-->

رواية نصف انثي الفصل الرابع 4 بقلم رانيا ابو خديجة

رواية نصف انثي الفصل الرابع 4  بقلم رانيا ابو خديجة

    رواية نصف انثي الفصل الرابع 4  بقلم رانيا ابو خديجة

     نصف أنثى

    الفصل الرابع

    ظلت بمنزلها قرابة اربع اسابيع تذهب لجامعتها فقط عند الضرورة بينما هو فظل يفكر بكل ما سمعه منها ، هل يستطيع تدارك كل ما سمعه منها ؟، هل يستطيع العيش طوال حياته دون عائله ؟، هل يستطيع التخلي عن ان يكون اب؟ والسؤال الذي يدور برأسه بألحاح هل لو هو تقبل هذا الامر هل والداه يتقبلاه ؟؟
    ظل حبيس غرفته وتمر الأيام والاسابيع وهو على هذا الحال لم يستطع الفرار منه ، فعندما يتوصل بأنه سوف يتقبل الامر من اجلها يعود به تفكيره من شأن فطرته ورغبته في تكوين عائله بها اولاد وبعد عُمر احفاد .
    ولم يخلو تفكيره من والديه فهما دوما يحثونه على الزواج من اجل رؤية احفادهم ، وعندما يصل به تفكيره بعد تلك الدوامة بأن عليه نسيانها يشعر بالاختناق ، فمجرد فكرة انه لم يراها مجددا وانه يتخلى عنها لهذا السبب الخارج عن ارادتها يشعر بالحزن وقلة الحيله.

    .......................................

    داخل منزل ندى جاءت لها ابنة خالتها لتدعيها للوقوف بجانبها يوم خطبتها .

    ندى بِود : طبعا يا هبه دانتي أختي وانتي عارفة كدة كويس،
    ثم تابعت : رغم اني مبحبش حضور المناسبات اللي زي دى بس عشان خاطرك انتي بس هاجي.

    هبه: حبيبتي يا ندى ربنا مايحرمنيش منك
    ثم اردفت بتأثر: انتي عارفه معنديش اخوات ولا حتى صحاب قوي يعني واتمنى انك تقفي جنبي في اليوم ده وتكوني ليا أختي وتقفي معايا طول الخطوبه.

    ندى: خلاص اتفقنا ان شاء الله هكون عندك من اول اليوم ، بس انتي مش عايزة حاجة اجبهالك معايا وانا جايه.

    هبه بود مماثل: سلامتك يا ندى عايزة بس وجودك جنبي في اليوم دة.

    ندى: ان شاء الله، صحيح انتي قولتيلي اسم خطيبك ايه؟

    ................................

    بمنزل عمر بغرفته

    عمر بتزمر: يأبني والله ما فايق انا للحوارات دي

    يوسف : يعني انت عايز تسيب صاحب عمرك في يوم زي دة لواحدة.

    : والله يا يوسف انت عارف قد ايه انا فرحانلك بس والله ما قادر انا حتى مش قادر انزل من باب الشقه.

    : طب واخرتها يا عمر ، هتفضل عازل نفسك .كدة وسايب شغلك وسايب أهلك قلقانين عليك وعلي حالتك دي لحد أمتي ،خلاص بقي أنساها وعيش حياتك وبكرة ياما هتشوف وهتقابل.
    عمر بحزن:مش قادر ،طول الوقت بفكر فيها،بفكر هي عملت أيه بعد اخر مقابلة ما بينا وحالتها ايه ولو انا اتخليت عنها وسبتها هيبقي مصيرها أيه ،،الوحدة فعلا ولا هييجي اليوم اللي تقابل في اللي يقبلها ويحبها ويقدر علي اللي انا مش قادر عليه،اما ده بييجي في بالي و احس انها ممكن تكون من نصيب حد غيري ببقي عايز أروح اتقدم لها دلوقتي حالا و مفكرش في اي حاجة بعد كدة .

    أكمل بوجع: انا مش عارف اعمل ايه ،انا تعبان اوي يايوسف.

