اخر الروايات

رواية قرار حازم الفصل العاشر 10

رواية قرار حازم الفصل العاشر 10

ثلاثة ايام !!...ثلاثة ايام مرت سريعة بطيئة ....ثلاثة ايام غلبت ثلاثة اسابيع قبلها...ثلاثة ايام من القرب المباشر الخطر الممتع....ثلاثة ايام تنام وتصحو على ملامحه وهي تغلق وتفتح باب غرفتها في الفندق .


التشوش...الشرود...التفكير...الحب يتسلل من هذه النوافذ....يصارع العناد وهو ينفخ ستائر تلك النوافذ...فيرتد العناد مشوشا شاردا يفكر كيف قفز هذا الشعور المشاغب الى الشرفة رغم علوها؟!...ليجيبه الحب :" تلك الهاربة في الغرفة تشحن قلبي فيقفز نحوها "

**كيف مرت تلك الايام الثلاث؟**

حدقت رنا الى سلة الورود بتجهم فور خروج حازم وصوت ضحكاته تزيد من غيظها....فأمسكت تلك السلة بغل ورمتها ارضا وبقيت تنظر اليها بسخط...ثم نهضت بسرعة تفتح حقيبة سفرها بغضب ....فتناولت ملابسها و تجاوزت تلك السلة بخطوات حانقة متوجهة نحو الحمام بملامح محتدة صافعة بابه بعنف.

خرجت رنا بعد وقت من الحمام...ليصطدم نظرها بالسلة ملقاة ارضا وبعض البتلات الحمراء متناثرة حولها بفوضى ...فتوقفت هناك تتطلع اليها باشفاق وشعور آخر ابتلعت ريقها وهي تخشى تفسيره...ثم تحركت ببطىء الى حيث السلة والتقطتها من على الارض بهدوء ....لاتبعد عينيها عن الورود الحمراء وتوجهت نحو احدى الطاولات ووضعتها هناك على مهل... وبقيت تحدق اليها بشرود وشبه ابتسامة تحارب لتعتلي وجهها العنيد ...ثم تنهدت زافرة نفسا عميقا وفرت من امام السلة .

بعد ساعتين "السابعة مساء"
طرق باب غرفة رنا بهدوء...فتوجهت هذه الاخيرة مباشرة وفتحته لتتفاجىء بحازم يقف خارجا ...يطالعها بدهشة وكأنه لم يتوقع ان تفتح مباشرة.

احتدت ملامح حازم وهدر بهسيس خشن: كيف تفتحين الباب دون ان تعلمي هوية الطارق؟

برمت رنا شفتيها بتهكم واجابته ببرود يناقض نبضات قلبها المتسارعة ما إن ظهر امامها حازم: و من سيكون غير موظفي الفندق؟

ثم اضافت بلامبالاة مقصودة وهي تزفر بملل: ماذا تريد؟

لم يجبها حازم بل بقي يحدق نحوها للحظات طويلة ...يركز نظراته الحادة على عينيها مباشرة...ليهمس اخيرا بجدية وهو يسحب طاولة متحركة الى الباب نحوها: احضرت لك العشاء.

حدقت رنا الى الطاولة ببلاهة لثواني ...ثم رفعت نظرها نحو حازم ...هاتفة بحدة: ومن قال لك انني ساتناول عشائي في غرفتي؟!

اجابها حازم بهدوء مبتسما باستفزاز: لم يقل لي احد....انا قررت ذلك حبيبتي.

عادت رنا تهتف بسخط من بين اسنانها : ومن تظن نفسك لتقرر عني متى واين اتناول عشائي!!

وبنفس الهدوء ...اجابها حازم بنبرة صارمة ولكن بابتسامة مرحة: انا خطيبك اولا وثانيا انت امانة لدي خلال هذه الايام الثلاثة الى ان اعيدك الى عائلتك...لهذا ستلتزمين بكل ما اقرره فيما يخصك خطيبتي.

ثم اضاف معللا: انت متعبة من السفر لهذا يفضل ان تتناولي عشائك في غرفتك لهذه الليلة .

هتفت رنا بعناد تحملق نحوه بغضب: بل ساتناول عشائي في مطعم الفندق .

اجابها حازم بحدة وقد تغيرت ملامحه المرحة الى الصرامة : لا.

وعندما همت رنا بالكلام مجددا ....مر من امامهما بعض النزلاء....ليعود حازم ويهمس باصرار بعد ان دلف كل نزيل الى غرفته: هذا الحوار لا طائل منه رنا....ستتناولين عشائك في غرفتك ....هيا خذي الطاولة الى الداخل...وقوفنا هكذا غير لائق لسمعتك.

اجابت رنا بعناد : لا اريد منك شيء...خذ هذه الطاولة من امامي.

وهمت باغلاق الباب...لكن حازم اوقفها بقبضته القوية عليه وهمس بعناد هو الاخر ولكن بنبرة هادئة : بل ستتناولين عشائك ...والا لن اتحرك من هنا حبيبتي.

