-->

رواية لا احد سواك الفصل السادس 6 بقلم سمسم

رواية لا احد سواك الفصل السادس 6 بقلم سمسم

     

    رواية لا احد سواك الفصل السادس 6 بقلم سمسم

    البارت السادس
    دخلت صفية وهدى وسچى الى غرفة لتستطيع ان تتحدث بحرية
    صفية..... خير يا حبيبتى فى ايه
    هدى....فى حد ضايقك يا سچى ولا حاجة حصلت زعلتك
    سچى.....لاء حضرتك أبداً والله
    هدى....لو ضايقك هزار شادى انا هخليه يحترم نفسه
    سچى....لا والله ابدا دا دمه خفيف ربنا يباركلك فيه
    صفية....طب فى إيه
    سچى.....انا مش هقدر اعيش فى البيت هنا
    صفية.....ليه يا حبيبتى
    سچى بتردد....علشان علشان
    هدى....علشان ايه يا حبيبتى قولى متنكسفيش
    سچى....الصراحة مقدرش اقعد فى مكان فيه شباب انا مش متعودة على كده
    صفية بتفهم.....اه فهمتك يا سچى
    سچى.....انا مش قصدى حاجة لا سمح الله انا عارفة ان ولادك متربين احسن تربية بس انا مقدرش والله لأنى متعرضتش لحاجة زى دى قبل كده لانكم عارفين انا كنت عائشة انا وماما الله يرحمها لوحدنا
    هدى باعجاب.......خلاص يا حبيبتى لو مش عايزة تقعدى هنا فى استراحة فى الجنينة جميلة جدا وهتاخدى فيها حريتك بس هتبقى بالنهار هنا وهتاكلى معانا يعنى الاستراحة علشان تنامى فيها وتذاكرى ماشى يا سچى قولتى ايه
    صفية.......ولو انى كنت حابة تقعدى معانا هنا بس طالما دى رغبتك خلاص زى هدى ما بتقولك والاستراحة مفروشة زى هنا واحسن كمان
    سچى بابتسامة شكر.....ماشى حضرتك انا متشكرة جدا واسفة لو كنت هسببلكم ازعاج
    هدى...مش عايزة اسمع منك الكلام ده تانى انتى بقيتى واحدة مننا يعنى زيك زى ولادى دلوقتى
    سچى.....شكرا حضرتك طيبة وذوق جدا انتى وتيتة صفية
    صفية......وانتى عسولة يا سچى ربنا يحميكى يا حبيبتى
    سچى....طب لو سمحتم ممكن اروح الاستراحة دلوقتى
    هدى...ايوة يا حبيبتى انا عارفة انك ممكن تكونى تعبتى وعايزة ترتاحى
    صفية....... خلى ام سيد توصلها ولو محتاجة حاجة تعملها ليها
    هدى....اتفضلى معايا يا سچى
    رأت سچى ان ربما هذا حل جيد فهى تستطيع ان تجلس بحريتها دون ان تشعر انها مقيدة بنظرات من حولها وخصوصا نظراته نظرات ذلك الذى يجلس بكل هدوء وصمت كأنه لا يعينيه اى شئ يحدث حوله ولا تعرف لماذا اخذها تفكيرها إليه ؟ فاستغربت من تفكيرها
    خرجوا من الغرفة كان ماهر واولاده يجلسون يتسامرون كعادتهم رأوهم يخرجون من الغرفة لا يعرف رائف لماذا التفت اليهم وهم يخرجون ؟ فهناك شئ بداخله جعله يلتفت بدون ارادة منه ليرى تلك الفتاة التى أتت الى المنزل حتى تكون تحت رعاية جدته
    نادت هدى على احدى الخادمات حتى تأخذ سچى الى الاستراحة
    هدى.....ام سيد ام سيد
    ام سيد...... ايوة يا هدى هانم حضرتك عاوزة حاجة
    هدى....خدى الانسة سچى للاستراحة اللى فى الجنينة وشوفى لو محتاجة حاجة اعمليهالها
    روحى معاها يا سچى
    ام سيد..... حاضر يا هانم
    سچى.....شكرا وتصبحوا على خير
    جميعهم......وانتى من اهله
    مدت سچى يدها لكى تاخذ شنطتها والقفص الخاص بقطتها وجدت ام سيد تسبقها فى حملهم
    سچى.....لاء متتعبيش نفسك انا هشيلهم
    ام سيد.....لاء ميصحش يا انسة سچى
    سچى بابتسامة....انا متعودتش ان حد يخدمنى فانا اللى هشيلهم هو انتى بس تيجى معايا توصلينى للاستراحة بس انا هشيل حاجتى متتعبيش نفسك
    ام سيد بايتسامة....ربنا يحميكى لشبابك يا بنتى
    سچى..تسلمى يارب
    ام سيد.....اتفضلى معايا
    وامام إلحاح سچى فى حمل اغراضها وافقت ام سيد وكل هذا يحدث على مسمع ومرئى من الجميع وكان اكثر من يستغرب من تصرفتها هو رائف فهو يتذكر جيدا كيف كانت خطيبته مايا تعامل من حولها وكأنها أميرة يجب ان تطاع غير مبالية بأى احد سوى نفسها فقط
    وخرجت سچى مع الخادمة فى حين انهم جالسون لا يفهمون شئ مما يحدث
    ماهر.....ايه ده يا هدى انتى ازاى تخليها تقعد فى الاستراحة هى ضيفة مش كانت هتقعد هنا معانا فى البيت
    هدى.....رفضت يا ماهر تقعد فى البيت وانا محبتش اغصب عليها
    أكرم باستغراب.....ليه يعنى ترفض انها تقعد معانا هنا
    صفية بهزار.....علشانكم انتم يا حلوين انتوا السبب
    رائف.....علشانا ازاى يعنى هو احنا عملنا فيها حاجة
    شادى....صحيح يا تيتة هو احنا هناكلها ولا ايه
    هدى.....الفكرة كلها يا جماعة ان البنت عندها حياء وخجل وانتوا بسم الله ماشاء الله شباب مش عيال فهى هتحس انها متقيدة ومش هتاخد راحتها فاقترحت انها تقعد فى الاستراحة احسن ما ترفض وتمشى من البيت خالص
    صفية بهزار....وعلشان انتوا ما شاء الله شحط منك ليه يعنى
    أكرم بذهول.....شحط انتى بتقوليلنا احنا كده يا تيتة
    شادى....دا انا حاسس ان احنا اتهزقنا يا جدع
    رائف....والله حاسس ومش متأكد ان تيتة فعلا هزقتنا
    صفية.....فى ايه يا واد انت وهو انا بس بوضحلكم الصورة
    أكرم بضحك...هو انتى كده بتوضحيها دا انتى يا تيتة بعترتى كرامتنا خالص هههههه
    ماهر.....جدتكم بتهزر معاكم
    هدى.....سچى دى بجد جميلة جدا شكل ومضمون حتى مش راضية تخلى ام سيد تشيلها شنطها
    زاد احترامهم لها بسبب تفكيرها فالظاهر انها فتاة متمسكة مبادىء وقيم عظيمة
    الوحيد من بستغرب تفكيرهاوتصرفاتها هو رائف هل يوجد فتاة بمثل هذه القيم فخطيبته كانت متحررة حتى انها كانت تسهر مع اصدقاء لها في النوادى
    ماهر باعجاب......بنت عجيبة فعلا
    هدى......هى مش عجيبة هى محترمة ومؤدبة وده الصح الله يرحم مامتها عرفت تربى
    صفية.....فعلا ونعم التربية الله يرحمها نعمة كانت مربياها احسن تربية
    ********
    فى الاستراحة
    دخلت سچى الاستراحة فكانت جميلة جدا وبها كل وسائل الراحة التى توجد فى المنزل
    ام سيد.....حضرتك عايزة حاجة اعملهالك يا انسة سچى
    سچى....متشكرة جدا لحضرتك
    ام سيد....عن اذنك ولو عايزة اى حاجة تطلبيها على طول
    سچى.... شكرا واتفضلى وتصبحى على خير
    ام سيد......وانتى من اهله
    ذهبت الخادمة وتجولت سچى فى الاستراحة فكانت عبارة عن ٣ غرف وصالة ومطبخ وحمام فمثلها مثل اى شقة فى اى حى راقى فالاستراحة تصميمها جميل جدا فاستغربت سچى كيف يطلقون عليها استراحة وهى تشبه الشقق الراقية
    دخلت غرفة النوم فتحت شنطتها واخذت ملابس لها ودخلت الحمام اخذت حمام دافىء وخرجت قامت باخراج قطتها من القفص الخاص بهاوذهبت الى السرير
    سچى.......مشمشة انتى جعانة انا جبتلك الاكل بتاعك معايا
    اخرجت الطعام الخاص بقطتها ودخلت الى المطبخ لتجلب لها طبق تضع فيه الطعام فوجدت فى المطبخ كل شئ تحتاجه ففكرت لماذا قاموا ببناء هذه الاستراحة بينما منزلهم واسع جدا وبه العديد من الغرف
    سچى.....اكلك اهو يا روحى تعالى كلى
    اقتربت قطتها من الطبق وبدأت الأكل بجوع ولهفة وظلت تأكل حتى شعرت بالشبع
    كانت سچى تشعر بارهاق شديد ففكرت انها لن تستطيع ان تنام فى مكان غريب ولكن لدهشتها عندما وضعت رأسها على الوسادة غفت بسرعة كبيرة لم تحلم بها
    دخل رائف الى غرفته ولا يعرف لماذا ظلت صورتها عالقة بذهنه وخصوصا وجهها الذى يظهر عليه خجلها بكل وضوح
    تمدد على سريره بألم واضح ظل ينظر إلى سقف الغرفة ووجد نفسه يتصل على خطيبته مايا ولا يعرف لماذا اتصل بها
    ظل منتظر بعض الوقت حتى جاءه الرد على الطرف الآخر ولكنه سمع ايضا صوت ضوضاء منبعثة من المكان الذى تتواجد فيه ففكر انها ربما تسهر احدها سهراتها فى تلك الأماكن الغريبة التى كان لا يحبها ان تذهب اليها
    مايا باستغراب ودهشة.....رائف
    رائف بسخرية.....انتى لسه فكرانى يا مايا ومنستنيش
    مايا بتوتر.....فى حاجة يا رائف
    رائف.....هو حضرتك مش ناسية حاجة يا مايا
    مايا باستغراب......حاجة ايه دى اللى نسياها مظنش انى ناسية حاجة
    رائف...... لاء نسيتى حاجة مهمة نسيتى انى خطيبك يا مايا
    مايا بتلعثم......ماهو ماهو يا رائف اصل
    رائف.....ماهو ايه يا مايا عايزة تقولى ان اللى بنا خلاص انتهى وان احنا مبقاش ننفع نكمل مع بعض
    مايا بتهرب.....ما انت ما شفتش مامتك كانت بتعمل ايه معايا ولا اهلك كانوا بيبصولى ازاى ولا لما مامتك اتهمتنى انى السبب فى اللى انت فيه
    رائف....وهو مين فعلا اللى كان السبب فى اللى انا فيه ووصلنى للحالة اللى انا فيها دلوقتى مش انتى برضه يا مايا
    مايا......هو انت كمان هتكلمنى زى مامتك وتتهمنى زيها
    رائف.....دلوقتى بقت حجتك امى لكن انا مفرقكش معاكى فى حاجة خالص مجرد واحد تعرفيه حصله ظروف بعدتى عنه مبقاش يلزمك مش كده
    سمع رائف صوت احد ينادى على مايا ويبدو انه صوت شاب فابتسم بسخرية مريرة فهى لم تضيع وقتها هباء فوجدت من يحل محله فى حياتها بدون وخز من ضميرها فهى من كانت السبب فى إيصاله الى تلك الحالة التى اصبح عليها فهو بسببه لحاقه بها على الطريق صدمته تلك السيارة
    رائف بابتسامة سخرية...... شكلك مش فاضية مش هأخرك على أصحابك الظاهر فعلا ان احنا مننفعش لبعض بس انا اللى كنت أعمى مع السلامة يا مايا
    وقام بغلق الهاتف وقلبه يعتصره الالام على فتاة كان يظن انها تحبه ولكن مع اول محنة تعرض لها بعدت عنه فكيف كان أحمق ووقع فى حبها ؟ ما الشئ المميز بها الذى جعله يظن انه يحبها هل انبهر بجمالها ومظهرها ؟ ام انه كان يرى انها فتاة ستناسبه فهى من عائلة كبيرة ومتعلمة وجميلة ولكنه اتضح انها لا تملك اى ذرة من الاهتمام باحد غير نفسها فهو علم الآن لماذا كانت عائلته لا ترتاح لهذه الفتاة فهم على حق ولكن هو من كان اعمى عن هذه الحقيقة
    ********
    سمعت صوت موبايلها يعلن عن ان صلاة الفجر بدأت قامت من نومها وهى تشعر ببعض الراحة فهى قد نامت منذ ان وضعت رأسها على الوسادة حتى استيقظت على صوت برنامج المؤذن الذى تضعه على هاتفها قامت توضأت ولكنها احتارت اين تكون القبلة فى هذا المكان فتذكرت انها ايضا تضع برنامج على الموبايل يحدد لها القبلة اذا كانت فى مكان غريب
    بدأت صلاتها وبعد الانتهاء جلست كعادتها لقراءة القرآن الكريم حتى يحين موعد شروق الشمس
    اشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد فى حياتها فكرت ان تخرج الى الجنينة لتستنشق بعض الهواء اثناء خروجها لمحت قطتها تخرج خلفها فحملتها بين ذراعيها واخذت تمسد على فرائها
    سچى....انتى عايزة تخرجى تشم هوا مع سچى يا مشمشة
    اصدرت القطة مواء كأنها توافق على كلامها فالقطة مرتبطة جدا بسچى لانها هى من قامت بتربيتها منذ ان كانت صغيرة فوالدتها اشترتها لها وهى قطة صغيرة جدا وعندما تذكرت سچى امها وجدت نفسها تبكى والدموع تنهمر من عينيها ظلت تبكى حتى هدأت فخرجت لعل الهواء النقى يهدأ من حالتها النفسية
    وعندما خرجت وجدت حمام سباحة لا تعرف لماذا فكرت ان تجلس على حافة حمام السباحة وتضع قدميها فى الماء
    فى هذا الوقت كان رائف خارج من المنزل ليتمشى قليلا فى الجنينة فهو يشعر بالضيق بسبب ما حدث بالامس اثناء كلامه مع مايا كان يستند بيده على العكاز ويمشى بخطوات بطيئة ومترددة وعلامات الالم على وجهه ولكنه عندما رأى تلك الفتاة تجلس على حافة حمام السباحة وتضع قدميها فى الماء كانت ترتدى إسدال للصلاة ولكنها كانت تشبه الحورية نسى اين يذهب وظل ينظر اليها وعندما شعر بتعب قدميه جلس على أحد الكراسى حتى يستطيع ان يراقبها بحرية
    كانت تشبه الاطفال وهى تلهو بقدميها فى الماء ولكن حدث صوت فرقعة قوية من شدة رعب سچى سقطت فى حمام السباحة
    عندما رأى رائف ذلك هب واقفا من مكانه وصل الى حمام السباحة ونادى عليها ليرى اذا كان اصابها شئ فربما هى لا تعرف السباحة
    رائف.......يا آنسة يا انسة ردى عليا
    سچى بانفاس مقطوعة.....ايوة ايوة
    رائف باهتمام.....انتى كويسة حصلك حاجة
    سچى.....اه الحمد لله بس الفرقعة رعبتنى فوقعت
    رائف...... طب انتى بتعرفى تعومى ولا هتغرقى ولا ايه لو كده هاتى ايدك اطلعك من حمام السباحة
    سچى..... لاء خلاص انا هطلع لوحدى انا بعرف اعوم
    رائف.......طب اطلعى من الحمام يلا مستنية ايه
    سچى.....هطلع بس حضرتك امشى من هنا
    رائف باستغراب.....امشى ليه يعنى
    سچى.....علشان اطلع من الماية
    رائف.....طب ما تطلعى مستنية ايه
    سچى.....مش هعرف اطلع وانت موجود
    رائف......ليه يعنى انتى لابسة إسدال يعنى وعادى ممكن تخرجى
    سچى باحراج شديد......اسدالى مبلول فهيكون لازق عليا ياريت تكون فهمت بقى
    فهم قصدها فشعر بالاحراج من كلامها فكيف هو لم يفهم ذلك
    رائف......خلاص خلاص انا ماشى
    ذهب رائف وخرجت سچى من حمام السباحة وجرت بسرعة إلى الاستراحة واغلقت الباب واستندت على الباب تأخذ انفاسها بقوة من هذا الموقف المحرج
    فى المنزل
    دخل رائف وجد عائلته قد استيقظت فاستغربوا اين كان فى هذا الوقت الباكر من الصباح
    هدى.....انت كنت فين يا حبيبى
    رائف.....كنت زهقان وقمت اتمشى شوية فى الجنينة
    أكرم......كويس انك عملت كده انت فعلا لازم تحاول تتمشى وتعمل الجلسات علشان تتحسن بسرعة
    صفية......هدى ابعتى حد ينادى سچى علشان تفطر معانا
    ماهر.....هى فين صحيح هى لسه مصحيتش
    رائف بهدوء..... لاء صحيت بس كانت واقعة فى حمام السباحة برا
    كلهم بصدمة..... إيه
    رائف.....اللى سمعتوه شادى افندى فى المعمل وهى كانت قاعدة عند حمام السباحة سمعت فرقعة جامدة شكلها اتخضت وقعت فى حمام السباحة
    هدى.....وبعدين حصلها حاجة هى خرجت من حمام السباحة ولا لسه فيه احسن تكون مبتعرفش تعوم
    رائف.....روحت اشوفها ليكون جرالها حاجة او اساعدها انها تطلع قالتلى انها بتعرف تعوم وطلبت منى امشى علشان هى تطلع
    أكرم بعدم فهم......اشمعنى يعنى مش هتطلع علشان انت واقف
    صفية.....علشان يا دكتور لو طلعت هدومها هتكون مبلولة ولازقة عليا وعيب هو يشوفها كده فهمت يا دكتور
    ماهر.....البنت دى كل شوية يزيد اعجابى بشخصيتها وأخلاقها وادبها
    هدى.....فعلا يا ماهر انا مشفتش اخلاق كده انا هروح اشوفها واخليها تيجى تفطر وابعتوا حد ينادى شادى اللى كان هيموتلنا البنت عمايله سودة اخر العنقود ده
    ذهبت هدى الى سچى وجدتها قامت بتغيير ملابسها اطمئنت عليها انها لم يصبها مكروه اخذتها وذهبت ليتناولوا جميها طعام الإفطار
    على السفرة
    صفية......معلش يا بنتى على اللى حصل بس شادى كده على طول كل يوم الصبح لازم يعمل فرقعة فى المعمل
    شادى.....هو حصل حاجة ولا ايه
    هدى.....حضرتك سچى اترعبت ووقعت فى حمام السباحة وكان ممكن يجرالها حاجة
    سچى باحراج......خلاص محصلش حاجة انا كويسة
    شادى.....انا اسف والله بس انتى بقى اعرفى كل يوم الصبح تصحى على فرقعة اعتبريها المنبه اللى هيصحيكى الصبح
    ماهر.......نفسى مرة تعدى تجربة على خير يا شادى
    شادى.....مينفعش يابابا لازم احس بالفشل ههههه
    سچى....انت فى كلية ايه
    شادى....رايح رابعة كلية علوم قسم كمياء يعنى انا زويل الجاى
    سچى ......ربنا يوفقك ان شاء الله
    أكرم...... ماشى يا زويل سلام انا بقى علشان الحق اروح المستشفى
    ماهر....خدنى معاك خلينى اروح شغلى انا كمان
    أنصرف أكرم ووالده وظلت سچى تفكر ماذا تفعل سمعت رنين هاتفها عندما رأت المتصل ابتسمت ابتسامة خفيفة واعتذرت منهم وخرجت الى الجنينة
    ظل يفكر لماذا ابتسمت بهذه الطريقة ؟ ومن يكون المتصل ؟ هل هى على علاقة بأحد ؟ام من يتصل بها فى هذا الوقت؟ استغرب تفكيره ولماذا يهمه أمرها إلى هذه الدرجة ؟
    كان المتصل بسچى لم تكن سوى اختها أروى لذلك ابتسمت عندما رأت اسمها ينير الشاشة فهى من تسأل عنها بخلاف والدها الذى تخلى عنها بكل سهولة
    سچى....ازيك يا أروى عاملة ايه
    أروى......الحمد لله يا حبيبتى انتى عاملة ايه
    سچى.....الحمد لله
    أروى.....هو انتى سيبتى البيت بتاعكم
    سچى....ايوة مشيت وجيت هنا بيت تيتة صفية
    أروى..... طب خلى بالك من نفسك وطمنينى عليكى
    سچى....ان شاء الله سلام
    أروى.....مع السلامة
    كانت انهت المكالمة وعندما نظرت خلفها وجدت رائف ينظر اليها بفضول
    سچى باحراج.....فى حاجة
    رائف.....لا ابدا هو انتى كنتى بتكلمى مين
    سچى باستغراب.....وحضرتك بتسأل ليه
    رائف ببرود....عادى مش عايزة تقولى براحتك انا افتكرت فى حاجة حصلت
    سچى....ماشى عن اذنك وشكرا لاهتمامك
    ************
    فى منزل ريهام
    كانت قامت ريهام بالاتصال على سچى لتعرف اخبارها فهى صديقتها المقربة جدآ وهى قد علمت منها انها ستذهب لتعيش عند اقارب والدتها فارادت الاطمئنان عليها
    ريهام.....السلام عليكم
    سچى....وعليكم السلام
    ريهام.....ايه يا بنتى فينك كده مبتسأليش عليا ليه يخونك العيش والشاورما اللى بناكلهم مع بعض
    سچى.....وانتى مسألتيش ليه يا اختى عنى انتى اخر مرة شوفتك فيها قبل ما امشى من بيتنا بشوية
    ريهام.....اصلى حضرتك مش فاضية اليومين دول
    سچى....ورا حضرتك ايه يعنى اهم منى
    ريهام.....بطفش عرسان طنطك زينب
    سچى بمزاح.....وهما بييجوا بكامل ارادتهم وقواهم العقلية يا ريهام
    ريهام.....فهمت قصدك يا سچى بس اما اشوفك حاضر هوريكى
    سچى....والله انتى وحشتينى اوى يا ريهام
    ريهام......طب ما تيجى تقعدى معايا شوية اهو نتكلم تحكيلى على الناس اللى انتى عايشة معاهم اعرف اخبارك ايه
    سچى....انا هنكسف اطلب منهم اخرج
    ريهام.....يعنى هتفضلى حابسة نفسك فى البيت كده
    سچى.....خلاص هكلم طنط هدى وتيتة صفية واقولهم بس شوية كدة
    ريهام.....ماشى يا قمر
    انهت ريهام مكالمتها مع سچى وجدت باب غرفتها يفتح وكانت أمها وتدعى زينب
    زينب....ايه يا حبيبتى مش هتقومى تجهزى علشان العريس زمانه جاى
    ريهام.....هو انا بقيت أكل كتير يا ماما عايزة تسربينى
    زينب....اسربك ايه يا ريهام هو انتى قطة
    ريهام.....ما قولتلك مش عايزة اتجوز قبل ما اخلص دراسة
    زينب.....يا حبيبتى انتى خلاص فاضل ليكى السنة دى يعنى لو حصل نصيب هتتخطبى وهتتجوزى لما تخلصى دراسة
    ريهام.....وبابا رأيه ايه بقى فى الموضوع ده
    زينب..... انتى عارفة باباكى مش هيغصب عليكى فى حاجة
    ريهام....حاضر يا ماما اما اشوف اخرتها ايه
    حضر العريس المرتقب وهو شاب ويدعى حمادة مع والدته وتدعى سعاد
    جلس والد ريهام المدعو ناصر هو ووالدتها مع العريس وامه حتى يحين موعد خروج ريهام من غرفتها
    خرجت ريهام من الغرفة وعندما وقع نظرها على العريس انصدمت ونظرت له بفم مفتوح من هيئته فهو يرتدى بنطلون كاد يسقط منه ويرفع شعره الكثيف بطريقة غريبة ويرتدى مجموعة من السلاسل حول رقبته فينقصه فقط ان يضع علكة فى فمه
    جلست ريهام بجانب امها وكانت زينب تعلم بماذا تشعر ريهام الآن فهى نفسها تضايقت من منظر العريس فعلى ما يبدو انه من الشباب الطائش
    ريهام بهمس لامها......ايه ده يا ماما
    زينب....والله ما كنت اعرف انه كده يا بنتى انا اتفاجأت زيك
    ريهام....على اخر الزمن اتجوز واحد سيس زى ده
    سعاد....ازيك يا عروسة
    ريهام....الحمد لله
    حمادة....وانتى فى سنة كام يا أبلة
    ريهام بسخرية..... أبلة انا أبلة والله يا حمادة انا هبقى دكتورة ان شاء الله
    ناصر....انتى عرفتى اسمه منين
    ريهام.....ازاى يعنى
    زينب....علشان هو اسمه حماده
    ريهام....لا والله فعلا دا انا بتريق بجد اسمه حماده
    سعاد....بتتريقى على ايه يا حبيبتى ان شاء الله
    حمادة.....فى ايه يا أبلة مالك
    ريهام..... أبلة تانى بقولك ايه وانت عامل زى الديك الشركسى كده خد امك ويلا امشوا من هنا معندناش بنات للجواز
    ناصر....عيب كده يا ريهام ميصحش
    ريهام.....عيب ايه يا بابا انا اتجوز واحد مسقط بنطلونه ولابس سلاسل حوالين رقبته دا يبقى حتى خسارة تربيتكم فيا
    سعاد....براحتك يا حبيبتى العرايس على قفا من يشيل
    حمادة....يلا بينا من هنا
    ريهام.....زين ما تفعل مع ان شكلك مسلى والله بس انا حاليا مش فاضية
    زينب....بس بقى اسكتى يا ريهام عيب كده
    خرج العريس وأمه وعلى وجوههم علامات الغضب من كلام ريهام وسخريتها منهم
    ريهام.....ايه العرسان العاهات دى يا ماما
    ناصر.....اهو راح لحاله خلاص يا بنتى
    ريهام.....بقولك ايه يا ماما انا مش عايزة اشوف اشكال زى دى تانى ماشى
    زينب......ربنا يكتبلك اللى فيه الخير
    ريهام.....ايوة كده سبتى الدعاء ده قال حمادة قال ما هو ده اللى ناقص دا انا اعنس اكرملى
    *******
    فى الورشة
    كان حامد يعطى اوامره للعاملين فى الورشة حتى ينهوا ما بأيديهم حتى يستطيع تسليم طلبية الاثاث فى ميعادها
    حامد.....ما تخلص بقى يا ابنى انت وهو هنفضل طول النهار فى اللى احنا فيه ده شدوا حيلكم شوية ميعاد التسليم قرب مش عايزين حد ياكل وشنا
    التفت وجد زوجته فى الخارج تبتسم له فخرج اليها يسألها عن سبب مجيئها للورشة قى هذا الوقت
    حامد....فادية انتى ايه اللى جابك هنا
    فادية.....جيت عايزة فلوس علشان اشترى شوية حاجات من السوق
    حامد.....هو مصروف الشهر اللى بديه ليكى خلص
    فادية....انت شايف الاسعار مولعة ازاى وكل حاجة بقت غالية اوى ولا انت مش عايش فى الدنيا يا حامد
    حامد....ماشى يا ستى خلاص انا مش عارف بتصرفى الفلوس دى كلها فى ايه
    فادية.....انت محسسنى انى بسرقك يا راجل ما كله فى بيتك هو انا يعنى بصرف على الفاضى ولا انت مخونى
    صحيح ايه اخبار الست الدكتورة بنتك بقالى شوية مسمعتش عنها حاجة
    حامد....من ساعة ما راحت بيت خالة نعمة مشوفتهاش
    فادية.....ما تبقى تيجى نروح نشوفها ونطمن عليها هى بنتك برضه
    حامد باستغراب.....وده من امتى بقى انتى يا فادية عايزة تروحى تشوفى سچى وتطمنى عليها دا اكيد القيامة هتقوم
    فادية....وفيها ايه دى يعنى هى برضه بنتك وانت لازم تطمن عليها
    حامد....من امتى الاهتمام ده كله بسچى
    فادية....تصدق انا غلطانة هو انت مفيش حاجة عجباك خالص يا راجل انت
    حامد....مش عليا الشويتين دول يا فادية انا عارف انتى عايزة تروحى ليه
    فادية.....ليه يا خويا بقى ان شاء الله
    حامد.....علشان تشوفى الناس اللى سچى عايشة عندهم مش كده برضه
    فادية.....طيب هات بقى الفلوس خلينى امشى انت الكلام معاك خسارة
    حامد....خدى الفلوس اهى وياريت تحاولى تطلعى سچى من دماغك يا فادية
    فادية....انا همشى ومش هرد عليك سلام
    حامد.....مع السلامة
    ذهبت فادية فى طريقها وعاد حامد الى عمله وهو يفكر ان فادية لا يكفيها ان نعمة توفت فهى تبحث الآن عما يتعب سچى ويضايقها
    *******
    فكرت سچى ان تستأذن صفية وهدى فى ان تذهب الى صديقتها ريهام ولكنها كانت تشعر بالخجل والكسوف ان تطلب منهم ذلك فهى مر عليها اسبوع كامل فى هذا المنزل كان تشعر بمحبتهم لها فهى ايضا صارت تكن لهم كل الحب والمودة فهم يتعاملون معها على انها فرد من افراد الاسرة ولكن هناك شخص منهم تشعر انه يتعمد مضايقتها ولم يكن ذلك الشخص سوى رائف فأى موقف لها لا يجعله يمر بسلام
    صفية....فى حاجة يا حبيبتى حاسة انك عايزة تقولى حاجة
    سچى....كنت عايزة استأذن حضرتك انى اروح عند واحدة صاحبتى
    رائف باندفاع...... صاحبتك مين دى بقى ان شاء الله
    استغربت سچى والجالسين من لهجة رائف حتى هو لماذا اندفع فى الكلام عندما قالت انها تريد الذهاب الى صديقتها
    سچى.....دى صاحبتى ريهام ومعايا فى الكلية
    هدى.....لو عايزة ممكن تقوليلها تجيلك هنا
    صفية....خلاص يا هدى لو عايزة تخرج مفيش مانع احنا مش هنحبسها فى البيت هى من ساعة ما جت وهى مخرجتش من البيت خالص ماشى يا حبيبتى هخلى السواق يوصلك ويستناكى ويرجعك هنا تانى
    سچى .....ملوش لزوم هاخد تاكسى
    هدى....لاء طبعاً زى ما ماما قالتلك السواق يوصلك ويجيبك
    سچى باستسلام.....زى ما حضرتك تحبى عن اذنكم علشان اجهز نفسى علشان الحق اروح
    قامت سچى وذهبت الى الاستراحة لتغير ملابسها قبل الذهاب الى منزل ريهام وعندما خرجت وجدت رائف يجلس على احد الكراسى
    رائف..... ياريت ما تتأخريش برا او القعدة تاخدك وتنسى نفسك
    سچى.....هو حضرتك فى حاجة
    رائف.....حاجة ايه
    سچى.....اصل سورى فى الكلام يعنى بتتكلم كأنك ولى أمرى او كأنى شغالة عندك
    رائف......مش عاجبك كلامى
    سچى....انا مستغربة الصراحة هو اللى له حق يقولى كده جدتك بحكم ان ماما موصياها عليها بس اللى مش قادرة افهمه الكلام اللى انت بتقولهولى انك تسألنى مين صاحبتى وانى متأخرش والكلام ده ليه ده كله
    رائف.....عادى يعنى انتى عايشة هنا والبيت ده له احترامه
    سچى.....وانا اللى هضيع احترام البيت
    رائف.....انا مقلتش كده
    سچى.....امال قولت ايه ومعنى كلامك إيه ليه حاسة أنى من ساعة ما جيت وانت مضايق من وجودى لو كده اقول لجدتك وامشى من هنا علشان حضرتك متضايقش
    رائف ببرود.....وانا ايه اللى هيضايقنى فى وجودك هنا انتى زيك زى اى حد هنا عادى يعنى
    سچى.....ماشى عن اذنك بقى علشان متأخرش والحق ارجع بدرى قبل ما حضرتك تقفل البوابة
    رائف بابتسامة.....بس مش انا اللى بقفل البوابة
    لا يعرف لماذا اصبحت متعته الوحيدة الآن مضايقتها وان يرى اثار النرفزة والغضب على وجهها من كلامه فهو يشعر بإحساس غريب عندما يشاكسها بكلامه
    لاحظت سچى دخول شخص تعرفه جيدا فهو لم يكن سوى دكتورها المدعو يوسف ففكرت لماذا هو أتى الى هنا
    وماذا يفعل هنا فى هذا الوقت؟
    سچى بهمس.....دكتور يوسف
    يوسف بابتسامة خفيفة.....ازيك يا رائف
    رائف باحباط.....الحمد لله تمام يا دكتور
    يوسف باستغراب.....سچى انتى بتعملى ايه هنا
    سچى.....................
    ***************
    رأيكم يا حلوين


    الفصل السابع من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .