-->

رواية ولانك نهد طفولتي الفصل الثالث 3 بقلم اية حسن

رواية ولانك نهد طفولتي الفصل الثالث 3 بقلم اية حسن

    رواية ولانك نهد طفولتي الفصل الثالث 3 بقلم اية حسن

     البارت الثالث

    بعد ما فاروق قال لأدهم إن ندى ماتت ، دخل ف نوبة عياط مميته ..
    أدهم بصراخ: لاااااا ندى لاااااا يا جدو متقولش كدة اااااه يا ندى
    حياة بدموع وخوف: أهدى يا أدهم يا حبيبي متعملش ف نفسك كدة
    فاروق بزعيق: اطلعوا كلكم من الأوضة
    انسحبوا كلهم بعد أوامر فاروق .. وقعد جنب أدهم وحضنه ..
    فاروق: أدهم حبيبي انت كبير وفاهم أن دة قدر ربنا ، وكلنا ف الاخر هنموت صح
    أدهم بعياط: يا ريتني كنت مت معاها
    فاروق ضمه أكتر: متقولش كدة بعيد الشر عنك
    أدهم: هتوحشني أوي يا جدو ، انا بحبها اوي هي كانت صحبتي وكنا ع طول مع بعض مش مصدق اني مش هشوفها تاني ولا هنلعب مع بعض وازاي هدخل البيت من غيرها تاني ...
    فاروق: بكرة تنسى
    أدهم بعد عنه شوية: عمري مهنساها أبداً ... هي ماتت ف الحادثة ؟
    فاروق بتلعثم: أ.. أيوة
    أدهم فضل يبكي بحرقة ع فرقتها لغاية ما تعب ونام ..
    _فاروق طلع ليهم وقالهم أنه كويس ونام .. بس هنا هيفضل السؤال عن موت ندى
    حياة: عمي.. هي ندى بجد ماتت ؟
    فاروق: أيوة
    عزت: طاب وحضرتك عرفت منين وأمتى حصل ؟
    فاروق بتوتر: انا كمان كنت بدور عليها ، ماتت من فترة بس مرضيتش اقولكم غير لما نطمن ع أدهم
    عزت: وازاي ماتت ولقتها فين
    فاروق عقد حواجبه بضيق من أسألة ابنه اللي مش بتخلص ولا لاقي ليها إجابة
    فاروق بنفاذ صبر: رجالتي لقيوها ف حته مقطوعة ميتة .. أي اسألة تانية ؟
    عزت بشك: وليه مقولتليش أنا مهو حضرتك عارف اني بدور عليها ف كل مكان
    فاروق: مـ مهو انا قولتلك عشـ عشان أدهم ميحسش بحاجة وكلنا كنا عايزين نطمن عليه الأول
    عزت: وحضرتك دفنتها فين ؟ ف المدافن بتاعتنا ؟
    فاروق بارتباك: آ.. أيوة
    حياة غمضت عيونها بألم وحزن ع موت ندى بالطريقة دي ومتعرفش الايام اللي فاتت عدت عليها ازاي ولا كان بيحصلها ايه دعتلها ف سرها ودعت لإبنها يصبر قلبه
    فاروق: بس اسمعوا ادهم ميعرفش اي حاجة غير أنها ماتت ف الحادثة ، بلاش يعرف الحقيقة عشان متحصلوش صدمة وينتكس
    عزت: وهو كدة متصدمش يعني !
    فاروق: انا قولت للدكتور وهو اللي اداني الاذن .. هو النهاردة هيخرج أن شاء الله ، يا ريت نقفل السيرة دي بقا
    _ندى فضلت تشحت وتتسول مع حمو وبتعمل زي مبيقولها وهي مش فاهمة اللي بتعمله دة ايه نظراً أنها لسة طفلة متفهمش قوي ، وكانت دايماً تدعي ربنا أن ادهم يبقى كويس ...
    وف يوم خدها حمو وكانت فاكرة أنها هتعمل زي ما حمو علمها .. طلب منها تستناه وشافت حمو بيمد ايده لواحد بس لقته بيحط ايده ف جيبه وبيسرق محفظته .. الراجل قاله مفيش فكه ومشاه ، وراح لندى
    حمو: بصي جبت ايه
    ندى: انت سرقته
    حمو: لأ
    ندى: لأ سرقته انا شوفتك ، انت متعرفش أن اللي بياخد حاجة مش بتاعته بيروح النار أدهم قاللي كدة
    حمو: لأ
    ندى: انت لازم ترجع المحفظة للراجل
    حمو: لا مش هرجعها ، الزعيم ممكن يضربني
    ندى: لا مش هيضربك شبارا طيب
    حمو: لا مش شبارا دة زعيم تاني كبير أوي
    ندى: انت لو مرجعتهاش انا مش هكلمك
    حمو ببراءة: خلاص خلاص ، بس هرجعها ازاي ممكن يوديني للبوليس
    ندى: متخافش هاتها
    خدتها وراحت عند الراجل: استناني هنا ... عمو عمو المحفظة بتاعتك وقعت منك
    الراجل: ايه !! ... دي فيها مرتب الشهر كله شكراً يا حبيبتي
    وطلع من المحفظة شوية فكه واداهم لها
    ندى: يلا بينا
    حمو: انتي حلوة أوي يا ندى
    ندى: وانت حلو وأدهم حلو وسليم حلو وسهى حلوة وكل الناس حلوة
    حمو: لا انتي بس اللي حلوة
    ندى حطت أيدها ع كتفه وضحكت ومشيو
    _أدهم خرج من المستشفى وصحته اتحسنت ، نفسيته تعبت جداً بعد خبر وفاة ندى ، بيدخل أوضتها ويفضل يمسك لعبها ويبكي ، الحياة ف عينه بقت وحشة برغم أنه طفل 11 سنة إلا إنه كان متعلق بـ ندى جداً وكان بيعاملها كإنها بنته الصغيرة ، وهي كانت هادية وجميلة وعاملة جو جميل ف البيت ، حتى حياة وعزت مفتقدينها ..
    حياة دخلت عنده لقيته قاعد سرحان وماسك العروسة بتاعتها صعب عليها حاله ، حبت تخفف عنه شوية
    حياة: ايه يا حبيبي قاعد لوحدك ليه
    أدهم بحزن: أصل ندى وحشتني أوي
    حياة بحنان: ادعيلها يا حبيبي هي أكيد ف مكان أحسن من هنا
    أدهم: بدعيلها
    _كل الأطفال المشردين واللي موجودين ف الخرابة واقفين مستنيين الزعيم الكبير يدخل عليهم ..
    دخل واحد طوله وسط وعريض نوعاً ما ولابس جاكتة طويلة
    شبارا: اتفضل يا زعامة منور مكانك
    الزعيم: كل حاجة تمام يا شبارا
    شبارا: كله تمام يابو الزعماء ، العيال اهم وكله مستني إشارة منك
    ندى بخفوت: هو مين دة
    حمو: دة الزعيم الكبير اللي بقولك عليه
    الزعيم اخد باله من ندى: قربي هنا يا بت
    ندى: أنا ؟
    الزعيم: أيوة أمال امي
    ندى راحت له وكانت بتمشي بخوف ووقفت قدامه ..
    أنتبه لسلسة دهب لبساها ف رقبتها
    "السلسلة دي كان أدهم جايبها ليها ، عبارة عن قلب فيه حرف أدهم ، عشان تفتكره دايماً"
    الزعيم مسك السلسلة: ايه دة يا شبارا سلسلة دهب !
    شبارا هرش ف دماغه: ههه لا مؤاخذة يا زعامة مخدتش بالي
    الزعيم باستهزاء: مخدتش بالك ! لا واضح انك مسيطر يا شبر ونص
    حاول ياخد السلسلة من ندى بس هي رفضت
    ندى بترجي: لا والنبي يا عمو بلاش دي
    الزعيم: وريني يا بت ، جبتيها منين دي
    ندى بعياط: دي بتاعتي متاخدهاش مني عشان خاطري
    شدها منها غصب عنها وبعد كدة زقها ووقعها: غوري كدة
    _بعد ما مشيو ندى فضلت تبكي ع الأرض ، السلسلة دي كانت الذكرى الوحيدة من أدهم ... حمو قعد جنبها يهديها ويطبطب عليها
    حمو: خلاص يا ندى عشان خاطري متعيطيش ، انا هجبهالك
    ندى بدموع: تجبهالي ازاي بس انا زعلانة أوي أوي ، وأدهم هيزعل مني كمان
    حمو خدها ف حضنه وباس راسها: متعيطيش طيب
    _أدهم قاعد ع السفرة مش بياكل ولا بيتكلم وفجأة بدون مقدمات
    أدهم: انا عايز ازور ندى يا جدو
    فاروق شرق أثناء الأكل وارتبك: مـ مينفعش يا أدهم انت لسة تعبان
    أدهم: لا مش تعبان ، انا لازم ازورها واقرالها قرآن
    فاروق: ممكن تقرالها هنا
    حياة: عمي بعد اذنك يا ريت بجد نروح كلنا نزورها
    فاروق بتذمر: وانا قولت لأ
    أدهم بإصرار: وانا هروحلها عشان هي وحشتني أوي ومش هقدر مروحش
    قام من السفرة وطلع أوضته ، وجده اتأفف من إصراره ومش عارف هيعمل ايه
    _ حمو جاى لـ ندى وكانت لسة بتبكي
    حمو: انتي لسة زعلانة ؟
    ندى بزعل طفولي: أيوة
    حمو: طب بصي كدة
    وطلع السلسلة بتاعتها ورفعها ، وهي بصت عليها بدهشة
    ندى بفرحة: انت جبتها ازاي
    حمو: شششش وطي صوتك ، انا سرقتها من الزعيم
    ندى فتحت عيونها وبوقها بصدمة: سرقتها !!!
    حمو: أيوة ، ايه رأيك بقا مش قولتلك هجيبهالك !
    ندى بإبتسامة: شكراً أوي يا حمو ، انت جميل أوي .. بس متعملش كدة تاني
    حمو: آخر مرة انا مقدرش ع زعلك ، انتي اختي وانا بحبك
    ندى حضنته: وانا كمان بحبك
    _أدهم ف الطريق للمدافن عشان يزور ندى ، فاروق وافق بسبب ضغطهم عليه ، ومكانش ينفع يرفض لحسن ينكشف سره ... وصلوا المكان والظاهر أنه عامل حسابه ومجهز كل حاجة ، وفهمهم أنه دة قبر ندى ، وأدهم كان جايب ورد وحطه ع القبر ، وبعد شوية أدهم طلب منهم يسيبوه لوحده ...
    أدهم بيتكلم قدام القبر بتاعها أو اللي فاكره: وحشتيني يا ندى ، انا عارف انك عند ربنا وف مكان أحسن ، بس انتي وحشتيني انا بقرالك كل يوم قرآن ، ولسة بلعب بلعبك وبحلم بيكي كل يوم ، كان نفسي ابقى معاكي عشان مش تكوني لوحدك .....
    فضل يتكلم معاها كتير لغاية ما عدى وقت ، وأبوه قاله كفاية وخدو ومشي ...
    _عدت الأيام والشهور والسنين وبعد مرور 15 سنة ...
    أدهم: عاملة إيه يا ندى .......

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .