-->

رواية لا احد سواك الفصل الثاني عشر 12 بقلم سمسم

رواية لا احد سواك الفصل الثاني عشر 12 بقلم سمسم

     

    رواية لا احد سواك الفصل الثاني عشر 12 بقلم سمسم

    بارت الثانى عشر
    قامت سچى بامساك القلم وعندما بدأت تخط بيدها اسمها على قسيمة الزواج سمعت صوت والدها الغاضب
    حامد بغضب.....انتوا ايه اللى بتعملوه ده
    سچى بصدمة....بابا
    حامد.....ايه اللى بيحصل هنا بالظبط
    ماهر....اهدى يا ابو سچى وانت هتفهم كل حاجة
    حامد....افهم ايه انكم بتجوزوا بنتى من ورايا ومن غير ما اعرف هى دى الأمانة يا ماهر بيه
    صفية.... احنا معملناش حاجة حرام يا ابو سچى علشان تقول كده
    المأذون.....هو فى ايه بالظبط يا جماعة
    حامد....فى انى البنت دى بنتى وبتتجوز من ورايا ومن غير علمى
    المأذون....الكلام ده بجد يابنتى
    لم يتكلم احد من الموجودين ولكن سچى خرجت عن صمتها وتكلمت هى
    سچى....حضرتك هو كان عايز يجوزنى راجل كبير فى السن وكمان متجوز ومخلف وانا مكنتش موافقة بس كان عايز يجوزنى غصب عنى
    المأذون....بس انتى بالغة يا بنتى ميقدرش يجبرك على حاجة ومينفعش تتجوزى الا برضاكى
    حامد....بس انا ابوكى وليا حق عليكى ولازم تسمعى كلامى
    المأذون....على العموم يا استاذ هم مضوا على القسيمة وطالما انت موجود اتفضل ممكن نكتب الكتاب من تانى وحضرتك هتكون وكيلها طالما انت ابوها
    كانت سچى عندما سمعت صوت والدها لا تعرف كيف انتابتها قوة ارادة فكتبت اسمها على قسيمة الزواج حتى لا يستطيع أبعادها عن ما اختاره قلبها
    حامد....يعنى ايه الكلام ده
    المأذون....يعنى حضرتك اتفضل بهدوء كده اقعد نكتب الكتاب تانى لان القسيمة خلاص استوفت الشروط واتمضى عليها من العرسان والشهود فاقعد علشان نكتب الكتاب إذا كنت بتحب بنتك ويهمك مصلحتها وعلشان انت كمان تمضى على القسيمة انك وكيلها
    سمع حامد هذا الكلام وكأن شئ لمس قلبه فجلس بدون ان يتكلم فهو كان ضميره يأنبه على ما فعله بها وبأمها فربما بهذا سيكون تخلص من جزء من هذا العبأ الذى يثقل كاهله جلس رائف ومد حامد يده فى يد رائف وتم كتب الكتاب مرة ثانية ولكن هذه المرة بموافقة والدها
    المأذون.....الف مبروك كده احنا خلصناواحسن حاجة تقعدوا تتكلموا بهدوء وتتفاهموا انتوا بقيتوا اهل دلوقتى وعن اذنكم
    ماهر....اتفضل ومتشكرين لحضرتك أكرم وصل المأذون
    أكرم....حاضر يابابا
    خرج أكرم لتنفيذ ما طلبه والده منه نظر ماهر لحامد الذى يرغى ويزبد من الغضب بالرغم من انه قام بتزويج ابنته الآن الا انه عندما تذكر انها فكرت ان تفعل ذلك من غير علمه اصابه الغضب
    ماهر....اتفضل يا ابو سچى نتكلم
    حامد....نتكلم فى ايه هى اللى بنت قليلة الادب علشان تفكر تعمل كده من ورايا
    تقدم حامد من سجى بعلامات الغضب على وجهه يريد ضربها فبالفعل صفعها على وجهها وسط ذهول منها ومن الحاضرين وعندما أراد إكمال ضربه لها وجدت نفسها تقف خلف رائف بخوف شديد حتى انها تمسكت بملابسه عند هذا فقط افاق رائف من حالته وعندما مد حامد يده يسحبها من خلفه وجد رائف يحول بينه وبينها كأنه حائط او سد منيع
    رائف بهدوء.....اهدى ياعمى مينفعش كده
    حامد....اهدى انت ضحكت على بنتى علشان تتجوزها
    رائف باستنكار....ضحكت عليها ازاى هى اتجوزتنى بإرادتها وبموافقتها ورغبتها
    حامد.....انتى فعلا اتجوزتيه بمزاجك يا سچى وبموافقتك
    سچى بانفعال....ايوة اتجوزته اهو احسن ما ترمينى لواحد زى اللى انت عايز تجوزنى ليه اتجوزته علشان اخلص من تحكمك فيا ومتمشيش كلامك عليا
    عندما سمع رائف ذلك شعر بخنجر ينغرس فى قلبه فهى لم تتزوجه الا رغبة فى انها تتخلص من أبيها وليس لاجله او لاجل انها تشعر بشئ ناحيته
    كانت سچى خانها التعبير عما فى داخلها فهى لن تستطيع التصريح انها تزوجته اولا بسبب حبها له وتعلقها به لن تستطيع ان تقول ذلك أمامهم وتمنت ان لايكون فهم كلامها بطريقة خاطئة
    رائف....ياريت حضرتك تهدى هى دلوقتى بقت مراتى ومش هسمح لحد انه يزعلها بس علشان انت باباها ياريت نقعد نتكلم براحة
    ماهر.....اتفضل معانا على المكتب يا ابو سچى
    دخل رائف وسچى وماهر وصفية وحامد الى غرفة المكتب
    حامد....فى ايه تانى لسه معرفوش عن بنتى يا ماهر بيه
    صفية....بنتك ما اجرمتش علشان اتجوزت واديك انت جوزتها بنفسك
    ماهر....هى زى ما انت شايف اتجوزت ابنى وهى هتبقى فى عنينا الاتنين
    حاول حامد ان لا يخرج من هذا الموضوع وهو خالى اليدين فهو بحاجة الى المال الآن
    حامد...هو مش برضه لازم تدفعولها مهر يا ماهر بيه ولا ايه
    ماهر....اكيد طبعا
    رائف....اؤمر حضرتك عايز مهر قد ايه لسچى
    ماهر....واللى هتقول عليه هندفعه
    صفية....مع ان سچى تتاقل بالذهب بس اللى تؤمر بيه
    حامد...انا عايز ٢٠٠ الف جنية مهر
    سچى بصدمة....انت بتقول عايز كام
    حامد....هو ده المبلغ اللى عايزه مهر لبنتى ها قولتوا ايه
    ماهر.... انا هديك فلوس المهر ومش بس كده انا هديك شيك بنص مليون جنية كمان
    حامد بعيون متسعة.....بتقول كام انت بتتكلم جد
    ماهر....ايوة طبعا سچى دلوقتى مرات ابنى وهى غالية علينا وفداها اى حاجة
    لاتعرف سجى هل تفرح ان الله عوضها بعائلة مثل عائلة زوجها ام تحزن ان والدها كل ما يهمه هو المال فقط
    ماهر...وانا هكتبلك شيك بالمبلغ وتقدر تصرفه فى اى وقت
    وبالفعل اخرج ماهر دفتر شيكاته وقام بتحرير شيك لحامد بمبلغ النص مليون جنية واعطاه له
    ماهر....اتفضل الشيك اهو وبالمبلغ اللى قولتلك عليه
    اخذ حامد من يده الشيك وهو لا يصدق أنه حصل على ذلك المبلغ الضخم من وجهة نظره
    حامد....شكرا يا ماهر بيه ومبروك يا سچى
    سچى بقهر....مبروك! قبضت تمنى وارتحت كل همك انك ازاى تكسب من ورايا ما انا بيعة بالنسبة ليك عمرك ما حسستنى انك بتخاف عليا او انك تكون ضهرى لو وقعت فى مصيبة او أنك تبقى الحضن اللى اهرب ليه لما الدنيا تيجى عليا
    نزلت دموعها فما فائدة الكلام فوالدها لو كان يهمه امرها ما كان فكر من الأساس ان يرميها وهى طفلة هى وامها وتركهم بلا سند
    رأى دموعها لايعرف ماذا يفعل وجد نفسه يمسك يدها بتلقائية ويضغط عليها كأنه يخبرها انه موجود وأنه هو من سيكون ضهرها وسندها ولكن عندما تذكر كلامها انها لم تتزوجه الا للهروب من ابيها وجد نفسه يترك يدها ولكنها عندما سحب يده كأنه سحب روحها معه لا تريده ان يترك يدها تريده ممسكا بيدها طوال حياتها
    حامد.......عن اذنكم انا ماشى
    صفية.....مع الف سلامه يا ابو سچى
    ماهر.....لو تحب ممكن اخلى السواق يوصلك
    حامد....لاء متشكر انا عارف طريقى
    خرج والدها جلست وجهها بين يديها لماذا يفعل بها والدها كل هذا لماذا يبتعد عنها بهذا الشكل ؟
    ماهر....انا مش عايزك تضايقى يا سچى من اللى حصل
    سچى....اضايق من ايه من ان ابويا فاكرنى بضاعة عايز يكسب فيها ولا اضايق انه قبض تمنى وسابنى ومشى ولا اضايق انه رمانى من صغرى انا وامى اضايق على ايه ولا ايه
    صفية.....اهدى يا حبيبتى وروقى كده انتى خلاص بقيتى بنتنا واحنا اهلك
    سچى....ربنا ميحرمنيش منكم
    رائف....سچى تعالى معايا على الجنينة عايز اتكلم معاكى شوية
    صفية بابتسامة....روحى يا حبيبتى مع جوزك
    زوجها يالها من كلمة تطرب قلبها قبل اذنها فهو اصبح زوجها أصبح من له الكلمة الاولى والاخيرة بحقها خرجت معه إلى الجنينة كما طلب منها وظلت تتخيل ماذا يريد ان يقول لها هل من الممكن أن يقول لها تلك الكلمة التى تتمنى سماعها
    كانت هدى وأكرم وشادى ينتظرون فى الصالة يريدون معرفة ما حدث وخصوصا أنهم رأوا والد سچى خرجا سريعا من المنزل بعد ان القى عليهم التحية وكأنه يريد الهرب من المكان بأى طريقة
    هدى.....عملتوا ايه يا ماهر
    ماهر.....اتكلمنا وطلب مهر لسچى وانا كتبتله شيك بالفلوس
    أكرم باستنكار..... يعنى هو كل اللى كان هامه الفلوس وبس
    شادى....هو ازاى بيفكر بالطريقة دى هى مش دى بنته برضه وبيحبها وبيخاف عليها
    صفية....اصله يا حبيبى متعبش فى تربيتها سابها هى وامها علشان يتجوز ويدور على مزاجه
    ماهر....انا اللى صعبان عليا هو كلام سچى ووجعها من معاملة ابوها ليها
    هدى....هى خلاص بقت واحدة منا وربنا عالم انا بحبها قد ايه حتى قبل ما تبقى مرات رائف انا طول عمرى كنت بتمنى ان يبقى عندى بنت وربنا عوضنى بيها
    أكرم....هى فعلا بقت حاجة اساسية في البيت وربنا يسعدها هى ورائف
    شادى....هم فين صحيح يا تيتة
    صفية بابتسامة تمنى....قاعدين فى الجنينة رائف قال عايز يتكلم معاها شوية
    هدى...على الله يقولها انه بيحبها زى أكرم ما بيقول
    أكرم....تفتكروا رائف يعملها ولا احنا بنحلم وخلاص
    ماهر....على العموم احنا نسيبهم براحتهم دى بقت حياتهم وهم حريين فيها ولو فعلا بيحبها مش هيسبها لان اللى بيحب حد مبيتخلاش عنه أبدا
    ابتسمت له زوجته لتفكيره فكل كلمة قالها كأنه يقصدها هى بها فهو منذ ان صارحها بحبه وهو لم يتخلى عنها فى حزنها قبل فرحها
    شادى....ربنا يسعدهم ويخلفوا عيال كده وابقى انا عمو
    صفية....يا خراشى احلى عمو فى الدنيا يا ناس
    شادى بابتسامة.....حبيبة قلبى انتى يا صفصف هاتى بوسة بقى
    أكرم.... انت مفجوع بوس يابنى
    صفية....تعالى ياواد ياشادى بس حسك عينك تعضنى انت فاهم
    ابتسم شادى وقام بتقبيل جدته على وجنتيها وايضا والدته ووالده وعندما حان دور أكرم ظن انه سيقبله بطريقة عادية مثلهم ولكنه قام بعضه
    أكرم بصراخ....اااااااه والله لاوريك يا شادى يومك مش معدى النهاردة
    قام أكرم يجرى وراء شادى لكى يضربه بسبب فعلته فضحكوا جميعا عليهم فهو لا يكفون عن المشاجرة ولكنهم فى الأساس يحبون بعضهم بشدة
    ******
    فى الجنينة
    كانت تجلس على الكرسى المقابل له واضعة يدها بحجرها تفركها بقلق شديد فهم منذ ان خرجوا لم ينطق بكلمة واحدة وكأن لسانه لم يجد الكلام المناسب لكى يقوله
    عندما يحاول ان يبدأ معها الحديث يجد ان الكلام يهرب من بين شفتيه فماذا يقول لها ومن اين يبدأ فكل ما استطاع قوله انه نطق اسمها
    رائف.....سچى
    سچى بخجل.....نعم
    رائف بتنهيدة........هو يعنى قصدى الصراحة انا مش عارف ابدأ منين
    سچى.....من أى حاجة اتفضل قول انا سمعاك
    هى لا تسمعه بأذنها فقط بل تسمعه بكل جوارحها وحواسها تريد تلك الكلمة التى ستكون بمثابة حياة لها تلك الكلمة التى اذا نطقها حقا ستكون رهن اشارته وستعترف له هى ايضا بحبها ستخبره انه هو أول من دق له قلبها وانه هو من ملك كيانها
    رائف....انتى طبعا عارفة وشايفة الظروف اللى احنا اتجوزنا فيها
    سچى....ايوة
    رائف.....انا يا سچى مش هفرض عليكى حاجة ومش طالب منك حاجة وانتى حياتك ملك ايدك وحرة فيها ودلوقتى اظن باباكى مش هيعمل معاكى حاجة وانتى هتنهى دراستك وتشوفى مستقبلك وساعتها بس ممكن ان احنا
    سچى بأمل....ان إحنا إيه
    رائف بوجع.....ان احنا ننفصل ونطلق وكل واحد يروح لحاله
    وكأنه طعنها فى قلبها او انتزع قلبها من مكانه بكل قسوة فكلامه نزل عليها كأنها جمر احرق روحها قبل قلبها
    سچى بتوهان..... نطلق! انت بتقول ايه
    رائف....سچى انتى سمعتينى صدقينى احنا بس كل اللى هيبقى بنا ورقة جوازنا مش أكتر يعنى انتى حرة فى حياتك
    سچى بحزن......حرة! شكرا لكرم أخلاقك
    عندما رأى الدموع تلتمع فى عيونها اراد ان يضرب بكلامه عرض الحائط وان يقوم لأخذها فى أحضانه ولا يتركها تبتعد عنه سيجعل من حضنه سجن لها وذراعيه ستكون سياجه وأن يطبق عليها معانقا لروحها قبل جسدها وان يأخذ حقوقه التى اصبحت يضمنها له الشرع والقانون فهى أصبحت زوجته
    ولكن لا هو لن يفعل ذلك لن يجعل من نفسه عبأ عليها لن يقبل ان تعانى معه او تعانى من حالاته المزاجية السيئة التى اصبح يعانى منها منذ ان وقع له الحادث فهو لن يجعل منها اداة لتنفيث غضبه فيها عندما تنتابه تلك العصبية والضيق من الحالة التى أصبح عليها ثم هى قالت انها لم تتزوجه الا لكى تهرب من تلك الزيجة التى كان يفرضها عليها والدها فهو لن يقبل ان تعيش معه وهى غير راضية
    رائف....النهاردة كان يوم مرهق بالنسبة لينا احنا الاتنين فأنتى قومى ارتاحى يا سچى وانا كمان عايز ارتاح تصبحى على خير
    سچى بهمس موجع...... وأنت من اهله
    تركها وذهب عائدا إلى المنزل وهى أيضا دخلت إلى الاستراحة وبمجرد دخولها ارتمت على السرير تكتم صوت بكائها دافنة وجهها فى الوسادة وهى تريد ان تصرخ بكل ما لديها من قوة فقلبها لن يتحمل فراقه وبعده عنها
    عندما رجع إلى المنزل وجد عائلتة مازالوا مجتمعين كعادتهم
    صفية....امال سچى فين يا حبيبى
    رائف ببرود....اظن انها راحت تنام
    هدى.... راحت تنام فين
    رائف.....هيكون فين يعنى فى الاستراحة
    ماهر باستغراب.....الاستراحة!
    رائف....ايوة امال هتنام فى الجنينة يعنى
    صفية...ليه يا حبيبى هى مش هتقعد معاك فى اوضتك
    رائف....وتقعد معايا فى اوضتى ليه يعنى
    هدى....ليه! علشان هى بقت مراتك يا رائف وطبيعى انها تقعد معاك فى اوضتك
    رائف....ومين قالكم انى متجوز سچى علشان اعيش معاها
    ماهر....امال انت متجوزها ليه
    رائف....علشان انتوا طلبتوا مساعدتى وانا ساعدتها اظن كده خلاص وهى لما تخلص دراستها وتبقى قادرة تعتمد على نفسها خلاص نطلق
    أكرم..... انت قولتلها الكلام ده يا رائف
    رائف....ايوة وفيها ايه دى
    شادى....ليه كده يا ابيه حرام كده
    رائف....فى ايه مالكم كلكم كده كنتوا متوقعين ان اتجوزها بجد علشان تبقوا عارفين جوازنا على الورق وبس ومفيش حاجة هتغير من الكلام ده وعن اذنكم انا داخل انام
    بعد ان القى كلامه الذى احزن عائلته ذهب الى غرفته اغلق الباب استند عليه مغمض العينين فهو يشعر انه يريد ان يصرخ الآن حتى ينقطع صوته لعله بذلك يتخلص من ذلك الوجع الذى اصبح ينسج خيوطه حول قلبه
    ******
    فى منزل حامد راضى
    كان عاد الى المنزل ويحمل فى جيبه ذلك الشيك الذى يعتبر الآن بوابة عبوره من تلك المشكلة الواقع فيها فهو كان سيأخذ من صبحى مبلغ لا يقارن بما اخذه من ماهر فهو يرى ان الحظ ابتسم له بتلك الزيجة غير عابئ بوجع ابنته وحزنها
    فادية بلهفة.....ها عملت ايه يا حامد
    حامد بفرحة عارمة..... خلاص كل مشاكلنا اتحلت
    أروى بحزن.... يعنى سچى وافقت على الجواز من المعلم صبحى
    حامد....لاء
    فادية.....لاء امال انت فرحان على ايه
    حامد.....سچى اتجوزت
    فادية.... اتجوزت مين يا راجل انت انت اتجننت ولا ايه
    حامد.... والله بتكلم جد يا فادية
    أروى..... سچى اتجوزت مين
    حامد....اتجوزت ابن ماهر زيدان ابنه الكبير اسمه رائف
    فادية......وهو ده بقى اللى مخليك مبسوط اوى كده
    حامد.....اصلك متعرفيش حماها دفعلى مهر قد ايه
    فادية.....هيكون دفعلك كام يعنى ١٠٠ الف جنية
    حامد....لاء وحياتك دفعلى نص مليون جنيه
    أروى.....بتقول كام
    فادية.....انت بتتكلم جد ولا بتهزر يا حامد
    حامد....اهو الشيك لو مش مصدقانى
    اخذت فادية من يده الشيك ونظرت اليه هى وأروى وهى لا تصدق ان هناك من دفع ذلك المبلغ لمجرد زواج سچى من ابنه
    فادية.....معقولة فى حد يدفع المبلغ ده كله مهر هى الناس دى اغنيا اوى كده يا حامد
    حامد.....فوق ما تتصورى يا فادية دا انتى مشفتيش البيت اللى هم قاعدين فيه ولا كأنه قصر
    فادية بحقد وكره.....وبنتك هتعيش فى العز والهنا ده كله
    أروى بسعادة.....ربنا يسعدها سچى تستاهل كل خير ودا احسن خبر سمعته وكويس انها مش هتتجوز اللى اسمه المعلم صبحى ده
    فادية....امشى يلا على اوضتك دلوقتى
    ذهبت أروى الى غرفتها ظلت فادية تشعر ببراكين الغيرة والحقد تنفجر بداخل قلبها فكيف لهذه الفتاة ان تتزوج تلك الزيجة وان تعيش فى هذا النعيم والثراء كله
    ******
    فى مستشفى التدريب
    ذهبت سچى الى المستشفى التى تتدرب فيها بعيون منتفخة من اثر البكاء وروح ممزقة على حلم بات من الصعب تحقيقة عندما رأتها ريهام خافت ان يكون حدث لها مكروه
    ريهام بخوف.....سچى مالك وعينك عاملة ليه كده فى حاجة حصلت ولا ايه
    وجدت ريهام سچى تحتضنها وتكمل بكاءها الذى لم يتوقف منذ ان تكلمت مع رائف فشعرت بالقلق أكثر
    ريهام بقلق....ايه يا بنتى مالك فيكى ايه خوفتينى وقلقتينى ايه اللى حصل لده كله اقولك تعالى نشوف مكان نقعد فيه واحكيلى كل حاجة
    كان يوجد كافتريا صغيرة للمستشفى جلست ريهام وسچى لتعرف ماذا حدث اوصلها لتلك الحالة المزرية التى أصبحت عليها
    ريهام....انطقى بقى حرام عليكى دمى هرب من الخوف
    سچى بدموع..... انا اتجوزت يا ريهام
    ريهام.....يالهوى اتجوزتى مين وازاى وايه اللى حصل وهو اللى عمل فيكى كده
    روت سچى لريهام ما حدث منذ ان اتى والدها ليطلب منها ان تتزوج إلى ان تزوجت من رائف
    ريهام.....انتى اتجوزتى رائف
    سچى....ايوة اتجوزته يا ريهام
    ريهام....وده يخليكى تعيطى دا انتى المفروض تكونى طايرة من الفرحة مش ده برضه رائف اللى انتى بتحبيه ودايبة فى هواه واللى قولتيلى لو متجوزتهوش مش هتتجوزى خالص
    سچى.......انتى اصلا متعرفيش هو قالى ايه لما قعد يتكلم معايا بعد ما اتجوزنا
    ريهام.....قالك ايه يعنى هيكون شتمك يعنى يا سچى
    سچى....دا قالى كلمة وجعتنى اكتر من الشتيمة والضرب
    ريهام....قالك ايه يعنى
    سچى....قالى انه متجوزنى بس على الورق ولما اخلص دراستى واقف على رجلى واعتمد على نفسى هو هيطلقنى وكل واحد يروح لحاله
    ريهام......اوووبا هو قالك الكلام ده
    سچى....ايوة ومن ساعتها وانا مش مبطلة عياط يا ريهام دا لو ده حصل وهو طلقنى وبعدت عنه انا ممكن اموت فيها
    ريهام.... بعد الشر عليكى ان شاء الله ده مش هيحصل
    سچى بأمل......يارب يا ريهام يارب بس تفتكرى انه مش هينفذ كلامه
    ريهام.....طب هو قالك ليه الكلام ده
    سچى.....مش عارفة جايز هو لسه بيحب البنت اللى كان خاطبها الأول
    ريهام......وانتى محاولتيش تعرفى هو قالك ليه كده
    سچى....هو قالى كده وسابنى ومشى حتى قبل ما ارد عليه او اقول حاجة
    ريهام.....طب ما تكلمى أكرم جايز هو عارف رائف عمل ليه كده
    سچى....انا مقدرش اتكلم معاه في حاجة زى دى
    ريهام.....مش عارفة اقولك ايه لو انا ليا كلام مع اكرم جايز كنت سألتهولك وقولتلك
    سچى....صحيح انتى قولتى لباباكى ومامتك على موضوعك انتى واكرم
    ريهام....ايوة قولتلهم بس خايفة
    سچى.....خايفة من ايه
    ريهام.....بابا وماما لما عرفوا أن أكرم من عيلة غنية خافوا وقالولى دول ناس مش زينا
    سچى....صدقينى يا ريهام دول ناس طيبين ومتواضعين جدا واى واحدة تتمنى تبقى فرد من عيلتهم
    ريهام....عارفة يا سچى وواثقة فى كلامك بس ماما قالتلى ااجل الموضوع لحد بابا ما يرجع من العمرة
    سچى....خلاص انا اقول لأكرم انك موافقة بس مستنية بباكى يرجع من العمرة وهو ييجى يخطبك واهلك هيتعرفوا عليهم وهيشوفوا بنفسهم انهم ناس كويسين اوى
    ريهام بمزاح...... ان شاء الله وابقى انا وانتى سلايف دا احنا هنبقى سلايف النينجا
    ابتسمت سچى رغما عنها من طريقة مزاح ريهام معها فهى تدعو الله ان يجعلها من نصيب أكرم
    سچى بابتسامة.....الله يسامحك ضحكتينى وانا مش قادرة
    ريهام......اضحكى يا حبيبتى وان شاء الله ربنا هيحققلك كل احلامك
    سچى بحزن.....تفتكرى يا ريهام ده هيحصل هييجى عليا اليوم اللى افرح فيه ولا الدنيا دى هتفضل كده معايا تحرمنى من كل حاجة بحبها
    ريهام....ان شاء الله الايام دى هتعدى والايام اللى جاية هتبقى احلى واجمل بس خلى اكرم يتجوزنى بس كده واجيلك البيت وانا اخططلك بقى الخطط الجهنمية ههههه
    سچى....ربنا يوفقكم وان شاء الله الخطوبة عن قريب
    ريهام بمزاح.....وانا مستنية من دلوقتى متتأخروش بقى انتوا عارفين العنوان ولا ابعت حد يجبكم
    سچى....دا انتى مخك لسع اوى يا ريهام
    ريهام.....هو فى احسن من لسعة المخ بالحب
    سچى....اه وفى وجع القلب برضه
    ريهام.....سلامة قلبك من الوجع يا حبيبتى
    ******
    فى منزل ماهر زيدان
    منذ ماحدث بينه وبين سچى وهو لا يتكلم معها فهو عندما يراها ينصرف من امامها حتى لايرى الحزن الساكن بعينيها تلك العينين التى يتمنى ان يغرق فى بحورها فمنذ ان تقابلت اعينيهم دقت نواقيس الخطر فى قلبه فسكنته طاردة بذلك اى شعور كان يشعر به تجاه خطيبته السابقة
    فهو الآن ينتظر ان تدخل من ذلك الباب بابتسامتها الرقيقة والخجل على وجهها ووجنتيها التى تشبه فى احمرارها حبات الفراولة الناضجة التى يشتهى ان يتذوقها فيالتفكيره التى اصبحت مستحوذة عليه ولكنها تأخرت اليوم فى ميعاد رجوعها فأين تكون هى الآن كأنه اصبح يتلذذ بتعذيب نفسه فبالرغم من انها اصبحت زوجته الا انه لا يفكر ان يقترب منها فكبرياءه تمنعه من ذلك فهو مازال حساس جدا تجاه إصابته
    رائف.....هى سچى فين
    صفية....الظاهر لسه مرجعتش من المستشفى
    هدى....بس مش عوايدها تتأخر كده
    صفية....ان شاء الله زمانها جاية
    هدى.....انا هقوم اشوف شادى فين هو كمان ليكون بيعملنا مصيبة
    ولكنها لاحظت دخول شادى من الخارج وكالعادة حالته تدل على فشل احدى التجارب التى يعمل عليها فى معمله الخاص
    هدى.....انا كنت لسه هقوم اشوفك بتعمل ايه
    شادى....كنت فى المعمل فى حاجة ولا ايه
    صفية....لاء بس بنسأل اصل مش شايفينك مهيص فى البيت زى عوايدك
    شادى....هههه كنت فى المعمل حتى لما خرجت سچى اترعبت من شكلى وانا خارج
    صفية.....هى سچى جت
    شادى.....ايوة حتى جايبة معاها شنطة هدايا
    رائف باستغراب.....هدايا ايه دى
    شادى....اصلها بتقول كان عيد ميلادها النهاردة وزمايلها فى المستشفى جايبين لها هدايا
    هدى.....ايه ده هو النهاردة عيد ميلادها واحنا منعرفش احنا لازم نجبلها هدية
    صفية بمكر.....ايوة يا هدى انتى تكلمى الجواهرجى ييجى ويجبلنا تشكيلة حلوة معاه علشان نختار ليها هدية تليق بحرم رائف زيدان
    كان رائف يتابع الكلام بصمت شديد عندما سمع كلام جدته لايعرف ماذا يقول؟ هل يقول انه فعلا يتمنى ان تصبح سچى ملكه قلبا وقالبا فهو لم يعرف ايضا ان اليوم عيد ميلادها ففكر ماذا يهديها فى هذه المناسبة فهو لا يخرج من المنزل ففكر بان يتصل على أكرم ويطلب منه ان يحضر له هدية يهديها له
    رائف.....ايوة يا اكرم
    اكرم....ايوة يا حبيبى فى ايه
    رائف....فى حاجة كنت عايزك تعملهالى
    أكرم باستغراب.....حاجة ايه دى
    رائف.....هقولك تعمل ليا ايه
    اخبر رائف أكرم بالشئ الذى يريده وماهى الهدية التى يريد ان يهديها لسچى
    أكرم....ماشى يا حبيبى بس كده عنيا الاتنين
    رائف...تسلم يا أكرم
    أكرم....ياريت بقى تبقى الهدية دى عربون محبة وتبطل تعذيب فى نفسك وفيها
    رائف....انت تعمل اللى قلتلك عليه وانت ساكت ماشى
    فى الاستراحة
    كانت سچى عادت من المستشفى بعد ان اقام لها زملاءها وبعض العاملين فى المستشفى حفلة صغيرة بمناسبة عيد ميلادها فهى اصبحت محبوبة من الجميع بسبب رقتها واسلوبها اللطيف والرقيق فى التعامل
    وضعت الهدايا وقامت بالذهاب إلى الحمام لاخذ حمام دافئ وتذهب الى المنزل لكى ترى ذلك القاسى متحجر القلب حسب وصفها له الذى من الظاهر انه لن يرأف بحال قلبها أبدا وسيظل هو معذبها
    خرجت من الاستراحة بابتسامة رقيقة عندما وقع نظرها عليه وخطت خطواتها الهادئة نحوه فهو كان يجلس بمفرده فى الجنينة اغمض عينيه باحساس لذيذ يعلو في داخله فحضورها كنسمة هواء تلطف من لهيب قلبه المشتعل بصدره
    سچى... السلام عليكم
    رائف...وعليكم السلام كل سنة وانتى طيبة انا عرفت ان النهاردة عيد ميلادك
    سچى بابتسامة......وانت طيب شكراً
    كان يحمل بيده وردة جميلة جدا ظلت تنظر إلى الوردة التى يحملها بين يديه فكم تتمنى ان تكون بين يديه مثل تلك الوردة التى يداعبها باصابعه القوية فاحمر وجهها لتفكيرها وتمنت أن لا يلاحظ ذلك ولكن لاحظ انها خفضت نظرها وتفرك يدها بتوتر شديد فاستغرب لماذا تفعل ذلك؟
    وجدته مد يده وامسك يدها حتى تكف عن تلك الحركة المتوترة التى تفعلها وبمجرد ان امسك يدها خفق قلبها بقوة كعصفور سجين بين ضلوعها وظلت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى
    رائف....انتى متوترة اوى ليه كده
    سچى...هاا لاء مفيش حاجة انا كويسة
    رائف..مفيش حاجة وكويسة ازاى دا انتى خدودك الحلوة دى محمرة خالص
    سچى....ها
    رائف......وشفايفك زى ما تكونى عايزة تقولى حاجة بس الكلام مش راضى يطلع منها
    كانت سچى لا تصدق انها تسمع منه هذا الكلام فهذه اول مرة يتحدث معها بهذه الطريقة وليس هذا فقط بل انه اقترب منها واخذ وجهها بين يديه يتحسس شفتيها بإبهامه
    ماهذا؟ وماذا يحدث ؟ لماذا يفعل ذلك ؟ شعرت بأن قدميها ترتجفان بشدة اغمضت عينيها مستمتعة بلمساته لفحت حرارة أنفاسه الدافئة وجهها وتغلغلت رائحة عطره فى رئتيها فهى اصبحت الآن تتنفس انفاسه فهى تتمنى الآن ان يتوقف بها الزمن على هذا الوضع وهى بين احضانه
    رفعت يدها بتردد تريد ان تضعها على صدره لاحظ ترددها فمسك يديها يثبتها على صدره فوق ذلك الذى صار ينبض بسرعة جنونية وكأن دقات قلبه ترسل موجات تشعر بها يديها وكأنها تخبرها انه لم يعد يطيق البعد والفراق يريد ان تقترب اكثر فاكثر منه حتى صار لا يبتعد وجهه عن وجهها سوى مسافة بسيطة جدا رفعت عينيها الى عينه بذهول مما يحدث هل سيتحقق ما تتمناه فهمس قريبا من فمها ذلك الهمس الذى خدر كل حواسها
    رائف بهمس........اتمنيتى ايه فى يوم عيد ميلادك
    سچى بعشق......اتمنيتك انت يا رائف
    رائف......


    الفصل الثالث عشر من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .