recent
روايات مكتبة حواء

رواية ولانك نهد طفولتي الفصل الثاني 2 بقلم اية حسن

رواية ولانك نهد طفولتي الفصل الثاني 2 بقلم اية حسن


 بعد العربية ما خبطت أدهم خدوه بسرعة ع المستشفى ودخل أوضة العمليات ...

_الكل واقف برة متوتر وقلقان عليه ومش عارفين حصله ايه ، ندى بتعيط وسهى وسليم .. وحياة أمه منهارة من العياط .. وأبوه وجده رايحين جايين ف المرر خايفين ...
_أدهم مكانش مجرد حفيد وابن ، حبهم ليه نابع من أدبه وتفوقه ف مدرسته بالإضافة أنه الحفيد الاول لعيلة الراوي ... الوقت بيمر ولسة محدش طلع من أوضة العمليات وكلهم قاعدين ع نار مستنيين أي حد يطلع يطمنهم .... وأخيراً طلعت ممرضة وكلهم جريوا عليها..
حياة بدموع: طمنيني ع ابني
الممرضة: عنده كسر ف الجمجمة وبعض الكسور ف جسمه بس للأسف...
فاروق باندفاع: للأسف إيه !!!
الممرضة: عنده نزيف داخلي ، ولو موقفش ممكن... ع العموم الدكاترة جوة بيعملوا اللي عليهم ، ادعوله بعد اذنكم
حياة حطت أيدها ع بوقها وفضلت تعيط وحست بتعب وكانت هتقع بس لحقها عزت
عزت: اهدي يا حياة مش كدة
حياة بعياط: ابني هيضيع مني يا عزت انا خايفة أوي
ندى بتعيط وهي مش فاهمة حالته ايه بس هي خايفة عليه ، قعدت ع الأرض تبكي وتدعيله
ام سهى 'رجاء' بزمجرة لـ ندى: كله منك ، من يوم ما شوفنا خلقتك وانتي جايبالنا المصايب
فاروق بص وراه بعصبية واتكلم بحدة: انتي ايه اللي خرجك من الملعب ها ، كل مرة بتتسببي ف أذيته
ندى خافت من نظراته ونبرة صوته التصقت ف الحيطة أكتر وفضلت تشهق من الخوف
عزت: خلاص يا بابا دي عيلة يعني هي تقصد
فاروق بغضب: أيوة ، المفروض هي اللي تبقى مكانه مش هو .. شوفت اني كان عندي حق لما قولتلك مينفعش تتربى وسطينا اهي هتكون السبب ف موت ابنك
حياة باندفاع: لاااا متقولش كدة يا عمي أن شاء الله ابني هيعيش ياا رب
بكت بانهيار وبحرقه لإنها أم وهي أكتر حد موجوع بس مبيعرفش يخبي وجعه .... قعد جنبها عزت وحضنها عشان يهديها ويطمنها
رجاء وطت عليها واتكلمت بخفوت وبغل: عارفة لو أدهم مات هتبقي انتي اللي موتيه ، وساعتها هتترمي ف الشارع لكلاب السكك ياكلوكي دة لو عمي فاروق مموتكيش بإيده لو حصل ..
ندى بخوف: هـ هو أد.. أدهم هيبقى كـ كويس ؟
رجاء نفخت وشها بنفاذ صبر وجزت أسنانها بتأفف: هيبقى كويس لو مشافش وشك تاني اوف
سابتها ومشيت---
ندى سمعت الكلام دة وبرغم أنها لسة طفلة صغيرة متفهمش معنى كلامهم إلا أنها حست أن هي السبب ف اللي حصل لـ أدهم ...
قامت من مكانها وهم مشغولين ونزلت ع السلم لبرة المستشفى كلها .. وهي ماشية متعرفش رايحة فين بدموع عيونها اللي موقفتش خوف ع أدهم لحسن يحصله زي مقالتلها رجاء ، فضلت تعيط وهي ماشية ببكا عميق وبتدعي ليه
ندى من بين شهقاتها: يا رب يا أدهم تعيش يا رب ، انا همشي عشان تصحى ومش تموت ، عشان مش عايزاك تموت انت طيب أوي يا أدهم
بعد وقت طويل طلع الدكتور من أوضة العمليات ، كلهم راحوله
فاروق بقلق: طمنا يا دكتور أدهم أخباره ايه
الطبيب: الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ، بس هو مش هيفوق الا بعد كام ساعة ، يعني مفيش داعي لوجودكم هنا
عزت: لا انا هستنى لغاية ما يفوق
حياة: انا كمان مش همشي وهفضل معاك يا عزت
الدكتور: اللي يريحكم ، بعد اذنكم
فاروق دخل اوضه حجزها ف المستشفى عشان يستريح من التعب ومراته معاه ، والباقي قاعد برة وكلهم ظاهر ع ملامحهم التعب ، حياة طلبت من رجاء تاخد الولاد تأكلهم ... وكل دة ومحدش انتبه ان ندى مختفية ، بسبب الضغط والقلق اللي هم فيه...
عدى وقت تاني وأدهم ابتدى يفوق دخلوا كلهم واحد ورا التاني مجرد أنهم يطمنوا ويخرجوا بسرعة حسب أوامر الدكتور عشان صحة المريض .. وبعد ما اطمنوا عليه ارتاحوا شوية ..
حياة لاحظت حاجة غريبة ، أن ندى مش موجودة
حياة: أمال فين ندى يا جماعة
عزت انتبه لكلامها
حياة: رجاء ندى فين ؟
رجاء: معرفش انا مشوفتهاش
حياة: ازاي يعني انا مش قولتلك خدي الولاد عشان ياكلوا مشوفتيهاش ازاي !!
رجاء ببرود: مشوفتهاش هي مجاتش تاكل أصلاً
حياة بدهشة: إيه !!! .. أمال راحت فين بس
عزت: أنا هروح أشوفها تحت
وبعد شوية رجع عزت
حياة: ايه يا عزت ملقتهاش ؟
عزت: لأ وسألت الأمن قالوا مشافوهاش
حياة بدموع: احنا انشغلنا عنها أوي يا عزت
فاروق بزمجرة: بطلي نواح هنلاقيها هنا ولا هنا ، يعني هتروح فين ، طول عمرها لما بتعمل عمله بتستخبى وتهرب
حياة: حرام عليك يا عمي هي عملت ايه يعني
فضلوا يدوروا طول اليوم وللأسف ملهاش أي أثر ، لغاية الليل ما دخل ..
_الظاهر ندى من التعب نامت وصحيت لقت نفسها بالليل وهي خايفة ، حست بجوع قعدت جنب ولد صغير من أولاد الشوارع كان قاعد ع الرصيف ، ومعاه ساندوتش وبتبص عليه .. راح قسم الرغيف نصين وأدهولها، وخدته باندفاع وكلته بسرعة من شدة جوعها ..
بصت عليه بمعنى لسة جعانة بس هو مش معاه أكل تاني
الولد: عاوزة تاني ؟
هزت راسها بمعنى أيوة
الولد مسك أيدها وقالها: طب تعالي
الولد كان بيروح عند الناس ويمد ايده بيتسول ليهم بإلحاح ، وطلب منها تعمل زيه
الولد: والنبي يا ست هانم انا مكلتش من امبارح جعان اديني اي حاجة
ندى: أه وانا كمان يا طنط والله
_: امشوا غوروا انتوا ملكمش أهل يسألوا فيكم جاتكم القرف
وراحت زقتهم ، الولد خدها وجري بسرعة .. وبعد عدة محاولات مع الناس فيهم اللي زعقولهم وف اللي ادولهم حسنة ...
الولد: تعالي بقا هوديكي حتة ناكل فيها
ندى: هو انت اسمك ايه
الولد: حمو وانتي ؟
ندى: ندى .. ع فكرة انت طيب زي أدهم
حمو: أدهم مين ؟
ندى ببراءة: أدهم دة صاحبي بس هو تعبان أوي ممكن تدعيله أنه يبقى كويس وميموتش ، أصله طيب وكان بيجبلي العاب حلوة وبيلعب معايا ع طول
حمو: انتي عندك العاب
ندى: أيوة ، انت معندكش العاب
حمو: لأ
ندى: طيب احنا معانا فلوس يلا نشتري
حمو: لأ الفلوس دي هنديها لشبارا
وصلوا لمكان واسع ف أطفال كتير ، ودخلوا عند واحد قاعد ع كرسي بيعد ف فلوس ..
حمو: ازيك يا شبارا
شبارا بقرف: أهلاً يخويا
حمو اداله الفلوس
شبارا: ايه دول ؟ .. هو انت فاكرني ببيع ترمس شد حيلك شوية يا حمو
انتبه لـ ندى: مين دي ياض ، دي جديدة مش من الخرابة
حمو: أيوة يا شبارا واسمها ندى وهتقعد معانا هنا ع طول
شبارا: ندى !! طب يلا يا خويا اتكل
ندى: ميرسي يا أنكل شبرا
حمو: اسمه شبااارااا ... خدها ودخل
_: هعهااااااي أنكل بقيت أنكل هع هع
شبارا: يلا ياض غور من هنا .. الخرابة بقت فيها عيال نضيفة وبنت ناس متربية ، ابعت ياللي بتبعت
حمو: يلا كلي ونامي عشان عندنا شغل الصبح
ندى: شغل ايه ! زي النهارده كدة
حمو: أه ... مش هتحكيلي حكاية أدهم
ندى: بكرة الصبح
حمو: ماشي
عدت أيام وعزت بيدور وبعت ناس يدوروا على ندى وهي برضو مختفية كإنها فص ملح وداب ...
ادهم بقا كويس نوعاً ما وبدأ يسأل ع ندى ، ومحدش عارف يقوله ايه ... ويا ترى هيكون رد فعله ايه لما يعرف إنها مشيت ومش لاقيينها ..
فاروق: اسمعوا وانتي يا حياة بالخصوص ، مش عايز حد يجيب سيرة ندى خالص قدام أدهم ، الحمد لله هو بدأ يتحسن مش عايزينه يتعب تاني
حياة بحزن: مهو أكيد مسيره هيعرف يا عمي
فاروق: هيعرف بس مش دلوقتي لما يمسك صحته الأول
حياة: طاب وندى يا عمي هنسيبها
فاروق بعصبية: انا ميهمنيش ندى كل اللي يهمني أدهم وبس ، أدهم حفيدي إنما ندى لأ
_وسابهم ودخل عند أدهم ، حياة بصت لـ عزت بعتاب وسكتت ، وهو ضمها ليه ومسح ع دراعها وعشان عارف إحساسها
عزت: انا هخلي رجالتي يدوروا عليها تاني وان شاء الله هلاقيها
حياة: يا رب يا عزت يا رب
_رجاء كانت بتبص عليهم من بعيد وف عينها نظرات مش مفهومه حسد ولا غيرة ولا حقد بس يا ترى ليه !!!
_عدت أيام تاني وما زال عزت بيدور عليها من غير ملل لكن برضو ملهاش أي أثر ودة مخليه هيتجنن هتكون راحت فين ، هي طفلة يعني معرضة للخطر ممكن تتخطف أو حد يتاجر بيها ف دماغه الف سيناريو ومش قادر يتخيل أنه اتخلى عن بنت اعز صاحب ليه ، بيلوم نفسه قبل ابوه لإنه بيكره ابوها من زمان***
_ادهم فكوله الشاش اللي كان ع دماغه ، وبقا كويس جداً ، وهو ما زال بيسأل عن ندى
أدهم بدموع: ندى فين يا بابا كل مسألكم عنها مش بتجاوبوني هي جرالها حاجة طمنوني عليها
حياة وعزت بصوا لبعض بقلة حيلة ، فجأة دخل فاروق
فاروق: أنا هقولك ندى فينها
أدهم: فينها يا جدو عشان خاطري قوللي
فاروق بحزن: نـ ندى... ندى ماتت ............

google-playkhamsatmostaqltradent