-->

رواية قرار حازم الفصل الخامس عشر 15

رواية قرار حازم الفصل الخامس عشر 15

    رواية قرار حازم الفصل الخامس عشر 15


    الوحدة ...الانفراد بانفسنا يريح هذه الانفس المشوشة المضطربة الخائفة....في صباح اليوم التالي....تستنشق الهواء العليل ...بمفردها تشعر بنفسها خفيفة الروح....فقط تسير بهدوء وتتمتع بالتريض في هذا الصباح الندي ....يشاركها هذه الرياضة الصباحية بعض كبار السن الذين تبتسم نحوهم بلطافة ويبادلنها ببشاشة.....وبقيت تسير على مهل تمارس رياضة روحية اكثر منها جسدية....تحتاج لحرق وسوسات عقلها واراحة تشنجات قلبها ....لنصف ساعة تتمتع بالنسيم البارد المنعش و دفء اشعة الشمس الخجول ...فتظهر امامها صور للحظات جميلة عاشتها مع حازم...حازم هذا الرجل الذي اخترق حياتها الهادئة في ليلة ممطرة ليفرض رعوده الشغوفة عليها ....تسير بهدوء محدقة الى الطريق امامها فتترائ لها كدرب حياتها الذي تخطو نحوه بتعرج بتعثر ....خائفة.....مترددة....عندما نقترب من القفز نحو المجهول الدافىء حتى دفؤه قد يخدعنا لنستسلم له.....هكذا هي الفتاة ....الفتاة تحديدا ....يسجن الحب و اللهفة ليحلق التردد و الخوف ....حياة جديدة مع رجل غريب وان كان حبيب...الارتباط ليس بالقرار السهل....لاسيما ان كان هذا الرجل يحوم حولها ....يحاصرها بمشاعره العنيفة فيحجب عنها استيعابها لحقيقة مشاعرها هي الاخرى.....لم يترك لها الفرصة لتتفهم احاسيسها ....بل هاجمها بضراوة شغفه ....كبلها بعشقه المتملك ....ليخترق سماءها المغيمة غربان الوساوس فتزيد من تشوشها.

    وبقيت رنا تسير وتسير شاردة حتى تعثرت وكادت تقع ....لتلتقفها قبضة قوية حطت على ذراعها بلطف ....فيما يهمس صوت رخيم بنبرة لبقة: انتبهي انسة رنا!!!...هل انت بخير!!

    وقبل ان ترفع رأسها نحو الشاب لتجيبه وجدت قبضة اخرى متملكة شرسة تقبض على ذراعها وتسحبها خلف ظهر متصلب ضخم وصوت جهوري خشن يجيب بعدائية ونبرة متملكة ....محدقا بنظرات حمراء حادة نحو الشاب ....الذي ابعد حازم يده عن ذراع رنا بعنف ودفعه بخشونة بعيدا حتى تعثر الشاب وكاد يقع:ابعد يدك عنها.

    انتفض الشاب بغضب واندفع نحو حازم بحنق هاتفا بحدة:الانسة رنا جارتي ....من انت لتتدخل ايها ال...

    وقبل ان يكمل جملته....كان حازم يقبض على تلابيب قميص الشاب بقبضتيه القويتين ...ويهمس بفحيح شرس وعيناه تقدح شررا :انا خطيبها يا هذا ولا اسمح لك او لغيرك بان يمسها افهمت!!!

    هرعت رنا نحوهما وهتفت باحراج وملامح حانقة من حازم: حازم اترك الشاب....كدت اتعثر وهو ساعدني ....اتركه سيلتف الناس حولنا ....اتركه.

    بقي حازم يحدق نحو الشاب بعدائية ....نافثا انفاسه الهادرة في وجهه ...ثم افلته بخشونة حتى ارتد الشاب الى الخلف....والتفت نحو رنا هاتفا بنبرة حادة : هيا الى السيارة حالا.

    ارتبك الشاب باحراج ....وهو يعي اخيرا ان هذا الشرس يكون خطيب لجارته رنا....فحدق نحوه بتفهم مبتسما بود....و هتف بتبرير نحو حازم المتشنج بغيرة شديدة:اعتذر على سوء الفهم ولكن انا اكون جار الانسة رنا سيدي ....وانا طبيب ...عندما رايتها تتعثر اردت ان اساعدها فقط

    هتف حازم بحدة ....محدجا الشاب بعيون قاتمة : انا سأهتم بخطيبتي .

    لكن رنا المستفزة من ظهور حازم المفاجىء اولا ....و من فظاظته نحو الشاب اللطيف ثانيا.... ومن تملكه الصريح ثالثا ....تحركت قليلا من خلفه وهتفت بتحدي نحو الشاب متعمدة تجاهل حازم: اشكرك دكتور ....انا اشعر ببعض الالم وانا اقف على قدمي فعلا ....والطريق الى منزلي بعيد قليلا .

    اجابها الشاب مبتسما بتوتر ....ملاحظا تجهم حازم واستنفاره الغاضب : لا اظن الاصابة خطيرة ....يكفي ان تسيري بهدوء نحو منزلك انسة رنا.

    كتم حازم غضبه بصعوبة.....ثم التفت مبتسما بوعيد نحو رنا وهمس بحنق من بين اسنانه: هل تؤلمك قدمك خطيبتي!!

    اجابته رنا مبتسمة باغاظة : اجل .

    لتجد نفسها خلال ثواني تستكين بين ذراعي حازم المتملكة ....فيما يهمس لها بمكر مبتسما بشراسة ....يرمقها بوعيد : سأحملك الى منزلك حبيبتي ....هكذا لن تتعبي قدمك بالسير.

    وخطا خطوتين ....ليضيف بنبرة عدائية نحو الشاب الذي يحملق بحازم بصدمة: ابتعد عن طريقي ...ساعتني بخطيبتي بنفسي ....لا اقبل ان يهتم بها غيري .

    انزاح الشاب المصدوم ....بينما تحرك حازم بعنجهية حاملا رنا بين ذراعيه بتملك.....لتهمس هذه الاخيرة بحنق محرجة :ما الذي تفعله !!!!......و ماهذه الفظاظة كيف تحرج الشاب هكذا !!!!!...كان يود مساعدتي فقط .

    اجابها حازم بتملك وملامح مقطبة بغيرة شديدة : توقفي عن التحدث عن الشاب والا ساعود واحطم يده تلك التي ساعدك بها رنتي.

    عادت رنا تهمس باحراج :كيف تحملني هكذا في الشارع!!.....انزلني فورا ...ثم ماذا تفعل هنا اصلا؟!!

    بقي حازم صامتا بملامح حادة ....واستمر بالسير بخطوات متمهلة غير مكترث بنظرات المارة بين المستغربة و المبتسمة ....ليجيبها بعد برهة محدقا اليها وهو يبتسم باغاظة رغم نبرته المتوعدة: ليس الان ولا هنا رنتي.....سنتحدث فيما بعد حبيبتي.

    التزمت رنا الصمت....بينما استمر حازم يحملها بتملك ....حتى وصل الى سيارته ....فانزلها بهدوء....ثم فتح لها الباب وهتف بنبرة ناعمة آمرا : تفضلي حبيبتي ...اصعدي الى السيارة حمامتي.

    تأففت رنا بسخط ولم تجبه....بل بقيت تحدق اليه بغضب ....فابتسم حازم بخطورة وعاد يضيف بتهديد عابث: الم تقولي ان ساقك تؤلمك ولا تستطيعين الدوس عليها حبيبتي !!!....ام تريدين ان احملك الى منزلك حمامتي !!....لامانع لدي رنتي.

    زفرت رنا بحنق....رامية اياه بنظرات ساخطة مقطبة حاجبيها بغيظ....ثم صعدت بعصبية الى السيارة ....ليقوم حازم باغلاق الباب بهدوء....ولكنه لم يصعد سيارته ....بل توجه مجددا نحو الشاب....بينما رنا تلاحقه بعينيها الجاحظة .....وهناك بينما الشاب يولي ظهره لحازم غير منتبه له....شعر بقبضة قاسية تهز كتفه....فاستدار لتواجهه عينان شرسة باحمرار غاضب ....فتسمر مكانه متفاجئا ....وحازم يقف بطوله الفارع امامه.....ثم همس آمرا بنبرة خشنة خطرة: اياك ان تقترب من خطيبتي مجددا....او ان تنظر اليها.... انا امنعك من ان تتلفظ باسمها حتى ....هذا اول واخر تحذير لك ايها الجار الطبيب.

    ثم رماه بنظرات متوعدة حادة....والتفت عنه بخطوات متمهلة واثقة عائدا نحو سيارته...تاركا الشاب يحملق خلفه مدهوشا كدهشة رنا هناك وهي تتابع المشهد بتوتر .

    وصل حازم اخيرا الى السيارة....فصعد بهدوء....فهتفت رنا بغضب وقد فقدت اعصابها: ماهذا التسلط؟!!...لقد هددت الشاب طبعا.

    اجابها حازم ببرود وملامح صارمة: انت السبب حبيبتي .

    واضاف بغيرة وملامح حادة...عندما وجدها تحدق باستغراب : اجل انت السبب حبيبتي.....لو لم تخرجي بمفردك صباحا لما كنت تعثرت وتدخل ذلك الشاب اوغيره لمساعدتك .

    صاحت رنا بانفعال ....محدقة اليه بغضب: وهل يجب ان اطلب اذنك لاستنشق الهواء سيد حازم!!....ثم ماذا تفعل هنا اساسا ؟....هل تتعقبني سيد متسلط !!!

    زفر حازم انفاسه بضبط نفس ....وبقي صامتا للحظات طويلة حتى ظنت رنا انه لن يجيبها ...ليهمس اخيرا بنبرة هادئة معاتبة: كيف تخرجين بمفردك دون اعلامي !!

    رنا بانفعال شديد: باي حق تتدخل في تحركاتي سيد متسلط!!!

    اقترب اليها حازم بسرعة حتى لامس بكتفه كتفها .....وحدق مباشرة الى عيونها الغاضبة بعيونه الحانقة ....واجابها بتملك عنيف ونبرة متهكمة شرسة: انا خطيبك.....ولانك خطيبتي وحبيبتي وقريبا زوجتي ويحق لي ان اكون على علم بكل ماتفعلينه.....وسامارس حقوقي تلك بادق تفاصيلها .

    رددت رنا بسخط ونبرة متهكمة حادة...وهي تواجهه بتحدي: وانا يحق لي ان انفرد بنفسي سيد متسلط....يحق لي ان استنشق الهواء بمفردي سيد حازم.

    ثم عادت تتساءل بغضب : ثم لم تجبني ....ماذا تفعل هنا !!!.....هل تتجسس علي الان ؟!!

    حدق حازم الى انفعال رنا وتحديها باعجاب ....وقد فتنه احمرار وجهها الغاضب فزاده جمالا واغراء.....يتذكر اتفاقهما حول المواجهة ....فابتسم باغواء نحوها وقد لانت ملامحه ....مسبلا عيونه بهيام ....يواجه غضبها بمرونته الماكرة.....ثم همس لنفسه بدهاء العاشق المبارز "ليس هكذا حازم....ستخسر الجولة ....كن مرنا .....كن هادئ الاعصاب مع هذه الحمامة الشرسة....طلبت منها ان تواجهك وتتحداك فتحمل مخالبها الرقيقة"

    بعيون سوداء فاتنة عميقة....وصمت مثير الا من انفاس رتيبة حارة ....بقي حازم يحدج رنا الحانقة للحظات طويلة ....وقد نجح في ارباكها من خلال ارتعاش رموشها ....لتعتلي وجهه ابتسامة جذابة خطيرة ويهمس بنبرة خافتة ناعمة ومعاتبة بينما يمرر اصبعه برفق على ذقنها الشامخة:اولا اخفضي صوتك حبيبتي فهكذا ستجرحين حنجرتك بهذا الصراخ المغوي....ثانيا ....

    وعندما حاولت رنا ابعاد ذقنها عن اصبعه...قام بامساك ذقنها بلطف ثم عاد يهمس بصوت اجش وهو يهاجمها بنظراته الحارة المتوهجة عشقا : انتظرت ان يشرق النهار لاهرع اليك حبيبتي....لم استطع النوم بالامس قلقا عليك....لهذا توجهت صباحا الى منزلك لاصطحبك في جولة صباحية نستنشق من خلالها الهواء العليل ولكن والدتك اخبرتني انك خرجت للتريض فلحقت بك حتى اشاركك ....

    ثم اضاف بنبرة حادة وقد احتقن وجهه بغيرة لاسعة:لاتفاجىء بذلك الشاب وهو يمسك ذراعك....لقد كدت انفجر من شدة الغيرة حبيبتي...فليحمد الله انني لم احطم يده تلك

    همست رنا بانزعاج رغم توترها من قرب حازم منها: انه جاري لقد تعثرت وقد اراد مساعدتي فقط

    اجاب حازم باصرار ونبرة متملكة وهو يفرك ذقنها برقة: والدك فقط من اسمح له بان يمسك رنتي...لا اسمح لا بجار ولا زميل ولا قريب ولا صديق بان يقترب منك باي حجة.

    ثم اضاف بايحاء وهو يقترب اليها اكثر يحدق اليها بنظرات مشتعلة : وابننا ايضا مسموح له فقط لاغير.

    ليردف مجددا باغواء مستغلا صمتها واستكانتها : اريد ان اشاركك الهواء و التفكير و الاماكن .....اريد ان اكون عالمك كله ....كما انت عالمي كله حمامتي....اريد لعينيك العسلية ان تتطلع الي فقط....ولشفتيك المغرية ان تخاطبني انا فقط ....ولسمعك ان يصغي لكلامي فقط.

    تململت رنا بارتباك شديد ....وابتعدت عنه محدقة امامها بشرود مقطبة حاجبيها ....ثم همست بامتعاظ: احتاج للانفراد بنفسي حازم.....احتاج ان اصفي ذهني من هذا التوتر وانت لاتساعدني بحصارك.....احتاج ان اكون مع نفسي فقط من دونك ...من دون تأثيرك على تفكيري....افهمني احتاج ان اكون بمفردي .

    اجابها حازم بتفهم وهو يمسك يدها باصرار : وانا اريد ان اساعدك لتتخلصي من هذا التوتر و التشوش الطبيعي حبيبتي.....انت مقبلة على حياة جديدة لهذا ....فان قلقك هذا لا علاقة له بي تحديدا وانما بالوضع الجديد ....كل فتاة في مكانك تتعرض لهذه التخبطات حبيبتي .

    وعندما وجدها صامتة ....لف ذقنها بيده نحوه وهمس برقة وهو يبتسم لها بحنان: مادامت انا سبب قلقك حبيبتي ....يحق لي ان اهاجم هذه الوساوس و الافكار التي تبعدك عني ....لهذا ساشاركك في كل ماتفعلينه حمامتي.

    واضاف بنبرة متملكة حادة ونظرات صارمة : عديني انك لن تتحركي الى اي مكان دون اعلامي حبيبتي....يحق لك ان تتحركي بحرية ولكن يحق لي ان اشاركك .....انا لن امنعك طالما اكون معك.....لن افاوضك في اهتمامي بك حبيبتي.

    ثم حدق الى ساعته وهتف بلطف: سنغادر الان حمامتي....فبالكاد بقي لك الوقت لتتجهزي حتى تلتحقي بعملك حبيبتي .

    اومأت رنا ببعض الراحة التي تسللت الى قلبها من اهتمامه بعملها ....واستكانت في مقعدها ....ليقود حازم السيارة الى من لها .....ملتزمين الصمت طوال الطريق ....فيما يقبض على كفها باصرار ....وعندما وصلا الى منزلها....صف سيارته وترجل ليلتف اليها ....فاتحا لها الباب بلباقة ....ومد يده نحوها ...فحدقت نحوه رنا بشرود ثم وضعت يدها في كفه....وسارا معا نحو منزلها.

    هتفت سعاد بايحاء مبتسمة لحازم و رنا وهما يتقدمان الى الصالة: ارى انك وجدت رنا يا حازم .

    اجابها حازم بثقة وهو ينظر باصرار الى رنا المحرجة : سأجدها دائما اينما كانت حماتي .

    همست رنا بحرج : ساصعد لاجهز نفسي.

    واندفعت نحو السلالم باتجاه غرفتها ....وبعد اصرار من سعاد تناول حازم الافطار رفقة والديها .....فيما التزمت رنا الصمت ....ليتوجها اخيرا للمغادرة ....وقد تمسك حازم بكفها ....وهناك خارج البوابة هتفت رنا بجدية وملامح مصممة: سأذهب بسيارتي .

    اجابها حازم بتسلية وهو يبتسم بمكر: يسرني ان ارافقك بسيارتك حبيبتي.

    وتوجه نحو سيارتها وسط ذهول رنا ....ثم هتف بمرح: هيا حبيبتي لنغادر حتى لاتتاخري على عملك.

    توجهت رنا نحو سيارتها بخطوات متمهلة ....ثم صعدت وفتحت الابواب اليا ....ليصعد حازم هو الاخر مبتسما بتسلية....وهناك داخل السيارة.....هتف بمكر: اربطي لي الحزام حبيبتي.

    اجابته رنا بتهكم وهي تحدق نحوه بابتسامة ساخرة: انا لست متسلطة سيد حازم....اربط حزامك بمفردك لن اتحكم في تحركاتك واتملكك.

    قبض حازم على يدها بيده ....ثم ضغط زر الحزام بيديها معا....ليهمس بعدها بصوت رخيم مغو:اريدك ان تتحكمي بتحركاتي وتمتلكيني حبيبتي ....اريدك ان تربطيني اليك حمامتي.

    واضاف بمشاكسة عاشقة : وبلى انت متسلطة ....تتسلطين علي بغرامي لك ايتها المتسلطة العسلية.

    اطبقت رنا جفنيها بارهاق عاطفي من هجوم حازم المغوي لها ...ثم التفتت بسرعة زافرة انفاسها بتوتر....وقادت سيارتها دون ان تجيبه بكلمة ....متعمدة تجاهله طوال الطريق ....بينما يبتسم حازم بمرح وظفر لارتباكها....الى ان وصلت الى مقر الجريدة....فصفت سيارتها ....فهتف حازم بلطف: ناوليني مفاتيح سيارتك حبيبتي.

    احتدت ملامح رنا بحنق...واجابته بغضب: لماذا سيد حازم!!....حتى تضمن انني لن اقودها في غيابك اليس كذلك!!....ولكنني حرة وان اردت ان اقود سيارتي الى اي مكان فانا.....

    قاطعها حازم هامسا بهدوء ...وهو يستكين براسه على الكرسي ويحدق اليها مبتسما بمرح: لاذهب الى عملي حبيبتي....ناولني مفاتيح سيارتك حتى اغادر الى شركتي ....لن يرضيكي ان اتاخر عن عملي حمامتي...وهكذا ساعود بها مساء بسرعة حتى لااتاخر عليك بانتظار سيارة الاجرة لنغادر الى منزلك فسيارتي هناك امام بوابة بيتك.

    احمرت ملامح رنا باحراج....ثم حمحمت بارتباك ....وناولته المفاتيح ....وكالعادة ...ترجلا معا ليرافقها حازم الى مدخل الجريدة ....ثم عاد يستقل سيارتها مغادرا الى شركته مبتسما طوال الطريق....بينما قضت رنا اليوم تتابع عملها بين تركيز تارة وشرود مرات كثيرة ....وكالعادة ارسل اليها حازم طعام الغذاء.....ثم سرحت في خلو مكتب سمر.....هذه الاخيرة التي لم تحضر اليوم الى عملها ولاتحتاج رنا الى معرفة السبب او المسبب في ذلك.

    عند بوابة منزلها.... بعد ان صفت رنا سيارتها التي اصرت ان تقودها بدل عن حازم للعودة الى بيتها ...التفت حازم للخلف وتناول كيسا انيقا متوسط الحجم ...ثم ناوله لرنا وهمس برقة : تفضلي حبيبتي ....هذا لك .

    حدقت رنا الى الكيس باستغراب ثم اجابته بفضول: ما هذا ؟!

    ابتسم حازم بلطف ثم سحب من الكيس لعبة موسيقية دوارة لفتاة بالي وهمس بصوت رخيم وهو يحدق الى رنا بهيام : هذه اللعبة الموسيقية ستساعدك في الاسترخاء عندما تنفردين بنفسك بعيدا عني حبيبتي لتفكري او عندما ينتابك القلق ....هذه الانغام الهادئة ستريحك وتريح تفكيرك حمامتي ....طالما انا بعيد عنك ولا استطيع ان اريحك من تشوشك وقلقك فلتكن هذه الموسيقى مساهمة مني وكانني معك .

    ثم شغل اللعبة ....فصدحت موسيقى هادئة مريحة للاعصاب فيما تدور فتاة البالي على انغامها برشاقة....فابتسمت رنا لللعبة وبقيت تحدق نحو الفتاة الراقصة باعجاب وانغام الموسيقى الهادئة ترخي اعصابها فعلا.....وبعد لحظات طويلة وما ان انتهت الموسيقى عبست رنا بانزعاج طفولي ....فابتسم حازم بحنان لعبوسها وعاد يشغل اللعبة مجددا ....مستمتعا بابتسامة ولمعان عيني رنا....ليهمس بصوت مثير محدقا نحوها بعشق وهيام والموسيقى الهادئة تساعده ليبث رنا غرامه المتقد : رنتي...انت رنة حياتي ...هذه اللعبة تعبر عن ما تمثلينه لي حبيبتي....تتراقصين بجاذبية فوق سهامك العسلية التي اخترقت قلبي المسحور بنغماتك الرقيقة .

    سكتت الموسيقى مجددا ....ليهمس حازم بفيض مشاعر هائجة وعيناه تلمع بوله : ساكون معك وانت بعيدة عني كلما شغلت هذه الموسيقى حبيبتي.

    اخذت رنا تتنفس بهدر ....تشعر بان المكان يضيق عليها من هول الاحاسيس الحارة التي تسري في جسدها من اغواء حازم الخطير لها....فالتقطت اللعبة وترجلت بسرعة من السيارة تفر من تأثرها وانجرافها المهلك نحو حازم .....ليلحقها حازم بسرعة ....قابضا على كفها .....هامسا بخفوت مثير: اراك غدا حبيبتي .

    اومأت رنا بارتباك....ثم اندفعت بسرعة نحو البوابة ....ومنها الى الحديقة بخطوات مستعجلة .....يكاد يقلبها النابض بجنون ان يقفز من صدرها....فيما حازم الاخر يشعر بقلبه يهدر بصخب ...هامسا باصرار: اضغط عليها اكثر حازم....لاتدعها بمفردها حتى وانت بعيد عنها .

    "نوما هنيئا حمامتي"....اغلقت رنا هاتفها بعد رسالة حازم المعتادة كل ليلة ...ثم التفتت نحو اللعبة وتناولتها لتشغلها ....وبقيت تستمتع بانغام الموسيقى الهادئة .....مسترخية براحة شاردة في تلك الدمية الراقصة وهي تدور بحرية على تلك النغمات ....فابتسمت سارحة في اللعبة ....وهناك في مكان اخر ...ابتسم حازم بتسلية محدقا الى اللعبة الموسيقية خاصته مستمتعا بالموسيقى الهادئة ....ثم همس بمرح : كانت سترفض هذه طبعا

    ليعود وتحتد ملامحه باصرار ....محدقا في اللعبة بتحد ....مرددا بتصميم: قريبا سنجسد هذا المشهد حبيبتي .

    اليوم التالي(اليوم الثالث في الاسبوع الثاني)

    صباحا ...في وقت مبكر....وعلى طاولة الافطار ....هتفت رباب التي تقضي مع ابنتها بضعة ايام في منزل شقيقتها ....وهي تحدق الى حازم مبتسمة بمكر :بني حازم....يجب ان تتزوج سريعا حتى لا يعرقلك العمل عن الارتباط....فانت رجل يحترم عمله جدا ولا يتأخر عنه لاي سبب....حتى انك تستيقظ باكرا وتصل قبل موظفيك الى الشركة.....لهذا قد يعرقلك العمل عن الزواج والعكس صحيح عزيزي.

    اجابها حازم بتأكيد مبتسما بادراك نحو خالته: فعلا خالتي.....العمل والزواج يجب على المرء ان يستعجل فيهما فالتأخير سيعرقلهما....فخير البر عاجله.

    ثم غادر بحماس .....بينما هتفت مريم بامتعاظ لشقيقتها: رباب....الن تنتهي من تلميحاتك حول زواج حازم ...فموعد الزفاف قريب .

    ابتسمت رباب بمكر وهي ترتشف قهوتها:لهذا تحديدا شقيقتي.....انا احمسه فقط لاغير ....فتلك العابسة خطيبته لاتبدو متحمسة للزواج.

    تأففت مريم باستسلام .....بينما بقيت رباب تبتسم بتسلية ...واضافت : انا احب حازم واتمنى له كل السعادة اختي لانه يستحق ذلك فهو رجل شهم ونبيل .

    رافق حازم رنا بسيارته الى عملها ...بينما استقلت هي سيارتها باصرار....وقد تجنب حازم معارضتها ....ثم دعاها لتناول الغذاء في احد المطاعم .....وهناك على الطاولة ....بينما يتناولان التحلية ....همس حازم بحماس نحو رنا : حبيبتي....القي نظرة على هذه الصورة واعطني رايك بها.

    امسكت رنا هاتف حازم باستغراب سرعان ماتحول الى صدمة ...واجابته بتلعثم وملامح مقطبة : ثوب....ثوب زفاف!!!!

    هتف حازم مبتسما : ما رايك حبيبتي....لقد اخترته بنفسي واريد ان تخبريني ان كان ذوقي جميل .

    حدقت رنا الى حازم بحدة ....واجابت بتهكم:لماذا تطلب رايي وقد اخترته مسبقا !!

    صمت حازم للحظات ....ينظر الى رنا بعمق .....ثم اجاب بهدوء مبتسما بادراك: لكي لاتتهميني بالتسلط حبيبتي واني انفرد باتخاذ القرارات ....مارايك هل هو جميل!!

    عبست رنا بتجهم....ثم اجابته ببرود بينما تتناول حقيبتها : جميل....يجب ان اعود الى عملي.

    ابتسم حازم بتفهم .....ثم نهض هو الاخر واشار لها لتسير بكياسة ....وهناك في طريق العودة ....التزم كلاهما الصمت ....ثم صف حازم سيارته وهتف بلطف: ساذهب لاحضر فستان الزفاف الذي اريتك اياه منذ قليل حبيبتي ....هيا رافقيني ال المحل .

    اجابته رنا بحدة : لا....اذهب واجلبه وحدك كما اخترته وحدك .

    ابتسم حازم بمكر.....ثم همس بهدوء محدقا اليها بادراك : حسنا كماتشائين حبيبتي لن اجبرك على مرافقتي لست متسلط.....ساعود بسرعة لن اتأخر.

    وترجل من سيارته فيما رنا شاردة حتى لم تنتبه لخروجه من شدة غضبها.....لتنتفض فجأة على رنين هاتفها ...فاجابت ببعض الحدة : نعم....ماذا....اي ملف...انا لا اسمعك سمر....انتظري ساغير المكان .

    وهمت بفتح باب السيارة ....لتتفاجىء بانه مغلق ....فجحظت بصدمة ....ثم زمت شفتيها بحنق ....وتناولت هاتفها ترسل رسالة نصية الى سمر: سمر انا لا اسمعك ....ارسلي لي رسالة نصية.

    بعد عشرة دقائق....كان حازم يتوجه نحو السيارة حاملا علبة كبيرة بيضاء اللون....ففتح الابواب ووضع تلك العلبة في الخلف.....ثم عاد وصعد الى السيارة لتنفجر فيه رنا بغضب: كيف تغلق علي السيارة وتغادر وكأنني سجينتك!!!!

    حدق اليها حازم للحظات ....ثم همس بلطف نحوها....مبتسما برقة: اهدئي اولا حبيبتي....لا داعي لهذا الصراخ....لقد اغلقتها حتى يطمئن قلبي عليك وانت بعيدة عني ....لانك رفضت ان ترافقيني الى المحل وليس لكي اسجنك حبيبتي.

    زفرت رنا بانفعال ....ثم هتفت بحدة : اعدني بسرعة الي عملي .

    اجابها حازم بلطف : الن تلقي نظرة على ثوب الزفاف؟

    همست رنا من بين اسنانها بغيظ: لا...لااريد ان اراه.....اعدني الى عملي .

    همس حازم برقة: حالا حبيبتي .

    وطوال طريق العودة الى عملها....التزمت رنا الصمت بملامح حادة غاضبة....وقد تعمدت ان تنزوي قريبا من الباب مبتعدة عن حازم بينما تربع ذراعيها حتى لايلتقط كفها كالمعتاد.....جاعلا حازم يبتسم بادراك لغضبها ويلتزم الصمت هو الاخر....وبعد دقائق كان يصل الى مقر الجريدة ....فترجلت رنا بسرعة وهرعت بخطوات حانقة .....بينما يرافقها بسرعة الى ان اختفت عن انظاره....وبقي شاردا للحظات.....ثم عاد الى سيارته وهو يبتسم بتفهم لغضبها وغادر الى شركته.

    قبل موعد الانصراف بنصف ساعة....دوى صوت هتاف عنيف اسفل الجريدة : سممممر.....سممممر

    هتفت رنا باستغراب: ماهذا الصراخ!!....من ينادي عليك هكذا سمر؟!!

    نهضت سمر بسرعة وتوجهت نحو النافذة لتصعق برعب...ثم ابتعدت بخطوات متعثرة وهتفت بتلعثم وملامح شاحبة مرتعدة: يا الاهي ....انه زوجي ....سيسبب لي فضيحة بصراخه هذا.

    ثم عاد الصراخ من جديد بشكل اعنف : سمممر.....انزلي الى هنا حالا ....سمممر

    هرعت سمر الى مكتبها ...تتناول اغراضها بعصبية وايد مرتعشة خوفا .....ثم هتفت برعب : سأنزل اليه والا سيثير فضيحة لي هنا في عملي.

    احتدت ملامح رنا بغضب ثم تناولت حقيبتها هي ايضا وهتفت بتحد: هيا ...سارافقك الى الاسفل سمر.

    وتوجهتا معا الى الاسفل ...سمر بخطوات متعثرة خائفة ورنا بجدية وصرامة ....وما ان غادرتا باب الجريدة بخطوة حتى اندفع زوج سمر نحوهما كثور هائج ...ممسكا بذراع زوجته بقسوة يسحبها نحوه ويهدر بغضب: تبا لك ....لقد منعتك عن العمل ولكنك تتحدينني عمدا...سأحبسك ولن تطء قدمك عملك مجددا

    اقتربت رنا نحو بشجاعة غير مبالية بغضبه ....ثم سحبت سمر المرتعبة من قبضته ودفعتها خلفها ....لتهتف في وجهه بتحد شرس: لا يحق لك ان تمنعها عن عملها ...لقد تزوجتها وهي تعمل ....ماهذا التجبر !!!

    همس زوج سمر من بين اسنانه بحدة وهو يحدق الى سمر المرتعبة : بل يحق لي انا زوجها....انسة رنا لو سمحت لاتتدخلي بيني وبين زوجتي....سممر تعالي هنا والا!!!

    هتفت رنا بشراسة وهي تخبىء سمر خلفها بحماية وتواجهه زوجها باصرار: والا ماذا!!....ستضربها مثلا !!!.....انها زوجتك وليست عبدتك لتتصرف هكذا معها بهذه الهمجية ايها السيد .

    ثم اضافت بتحد عنيف : لن تذهب معك الى اي مكان ....سمر سترافقيني الى منزلي ...لن اسمح لك ان تأخذها معك لكي تؤذيها .

    صاح زوج سمر بانفعال وهو يحدق الى سمر بوعيد: ارجووووك انسة رنا لاتتدخلي بيني وبين زوجتي ....سمر تعالييي الى هنا حالا.

    التف مجموعة من المارة حول ثلاثتهم ....ثم تحرك زوج سمر نحو رنا بعصبية ....ليتوقف على صوت خشن هادر على بعد خطوات: توقف مكانك!!

    التفت الجميع نحو الصوت ليطالعهم حازم بملامح صارمة شرسة وهو يتوجه نحوهم بهيبته المفرطة الى ان وصل اليهم....فوقف بين رنا و زوج سمر وهتف برزانة للمارة: تفضلوا ايها السادة من هنا ....انه خلاف عائلي تفضلوا .

    انفض الجميع بين ممتعظ لانقطاع المشهد العنيف وبين مستغرب لهذا الرجل الصارم ....ثم التفت حازم نحو رنا بملامح حادة وهمس بأمر: اتركي السيدة ترافق زوجها .

    هتفت رنا بغضب: لا...ساصطحبها الى منزلي ....لن اتركها معه ليؤذيها.

    زفر زوج سمر بسخط ثم هتف بحنق : سممر تعالي الى هنا!!

    تمسكت سمر بذراعي رنا بشدة وهي ترتعش فربتت رنا على كفيها بمساندة وهمست بدعم ونبرة صارمة: لا تخافي عزيزتي....لن اسمح له بايذائك .

    وقبل ان يهتف زوج سمر وقد احتقن وجهه بغضب ....اقترب اليه حازم وهتف برزانة: اهدء يا اخي....ورافقني لبضعة دقائق واعدك ستصطحب معك زوجتك.

    اجاب زوج سمر باصرار وهو يزفر بعصبية: حسنا ولكن زوجتي ستعود معي الى منزلنا....لن اسمح لها ان تذهب الى اي مكان .

    هتف حازم بجدية ونبرة صارمة: ستعود معك زوجتك يااخي ...هذا حقك

    ثم التفتت حازم بعدها وتقدم نحو رنا وهتف بأمر وملامح حادة : انتظري انت والسيدة داخل الجريدة للحظات .

    هتفت رنا بحنق: بل ساصطحبها الى منزلي حالا.

    همس حازم بصرامة و عيون حادة : قلت انتظري هناك مع السيدة ....هيا تحركي حالا.

    زمت رنا شفتيها بحنق وبقيت تحملق في حازم بغضب .....ثم امسكت بيد سمر بتحد وهمست بسخط من بين اسنانها: متسلط.

    همس حازم باستفهام: ماذا قلت !!

    حدقت اليه رنا بتحد وهتفت بتأكيد ونبرة حادة: م ت س ل ط

    ثم توجهت رفقة سمر الى داخل الجريدة وضمتها اليها بقوة بينما ترتعش الاخرى ...لتهمس رنا بدعم: اهدئي عزيزتي....اهدئي سمر...لاتخافي ....لايحق له ان يمنعك عن عملك ذلك المتسلط الثاني....اهدئي....ساصطحبك الى منزلي ....اهدئي.

    خلال دقائق .....بقيت رنا خلالها تحدق نحو حازم والرجل بحنق وهي تلاحظ حوارهما .....فيما تضم اليها سمر المرتجفة بشهقات متتالية وملامح مرتعبة ملتزمة الصمت من الصدمة....توجه نحوها حازم مع زوج صديقتها ....فتناولت كف سمر وخرجت رفقتها من الجريدة تحدق نحو الرجلين بتحد ....ليهمس حازم اولا بصرامة : دعي السيدة ترافق زوجها ....لن يؤذيها لقد وعدني بذلك.

    هتفت رنا باصرار وملامح حادة: لا ...لااثق بوعوده ...لقد منعها عن عملها اي وعود بعدها.....ساصطحبها الى منزلي.

    عاد حازم يردد بحنق مكتوم : قلت دعي السيدة ترافق زوجها حالا....هو زوجها لاتتدخلي بينهما

    وهنا تدخل الزوج ببعض الهدوء وقد لانت ملامحه قليلا: سمر ....دعينا نعود الى منزلنا ...هيا تعالي ...تعلمين انني لن أأذيك .

    حدقت سمر الى زوجها بارتباك ...ثم تحركت باتجاهه ...فهتفت رنا بحدة: سمر ...لست مضطرة لمرافقته عزيزتي.

    وحاولت منعها ...لكن حازم جذب رنا نحوه وهمس بحنق: دعي السيدة تحل مشاكلها مع زوجها.....انه زوجها .

    امسك الزوج يد زوجته بصرامة وقبل ان يخطو مبتعدا نظر الى حازم بامتنان وهتف باحترام: اشكرك سيدي ....طاب مساؤكما.

    ثم توجه رفقة زوجته الى سيارته وانطلق سريعا....فقامت رنا بنفض يد حازم عن يدها بغضب واندفعت نحو سيارتها بحنق شديد .....ثم انطلقت بسرعة نحو منزلها ... بينما يلحقها حازم بسيارته غاضبا من قيادتها السريعة .....الى ان وصلت الى منزلها فترجلت وهرولت بسرعة نحو الحديقة ....فيما يلحقها حازم بخطوات سريعة الى ان امسكها ....فلفها اليه وهتف بحدة : هل جننت !!...كيف تقودين بتلك السرعة !!!ماذا لو تعرضت لحادث !!!.....لن اسمح لك بقيادة سيارتك مجددا.

    هتفت رنا بغضب ....وهي تحاول الابتعاد عن قبضته: اتركني ايها المتسلط....لا شأن لك بي...انا حرة .....ساقود سيارتي وازاول عملي كما اشاء....ان حسبت انني كسمر وسارضخ لك كما فعلت هي مع زوجها فانت مخطىء....اتركني.

    زمجر حازم بحنق شديد و نبرة خشنة: لماذا خرجت من مكتبك قبل وصولي ...وتشاجرين رجلا في الشارع ايضا

    اغتاظت رنا بشدة وصاحت بانفعال...وهي تقاوم قبضته على ذراعها:اهذا كل ما يهمك ايها المتسلط!!!.....ولم تهتم بتلك المسكينة التي اقتادها زوجها المتسلط مثلك عنوة

    عاد حازم يمسك ذراعها الاخر ويقربها نحو...هادرا بصرامة: صديقتك رافقت زوجها لانه عليها ان تطيعه...انه زوجها ...زوجها ويحق له ان يفرض عليها احترام تعليماته

    هتفت رنا بحدة وهي تتململ بعنف تقاوم قبضتيه: بل لانك انت وزوجها ذاك ....اجبرتماها ايها المتسلطان.

    وبقيت تنتفض بعنف حتى افلتها حازم طواعية وهمس برزانة: اهدئي....اهدئي لاداعي لهذه العصبية .

    اخذت رنا تلهث بتعب بسبب غضبها وانفعالها .....ثم زفرت نفسا طويلا ....وحدقت الى حازم بجدية لتهمس بهدوء: سأسألك وستجيبني بصدق.

    اجابها حازم بهدوء ضابطا اعصابه: طبعا ....اسالي ما شئت حبيبتي

    اجلت رنا حنجرتها ....ثم حدقت الى حازم للحظات بغموض...لتهمس اخيرا بنبرة هادئة جادة: هل يحق لزوج سمر ان يمنعها عن عملها كما فعل اليوم ويجبرها على مرافقته بذلك التسلط؟

    اجابها حازم بجدية بعد لحظات محدقا اليها بصرامة : اجل ....يحق له ذلك.

    صدنت رنا من جواب حازم ...خاصة وهي تلاحظ وضوح ملامحه الجدية المؤكدة ....فاقتربت نحوه بخطوات واثقة محدقة اليه بتحد ....ثم همست بتأكيد ونبرة مصممة: وانا يحق لي هذا

    ورمت خاتم الخطوبة ارضا .....بينما تضيف باصرار : لقد انتهينا سيد حازم.

    وغادرت الحديقة بسرعة نحو باب منزلها....بينما تسمر حازم مكانه يحدق الى ابتعادها بدهشة سرعان ماتحولت الى حدة ....ثم التقط خاتم الخطوبة من الارض بهدوء....واستدار عائدا نحو سيارته بملامح جامدة ورصاصة رنا تتردد على مسامعه بحرقة "انتهينا"

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .