-->

رواية صهباء امتلكتني البارت السابع 7 بقلم سمر

رواية صهباء امتلكتني البارت السابع 7 بقلم سمر

    رواية صهباء امتلكتني البارت السابع 7 بقلم سمر 

    ....فتح جفنيه ببطئ و تباعدت رموشه المتشابكة الفحمية عن بعضهما لتظهر مقلتيه المرهقتين ليستمر ف فتح و غلق عيناه باستيعاب و جهد مبذول لمقاومة تأثير الادوية فاتجه بنظره لانس المتلهف بخوف عليه ووزع انظاره المشوشة ليتأكد انه ليس بمنزله

    انس مبتسم بسعادة : حمدالله بالسلامة
    استكشف الاركان حوله ليردف بانفاس متعبة : انا ..ااا انا فين ...انا ف مستشفي !!!؟ جيت هنا ازاي
    ربت ع كفه بحنو : انا اللي جبتك
    كاد يعتدل ف جلسته الا انه شعر بالم ف مؤخرة راسه فوضع كفه تلقائي متآوها: ااااه ..التقط نفسه ليردف ...ليه جيت هنا ليه
    انس مقلبا فمه بجهل: الحقيقة معرفش السبب الرئيسي ايه بس كل اللي حصل بعد ما وصلت مي فرحة اتصلت بيا خايفة و بتصرخ فرحت جري عالفندق لقيتها ف حالة ذعر و بتعيط و انت واقع غرقان ف دمك و هي قالتلي انك وقعت وحدك ع الارض فاتخبط جامد ده اللي حصل من اسبوع
    انتفض بدهشة لكنه تألم اثر الحركة السريعة : اسبوووع!! ااه ...انا عندي ايه
    قاطعهم دلوف الطبيب وهو يقول : انا هفسر لحضرتك بس خليني اشوف المؤشرات الحيوية و حمدالله بالسلامة يا ادم باشا
    بعد فترة من الفحص التفت لهم الطبيب مبتسم : لا عال اوي انت بقيت كويس و تقدر ترتاح النهاردة و تخرج بكرة و انا هكتبلك ع خروج
    ادم بجدية : انا عندي ايه يا دكتور
    الطبيب بعملية : الحقيقة حضرتك جيت خلصان مؤشرات القلب و النبض ضعيف جدا بالاضافة للدم اللي فقدته اثر الخبطة الشديدة اثرت ع المخ و لعدم وصول الدم الكافي ليه مع توقف القلب و النبض الضعيف ادي لغيبوبة بس الحمد لله امبارح فوقت و النهاردة نقلناك غرفة تانية و بقيت كويس
    ادم بدهشة : قلب!! انا عمري ما اشتكيت من القلب
    الطبيب بجدية : ده مظبوط لكن حضرتك اخدت منشطات مقدرش القلب يستحملها ....اسمحلي صحتك و تحاليلك مفيش اي عيوب تمنعك تمارس حياتك الطبيعية
    شعر ادم ان دلو ماء بارد هبط ع راسه ليردف بجدية : انا عمري ما اخدت الحاجات دي و عامتا شكرا يا دكتور بس ياريت تكتبلي ع خروج النهاردة
    الطبيب مبتسم : مفيش مشكلة اللي تشوفه ...ليذهب غالقا الباب خلفه
    انس بصدمة: منشطاااات ...ياراجل حد يعمل كدة ف نفسه
    ادم بعصبية : اتلهي بس و اخرس اكيد مأخدتش بس ف حد معرفة عرضها عليا ع انها حبة صداع
    انس بتفاهم : ااااه
    ادم بنفضة و قلق : فرررحة هي فين انا عملت فيها ايه
    انس بهدوء : اهدي بس هي برة مبتسيبش المستشفي لكن من ساعة ما عرفت انك فوقت بتقعد برة و خايفة تدخل البنت مذعورة اوي
    اغمض عينيه بأسف و اخرج زفير قوي من انفه : ممكن تخليها تيجي عاوز اشوفها
    اومأ انس بالايجاب و خرج ثم عاد بعد فترة ليعلمه برفضها لرؤيته و.تبلغه سلامها و التمني بالشفاء
    ...................................................
    فتح باب سيارة انس بعد وصولهم للبناية التي تتواجد بها مسكن ادم ليفتح الباب الخلفي لها برقي لما تعتاده منه فانكمشت ع نفسها للداخل
    ادم بصبر : انزلي يلا وصلنا
    وزعت انظارها بينهم لتردف بتوتر: لا انا هروح عند مي لا يمكن اقعد معاك تاني
    ارتفعت وتيرة صوته بغضب: يعني ايه اتفضلي انزلي والا ...
    قاطعه انس بهدوء: اهدي بس طيب خليها تبات كام يوم عند مي تريح اعصابها و انا هرجعهالك تاني متفقين
    فكر برهة و نظر لخوفها الذي بات يبغضه لا يحب ان يراها تخشاه فهي كقطة شرسة حمراء يتسلي بالقاء الكرة لها لتردها له مرة اخري لكنها مذعورة ليردف بحكمة : تمام انا هطلع شقتي سلام
    ..................................................
    ..........اربعة ايام عاشهم كالاسد المسجون بمنزله ليس وحيدا بدونها او من ذلك القبيل او يشعر بالاشتياق يتآكله لا ابدا لكنه يشعر بتأنيب الضمير الذي يمزقه كلما تذكر الاحداث بالبطيئ شعر انه كان وحش حيوان اي شئ ليس له علاقة بالانسانية يعترف انها رقيقة صغيرة جدا و جميلة بل مغرية لا ينكر ذلك ابدا لكن افكاره التي تتمايل بين خلايا عقله تجعله يرفضها بكل الاشكال اما الان هو لا يعرف يود الاعتذار منها نعم محقة بخوفها منه فهو غبي ابلي احمق متهور ......مسح ع وجهه بضيق مما فعله و كيف سيواجهها مرة اخري ف تلك اللحظة هتف الباب بأن هناك طارق لينهض من محله و يتجه اليه و يفتح الباب فيجدها امامه تقف تنظر له بتوتر و تردد للدخول للمنزل نعم اخبرها انس بكل الموضوع لكنها لازالت تحت تأثير الموقف لم تشعر الابكف يسحبها نحوه و صدر صلب عريض تنعم بدفئه وحدها و ذراعين يلتفان بحنان حولها ...ادم اجل احتضنها ادم
    ادم باسف : انا عارف انك خايفة و قلقانة و عارف ان انس لسانه فالت و حكالك و عارف انه حقك متبقيش حاسة بامان بس لو سمحتي يا فرحة بلاش النظرة دي مش قادر استحملها
    ابتعدت عن احضانه ببطئ لتنظر بدهشة لكلماته فيردف بهدوء: انا راجل عصبي و بارد ف نفس الوقت و تقيل و مفيش حاجة بتعجبني بسهولة و سخيف عارف ان مفيش ست تقدر تستحملني بصفاتي دي و تناقضي ده فيا كل العبر لكن فيا ضمير بيوجعني لما بظلم و انا ظلمتك ...صمت لحظات يحاول لفظ الكلمة بصعوبة بين شفتيه ...انا انا ....متزعليش
    ابتسمت داخليا فهو لا يعرف كيفية الاعتذار لا يستطع لفظ كلمة اسف و لكن يروقها هدؤه فاردفت : مش زعلانة ممكن تسيبني اغير هدومي
    ابتسم لها بصفاء لاول مرة : طبعا ممكن ...ليفسح لها المجال لتمر
    ...................................................
    ...........تمر ايام و اشهر تتباعد حتي مر ثلاثة اشهر يتعامل فيهم ادم بمودة و لطف مع فرحة و لكن فرحة تود ان تتعامل معه و لكنها لازالت تحت تأثير الصدمة ترتعش اذا لفظ اسمها حتي ...و ذلك بات يزعجه لا يشعر بالآونة الاخيرة الا بالاشتياق لتلك الحمراء التي تتواري خلف باب غرفتها كأنها حصن منيع بينهم حتي الطعام تسبقه به و يتناوله بمفرده اصبح غاضب دائما عصبي بالعمل لا يطيق حرفاً ينطق امامه يفكر بها دائما تُري ماذا تفعل بداخل غرفتها اهي نائمة ..تستحم...تمشط خصلاتها الحمراء التي اصبح يتوق للمسها و تقبيلها .....اما انس و مي توطدت علاقتهما اكثر كحبيبين و تولي مسئوليتها كطفلته الصغيرة حتي بات يشاهد مسلسلاتها الكرتونية باستمتاع ......ذات يوم عاد ادم مبكرا الي المنزل مرهقاً بشدة كما ان اليوم خطبة مي و انس لفت انتباهه بابها المفتوح ليبتسم و تأخذه خطواته لحصنها ذاك لكنها ليست هنا فرأي قميص نومها القصير ع الفراش ليلتقطه بين كفيه و يقربه بحالمية من انفه بتجرعه كالهيروين او المخدر مغمض العينين و لكن رائحة فانيليا اطاحت ما تبقي من تعقله ليلتفت يجدها مرتدية مأزر الاستحمام الوردي تتساقط حبات المياه من خصلاتها الحمراء يتسائل ما مصير تلك الحبات ليلاحظ ارتجافها بخوف و قلق ليقترب منها ببطئ اما هي تتراجع للخلف بتوتر ووجنتين كحبات التوت البري و صوت انفاسها المتعالي بشدة فقرب وجهه من وجهها بتيه
    همس باذنها : زي القمر و انتي خارجة من الشاور
    زادت ارتجافتها ليفهم هو سبب ذعرها فاردف : فرحة فات شهور و انتي لسه بتخافي مني. و مش بتقربي من مكان بكون فيه للدرجادي انا وحش و سئ مش قادرة تحسي بالامان جنبي
    كادت تقاطع حديثه ليقول : ششش اسمعيني احنا هنعتبر اللي فات ماضي مش هيتكرر من دلوقتي هنبقي عالاقل اصدقاء نتعامل بمودة و امان لبعض اتفقنا
    ابتسمت له بارتياح فهي تود ايضا الاقتراب له لكنها كانت تخشي : اتفقنا
    نظر لشفتيها الحمراء المنفرجة ثم لنظرات عيونها الهادئة لم يود ان يشعرها بالخوف اكثر اذا اخذ تلك الخطوة الغبية لذلك انحني يقبل جبينها الندي محل المياه المتساقطة لترتبك هي خجلا
    ادم مبتسم : يلا اجهزي عشان خطوبة مي و انس
    اومأت له بالايجاب
    ..............................................................مرت عدة ايام ع وعده لها و اتفاقهما القائم بين دعابات ادم و ابتسامات فرحة الخجولة فهو يستغل الفرص للاقتراب منها و احتضانها احيانا يشعر بالراحة بين احضانها الدافئة الحنونة و رائحتها الطفولية التي تذهب بعقله عصفتي كياني ايها المرأة فاصبحت بحبك انا شهيد كم اود الشهادة بين احضان عشقكي الشهي الكريم .....بيوم عاد ادم للمنزل ليجدها بالمطبخ تعمل وسط الشيكولاه و الكريمة اللذيذة فينظر لوجهها المعبأ بالقمح المطحون فيبتسم حتي اطرافها الدقيقة مغموسة بالشيكولاه فابتسم بخبث و اقترب منها
    انتفضت بخوف : اااه حرام عليك يا ادم فزعتني
    انفجر ضاحكا لمظهرها الطفولي فعبست ملامحها : اوووف بطل تهريج مضحكش عليا بالطريقة دي هين
    ابتسم للفظها العزيز الذي تأبي التخلي عنه : طالما دي هين فانا عندي ليكي مفاجا
    نظرت بعينان تضخان قلوب ليقبض ع اطرافها المعبئة بالشيكولاه يمتصهم بداخل فمه باستمتاع مغمض العينين و هي تشتعل خجلا من تصرفه ذلك الي ان ابتعد عنها ليخرج من جيب بنطاله علبة قطيفة زرقاء صغيرة و يفتحها اذ بخاتم الماسي يتوسطها مع حلقة فضية
    البسها الخاتم برقة باصبعها : مينفش تبقي مرات ادم الصفتي و مفيش حاجة تثبت
    نظرت له بعدم تصديق و حب بعيون مدمعة ليضع هو الحلقة الفضية بكفها فتمد اناملها تجاه كفه بارتعاش سعادة و تلبسه اياه فابتسم لها و احتضنها بكل عشق
    قالت خلف ظهره مشددة ع احضانه : بحبك يا ادم
    انتفض داخليا لتلك الحروف و رقص قلبه ع اوتار نغمة صوتها ليشدد ع احتضانها اكثر
    ...................................................
    ............اوووف مش عارفة بترن ليه يا ادم مانت معاك مفتاح ايدي مش فاضية .....قالتها فرحة و هي متجهة للباب الذي يهتف بطارق لتجدها تلك الحمقاء
    لين بغرور : هااي انا بنت عمة ادم
    فرحة بغيظ : بس ادم مش هنا
    دلفت بوقاحة و جلست كأنه منزلها لتقول: مالك واقفة ليه تعالي اقعدي ماهو انا جاية عشانك انتي .هههه تعرفي انتي ياحرااام صعبانة عليا موت
    اغلقت الباب و نظرت لها بدهشة لكن اردفت بثبات : مايصعبش عليكي غالي ياختي و بعدين محبش اصعب ع حد
    لين بسخرية : تؤ تؤ تؤ اهدي كدة اومال لما تعرفي اللي بيحصل من ورا ضهرك هتعملي ايه
    قالت بتهكم : هو مش ضهري انتي بقا دخلك ايه
    ضحكت بغرور : طب بس ياتري هيبقي نفس رد فعلك ده لو عرفتي ان ادم اتجوزك و عمل ده كله و بيضحك ع مشاعرك عشان مجرد دعاية لماركته تؤتؤ يا حرام بصراحة لو مكانك اسيب البيت و اتطلق
    نظرت لها بثقة : شرفتي و بيقولو اكرام الضيف واجب و انتي ماشاء الله مش ضيف و بالنسبة لبيتي مش انتي اللي تعلميني امشيه ازاي و دلوقتي ممكن تمشي لان مستنية جوزززززي
    نهضت و هي تشعر بالغيظ منها لكنها تركت لها فلاشة صغيرة : دي عليها تسجيل بصوت جوزك جوة مكتبه وهو بيقول كل اللي قولته ليكي عن اذنك يا زوجة الملك ...قالتها بسخرية و ذهبت لتسقط فرحة ع الارض واضعة كفيها ع وجهها تبكي بقوة يخدعها ماذا فعلت له قدمت كل شي و اعترفت بحبها له لتلك الدرجة يمقتها .....

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .