recent
روايات مكتبة حواء

رواية فتيات الميتم الفصل الرابع عشر 14 بقلم شيماء طارق

الصفحة الرئيسية

رواية فتيات الميتم الفصل الرابع عشر 14 بقلم شيماء طارق

 الفصل الرابع عشر. من( فتيات الميتم)


تجلس ريم فى غرفتها تبكى فهى قد احبته نعم احبته بشده والان هو تخلى عنها بسبب انها فتاه يتيمه هى لا تعلم ما هو ذنبها يعاقبها الناس على ذنب لم تفعله ماذا يعنى اذا كانت يتيمه اليس من حقها الحياه ...اليس من حقها العيش مثل باقيه البشر ..وان لم يكن من حقها العيش مثل الناس لم اعطى لها الله الحياه لما مازالت على قيد الحياه ....لما ينظر الناس لها على انها نكره لا يحق لها العيش ولا الاختلاطت بهم .....هل هى من اختارت ان تكون يتيمه هى حتى الى هذا اليوم لم تختار شئ فى حياتها ...
كانت تبكى وتبكى بشده بكاء يتألم له القلب عند سماعه كان معتز وغاده يستمعون لبكائها ويتألمون ارادت غاده ان تدلف لها ولكن منعها معتز واخبرها انها يجب ان تحسم امرها الان بدون تدخل من احد فأنصاعت له غاده تبكى بين احضانه على حال فتياتها ..تأنب نفسها على انها هى من جلبتهم لهذه الحياه تأنب نفسها على أخذها هذه الخطوه فهى ارادت السعاده ولكن اين هى السعاده فى قلوب ممزقه ....
توقف بكاء ريم فجأه ثم أخذت تمسح على وجهها بقوه تريد ازاله اى أثر لدموعها كفكفت دموعها وتوقفت عن البكاء تماما تأبى ان تترك الدمع الذى يملئ عينيها فقد اخذت قرارها وحسمت موقفها ف من الان هى لن تبكى مره أخرى سوف تظل هذه الدمع حبيسه سجينه فى اعينها لن تبكى ولن تخف ستواجهه الدنيا ستواجهه الناس ستواجهه المجتمع الذى يرفضها ويرفض امثالها ستعطى للمجتمع درساً قويا تجعله من خلاله ان يعرف قيمه اليتيم وان يحترمه ويقدره ستعمل على استكمال دراستها أبيه بالاستسلام ستلقن كل من يسخر منها بالقوه ولم تتساهل مع احد قط ......فهد ..ستعلمه من تكون هذه الفتاه اليتيمه الذى رفضها ...رفضها لمجرد كونها فتاه فقيره يتيمه ليس لها عائله مرموقه مثله ستجعله يعترف بإنه اخطء فى حقها .......

كانت رغد جالسه على سريرها تأبى السماح لدموعها تأبى ان تفك اسر دموعها كانت فى أشد حالات هدوءها كانت لا تعلم ماذا تفعل هى ظنت انه يحبها هى اعتقدت خطاً انها ستعيش مثل ما يعيش الاخرين ولكن افاقت ...افاقت من حلمها الذى كانت تظنه س يتحقق ولكن هى من اخطأت هى من تخلت عن قلبها وعن قوتها له هى من تركته يسيطر عليها الى ان تحكم فى عقلها وقلبها هى السبب وهى من ستدفع الثمن هى وحدها هى من اعطت لنفسها الحلم هى من صدقت ان هناك احد يحبها ونسيت ان امها نفسها تركتها فماذا تنتظر من الاخرين هى دائما تواجهه المتاعب ولكن هى قد كسرت نعم انطفئت رغد ولكن هل ستستسلم هل ستواجهه الحياه مره اخرى ...ضحكت بسخريه .. الحياه التى ليس لها الحق فى عيشها ليس لها حق العيش والحب ليس لها حق التعليم كما كانت تقول لها مديره الدار .....نعم مديره الدار رغم عدواتها معها ولكن هى الان اعترفت انها اصدق انسانه قابلتها فى حياتها هى من كانت تتعامل معهم بوحشيه ولكن لم تتجمل يوما كما يفعل اصحاب الاموال الذين يأتو اليهم يضحكون ويمثلون الحزن على حالهم وهم فى النهايه يفتعلون الدعايه لهم لكى يوصلو للناس انهم لديهم قلوب تشعر بوجع هؤلاء الاطفال ولكن عندما يقترب منهم احد هؤلاء الاطفال ينفرون منه .....والان بعد ان تركت نفسها للحب ..نفر منها حبيبها ...لم تبكى لم تحزن لم تفعل شئ هى فقط صامته تدور الافكار برأسها ولا تستطيع الحديث بداخلها ثوره مشتعله اذا خرجت سوف تحرق الجميع فلتزمت الصمت ....علمت الان لا بل تأكدت ان زوجه عمها معها حق ان لم تتقبلها امها فمن يتقبلها .......
حسمت قرارها وهو لن تقف عند احد قط لا مجال ولا سبيل للحب لا يوجد حب فى هذه الحياه هى يجب عليها ان تثبت نفسها وتحقق ذاتها اولا ثم يأتى اى شئ ثانيا...

كان هذا هو حال الفتيات قد قررو وحسمو امرهم بأنه لا يوجد شئ يُدعى حب لا يجب عليهم افتعال شئ الا اثبات نفسهم واثبات للمجتمع العقيم فى افكاره ان لا يوجد فرق بين شخص لديه والديه بجواره يلبون له احتياجاته ومطالبه وشخص لا يوجد احد بجواره يلبى هو لنفسه مايريد وما يحتاج لا ينتظر المساعده من احد ولكن يفعل ما يجعله يتقدم للامام ....وان كان الاخر هو افضل من الشخص الذى لديه والديه معا

كان فهد يجلس شاردا يفكر فيما وصل اليه غروره واهتمامه بالمظاهر وبالناس يفكر فى ضياع محبوبته فقد أمر معتز بالبعد واتصل على احمد وابلغه ان لايحق لهم ان يتقربو من فتياته مره اخرى ..ولكن من المخطئ هل انا ام هى ...هى التى كتمت سرها وخبأت الحقيقه ...ولكن لو انها كانت اعلمتنى بالحقيقه من البدايه ما هو رد فعل هل كنت سأحبها ام سأتركها ولم افكر بها حتى ....هل كنت اخاف عليها واحميها ام سأتركها وابتعد عنها بإزدراء ...ماذا الان هل يجب على ان اذهب لها واخبرها بأنى لا استطيع البعد عنها او الزواج من غيرها ...ام انتظر وارى ماذا سيحدث ولكن ما هو رد فعل الناس .....الناس ..الناس ....كفى فهد اتفكر فى الناس وتترك قلبك مهشماً جريحاً هل ستفيد الناس عندما تتألم من الفراق ماذا سيحدث اذا اذا تزوجت ريم غيرك ......نهض من مكانه مسرعا رافضا تلك الفكره التى طرئها عليه عقله ....لا لا هى لم تتزوج من غيرى هى لى وحدى ....نعم هى لى ملكى انا وسأحاول استردادها ....ولم ابالى الى ما يحدث والى كلام هؤلاء الناس كل ما يعرفه الان ان ريم هى من ملكت هذا القلب القاسى .......

كان حال عز لا يختلف كثيرا عنهم فهو كان يفكر فيما حدث وكيف له ان يتخلى عن محبوبته هكذا الهذه الدرجه كان حبه لها ضعيف هو تخلى عنها فى اول موقف واجههم ولكن هى ايضا كذبت عليه عندما لم تعلمه بهويتها الحقيقيه هى لم تخبره انها نشأت فى الميتم ...ولكن مهلا هل انا سأتزوجها لعائلتها ام لشخصها انا لم احافظ على حبى نعم فأنا احبها لا بل اعشقها هل سأتركها ...هل ستسامحنى هى ...ولكنها لم تعطينى فرصه للحديث ...هو اراد ان يتحدث معها ولكنها لم تعطيه الفرصه ...ولكن لما تعطيه فرصه وهو قد تخلى عنها اماما ابيها ....لكن مهلا انا لن اترككى حوريتى لن افقدك للنهايه ولكنها بدايه الحب ...سأحرب من اجل ان احصل عليكى حبيبتى ..سأحرب حتى اروضكى واكون انا من يحصل عليكى ....مهلا حوريتى انتى فقط انتظرى ...انتظرى وجودك بجوارى .. ..لن اترككى فأنتى ملكى انا ...ملكى وفقط ...انتى ولا شئ بعدك اريدك انتى فقط....

مر اليوم على الابطال وكل منهم باله مشغول بمحبوبته عزمو على ان يجعلوهم ملكهم عزمو على ان يستردوهم مره أخرى ولكنهم لم يعلمو ان حورياتهم أعلنو الحرب عليهم وأشعلو نار التمرد وعدم الاستسلام .........

______________________________
فى صباح اليوم التالى يجتمع عائله أل سالم على طاوله الطعام ....كان عز وفهد شارديين فيما حدث أمس و أحمد ينظر اليهم ويتابع الجميع طعامهم فى صمت تام ملاحظين ما يحدث من نظرات أحمد للابناء اخترق هذا الصمت ...محمد متسائلا

محمد : كنتو فين امبارح يافهد انت وعز

.....نظر لهم الجميع فهم يريدون معرفه الاجابه ولكن لم يستطع احد ان يسئل هذا السؤال خصوصا مع نظرات أحمد الغامضه لهم .......لم يتلقى محمد الاجابه فلم يستمع له فهد وعز فقد كانو شاردون فيما حدث وما عليهم. فعله لاسترداد حورياتهم .
اعاد السؤال مره اخرى

محمد : عززز....فهدددد

انتبهوا له. اخيرا نظرو له فأكمل سؤاله

محمد : بقولكو كنت و فين امبارح بليل.

نظرو الى بعضهم ثم الى احمد الذى كان ينظر لهم بسخريه ممزوجه بالغضب

فهد : كنا عند معتز الدمنهورى

محمد : ليه

......اكمل عز طعامه شاردا فى افكاره ولم يهتم لما يحدث حوله مما اثار استغراب الجميع وهو سكون عز التام هذا

فهد : مفيش كنا بنتفق على الفرح وكدا

مروه : بجد ..ها ..وهتعملو امتى

فهد : اتفقنا على التأجيل لحد اما البنات تتعدى السنه دى فى الكليه وكمان ريم تدخل الكليه

استطاع فهد اقناعهم. ..او ان لا احد يستطيع ان يكذب الفهد حتى لا يثور عليهم ويحصلو على حظهم من غضبه ....تأمل احمد فهد وعلم انه لن يتركو البنات خصوصا انه رأى الاصرار والعزيمه والتحدى فى نظرات فهد له ..فبادله هو الاخر بنظرات جامده بارده لاتحمل اى من المعانى

ناهد : يعنى الجوازه مش هتتم

انتبهه لها عز واردف مسرعا بغضب واضح للجميع

عز : مين قال كدا الجوازه هتم وانا هتجوز رغد غصب عن اى حد غصب عنها هى شخصيا ...ثم تركهم وغادر مسرعا

نظر له الجميع بصدمه من غضبه هذا وتحوله السريع فهذا ليس ب عز المرح وانما هو بشخص اخر وكأنه تبدل مع الألأم قلبه ....

فهد : عن اذنكو عندى شغل.......وغادر هو الاخر

مروه : هو فى اى

رحاب : مش عارفه بس عز اتعصب وصوته على علينا واول مره تحصل

ناهد : اكيد بنت غاده هى الى قلبته علينا وبقى يتعصب زيها شويه شويه وهتلاقيه مش محترم حد

نظر لها الجميع بغضب بينما نظره احمد اخرستها عن الحديث نظر لها ..بمعنى انها تقع نفسها كل مره وهو. صبره ينفذ وعليها ان لاتختبر صبره

اكمل الجميع طعامهم خشيه من نظرات احمد التى اخبرتهم ان يكفو عن الحديث
________________________
كانت تجلس فى الحديقه شارده فى كلامه لها لا تعلم وهو على حق ام لا هل هى انانيه ولكن مهلا ..نعم هى انانيه هى لم تفكر بأحد قط هى تفكر دوما فى نفسها ...تفكر فى المال لدرجه انها تريد الزواج من فهد بسبب امواله لا بسبب الحب كما تدعى ....افاقت من شرودها على صوته

عزت : قاعده كدا ليه يا جيسى

جيسيكا : ما فيش حبيت اقعد هنا شويه

عزت : أنا اسف

نظرت له جيسيكا بدهشه : على اى

عزت : على كلامى امبارح انا عارف انى اتماديت فى الكلام أسف

جيسيكا : محصلش حاجه لما مش زعلانه

عزت : بجد...

جيسيكا وهى تبتسم : بجد ...انا مش زعلانه انا بشكرك انك فوقتنى وفتحت عينى على حاجات كتير

عزت وهو يمد لها يديه : أصدقاء

ابتسمت جيسيكا ومدت هى الاخرى يديها لكى تشتبك مع يديه وهى لا تعلم انها اشتبكت معه للابد وليس للمصافحه كصديقه .....اصدقاء

ابتسم لها وابتسمت له فقال

عزت : يلا نفطر بره

جيسيكا : وبابا

عزت : ياستى انا هقوله وهنروح نفطر مع بعض موافقه

جيسيكا : موافقه
___
جميل ان تحصل على من يحبك كما انت حتى اذا اخطأت لكنه يظل بجانبك ويمحو اخطائك ويجعلك تبتسم مره اخرى للحياه
___________________________
يجلس معتز وعائلته الصغيره غاده ورغد وريم ينظر اليهم يريد معرفه قرارهم على ما حدث يريد ان يعلم ماذا سيفعل ابناءه

معتز : عاملين اى يابنات

ريم ورغد : الحمد لله

نظر لهم بترقب ثم الى غاده التى تنظر لهم هى الاخرى

معتز : ناويين على اى

ريم بثقه غير معهوده منها : الكليه هتبدأ الاسبوع الجاى هنزل وهتعامل عادى وكمان بفكر اتدرب فى اى مستشفى يعنى عشان اخذ خبره واتعلم بسرعه ويساعدنى فى دراستى

نظرت لها غاده ونظر لها معتز ثم قال بإبتسامه

معتز : هو دا القرار الصح ربنا يوفقك ياحببتى ولو احتاجتى اى حاجه انا تكون جنبك ديما

ريم : ربنا يخليك لينا

معتز : وانتى يارغد

نظر لها الجميع فى ترقب

رغد : انا هنزل الكليه عادى هحضر محضراتى وهنزل شغلى من تانى

معتز : شغل اى

رغد : ميكانيكى .....

معتز : نعم

رغد : انا كنت شغاله فى ورشه ميكانيكى بليه يعنى

معتز : طيب ليه ما تشتغلى معايا وانتى المجال بتاعك نفس شغل الشركات بتاعتى واهو تتعلمى الشغل وتمسكى الشركات انتى وارتاح انا

رغد : بس انا عايزه ابدأ من الاول يعنى اتعلم كل حاجه

معتز : هنفذلك الى انتى عايزاه الا موضوع بليه دا

رغد بإبتسامه : ماشى يابابا

معتز : وبعدين فى بليه مبيعرفش يسوق
..
تذكرت حديثها مع عز فى السياره وافاقت سريعا قائله بمرح

رغد : مش انا كدا

غاده : اه

رغد : يبقى فيه

معتز لاحظ شرودها ولكنه فضل الصمت استمعو الى صوت الجرس واتت اليهم الداده

الداده ساميه: أستاذ مصطفى يابيه

معتز : دخليه يا داده المكتب وهاتيله عصير وانا قهوه

الداده : حاضر وانصرفت من امامه

رغد : ممكن احضر معاكو

معتز : اكيد واهو تتعلمى اى حاجه

رغد : لا متخفش انا بتعلم بسرعه ...

ريم : وانا هروح النادى شويه

غاده : هاجى معاكى

معتز : خلاص روحو وانا هجيلكوانا ورغد بعد ما نخلص

غاده وريم : ماشى ...


الخامس عشر من هنا
google-playkhamsatmostaqltradent