recent
روايات مكتبة حواء

رواية لعنة العشق الاسود الفصل التاسع 9 كاملة بقلم سارة علي

رواية لعنة العشق الاسود الفصل التاسع 9 كاملة بقلم سارة علي

 الفصل التاسع

خرجت غرام من عند مالك وأجرت إتصالًا سريعا بأحدهم ..
أغلقت هاتفها بعدما أنهت الإتصال وحملت أغراضها واتجهت خارج الشركة متجهة الى أحد المطاعم البعيدة ..
دلفت بعد حوالي ساعة الى داخل المطعم لتجده أمامها ، ابتسمت بسعادة وهي تقترب منه وتقبله من وجنتيه قبل ان تهتف به وهي تضرب كفها بكفه :
" مبرووك عالصفقة .."
أجابها وهو يجلس على كرسيه مرة اخرى :
" مبروك علينا .."
جلست أمامه وقالت بلهجة عذبة :
" انا مش عارفة اقولك ايه ، ميرسي بجد .. لولاك كان زماني فعداد الأموات .."
" متقوليش كده يا غرام ، انتِ زي بنتي وأنا يهمني اشوفك سعيدة ومرتاحة .."
" انا مش هكون مرتاحة إلا لما أدمره وأخليه يشحت ..."
" غرام ، احنا هدفنا واضح .. نقضي على اسم مالك الصياد من الوجود .. وانتِ هتساعديني بده ..."
أومأت برأسها وقالت :
" انا مقلتش غير كده .."
تقدم النادل منهما ووضع قائمتي الطعام أماميهما ثم رحل لتقول غرام مكملة حديثها :
" تعرف إنوا شك فيا زي متوقعت .. وكان هيقتلني لولا اتصالك اللي جه فوقته .."
ابتسم بسخرية وقال :
" كنا متوقعين ده ، هو للاسف ذكي بس احنا اذكى منه ..."
" قرر يخطب ..."
قالتها بنبرة متحفزة ليسألها :
" وانتِ رأيك ايه ..؟!"
انفعلت وهي تقول :
" مش هخليه يتهنى بيها.."
" ايوه يعني هتعملي ايه ..؟!"
صمتت قليلا قبل أن تبتسم بخبث :
" فبالي حاجات كتير ، بس محتارة ابدأ بإيه الأول ...."
ضحك بقوة وقال :
" الشر بيجري فدمك يا غرام ..."
لمعت عيناها بقوة وهي ترد عليه :
" الشر ده نتيجة أفعاله ..هو اللي دمرلي حياتي .."
صمت ولم يقل شيئا بينما أكملت هي متسائلة :
" مش عايز تعرف ناوياله على ايه ..؟!"
" اكيد يهمني اعرف ..."
" هقولك ..."
ثم أخذت تسرد له ما تنوي فعله بينما يستمع هو لها غير مصدقا انها تحمل كل هذا المكر والدهاء ...
.......... ...................................................................
خرجت غرام من المطعم لتجد اتصالا من ميرهان ابنة عمها ..
زفرت أنفاسها بقوة فهي لا تملك الرغبة للحديث معها ..
قررت أن تتجاهل اتصالها لكن الأخيرة كانت مصرة على الحديث معها فإضطرت أن تجيبها لتجدها تسألها بسرعة :
" غرام ، انتِ فينك ..؟! بكلمك من الصبح ..؟!"
أجابتها غرام بإقتضاب :
" مشغولة شوية .."
" طب بصي ، انا محتاجة اتكلم معاكي ..."
تنهدت غرام وقالت :
"قولي اللي عايزاه عالفون ، مش هقدر اشوفك دلوقتي ..."
" مالك هيخطب ..."
ابتسمت غرام وقالت بتهكم :
" عارفة ..."
" بجد ..؟! عالعموم خطوبته بكره "
" بالسرعة دي .."
قالتها غرام بتعجب ليأتيها صوت ميرهان :
" ايوه، احنا كمان اتفاجئنا ...."
مطت غرام شفتيها وقالت بلا مبالاة:
" مبروك عليه ، يارب يتهنى بيها وميقتلهاش هي التانيه .."
" ليه بتقولي كده يا غرام ..؟!"
قالتها ميرهان بضيق لترد غرام ببرود :
"هو انا قلت حاجة غلط ، هو قتال قتلة فعلا ..."
" تمام .. زي ما تحبي ..."
قالتها ميرهان بنبرة مستاءة لتغلق غرام الهاتف في وجهها دون ان ترد ، حملت غرام اغراضها واتجهت الى السيارة لتشعر بالغثيان يسيطر عليها ..
بدأ القلق يتسرب اليها فهي تعاني من الغثيان والصداع لفترات طويلة ، اضافة الى تأخر موعد دورتها الشهرية ..
قررت أن تهزم الشك باليقين وتجري تحليلا كي تتأكد من شكوكها ..
وبالفعل أجرت التحليل وانتظرت النتيجة بقلق شديد لتظهر النتيجة كما توقعت ... هي حامل ... حامل بإبن مالك ألذ أعدائها ...
خرجت من المشفى غير مصدقة لما حدث معها ، إنها تعيش أسوأ كوابيسها ..
لم تشعر بنفسها الا وهي تنهار باكية داخل سيارتها ، كيف ستتخطى شيء كهذا ..؟! بل كيف ستقضي على فضيحة كهذه ..؟!
ضربت مقود السيارة بكفيها وأطلقت صرخة متألمة قبل أن تمسح دموعها بعنف وتقود سيارتها متجهة الى منزل خالتها بتفكر هناك وتقرر ماذا ستفعل ...
..............................................
في مساء اليوم التالي ..
كانت غرام تجلس على سريرها تحتضن جسدها بيديها وتبكي بصمت ..
لم تستوعب بعد ما حدث .. لا تصدق أنه حدث معها كل هذا ...
توقفت عن بكائها وأخذت تفكر في حل لهذه المشكلة .. بل كيف سوف تستغل هذا الحمل لصالحها ..؟!
أخذت تسير داخل غرفتها ذهابا وايابا وهي تفكر فيما ستفعله . .
لمعت فكرة خبيثة داخل عقلها جعلتها تقفز بسرعة نحو الخزانة وتخرج منها فستان سهرة طويل ..
ارتدته بسرعة بعدما أخذت حماما سريعا ...
وضعت مكياج صارخ وتركت شعرها منسدلا وقررت أن تذهب الى حفل الخطبة وتفجر قنبلتها هناك ...
وبالفعل وصلت الى هناك بعد نصف ساعة ..
دلفت الى قاعة الحفل لتجد الجميع هناك ...
أخذت تسير بخطوات واثقة ورأس مرفوع عاليا متجاهلة همسات المدعوين عنها فهي أخت أرملة العريس الذي قالها بدم بارد ...
كانت سوزان اول من رأتها فأشارت الى ميرهان قائلة :
" البت دي بتعمل ايه هنا ..؟!"
" بت مين..؟!"
سألتها ميرهان بحيرة قبل ان تنظر الى حيث تشير لتشهق بصدمة وهي تقول :
" غرام بتعمل ايه هنا ..؟!"
" هي عرفت بمكان الخطوبة منين ..؟!"
توترت ملامح ميرهان وهي تتذكر أنها من باحت بغرام بتفاصيل وموعد الخطبة ومكانها ...
انتبه مصطفى لوجوده ليهمس بعدم تصديق غير منتبه لماريا الواقفة بجانبه :
" غرام .."
نظرت ماريا إليها بعدم تصديق قبل أن تنفعل قائلة :
" البت دي بتعمل ايه هنا ..؟"
اما مالك فكان يقف بجانب ميرا يتلقى لتهاني حينما فوجئ بغرام تتقدم منه ..
اقتربت منهما وهي ترسم على شفتيها ابتسامة خلابة ...باركت لميرا بحب غريب ثم جذبت مالك من ذراعه متجهة به الى احد اركان القاعة مستغلة انشغال ميرا مع صديقاتها لتهمس له بخبث :
" مبروك ..."
أجابها بحيرة من تصرفاتها :
" الله ببارك فيكِ .. عقبالك .."
" مش بباركلك على خطوبتك .."
" امال ..؟!"
أجابته بإبتسامة عريضة :
" بباركلك عشان هتبقى اب.."
حاول ان يستوعب كلماته حينما قال بعدم فهم حقيقي :
" مش فاهم ..."
لتؤكد هي ما قالته :
" انا حامل ..."
تصنم في مكانه للحظات قبل أن ينظر حوله فيجد والدته تنظر إليهما بعصبية ومصطفى يتابعهما بحيرة ...
" روحي من هنا حالا .."
قالها اخيرا لتقول بعناد :
" مش هروح ، السهرة لسه فأولها .."
قالتها وهي تبتعد عنه تتحداه ان يلحق بها أو يوقفها ...
يتبع. نكمل بعد التفاعل

العاشر من هنا
google-playkhamsatmostaqltradent