-->

رواية حب مرصع بالاشواك الثاني عشر 12 بقلم مريم جمال

رواية حب مرصع بالاشواك الثاني عشر 12 بقلم مريم جمال

     

    رواية حب مرصع بالاشواك الثاني عشر 12 بقلم مريم جمال

    فصل الثاني عشر

    "قراءه ممتعه"
    في الساعه الثانيه بعد منتصف الليل كان فارس يمشي امام مكتب سليم ذهابا وايابا ينتظره بفارغ الصبر وبعد نص ساعه وصل سليم وقال وهو يفتح المكتب وهو يتثاوب : عارف لو طلع الموضوع اللي انت جايبني عشانه مش مهم هيبقي اخر يوم صحوبيه بيني وبينك

    رد عليه فارس بعصبيه : لا مهم يا
    خويا وكل ده تأخير

    دخلا الاثنان وجلسا بالداخل علي مكتب سليم
    سليم : ها يا سيدي ايه الموضوع اللي فيه حياه او موت ده

    تنهد فارس تنهيده طويله وقال :
    دلوقتي انت عارف ان سما في بيت اهلها في الصعيد

    سليم : ها كمل ، جيب من الاخر

    فارس : عايزين يجوزوها ابن عمها عنوه ، وانا طبعا لولا خوفي عليها كنت روحت اخدتها غصب عن اي حد هناك ، بس انا فكرت في فكره تانيه خالص

    نظر اليه سليم بتركيز وقال : ايه الفكره بقي ؟!

    اخرج من حافظه النقود بطاقة شخصيه واعطاها له وقال : عايزك تعملي عقد جواز عرفي بتاريخ ***

    انتفض سليم من مكانه وقال وهو يضحك بقوه : انت اكيد بتهزر ، انا همشي معاك للاخر هيبقي فين توقيعها ؟ وفين الشهود

    زفر فارس بضيق وقال: الشهود من الامن اللي تحت وتوقيعها هوقع انا بدالها عادي

    سليم : سهل ان انا اعمل ده بس اي حد فاهم هيكشف بسهوله ان الورقه دي مش مظبوطه وخصوصا ان هي قضت عدتها كلها هناك

    فارس : متشغلش بالك انت بس هما هيشربوها بس مش دي المشكله

    سليم : ايه هي المشكله بقي ياسياده الخبير

    فارس : عاوزك تكلم خالد يجيب معاه كام عسكري كده كنوع من انواع العرض

    رد سليم ضاحكا : انت مشكله بالفيلم الهندي اللي انت عايز تعمله ده ، صحيح مقولتليش انت جبت بطاقتها منين ؟!

    فارس : دي كانت ضايعه منها وهي طلعت بدالها بدل فاقد ، بس يلا كلمه بسرعه عشان نكسب وقت

    سليم : طيب هكلمه بس لو رفض انا مش مسئول

    رد عليه فارس بعصبيه : لا بقولك ايه متبوظليش كل اللي انا مخططله انتوا اصحاب من زمان وهو اكيد مش هيرفضلك طلب

    سليم : اهدي اهدي بس متقفش كده هكلمهولك اهو

    اتصل سليم بصديقه ورد عليه فورا وقال : ابن حلال كنت لسه بجيب في سيرتك فينك يابني مختفي الايام دي

    سليم : مشغول جدا صدقني ، المهم دلوقتي عايزك في خدمه مش ليا هي لفارس فاكره ؟

    خالد : اه طبعا فاكره

    حكي سليم لخالد مختصر الموضوع وكان الرد مفأجاه بالنسبه له
    - اموت انا في الامور العاطفيه طبعا هجيلك ولو عايز اللي في الحجز كمان هجيبهم معايا ... قولي بس انتي عايزني اجيلك امتي ؟

    سليم : لا انا عايزك تسبقني في العنوان اللي هبعتهولك في رساله وانا وفارس هنحصلك

    خالد : تمام

    وبعدما انهي سليم المكالمه اعطي ورقه الزواج لفارس وقال له:
    امضي بقي ليك هنا وليها الناحيه التانيه

    بعدما مضي فارس باسمه وباسمها اعطاها له وقال: بس كده تمام جدا عايزك بقي واحنا هناك افتي بقلب جامد ومتقلقش هيصدقوك

    تنهد سليم باستسلام وقال : طيب يلا بينا بقي عشان نلحق نوصل في نفس توقيت خالد

    فارس : يلا
    ___________
    بعد مرور خمس ساعات وصل سليم وفارس الي احدي قري الصعيد في المكان المحدد وكانا قد سبقهما خالد ومن معه بدقائق وقبل ان يصلوا الي الباب الحديدي الضخم.. قال فارس :
    بقولك انت هتنزل دلوقتي قول لخالد مش هتدخل غير لو حصل مشكله، احنا هنحاول بالتفاهم الاول

    دخلا فارس وسليم القصر وجلسا في المكان المخصص للضيوف حتي يأتي اليهم احد وبعد القليل من الوقت جاء اليهم عرفان وداغر واثنين اخرين ، فكان اول من تحدث عرفان وقال:
    يا اهلا بالاحباب نورت الدار والله يا فارس ياولدي

    كان فارس واضعا ساقه علي الاخري وقال بهدوء عكس ما بداخله: اهلا بيك ياعرفان بيه ، ده بنورك ..... مش كنت تعزمني برضه علي فرح بنت خالتي اللي انت عايز تعمله كده فجأه وكأنكم بتتستروا علي جريمه وخايفين حد يعرف

    نظر الي بضيق وقال : الحكايه مش اكده يا فارس ياولدي ولد عمها ورايدها في الحلال وفرح اكده صغير مش كبير .. بس انت مين اللي خبرك ؟

    فارس : سما كلمتني امبارح .. وقالتلي انها مجبره تتجوز ابن عمها

    رد عرفان بهدوء : احنا مش جابرينها .. هي وافجت وخلاص دخلتهم الليله

    لم يتحمل اكثر من ذلك وقام من مكانه وقال بعصبيه: والله عاوز تجوز ابنك لمراتي كده بكل سهوله

    كان الرد هذه المره من داغر وقال بصوت مرتفع هز جدران المكان : مرتك كيف يعني ؟! دي لسه عدتها خلصانه مبجلهاش كام يوم
    ولا انت فاكر ان احنا مخاليل وهيخيل علينا الحديد الماسخ اللي بتجوله ده

    رد عليه وهو ينظر في عينه بتحدي : مراتي اتجوزتها اول ما اطلقت بتاريخ حديث لبعد عدتها لكن مكنش جواز فعلي ولا حاجه كان ساعتها ملوش قيمه لكن دلوقتي بعد اللي عرفته ده مستحيل اسيبك تتجوزها وهي متجوزه

    كانت النيران تشتعل في قلب الاثنان فركض داغر الي فارس ليتشاجر معه ولكن والده منعه وقال بعصبيه شديده :
    الحج عاوز يتجوز بت عمي وهي خلاص بجيت في مجام مرتي الراجل ده لازم اجتله

    فارس : تقتل مين يالا ده انا لو نفخت فيك هتقع

    عرفان : عيب اكده يا فارس ياولدي لو ليك حج هيجيلك ، وريني اكده الورجه اللي بتجول عليها دي

    قال عرفان بعدما قرأ ورقه الزواج : الورجه دي صحيحه في حاله لو بت اخوي جالت نفس الكلام اللي بتجوله ده

    رد فارس بكل ثقه وقال: ايوه طبعا متأكد

    داغر : ايه اللي هتجول علية ده يا ابوي لا انا مش موافج علي اللي هيجول عليه ... ده ميدخلش عجل حد مضحكش الناس علينا

    رد علي عرفان بصرامه : الجواز مش بالغصب ياداغر ولو هي جالت نفس الكلام يبجي يجطعوا الورجه دي ويكتب عليها رسمي

    داغر : بس يا ابوي هي مش هتوافج علي الكلام ده انا متوكد

    فارس : طيب طالما متأكد اوي كده ما نشوف سوا ايه رأيها هي

    عرفان : صوح يا داغر ياولدي لو اكدت كلامه يبجي فيها كلام تاني

    زفر بضيق وقال: امرك يا ابوي

    صعد داغر الي غرفه سما وقام بفتحها وقال لها : المحروس ولد خالتك في المندره تحت وصاحب المفهوميه بيجول انك مرته ومعاه عجد عرفي بتاريخ من بعد العده جال فاكر اني عيل صغير هياكل بعجله حلاوه .. هتروحي تجولي انه ده كدب وانك متعرفيش عنه حاجه فاهمه ولا مفهماش اجول تاني

    ردت سما بلهفه وقالت : حاضر حاضر هعمل كل اللي بتقول عليه

    رد عليها وهو مبتسما : ايوه اكده تعجبيني يا لهطه الجشطه انتي

    ابتسمت له ابتسامه مزيفه ووافقت علي كلامه كي لا يتهور بتصرف جنوني وتقدر ان تنزل للاسفل وعند هذه اللحظه من المؤكد ان يتولي فارس الامر ...سارت معه الي الاسفل وعندما وصلت ورآت فارس ركضت واختبأت خلفه مما اثار دهشه عرفان و استياء داغر فكان اول من تحدث في هذه اللحظه هو عرفان فقال:
    هجولك كلمتين فكري فيهم زين عشان تعرفي تردي عليا يابتي

    ردت سما وهي تشعر بالارتجاف : قول ياعمي واوعدك هفكر

    عرفان : دلوجتي ولد خالتك بيجول انك مرته وكنتوا كاتبين ورجه عرفي من وانتي في العده لسه

    كانت تشعر بالصدمه من كلام داغر و عندما اكد علي ذلك عمها شعورها تضاعف وبعد دقائق ردت وقالت : اه ياعمي الكلام ده صح ، بس صدقني عشان كنت خايفه رشدي يعمل مشاكل فاضطرينا ان احنا نعمل كده

    رد عمها بضيق وقال : وانتي يامتعلمه يابتاعه المدارس مش عارفه انه ده حرام ولا يجوز

    ردت وهي تنظر للاسفل بخجل وقالت : عارفه ياعمي بس يعلم ربنا انها كانت مجرد ورقه مش جواز بجد

    ضرب عرفان العكاز الخاص به في الارض وقال بصرامه : حيث اكده لازم تكتبوا رسمي دلوجتي

    اتسعت عيناها واصابتها الصدمه فلم ترد اما فارس فرد بسرعه وقال : وانا موافق وحالا معنديش مانع

    اخرج داغر السلاح من جلبابه وقال بصوت مرتفع : يمين تلاته لو بت عمي خطت عتبه الدار هخلص عليك انت و اللي معاك

    لم يخاف فارس من السلاح وقفز عليه حتي توقفت حركته تماما واخذه منه ووضعه علي رأسه وقال بعصبيه : يمين علي يمينك هخدها وهمشي وكمان مش هتمم الجواز هنا وهيبقي في القاهره

    حاول سليم ان يبعد فارس عن داغر بالقوه ولكنه فشل في ذلك وقال : بس كفايه كده يافارس سيبه وخالد هيتصرف معاه

    قال فارس وهو يجز علي اسنانه : لا برضه ابعد انت دلوقتي ياسليم

    اخرج الاثنان الاخرين اسلحتهم ووضعوها علي رأس فارس وفي تلك اللحظه بالتحديد دخل خالد وبعض العساكر بفضل سليم لانه كان علي الهاتف مع خالد ليتدخلوا اذا حدث شئ

    فقال عرفان في تلك اللحظه بعصبيه : انتوا مين ودخلتوا هني كيف هي سويجه ولا ايه

    رد خالد بهدوء وقال : بهدوء كده كل اللي معاه سلاح ينزله

    وبالفعل اخفض الاثنان السلاح عدا فارس فقال له : هات يافارس السلاح واوعدك اني هقبضلك عليه

    عرفان : تجبض عليه كيف وهو المعتدي عليه ياحضره الظابط

    رد ضاحكا : هو كده بقي يا اخي ظلم

    عرفان : خلاص خلاص ملكش صالح بيه و خدوا سما معاكوا وننهي الموضوع بهدوء بينتنا جبل ما يبجي الدم للركب وانا مش هممني غير بت اخوي تضيع في الرجلين

    خالد : ها ايه رأيك يافارس ، نمشي بالمعروف ولا نكمل

    زفر فارس بضيق وقال : لا خلاص نمشي المسامح كريم

    ثم بدون اي مقدمات لوي يده خلف ظهره بقوه حتي اصدرت صوت قوي ووضع جبينه علي جبين داغر وضربه بقوه حتي كاد ان يفقد الوعي وقال له :

    ده بس تذكار عشان فكرت تتجوز مراتي

    عرفان : يلا فرجونا جبل ما يوعي لروحه ومش هيهملكم تخرجوا من البلد واصل

    وبالفعل خرجوا من القصر جميعهم وعاد سليم في عربه خالد وركبا فارس وسما سيارته سويا ....وفي نفس الوقت عاد لداغر وعيه الكامل و قال : يلا نلحجهم يا ابوي جبل ما يبعدوا

    ضربه عرفان بالعكاز في قدمه وقال بعصبيه : غور روح لمرتاتك وبنتتك لحسن هضربك بالنار ،جبر يلم العفش

    زفر بضيق وقال : امرك يا ابوي

    _________

    لم يتبقي علي العوده الي منزلهم في القاهره سوي نصف ساعه اوقف فارس السياره طريق جانبي محجوب عن الضوء كثيرا وقام باحتضانها بقوه حتي كاد ان يكسر ضلوعها وقال بصوت منخفض للغايه :
    عمري ما حسيت اني مشتقلك زي دلوقتي

    ردت عليه بدموع : وانا كمان ، بس ابعد شويه يافارس ميصحش كده

    لم يبعدها عنه وظلت قريبه منه للغايه حتي ان كل منهم يسمع دقات قلب الاخر قويه لابعد حد
    ولم يكتفي بذلك فاحاط وجهها بكفيه واخذ يقبل وجهها برقه شديده اذابتها حيث انه لم يقدر ان يكظم مشاعره المكبوته اكثر من ذلك ، حاولت منعه ولكنه كان اقوي حيث كان كالمدمن الذي وجد غايته اخيرا بعد عذاب وقال اخيرا بانفاس لاهثه : احنا هنتجوز بكره مش هقدر اتحمل ابعد اكتر من كده او ان راجل غيري يلمسك

    اما عن شعورها في تلك اللحظه انها استعادت انفاسها عند عودته اليها وادركت انها لم تكن تشعر يوما انه اخيها بل انها تعشقه منذ زمن فهمست بخفوت : موافقه بس خالتي توافق الاول

    لم يبعد كفيه عن وجنتيها وقال وهو ينظر في عينيها : اكيد هتوافق متقلقيش ... المهم دلوقتي انتي اكيد جعانه تحبي تاكلي ايه؟

    سما : لا لا مش جعانه دلوقتي لما اروح هبقي اكل اي حاجه خفيفه

    تنهد فارس وقال : لا لا تعالي هناكل سندوتشات سريعه عشان انا واقع من الجوع تقريبا مكلتش من امبارح

    سما : طيب

    ادار فارس السياره وذهب بها الي احدي محلات الوجبات السريعه واحضر مجموعه سندوتشات ومشروبات غازيه وعاد مره اخري للسياره ليأكلا بداخلها واخرج واحدا ثم امسكه بيده ليطعمها في فمها فقالت بسرعه :
    لا يافارس كل انت وانا هاكل لوحدي متقلقش

    رد عليها ضاحكا : طيب انا عندي حل يرضي جميع الاطراف كل واحد فينا يأكل التاني

    ردت مبتسمه : طيب

    ثم اخذ يطعم كل منهما الاخر حتي انتهت جميع السندوتشات دون ان يشعروا وطيله ذلك الوقت كانا يضحكان بقوه من قلبهما حتي نسيا كل ماتعرضا له منذ قليل وبعدما انتهيا ،وضعت يدها علي فمها وشهقت وقالت :
    فارس الحق قميصك متقطع وهدومك مبهدله

    رد عليها ضاحكا : لسه واخده بالك دلوقتي ...يلا بينا علي البيت

    سما : يلا بسرعه
    _________________________
    استيقظت دهب اليوم بسعاده كبيره وتنوي اليوم ان تعرف من هو الغامض الذي ارسل اليها الهديه التي لم تنتهي منها بعد.... ذهبت الي عملها مبكرا وجدت سليم بمكتبه نائما بعمق فتركته وخرجت ... فطلبت مشروب الشاي الاحمر الاعتيادي من الساعي وعندما اتي به اليها قالت له بابتسامه: شكرا ياعم احمد

    رد عليها قائلا: العفو علي ايه ياست دهب ده شغلي

    علي الرغم انه من المؤكد انه ليس هو لكن لا بأس من المحاوله
    والتجربه الثانيه المحامي المتدرب عمران فدخلت اليه مكتبه وقالت له بابتسامه عريضه : شكرا ياعمران

    نظر اليها باندهاش وقال : العفو علي ايه يعني ؟!

    سعلت قليلا وقالت : اقصد علي مجهوداتك في المكتب وكده

    رد بضيق : ايوه فعلا وياريت عاجب

    دهب: طيب انا هروح مكتبي عاوز حاجه

    رد عليها بدون تركيز : لا العفو اتفضلي

    ذهبت الي مكتبها وهي تشعر بالاحباط فجلست بضيق ووجدت
    سليم واقفا علي مكتبها وقال لها وهو يتثاوب : كنتي فين يا هانم وسايبه مكتبك

    ردت عليه بتوتر : لا ابدا ده انا كنت بسأل عمران علي حاجه في الشغل وكده

    رد بضيق : تاني مره متسبيش مكتبك مهما كان السبب وحصليني علي جوه

    دهب : حاضر

    جلس سليم علي كرسي مكتبه واما هي فظلت واقفه كالتلميذه المذنبه فقال لها بعصبيه : ياريت تخليكي في شغلك ومتروحيش لحد مكتبه تاني ده من اداب شغلك اعتقد كلامي واضح

    تاففت في داخلها ولكنها قالت بخفوت : مفهوم .. بس ممكن اسأل حضرتك سؤال هو انت نمت هنا ولا حاجه

    زفر بضيق وقال : لا انا منمتش اصلا .. ياريت بقي تعمليلي قهوه دوبل لان عندي صداع هيفرتك دماغي

    دهب : انا عندي برشام تحفه للصداع ممكن اجبهولك لو حبيت

    سليم : اه ياريت

    وبالفعل احضرته له من حقيبتها ووضعته بيده ولكنه لم يترك يدها بسهوله مما جعلها ترتبك وتشعر باحاسيس غريبه عليها وبعدما ابتلعه ارادت ان تخرج فقال لها :
    دهب اعملي حسابك بعد اسبوع في حفله مهمه هيكون فيها اهم العملاء عندي في فندق ****
    وعايزك معايا

    ردت بتوتر : حفلات ايه حضرتك انا مش هقدر احضر عشان متأخرش وكده علي البيت وكمان اعتقد حضوري مش هيبقي مهم اصلا

    رد سليم بجديه : انا اللي احدد اذا ان وجودك مهم ولا لا وعلي العموم متقلقيش مش هتتأخري خالص هي هتبدأ بدري اصلا

    دهب : حاضر هحاول

    سليم : لا اكيد هتيجي مش تحاولي

    دهب : حاضر

    وبعد انتهاء هذا اليوم الطويل الممل وخروج كل الموظفين وهي كانت اخر واحده تذهب ...دخلت الي مكتب سليم قبل ذهابها وقالت له : انا هروح يا استاذ سليم عاوز حاجه قبل ما امشي

    سليم : لا مش عاوز روحي انتي انا قدامي لسه شغل كتير

    دهب : طيب سلام

    سليم : سلام
    _________
    بسبب تأخيرها لم تجد اتوبيسات بسهوله ولكنها بعد وقت ليس بكثير وجدت واحدا ولكنه مزدحما للغايه حتي انها حشرت حشرا في وسطهم بصعوبه حتي التنفس كان بصعوبه وبعد دقائق كان يصيح الكمسري مطالبا بالاجره فعندما ارادت ان تخرج الاجره من حقيبتها وجدتها مفتوحه يبدو ان محفظتها سرقت فقالت وهي تبكي : استني ياعم مش لاقيه محافظتي

    رد عليها بعصبيه : انجزي ياست عايزين نشوف غيرك

    عندما حاولت ان تبحث مره اخري وجدت نفسها في الشارع بقوه الدفع .. ركضت لتركب مره اخري ولكنها فشلت الي ان تصل اليه

    اصبح الشارع شبه خاليا من الماره فوجدت اخيرا رجلا عجوزا يبدو عليه الوقار فقالت له بلهفه : لو سمحت ياعمو انا اتسرقت وانا راكبه الاتوبيس لو تسمح تديني عشرين جنيه اروح بيهم وممكن حضرتك تديني رقم تلفونك وانا انشاء الله هديهملك بكره

    نظر اليها من فوق الي اسفل وقال باحتقار : مش عيب عليكي وانتي شحطه كبيره كده تمدي ايدك وتشحتي

    ردت بسرعه : لا ياعمو صدقني انا فعلا اتسرقت وبشتغل هنا في المكان ده في ..

    وقبل ان تكمل حديثها قال لها :
    هصدق انا كده روحي شوفيلك شغلانه شريفه بدل الشحاته دي امتي بقي الحكومه تلمكوا بقي
    ثم بصق علي الارض وقال :
    اتفوا عليكوا مليتوا البلد

    ثم سار في طريقه اما هي فجلست علي احد مقاعد الشارع واخرجت هاتفها لتهاتف امها عده مرات و ردت اخيرا وقالت : الحمد لله ياماما انك رديتي بصي انا

    وقبل ان تكمل قد انتهت بطاريتها فأخذت تبكي بضيق ولاتعلم ماذا تفعل فقد كانت المسافه الي المكتب شارع طويل جدا والي منزلها اطول بكثير ... وبعد تفكير طويل قررت ان تعود لي المكتب فجرت اذيال الخيبه وراءها وسارت ببطئ ولكنها بعد دقائق وجدت سياره سليم في طريقها فتركها وسار يبدو انه لم يراها من الاساس ولكن بعد ثواني رجع بسيارته الي الخلف وفتح زجاج السياره الامامي وقال لها باندهاش : انتي مروحتيش ليه لحد دلوقتي

    شعرت بالاحراج الشديد وهي تقول : هو بصراحه شنطتي اتسرقت وانا في الاتوبيس ونزلت .. كلمت ماما بس تلفوني فصل

    سليم : طيب اركبي هوصلك

    ركبت بالفعل الي جانبه وهي تشعر بالتوتر الشديد وبعد ان جلست قال لها بابتسامه :
    احكيلي اتسرقتي ازاي

    دهب : بصراحه الاتوبيس كان زحمه جدا بس اضطريت اركب عشان كان ممكن ملقيش غيره في الوقت ده

    سليم : خلاص متركبيهوش تاني وانا هبقي اوصلك عادي في طريقي

    ردت بصوت منخفض : لا شكرا انا مرتاحه كده

    سليم : علي راحتك

    وبعد القليل من الوقت اخرج من حافظه النقود خاصته مبلغ من المال واعطاه لها وقال : خدي دول

    ردت بسرعه : لا طبعا مس هاخد من حضرتك حاجه وبعدين مكنش مبلغ كبير ولا حاجه

    سليم : لا دول مش صدقه زي مانتي فاكره دول مكافأه عن اخر قضيه اشتغلتي معايا عليها

    لم تفكر كثيرا واخذتهم بدون تردد وبعد ان قامت بعدهم قالت : بس ده كتير اوي عليا انا معملتش غير شغلي يعني

    سليم : لا ده العادي بتاعي ده كان نفس النظام مع علياء

    دهب : علي العموم شكرا بجد

    سليم : العفو

    ثم بعد قليل كان قد وصل قرب شارعها فقالت له بسرعه : نزلني بقي هنا كفايه لحد كده

    سليم : لا الوقت اتأخر هنزلك عند بيتك

    دهب : لا مينفعش عندنا هنا في المنطقه غير عندكوا هيتكلموا عليا كلام مش لطيف

    سليم : طيب انزلي وابقي رني عليا لما تطلعي

    دهب : طيب

    وعندما نزلت دهب امامه اقترب منها شاب يافع ضعيف البنيه يبدو عليه انه ليس في وعيه وظل يتحدث معها ولكنه لم يسمع اي شئ مما قاله فنزل من السياره مهرولا وسمعه وهو يقول لها :
    بقي هو ده اللي ماشيه معاه ورفضتيني يا بنت حنان ، عشان العربيه والفلوس يا بت ال ****

    وقبل ان يكمل حديثه رفعه سليم من تلابيب قميصه وقال لدهب وهو يصرخ عليها : اطلعي فوق يلا انتي هتتفرجي

    اخذت تبكي وتلطم علي وجهها وقالت : سيبه يا استاذ سليم صدقني هو مش هيعمل حاجه

    رد بانفاس متقطعه: وانا لسه هستناه لما يعمل انشاء الله، اطلعي يلا

    سمعت كلامه وصعدت الي شقتها راكضه ... وبعد ان قام سليم بهبد ذلك الرجل علي الارض وجد امرأه ليست بالعمر الكبير تركض اليه وقالت برجاء : الله يخليك يابيه سيبه ، هو عمل ايه لده كله

    رد سليم وهو يضحك بسخريه :
    لا ابدا معملش حاجه بس انتي مخلفه متحرش صغير كده عايز يتربي علي السريع

    ردت مهلبيه عليه بدموع : سيبه يابيه وانا هربيه

    رد عليها ضاحكا : هسيبه بس ياريت تربيه كويس

    مهلبيه : حاضر يابيه
    __________
    بعد ان تركه صعد الي تلك العماره المتهالكه وظل يدق علي هاتفها الي ان ردت اخيرا وقال لها بضيق : مش بتردي ليه

    دهب : التلفون كان فاصل ولسه حطاه في الشاحن حالا

    سليم : طيب انتي في الدور الكام

    ردت دهب بقلق وقالت : التاني ليه في حاجه

    سليم : لا مفيش ، افتحي بس

    دهب : حاضر

    فتحت له بسرعه ودخل وجلس علي الكنبه وكأنه منزله مما اصاب دهب بالدهشه وقامت والدتها بالترحيب الشديد به وقالت له : يا اهلا بيك يا استاذ سليم البيت نور بيك والله

    سليم : ده بنورك ، المهم دلوقتي انا عاوز اكلمك في موضوع مهم

    حنان : قول يابني

    قص عليها سليم ما حدث وبمبالغه بعض الشئ ثم قال في نهايه حديثه : واعتقد ان المكان هنا بقي مش امان خالص عليكم خصوصا اني كمان شوفت كذا حد باين علي شكلهم وش اجرام

    حنان : والله عندك حق يابني .. بس هنجيب شقه تاني منين ما باليد حيله مضطرين نعيش هنا وخلاص وربك يسترها

    سليم : لا طبعا في حل اكيد

    حنان : ايه يابني ، قول وانا هعمله علي طول

    سليم : في شقه فاضيه للايجار في العماره اللي انا وابويا ساكنين فيها وهي امان جدا وقريبه من الشغل كمان

    حنان : بس يابني دي اكيد ايجارها عالي اوي

    سليم : لا مش عالي خالص .. صاحبها ليه في اعمال الخير وبيأجر باسعار رمزيه جدا

    ردت عليه بفرحه غامره: طيب يابني استنانا تحت واحنا هنحضر شنطتنا وهنحصلك

    سليم : طيب خدوا وقتكم وانا هستناكم تحت 

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .