-->

رواية تزوجته فقيرا الفصل السادس 6 بقلم نسمة مالك

رواية تزوجته فقيرا الفصل السادس 6 بقلم نسمة مالك

     

    رواية تزوجته فقيرا الفصل السادس 6 بقلم نسمة مالك

    ✍نسمه مالك✍..

    ..بشقة سيف وهبة،
    بصدمة ينظر سيف لزوجته،
    وبذهول يكرر ما ألقته على سمعه،
    "قرفانه منى يا هبه؟؟.."
    أقترب منها، ووقف أمامها مباشرة..
    "..مش قادره تبصى فى وشى؟!.."
    مد يده، وحاول أن يلمس وجهها بيديه؛ لتسرع هى بالابتعاد عنه، وبصراخ تحدثت..
    "ايوه يا سيف..مش طايقه حتى اسمع صوتك.."
    نظرت له باحتقار..
    "صورتك وانت بتخونى بتتعاد قدام عينى كل لحظه بتخلينى اكرهك اكتر.."
    أغمضت عينيها، لتنهمر دموعها بغزارة،
    واقتربت هى منه مرة أخرى، ووقفت أمامه، تنظر له بعيون تغرقها الدموع، وابتسامة متألمة من بين دموعها، واكملت بهدوء..
    "عيزاك تفتكر دموعى دى كويس.."
    ضربت بعنف على موضع قلبها..
    "عيزاك تفتكر حرقه قلبى وكسره نفسى دى يا ابو ابنى.."
    بصوت باكى ومتوسل رد سيف..
    "هبه..انا أسف؟!!.."
    قاطعته هى بصوت ضحكة عالية، ودموعها تنهمر على وجنتيها بغزارة، وبصعوبة توقفت عن الضحك، ونظرت له بابتسامة مرارة، تحدثت..
    "أسف؟!!!!.."
    أعادت كلمته أكثر من مرة،
    بجنون تدور حول نفسها،
    بعصبية تمسح على وجهها وشعرها،
    اقتربت ببطء، ووقفت أمامه مباشرة، وباحتقار نظرت داخل عينيه، وتحدثت بهدوء مستفز
    "اوعى تكون فاكر انى ممكن أسامحك فى يوم..او خيالك المريض هيصورلك انى ممكن أفضل على ذمتك ساعه واحده.."
    تحولت نظرتها للصرامة، وبتأكيد أكملت..
    "انت هطلقنى يا سيف.."
    قال بهمس جاد..
    "مش هطلقك..على جثتى يا هبه.."
    مد يده، وحاول أن يقربها منه، لكنها دفعته بعنف،
    ليكمل هو بتهديد
    "علشان ابنك هتنسى وتسامحينى يا هبه.."
    زاد شعورها بالاشمئزاز منه فقالت بحزن..
    "بتلوى دراعى بأبنى يا سيف؟!.."
    حرك هو رأسه بالنفى، ودموعه تهبط ببطء على وجنتيه..
    "انا عايزك تدينا فرصه تانيه يا هبه علشان خاطر ابننا.."
    جلست هبة بضعف على أقرب مقعد،
    فأسرع هو وجلس أمامها على ركبتيه وبتوسل أكمل..
    "بحلفك بالله يا هبه تسامحينى..انا بعترف انى غلطت فى حقك..بس بطلب منك تنسى وتسامحى..
    دا ربنا بيسامح يا هبه انتى مش هتسامحى.."
    نظرت له وقالت بلوعة..
    "انا مش ملاك علشان انسى وأسامح..افهم..
    لو غصبتنى على العيشه معاك هموتلك نفسى يا سيف.."
    "انتى بتقولى ايه يا هبه؟!.."
    "بقول اللى سمعته..انت خلصت رصيدك عندى..خيانتك ليا فى بيتى وعلى سريرى موتت حبك فى قلبى..مسحت دموعها بكبرياء..واقولك حاجه كمان..
    انا هتنازل ليك عن كل حاجه.."
    ابتسمت بألم ودموعها تهبط بغزارة..
    "حتى ابنى اللى انت بتلوى دراعى بيه هسبهولك..
    بس مفضلش على زمتك ياسيف.."
    هم سيف بالرد عليها لكن جرس الباب، قطع حديثهما،
    هبت هبه واقفة وبأمر تحدثت..
    "قوم افتح الباب دا بابا جيبلك ابنك.."
    نظرت له مؤكدة..
    "وهياخد بنته فى ايده هو ماشى.."
    أنهت جملتها، وأسرعت نحو الحمام، خطت للداخل، وأغلقت الباب خلفها، مستندة عليه، تبكى بنحيب، واضعة كف يدها على فمها، تكتم شهقاتها بصعوبة،
    مسح سيف دموعه، ورسم الجمود على وجهه، واتجه نحو باب الشقة، أخذ نفسا. عميقاً، وفتح الباب، وتحدث بترحاب..
    "يا مرحب يا عمى..اتفضل.."
    أعطاه محمد صغيره، فحمله سيف، وقبله بحب شديد..
    عاتبه محمد قائلاً..
    "ايه يا سيف يا ابنى الغيبه دى كلها.."
    نظر حوله..
    "وفين هبه.."
    "هبه فى الحمام..اتفضل ادخل استريح.."
    جلس محمد على اقرب مقعد، ونظر لسيف، وتحدث بقلق..
    "هبه مالها يا سيف..انا حاسس ان بنتى فيها حاجه.."
    توتر سيف لكن نجح فى اخفاء توتره وتحدث بثبات "مافيش حاجه يا عمى.."
    "يا ابنى صارحنى يمكن اقدر اساعدك.."
    تنهد بأسف مكملاً..
    "انا عارف انك شقى وواد مقطع السمكه وديلها زى ما بيقولو بس جواك كويس..لو فى مشكله بينك وبين هبه قولى انت عليها يمكن نلاقى حل لأن بنتى مبتطلعش سر بيتها لا ليا ولا حتى لامها ولا اختها.."
    حديث والدها التلقائى جعله يندم أكثر،
    ويزيد من عشقها بقلبه أكثر وأكثر،
    ساد الصمت قليلاً، سيف محتضن صغيره، وخافضاً رأسه بخزى..
    محمد ينظر له بأسف، وأصبح على يقين أن ابنته وزوجها بينهما خلاف قوى،
    دقائق، وخرجت هبة، ترتدى فستان رقيق أسود منقوش بورود صغيرة باللون الأحمر، وغطاء رأس بلون تلك الوردات، على وجهها ابتسامة رقيقة،
    اقتربت من والدها، وقبلت جبهته، وتحدثت بحب..
    "عامل ايه يا ابو هبه..واحشتنى.."
    ربت محمد على وجنتيها، وتحولت نظرته للحزن حينما لمح عيناها الذابلتان، وآثار بكائها ظاهر على أنفها ووجنتيها..
    أخذ والدها نفساً عميقاً قائلاً
    "الحمد لله يا بنتى..طمنينى انتى عليكى.."
    أسرعت هبة نحو صغيرها، ومدت يدها لتحمله من حضن زوجها،
    ليمسك سيف يدها بلهفة، وينظر لعينيها بعشق، ورجاء شديد، ويضغط على كف يدها برفق،
    ببرود، أبعدت هبة يدها عن يده، وحملت صغيرها، واحتضنته بكل قوتها، وقبلته مرات متتالية، وضمته مرة أخرى بحب أشد، وأعطته لزوجها ثانية،
    نظر لها سيف بعيون تملأها الدموع، وبتوسل همس..
    "هبه أرجوكى.."
    بابتسامة هادئة، نظرت هبة لوالدها، وبجديه تحدثت..
    "بابا.."
    ازدردت لعابها بصعوبة
    "انا وسيف اتفقنا ننفصل.."
    اتسعت عينا والدها بصدمة، وهم بالحديث..
    لتقاطعه هبة، وتكمل سريعاً..
    "وقبل ما تسأل عن السبب احنا مش مرتاحين مع بعض نهائى.."
    أشارت على وجهها..
    "وأظن باين عليا.."
    أمسكت يد والدها..
    "ومتتعبش نفسك يا حبيبى وتحاول تصلح بينا.."
    هبطت دمعة حارقة على وجنيتيها ببطء، وبابتسامة متألمة، أكملت..
    "خليه يطلقنى دلوقتى حالا وخدنى معاك يا بابا بدل ما افضل على ذمته وتاخدنى جثه.."
    نظر محمد لسيف بغضب، وبصرامة تحدث..
    "جثه؟!..انا مش مستغنى عن بنتى يا سيف.."
    قال سيف ودموع الندم تعرقل كلماته "ولا انا اقدر استغنى عنها والله يا عمى.."
    بأسف رد محمد..
    "انت استغنيت عنها من بدرى اوى.."
    نظر سيف له بعدم فهم، فأكمل هو بدموع..
    "اوعى تكون فاكر انى مش حاسس ببنتى اللى شيفها حزينه ودايما دموعها فى عينها من ساعه ما اتجوزتك.."
    قالت هبة برجاء..
    "بابا من فضلك انتهى وقت العتاب..انا اتنازلته عن كل حاجه.."
    نظرت لصغيرها بعيون دامعة
    "حتى ابنى مش عيزاه علشان منه.."
    نظر لها محمد بدهشة سرعان ما تحولت لغضب وهو ينقل نظره بينهما..
    "لا دا كده يبقى عمل حاجه جرحتك بالقوى علشان يوصلك انك تتنزلى عن كل حاجه حتى ابنك يا هبه.."
    احتضنها بحنان "قوليلى عملك ايه يا حبيبتى وانا اجبلك حقك من عينه.."
    توسلت هبة لوالدها وهي على وشك الانهيار..
    "وغلاوتى عندك يا بابا خليه يطلقنى وخدنى معاك من هنا..بكت بنحيب اكبر..مش طايقه المكان دا ولا طايقاه.."
    "طيب يا بنتى هاخدك معايا على ما تهدو شويه و.."
    قاطعته هبة بانهيار..
    "مش ههدى غير لما يطلقنى.."
    قال سيف بتوسل "اهدى يا هبه بالله عليكى.."
    اقترب منها مد يده يعطيها الصغير..
    "خدى سفيان وروحى عند اهلك يومين و؟!!.."
    قاطعته هبه بصراخ..
    "طلقنى يا سيف.."نظرت حولها بجنون، وبسرعة البرق، ركضت نحو أقرب شباك، وصعدت فوقه، واكملت بانهيار..
    "طلقنى وإلا هارمى نفسى.."
    هب محمد وانتابه الفزع على ابنته "هبه..تعالى فى حضنى يا حبيبتى وانا هخليه يعملك اللى انتى عيزاه.."
    تحرك سيف نحوها ببطء وهو مرتعب
    "هبه..انزلى يا حبيبتى؟!!.."
    تعالى صراخها "كدااااااب..انا مش حبيبتك.."
    بكت بألم حاد..
    "اللى بيحب حد ميعملش فيه كده.."
    بدأت دموع محمد تنفلت على حال ابنته..
    " يا بنتى قوليلى عمل فيكى ايه.."
    بحزن وألم ردت هبة..
    "مش هقول،
    اللى حصل ميتقلش.."
    صرخت برجاء..
    "خليه يرحمنى ويطلقنى يا بابا.."
    بغضب عارم، أمسك محمد سيف من ياقته، وبأمر تحدث..
    "أرمى اليمين.."
    لم يأبه سيف ووجه حديثه الباكى، المتوسل لهبة
    "هبه علشان خاطر سفيان سامحينى؟؟!.."
    صرخت هبة "أسامحك على ايه ولا ايه.."
    مالت للخارج بجسدها أكثر، مما جعلتهما يشهقان رعباً، واكملت بقهر..
    "انت خلتنى اختار الموت ولا انى اعيش معاك لحظه واحده.."
    أصاب الهلع محمد وصرخ بسيف
    "ارمى اليمين بقولك..انا مش مستغنى عن بنتى.."
    أغمض سيف عينيه، لتنهمر دموعه بغزارة،
    وبصعوبة بالغة تحدث..
    "ا انتى ط طالق يا هبه.."
    تركه محمد سريعاً، واقترب من ابنته التقطها داخل حضنه،
    بوهن، ارتمت هبة بين ذراعى والدها، تبكى بنحيب،
    وبخطى بطيئة، سارت برفقة والدها وعيناها على صغيرها..
    مد محمد يده، وهم بأخذ الصغير من سيف،
    ليسرع سيف بالابتعاد، ويتحدث ببكاء..
    "لو هبه عايزه ابنها يبقى اردها وتفضل معاه.."
    استشاط محمد غضباً..
    "انت بتقول ايه..هتحرم ابنك من امه.."
    رد سيف بقلة حيلة "لا يا عمى انا عايز ابنى يتربى وسطنا انا وامه.."
    "وهبه مش عايزاك وانت رميت عليها يمين..
    هتجبرها على العيشه معاك علشان ابنها.."
    حاول سيف أن يستجمع بعض قوته "هو دا اللى عندى.."
    نظر لهبة..
    "لو عايزه ابنك تفضلى معاه هنا وعلى زمتى يا هبه.."
    رفع محمد اصبعه يتوعده..
    "هنرفع عليك قضيه..ومتنساش ان حضانه الطفل من حق امه.."
    بتعالى قال سيف..
    "انت ناسى مين هو سيف النورى..
    يعنى لو رفعت 100قضيه هتخسرها يا عمى.."
    نظر لهبة..
    "دهبك ومؤخرك وكل حقوقك هتوصلك..لكن ابننا هيبقى معايا لحد ما ترجعيلى.."
    يحاول الضغط عليها حتى تتراجع عن قرارها، وتتركه يردها مره اخرى لعصمته، غافلا انه هكذا يثير غضب انثى قلبها مجروح، وينزف بغزارة،
    وطريقته معها تجعلها تتمسك بالابتعاد اكثر،
    نظرت له هبة وقالت بسخرية..
    "انت فاكر ان هاخد الدهب والمؤخر واسيب ابنى؟!!!.."
    حركت رأسها بالنفى..
    "مافيش حاجه أغلى عندى من ابنى وعلشانه بس مش هحاربك عليه..هسبهولك وانت اللى هتجبهولى بنفسك يا سيف.."
    اقتربت من صغيرها، وقبلته بعمق، ودموع غزيرة تهبط على وجهها، أغرقت وجه صغيرها،
    ليستنشق سيف عبيرها بعشق شديد،
    مسحت هبة على ملامح صغيرها بأصابعها تزيل دموعها عنه،
    رفعت عينيها، ونظرت لسيف، وبهدوء تحدثت..
    "خلى بالك منه..وورقه طلاقى تبقى عندى فى اقرب وقت..
    وانا هبقى اجى اشوفه لو تسمح يعنى.. "
    لم يخفى سيف لهفته عندما قال.. "تعالى فى اى وقت انا.."
    نظر لصغيره..
    "وسفيان.."
    نظر لها بعشق.."هنفضل مستنينك ترجعى يا هبه.."
    نظرت له قليلاً، وببطء، ويد مرتعشة، خلعت دبلتها، ووضعتها بيد صغيرها، وقبلت يده مرات متتالية، وركضت للخارج سريعاً، تاركة قلبها، وروحها برفقة صغيرها..
    نظر محمد لسيف نظرة أخيرة، ينتظر منه أن يعطيه الصغير،
    تفهم سيف نظرته فحرك رأسه بالنفى، وبدموع تحدث..
    "خلى سفيان معايا يا عمى علشان هبه ترجعلى ارجوك.."
    تنهد محمد بألم لألم ابنته، وبتنهيدة تحدث..
    "حرمنها من ابنها هيقوى قلبها عليك اكتر..انا قولتلك وانت حر.."
    أنهى جملته، وسار للخارج بخطى مسرعة، ليلحق بأبنته، وبخوف همس لنفسه..
    "ربنا يستر من امك لما تعرف انك اطلقتى يا هبه.."
    """"""""""
    ..بمملكه حبيبة
    أيوب،
    يقف بالمطبخ يعد الطعام لزوجته بمهارة شيف عالمى،
    بحب شديد صنع لها أشهى فطير ساخن،
    بانبهار، وهيام تنظر له حبيبة،
    بشقاوه غمز لها أيوب وبعبث تحدث..
    "حلو الفطير يا بيبه.."
    "يجنن يا بيبو..انت اتعلمت تعمله فين.."
    بدأت تأكل، وتهمهم باستمتاع، طعمه روعة وأحلى من اللى بنشتريه كمان"
    تنهد أيوب باشتياق لوالدته قائلاً
    "ام أيوب اللى علمتنى..ربنا يكمل شفاها على خير.."
    "يارب يا حبيبى ويرجعهلنا بالف سلامه يارب.."
    "ياارب يا حبيبه.."
    بدأ يطعمها بيده..
    "يلا كملى اكلك علشان نطلع فوق سوا.."
    سألته حبيبة مستفسرة..
    "فوق فين؟!..مش احنا فى اخر دور.."
    ابتسم أيوب بحنان قائلاً
    "كلى الأول وانا اقولك.."
    قالت حبيبة بخجل..
    "شبعت والله يا أيوب.."
    عضت شفتيها، وحركت جفنيها أكثر من مرة، وبأحراج همست..
    "عايزه ادخل الحمام اخد دش واغير هدومى.."
    بحب وحنو، أمسك أيوب يدها، وسار بها نحو الحمام، وتحدث بحب..
    "احلى دش لاحلى حبيبه.."
    ابتلعت حبيبه لعابها بصعوبة وبتقطع همست..
    "انت هتيجى معايا ولا ايه؟!.."
    أيوب:لا يا حبيبتى انا هوريكى ازاى تفتحى الدش وهملالك البانيو.."
    بفرحة طفلة قالت حبيبة..
    "ايوه املاه عايزه العب فى الميه شويه.."
    فتح أيوب المياه أمام عينيها المتابعة له بشغف،
    واستدار لها ضمها لصدره، واضعاً يده على كتفها، وسار بها للخارج
    طيب تعالى اقولك حاجه على ما يتملى لان الميه ضعيفه هنا.."
    خطا بها للخارج، وجلس على أريكة صغيرة وأجلسها بجانبه،
    تنظر له حبيبة بعشق شديد، وباهتمام تحدثت..
    "اتكلم يا ايوب.."
    أمسكت وجهه بين يديها الصغيرة..
    "انا سمعاك يا حبيب حبيبه.."
    أخذ أيوب نفساً عميقاً، وبهدوء وتعقل تحدث..
    "حبيبتى انتى دلوقتى مراتى ومن حقك تعرفى عنى كل حاجه.."
    أمسك يدها رفعها لفمه، وقبل باطنها بعمق، وبابتسامة أكمل..
    "انتى طبعا عارفه انى لما خلصت 3اعدادى خرجت من المدرسه..واشتغلت فى اكتر من صنعه..
    اومأت برأسها وقالت مفتخرة به
    "ايوه انا كنت بفضل اتفرج عليك وانت شغال مع عم عاطف نجار مسلح فى البيت اللى قصاد بتنا.."
    ملس أيوب على شعرها، وبابتسامة عاشقة تحدث..
    "كنت بشوفك وانتى واقفه ورا الشباك متبعانى.."
    نظرت له حبيبه بدهشة وبخجل وهمست..
    "بتشوفنى أزاى وانت ولا مره بصيت ناحيتى.."
    همس أيوب بعبث..
    "كنت بلمحك من غير ما تاخدى بالك.."
    دمعت عيناها البريئتان
    "يعنى واخد بالك انى بعشقك من صغرى.."
    حرك هو رأسه بالايجاب، لكمته بكتفه..
    "طيب ليه كنت دايما تعمل نفسك مش شايفنى.."
    "كنتى حلم بعيد بالنسبالى يا حبيبه.."
    جذبها إلى صدره، أجلسها على ساقيه، لتشهق حبيبة بخجل،
    وتدفن وجهها بحنايا صدره، زاد هو من ضمها واكمل بعشق..
    كنت، بقول لأمى "ادعيلى يا امه ربنا يحققلى اللى بتمناه..
    كانت حبيبتى تدعيلى من جوه قلبها باستماته.."
    وضع أصابعه اسفل ذقنها، جعلها تنظر له، وبعشق شديد ظاهر بعينيه همس..
    "وربنا استجاب لدعوتها وحققلى اللى اتمنيته يا حبيبه.."
    همست حبيبة برقة "كنت بتتمنى ايه يا أيوب.."
    تأمل أيوب ملامحها بهيام، وبلهفه قبل مقدمة أنفها وبتنهيده همس..
    "انتى يا حبيبه.."أقترب بوجهه أكثر، وهمس أمام شفتيها..
    "انتى امنيتى وحلمى اللى كافحت علشان اوصله.."
    أنهى جملته، وقبل شفتيها قبلة رقيقة، عميقة سلبت منه أنفاسه،
    ابتعد عنها، وهو يلهث بعنف،
    أسرعت حبيبة بدفن وجهها داخل عنقه بخجل،
    ربت أيوب على شعرها، و ظهرها بحنان،
    فهمست حبيبه بصوت ضائع..
    "احكيلى يا ايوب.."
    رفعت وجهها المكسو بحمرة الخجل، ونظرت له بعشق..
    "عايزه اعرف كل حاجه عن جوزى.."
    اعتدل بها أيوب، ولف يده حول خصرها، وهب واقفاً بها وحملها متجهاً نحو الحمام، وتحدث بهدوئه المعتاد..
    "طيب خدى دش الاول وتعالى وانا احكيلك.."
    أنزلها داخل الحمام، فأسرعت حبيبة نحو المياه، وأغلقتها وعادت له مرة اخرى، أمسكت يده، وسارت معه للخارج وبفضول تحدثت..
    "احكيلى الاول يا بيبو وكمان انا فضولى هيموتنى واشوف هتطلعنى فوق فين.."
    "اممممم.."
    أبعد شعرها عن عيونها..
    "البسى طرحتك وتعالى.."
    بحماس أسرعت حبيبة برتداء حجابها، واقتربت منه مرة أخرى،
    أمسك هو يدها، ونظر بعينيها بهيام، وبتنهيدة تحدث..
    "انا مشتغلتش نجار مسلح بس يا حبيبه.."
    وضع يده على كتفها وبدأ يسير بها ببطء، "انا اشتغلت سباك وكهربائى.. وبوكسنج"
    نظرت له حبيبة بعدم فهم، فاكمل هو بتفهم..
    "بلعب بوكس وألعاب قوه..
    وكان عندى أستعداد اعمل كل حاجه واى حاجه تجيب قرش بالحلال علشان اصرف على امى واخواتى واعلمهم..
    ولما وصلت لسن 20سنه كان لازم اشوف جيشى..
    وبما انى الكبير ووالدى متوفى وبعول اسره كنت بتمنى انى اخد إعفا..لكن ربنا اراد وخت تأجيل 3سنين..
    بعدها قولت ليه مكملش تعليمى..كانت امى لسه متعبتش..
    وانا كان ربنا فتحها عليا وبمسك فلوس كويسه مكفيانى انا وامى واخواتى وبتفيض كمان.."
    توقف بها امام احدى الجوانب، ونظر لها، واكمل بابتسامة..
    "وقدمت ورقى فى الثانوى العام من غير ما حد يعرف.."
    فرحت حبيبة قائلة "يعنى انت معاك شهاده الثانويه يا أيوب.."
    ابتسم لها أيوب "والكليه كمان يا قلب ايوب.."
    أنهى جملته، ومال قليلاً أخرج سلم خشبى من أسفل الأريكه أسنده على الحائط، وصعد عليه أمام عيني حبيبة المتسعة بذهول، مد يده للسقف الخشبى، وجذب قطعة منه، ووضعها فوقه من الخارج، ومد يده لها..
    "تعالى.."
    دون لحظه تردد، صعدت خلفه حتى وصلت اليه،
    اعتدل بوقفته، ورفعها من خصرها أجلسها فوق السقف، وصعد هو أيضاً خلفها، تمسكت حبيبة به، وتحدثت بخوف..
    "ايوب ممكن السقف يقع بينا.."
    أمسك أيوب يدها وأوقفها بحذر، وتحدث بثقه..
    "متخفيش يا حبيبه ايوب تعالى معايا..
    سار بها حتى أصبحا فوق سطح الغرفة..
    كانت الدهشة هي كل ما يبدو على ملامح حبيبة
    "سقف الاوضه مش خشب؟!.."
    أجابها ايوب..
    "الاوضه والمطبخ والحمام انا اللى صابب سقفهم..
    وكنت هصب الشقه كلها بس لما امى تعبت وقفت كل حاجه.."
    نظرت حبيبه حولها لتنصدم بمفرش كبير موضوع عليه الكثير من الكتب، ببطء اقتربت من المفرش، وجلست عليه، وبفضول بدأت تمسك كتاب تلو الأخر، وبعيون متسعة على أخرها، نظرت لأيوب، وبعدم تصديق تحدثت..
    "طب؟!!.. انت فى كليه طب بشرى يا ايوب؟؟!!.."
    اقترب منها أيوب، وجلس إلى جوارها، وأمسك يدها بين يديه وبدموع تحدث..
    "خلصت الكليه وهقدم ورقى للجيش وبأذن الله وبدعوه أمى ليا هدخل صف ظابط.."
    أمسك وجهها بين يديه، ونظر لعينيها بعشق..
    "ويبقى جوزك ظابط دكتور واشرفك قدام اهلك يا حبيبه.."
    ارتمت حبيبة داخل حضنه، تحتضنه بكل قوتها، وببكاء شديد تحدثت..
    "انا متشرفه بيك بكل حالاتك يا حبيب قلب حبيبه..
    """"""""""""'"'
    "أطلقت؟!.."
    كلمة نطقت بها نجوى بذهول مقارب للجنون،
    وبغضب عارم، نظرت لهبة، وبهدوء ما قبل العاصفه أكملت..
    "اطلقتى ليه يا هبه؟!.."
    ردت هبة بجمود "مش مرتحين مع بعض يا ماما.."
    "مش ايه ياختى؟!!.."
    رفعت صوتها..
    "انتى اللى مش واخده على عيشه الراحه والعز وعايزه عيشه الفقر زى اختك الفقريه اللى راحت تتجوزلى واحد كحيان وجاهل.."
    نظرت لها هبة باجهاد وقالت برجاء..
    "ماما ارجوكى بلاش كلامك دا دلوقتى انا تعبانه وفيا اللى مكفينى.."
    صفقت نجوى بكلتا يدها، وبغضب وغيظ شديد تحدثت..
    "تعبانه..انتى لسه شوفتى تعب يا مطلقه..
    التعب لسه هيجى يا هبه لما تشوفى نظرة الناس للواحده المطلقه عامله ازاى.."
    نظرت لزوجها بشرار..
    "اكيد ابوكى هو اللى شجعك تطلقى..طبعا ما هو عايز يفقرك ويوكسك زى الموكوسه اختك.."
    بكت هبة..
    "انا مش موكوسه يا ماما..انا هرجع كليتى وهكمل تعليمى اللى بعدت عنه بسبب الجواز والخلفه وباذن الله هتخرج وابقى مهندسه وهتوظف وهبدا حياه جديده وانا هبه قويه مش ضعيفه وان كان على كلام الناس ميهمنيش ولا يشغلنى.."
    قالت نجوى بصراخ..
    "يهمنى ويشغلنى انا يا مهندسه.."
    اقتربت منها ولكمتها بعنف على ذراعها..
    "هان عليكى تسيبى ابنك يابت..
    دا الوحده مننا لو جوزها فكر يطلقها تبوس ايده ورجله وتقوله سبنى على زمتك وانا اعيش خدامه علشان خاطر عيالى.."
    غضب محمد قائلاً..
    "انا بنتى مش خدامه يا نجوى..
    وطلاقها من سيف النورى انا شايف انه مكسب ليها.."
    اشتغل غيظ نجوى أكثر..
    "مكسب ليها فى ايه وانت جيبهالى بطولها من غير هدومها ولا حتى ابنها.."
    اقترب محمد من ابنته، وضمها لحضنه، وربت على ظهرها بحنان، وتحدث بتأكيد..
    "كسبت صحتها اللى كانت فى النازل..انا معنديش استعداد اشوف بنتى بتدبل وتطفى قدام عينى واقف اتفرج عليها.."
    نظر لهبه..
    "انا معاكى وفى ضهرك يا هبه يا بنتى فى اى قرار تخديه اهم حاجه تكونى مرتاحه ومشوفش نظره الحزن اللى دايما فى عنيكى دى.."
    ارتمت هبة بحضن والدها، تبكى بنحيب، وبصوت متهدج همست من بين شهقاتها..
    "ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا بابا.."
    شهقت نجوى بلوم..
    "بتعيطى...عيطى ياختى على خيبتك انتى واختى عيطى.."
    صكت على أسنانها بعنف، وتحدثت لنفسها..
    "اه يا نارى منك..ياما نفسى اقوم اجيبك من شعرك تحت رجلى بس ابوكى اللى مانعنى.."
    نفخت بضيق..
    "بكره هروح لسيف الصاغه وافهم منه اللى حصل بالظبط واحاول اصلح بينهم"
    """"""""""""""
    ..أيوب..
    يجلس أرضاً محتضناً زوجته بحماية،
    وهي تنظر له بدهشة وانبهار،
    بعيون متسعة،
    وفم مفتوح ببلاهة، وبعدم فهم همست..
    "أيوب..واحده واحده عليا حبيبى..
    انا قلبى وعقلى مش مستوعبين كل المفاجأت اللى عمال تفاجئنى بيها دى.."
    عدل أيوب وضعها، وضمها داخل حضنه أكثر ظهرها مقابل صدره..
    مستنداً على كتفها بذقنه،
    فاستدارت، ونظرت له بتساؤل همست..
    "انت نجار مسلح ولا سباك ولا كهربائى..
    ولا عازف جيتار.."
    أمسكت كف يده ووضعته على موضع قلبها، وضمتها بكل قوتها وبتنهيدة عاشقة أكملت..
    " ولا مطرب بصوتك اللى يسحر ويجنن دا..
    ولا لاعب بوكس والعاب قوه.."
    اعتدلت قليلاً، وجلست على ركبتيها أمامه، وأمسكت وجهه بين يديها، تتأمل ملامحه بهيام،
    "ولا طالب ذاكر وكافح لحد ما بقى دكتور حديث التخرج..
    ولا اللى بيحضر ورقه علشان يدخل الجيش واحتمال كبير لو اتقبل يبقى ظابط دكتور.."
    وضعت جبهتها على جبهته، وبأنفاس ساخنة تلفح بشرته تذهب بعقله اكملت..
    "ولا انت كل دول.."
    نظرت لعينيه بعشق شديد..
    "ربنا رزقنى بيك وبقيت جوزى.."
    أحتضنته بتملك ملتفة بكلتا يدها حول رقبته، وقدميها حول خصره..
    "ملكى لوحدى انا وبس.."
    بأنفاس مسلوبة،..أغمض أيوب عينيه بسعادة،
    ودفن وجهه بعنقها يقبله ببطء، وبهمس تحدث..
    "هفهمك كل حاجه واحده واحده.."
    رفع وجهه، وبدأ يقبل وجنتيها مرات متتالية برقة شديدة..
    "يا حبيبة قلب أيوب.."

    - لا أملكُ مِن المالِ ما يَبنِي قَصرًا،..
    ولا مِن الجاهِ ما يَصنَع فَرقًا طبقيًا،..
    ولَكِن أملكُ قَلبًا لَم يُفتن بِغيرِك،..
    ولا يَرغبُ سِوى بِقُربِك، فهَل تَقبَلين؟..
    = أُريدُ الثِقة وشُعورَ الأمان، يَطمئِن قَلبي أنَّه إن اِسْتمسَك فَلَن يُخذَل،..
    إن ضَعُف فَلَن يُترَك،..
    وإن مَسَّه الحُزن فسَيجِد رَفيقًا يُهوِّن عَليه مَا مَرَّ بِه،..
    يَطمئِن عَقلي أنَّ نِهايةَ ذاكَ الطريقِ حُب، وَمَودة، وَوَفاء،.. تَطمئِن نَفسِي بأنَّها لَن تُستَبدل إن مَسَّها الضُر حِينًا مِن الزَمان، وأنَّها ستَظَل تَرىَ اِنعكاسَ صُورتِها بِجمَال في عَينَيكَ حَتى في أحلَكِ أوقَاتِها،..
    وسَتشهَد اِحتواءً وسندًا حِين ضَعفِها،..
    وأنَّه لا فِراق بَينِنا حَتى وإن حَدث صِدام،..
    فرِباطُ الحُب أقوَى..
    فَهَل تَملِك ؟
    - مَن أَحَب بِصِدقٍ فَلَن يَخذُل ولَن يَترُك،..
    وسَتُثبِت لكِ الأيَامُ حُبي، أعِدُك..

    أنتهى البارت..
    هستنى رأيكم فى الأحداث وفضلا تفاعل قوى يشجع على الكتابه..
    وأستغفرو لعلها ساعة استجابة.. 

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .