-->

رواية مهرة والامبراطور البارت السادس 6 بقلم مي مالك

رواية مهرة والامبراطور البارت السادس 6 بقلم مي مالك

     

    رواية مهرة والامبراطور البارت السادس 6 بقلم مي مالك 

    (الفصل السادس)
    كانت تعمل بهدوء في مكتبها ، ليرن هاتفها معلنً أتصال من مازن ، أجابت على الهاتف بملل وهي تقول :
    "معاد ملك ولا أيه"
    ضحك بسخرية وهو يقول :
    "وهو أنا هتصل بيكي تاني عشان ملك بعد إلى عملتيه"
    "أومال شوفت حاجة جديدة ترخم عليا بيها"
    ليقول بمرح :
    "لا لسة بس أول ما أشوف هرخم علي طول ، أنا مش بتوصى ، لكن حاليا كنت بتصل أسال ، أنتي بترجعي تعبانة من الشغل ، هتعرفي بعد الشغل تروحي تشتري لبس"
    هزت رأسها بإيجاب وكأنه يراها ، ثم قالت :
    "لا متقلقش هو أول يوم بس وبعدين هتعود على الشغل ، أو أنت تتعود على التعب أيهما أقرب"
    "طيب براحتك ، أخبار الشغل معاكي أيه"
    أبتسمت بحبور بما أنه لا يراها ، ثم قالت بحماس :
    "الشغل حلو أوي والعمال كمان كويسين معايا"
    "المهم أنتي تبقى كويسة معاهم ، مش أي حد يزعلك تعملي من كرامته شرشوبة"
    "شرشوبة !!! ، أنت متأكد أنك تبع الشركة المحترمة إلى أنت قاعد فيها"
    ضحك مازن وهو يقول :
    "لا ميغركيش البدلة والفيلا ، أنا أصلاً بيئة"
    "واضح واضح ياميزو أنك بيئة"
    ليقول وهو يمثل الحنق :
    "وبعدين متعلقيش على كلامي كدة ياختي ، يعني أنتي إلى طريقة تعاملك مع الناس تدل على أنك جيا من إيطاليا"
    "سلام يا مازن ، روح شوف شغلك أحسن بدل ما أنت قاعد ترغي ، شلتني"
    "يلا في داهية"
    وأغلق الخط ، نظرت مهرة للهاتف وهي تقول بدهشة :
    "ياربي هو أيه الرجالة دي ، أيه ده ، كائنات غريبة"
    ____________
    صعدت إلى السيارة بعدما أنهت عملها اخيراً وجدت ملك تجلس على الأريكة الخلفية ، أبتسمت لها بحبور وهي تقول :
    "ملوكة حببتي"
    قبلتها ملك وهي تعبر عن مدى أشتياقها لها ، تحرك مازن بسيارته وأثناء الطريق :
    "صحيح يا مهرة ، معلش يعني هو أيه إلى ممكن أعمله عشان أقرب من ملك غير أني أشتريلها إلى هيا عايزاه"
    لتقول له ببساطة :
    "الموضوع بسيط ، لو والدك كان بيتعامل معاك كويس يبقى أنت كمان هتتعرف تتعامل مع ملك ، ألا أذا ......
    نظر لها مازن دون أن يتحدث ، لتقول مهرة :
    "هو كان بيعاملك وحش ، ولا مات"
    عاد ينظر للطريق وهو يقول بنبرة حزينة يشوبها الألم :
    "لا مات وأنا صغير ، بس عموما إلى كان بيعمله معايا مينفعش أعمله مع ملك"
    لتسأل مهرة بفضول :
    "ليه"
    ليجييها مازن بضحك :
    "هو أنا ينفع ألعب مع ملك مصارعة ونشوف مين إلى يغلب !! ، ولا أعضها في أي مكان بقى هيا وحظها ونشوف مين سنانه أقوي ، ولا نجيب مسدسات لعبة ونلعب بوليس وحرامي ونقلب البيت زريبة ، أنا أمي كان بيجيلها شلل وتقعد تصوت فينا كلنا بلا أستثناء أننا نروق الشقة ونرجعها زي ما كانت"
    "شقة هو الفيلا دي مش بتاعت والدك"
    "لا طبعا ، أحنا عيشنا في مكان بسيط ، لحد ما والدي مات ، بعدين أنتقلنا لخالتي وماما وهما كملوا تربيتنا ، وبعدين ماما توفت وأنا كبرت وخدت ورث والدي من جدي الله يرحمه وأشتريت شقة وفتحت مطعم بما أني بحب الأكل جداً والمطعم بقى أتنين وتلاته لحد ما قررت أنا ويامن نفتح شركة شحن"
    قالت مهرة بضحك :
    "يعني يامن مكنش بيهزر لما قال هيجيب لشنطي شركة شحن"
    أبتسم مازن وهو يهز رأسه بالسلب ثم قال :
    "عرفتي بقى أن مفيش ولا حاجة تنفع مع ملك"
    أومأت برأسها وهي تقول :
    "فعلا ، الملاك البرئ مش هينفع معاه ألعاب الحرب بتاعتك"
    ساد صمت قليلاً في السيارة ثم قالت :
    "طب مريم مكنتش بتقربك من ملك"
    "نفس الوضع إلى أحنا عليه ، مريم كانت واخدة ملك طول الوقت وقاعدين يا بيذاكروا يا بيتفرجوا على الكرتون ، وأنا برجع من شغلي أكل ولو ورايا شغل أخلصه وأنام ، كانت شايلة كتير من عليا الله يرحمها"
    نظرت مهرة من النافذة وهي بتحاول أنتقاء الكلام المناسب حتي لا تلقي أي دبش من دبشها المعهود _الحلوفة أخيراً بقت بتحس_ :
    "الله يرحمها ، أنت شايفها شايلة الحمل وأنا شايفها حاجة تانيه"
    نظر لها منتظراً باقي كلماتها ، لتكمل :
    "هي مفكرتش في المستقبل برغم من أنها عاشته ، أنا ومريم كنا محتاجين لحنان الأب أكتر من الأم ، لأن خالتو بدور كانت قايمة بالدور ده على أكمل وجه ، لكن جوز خالتو كان ....زيك ملهوش علاقة بينا ، وده سبب لي عقدة نقص ، أني كنت محتاجة راجل في حياتي، كنت محتاجة حد يملى الفراغ إلى جوايا عشان ....عشان كدة .....
    أكمل لها هو :
    "عشان كدة أتجوزتي صغيرة"
    هزت رأسها بإيجاب وهي تتذكر الماضي :
    "فكرة أن البنت تكبر من غير أبوها موجعة ، ما بالك ببنت أبوها موجود بس مش موجود ، مازن أنت ملكش أي دور مع ملك غير أنك ATM تديها فلوس وتدي تعليمها فلوس وبتصرف عليها كويس جداً ، أو السواق بتاعها ودي أي حد ممكن يعملها ، مازن فين دورك أنت معاها ، فين حنانك وحضنك ومشاركتك لحياتها ، خليها تكبر شبعانة مشاعر وحب ، طالعة من بيت عينها مليانه مش بتبص على واحدة أبوها بيحضنها ، أو واحدة عندها صاحب حنين عليها ، بنتك هتكبر وهتحتاج لحضن ولو مخدتهوش منك هتاخده من غيرك"
    نظر لها مازن وهو يقول بغضب :
    "أنتي دايماً دبش كدة"
    "يمكن كلامي يوجعك ، بس عندي أنك تتعوجع دلوقتي وتنفذ كلامي وتشارك ملك في كل حاجة ، ألا أن ملك تكبر وتشوف مشاعر الأبوه في حد تاني غيرك"
    "طيب أشاركها في أيه ، أحضر معاها المدرسة"
    لتقول بأستنكار :
    "مازن دي طفلة ، يعني أبسط حاجة ممكن تعملها تسمع معاها كارتون"
    ليقول بنبرة ساخرة :
    "سندريلا بقى ولا توم وجيري"
    وكزته في كتفه وهي تقول بحنق :
    "لا المغامرون الخمس يا رخم"
    قال بتحذير :
    "مهرة ، أيدك جمبك لقطعهالك"
    "طيب أسمع الكلام وبطل تريقة"
    ركن السيارة في جراج المول وهو يقول :
    "أن شاء الله ، يلا أنزلي عشان نخلص من اليوم ده ، عشان أنا زهقت"
    هبطوا من السيارة ، ودلفوا إلى المول سوياً وملك بينهم تمسك أيديهم بفرحة فهذه أول مرة والدها يأتي معاها لشراء ملابس لها
    تحركت أمامهم قليلاً ، ليتحدث مازن مع مهرة بأرياحية ، قال لها بسخافة :
    "مش عيب علينا أننا نقول حاجة ونرجع فيها ، مش اتفاقنا محدش ليه دعوة بالتاني ، ايه وداني معاكي انا ما كنت روحت لوحدي"
    " ما انت الي طلبت"
    "وانتي وافقتي"
    " عادي يا مازن ما احنا اتفاقنا نبقى اخوات والاخوات بيتعاملوا مع بعض عادي ، يعني انت عمرك ما روحت تشتري لبس مع ليان"
    أجاب بنفي :
    "لا اصل انا مليش في مرقعة البنات وانتم كلكم ممرقعين وبتتدلعوا ولازم تلفوا المولات كلها لجل فستان ولا اتنين ، انما انا بنزل اروح لأول محل بتاع بدل اشتري بدلتي واروح بيتي مش باخد نص ساعة ، مش انتم ٤ ساعات معرفش انا بتخترعو علاج لخرم الأوزون ولا أيه"
    صمتت ولم تتكلم ، لينظر لها مازن مضيقاً عينه :
    "لمؤخذة يعني لو الكلام جرح شعورك كأنثي"
    لتخرج عن صمتها قائلة ببرود :
    "لا متقلقش أنا بطلت أشعر أصلا ، بقولك أيه روح أنت أشتري بدلتك ، عقبال ما أشتري فستاني عشان منضيعش وقت ، ولما أخلص هرن عليك عشان تيجي تنقى معايا فستان ملك"
    تحرك كل منهم في طريقه ، ذهبت مهرة إلى قسم الفساتين الذي كان يحوي مجموعة من أفخم الفساتين ، ظلت تبحث هنا وهناك على فستان مناسب ، لكن وجدت أنه لا يوجد شئ يليق بها ، كانت مندمجة بمشاهدة الفساتين ، في حين تصادم ظهرها بجسدة العريض ، التفتت بخوف ليبتسم مازن وهو يقول :
    "أيه لقيتي حاجة !!"
    قالت له بنبرة مرتعشة :
    "أنت أيه إلى جابك هنا"
    حك منتصف رأسه ثم قال بحيرة :
    "أصلي محتار بين بدلتين وعايزك تختاري معايا ، ينفع"
    أبتسمت له بتكلف ثم قالت :
    "يلا"
    تحركوا إلى قسم البدل ، وأشار مازن إلى بدلتان بلون أزرق ، أسود ، ثم قال :
    "ممكن أجيب السوده شكلها حلو"
    "لالا بلاش ، أنت عندك بدل كتير سودا"
    ليقول بنبرة غريبة :
    "كل واحد بيحب اللون إلى شبه حياته ....عشان كدة بحب الأسود"
    نظرت له بتمعن ، لينظر لها بدهشة متسألاً :
    "مالك"
    لتقول بنبرة مغيبة :
    "أصل أنا كمان بحب الأسود"
    ليسئالها بمشاكسة :
    "وكان شبه حياتك برضو"
    هزت رأسها بإيجاب ، ليضحك ثم يقول :
    "أتنين معقدين وأتلموا على بعض"
    لتقول بضحك هي الأخرى :
    "شكلنا كدة"
    "طيب ها أختاري"
    نظرت للبدلتان قليلاً ثم قالت :
    "هو أحنا لازم نختار من البدلتين دول ، صراحة الأتنين مش عاجبني"
    "أومال أختار أيه ، بدلة بيضا"
    "لا يعني في رمادي فاتح هتليق عليك جدا"
    وأشارت لأحدى البدل الرمادية ، ثم قالت :
    "وفي البدلة السمني دي هيبقى شكلها حلو عليك"
    وأشارت إلى بدلة أخرى باللون البيج ، ليقول مازن بحيرة أكبر :
    "أنا صراحة عمري ما لبست ألوان فاتحة كدة ، تفتكري هتليق عليا"
    هزت رأسها بإيجاب وهي تقول :
    "أيوة جرب أنت بس تمشي ورايا ومش هتخسر"
    أومأ برأسه بهدوء وهو يتمتم لنفسه :
    "ربنا يستر"
    _____________
    (بعد ساعتان)
    أنتهوا أخيراً من شراء الملابس ، تحركوا ليخرجو سوياً لتوقفهم أحدى العاملات قائلة بحبور :
    "تحبي حضرتك تتفرجي على أجدد أنواع الميك أب معانا في Pink Rose"
    نظرت مهرة لمازن وهي تقول :
    "أنا محتاجة أشتري ميك أب ، ينفع"
    "أنا تعبت وعايز أروح"
    لتقول مهرة بسرعة :
    "مش هتأخر مش هتأخر 5 دقايق هشتري إلى أنا عايزاه ونروح على طول"
    تنهد مازن ثم قال بقلة حيلة :
    "ماشي روحي ، وأنا هروح أشتري لملك حاجة من السوبر ماركت"
    ذهبت مهرة مع العاملة ، لينظر لها مازن قليلاً ثم يتحرك إلى أحدى المتاجر المركزية
    ____________
    (بعد نصف ساعة تقريباً)
    عاد مازن أمام متجر الميك آب الذي دخلته مهرة ، نظر قليلاً حوله علها تكون موجوده بمكان ما ، لكنه لم يجدها ، ليدخل إلى المتجر على مضض ، كانت تعطيه ظهرها ، عرفها من شعرها الأهوج الذي حفظه على ظهر قالب ، تقدم منها بهدوء وهو يسأل :
    "ها خلصتي"
    التفتت له وهي تقول بحيرة :
    "لسة ، محتارة بين ألوان كتير الصراحة كل الألوان حلوة ، بس المشكلة أني قلقانة من الماركة لأني دايماً بجيب الميك آب بتاعي من برة"
    رفعت يدها بالصدفة ، ليمسكها مازن وهو يقول بصدمة :
    "أيه إلى عملتيه في أيدك ده"
    نظرت ليدها الملطخة بألوان كثيرة ومختلفة من أحمر الشفاة وهي تقول بالامبلاة :
    "كنت بجرب"
    "بتجربي على إيدك الأتنين !!!! ، أخلصي طيب وشوفي هتشتري أيه خلينا نخلص"
    "يعني أختار أي حاجة وخلاص ، أفرض طلع مبيثبتش"
    نظر لها وهو يقول بتهكم :
    "أبقى حطي تاني ياختي ، هي دي مشكلة يعني ، خلصيني يا مهرة عايزة أروح"
    ضربت الأرض بقدمها ، ثم أمسكت يده بهدوء كاد أن يتكلم لكنه بدل من ذلك صرخ بعدما وجدها تلطخ يده هو الأخر بأحمر الشفاة ، وضع يده الفارغة على فمه من الصدمة ، ثم نظر حوله ليجد الناس تنظر لهم وكأنهم مجانين ، نظر ليده وهو يقول بحرقة :
    "أيدي ، أنتي حطيتي روج على أيدي ، أعمل فيكي أيه"
    "يوووه يا مازن متأفورش بعد ما أجرب الألوان همسحه متقلقش"
    (بعد قليل)
    "مش راضي يطلع ياشيخة حسبي يالله"
    قالها مازن بحنق وهو ينظر ليده الذي وضع عليها أكثر من 5 أنواع من أحمر الشفاة ، وفي النهاية أختارت مهرة نوعين فقط ، وعندما حاولوا مسحه أكتشفوا أنه ثابت ولا يزال بسهولة ، ليلعن مهرة واليوم الذي رأى به مهرة ، واليوم الذي وافق أن يذهب للمول مع مهرة
    ____________
    مرت الأيام بهدوء وبالطبع لا تخلو من مشاكسات مهرة و مازن ، ويامن الذي أعتاد على مشاكستهم الدائمة ، حتى جاء يوم الخطوبة
    هبطت مهرة بفستان طويل بلون البيج ، بلا أكمام يظهر ذراعيها ورقبتها بسخاء ، يصل إلى الأرض ويجر ورائها بنعومة ، وعلى الصدر فصوص فضية تعطى الفستان مظهر ساحر ، تركت لشعرها العنان ليتحرك حولها في وضع أهوج ، كان بالأسفل ينتظرها مازن ببدلته البيج الهادئة ، والذي أثبتت لمازن صحة كلام مهرة ، أن تلك الألوان البسيطة تليق به ، أبتسم لها بحنانه المعهود وهو يقول :
    "شكلك حلو"
    شعرت بالخجل من مدحه ، لتردك نفسها سريعاً لترد بأستفزاز كعادتها :
    "كان نفسي أقولك نفس الكلام"
    ولأنه حفظها وحفظ طريقتها المستفذة على ظهر قالب قال بأستفزاز هو الأخر :
    "عادي جمليني زي ما بجاملك"
    رفعت حاجبها من رده ، فيبدو أنه تعلم كيف يثير حنقها كما تفعل هي ، لتقاطع نظراتهم ملك الذي قالت بطفولية :
    "أيه رأيك يابابي في الفستان"
    هبط لمستواها وهو يقول بفرحة :
    "قمر يا روحي ، قمر يا عيون بابي"
    وحملها بين ذراعيه وتحرك ومهرة بجانبه
    _____________
    كان يقود السيارة بهدوء ، تذكر شيئاً ما ، ليفتح درج صغير بجانب أطار السيارة ، ويخرج منها علبة قطيفة سوداء ، وأعطاها لمهرة ، نظرت له بأستنكار وهي تأخذها منه ، فتحتها لتجد خاتم من الذهب الوردي به فص كريستال ناعم ، نظرت له وهي تقول :
    "أيه ده"
    "ده خاتم ألبسيه ، بدل ما أنتي متجوزه من غير خاتم"
    "ده عشان الخطوبة"
    "لا صراحة أنا كنت جايبة من قبل كدة بس كل ما أفتكر أديهولك أنسي ، ألبسيه بقى"
    أخرجته من العلبة وأرتدته ثم قالت :
    "طب وأنت مش هتلبس خاتم"
    "أه أن شاء الله هبقى أجيب بعدين"
    ____________
    وصلوا إلى قصر هاشم والذي كان فيه خطوبة أبنته نرمين
    "خليكي هادية وملكيش دعوة بحد ، وخليكي قريبة مني ومتدخليش أوضة العروسة"
    قالها مازن وهو يغلق السيارة ، لتقول مهرة :
    "ليه كل ده"
    "صدقيني لو دخلتي أوضه العروسة إلى هتشوفيه مش هيعجبك ، أولاً ليان راحت هناك قبلنا وهي الروح بالروح مع بنات عمي وهما شبه بعض ، وبما أن ليان مش طايقاكي ف هما كمان مش هيطيقوكي ، وكمان عمي وليان أكيد قالوا أنك ضربتي واحد وكسرتي دراعه ، فالموقف مش هيكون مريح ، ف عشان متتحطيش في أي موقف محرج خليكي جمبي ، وكمان عشان تخلي بالك من ملك ، تمام"
    "تمام"
    دلفوا إلى القصر ، مازن يحمل أبنته ومهرة تنظر حولها بخوف غير مبرر فهي تكره الحفلات والتجمعات والرجال ، ما أن أبصرت الناس بداخل الحفلة حتى دب الرعب في جسدها ، وتلقائياً أمسكت بكم سترة مازن ، نظر مازن لها وهو يقول بنبرة مطمئنة :
    "متقلقيش أنا عارف الناس غريبة عليكي والجو غريب ، بس أطمني أنا جمبك"
    وبعد أنهاء جملته مد كتفه لتدخل يدها به ، تخطت نبرته المطمئنة وهي تقول بضيق :
    "أيه الأغاني إلى هما مشغلنها دي"
    لينظر لها وهو يقول بأستنكار :
    "أومال عايزاهم يشغلوا أيه يلعن أبو الجواز"
    ضحكت بنعومة وهي تنظر له ليبادلها النظرات بحنان وكأنه شئ طبيعي ينبع من أي شخص ، لا يعلم أنه تميز بهذا الشئ عن غيره من الذي يدعون أنهم رجال وأعتبارهم أن القوة تكمن باليد والقسوة ونسوا معني الحنان واللين والود
    "ما بدري كنت مستني أما نلبس الدبل عشان تيجي"
    قالتها ليلي أبنة عم مازن ، أبتسم لها بأجبار وهو يقول :
    "معلش المهم أننا جينا"
    نظرت له وهي تقول بنبرة غريبة :
    "فعلاُ المهم أنك جيت ، أنما أيه البدل الجامدة دي ، تعرف لو مكنتش أتجوزت كنت خليتك تتجوزني"
    ضحك مازن بأستخفاف :
    "ده من رحمة ربنا يا ليلي"
    وتحرك إلى أحدى المناضد وجلسوا عليها بهدوء ، فك مازن أحدى زرائر سترته ليظهر قميصه الأبيض الذي لم يغلق منه سوى 3 زرائر فقط هبطت العروس بفستان موف بسيط به نقوش باللون الوردي يعطيها أطلالة هادئة تشبهها ، وورائها ليان بفستان هادئ وبسيط من اللون الذهبي الغامق ، ضيق من عند الخصر ويبرز حجمها الذي زاد بفعل الجلوس بالمنزل وكثرة الطعام ، يراها أحدهم ملاك ذهبي ينقصه الأجحنة ، ويراها آخر تشبه فاكهة البطيخ
    أقتربت من مازن وهي تبتسم فهي بالفعل أشتاقت له ، أبتسم لها ونهض يعانقها بحبور ، ثم قبل جبينها وهو بيتسم :
    "أيه الحلاوة دي ، طالعة زي القمر"
    ربتت على كتفه وهي تقول :
    "وأنت البدلة مطلعاك قمر يا حبيبي ، اللون ده لايق عليك جداً"
    نظر للبدلة بفرحة ونبرته المتحمسة تعبر عما بداخله:
    "ده ذوق مهرة ، طلع عندها ذوق هايل هيا إلى أختارت لي البدلة دي"
    أبتسمت ليان لمهرة بأصفرار وهي تشعر أن كل مادى تأخذ منها شقيقها وتبعده عنها ، لم تكن مريم أبداً لتفعل ذلك ، كان أغلب أهتمامها لملك وعندما تكون ليان موجوده فهي تتركهم على راحتهم ، أما مهرة منذ الوقت الذي دبت به قدمها في المنزل ومازن أصبح شخص مختلف ، وكأنه يتغير
    جلست ليان بينهم وهي تطالع فستان مهرة الذي كان جميل وملفت للأنظار بشكل مثير للغضب ، فاليوم يوم العروس لايجب أن يكون أحد أجمل منها ، بعكس مهرة التي كانت ترتدي أفضل ما عندها لتثبت أنها أجمل ما تكون ، لا تعلم ليان أن الجمال نابع من الثقة بالنفس الذي هو أول خطوات الجمال ، أن تؤمن أنت بجمالك ، ليصدقون الناس أنك أجمل ما يكون ، وأن الجمال ليست تكمن بلون البشرة أو بالملابس الغالية ، بل هو من كيفية أرتداء الملابس الجميلة ، وأن يكون ما ترتديه يعكس شخصيتك ليس فقط لأنه جميل أو لأنه غالي
    "الفستان بتاعك مش حلو يا مهرة ، مكنش ينفع تلبسي فستان زي ده في الخطوبة ، فستانك ملفت أوي ، وهيغطي على فستان العروسة"
    نظر مازن لليان يضيق فها قد بدأت بوقاحتها المعهودة ، وهو لا يريد أن يوجع رأسه ، والأهم أن مهرة لن تصمت ، ومازن لن يقبل أهانة شقيقته مما يعني قيام حريقة أن لم يتمكن من أيقاف الموقف
    "طب وهيا مالها يا ليان ، أنا شايف أن الفستان عادي ، والميك آب كمان بسيط"
    التفتت ليان لمازن وهي تقول بغضب :
    "قصدك أيه أني بتبلى عليها"
    نظر مازن لحلبة الرقص وهو يرى الثنائيات ترقص على أغنيه هادئة أنجليزية رومانسية ، أقترب من مهرة وهو يقول :
    "لا قصدي أن هيا جميلة بطبعها وجمالها هو إلى محلي الفستان مش العكس"
    مصمصمت ليان شفتيها :
    "ولله لو مكنتش أعرف أخويا كنت قولت سحراله ، أنا أخويا بطبعه عمره ما مدح في حد ، ولا حتى مراته"
    "ما شاء الله على خفة دمك يا ليلو يا حبيبتي ، بما أنك قاعده مع ملك ، ف أنا هاخد مهرة ونروح نرقص"
    ولم يترك لأحد مجال للمناقشة ، أمسك يد مهرة وتحرك بها صوب حلبة الرقص ، أقترب منها لتقول بنفور من قربه :
    "أنا مش عايزة أرقص"
    "نرقص أي حاجة بس لحد ما الأمور تهدى بعدين نرجع ، عشان أنا صراحة مش عايز أي مشاكل بينك وبين ليان دلوقتي ، أحنا في بيت عمي ومش عايزين فضايح ، كمان ميرسي عشان مردتيش عليها"
    أندمجت في الحديث ونست وضعهم المقرب :
    "أنا سمعت كلامك أهو ، مع أن دي مش عادتي"
    "كدة تمام نعاد مع بعض في أي حاجة ألا موضوع ليان مفيهوش نقاش دي أختي وأنا عمري ما هسمحلك تضايقيها برغم من طولة لسانها إلى أنا معترف بيها ، لكن تغلطي فيها وتقعدوا تردحوا قصاد بعض مينفعش ، ولا العكس يعني لا أنتي تتهزقي ولا هيا تتهزق"
    شعر بها تحمل على ذراعه الذي يمسك يلفه حول خصرها :
    "أنتي كويسة"
    هزت رأسها وهي تترنح :
    "أه أه أنا بس تلقيني دخت عشان مش متعودة على التجمعات"
    وضع رأسها على صدره وهو يقول بحنان :
    "طيب أسندي عليا"
    أستجابت له بهدوء وهي تترك رأسها على صدره ويدها تلمس بها مقدمة كتفه ، ولسبب ما أزدادت ضربات قلب مازن ، لم يكن يوماً قلقاً من أقتراب إمرأة منه مهما كانت جميلة ، فهو بارد ومتبلد المشاعر وهذا أعتراف سابق من مريم الذي قالتها له صريحة في مرة من المرات ، فهو لا يهتم بالنساء ولا بملابس النساء ، أو من محبي الأقتراب من النساء ، ليس لسبب محدد لكنه ولد بذلك العيب ، أنه شخص عملي جداً وبطريقة كانت لا تطيقها مريم ، خرج من دوامة أفكاره وهو يركز مع الأغنيه ومع مهرة التي كانت ساكنه بين ذراعيه
    (الأغنيه)
    لدي سم في عروقي
    I got a poison in my veins
    تحاول ترك كل شيء ينفد
    Trying to let it all run out
    لكن هذا النهر لن يجف
    But this river won't run dry
    أنت السم في عروقي
    You are the poison in my veins
    أنت
    You
    أنت
    You
    أنت
    You
    أشعر بثقل على صدري
    I feel a weight upon my chest
    خنق على رئتي
    Suffocating on my lungs
    كيف اعرف انه الحب؟
    How do I know it's love?
    أحصل عليه في كل مرة تكون بالقرب منك
    I get it everytime you're near
    أنت
    You
    أنت
    You
    أنت
    You
    أنت
    You
    أنت
    You
    أنت
    You
    لدي حفرة كانت ممتلئة ذات مرة
    I've got a hole that once was full
    ظل لا يتوقف أبدًا
    A shadow that just never stops
    انظر كم تكلفتها
    Look at how much it's cost
    أنت الفراغ الذي لا أستطيع ملؤه
    You are the void I cannot fill
    كانت الأغنيه حقيقة فكل منهم لديه فراغ لا يستطيع ملؤه ، نظر حوله ليجد أغلب الأنظار عليه ، أو بالأصح على الجميلة التي تقبع بين ذراعيه همس بالقرب من رأس مهرة :
    "شكل ليان معاها حق ، والفستان ملفت ، أغلب الناس بتبص عليكي"
    رفعت رأسها ثم نظرت للفستان بضيق :
    "ملفت ، أنت شايفه ملفت"
    نظر لها وهو يقول ببرود :
    "لا صراحة أنا شايف أنه عادي يعني ، بس أنا بارد يعني حتي لو حلو مش هشوفه حلو ، فمتسألنيش أنا"
    "طيب أيه"
    "أنا بقول نروح نقعد أحسن"
    وأنهوا الرقصة قبل أن أنتهاء الأغنيه وتحركوا ليعدوا للمنضدة ، حيث تجلس ملك مع ليان وهي تحكي لها مع فعلته مع مهرة طوال الأسبوع ، وما حدث بين مازن ومهرة ورأته الصغيرة
    "شكلك سحرتي ملك كمان ، من ساعت ما مشيتي وهي ملهاش سيرة غير على إلى أنتي بتعمليه معاها"
    لم تعرف مهرة هل تبتسم أم تحزن ، لتقول ليان :
    "ربنا يستر بقى على أخويا يامن ، لتكوني خلتيه بلطجي زيك"
    نظرت مهرة لمازن الذي كان يضرب قدم ليان من تحت المنضدة ، ثم تقول بكبرياء :
    "عن أذنكم هروح أطلب مشروب من البار"
    وتحركت إلى البار وهي ترى هيئة مازن الغاضبة وهو يتحدث مع ليان الحانقة ، لم تعيرهم أهتمام وجلست على أحدى المقاعد الموضوعة أمام البار وطلبت مشروب غازي ، ظلت قليلاً لتتفاجأ بأحدهم يضع يده على فخذها ، نظرت له لتجده رجل غريب ، قال لها بوقاحة :
    "أزيك يا حلوة ، صراحة مش عارف أسمك أيه بس أحب أتعرف ، أنا عمار الأسيوطي أخو الع ...."
    لم يكمل حديثه حيث لكمته مهرة في فكة جعلته يقع أرضاً
    مي مالك - Mai Malek
    رواية "مهرة والإمبراطور 🖤"
    "للكاتبة /مي مالك _روما

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .