-->

رواية قبل فوات الاوان الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي

رواية قبل فوات الاوان الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي

    رواية قبل فوات الاوان الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي

     قبل فوات الاوان

    الجزء الثانى

    نادية : تقصد ايه باللى فات

    احمد : اقصد حب بناتى واهتمامهم اللى ضيعته بايديا

    نادية اشفقت عليه من نبرة صوته اللى مليانة وجع وندم فقالتله : بناتك بيحبوك يا احمد ، يمكن بيخافوا يقربوا ، لكن برضة بيحبوك

    احمد وهو منكس راسه وباصص فى الارض : حضنهم حلو اوى يا نادية ، ازاى حرمت نفسى من حضنهم ده السنين دى كلها ، ازاى كنت غبى كده ، خايف اكتشف بعد كده انى هندم اكتر واكتر على حاجات تانية برضة ماكنتش عارف قيمتها

    نادية حست انها مش عارفة ترد عليه قامت اخدت الكوبايات غسلتهم وغسلت الاطباق وبعدين التفتتله لقته بيرسمها بتفاصيلها فى عينيه ، اتكسفت وقالتله : حاول تهون على نفسك واحمد ربنا انك حسيت بده دلوقتى وان لسه قدامك فرصة تعوض اللى فات ، تصبح على خير

    وسابته ومشيت من قدامه بعد ما رد عليها بس فضل قاعد فى مكانه يفكر ويعيد تقييم كل اللى عمله واللى كان ناوى يعمله

    بعد فترة قام دخل اوضته وغير هدومه عشان ينام وطلع تليفونه عشان يظبط عليه المنبه اتفاجئ ب ٣٧ ميسد كول من ليلى ، وانه سايب تليفونه من امبارح سايلنت ، و اتفاجئ برضة بينه وبين نفسه انه نسي ليلى تماما رغم انه كان مواعدها انه يكلمها

    نفخ بزهق وبدل ما يكلمها يطمنها لقى نفسه بيقفل الفون تانى ، وخرج راح على اوضة نادية خبط عليها واستناها ترد عليه مارديتش ، خبط تانى ولما برضة مارديتش قلق عليها وفتح الباب بشويش وهو بيطل بعينه فى كل حتة فى الاوضة اللى مادخلهاش من ….من اد ايه يا احمد ...من كتير اوى ..من سنين طويلة ماعرفش عددها ، لقى الاوضة زى ماهى بالظبط من يوم ماسابها ، بس ايه ده ...الصورة دى ماكانتش موجودة قبل كده فى الاوضة ، دى صورته ، ودى كمان و دى ، ايه كل الصور دى ، دى من حسابه على النت ، امتى اتبروزت واتعلقت ، وليه فى اوضة النوم ، مش فى حتة تانية ، اتفاجئ بصوت نادية وراه بتقول له : فى حاجة يا احمد

    انخض والتفت لها بسرعة لدرجة انه خبطها فى كتفها وكانت هتقع على ضهرها لولا ان لحقها ومسكها من وسطها وهو بيقول : انا اسف ، ما اقصدش ، نادية كانت خارجة من الحمام وواضح انها كانت بتستعد للنوم ، لانها خلعت العباية والحجاب اللى كانت لابساهم ولبست قميص بيتى بسيط جدا خالى من اى اثارة لكن كان باللون السيمون ..لون احمد المفضل واللى دايما كان بيخطف عينه على اى حاجة

    احمد ركز مع قميصها اللى لابساه وابتسملها وقال وهو لسه ماسكها من وسطها : تعرفى انى بحب اللون ده اوى وانه من احب الالوان لعنيا

    نادية بتلقائية : عارفة

    احمد باستغراب : وعرفتى منين

    نادية ببساطة : من عشرتنا ، بس انت كنت جايلى عاوز حاجة

    احمد واللى مركز مع شعرها واللى لاول مرة ياخد باله ان فى كام شعرة بيضا طلوا وسط ليل شعرها الناعم الجميل : كنت عاوز اطلب منك تصحينى الصبح عشان الشغل

    نادية : اشمعنى

    احمد : اصل تليفونى فاصل شحن ، ومش عارف اشغله غير لما يشحن

    نادية وهى بتشيل ايده من حواليها : طب استنى ، ودخلت اوضتها جابتله منبه واديتهوله وقالت : خد المنبه ده ، انا مش محتجاله

    احمد اتفاجئ من تصرفها فاخد المنبه وشكرها ورجع اوضته وهو حاسس باحباط رهيب وهو مش فاهم ايه السبب للاحباط ده ،وعاوز يعرف هى ليه حاطه صور له كتير كدة فى اوضته ، ومن امتى ، لكن فى الاخر ظبط المنبه ونام

    تانى يوم فى شغله دخلت عليه ليلى وهى متنرفزة جدا وقالتله : ممكن اعرف مابتردش على تليفونك ليه طول اليوم امبارح ، وفى الاخر كمان قفلته وسيبتنى من غير حتى ماتعبرنى ولا تعرفنى عملت ايه

    احمد بهدوء : التليفون كان صوته مكتوم ونسيت افتحه وفى الاخر كان محتاج شحن ورجعت البيت متاخر وكنت عاوز انام

    ليلى بامتعاض : وعملت ايه

    احمد : فى ايه

    ليلى بغضب مكبوت : طلقتها واللا لسه

    احمد : لا

    ليلي استنته يكمل كلام لقته سكت وابتدى يكمل سغله عادى قالتله : احنا مش كنا اتفقنا انك هتطلقها امبارح ، ماطلقتهاش ليه

    احمد من غير مايبصلها : بطاقتى محتاجة تتغير

    ليلى اتعدلت فى وقفتها وسألته : مالها بطاقتك

    احمد : فيها غلطة ولازم اغيرها

    ليلى : بسيطة ، تعالى ننزل ساعة واحدة نروح السجل بتاع المنشية ، عندى معارفى هناك هيخلصولك كل حاجة بسرعة وانت قاعد مكانك

    احمد بفضول : معارفك مين

    ليلى : صحابى من ايام الجامعة

    احمد : دول اكتر من حد بقى

    ليلى : ااه ..على ومحمود ويتمنوا يخدمونى

    احمد : لا .. مش لازم

    ليلى : ليه بقى ، مش قلنا عاوزين نخلص عشان نفوق لفرحنا

    احمد وهو بيبصلها بجمود : انا كده كده مش هاخد خطوة دلوقتى

    ليلى بانتباه : مش فاهمة ...تقصد ايه

    احمد : يعنى ماينفعش البنات يبقوا يادوب لسه بيبتدوا حياتهم ويلاقونى بطلق مامتهم وبتجوز غيرها بسهولة كده ، دول يتحطموا

    ليلى باستغراب : ومن امتى الكلام ده ، من امتى انت بتفكر فى بناتك واللا مشاعرهم ولا رد فعلهم

    احمد بجمود : تقصدى ايه

    ليلى : اقصد ان من يوم ما عرفتك وانت عايش لشخص واحد بس اسمه احمد ، عمرك مافكرت فى حد غير فى نفسك ، ياراجل ...ده انا لما سالتك اجواز بناتك بيشتغلوا ايه قلتلى مش فاكر وان كل اللى تعرفوا عنهم انهم معرفة مراتك ، وانها حكتلك على التفاصيل بس نسيت ، يبقى من امتى بقى اهتمامك ده

    احمد حس انه موجوع اوى بس مابقاش عارف الوجع فين بالظبط بس مخنوق اوى بس قال لها : يعنى انتى شايفة انى انانى ومابحبش غير نفسى وعلى استعداد انى ابيع كل حاجة حتى بناتى ورغم ذلك موافقة تتجوزينى

    ليلى اتلخبطت واتلجلجت وهى بتقول له : لا يا احمد انا مش قصدى كده ، وبعدين انت عارف انى بحبك واحنا بقالنا فترة كبيرة متفقين على الجواز ، ليه انت دلوقتى بتعطل فى الموضوع بسبب حاجات تافهة مالهاش اى قيمة

    احمد : مشاعر بناتى تافهة ومالهاش اى قيمة

    ليلى بعصبية : يوووه ، هو انا كل ما هقول حاجة هتقعد تفندهالى وتفصصهالى وتقلبها عليا ، احنا كان فى بينا اتفاق وانت دلوقتى بتماطل فيه

    احمد بجمود : انا مش بماطل فى اتفاقنا ….. انا بلغيه

    ليلى بصدمة : بت ايه ...بتلغيه ، يعنى ايه الكلام ده ، كنت بتتسلى بيا طول الفترة دى

    احمد : لا يا ليلى ، ماكنتش بتسلى ، بس امبارح واول …. اكتشفت حاجات غلط كتير اوى محتاج انى اصححها ، وعمرى ماهعرف اصححها وانا مستمر فى علاقتى بيكى ، وعشان كده انا طلبت لغى انتدابك فى الفرع بتاعنا وبانك ترجعى تانى الفرع الرئيسى

    ليلى وهى بترمى نفسها على الكرسى : انت بايعنى للدرجة دى

    احمد : كنت دايما انانى من غير ما اخد بالى من ده ، بس لاول مرة ابقى انانى وانا عارف وحاسس بده ، لكن عشان اصلح اللى فات ..لازم حاجات كتير تتغير واولهم انتى ،قرار انتدابك هيتلغى النهاردة

    ليلى بعنجهية : ماتنساش انى لما جيت هنا كان بقرار ادارى من المركز الرئيسى وانك ماتقدرش تلغيه

    احمد ابتسم بسخرية ورفع سماعة التليفون وطلب السكرتيرة تدخله

    سناء السكرتيرة : اوامرك يافندم

    احمد : طبعتى قرار رجوع مدام ليلى للفرع الرئيسى

    سناء : ايوة يافندم

    احمد : طب هاتيهولى امضيلك عليه وهاتى الساركى عشان مدام ليلى تمضى على الاستلام

    سناء وهى بتقدم ملف فى ايدها لاحمد : اهم يافندم ..اتفضل ، انا جبتهم معايا

    احمد ابتسم وهو بياخد الملف من ايدها ومضى على اللى فيه ومد ايده لليلى بدفتر وهو بيقوللها امضى يامدام ليلى

    ليلى مسكت الدفتر ولقت ان قرار لغى الانتداب صدر فعلا من الفرع الرئيسى من ساعتين بس ، يعنى احمد طلب ده النهارده الصبح ، يعنى اخد قرار انفصالهم من قبل ماتدخل تتكلم معاه

    مدت ايدها خدت قلم من على مكتبه ومضت على القرار وقامت وقفت بصتله بغيظ وخدت القرار ومشيت من غير ولا كلمة

    بعد ماخرجت سناء كمان اخدت الملف وخرجت وقفلت الباب ، احمد قام وقف وراء شباكه وهو بيتفرج على الشارع بيفكر ان كان كده هو فعلا صح وابتدى يفكر فى عيلته واللا مستمر فى مشوار انانيته ، لكن بعد شوية قال : حتى لو برضة انانى ، المرة دى انا شايف انى لازم ابقى انانى

    ………………..

    بعد ما احمد خلص شغل وراجع على البيت مسك تليفونه وقعد يدور على رقم نادية لانه تقريبا عمره ماكلمها ، كانت دايما هى اللى بتكلمه وطلبها وحط التليفون على ودنه وثوانى ونادية فتحت الخط وقالت بصوت واضح عليه الخوف : الو ، احمد ، مالك

    احمد باستغراب : ازيك يانادية ، فى ايه ، انتى اللى مالك

    نادية لما لقته بيتكلم عادى قالتله : يعنى انت كويس ، اصل عمرك ما كلمتنى ، ففكرت ان فى حاجة لا قدر الله

    احمد باحراج : لا ابدا ، انا بس كنت ….

    نادية : فى ايه

    احمد اتنهد وقال : فى انى جعان ولحد دلوقتى لسه مافطرتش ومش عارف اكل ايه

    نادية : مش فاهمة ، يعنى انت عاوزنى اقولك تاكل ايه

    احمد: انتى اتغديتى

    نادية باستغراب : لا ..لسه

    احمد : طب ماتيجى نتغدى برة

    نادية سكتت ، مابقتش عارفة مين ده اللى بتتعامل معاه من يومين ، عمره ماكان كده ، هو بيعاملها كويس عشان هيتطلقوا ، هو الطلاق السبب ان علاقتهم هتتحسن

    احمد : نادية ..روحتى فين

    نادية وهى حاسة انها مخنوقة : لا يا احمد مش عاوزة اكل برة

    احمد : طب بتحبى ايه اجيبه معايا ناكل منه سوا

    نادية سكتت تانى ومش عارفة تقول له ايه

    احمد حس بتوهتها قال لها : انا اقصد اقترحى عليا حاجة اجيبها تكونى عارفة ان احنا الاتنين بنحبها

    نادية بعد شوية قالتله : تعالى على البيت ، انا عاملة اكل انت بتحبه وناكل منه سوا ...هنا

    احمد بفرحة : ماشى ..انا جاى فى السكة وقفل التليفون

    نادية قعدت ودموعها على خدها وهى بتكلم روحها : بكفاياك وجع فيا بقى ، ده انا معرفتش اشيلك من قلبى فى عز قسوتك وبعدك ، ازاى هشيلك من جوايا وانت بتتعامل بالاهتمام ده ، واللى عمرى ماشفته منك طول حياتنا مع بعض ، عاوز منى ايه يا احمد

    فضلت مكانها لغاية مارجع واول ما دخل قال بابتسامة : السلام عليكم ، ازيك يانادية

    نادية : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، الحمدلله بخير

    احمد ناولها علبة شيكولاتة من النوع للى بتعشقه رفعت عينها ليه وهى مش مصدقه قالها وهو بيضحك : اميرة امبارح كانت بتعزم علينا بيها وقالتلك ده نوعك المفضل ياماما ، وقالتلك ان حسين جايبه مخصوص عشانك ، قلت اجيبلك منها طالما بتحبيها

    نادية مدت ايدها وهى بتترعش واخدتها منه وقامت بسرعة وهى بتقول له على ماتتشطف وتغير هدومك هحضر الاكل ع السفرة

    احمد : خلينا فى المطبخ احسن

    نادية استغربت ، لانها عارفة انه مابيحبش يقعد فى المطبخ لكن ماعلقتش وراحت تحضر الاكل ، عشر دقايق ولقته واقف وراها وبيقول لها : تحبى اعمل معاكى ايه

    نادية وهى مش مصدقة ودانها : تعمل معايا !

    احمد : ااه ، قوليلى اعمل كذا وانا اعمله

    نادية : مافيش حاجة تتعمل الاكل جاهز اهوه ع الاكل على طول

    احمد وهو بيبص على الترابيزة بفرحة : ايه ده ، شركسية ، تصدقى كان نفسى فيها

    نادية : بالف هنا

    قعدوا ياكلوا واحمد كل شوية يعمل صوت دليل على استمتاعه بالاكل لحد ماخلصوا ، راح احمد قال لها : تسلم ايديكى ، الشركسية تجنن ، طول عمرك بتعمليها بفن

    وراح قايم نضف الطبق بتاعه من بواقى الاكل ووقف غسله على الحوض وسط دهشة نادية الشديدة واول ما التفتلها لقاها مبرقة عينها وفاتحة بوقها من شدة استغرابها وطبعا فهم سبب رد فعلها ده ، فابتسم وعمل نفسه مش واخد باله ومد ايده حط البراد على البوتاجاز وولع عليه وابتدى يمد ايده يجيب كوبايتين وهو بيسألها وبيقول : هتشربى نسكافية معايا واللا اعملك حاجة تانية

    نادية حست انها مستمتعة باللى بيحصل قدامها فقالتله : انا هشرب شاى بالنعناع

    احمد : هو احنا عندنا نعناع ، يبقى انا كمان هشرب زيك

    نادية : انا زارعة نعناع فى البلكونة

    احمد : بجد ، تصدقى انى عمرى ماشفته ، طب ازاى ماشمتش ريحته

    نادية : لانى زارعاه فى بلكونة المطبخ مش بلكونة الريسبشن

    احمد وهو رايح ناحية البلكونة : امممم ، طب هدخل اجيب

    اول مافتح البلكونة ولسه هيدخل لقى قدامه اصيص زرع ضخم مزروع فيه نعناع وريحان واكتر من نوع تانى ماعرفهوش فوقف وقاللها :البلكونة ريحتها تجنن ، اقطف النعناع ازاى

    نادية : اقطع كام ورقة بس من غير ماتخلع جدوره

    احمد عمل زى ماقالت ورجع دخل المطبخ تانى وهو بيقول لها : كل يوم بكتشف فيكى حاجة جديدة

    نادية قالتله بنبرة فيها عتاب : انت ماكنتش بتقعد معايا اصلا عشان تعرفنى

    احمد بنوع من الاعتراف بالواقع : عندك حق

    نادية استغربته جدا انه بيعترف بغلطته كده ببساطة بس ماعلقتش وسابته لحد ما عمل الشاى وحطه على الترابيزة وحاول يساعدها فى ترويق المكان على قد ماعرف ، وبعد ماقعدوا عشان يشربوا الشاى قاللها : ايه رايك لو يوم نعزم البنات على الغدا ، وحشونى

    نادية حست انها مش قادرة تسكت اكتر من كده فقالتله : من امتى بقى الكلام ده

    احمد بصلها وقاللها بنبرة باين عليها فعلا انه ندمان : من ساعة ما اخدتهم فى حضنى ، حاسس ان جسمى فيه شكشكة غريبة ومشتاق انى احضنهم تانى لحد اما اشبع من حضنهم ده

    بعد ما سكت وبص فى الارض ، رجع بصلها تانى وسألها : تفتكرى ان الاوان فات انى اعمل كده وارجعهم لحضنى من تانى

    نادية حست انها رغم كل اللى كان لكن زعلانة على زعلة ومش حابة انها تشوفه موجوع كده فقالتله : طول ما احنا عايشين مافيش حاجة اسمها ان خلاص فات الاوان

    نادية سمعت تليفونها بيرن قامت ردت واحمد سامعها وهى بتتكلم

    نادية : السلام عليكم ، ازيك يامنى وحشتينى

    ………….

    نادية : ههههههه ، مانتى عارفة انك دايما فى قلبى

    ………….

    نادية : احلفى ، بالسرعة دى ، دى فين المدرسة دى

    ………….

    نادية : انا مش عارفة اقوللك ايه ولا اشكرك ازاى ، انتى قدمتيلى خدمة عمرى

    ………….

    نادية : حبيبتى تسلميلى ، صدقا انتى اختى اللى ربنا مارزقنيش بيها

    ………….

    نادية : ماشى ياقمر ، بكرة ان شاء الله هبقى هناك فى المعاد ، مع الف سلامة

    احمد لاحظ ان نادية مبسوطة وعمالة تقول بصوت واطى وبتردد، الحمدلله يارب ، احمدك واشكر فضلك

    احمد سألها : خير ، ايه اللى بسطك اوى كده

    نادية بفرحة ماقدرتش تداريها : منى جابتلى شغل وهمضى العقد وهبتدى شغل من بكرة الصبح على طول ان شاء الله

    احمد باستغراب : وليه تشتغلى وتبهدلى نفسك بعد السنين دى كلها ، انتى مش محتاجة

    نادية ابتسامتها اختفت من على وشها وقالتله : ازاى مش محتاجة ، انت ناسى ان بعد الطلاق هبقى متكفلة بنفسى ولازم يبقى لى دخل خاص بيا

    احمد زى مايكون كان ناسى انهم اتكلموا فى موضوع الطلاق ده ومابقاش عارف يقول لها ايه وقبل مايجمع كلامه لقاها بتقول له : انت عملت ايه فى موضوع البطاقة

    احمد : بطاقة ايه

    نادية : الاسم الغلط اللى محتاج يتصلح ، هتروح تصلحه امتى

    احمد بص لنادية شوية وهو ساكت وبعدين قاللها : مافيش حاجة غلط فى البطاقة

    نادية : مش فاهمة ، اومال ليه قلتلى كده

    احمد بحزم : لانى مش عاوز اطلقك يا نادية

    نادية بنرفزة : وانا مش هفضل على ئمتك يوم واحد وانت متجوز عليا

    احمد : ولو قلتلك انى مش هتجوز غيرك

    نادية : انا مش عارفة انت عاوز ايه بالظبط ، انت قلتلى انك…….

    احمد قاطعها وقالها : انا عارف كويس انا قلتلك ايه وعملت ايه ، لكن انا بقوللك انى رجعت فى كل كلمة قلتها ولما قلتلك ان فى غلطة فى البطاقة كان بس عشان اماطل معاكى شوية واديكى فرصة انك تهدى وادى كمان لنفسى فرصة انى احاول اصلح الخراب اللى عملته طول السنين اللى فاتت دى

    انا عارف ان الخساير كانت كبيرة ويمكن فى حاجات ماقدرش اصلحها ولا ارجعها ، بس صدقينى ...من جوايا بتمنى الزمن يرجع بينا لورا لحد يوم ما اتجوزنا ، عشان ما اغلطش ولا غلطة من اللى غلطتهم فى حقك وحق البنات ، لكن الزمن عمره مابيرجع حتى ثانية

    وعشان كده عاوزك تسمحيلى احاول يانادية ، انا نهيت علاقتى بليلى تماما ، وعاوز ابتدى معاكى من اول وجديد

    نادية كانت بتسمعه وعينيها مش مبطلة دموع غرقت وشها وبصة قدامها فى جمود ، احمد شد كرسى وقعد قدامها ومد ايده رفع وشها عشان تبصله وقاللها : يمكن كنت انانى برضة لما اخدت القرار لوحدى وبرضة لغيته لوحدى ، لكن صدقينى المرة دى انتى والبنات كنتم قدام عينى وفى بالى وانا بفكر فى كل خطوة

    نادية مدت ايدها شالت ايده ومسحت وشها بكفوفها الاتنين وقالتله : قرارك الاولانى كان من حقك تاخده لوحدك لانها حياتك لوحدك وانت حر تتصرف فيها زى ما انت عاوز ، لكن قرارك التانى مش من حقك لوحدك ، لازم انا كمان ابقى موافقة عليه يا احمد

    احمد اتفاجئ بردها خصوصا انه اتأكد من حبها ليه لما شاف صوره فى اوضتها فقال لها : طب ممكن تفهمينى ايه سبب اعتراضك اننا نرجع نكمل سوا

    نادية بنوع من الثورة والتمرد قامت خرجت من المطبخ وهى بتتكلم بانفعال اول مرة احمد يشوفه منها وكانت بتقول له : سبب اعتراضى ..قول اسباب اعتراضى ...بتعرف تعد لغاية كام

    انا عشت معاك السنين دى كلها وانا مهمشة ومضطهدة بس كنت صابرة عشان خاطر البنات وكنت فى كل صلاة بصليها او ذكر بذكر فيه ربنا انه يهديك وينور بصيرتك

    فيه انك طول السنين دى وانت بتتعامل معايا على انى بيبى سيتر لبناتك اللى كنت دايما بتتعامل معاهم على انهم غلطة عمرك

    فى انك كنت دايما بتوصل لى احساس انك مضطر تعيش معانا فى نفس البيت لمجرد المظهر الاجتماعى

    وبعدين كملت بوجع : فيه انك خنتنى ..مش مرة ولا اتنين ولا تلاتة ، لا ... خنتنى كتييييير ، كتير اوى ، لدرجة انى بطلت اعد

    كنت بسمعك بودانى وانت بتتغزل فى كل واحدة شوية وانا مش عارفة علاقتك بيها وصلت لحد فين ولا ايه بالظبط

    واخرتها جاى بكل جبروت تعرفنى ان محطتى جت وتقولى انزلى بقى بانك تبلغنى انك هتتجوز ، لا وكمان هتخلينى على ذمتك كرم اخلاق وياريت عشانى واللا عشان عشرتنا ، لا .. ده عشان برضة مظهرك ووضعك الاجتماعى

    اسفة يا احمد ، عاوز تصلح علاقتك ببناتك هدعمك وهساعدك بكل قوتى ، لكن انا ..لا.. مش هقدر ، كفاية لغاية كده وجع وتشويه لحياتى

    احمد كان بيسمعها وهو مقتنع بكل كلمة قالتها بس كان بيتوجع اكتر وهو حاسس بوجعها بصلها وقاللها : التائب عن الذنب كمن لاذنب له ، وانا ندمان على كل اللى عملته وبحاول اصلح اللى كسرته ومحتاجلك تمديلى ايدك يا نادية ، ما تتخليش عنى ولا عن قلبك

    نادية بذهول : قلبى

    احمد : ايوة قلبك ، انا عارف ومتاكد انك لسه بتحبينى ، عمرك مافكرتى تبعدى عنى ولا تقفلى بابك فى وشى فى عز بعدى وانانيتى ، ليه بتقفليه دلوقتى وانا بحاول اخطب ودك واقرب منك

    نادية بضعف : لانها ممكن تبقى مجرد نزوة من نزواتك اللى مابتخلصش وترجع لعادتك من تانى

    احمد حس من كلامها ان لسه فيه امل فقاللها : طب ماتيجى نعمل اتفاق

    نادية بفضول : اتفاق ايه

    احمد : ايه رايك لو نتعرف على بعض من اول وجديد

    نادية استغربت وقالتله : ده اللى هو ازاى يعنى

    احمد مد ايده اكنه بيسلم عليها ومسك كفها وقال : يعنى انا احمد وابقى جارك فى الاوضة اللى هناك دى ، متجوز انسانة هايلة وعظيمة اتفاجئت انى ماكنتش عارف قيمتها كويس هى وبناتى ، وحابب اكمل معاها حياتى كلها بشروطها اللى تحددها ، ولو عاوزة تشتغل هوصلها بنفسى واجيبها كل يوم ، واهتم بيها وبكل اللى يهمها واسهر على راحتها ...بس هى تدينى فرصة انى اثبتلها حبى ليها

    نادية رفعت عينها لعينة مع اخر جملة وقالت : حبك ليها

    احمد شدها برقة ناحيته وقاللها : ايوة يا نادية ، فجأة لقيت حبك بيصحى جوايا وانك حاجة كبيرة ومهمة فى حياتى ومقدرتش اتخيل انك ممكن ماتبقيش شايلة اسمى او تختفى من حياتى زى ما قلتى ، حسيت انى اتوجعت منك وعليكى ، لو تعرفى لمت روحى قد ايه لما حسيت بغلطتى فى حقك انتى والبنات ، خلينا نبدأ مع بعض صفحة جديدة اثبتلك فيها انى فعلا ناوى اتغير عشانك ، يمكن اتاخرت ، بس كل تأخيرة وفيها خيرة

    ……………..

    بعد تسع شهور

    فى المستشفى تولد نادية توأم لتانى مرة ، بس المرة دى ولاد مش بنات ، ويطير بيهم احمد من الفرحة ويسميهم محمد ومحمود

    واول نادية ماتفوق من البنج تلاقى احمد قاعد وهو حاضن الولدين ومش عاوز يسيبهم ، لكن اول ما لاحظ انها فاقت ادى كل ولد لواحدة من بناته وهو بيجرى على نادية وبيبوسها من جبينها ويقول : حبيبتى ... حمدالله على سلامتك

    نادية بضعف : الله يسلمك ياحبيبى ، الولاد عاملين ايه

    احمد : زى القمر زيك ياحبيبتى

    اميرة : جرى ايه يابابا ، ماتدينا فرصة نتطمن عليها زيك

    حسين بمرح : خدى بالك ياميرو ، شايفة محاوط عليها ومش مخلينا نقرب منها ازاى

    احمد بصلهم بغيظ وقال : بس ياللا انت وهى ، اتفضلوا تطمنوا عليها بس بالراحة

    ولسه هيبتدوا يقربوا منها رجع زعقلهم وقاللهم : استنوا ، ومد ايده اخد محمد ومحمود من البنات وقرب من نادية وهو بيوريهم لها وقال : سلموا على ماما ياحبايبى

    نادية مدت ايدها شالت ولد وباسته واحمد قربلها التانى عشان تحضنه وتبوسه هو كمان وقاللها عقبال ماتجوزيهم زى اخواتهم ياحبيبتى

    نادية : يتربوا فى عزك ياحبيبى

    اميرة بتمرد : يا بابا وسع بقى عاوزة ابوس ماما ، ده انا حامل برضة راعينى شوية

    امل بضحك : وهو انتى بس اللى حامل ، مانا اهوه ياختى ، شكلنا هنولد قبل مايرضى يخلينا نسلم عليها

    احمد بصوت عالى : لأ ...لما اتطمن على امكم وتشد حيلها ابقوا اعملوا اللى انتو عاوزينه

    اميرة حطت ايدها على بطنها وقالت بتحذير : سامع ياحبيبى كلام جدك ، خليك مكانك شوية بقى واسمع الكلام

    احمد ضحك وبص لامل وقاللها : وانتى كمان فهمى بنتك تصبر على رزقها شوية عشان استقبلها بمزاج عالى

    فضلوا حوالين نادية لفترة كلها مرح وحب واهتمام من احمد بالكل بس اهتمامه بنادية كان غير ، ماكانش بيسمح لحد يعدلها ولا ياكلها غيره ، حتى لما حبت تروح الحمام ، صمم يشيلها لغاية الحمام وفضل معاها لغاية مارجعها مكانها وسط كسوفها من بناتها واجوازهم ، لكن احمد ماكانش فارق معاه

    بعد ما امل و اميرة ماروحوا فضل احمد بايت مع نادية والممرضة اخدت محمد ومحمود عشان يباتوا فى الحضانة

    احمد نام جنب نادية وهو واخدها فى حضنة وقاللها : تعرفى

    نادية : اممم

    احمد : انا عايش دلوقتى احساس زعلان اوى انه فاننى زمان

    نادية : مش قلنا هنقفل بقى الصفحة دى ونخلينا فى اللى جاى

    احمد بمرح : انتى تشدى حيلك كده بسرعة عشان نلحق نخاوى العيال

    نادية باعتراض : تانى يا احمد ، مش كفاية كسفتى وانا بدل ما اخد بالى من بناتى واقف جنبهم فى حملهم وولادتهم ، اروح احمل واولد كمان قبلهم

    احمد وهو بيبوس جبينها : اللى متغاظ مننا يعمل زينا ، وبعدين ماحدش قاللك تبقى حلوة كده

    نادية بكسوف : بجد يا احمد ، انت شايفنى حلوة

    احمد : وشايفك احلى من احلى ست فى الدنيا دى كلها ، وبحمد ربنا انه رجعنى لعقلى ، وقدرت احافظ عليكى قبل فوات الاوان

    تمت

    الثالث من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .