-->

رواية مملكة ارنولد كاملة بقلم عبدالرحمن احمد

رواية مملكة ارنولد كاملة بقلم عبدالرحمن احمد

    رواية مملكة ارنولد كاملة بقلم عبدالرحمن احمد




    - ممكلة ؟ انت خدتنى فين يا يوسف !
    قالتها «ياسمين» التى استيقظت لتحد نفسها فى هذة الغرفة الغريبة المليئة بالزينة والأشياء الأخرى التى تراها بأفلام الممالك القديمة
    ابتسم لها بلطف وهو يضع التاج على رأسه وعدل من ردائه الغريب الذى يشبه رداء الملوك وأردف :
    - لا تتحدثى بالعامية نحن الآن فى المملكة ، مملكة ارنولد

    إرتفع حاجبيها قبل أن تلوى ثغرها وتردد بإعتراض :
    - مملكة اية يا عنيا ؟ رجعنى ياض الاوضة بتاعتى

    إرتفع إحدى حاجبيه بإبتسامة قبل أن يقول محذرًا :
    - لا تتحدثي هكذا ، قد تدخل علينا الخادمة الآن .. تحدثى بالفصحى ، سيستمر الأمر فقط إلى يوم واحد ، أعدك بذلك

    رمقته بتعجب ولم تعرف بماذا تجيب فهى قد تأكدت الأن أن أخاها قد أصابه الجنون

    فى تلك اللحظة طرق الباب فصاح «يوسف» قائلًا :
    - أدخ

    دلفت الخادمة «ميرانا» وانحنت إليه ثم وجهت بصرها إلى «ياسمين»  وانحنت وبعدما إنتهت من ذلك وجهت بصرها إلى يوسف قائلة :
    - قائد الحرس بإنتظارك فى القاعة الكبرى سيدى

    ابتسم بلطف وقد استعد للرحيل وأردف :
    - حسنًا ميرانا ، سأرحل أنا ولكن عليكى الاعتناء بالأميرة ياسمين
    هزت رأسها عدة مرات قبل أن تقول بجدية :
    - بالطبع سيدى سأفعل ذلك

    إبتسم إلى ياسمين التى لم تعد تفهم شيئًا فـ بالأمس عرض عليها لعب لعبة تدعى "مملكة أرنولد" واعتقدت أنه يمزح ولكنه جلبها إلى هنا حيث مملكة حقيقية وليست لعبة كما قال !!
    نظرت إلى «ميرانا» واردفت بتساؤل :
    - خدى يا حبيبتى انتى قولتيلى اسمك أية يا عنيا ؟
    تعجبت الخادمة من لهجتها الغريبة فأردفت بتعجب وهى تهز رأسها متسائلة :
    - ماذا تقولين سيدتى ، لم افهم كلمة واحدة
    لوت ثغرها قبل ان تتمتم قائلة :
    - اها فصحى
    ثم نظرت إليها مرة أخرى وهتفت :
    - اقتربى يا حبيبتى ، اخبرينى ما اسمك
    اقتربت ميرانا وهى تردد بإبتسامة :
    - ميرانا سيدتى ، هل تمزحين معى أم انكِ نسيتى اسمى بالفعل !
    ابتسمت كى لا تظهر شئ غريب وأردفت :
    - بالطبع امزح يا ميرنا
    - ميرانا سيدتى وليس ميرنا
    لوحت بيدها فى الهواء لتقول بإستنكار :
    - ميرانا برتقانة مش هيفرق ، اقتربى .. اريد معرفة الكثير عن تلك المملكة ، ولا ترهقينى بأسألتك الكثيرة ، اعتبرى فاقدة الذاكرة ياما

    - يا ياسمين بقولك هنلعب وبعدين أنا زهقان
    قالها «يوسف» مترجيًا اياها كى توافق
    فرفعت حاجبيها قائلة :
    - اللى يشوفك كدا يا يوسف ميقولش انك عندك 22 سنة ابدا ، انت طفل
    - هو علشان انتى اكبر منى بربع ساعة هتعملى فيها كبيرة ، يلا بصى أنا هفهمك ، انتى هتحطى صباعك على الجزء ده من الشاشة وانا الناحية دى وهنقول فى وقت واحد مملكة أرنولد ، ماشى !!
    بعد إصرار كبير منه وافقت ونفذفت ما اخبرها به وفجأة ظهرت فى هذا المكان ولا تعرف حتى الان ما الذى حدث !!

    وصل إلى الأسفل فبدأ الحرس الخاص به تشكيل ممر منهم كى يصل إلى العرش وبالفعل تحرك بهدوء وهو يرمق الجميع بإبتسامة وما إن جلس على العرش حتى حضر قائد الحرس «سلسباس» وانحنى إليه ثم وقف واردف :
    - قائدك سلسباس فى حضرتك يا مولاى
    قهقه «يوسف» بصوت مرتفع بعدما إستمع لإسمه الغريب وأردف :
    - سلس اية يا قائد سورى سورى ، تكلم ما الذى تريده
    ثم قهقه بصوت مرتفع مرة أخرى مما أثار دهشة القائد الذى أردف :
    - ما الذى يضحك يا مولاى
    هدأ ضحكه قليلًا حتى اختفى وهتف بنبرة جادة :
    - لا عليك ، اخبرنى ما الذى تريده
    فتح رسالة ورقية قديمة وهتف قائلًا :
    - اليوبيين أرسلوا تلك الرسالة وفيها تهديد صريح سيدى ، سيغزون المملكة قريبًا
    نظر إلى تلك الرسالة بغضب بعد ان نهض من على العرش واردف :
    - اشنقوا رسولهم الذى جاء بتلك الرسالة
    نظر إليه القائد مرة أخرى بتعجب وهو يجيب :
    - لم تأتى الرسالة عن طريق رسول يا سيدى
    عقد ما بين حاجبيه بتعجب شديد وهو يقول بتلقائية :
    - نعم !! امال بعتهالك على الواتساب يعنى !!
    - ماذا ؟
    تحول حديثه للفصحى مرة أخرى وسأله :
    - كيف ارسلوها ؟
    بدأ يغلق الرسالة مرة أخرى عن طريق لفها وأردف :
    - عن طريق الحمام الزاجل يا سيدى
    مد يده ليأخذ تلك الرسالة من يده وهو يقول :
    - طيب ما تدبحوا الحمامة ! ماهو لازم ندبح حاجة علشان نخوفهم الخنازير دول
    لم يستطيع «سلسباس» الرد على حديثه فهو لم يفهم منه شيئ فلاحظ يوسف ذلك لكنه لم يتحدث وبدأ قراءة تلك الرسالة وبينما هو يقرأ اتسعت حدقتيه وهو يرمق الرسالة بغضب قائلًا :
    - هتدوس عليا زى الحشرة ؟ لا انت زودتها اوى
    نظر إلى القائد وأمره قائلًا :
    - ابقى الجنود على إستعداد دائمًا لهجومهم
    عقد ما بين حاجبيه بتعجب وهو يقول :
    - يجب أن نعد الجيش كى نهاجمهم أولا سيدى ، خير وسيلة للدفاع الهجوم
    عاد ليجلس مرة أخرى على عرشه وهتف بقوة :
    - بقولك اية يا عم ايمن الكاشف انا مش ناقصك ، نفذ ما أمرتك به ولا تناقشنى
    نظر القائد إلى الأسفل وردد :
    - حسنا سيدى
    ثم انحنى وتركه فى الحال

    نظر حوله وهو يقول بضيق :
    - وبعدين بقى مفيش حاجة تسلى الواحد فى المكان ده !!
    لاحظ تحرك شئ خلفه فنظر ليجد أحد الحراس يقوم بتحريك ريشة كبيرة كى يجلب الهواء ويخفف من الحر عليه فنظر إليه قائلًا :
    - اهدأ قليلا واترك تلك الريشة ، خيلت اللى جابونى
    انحنى الحارس وتراجع وهو يقول :
    - امرك يا سيدى
    خبط بكلتى يديه وردد بملل :
    - لا ما هو انا مش لاعب اللعبة دى علشان الملل ، انا اقوم الف فى المملكة واتفسح شوية

    بالفعل  نهض من مكانه وما إن وصل إلى بوابة القصر حتى قابل شخص عجوز يبدوا وأنه المستشار الخاص بالملك ، نظر إليه بتعجب قائلًا :
    - إلى أين انت ذاهب يا سيدى ؟
    رمقه بإستحقار وهو يقول بجدية :
    - هل انت زوجتى ام ماذا ؟ أذهب إلى أى مكان
    - يا سيدى أنا المستشار الخاص بك ويجب أن اعلم حتى استطيع حمايتك
    تقدم خطوتين إلى الخارج واردف بضيق :
    - روح ياعم تحمينى أية انت فيك نفخة ، لا تقلق سأبدل ملابسى واتخفى كى لا اتعرض للخطر

    الفصل الثاني من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .