recent
روايات مكتبة حواء

رواية زهرتي الخاصة الفصل السادس عشر 16 بقلم زهرة التوليب

رواية زهرتي الخاصة الفصل السادس عشر 16 بقلم زهرة التوليب


 الفصل السادس عشر من رواية " زهرتي الخاصة "

صدمت كاميليا عندما رأت آدم بهذه الحالة المزرية و علت الدهشة وجهها هل كان يكذب عليها ؟ لقد قال منذ قليل في المطعم أنه لا يشرب الخمر إذا ما هذا الذي يفعله الآن ؟
ردت كاميليا عليه بصوت حزين قائلة : أنت بتعمل ايه يا آدم .. أنت قلت ليا كلها نص ساعة .. ايه اللي حصل .. و بعدين أنت قلت ليا إنك مش بتشرب .. ليه بتشرب دلوقتي ؟
أجابها آدم باستهزاء قائلاً : مزاجي كده .. و لا عندك مانع يا كاميليا هانم و انفجر ضاحكاً
ما بكي يا كاميليا ؟ هل أنت حمقاء ؟ هل تعتقدين أنه قادر على التحدث بجدية و هو في هذه الحالة ؟ مسكينة هى أول مرة ترى شخص سكير أمامها لذلك لا تعلم كيف تتصرف
اقترب إحدى الشباب من كاميليا و لم يكن بوعيه أيضاً و قال و على وجهه ابتسامة خبيثة : ايه رأيك نقضي مع بعض ليلة ؟ و أخرج بطاقة من جيب سترته بها اسمه و رقمه و أكمل بنفس الابتسامة الخبيثة قائلاً : اتصلي بيا في أى وقت
جاء مالك و أخذ البطاقة من ذلك الرجل و ضربه بقوة فسقط على الأرض و نزف الدماء من فمه ثم صرخ ب كاميليا قائلاً : روحي العربية بتاعتي .. و أنا جاى وراكي أما آدم قال و هو يضحك : مفيش داعي للعنف ده يا مالك .. ده كان بس بيهزر معاها .. مش صح يا جو
رد ذلك الشخص الملقى على الأرض و هو ينزف الدماء من فمه قائلاً بصعوبة : أيوة صح
أكمل آدم كلامه و هو يضحك قائلا : أما كاميليا دي حبيبتي .. ازاى أخلى حد يشاركني فيها و أمسك آدم الوقح بيدها بقوة مما استفز مالك بشدة فضربه مالك أيضاً و سقط على الأرض و كاميليا في حالة ذهول و صدمة لا تصدق ما يحدث هل حقاً مالك ضرب آدم ؟ و لأجل من ؟ لأجل كاميليا
اقتربت ميرا من مالك و حاوطت رقبته بيديها مما أدهش كاميليا كيف تجرأت و اقتربت من مالك بتلك الطريقة لكن مالك لم يعطيها فرصة و دفعها بعيداً بقوة ثم قال بنبرة تهديد و وعيد : أنا قلتلك مئة مرة قبل كده .. مش بحب أى حد يقرب مني .. خليكي بعيدة عني أحسن ليكي
ردت عليه ميرا بضحكة تشبه ضحكات العاهرات قائلة : ايه ده يا مالك .. لا كده كتير بصراحة .. طيب ضربت جو و سكتنا .. لكن هتضرب آدم صاحبك .. و كله عشان مين و أشارت إلى كاميليا و قالت بنبرة احتقار : عشان دي
لم يرد عليها مالك فهو يعدها إنسانة تافهة لذلك لا يهمه ما قالت لكنه نظر لها نظرة جعلتها تصمت و تنظر إلى الأرض أما آدم وقف بسرعة و كأن الضربة لم تؤثر فيه و صرخ به قائلاً : أنت بتضربني يا مالك .. بتضرب صاحبك و عشرة عمرك .. و عشان مين .. عشان كاميليا .. مجرد خدامة في بيتك .. لا راحت و لا
لم يكمل آدم جملته لآن مالك ضربه ثم أمسك برقبته ليخنقه و قال بصوت غاضب و عيونه لونها أحمر من شدة الغضب : إياك تقول عليها خدامة مرة تانية .. كاميليا مش خدامة .. أنت فاهم يا آدم
انجرحت كاميليا من الكلام الذي قاله لها آدم لماذا هو كان يريد الزواج بها إذا ؟ إنه يراها فقط مجرد خادمة إذا لماذا يحاول دائما أن يرضيها و يسعدها ؟ مع أنها خادمة بنظره كم هذا محير ؟
كاد مالك أن يخنق آدم و يقتله حقا لذلك اقترب ميرا و الآخرون يحاولون إبعاده عنه بشتى أنواع الطرق لكن لم يفلحوا حيث دفعهم مالك بعيداً و أمسك برقبة مالك مجدداً ليخنقه لذلك صرخت كاميليا و الدموع من عينيها تتساقط كحبات اللؤلؤ المنثور قائلة : مالك .. أرجوك سيبه .. آدم هيموت في إيدك .. أرجوك سيبه
لم يهتم مالك بما قالته كاميليا و تجاهلها تماماً حيث قال و هو في قمة غضبه : يستاهل الموت .. عشان هو قال عنك كده
بكت كاميليا أكثر هى لا تعلم ماذا تفعل ؟ آدم سيموت بين يدى مالك و كل هذا بسببها هى حتى لو قال هذا الكلام الجارح لها فهذا لا يعني أبدا أنه يستحق الموت لذلك جثت على ركبتيها و هى تبكي بحرقة و قالت بصوت متقطع بصعوبة من وسط دموعها : أرجوك سيبه يا مالك .. أنا مسامحة آدم .. ممكن تسيبه و تبعد عنه .. أنا مش عايزاه يموت بسببي .. و لا عايزاك تقتل صاحبك بسببي .. حتى لو قال عني الكلام ده
ترك مالك رقبة آدم و نظر إلى عيون كاميليا التي كانت حمراء من شدة البكاء لذلك وقف و قال : قومي يلا .. أنتي هتروحي معايا
مسحت كاميليا دموعها و نهضت و سارت خلف مالك الذي يسير أمامها و ظلا صامتين إلى أن وصلا للسيارة و جلست كاميليا في المقعد الخلفي و مالك جلس في مقعد السائق الأمامي
الغريب في الموضوع أن مالك لم يشغل السيارة ليأخذ كاميليا للمنزل و ظل صامتاً باله مشغول على كاميليا و حالها الآن كيف تشعر الآن هى يا ترى ؟ يتمنى لو كان يمكنه أن يواسيها يتمنى لو يخبرها أنه بجانبها و لن يتركها و يسافر أبدا مثلما فعل في الماضي لكنه لا يمكنه أبدا فعل ذلك لا يمكن أن يجعلها تتعلق به مجدداً كما في الماضي هو من الأساس يريد أن يبعدها عنه لذلك لا يمكنه أن يخبرها بهذا الكلام و يكون بجانبها كم مرة يا كاميليا حاول مالك أن يخبرك بأن آدم غير مناسب لكي بتاتاً ؟ لكن أنت فتاة عنيدة جدا و لا تستمعين لما يقوله أبدا هو أكثر شخص يخاف عليكي و على مصلحتك فقط لو تدركين فقط كم أنت مهمة بالنسبة له ؟ لو تعلمين فقط أنه لا يمكنه النوم بسببك ؟ لأنه يفكر بكي ليل نهار
عند كاميليا ظلت صامتة و لم تهتم إذا شغل مالك محرك السيارة ل يأخذها إلى المنزل أو لا لقد كان عقلها غير مستوعب لما يحدث حولها أبدا و بدأت تسترجع الأحداث القديمة منذ أن كانت صغيرة عندما كان جميع من في المدرسة يناديها ب الخادمة و كانوا أيضاً يقولون لها أشياء سيئة بسبب والدتها كانوا يقولون لها دائماً أن والدتها تكرهها و لا تحبها لأنها تزوجت بذلك الرجل عم مالك و سافرت و تخلت عنها و تركتها و الآن آدم بكلامه الجارح يذكرها بألم الماضي لم يستطع عقلها تحمل فكرة أنها مرفوضة من هذا العالم بسبب شئ لم تفعله لذلك انفجرت بالبكاء و نست أن مالك موجود لكن صوت بكائها و صراخها في نفس الوقت فطر قلب مالك عليها و لم يستطع تحمل صوت صراخها المستمر غير المنقطع لذلك ظل يردد اسمها بصوت هادئ لكنها لم تستيقظ بعد من نوبة البكاء و الصراخ هذه لذلك صرخ باسمها بأعلى صوته مرة واحدة ف استفاقت و قالت و هى تبكي و خائفة : نعم
جاءها صوته الهادئ قائلاً بحزم : أنا مش حذرتك قبل كده كتير .. و قلتلك كذا مرة إياكي تعيطي أو تبيني ضعفك لأى حد .. و قلتلك قبل كده كتير .. أى حد زعلك خدي حقك منه .. انتي أقوى أكتر ما انتي متخيلة بكتير .. و لو عايزة تعيطي .. عيطي لوحدك بينك و بين نفسك .. حتى قدامي أنا متعيطيش
أجل لا تبكي يا كاميليا أمامه لأنه لن يحتمل رؤيتك بهذه الحالة إنه يقول هذا الكلام لأجل نفسه ليس لأجلك هو يتمزق قلبه عندما يراكي حزينة و لا يمكنه أن يخفف عنك لذلك توقفي عن البكاء أرجوكي توقفي عن إيذاء قلب مالك لقد كان قلبه يصرخ فقط بأن تتوقف
جففت كاميليا دموعها هذه المرة و قد قررت أنها لن تعود مجدداً لنوبة البكاء تلك هى في الحقيقة لا تبكي أبدا بهذه الطريقة و لكنها لا تعلم ماذا أصابها اليوم لذلك قالت بصوت منخفض : أنا آسفة عشان أزعجتك بعياطي .. و شكراً ليك جداً عشان دافعت عني ثم أكملت باستهزاء عندما تذكرت كلام آدم الجارح عنها : مع إن أنا خدامة في بيت حضرتك .. لا راحت و لا جت
كان مالك يود أن يخبرها بأنها ليست كذلك لكنه ليس لديه طاقة ل يتشاجر معها يكفي ما حدث معه اليوم لقد تشاجر بما فيه الكفاية لذلك حرك السيارة نحو المنزل
وصل مالك بسرعة البرق إلى منزله و أول مرة يكون فرحا بوصوله هكذا إلى المنزل فهو شخص محب للعمل كثيراً لكن اليوم كان حافلا بالكثير من الأحداث لذلك كان يود فقط أن يأخذ قسطاً من الراحة و يستلقي على سريره
خرجت كاميليا مسرعة من السيارة و دخلت إلى غرفتها كانت تود الانفراد بنفسها لتبكي كما تشاء أما مالك صعد إلى غرفته مسرعاً هو الآخر و ألقى بجسده على السرير
عند ميرا ساعدت آدم على الوقوف و أخذته إلى إحدى الغرف و ارتمى على السرير و خلعت ملابسه ثم خلعت هى ملابسها و نامت بجانبه
في اليوم التالي استيقظ آدم و وجد نفسه عاريا و نائما بجانب ميرا و رأسه كان يؤلمه كثيراً لا أعلم إن كان من ضرب مالك له أو المخدرات أو الكحول ثم قال و هو شبه نائم : أنا فين و تفاجئ عندما رأى ميرا بجانبه و قال بصوت عال جعل ميرا تستيقظ من شدة صدمته : ميرا احنا ازاى نايمين كده مع بعض ؟ و أنا جيت هنا ازاى ؟ و كاميليا دلوقتي فين ؟
ردت عليه ميرا و هى تدعي النوم قائلة : مالك يا آدم ؟ أنت مش فاكرة حاجة من اللي حصلت امبارح
رد عليها آدم بغضب قائلاً : آه مش فاكر حاجة من اللي حصلت .. أنا فاكر بس لحد ما شربت القهوة .. و بعد كده مش فاكر اللي حصل
ضحكت ميرا و قالت : ازاى مش فاكر كل اللي حصل بينا يا حبيبي ؟
قاطعها آدم بعصبية قائلاً : لا مش فاكر .. و ايه حبيبي دي .. أنا مش حبيبك .. أنتي فاهمة .. و بعدين أنتي أكيد حطيتي ليا مخدرات في القهوة .. طالما أنا كده مش فاكر حاجة .. من بعد ما شربتها
ردت عليه ميرا بعين وقحة و كأنها ليست خائفة منه : كويس إنك طلعت بتفهم شوية .. آه أنا فعلا حطيت ليك هيروين في القهوة
أمسكها آدم من ذراعها بقوة و قال بنبرة تملؤها الغضب : و بتقوليها كده عادي في وشي .. أنتي مش خايفة مني ؟
أفلتت ميرا يدها من يده و قالت بثقة : و أخاف منك ليه .. هو أنت ذكي .. أنت أصلاً واحد غبي .. و أنا مش بخاف غير من الأذكياء .. اللي زى صاحبك مالك
قاطعها آدم باستغراب قائلاً : مالك
أكملت ميرا كلامها و هى مخنوقة من مالك قائلة : آه مالك .. مهما حاولت أغريه مش بينفع .. دايما ذكي .. و مش بيقع بسهولة .. أما أنت غبي طول الوقت .. و أنا في كذا مرة قبل كده كنت أقدر أوقعك .. بس مكنش ليا مزاج .. بس امبارح ملقتش حد غيرك .. فقلت أرضى بنصيبي و أوقعك و خلاص .. و إياك تفكر تلعب معايا .. عشان أنا صورت صور لينا .. و تأكد إن أنت هتفضح سمعتك .. و سمعة الشركة .. لو الصور دي وصلت للصحافة و الإعلام .. و طلبي يا حلو عايزة تديني 50٪ من أسهم شركتك .. و إلا أنت عارف أنا ممكن أعمل ايه
رد عليها آدم و هو يحاول السيطرة على أعصابه قائلاً : طيب هعملك كل اللي انتي عايزاه .. بس أهم حاجة تحكي ليا اللي حصل امبارح بالتفصيل الممل
مسكين آدم لقد وقع الآن مع من لا ترحم لكنه لا يرحم أيضاً و سينتقم منها عندما تسنح له الفرصة في الوقت المناسب
عند كاميليا استيقظت من النوم و جهزت نفسها للذهاب للجامعة ثم أدت صلاتها و عندما فتحت الباب لتخرط تفاجئت ب آدم أمامها
قالت كاميليا و هى تشيح بوجهها عنه : نعم
رد آدم و على وجهه علامات الندم قائلاً : أنا آسف .. على اللي عملته امبارح .. أرجوكي تسامحيني

السابع عشر من هنا
google-playkhamsatmostaqltradent