يتكلموا .. قعدت بعيد عنه شوية وهي بتفرك في ايديها وموطية راسها ومتوترة وساكتة .. اتكلم هو ومش عارف يبتدي ازاي
- انا عارف ان كل حاجة جات بسرعة .. بس التٲخير مش هيعمل جديد .. وكمان يا شفاء انا عايز اسئلك علي حاجة ؟ انتي فعلا موافقة علي جوازنا ؟!
- ايوة يا ابيه.. قصدي يا منذر .. كله عشـان مصلحة زياد ،
= متٲكدة ؟ عمي قالي انك موافقة علي الجواز بس انا مش عايزك مجبورة عليا .. الوضع صعب بالنسبالك .. وانتي كان من حقك تتجوزي واحد قريب لسنك وتكوني بتحبيه ..
- انا راضية باللي ربنا قسمهولي ، وزي ما قولت كله عشـان زياد .. وعشان داليا الله يرحمها تبقي مطمنة علي ابنها.
سكت شوية .. فرفعت عينها تبصله لقته باصص عليها من غيـر ما يتكلم وطتت راسها تاني بٲرتباك بقا جديد علي وضعهم الحالي ، وهي بتكلمه صوتها كان مهزوز ..
= طيب عرفتي ان معاد الفرح الخميس الجاي ؟
- عرفت
= تمام .. مش عايزة تغيري حاجة في الشقة الي هتعيشي فيها معايا ؟ انا معنديش مشاكل
- لٲ .. مش فارقة .
= هتعيشي بعفش داليا ؟
- عادي.
سكت تاني وهي لسة موطية راسها مش بتبصله نهائي ، بعدين رد عليها وهو بيبصلها اوي
= تعرفي انتي قلبك ابيض اوي وانسانة طيبة جدا يا شفاء .. اي حد مكانك كانت اختارت حياتها ومستقبلها ، انما انتي رفضتي مصلحتك عشـان مصلحة غيرك ؟!
ارتبكت وقالت بسرعة وهي بتقوم من مكانها ..
- طب عن اذنك .. انا داخلة اوضتي.
جريت علي اوضتها وقفلت الباب ، وقلعت طرحتها وهي متوترة جدا .. والدموع رجعت لعنيها من تاني. دي بترتبك تكلمه .. امال هتعيش معاه ازاي ؟ هي في اختبار كبير ولازم ترضي بيه ، كله عشـان الطفل الصغير دا واختها ...
وجيه معاد الفرح اليوم دا كان تقيل عليها قوي وعندها خوف وحزن كبيـرة فيه .. ولحد دلوقتي بتقول يمكن في كابوس وهتصحي منه ، لكن مش في كبوس للٲسف .. والي اكدلها صوت امها وهي داخلة عليها الصبح اوضتها بفستان الفرح في ايديها ، وبتصحيها عشان تجهز و ..........................؟؟!
؛ شفـــاء ؛
بقلم_سلمي_ناصر

google-playkhamsatmostaqltradent