وامام اصرار عينيه وملامحه ....زفرت رنا بسخط ثم سحبت الطاولة بغضب الى الداخل بينما حازم يبتسم بتسلية لحنقها...وعندما عادت لتغلق الباب ....منعها حازم مجددا فهتفت بحدة: ابتعد ...اريد اغلاق الباب.

همس حازم بصوت رخيم...فيما يحدق اليها بحميمية: ليس قبل ان تشكريني حبيبتي.

حملقت نحوه رنا بغيظ ثم هتفت بنبرة جافة: شكرا.

وعادت تغلق الباب ....لكن حازم اعترضها مجددا وعاد يهمس بخفوت مثير: ابتسمي وانت تشكرينني حبيبتي .

هتفت رنا بعناد ...وهي تحدق نحوه بحنق: لا.

كتم حازم ضحكته بصعوبة واضاف بتحدي : لانك جبانة.

وعندما وجدها تنظر اليه بعدم استيعاب ...اردف بصوت اجش يأسر عينيها بعينيه المتوهجة: تهربين مني ومن نفسك بالعبوس و التجهم .

بلعت رنا ريقها بصعوبة تشعر بجفاف حلقها ...تكتم انفاسها باضطراب غريب ..ثم عادت تضبط ارتجافها محدجة حازم بتحدي ....لتبتسم اخيرا ابتسامة نزقة هاتفة بتهكم : شكرا.

اقترب نحوها حازم خطوة واحدة وإن ظل خارجا لم يتجاوز عتبة الباب وهمس بوعيد ناعم: سأتصل كل حين لاطمئن عليك...اياك الا تجيبي ...والا وجدتني عند باب غرفتك ادق بابك مجددا.

وامام وهج عينيه الحار نحوها ...ونبرته الخافتة المثيرة....ارتدت رنا للخلف بعجلة ...مغلقة الباب مباشرة في وجه حازم....هذا الاخير الذي اخذ يقهقه خارجا بتسلية....فيما رنا تصغي لصوت ضحكاته بارتباك وشعور دافىء يتسلل نحو قلبها ...حاربته بان احتدت ملامحها هامسة بحنق: متسلط .

وفعلا كان حازم جديا في كلامه...فبعد نصف ساعة تقريبا ....اتصل برنا يسألها ان كانت بحاجة لشيء ما...فتجيبه بفظاظة بكلمة واحدة فقط " لا " ثم تغلق مباشرة بفظاظة....ليعود ويتصل مجددا بعد نصف ساعة اخرى ونصف ساعة غيرها الى ان وصلت اتصالته لاربع مرات ....في كل مرة تجيبه رنا ب"لا"

وفي المرة الخامسة ...عاود هاتفها الرنين فتأففت بحنق ...ليهمس حازم مباشرة بخفوت: هل تحتاجين شيئا حبيبتي.

تأففت رنا بسخط واجابته بحدة: اوووف...اجل...احتاج ان تتوقف عن الاتصال بي كل نصف ساعة .

ضحك حازم بتسلية بينما يستند بمرفقه على سريره واجابها بمرح: حسنا حبيبتي...ساتصل بك كل ساعة اذن.

هتفت رنا بغيظ قبل :توقف عن الاتصال نهائيا ....اريد ان انام.

همس حازم بحميمية :كم انت محظوظة!!...انا لااستطيع النوم وانت بعيدة عني بامتار فقط ....ولكن سأدعك تنامين حمامتي... نوما هنيئا حبيبتي.

وان اخافتها نبرة صوته الرخيمة ...فصوت انفاسه الهادرة من خلال الهاتف ارعبتها ...لانها انفاسها هي الاخرى تهدر باضطراب شديد من همسه المثير الذي يعبث بقلبها ...فاغلقت الهاتف بسرعة بيد مرتعشة رامية له على الفراش وكأنها كانت تمسك جمرا في كفها.

في صباح اليوم التالي***

دق باب غرفة رنا في تمام الثامنة صباحا ....ليهتف حازم من خلفه بمشاكسة: هذا انا حبيبتي ...افتحي.

توجهت رنا بخطوات حانقة وفتحت الباب ...عابسة الملامح ...لتهتف بتهكم: غرفتي الوحيدة التي لايطرق بابها موظفي الفندق .

اجابها حازم بتسلية مع نبرة تملك صارمة: اولا صباح النور حبيبتي...ثانيا طبعا لن يطرق بابك اي موظف...لاني شددت عليهم الا يزعجك احد .

واردف بمشاكسة ليستفزها: لانني ساكون الموظف المسؤول عن طلباتك خطيبتي.

ابتسمت رنا بسخرية واجابته بنزق: طبعا...توقعت ذلك منك.

اجابها حازم بايحاء وقد اقترب منها قليلا وناظرها بحرارة:هذا جيد حبيبتي...ها قد اصبحت تعرفينني .

ثم اضاف بلباقة مبتسما بلطف: دعينا ننزل للافطار حبيبتي....ثم سنتوجه للندوة الخاصة بالمؤتمر بعدها .

تأففت رنا بحنق وامام اصراره ....تناولت حقيبتها مغادرة الغرفة ....ثم توجهت رفقة حازم للاسفل ....هذا الاخير الذي لمح سلة الورود من بعيد قبل ان تغلق رنا الباب...فابتسم خفية بسعادة ثم رافقها نحو مطعم الفندق...يسير بجانبها يكاد يلامس ذراعها بذراعه... موحيا بوضوح مقصود لكل من ينظر اليهما او يمر من امامهما ان هذه المرأة تخصه وحده.

هناك على الطاولة ....بينما يتناولان الافطار...وبعد دقائق ....اشاحت رنا بوجهها نحو النافذة واخذت تحدق الى الشارع بشرود....بينما حازم يحملق اليها بهيام يمرر عينيه المتملكة على تفاصيل وجهها الناعمة....ليهمس فجأة برخامة: اتعلمين ما اجمل ما في وجهك رنتي.

استفاقت رنا من شرودها والتفتت نحوه ...ليضيف حازم بابتسامة لعوب فيما يحدق نحو شفتيها صعودا الى عينيها الرامشة بخجل من نظراته الحميمة: انفك....لديك انف جميل جدا.

واردف بصوت اجش بينما يحدق بعمق الى انفها بافتتان : انف صغير جميل ...يحمر عندما تغضبين او تخجلين...يرتفع بشموخ عندما تتحدين او تعاندين...ينكمش عندما تغتاظين.

فغرت رنا فمها بانشداه ...جاحظة بعينيها بينما رفعت يدها نحو انفها عفويا وهمست بصدمة : هااا!!!

قهقه حازم بتسلية واخذ يضحك بمرح من ملامحها المحمرة والمدهوشة من غزله بانفها ....جاعلا رنا تتوه في ملامحه الضاحكة بافتتان رغما عنها وهي تتابع ابتسامته الواسعة وصوت قهقهته يعبث بقلبها بصخب ...لتجد شبه ابتسامة تتسلل الى وجهها بينما تحدق الى حازم سارحة للحظات في ضحكته باعجاب...لتقر في نفسها بوسامته الجذابة التي زادتها ضحكته خطورة على عنادها...وبقيت شاردة غير منتبهة الى هذا الاخير الذي تحولت ابتسامته المتسلية الى اخرى مفتونة بابتسامتها هي.

حمحمت رنا بارتباك من تحديق حازم نحوها ....منتفضة من انجرافها الخطير نحوه ...ثم هتفت بجدية ونبرة متلعثمة: لقد...لقد اقترب موعد الندوة ...يجب ان ...اذهب.

اجابها حازم بكياسة ...لايريد ان يضغط عليها اكثر حتى تعتاد عليه رويدا رويدا : تفضلي.

وهناك خارج القاعة ...استمر حازم في للتقدم رفقة رنا ...فالتفتت اليه وهتفت بتهكم: هل ستحضر الندوة؟!!....لن يعجبك ما ستسمعه لان الموضوع حول حقوق المرأة العاملة .

اجابها حازم بجدية : انا لا اجبر نفسي على شيء حبيبتي...وان كنت سأحضر هذه الندوة فلأنني اوافق على ما سيناقش هناك...ولكن مع بعض التحفظات الضرورية.

ثم اضاف بمرح ماكر مع ايحاء تملكي ...وقد قرب وجهه من رنا محدقا اليها بحرارة : ولكي ارافقك و اجلس بجانبك حبيبتي.

وانهى كلامه بأن قرص انفها بمداعبة ...فتسمرت رنا وقد غاب عنها كل شيء الا هذه الملامح الوسيمة الاسرة و النبرة الخطيرة المثيرة....ولم تستفق الا وحازم يغمزها بتسلية ويردد بعبث: الن ندخل؟!! ...ام تفضلين ان نبق معا؟!! ...سيسرني ذلك رنتي.

رمشت رنا بتشوش ...وامام ملامحه الماكرة الكاشفة لارتباكها...عادت تعبس بتجهم محمحة بتوتر واجابت بحدة: طبعا سأدخل.

ودلفت الى القاعة ...يرافقها حازم بملامح جدية صارمة محذرة لاي رجل وجلس بجانبها ...يتابع معها الندوة...وكل حين يلتفت نحوها فيلاحظ اندماجها الشغوف ليدرك تعلقها بعملها فيبتسم ...فيما رنا وبكل حرفية و اهتمام تشارك بالاسلئة و التعليقات مع مجموعة من الصحفيات ....غافلة عن نظرات الاعجاب من حازم .

وانتهت الندوة...فعاد حازم يرافق رنا لتناول الغذاء وقد تجنب ان يحاورها حول موضوع المؤتمر مفضلا ايصال رايه بالافعال لا الكلام...ثم اوصلها الى غرفتها وقبل ان تغلق الباب يهمس بحنان : اراك مساء على العشاء...سنتناوله في مطعم الفندق...ساكون عندك في الثامنة حبيبتي...ارتاحي ونامي قليلا .

ثم يرميها بنظرة شغوفة وينسحب الى غرفته ...فيما رنا تكاد تختنق من انفاسها المكتومة من هول ايحاءات عينيه ونبرته .

ومرت باقي ايام المؤتمر بنفس المنوال...يتناولان الافطار و الغذاء و العشاء سويا...ويحضران الندوات معا ...ليعود حازم ويرافقها الى غرفتها ولا يكف عن الاتصال كل ليلة ليطمئن عليها ولكن كل ساعة لثلاث مرات .
وفي كل ليلة يكون اخر اتصال هو الاخطر ...فقبل ان يغلق الخط.. يهمس حازم بشغف: تصبحين على خير حبيبتي...احلاما سعيدة ...ساشتاق اليك الى ان اراك غدا... مع انني ساحلم بك ككل ليلة منذ ان قابلتك حمامتي... ولكن ذلك لايكفيني ...طابت ليلتك حبيبتي.

ولن يجافيه النوم وحده...فرنا بعد اخر اتصال منه كل ليلة خلال تلك الايام الثلاث ...تبقى مستيقظة تتقلب في فراشها بتوتر...وكلماته الشغوفة تصرخ في عقلها تحرمها النوم ...ولكن لماذا تتسارع نبضات قلبها وترتفع حرارة جسدها من تلك الكلمات ؟!!....الا انها لاتجيب بل تختفي تحت وسادتها بغيظ وتهمس باختناق : نامي ...نامي .

اخر يوم للمؤتمر....وبعد الندوة ...خرج حازم ورنا من القاعة...فالتفت نحوها وهتف بلطف: حبيبتي...لقد انتهى المؤتمر...مارايك ان نتجول قليلا على البحر...نحن في مدينة ساحلية جميلة...فلننتهز الفرصة وهكذا ترتاحين قليلا من تعب الايام السابقة.

التمعت عينا رنا بالسرور ...فهي فعلا منذ ان وصلت الى المدينة اثار اعجابها منظر البحر الذي لايبعد عن الفندق بكثير وكم راقبته من شرفة غرفتها خلال الايام المنصرمة....فاجابت بحماس : اجل موافقة .

ابتسم لها حازم بحنان...ثم اشار لها بكياسة ان تسير معه متوجهين نحو الشاطىء....وهناك وقفا شاردين ...كل منهما يحدق الى البحر .

بعد دقائق كسر حازم الصمت بينهما...فالتفت نحو رنا يحدق اليها بعشق ثم همس بصوت اجش : الحب يشبه البحر....واسع لاينتهي ...كلما غصت فيه اردت المزيد ...فتسبحين الى اعماقه دون ان تشعري بذلك...لتجدي نفسك ...

قطعت رنا كلامه بسخرية وهاتفت بعناد: لاجد نفسي اغرق .

اجابها حازم بايحاء وعيناه تأسر عينيها بوله: لا تقاوميه...اتركي نفسك لامواجه فينقذك هو نفسه من الغرق ....ولكن فقط لا تقاوميه بل استسلمي له .

بلعت رنا ريقها بتوتر وشعور لاسع يخز جسدها ....فرمشت باتباك واشاحت بخدها عن حازم تعود للنظر الى البحر ليتراءى لها وجه حازم فهمست باضطراب: لا....انا اخاف منه.

لتشعر فجأة بانفاس حازم على خدها بينما يهمس لها بخفوت مثير: لا تخافي منه...اسبحي الى اعماقه...فخطيبك سباح ماهر سينقذك من الغرق او يغرق معك.

تسمرت رنا كالتمثال ....غير قادرة على مقاومة هذا الشعور الدافىء الذي يتسلل اليها ...فالتفتت ببطىء لتواجه حازم القريب منها بخطورة لايفصل بين وجهيهما الا القليل ...ولم يفقها من استسلامها الا نظرة الظفر في عينيه...فتراجعت بعيدا عنه وقد عاد اليها عنادها وهي تلوم نفسها على فوزه عليها ونظراته المنتصرة تستفزها ....فهتفت بحدة وملامح عابسة: هذا المكان من الشاطىء خال ...اريد الذهاب الى غيره.

وتحركت هاربة ...بينما حازم يسير خلفها مبتسما بادراك لارتباكها مزهوا بتأثرها به...حتى وصلا الى مكان اخر حيث شاركهما الشاطىء بعض المرتادين اليه مثلهما ...يتمتعون بالجو المنعش لعليل البحر الهادىء .

لفت نظر رنا شاب رفقة فتاة يسيران على الشاطىء متشابكي الايدي...يحدقان الى بعضهما بحب واضح...ليقف الشاب فجأءة مبتعدا ببضعة خطوات ....والفتاة تنظر اليه باستغراب بملامح مبتسمة عاشقة...فينحني على رمل الشاطىء ...راسما باصبعه قلبا كبيرا ويكتب داخله اسم الفتاة...فتقفز الفتاة بمرح وتقترب اليه تحدق الى مارسمه بسعادة ...فيما الشاب يبتسم بحب ممزوج بحنان نحو سعادتها.

كل هذا وحازم يراقب رنا بغموض ...يلاحظ تأثرها بالمشهد فابتسم بسخرية واقترب اليها ووقف بجانبها هامسا بتهكم فيما يحدق الى ذلك القلب على الرمال : ستمحو امواج البحر ذلك القلب .

استفاقت رنا من شرودها ...بعد ان كانت تتمتع بخيبة لذلك المنظر الرومانسي...فلطالما حلمت بقصة حب تعيشها بكل تفاصيلها...قصة حب تختار فيها الرجل الذي تحبه برغبتها....رجل يشبهها ويشاركها احلامها ...الا انها اصطدمت برجل متسلط فرض عليها تملكه .

التفتت رنا نحوه وهتفت بسخرية: لقد افسدت المشهد....طبعا ...فانت لا خبرة لك في الرومانسية...انت تجيد الاجبار و التسلط فقط.

ثم تخطته بسرعة متجهة نحو الفندق ...فيما حازم يلحقها بعد ان الق نظرة على ذلك القلب الرملي ومياه البحر تمحوه ....فابتسم بتهكم للمنظر .

بعد ساعة خارج الفندق...كانت رنا تجر حقيبتها وتحمل تلك السلة ....فختفت بحرج نحو حازم المبتسم بتسلية نحو السلة: اااه....لقد جلبتها معي من اجل الورود... ستذبل ان بقيت في الغرفة ويرمونها .

اجابها حازم بلؤم: كم انت قاسية القلب حبيبتي...تشفقين على الورود و تقسين على صاحبها المتسلط .

حدقت نحوه رنا بحنق وتوجهت نحو المرآب ....الا ان حازم اوقفها بصوت صارم : سنعود بسيارتي حبيبتي.

اجابته رنا بغيظ: هل سنعود الى نفس الاسطوانة عن القيادة ....لقد جئت بسيارتي وسأعود بها .

اقترب نحوها حازم وردد باصرار وملامح جدية: بل سنعود بسيارتي رنا...ولن اجادلك في هذا...يكفي انك اخفيت عني حضورك الى هنا وهذا سنتحاسب عليه فيما بعد ....والان هيا تفضلي اصعدي الى السيارة حالا.

بقيت رنا متسمرة تحملق نحوه بعناد....الا ان حازم الاخر حدق اليها بعزم ينبىء انه لن يتحرك او يغير رأيه ....فتأففت رنا بحنق وهتفت بحدة :اوووف...فقط حتى ارتاح منك سريعا.

وتوجهت نحو سيارته ...ووقفت امام الباب الخلفي ....لكن حازم سار اليها بخطوات متمهلة مبتسما بمرح ....وفتح لها الباب الامامي عمدا ....ثم همس لها آمرا بنعومة: ستجلسين معي في الامام حبيبتي....لقد اصبحت خطيبتي علنا ولا عذر لك....تفضلي .

حدقت اليه رنا بغضب شديد ....ثم تقدمت بعجلة ودخلت السيارة ....فقام حازم بالانحاء الى الداخل و ربط لها حزام الامان مقتربا نحو وجهها بوجهه عمدا عابثا بثباتها وعنادها ....يضرب خدها بانفاسه الحارة وبقي هناك منحنيا بجذعه نحوها بينما رنا تدعي لامبالاة كاذبة وقلبها يكاد يقفز من صدرها من هذا القرب الخطر ...ليعود حازم ويهمس بخفوت: هل الحزام موثوق كفاية حبيبتي.

اجابته رنا بتلعثم ونبرة حادة حانقة وقد التفتت اليه فوقعت عيناها مباشرة على عينيه السوداء المحدقة اليها بشغف : موثوق جدا لدرجة انه سيخنقني.

اجابها حازم بخفوت شديد وهو يمرر عينيه الناعسة بوله على تقاسيم وجهها : بل سيحميكي...هكذا لن تتأذي .

ثم بقي للحظات يحملق نحوها بعمق ليتراجع بسرعة خارجا ويغلق الباب بهدوء عكس عواصف الشغف التي تضرب قلبه وجسده ...ففر هاربا منها لاول مرة يخشى ان يتهور ويطبق على شفتيها المرتعشة امامه....ولم تكن رنا افضل حالا منه وهي تشعر بحرارة غريبة تغزو جسدها من قربه المهلك.

وهناك داخل سيارته ....هتفت رنا بحدة: وسيارتي؟!!

هتف حازم بهدوء: سأعود لاحقا واعيد سيارتك الى منزلك...لاتقلقي عليها حبيبتي.

ثم اضاف غامزا لها بتسلية : سيارتك غالية جدا على قلبي حبيبتي....انها السبب في لقائنا.

اشاحت رنا بوجهها عنه والتفتت نحو النافذة تهرب منه بالتطلع للخارج....وبعد ساعة من القيادة ....قضاها حازم مبتسما بسعادة يشاكس رنا كل حين فتجيبه بغيظ احيانا واحيانا اخرى تهرب من ايحاءاته وغزله بالتحديق خارج النافذة .

بعد بعض الوقت ...حدقت رنا بالطريق باستغراب ....ثم هتفت باضطراب: هذه ليست طريق العودة الى المدينة...الى اين انت ذاهب؟!

اجابها حازم مبتسما بلؤم : سأخطفك حبيبتي.

تسارعت انفاس رنا بتوتر وعادت تهتف بحنق: مزاحك سخيف...لاتمزح معي هكذا.

التفت نحوها حازم مجيبا بتسلية ...يبتسم بمرح : كيف تحبين ان امازحك حبيبتي؟!....فقط اخبريني وسأمازحك بالطريقة التي تشائين رنتي...فقط اطلبي حبيبتي وسانفذ.

كتمت رنا ابتسامتها بصعوبة من مزاحه والتفتت نحو النافذة تخفي ملامحها عنه ...بينما عاد حازم يقود سيارته بسعادة....الى ان وصل اخيرا بعد بعض الوقت الى مكان معين .

صف حازم السيارة ....والتفت نحوها ...هاتفا بغموض: لن نتأخر ...سأوريك شيئا حبيبتي.

لم تفهم رنا كلامه ....بل بقيت تحدق في المكان دون ان ادراك....اين توقف حازم بالسيارة على جانب الطريق الخالي ....حيث البساتين ويبدو انه بعيد عن المدينة....فيما ترجل حازم من السيارة....ثم توجه نحوها وفتح لها الباب بلباقة مبتسما بغموض...وردد برخامة: اعطني يدك حتى نعبر الطريق حبيبتي.

رغم غرابة المكان و الموقف ...الا ان رنا شعرت بامان غريب نحو حازم....فناولته يدها بخجل ....ليشابكها هو ويقطع معها الطريق الى الجانب الاخر ....وهناك دخلا الى احد البساتين واستمرا في السير لبضعة امتار الى ان وصل حازم حيث المكان المقصود فتوقف ....وحدق الى احدى الاشجار مبتسما بشغف وهو يهمس بصوت اجش : لقد نحت على هذه الشجرة تلك الحمامة التي استندت عليها في احد الليالي ....كما نحت تاريخ تلك الليلة ....تلك الليلة التي فيها استنجدت بي اجمل حمامة عسلية ....فكانت اجمل ليلة في حياتي....ستمر ايام واسابيع واشهر وحتى سنوات وستبقى هذه الحمامة وهذا التاريخ على هذه الشجرة لن يزولا لا بمياه البحر ولا مياه المطر.

ثم التفتت نحو رنا بملامح عاشقة عنيفة ورفع يدها التي يشابكها بكفه ووضعها على صدره الهادر فوق قلبه النابض بجنون في هذه اللحظات....وعاد يهمس بحرارة ونبرة خافتة مثيرة: اما هنا ...فانت من نحت اسمك على قلبي حبيبتي...لن يزيل اسمك احد او اي شيء .

ارتجفت رنا بانفعال حار ....تحدق تارة الى تلك الشجرة حيث نحت حازم تلك الحمامة الدالة عليها ....ثم تعود وتحدق الى حازم الذي يأسر كفها على قلبه...فتصلها نبضات قلبه الهادرة كنبضات قلبها هي الاخرى....تنظر في عينيه فتجد وهجا ناريا ينطلق من حدقتيه نحوها يذيب تمنعها الواهي ويأسرها بحمم عينيه السوداء الجذابة....فتلتمع عيناها بافتتان .

تشعر بنفسها تغرق....انها تغرق ...تغرق بشعور لذيذ لا بخوف...سارحة شاردة مأسورة بهذا الطوفان من المشاعر الجديدة عليها....ولم تكن وحدها الغارقة....فحازم هو الاخر يحدق اليها بعشق جارف ....يجرب معها احاسيس جديدة ....يريد ان يخفيها في صدره عن الجميع فينحتها على قلبه للابد .

اقترب منها حازم مخدرا بجمالها واستكانتها ...بينما تسمرت رنا مغيبة في فتنة عينيه وملامحه الوسيمة ....وجو السكون حولهما يزيد من حرارة الموقف....واستمر حازم يدنو منها الى ان لفح وجهها بانفاسه...وكلاهما يزدرد ريقه بتوتر ...بينما رنا تلاحق بارتجاف انخفاض وجه حازم نحوها ...وما إن اقترب من شفتيها المرتعشة حتى اطبق عينيه بشدة ثم فتحهما واضعا شفتيها على انفها الصغير يطبع عليه قبلة صغيرة ناعمة وهمس بارتعاش ونبرة منفعلة: هيييا...هيا لنعد الى ..السيارة...حبيبتي.

اومأت رنا باضطراب ....تكتم انفاسها ....وحازم الاخر يبتعد معها عن المكان ....يشعر بالاختناق من حرارة مشاعره الهائجة نحوها...وما إن خرجا من البستان الى الطريق العام ...حتى تنفسا الصعداء....ثم توجها معا الى السيارة ...ففتح حازم لها الباب بلباقة وعاد يركب هو الاخر....واستمرا صامتين طوال طريق العودة...وكلاهما لايريد ان يكسر هذه المشاعر الشغوفة بينهما.

واخيرا وصلا الى منزلها...صف حازم السيارة ...فهمست رنا بخجل: شكرا لك.

اجابها حازم بلطف: العفو حبيبتي...يسرني ذلك.

وبقي صامتا للحظات طويلة...فالتفتت اليه رنا مستغربة من سكونه وهمست مقطبة حاجبيها بتساؤل: ماذا هناك؟!.

اجابها حازم بملامح غامضة : الن تقولي شيئا حبيبتي؟!

رنا باستغراب: لقد شكرتك ...ماذا تريد بعد؟!

تنهد حازم بهدوء ثم اجابها بجدية: تعتذرين ....لقد سافرت دون اعلامي متعمدة ذلك....لم أشأ ان افاتحك بالامر في الايام السابقة والان يحق لي باعتذار منك .

جحظت رنا بصدمة ...ثم احتدت نظراتها برفض وهتفت بحنق: اولا ....لقد تركت لك رسالة....ثانيا انا لم اخطىء لاعتذر منك ....انت لا علاقة لك بعملي حتى اخبرك او استأذن منك بخصوصه.

اجابها حازم بغموض ونبرة جادة: هكذا اذن؟!!....انت لن تعتذري!!!...ولاتعترفين بانك اخطأت اذن؟!

هتفت رنا بعناد : اجل.

همس حازم بهدوء: حسنا ...كما تشائين لن اجبرك على الاعتذار....دعينا ننزل الى منزلك....ساسلم على والديك ثم اغادر.

وترجلا معا من السيارة...فيما رنا تسترق النظر الى هدوء حازم المريب ....اما هو فسار معها نحو منزلها بملامح لاتشي باي انفعال .

وهناك في منزلها وجد والدتها فقط ...فوالدها لم يعد بعد من عمله ...مما جعل حازم يستأذن للمغادرة بسرعة...وقف حازم وهتف بلباقة نحو سعاد: استأذن حماتي ....يجب ان اغادر الان...ارجو ان تبلغي عمي سلامي .

حدقت رنا خفية نحو حازم وكلمة حماتي منه تشعرها باحساس جميل وأدته سريعا بعناد.

اجابته سعاد ببشاشة مع لمعة تسلية : سأبلغه بني...شكرا لمرافقتك لرنا....بلغ سلامي لوالدتك

ثم اضافت بمكر نحو رنا الصامتة طوال الجلسة: عزيزتي رافقي خطيبك .

وهناك عند الباب ...التفت حازم نحو رنا وهتف بجدية: لاداعي للذهاب الى الجريدة اليومين القادمين ...لقد اعفاك مدير الجريدة ....ارتاحي .

تفاجأت رنا من كلام حازم ورددت باستغراب: ماذا تقول؟!!....متى قابلته وكلمته ؟!

اجابها حازم بتهكم ....مبتسما بسخرية: في اليوم الذي تركت فيه لي تلك الرسالة...ذهبت لمكتبك وهو من اعلمني بمكان المؤتمر....كما انني منحت جريدته اعلانين عن منتوجات مصانعي.

جحظت رنا بصدمة وهتفت بغضب: لقد رشوته!!.....لقد رشوته بالاعلانين حتى يرضخ لك باعفائي من العمل ليومين وهكذا الى ان تطلب منه يوما اعفائي نهائيا من العمل اليس كذلك....هذا ماتخطط له طبعا.

اجابها حازم ببرود وهدوء : ستتركين العمل منذ هذه اللحظة مادمت تعتقدين ان مديرك رجل مرتش...تذكري شروطي لعملك ....ان كان منافي للقانون ستتركينه.

هتفت رنا بحنق : مديري ليس رجلا مرتش ابدا....بل بالعكس انه رجل محترم جدا وصارم .

وهنا ردد حازم بتهكم : هاقد اجبت نفسك حبيبتي....مديرك رجل محترم وهذا يعني ان منحي الاعلانين لجريدته لان جريدته محترمة وليس كرشوة له.

ثم اضاف بهدوء: اصبح لي عندك اعتذارين حبيبتي .

وتركها مغادرا....بينما تسمرت رنا عند الباب بملامح نادمة على تسرعها ....ثم اغلقت الباب بعنف وغادرت ركضا لغرفتها.

خلال العشاء ...التزمت رنا الصمت ...جاعلة والديها يحدقان اليها باستغراب وان التزما الصمت ينظران الى بعضهما بتفهم....وبعد ساعات في غرفتها ...امضت رنا الليلة تمسك هاتفها تنتظر اتصال حازم....الا ان هذا الاخير خالف توقعاتها ولم يتصل ....بل ارسل لها رسالة صوتية ....فالتقطت رنا هاتفها بحماس فاتحة الرسالة لتجدها فارغة دون اي كلمة....مستغربة من ذلك .... فبعثت له رسالة نصية:" يعني!!"

ليعود ويرن هاتفها بوصول رسالة نصية...ففتحتها بسرعة لتجد نفس الفراغ كأول رسالة من حازم....وعندما لم تجبه ...عاد يرن هاتفها ففتحت الرسالة بحماس لتتفاجىء بان حازم ارسل لها صورة حمامة نائمة دلالة تعوض اتصاله المعتاد وهو يردد بهمس شغوف:"نوما هنيئا حمامتي"

فحدقت الى الصورة الصامتة الموحية لكلامه وبقيت تنظر اليها بملامح متأثرة وشعورها بالندم يقفز الى قلبها وهي تعلم ان حازم يخاصمها بسبب تصريحها الذي قالته عند مغادرته....الا ان روح العناد وغضبها من عدم كلامه جعلها تهمس بحدة : لن اعتذر منك ايها المتسلط.

ورمت هاتفها بعيدا....تستلقي على فراشها بغضب وتحدق الى الاعلى بمشاعر مختلطة بين الندم و الشوق و العناد.

واستمر الوضع هكذا لليوم التالي فحازم لم يتصل برنا طوال اليوم واكتفى بارسال رسائل فارغة تزيد من غيظ رنا وتوصل لها انتظاره لاعتذارها الذي عاندت بتحدي رافضة الرضوخ ....وهناك في غرفتها...بينما تحتضنها والدتها.....همست سعاد بحنان: هل تشاجرتما صغيرتي؟!!

هتفت رنا بحدة : انه متسلط امي...ولن اسمح له بارضاخي لتحكماته....سأحاربه للنهاية

عادت سعاد تهمس بتسلية وادراك لمشاعر ابنتها العنيدة فقد مرت بذلك قبلها لهذا هي اكثر من تشعر بها: صغيرتي...حاربيه باسلحة شرعية....لاتتعمدي اغضابه بارتكاب الاخطاء التي يرفضها منك.

ثم اعتدلت ونظرت الى رنا بحنان ....وهمست بغموض : صغيرتي...والاهم لاتحاربي نفسك .

ثم قبلتها بلطف ....وغادرت غرفتها....تاركة رنا شاردة في كلام والدتها وتنظر الى هاتفها بلهفة لاتصال حازم لكنه لم يفعل.

دلفت سعاد الة غرفتها بحماس وهتفت بمرح:حازم ذكي جدا .

نظر اليها احمد باستغراب وهتف بفضول: ماذا ...لماذا تقولين ذلك ؟!

اقتربت سعاد وجلست على طرف السرير تحدق الى احمد بمكر: لقد استطاع ان يجعل ابنتنا تشرد في التفكير فيه وهذا دليل انه استطاع ان يتغلغل الى قلبها...الم ترى شرودها وصمتها اثناء العشاء او الغذاء .

اجابها احمد بامتعاظ: وربما صمتها وشرودها لانها ترفضه سعاد....لن اجبر ابنتي على الارتباط به ....ان كان فسخ الخطوبة سيعيد اليها ابتسامتها وراحتها فسأفعل ذلك.

هتفت سعاد برفض: اياك ان تفعل ذلك احمد....حازم عاشق ذكي يستدرج حبيبته ببطىء نحوه ....لهذا اتركهما يحلان مشاكلهما ولا تفسخ الخطوبة الا اذا طلبت منك رنا ذلك ...وهاهي لم تفعل.

قطب احمد بانزعاج وزمجر بتملك: ذكي....وماذا ايضا سيدة سعاد ؟!!

كتمت سعاد ضحكتها واجابته بدلال: ولكن زوجي حبيبي اذكى منه لهذا ادرك انه الزوج المناسب لابنتنا فور ان رآه.

همس احمد بعشق ونبرة متملكة: كافئي زوجك على ذكائه اذن سيدة سعاد.

اقتربت منه سعاد مبتسمة بمرح وهمست بنعومة :سأكافئ زوجي على ذكائه بالفوز بي.

وهناك في غرفة رنا....بقيت هذه الاخيرة تنتظر بأمل ان يتصل حازم ...الا انه اكتفى بارسال تلك الصورة عن الحمامة النائمة ...جاعلا رنا تتأفف بسخط من نفسها لانتظارها لاتصاله .

اما في الجانب الاخر...امسك حازم يده بصعوبة حتى لايتصل بها او يكتب اليها وقد قتله الشوق لصوتها الناعم عبر الهاتف ككل ليلة ...فاصبح كترتيلة نومه في كل ليلة ....الا انه اجبر نفسه على مواصلة جفائه نحوها وهمس بلوعة بينما يحدق الى صورة رنا يوم خطوبتهما : نوما هنيئا حمامتي .

وقبل الصورة ....ضاما إياها الى صدره.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close