اخر الروايات

رواية مهرة والامبراطور البارت السابع 7 بقلم مي مالك

 

رواية مهرة والامبراطور البارت السابع 7 بقلم مي مالك 


لفصل السابع)

قال لها بوقاحة :
"أزيك يا حلوة ، صراحة مش عارف أسمك أيه بس أحب أتعرف ، أنا عمار الأسيوطي أخو الع ...."

لم يكمل حديثه حيث لكمته مهرة في فكة جعلته يقع أرضاً ، وقفت أمامه وهي تبتسم ببرود :
"من الواضح أنك بتاخد بالمظهر الخارجي ، وألا للأسف مكنتش لبست نفسك مع واحدة بلطجية زي"

وهبطت لمستواه كان هو يجلس على الأرض يحاول أن يفيق مما فعلته به مهرة ، لتفاجئه بلكمة أخرى طرحته أرضاً ، كانت ستعطيه الثالثة لولا مازن الذي تدخل بينهم وهو يبعدها عن الرجل ، رفعها وهو يصرخ بها أن تهدأ ، وذهب ليجلب ملك ليمشي من هنا ، جاءت ليان وليلي ونرمين وصرخوا بمهرة وكيف لها أن تفعل ذلك ، لدرجة أن مهرة شعرت بأنها خطأ ونظارات من حولها تشعرها بذلك ، لوهله كانت ستبكي ، لكن توقف مازن بين مهرة وبين البنات وهو يصرخ بهم بثقة :
"أنا مراتي مش بتضرب أي حد وخلاص ، أنا مراتي بتعرف تاخد حقها سواء أنا موجود أو مش موجود ودي حاجة تحتسب لها مش زي البنات الجبانة إلى مهما يحصل فيها تفضل ساكته تحت بند الناس هتقول عليا أيه ؟ ، الراجل ده غلط ومراتي عرفته مقامه ، ولو على الغلط أنا مراتي مبتغلطش"

وأمسك مهرة وملك وتحرك بهم للخارج وسط صدمة الجميع من فعلة مهرة والصدمة الأكبر من رد فعل مازن

___________

توقفت السيارة أمام المنزل ، هبط مازن ووراءه مهرة وملك ، دلفوا إلى المنزل ، نادت مهرة على مازن بصوت خفيض يكاد لا يسمعه ، لكنه سمعه ولم يتوقف ، لتنادي مرة أخرى لكن بصوت أعلى ، توقف مازن ثم زفر بضيق ، هبطت مهرة لمستوى ملك وهمست في أذنها بشئ ما ، لتصعد ملك إلى غرفتها ، قالت له بخجل :
"مش هتسأل عن إلى حصل ؟"

"مش عايز أعرف ، أو مبقاش يهمني أعرف"

"بس أنا عايزة أقولك"

التفت لها وهو يطالعها بضيق :
"ليه ، هتفرق في حاجة ، ما عرفت زي ما عرفتش ما أنتي كدة كدة خدتي حقك"

"طلما مضايق مني كدة ، ليه دافعت عني قودام الناس"

أقترب منها وأمسك ذراعها بقوة ثم قال موضحاً :
"عشان أنتي مراتي ، ومهما حصل وعملتي لازم أدافع عنك ، أزعق وأشخط وأنطر ونولع في بعض بس في بيتنا ، أنما قودام الناس أنا مراتي مبتغلطش"

وقعت مهرة أسيرة جملته ، طال النظر بينهم ، ولسبب ما لم يتحرك مازن وظل كما هو ينظر لها بطريقة غير مفهومة ، همست مهرة بحزن :
"أنا أسفة"

"أنا ميهمنيش أعتذارك ....قد ما يهمني تعرفي غلطك ، عارفة أنتي غلطانة في أيه !!"

طأطأت رأسها أرضاً هامسة بخجل من فعلتها :
"عشان ضربت الراجل وخليت شكلك وحش قودام الناس"

"لا أنا ميفرقش معايا الناس ، أنا إلى فرق معايا أنك ملجئتليش ، لو وأنتي وافقه مكانك زعقتي في الراجل وسمعتيني صوتك كنت جيت لحد عندك ونفختهولك ، أنما أنتي مش شايفاني أهل ثقة ولا أني أقدر أحميكي"

هزت رأسها وهي تقول بحزن :
"لا ولله يا مازن مش كدة ، أنا مقدرتش أفكر لما حط أيده على رجلي ، تفكيري وقف ، روحت ضرباه"

"حط أيده على رجلك !!"

هزت رأسها بإيجاب ليقول بضيق :
"وضربتيه بالبوكس بس ، ده كان المفروض تقلعي الكعب إلى في رجلك وتديله في دماغه إلى فكرت تقرب منك ، مش كنت تقولي هناك كنت كملت عليه"

لم تجيب رفع يده الأثنان ووضعهم على وجنتيها وهو يقول :
"المهم أنك كويسة ، أنتي كويسة صح"

"أه"

"طيب أنا طالع أوضتي ، اليوم طول أوي أنهاردة"

وصعد إلى غرفته وتركها تقف في بهو المنزل وهي تضع يدها على قلبها الذي كان يدق بسرعة رهيبة ، لكنها لسبب ما سعيدة ، وهذا نادراً ما يحدث معها

__________

عندما أستيقظت مهرة اليوم كانت متأخرة عن عادتها ، ولم تجد لا مازن ولا ملك وعلى الأغلب يامن ذهب إلى غرفته ليكمل نومه ، ذهبت مهرة متأخرة اليوم على العمل ، بسبب نومها الثقيل ، مما أدي إلى توصيل ملك إلى المدرسة بواسطة مازن ، ذهبت مهرة إلى عملها وكان يوماً روتينياً عادياً لا يخلو من رخامة خالد الذي أعتادتها مهرة منذ أن بدأت العمل بهذه الشركة ، جاء موعد ملك ، أتصلت مهرة على مازن وهي تحك رأسها من فرط الآلم بها
"ألوو"

أجابت مهرة بلطافة غير معهودة :
"أزيك يا مازن"

"أنا الحمد لله ، أنتي في البيت"

"لا أنا في الشغل"

"في الشغل !! ، أنا أفتكرتك أجازة أنهاردة"

ضحكت مهرة وهي تقول بأسف :
"للأسف لا ده أنا راحت عليا نومه ، وكمان مصدعة أوي من بدري مش عارفة مالي"

قال بقلق :
"طيب تاخدي بقيت اليوم أجازة ونروح لدكتور"

أبتسمت من نبرته القلقة ثم قالت :
"لا متقلقش أنا هشرب قهوة وهبقى تمام ، المهم ممكن تجيب ملك أنهاردة"

"أه أنا كدة كدة كنت هجبها أنهاردة عشان المديرة كانت عايزاني عشان مستوى ملك الدراسي"

"طيب تمام ميرسي يا مازن"

"خلي بالك أنتي من نفسك ولو حسيتي أنك تعبانة ومش هتقدري تسوقي أتصلي بيا وأنا هاجي أخدك"

أبتسمت بصدق ، أن كان مازن يحاول مدها بالأمان فهو نجح ، فهي كلما تقترب منه تشعر بالأمان يتسرسب في جسدها :
"تمام"

وأنهوا الحديث ، ظلت مهرة تنظر للفراغ تبتسم كالمعتوهين ، دلف خالد ونظر لها وهو يقول بمرح :
"يا نهار أسود مهرة بتضحك ، مين إلى قدر يعمل العمل البطولي ده"

هزت رأسها بملل من تصرفات خالد الطفولية ، جلس أمامها خالد وهو يقول :
"عايزك في موضوع"

"عايز أيه يا سخيف"

"بقولك أيه أنا شكلي بحب"

"شكلك !! ، طب وعرفت أزاي"

"بصي بحس بحاجات غريبة لما أشوفها ، قلبي بيدق جامد ، بحس أن أنا مبسوط لما بشوف سحنتها القمر ، ودايما بشوفها جميلة جدا ، حتى لو لابسه أيه ، ممكن أقلب أرجوز عشان تضحك في وشي ، فهماني يا مهرة ، بحس أنها ملجئ"

ظلت تنظر له قليلاً ثم خرجت من روح الجدية خاصتها :
"خالد أنت دايماً أرجوز الموضوع ملوش علاقة بالحب ، وممكن أنت شايفها جميلة عشان هي جميلة فعلاً مش لازم يعني تكون بتحبها"

"طيب ما أنتي هتعرفي تساعديني بما أنك متجوزة"

عقدت حاجيبها وهي تستفسر :
"وأيه دخل جوازي بالموضوع"

"عشان أنتي بتحبي جوزك ، ولا مش بتحبيه !!"

نظرت إلى الخاتم الذي يزين بنصرها وهي تقول :
"والنبي مش عارفة"

"مش عارفة ، اللهم صلي على النبي ، أنتم متجوزين بقالكم كتير"

"لا مش كتير شهر مش أكتر"

"طيب وهو كويس معاكي ولا ميتعاشرش"

"لا صراحة هو طيب وحنين وأنا برتحله"

"مش كفاية ، أهم حاجة تحسي بالأمان ، طلما حسيتي بالأمان هووب كدة أنتي على أول سلالم الحب"

"حب !!! ، لا هو ممكن يكون من العشرة"

"تؤ تؤ تؤ بلا عشرة بلا نيلة ، العشرة دي اما يكون بينكم 10 ، 20 سنة جواز ، أنما ده شهر ، شهر وحسيتي معاه بالأمان يبقى جوازك ده تمام تمام وراجل مفيش منه وأمسكي فيه بأيدك وسنانك ، لأن الرجالة السالكة دي مفيش منها كتير اليومين دول ، بس لو لقت مراتتهم مش مقدرة هوا بيروحو للي يقدرهم لأنهم عارفين أنهم حاجة نادرة ويستاهلوا التقدير ، هلوووو أنتي سرحتي في أيه"

"ها لالا أنا معاك"

___________

(في المساء)

عادت من عملها وصعدت إلى غرفتها دون أن تتحدث مع أحد ، ولم تتناول الغذاء متعللة بكثرة العمل ، أما في الحقيقة هي كانت تعاني من فرط النوم ، حيث أنها كانت تنهض صدفة لتكتشف الساعة ثم تنام مرة أخرى ، ولم تدري بما كان يحدث بالأسفل

الفصل الثامن هنا

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close