recent
روايات مكتبة حواء

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم ايمي

رواية طعنات الغدر والحب الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم ايمي 

لفصل الخامس والعشرون


جلست سلمى مع والدتها امام التلفزيون تشاهدان مسرحية كوميدية
سمعا صوت الجرس يبدو ان احدا بالباب ففتحت الخادمة فاذا به عمر نظر عمر الى الخادمة الاجنبية ذات القوام الممشوق من خلف نظارته وهو يبتسم قائلا :سلمى موجودة؟؟
ردت الخادمة بلهجة مكسرة بعض الشئ:
موكود اقوله مين؟؟ yes

عمرمبتسما:
عمر
قوليلها عمر
نادت سلمى وهى جالسة فى مكانها قائلة:مين يا لينا؟؟
استدارت لينا وقالت:اومر
دخل عمر وهو ينزع نظارته الشمسية وعيناه تتبعان الخادمة بابتسامة ماكرة
قامت سلمى من مكانها واتجهت الى عمرلتسلم عليه وابتسمت قائلة:عينك يا عمر
ايه مالك هى عاجباك للدرجة دى؟؟
عمر:هى المزة دى جت امتى اول مر اشوفها
سلمى ببضحكة انثوية عالية:مش معقول يا عمر
انت ايه مبتعتقش
وانا اللى فكرت انك خلاص ........
عمر:خلاص ايه؟!
سلمى:يعنى
اتغيرت ومبقتش زى الاول وخصوصا يعنى انك حبيت
عمر:
احنا هنكدب الكدبة ونصدقها ولا ايه؟؟
سلمى:افهم من كده انك مبتحبش نيرمين؟؟
عمر:انتى بتتكلمى عن ايه بالظبط
انا بحسبك بتتكلمى عن انى اتغيرت
سلمى: يعنى انت لسة عمر بتاع زمان
عمر:انتى شايفة ايه؟؟
سلمى:بصراح انت حيرتنى معاك مرة احس انك اتغيرت ومرة احس انك لسة زى ما انت
متغيرتش ولا حاجة
عمر:متفكريش كتير علشان متتعبيش
لاحظت سوسن وقوف عمر وسلمى جانبا وهما يتحدثان فقالت:جرى ايه ياعمر هو من لقى احبابه ولا ايه
مش تسلم عليا ولا خلاص انا مبقتش فى بالك خالص
انتبه عمر وقال:لا ازاى بقى يا عمتو
يا خبر هو انا ليا بركة الا انتى
ثم اقبل عليها يقبلهامن خديها وجلس على الركنة الجانبية
وجلست سلمى بجوار والدتها
نظرت سوسن الى عمر وقالت:ايه اخبار سيف يا عمر متعرفش حاجة عنه
عمر:اتصلت بيه وقالى انه بقى كويس كلها يومين ويرجع ان شاء الله
سلمى وهى مبتهجة:بجد يا عمر؟!!
مقولتليش يعنى
عمر:اومال انا جايلك ليه
ثم غمز لها بعينه ملمحا لها على انه يريدها على انفراد
سوسن:متعرفش هو ناوى يتجوز اللى ماتتسمى امتى؟
عمر:قصدك نيرمين؟؟
سوسن:هيكون مين غيرها يعنى
عمر:مش عارف بس واضح كده انهم مستنيين دادة فاطمة لما ترجع
انتى عارفة سيف متعلق بيها قد ايه ومش هيقدر يعمل الفرح وهى مش موجودة
لوت سوسن شفتيها وقالت بغضب:انا مش عارفة اللى اسمها دادة فاطمة دى عاملاله ايه هى كمان ده بيحبها بطريقة تغيظ ومبيقدرش يزعلها
وكأنها من بقية اهله
حاجة تقرف
عمر:معلش يا عمتو انتى عارفة انها هى اللى مربياه من وهو صغير
كانت بتقعد معاه يمكن اكتر من والدته فطبيعى يتعلق بيها كده
سوسن:ما هى امه هى السبب طول عمرها وهى بتكرهنا
وخلت الخدامين يبقو اقرب لابنها مننا
وهو طالعلها مش هيجيبو من بره
غمز عمر لسلمى مرة اخرى فقامت سلمى وامسكت بيد عمر قائلة:طب عن اذنك بقى يا مامى علشان عايزة عمر فى حاجة مهمة
سوسن:اوك يا حبيبتى
اتجهت سلمى الى غرفة المكتب واغلقت الباب جلست وهى تنظر الى عمر وقالت باهتمام :خير يا عمر؟؟
عندك جديد ولا ايه؟؟
عمر:احنا كده يعتبر خلاص نفذنا كل اللى اتفقنا عليه مفاضلش غير حاجة واحدة بس
سلمى:ايه هى؟؟
عمر:انها تقبل منى الهدية اللى كنت قولتلك عليها
سلمى:ودى هتقبلها ازاى وبمناسبة ايه؟؟
عمر:ماهو ده اللى انا جايلك علشانه
انا عارف ومتاكد انها مش هترضى تقابلنى تانى وصعب جدا انى اروح اديهالها بنفسى
فأنا هبعتلها طرد بالهدية دى بمناسبة انها نجحت فى انها تلفت نظرك ليا
وبدأنا نقرب من بعض
سلمى:وتفتكر انها هتدخل عليها حكاية ان الهدية رخيصة اوى كده وانها تقليد؟؟
ممكن اوى تروح تتاكد عند اى جواهرجى وتكتشف انك بتكدب
ضحك عمر باستهزاء وقال:عمرها ماهتعمل كده انا عارف نيرمين كويس
دى سازجة جداا
عمرها ما هتشك انها حقيقية
انتى ما شوفتيش انا قدرت اعمل معاها ايه ؟؟
دى خرجت معايا فى عربيتى واقنعتها تقعد معايا فى كافى
مش كده وبس دا انا كمان دخلت فى دماغها انى بحبك وصدقت
وفضلت تمدح فيا وتقنعك انى اتغيرت وبقيت كويس
وانتى قدرتى تسجليلها كل اللى قالتهولك ومخدتش بالها
يا بنتى اللى زى نيرمين دى شايفة الناس كلها طيبين زيها كده وسهل جدا ينضحك عليها
سلمى :انا مفهمتش برده مطلوب منى ايه؟؟
عمر:لو انا بعت لنيرمين الهدية دى من غير مااعرفك انتى وسيف اكيد مش هتقبلها
لازم تعرفيها انك عارفة وانى قلتلك قبل ما ابعتلها الهدية دى
سلمى:طب وسيف هتقنعها ازاى انك عرفته ووافق
عمر:البركة فيكى
انتى الل هتوليلها انى اتصلت بيه واستأذنته وهو وافق
لما عرف انى خلاص ناوى اتقدملك يعنى الهدية دى اخوية مافيش وراها حاجة
سلمى:وانت هتعمل كده فعلا؟؟
عمر:لأ طبعا
انتى اتجننتى ده مجرد كلام علشان تقتنع وتقبلها بس فهمتى
سلمى:اوك
وناوى تعمل الكلام ده امتى؟؟
عمر:النهاردة
لان مافيش وقت سيف فاضله يومين ويرجع ولازم يبقى كل شئ جاهز
اتفقنا؟؟
سلمى:اتفقنا
**************
استاذنت زينب لتدخل على نيرمين فى غرفتها
طوت نيرمين الكتاب الذى كانت تقرأ فيه وقالت لزينب:خير يا زينب؟
زينب:فى واحد جاب لحضرتك الطرد ده ومقالش هو مين؟؟
نيرمين:واحد متعرفيهوش؟؟
زينب:لا معرفوش
نيرمين:طب سبيه وروحى انتى يا زينب
انصرفت زينب واغلقت الباب خلفها
امسكت نيرمين بالطرد وهى تنظر اليه بتعجب وقالت فى نفسها:يا ترى مين اللى بعته؟!
فتحته بهدوء واخرجت مابه فوجدت علبة انيقة وبجانبها ظرف صغير
فتحت العلبة اولا فوجدت به اسورة مطعمة بفصوص لامعة تخطف العين من جمالها ومن شدة بريقها
تعجبت اكثر
فتحت الظرف فى فضول لترى من الذى بعث بهذه الهدية
وجدت جوابا مكتوب فيه الاتى:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعد:
فانا مهما قولت لك فلن اوفيكى حقك ولن استطيع ان اشكرك على كل ما فعلتيه من اجلى
وبفضل مساعدتك لى تغيرت حياتى وادخلتى السعادة اليها
لذلك ارجو منك ان تقبلى هذه الهدية البسيطة لان هذا سيسعدنى كثيرا
وسيشعرنى هذا انى استطعت ان افعل شيئا ولو بسيطا
تقديرا لك على ما فعلتيه من اجلى
عمر
كانت تلك الكلمات التى انتقاها عمر بعناية لا تحمل اى دلالة على نوع المساعدة التى قدمتها نيرمين
وهذا ان دل فيدل على مدى ذكائه فلم يترك اثرا تستدل به نيرمين فى المستقبل على اى شئ يدينه بل بالعكس
كانت تلك الكلمات تدين نيرمين لانها قد يفهم منها شيئا آخر
عندما قرأت نيرمين هذا الكلام تضايقت كثيرا لانها لا تريد ان تقبل هدايا من اى رجل وبالخصوص عمر
نظرت الى الهدية البالغة الجمال وظلت تتأمل بها ثم وضعتها فى العلبة مرة اخرى وقبل ان تغلق الطرد جاءها اتصال هاتفى
عندما وجدته عمر فتحت عليه وهى تنوى ان تعيد اليه هديته
عندما سمع عمر صوتها قال لها:الطرد وصلك؟
نيرمين:اه وصلنى
لكن مش هقدر اقبله
عمر:ليه كده يا نيرمين دى حاجة بسيطة اوى
نيرمين:اولا انت باعته بمناسبة ايه؟
ثانيا:الهدية شكلها غالى اوى وانا مبقبلش هدايا بالشكل ده
ثالثا:مقدرش اقبل هدية من راجل غريب وكمان من غير سيف ما يعرف
عمر:طب ممكن تسمعينى الاول وبعدين تقولى ساعتها هتقبليها ولا لأ؟
نيرمين:اتفضل
عمر:اولا المناسبة موجودة وهى انك قدرتى تلفتى نظر سلمى ليا وابتدت تهتم بيا عن الاول
ولولا مساعدتك ليا مكنش ده هيحصل
ثانيا:الهدية مش غالية ولا حاجة بالعكس دى رخيصة جدا
دا انا مكسوف منك وانا ببعتهالك وعارف ان تمنها مش من مقامك بس اعمل ايه انا عارف انى لو جيبتلك حاجة غالية مش هتقبليها
وده عرفته من سيف لما جابلك خاتم الماظ وانتى رفضتيه
فملاقيتش حاجة تظهر انوثتك وفى نفس الوقت متكونش غالية اوى غير دى
وصيت واحد يعملهالك من الكتالوج الاصلى بس متكونش حقيقية
تقليد يعنى
وبصراحة انا مكسوف اقولك على تمنها لانها رخيصة اوى
تعجبت نيرمين من ان عمر علم بموضوع الخاتم الذى حاول سيف ان يهديه لها ولكنها رفضت فقالت:انت عرفت منين حكاية الخاتم ده؟
عمر:سيف اللى حكالى
كان مستغرب انك ترفضى هدية غالية بالشكل ده
وكان بيحكيلى على اساس انك مختلفة عن كل اللى عرفهم واللى كانوا طمعانين فيه
تنهدت نيرمين ولم ترد
عمر:ولو انتى قلقانة علشان سيف لو عرف هيزعل فمتقلقيش انا هتصل بيه اقوله على كل حاجة ومش هيزعل وخصوصا لو عرف انى ناويت اخطب سلمى
ولا ايه؟
نيرمين:ايه ده انت ناويت تخطب سلمى بجد؟؟
عمر:ان شاء الله
بس شوية كده على منقرب من بعض اكتر من كده
نيرمين:ربنا يتمم بخير
بس برده بالنسبة للهدية انا.....
عمر:خلاص بقى يا نيرمين
صدقينى انتى لو عرفت تمنها مش هترضى تكسفينى وهتقبليها
نيرمين:هى رخيصة للدرجة دى؟؟
عمر:اقولك ايه بس
مينفعش اقولك على تمنها علشان متضحكيش
نيرمين:مع ان شكلها غالية اوى
عمر:دى علشان متقلدة بالظبط
تنهدت نيرمين فى حيرة وقالت:طب انا هقبلها بس بشرط
انك تستأذن سيف الاول لانى هتحرج اقوله حاجة زى دى
عمر:اوك بس كده
*******************
استطاع عمر ان يقنع نيرمين بقبول هدية بمقدار ثلثمائة وخمسون الف جنيه دون ان تعلم نيرمين حقيقة ثمنها
وبمساعدة سلمى اقتنعت نيرمين ان سيف قد علم بامر ارتباط عمر وسلمى ووافق على ان تقبل نيرمين تلك الهدية
وقبل ان تنكشف خطتهما اتصلت سلمى بسيف فى محاولة جديدة لتغيير فكرته عنها وان ما قالته له فى البداية لم يكن كذبا بل كان حقيقة وانها تملك ادلة على ذلك
ارادت ان تسرع فى اقناع سيف بخيانة نيرمين له قبل ان تخبره نيرمين بامر ارتباط عمر بها
فى البداية لم يرد عليها سيف
وكلما اتصلت عليه نظر الى الهاتف باشمئزاز ورفض ان يفتح عليها ولكن لالحاحها فى الاتصال رد عليها باندفاع قائلا:لو سمحتى متتصليش عليا تانى
انتى ايه مبتزهقيش؟؟
سلمى:انا مش هزعل منك يا سيف لانى عاذراك بس زى ما سمعت منها وصدقتها المفروض تسمع منى انا كمان
ولو مش عايز تصدقنى انت حر بس اسمع منى الاول وبعدين احكم
سيف:انا مش عايز اسمع منك حاجة
انتى اللى زيك مايجيش من وراه خير ابدا
سلمى:ماشى يا سيف انا غلطانة انى عايزة افتح عنيك على اللى بيحصل من وراك
انت كده
بتموت فى المظاهر الكدابة و بتعشق اللى يخدعك
وانا غلطانة انى عايزة اخليك تاخد بالك من اللى بيحصل من وراك وانت مش دارى
سيف:برده!!!
انتى مبتزهقيش؟؟
سلمى:هتخسر ايه لما تسمعنى؟؟
لو انت بتثق فيها اوى كده ومافيش حاجة هتقدر تغير فكرتك عنها خلاص كلامى مش هيضر فى حاجة لو انا كدابة صح ولا غلط؟؟
سيف:عايزة تقولى ايه تانى يا سلمى؟؟
سلمى:هقولك بس متقاطعنيش وسيبنى اكمل للآخر
سيف بسأم :اتفضلى قولى
انا سامعك

اثناء مكالمة سلمى مع سيف
كانت دادة فاطمة تتحدث مع نيرمين فى الهاتف
فرحت نيرمين كثيرا بسماع صوتها وقالت:انتى وحشتينى اوى يا دادة
هتيجى امتى؟؟
دادة:انتى اكتر يا نيرمين
وان شاء الله هاجى قريب بس ادعى لطنط نادية ان ربنا يشفيها
نيرمين:ربنا يشفيها وتقوم بالسلامة
هى لسة برده معملتش العملية؟؟
دادة:الدكتور هيحدد معاد العملية النهاردة بس لازم يعمل فحص اخير لانه ضرورى قبل ما يعملها
نيرمين:ربنا يقومهالك بالسلامة وتفرحى بشفائها قريب ان شاء الله
دادة:سيف كان قالى انكو هتكتبوا الكتاب اول مايرجع بالسلامة
الف مبروك يا حبيبتى
انا كان نفسى ابقى موجودة معاكوا ده منى عينى انى افرح بسيف
وبصراحة انا مش هلاقى واحدة اعز ولا اغلى منك علشان يتجوزها
ربنا يتمملكوا بخير وتتهنوا ويرزقكوا بالذرية الصالحة قادر يا كريم
نيرمين:الله يخليكى يا دادة
وانا كمان كان نفسى تبقى موجودة معانا بس نعمل ايه بقى
دادة:خلى بالك من سيف يا نيرمين
عايزاكى تشيليه فى عنيكى
سيف يستاهل كل خير وبيحبك واختارك دونا عن كل اللى يعرفهم
وكان فى بنات كتير اوى هيموتوا عليه
لكن حبك انتى
نيرمين:فى عنيا يا دادة متقلقيش
انتى عارفة غلاوة سيف عندى قد ايه
ده هو اللى ليا فى الدنيا ومهما قلت مش هوفيه حقه
دادة:هو ده ظنى فيكى برده يا نيرمين
والمرة دى سيف عرف يختار بجد
*****************
انتهت مكالمة دادة فاطمة مع نيرمين ولكن لم تنتهى مكالمة سلمى لسيف وظلت تستكمل حديثها الملئ بالسموم وقالت كل ما املاه عليها عمر وبعد ان انتهت من كلامها قالت:بعد كل اللى عرفته ده كان لازم اقولك ومخبيش عليك
لانى مكونتش عايزاك تعيش مخدوع مع واحدة زى دى بالرغم من انى عارفة انك مبتحبنيش ولا هتكون ليا فى يوم من الايام بس برده مهونتش عليا
سيف انا عارفة انك مبتحبنيش واكيد كلامى ده انت مش هتصدقه وانا ميهمنيش اى حاجة فى الدنيا غير سعادتك ولو عايز تتجوز اى واحدة غيرى انا مش هزعل المهم تختار اللى تحبك وتخلص لك فى غيابك
بعدما قالت سلمى ذلك سكتت لتنتظر رد سيف ولكن رده كان غريبا جدا
فبعدما سمع كل ما قالته انفجر فى الضحك الشديد حتى احمرت عيناه من كثرة الضحك
تعجبت سلمى من رد فعله حتى انها ظنت ان من تكلمه ليس سيف وانما شخص آخر
سلمى:ممكن افهم انت بتضحك على ايه؟؟!!
ضبط سيف انفاسه بعد هيستريا الضحك التى انتابته ثم قال:سيناريو فاشل واخراج افشل
بجد يضحك اوى دور المظلومة اللى انتى عايشاه ده بس للاسف مش لايق عليكى
انتى ليه يا سلمى مش قادرة تقتنعى انك مبتعرفيش تمثلى هاه؟
ليه مصرة تحرجى نفسك فى كل مرة
سلمى:افهم من كده انك مش مصدقنى؟؟
سيف:طبعا مش مصدقك
لانك بتتكلمى عن واحدة تانية غير نيرمين
مش نيرمين اللى تعمل كده
سلمى:انا كنت متأكدة انك مش هتصدقنى
عارف ليه لانك اتغريت فى لبسها وحجابها وتمثيلها فى انها محترمة وكويسة عن كل اللى عرفتهم
من الاخر هى عرفت تلعبها صح وعرفت المفتاح اللى تدخلك بيه
ونجحت فعلا فى انها تجذبك ليها
لكن اللى زيى مبيعجبكش لانى مبحبش امثل عليك الالتزام بظهر ليك على طبيعتى
انا بالنسبة لك كتاب مفتوح عارف مين اصحابى بحب ايه بكره ايه
لبسى جرئ فى بعض الاحيان ومبيعجبكش لكن محاولتش اخدعك بمظهرى والبس اللبس اللى يعجبك لمجرد انى اشدك ليا
وعلشان انا كنت عارفة انك مش هتصدقنى انااتعلمت من خطأى وقررت انى ما اتكلمش الا بدليل
وفضلت مراقباهم لحد ما قدرت اجيبلك دليل خيانتها ليك
ومش دليل واحد دول كتير
تغير وجه سيف وبدأيقلق من كلامها ثم قال:دليل ايه؟!
سلمى:لما ترجع هقولك
ولو انت عايز تكتشف خيانتها بنفسك يبقى متعرفهاش اى حاجة من اللى قولتها والا مش هتعرف تمسك عليها حاجة
والافضل انك متعرفهاش انت هتنزل امتى
صحيح انت عرفتها انك جاى بعد بكره؟
تنهد سيف بضيق وقال:لا مقولتلهاش لان كنت عايز اعملهالها مفاجأة
سلمى:احسن حاجة عملتها
اوعى تعرفها سيبها كده على عماها لانها فى غيابك بتبقى على راحتها
سيف:بس انا عرفت عمر
سلمى:ممكن تتصل بيه وتقوله انك اجلت سفرك
عادى يعنى
سيف:وليه كل ده انتى ليه عايزة تدخلى الشك جوايا وتخلينى اعيش فى جحيم
سلمى لو سمحتى اخرجى من حياتى انتى ليه مصرة تدمرينى؟
سلمى:انا يا سيف؟!
خلاص يا سيف انسى كل اللى انا قولته واسفة جدا انى حاولت افتح عينيك على كل حاجة بتحصل من وراك
وكل الادلة اللى معايا انا هتخلص منها خالص وهسيبك تعيش فى حالك
عن اذنك يا سيف
سيف:استنى يا سلمى
.......
استنى
تنهد بضيق شديد واحس باختناق وكانه لا يرى امامه من شدة حزنه ثم قال:ممكن تورينى الادلة اللى انتى بتقولى عليها دى
ابتسمت سلمى فى نفسها ثم ابدت حزنها قائلة:لا يا سيف
انا مش هوريك حاجة
الظاهر انى كنت غلطانة انى فاتحتك فى حاجة زى دى
انا قررت اسيبك فى حالك ولو ربنا رايدلك انك تعرف هتعرف بس مش عن طريقى
سيف:سلمى انتى متعرفيش كلامك ده عمل فيا ايه
ومش بعد اللى انا سمعته ده انا هنساه بسهولة كده
اول ما ارجع مصر لازم تورينى كل حاجة
انا مقدرش اقبل على نفسى انى ابقى مغفل
ويا اما اقتنع باللى قولتيه يا اما هيكون ليا معاكى تصرف تانى
سلمى:طب وهتعرف نيرمين اللى انا قولتهولك ولا هتحفظ السر
سيف:اطمنى
مش هعرفها اى حاجة الا لما اجى واشوف دليل خيانتها اللى انتى بتقولى عليه
سلمى:انا برده مش عارفة انت هتعرفها هتنزل امتى ولا هتعمل اللى انا قولتلك عليه
سيف:انتى عايزة ايه بالظبط يا سلمى
عايزة توصلى لايه
هيفرق فى ايه انها تعرف معاد رجوعى من عدمه؟
سلمى:عايزاك تشوفها بعينك مع عمر فى شقته
وده صعب يحصل فى وجودك
فلازم تبقى مطمنة انك بعيد علشان تتحرك براحتها فهمت؟
وقعت تلك الكلمات على سيف كالصاعقة واحس بصدمة شديدة فلم يكن يتوقع ان تصل الامور الى هذاالحد
احس ان الهاتف سيقع من يده ولكنه تماسك
سلمى:سيف انت معايا؟
سيف بصوت حزين:معاكى يا سلمى
سلمى:خلاص انا هعرف هى هتروحله امتى وهبقى اتصل بيك اقولك
وساعتها بقى انت هتتأكد بنفسك لما تشوفها بعينك ومش هيكون ليها حجة فى انها تدافع عن نفسها
بعدما انهى سيف تلك المكالمة وكانت اسوأ مكالمة سمعها فى حياته اتجه ناحية النافذة واسند يده عليها ثم قبض على يديه بغضب شديد
وبعدها استدار متجها الى الطاولة و اخذ زهرية الورد التى كانت عليها والقاها فى المرآة التى امامه وقام ببعثرة عدة اشياء وكسر كل ما امامه من اشياء قابلة للكسر
وبعدها جلس على السرير وهو يتنفس بسرعة وخرجت انفاسه الساخنة حاملة غضبا كالاعصار الجارف
لقد وصل به الغضب الى درجة غير معهودة لديه ولو رآه احدا ساعتها لأحس انه انسانا آخر
وضع راسه بين كفيه وهو يشعر بالم شديد فى قلبه وكأن احدا طعنه بسكين حاد فى جرحه القديم الذى لم يكتمل التئامه ولكن هذه الطعنة كانت اشد بكثير من الاولى وتمنى لو كان هذا كابوسا وسيستيقظ منه على حقيقة اخرى غير التى سمعها من سلمى
**************
التقت سلمى مع عمر بعد تلك المكالمة فى مطعم من ارقى المطاعم الموجودة واخبرته بما دار بينها وبين سيف وكانت فى غاية السعادة لانها استطاعت ان تدخل الشك الى قلبه،
وابدى عمر اعجابه الشديد فى قدرتها على اقناع سيف بكل ما املاه عليها
فسألته سلمى قائلة:ممكن اعرف بقى الخطوة الجاية ايه
لانى قلقانة جدا من اللى جاى؟
عمر:قلقانة ليه بالعكس انتى عملتى انجاز كبير النهاردة وكل شئ بقى جاهز مفاضلش غير انها تيجى شقتى
سلمى:انا هموت واعرف انت هتجيبها عندك ازاى؟!
معقول تكون ناوى تخطفها؟
عمر:لأ طبعا
ده لازم سيف يشوفها وهى جيالى علشان يتأكد انها جتلى بارادتها
لاننا بكده هنكون اثبتناله خيانتها رسمى بدون ادنى شك
وانا بقى عارف هجيبها عندى ازاى وبارادتها كمان
سلمى:ازاى بقى ممكن تفهمنى؟
عمر:هقولك بعدين
سلمى:طب لما تيجى شقتك هتعمل معاها ايه؟؟
ابتسم عمر وقال:هعمل كل خير
سلمى:لا بجد عايزة اعرف انت ناوى على ايه
نظر عمر امامه لحظات وهو يفكر ثم قال:مش لازم تعرفى يا سلمى
انتى مش كل اللى يهمك ان سيف يكرها وخلاص
انا هحققلك حلمك ده وهخليه ميفكرش فيها تانى
اما بقى اناهعمل معاها ايه ده شغلى انا
سلمى:شكلك كده مش ناوى تعمل اللى اتفقنا عليه؟؟
جرى ايه يا عمر انت صرفت نظر ولا ايه؟؟
عمر:لا صرفت نظر ولا حاجة
انا بس بفكر ازاى اخليها تدينى اللى انا عايزه بمزاجها
مش عايز اغصبها على حاجة
سلمى باستهزاء:يا حنين
يبقى من دلوقت اصرف نظر عن الموضوع لانها اكيد مش هتوافق
عمر:اللى خلاها توافق مع سيف يبقى اكيد هتوافق معايا
هى بس ممكن تعصلج معايا حبتين فى الاول علشان مش واخدة عليا
بس لما تاخد عليا هلاقيها حاجة تانية خالص
سلمى:طب افرض بقى فضلت منشفة دماغها هتعمل ايه؟؟
عمر:يبقى هى اللى جابته لنفسها وساعتها بقى متبقاش تلومنى على اللى هعمله

google-playkhamsatmostaqltradent