    يوسف : مش هينفع يا عمر انت عارف كويس انه مش هينفع ،ولو انت رضيت بكدة اهلك مش هيرضوا وعمرهم ما هيوافقوا.
    عمر بتعب: ما هو ده اللي دايما بيتعبني اني مش هقدر اواجه ابويا وأمي بحاجة زي دي

    يوسف بمرح: طب بقولك ايه ماتخرج بقى من دور الكأبه دة وتيجي بقى خطوبتي ، والله محتاجك جانبي يا صاحبي، طب عشان خاطر المجدعة اللي ما بينا.

    عمر بنفاذ صبر: هحاول يا يوسف ...بقالك ساعة على دماغي وانا اصلا مش ناقصك ومش طايقك .

    يوسف ببتسامه سمجه: حبيبي.

    ..............................

    يوم الخطبة داخل قاعة من قاعات القاهرة يقام حفل خطبة يوسف وهبة وكانت الاجواء مليئه بالمرح والصخب والنغمات الفرحة ، وبدء المدعويين يوجهوا التهاني للخطيبين ، بينما ندى فكانت تجلس بجانب والدها على طاوله قريبه بعض الشئ من مكان جلوس العروسين ، ويجلس معهم خالتها وزوجها وباقي اقاربها .

    وعند دخول عمر للقاعة فقد قرر الذهاب من اجل صديقه وعزم على انه يقوم بالمباركه له والمكوث لدقائق ثم يعود لمنزله بل لغرفته التي اصبحت وكره الحزين .

    نادت هبه على ندى وقامت بالاشاره لها بيدها لتتقدم منها ندى .

    ندى بعد ان وصلت بجانبها: عايزة حاجه؟

    هبه بهمس لها بأذنها حتى تسمعها: خليكي جنبي يا ندى الله يخليكي انا متوترة قوي ، لحد حتى اما أخد كدة عالجو والناس تبطل تيجي تهنينا.

    ندى : حاضر انا جنبك اهو ، وبعدين ايه اللي موترك بس ما خطيبك قاعد اهو باشا في نفسه كدة

    همت هبه بالرد عليها ولكن قاطعها مجئ عمر مصافحا ليوسف وعندما التفت و رأى ندى ...وقف مصدوما ينظر لها في تمعن أهي ندى ام عيناه هي التي تتمني رؤيتها فيخيل له

    يااااه!! كم اشتاقت عيناه لرؤيتها .... وقف ينظر اليها عدت لحظات في صمت غير مصدق اهي ام انه يتخيلها امامه ، فمنذ لقائهم الاخير الحزين وهو يتمنى في كل دقيقه رؤيتها ،

    بينما هي فكانت تتحدث مع هبة وفاجأه لاحظت شخص يأتي من الجهه الاخرى ليصافح يوسف ولكنها فاجأه وقفت متسمره بمكانها عند تأكدها لهيئته ، فابالتأكيد هو الذي يقف امامها ينظر لها بعيون مشتاقه لرؤيتها كما حالها ايضا ، فظلت تنظر له بشتياق لرؤيته وتتمنى تلك اللحظه يتوقف عندها الزمن وتظل تنظر له ولكنها فاقت من شرودها به على صوت يوسف.

    يوسف: ايه يأبني مالك متنح كدة ليه؟!
    ثم اردف ببتسامه: خليني اعرفك بهبة خاطيبتي وحبيبتي وروحي كمان.

    هبه بهمس خجول : يوسف انا مكسوفه لواحدي فا من فضلك بس.
    وجه نظره لصديقه وجده مازال على حالته

    يوسف وهو ينظر لعمر: يأبني روحت فين بقولك هبة

    عمر بعد ان تدارك نفسه: اه أسف
    ثم تابع بأبتسامه وهو يصافحها: الف مبروك ياانسه هبه

    هبه بود: شكرا يأستاذ عمر الله يبارك فيك

    ثم نظرت لندى الواقفه بصمت: اه اعرفك ندى بنت خالتي واكتر من أختي

    عمر وهو ينظر لندى بأشتياق ويقترب منها ليصافحها ثم اردف بصوت هامس محب: ازيك يا ندى

    ندى بأرتباك وتوتر من رؤيته وقربه المفاجئ لها: الحمد لله..ازي حضرتك يأستاذ عمر

    عمر بصوت خافت وهو يتأملها بهيام: بقيت كويس لما شوفتك.

    يوسف بأندهاش: انتوا تعرفوا بعض!

    عمر وهو ينظر اليها وعلى وجه ابتسامه سعيده لرؤيتها

    : دي ندى طالبه عندي في الجرنال ...واحلى واحده فيه كمان

    ندى بأرتباك وتلعثم: ده استاذ عمر، استاذي وصاحب الجرنال اللي كنت بدرب فيه .

    يوسف بمكر: كنتي يعني ايه يا ندى؟!

    ندى بتلعثم: اصل سيبت الجرنال من فترة ....طب بعد اذنكم هاروح اشوف بابا.

    بعد رحيل ندى المرتبك همس يوسف لعمر الذي مازال ينظر بأتجاهها حتى جلوسها بجانب والدها

    : هي دي مش كدة؟

    عمر بتنهيده ومازال نظره مصوب عليها: أيوا هي

    يوسف لعمر: حالتك اتبدلت بعد ما شفتها

    عمر ومازال ينظر بأتجاهها: لسه مش مصدق اني شفتها تاني

    ثم التفت له واردف بجديه: اسيبك انا بقى عشا ن اكيد في ناس عايزة تيجي تباركلك،

    تركه وتوجه لمكان مجلسها هي ووالدها، وكانت هي تفرك يديها بتوتر بادي على ملامحها من نظراته المصلته عليها واستنتجت ان حديثه مع صديقه بالتأكيد عليها

    وفاجأه قبض قلبها من جديد من رؤيته يتقدم متوجها حيث تجلس هي ووالدها

    عمر بحنان بعد ان وقف امامها: عاملة ايه يا ندى طمنيني عليكي.

    ندى بعد ان وقفت مقابله ولكنها تنظر اتجاه والدها بأرتباك

    : الحمد لله كويسه

    عمر بعد ان لاحظ ارتباكها ونظرها لوالدها: مش هتعرفيني على والدك

    ندى بتوتر: اه استاذ عمر يا بابا ، دة استاذي وصاحب الجريدة اللي كنت بدرب فيها .

    حسين وهو يصافحه بود: اهلا وسهلا

    عمر ببتسامه: اهلا وسهلا بحضرتك
    ثم اكمل وهو ينظر لندى : ندى كانت اشطر واحدة عندي في الجروب ، حقيقي الجرنال افتقدها لما سابته

    حسين : والله يأبني قولها، هي بتقول انها مكتفيه بالكليه والمذاكرة.

    ندى بتوتر: طب بعد اذنكم هشوف هبه عايزة ايه

    ظل عمر يتحدث مع والدها قليلاثم جلس على الطاوله التي يجلس بها والد يوسف ووالدته وخالته وابنها، فجلس معهم وظل نظره على من تقف بجانب هبه تتحدث اليها قليلا او تساعدها في شيئ ما ، فقطع شرودة بها والنظر اليها

    صوت من يجلس بجانبه : ماما هي مين اللي واقفه جنب عروسة يوسف دي ؟
    وكان يشاور لوالدته بأتجاه ندى

    هند والدته: دي ندى صاحبة هبة وبنت خالتها
    ثم تابعت ببتسامه متسعه: ايه عجباك؟؟

    جلال وهو ينظر لندى بهيام : اووي يا ماما الصراحه عجباني اوووي

    هند: خلاص يا حبيبي استناني بس بعد الخطوبه وانا أجبلك قرارها واخطبهالك كمان،
    ثم تابعت ببتسامه متسعه وهي تنظر لندى: ان جيت للحق هي زي القمر وتليق بيك بصحيح.

    بعد سماعة لتلك المحادثه بأكملها وقد رأى نظرات جلال لندى فكان يشعر بنيران تشتعل بداخل صدره وتشتعل اكثر واكثر كلما اكملوا حديثهم وكأن كلماتهم كانت بمثابة البنزين الذي يساعد على اشتعال النيران بداخله ، وكانت عينيه وملامح وجه تعبرعن تلك النيران بشكل مخيف ولولا انه احس بمسؤليه اتجاه صديقه لكان هجم على ذلك الجالس بجانبه هو ووالدته ايضا ، وعند سماعه تغزله بها لم يتحمل اكثر من ذلك فهب واقفا متجها اليها في غضب

    عمر بغضب: ندي، ممكن افهم انتي واقفه كدة ليه؟!!

    ندى وهي تقطب حاجبيها من حالته: عادي يعني ، انا واقفه جنب هبه زي ماطلبت، عشان لو احتاجت حاجه مش اكتر

    عمر بعصبيه: طب ممكن تتفضلي تقعدي في جنب بقى بدل وقفتك دي

    ندى بغضب من طريقته معها: في ايه يأستاذ عمر وهي وقفتي مضايقه حضرتك في ايه ؟

    عمر بغضب ممزوج بتحذير: ندى لو سمحتي اتفضلي اقعدي جنب باباكي ومتقوميش من جنبه طول الحفله انتي فاهمه

    ندى: مش ماشيه الا لما افهم واقفتي مضيقاك في ايه

    عمر بنفاذ صبر: ندى متنرفزنيش اكتر من كدة واتفضلي اقعدي جنب باباكي ومشوفكيش قومتي من جنبه
    ولا يعني عجباكي وقفتك كدة واللي رايح واللي جاي يتغزل فيكي.

    ندى بهدوء بعد ان احست غيرته: طب وهبه لو احتاجت حاجة ، دي ملهاش أخوات وانا هنا أختها.

    عمر بتحذير: تشوفيها عايزة ايه وبعدين ترجعي طربيزتك تاني ، والا والله يا ندى أخلي يوسف ينهي الحفله دي حالا

    ندى بزهول من حالته: لأ وعلى ايه خلاص انا كدة كدة رجلي وجعتني من الواقفه ، هستأذن بس من هبه وارجع لبابا...عن اذنك.

    وظلت جالسه بحانب والدها طوال الحفل وظل هو يراقبها بأعينه طوال الحفل وينظر بين الفينه والأخرى بأتجاه جلال حتى يتأكد من عدم نظرة اليها .

    ....................................

    جلست ندى بغرفتها بعد عودتها من الحفل فكانت تشعر بالتعب والارهاق من ذلك اليوم المتعب والملئ بالمهام ولكنه اسعد يوم بالنسبه لها ، فظلت تتذكر حديثه ونظراته لها وتبتسم بسمه سعيدة على ثغرها وتخرج منها ضحكة خافته كلما تذكرت غيرته عليها من مجرد وقفتها امام اعين المدعوين ولكنها عبثت فاجأه وظلت تحدث نفسها

    ندى بحزن على حالها : طب واخرتها ، ماهو مينفعش في الاخر وهو عارف كدة كويس وعلشان كدة اختفى الفترة اللي فاتت دي كلها بعد ما عرف كل حاجه، ليه بقى جاي يعمل كدة دلوقتي، لأ انا لازم افوق وآفوق نفسي ، معقول يعني أحاول طول الفتره اللي فاتت دى اني انساه وأول مأشوفه يحصل كدة ، لآ انا لازم اتحكم في نفسي وفي مشاعري عن كدة وبعدين دي كانت يدوب صدفه ، وانا يعني هشوفه فين تاني

    ظلت تفكر به طوال الليل حتى غلبها النعاس من شدة ارهاقها.

    .................................

    بينما هو فلم يعد لمنزله مباشرتا بعد انتهاء حفل الخطبه ، ظل يجول بالشوارع بسيارته ويفكر بالأمر وقد أيقن انه لم يستطيع تركها او نسيانها، فمنذ ان رأها وحالته تبدلت تماما من حزن وغضب لفقدانها وامنيته ان يراها الى فرحه وارتياح لمجرد رؤيتها ، يشعر وكأن روحه ردت اليه وعادت اليه ابتسامته التي افتقدها من فترة لم تكن بقليله
    وظل يفكر بها وشبه ابتسامة ظهرت على ثغره عندما تذكرها بفستانها الرائع وحجابها الانيق فكانت روعه في الجمال، فكانت ترتدي فستان طويل من اللون الوردي به بعض الورود السوداء يظهر جمالها ببراعة وحجاب من اللون الاسود اظهر بياض وجهها وخضرت عينيها فكانت اجمل ما في الحفل ، ولكن تلاشت تلك الابتسامه وحل محلها الغضب الشديد عندما تذكر ذلك السمج من وجهة نظره عندما كان ينظر اليها يكاد يلتهمها بعينيه ، وهذا الشعور بالغيرة والغضب لاول مره يشعر به ، وهنا لم يستطيع تركها او نسيانها ، وأخذ اهم قرار بحياته حتى مع اعتراض الجميع فهو عزم على الوصول اليها مهما كلفه الأمر .

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .