-->

رواية طريق القدر الفصل التاسع 9

رواية طريق القدر الفصل التاسع 9

    رواية طريق القدر الفصل التاسع 9


    لحلقة التاسعه
    تمر الايام بطيئه ..وتنتظم نور فى العمل بشركه الدسوقى كمساعده لسيف ..تتجنب الحديث معاه فى غير الضروره وتتعامل معه بجديه شديده ..وهو فى الواقع لا يتجاوز حدوده معاها ..لا يعكر صفو ايامها سوى ذلك القلق المتزايد الذي تراه على وجهه ابيها ..اصبح شديد الخوف عليها بطريقه مبالغ فيها حتى انه عين لها سائق خصوصى ومعه بودى جارد حتى لا تبقى وحدها ابدا ويرفض ان تذهب لاى مكان بدونهما ..بدأ هذا منذ اسبوع تقريبا حين استيقظت من النوم لتجده جالس فى غرفه الطعام مستغرقا فى التفكير بعمق وعندما انتبه لها اخذها فى احضانه وكأنه يرغب فى حمايتها من شئ ما ..لم تفهم ما حدث وحاولت ان تحصل على تفسير منه ولكنه لا يجيب ..
    *********
    على الجانب الاخر
    يجتمع علاء سلطان مع سيف فى غرفه مكتبه ليتناقشا فى بعض امور العمل
    ..كان علااء يشرد كثيرا خلال اجتماعهما
    سيف :" مالك يا مستر علاء انت مش مركز معايا خالص "
    علاء :" لا مفيش حااجه انا معاك "
    سيف :" معايا ازااى بقى انت بقالك اسبوع متغير زى ما تكون فى مشكله ..قولى يا مستر علاء ايه المشكله يمكن تلاقى حل عندى "
    نظر له علاء و هو في حيره من امره ..ايخبره عن رسائل التهديد التى يتلاقها يوميا منذ اسبوع ايخبره ان نواب البرلمان كما يعتقد هو يهددونه بابنته اذا لم يتوقف عن اراءه السياسيه فى البرلمان .. لو يعلم فقط من الذى يرسلها حتى يخفيه من الوجود لفعل ..لكن كيف له ان يعرف وهو عدو مشترك لحزب الحكومه واحزاب المعارضه على حد سواء لاراءه الشاذه كما يقولون ..ورغم انه توقف الفتره السابقه عن ابداء رأيه فى القوانين التى يصوت عليها البرلمان وامتنع عن التصويت الا ان الرسائل لم تتوقف يوما ..قرر ان يخبره عله يجد عنده الحل الذى يريح باله
    علاء:" بص يا بنى انا هقولك فيه ايه يمكن تلاقى حل معايا للمشكله اللى انا فيها "
    سيف :" قول يا مستر علاء انا سمعك "
    **********************
    على الجانب الاخر
    تسير اعمال التجديد فى مطعم "لو كلاسيك "على قدم وساق.. وإن أجل عماد تجديد المطبخ حتى يصل مع مليكه لحل مناسب لكلا الطرفين ..هو لا يريد اثاره اي مشاكل خاصه فى الوقت الحالى فتفكيره كله منصب على تلك المناقصه الهامه التى سيتقدم لها بعد شهرضد منافسه التقليدى شركه الدسوقى التى تقدمت لها ايضا ..لم يتقابل مع مليكه منذ يوم الاجتماع سوى مره او مرتين عندما كان يشرف على اعمال التجديد داخل المطعم كانت تتحاشى النظر اليه ..شعر بحرجها منه بعد التصرف الذى صدر منها ..ورغم انه يراها فظه الا انه يجد الحميع فى المطعم يحبونها ويحترموها بشكل خاص تبدو متناقضه قليلا بوجهه نظره فوجهها يحمل من البراءه والعذوبه ما يتنافى مع طبعها الشرس فى المطبخ ..يتعجب كيف لفتاه مثلها لا تستطيع الكلام ان تصبح شيف رئيسى فى مطعم عريق كهذا ..كيف لها ان تسيطر هكذا على فريقها ليكون بتلك الجوده وهى لا تستطيع التحدث ..لا يعرف لما يرواده الفضول هكذا تجاهها لديه احساس قوى أنه رأها من قبل .. ..
    طلب منها ان تعد له تقرير باحتياجات المطبخ لهذا الشهر من ادوات ليوفرها وبالفعل اعددته ..كان يجلس بمكتبه فى المطعم منتظرا اياها كى تعطيه التقرير ليرحل الى عمله الاخر
    سمع احدهم يدق الباب فأذن له ليجدها مليكه
    عماد :" اتفضلى يا استاذه مليكه " جلست امامه وفتحت حقيبه اللاب الخاص بها لتخرج المستند
    لكنها لم تجده طلبت منه ان ينتظرها قليلا واخرجت محتويات الحقيبه بالكامل ولكنها لم تجده ايضا فتحت حقيبتها الخاصه وافرغتها ايضا لتبحث عنه لكنها لم تجده ..
    اخبرته انها متأكده انها وضعت المستند فى الحقيبه لكنها لا تجده
    عماد :" طب براحه كدا دورى واحده واحده وان شاء الله تلاقيه "
    وبالفعل وجدته بعدها كان مخبأ فى احدى جيوب حقيبه اللاب اعطته اياه ليرن هاتفها بعد ذلك معلنا وصول رساله من والدتها فتحت لتجده فيها :" تعالى يا مليكه بسرعه باباكى تعبان "
    انقبض قلبها وخافت على والدها كثيرا قد تكون ازمه السكرى التى تأتيه دائما
    استاذنت عماد للرحيل لوجود ظرف خاص فأذن لها ..لملمت اشيائها بسرعه وانطلقت
    وبعد ان ذهبت وضع عماد التقرير فى حقيبته وقرر ان يذهب الى الشركه فقد تأخر كثيرا اليوم ..لفت نظره وهو على الباب وجود دفتر على الكرسى الخاص بمليكه توقع ان تكون نسيت ان تأخذه عندما ذهبت مسرعه تناوله وفتح اول صفحاته ليرى ان كان يخص مليكه ام يخص احد اخر
    ليجد مكتوب عليه بخط منمق " مذكراتى "
    ***********************
    ذهبت مليكه مسرعه الى بيتها ورنت جرس الباب لتفتح لها والدتها قائله :" اهدى خدى نفسك.. بقى الحمد لله كويس "
    سألتها مليكه ماذا حدث
    قالت ساميه :" السكر على عليه وتعبه بس خد الحقنه وبقى الحمد لله كويس "
    جرت مليكه على غرفه والديها لتطمئن على والدها ..دخلت لتجده نائم قبلته فى جبهته وملست على شعره ..دخلت والدتها وقالت لها :" سيبه دلوقتى يستريح وخشى غيرى كدا وهدى نفسك وخدى دش معلش يا بنتى جبتك على ملا وشك بس انتى عارفه من يوم ما اخوكى سافر برا وانا ماليش غيرك "
    قبلتها مليكه وتركتها ودخلت غرفتها لتستحم وتغير ملابسها وبعد ان انتهت اتجهت الى مكتبها لتكتب احداث اليوم فى مذاكرتها كما اعتادت ..ولكنها لم تجدها ..تذكرت انها اخذتها معها اليوم فقد ذهبت قبل لعمل لتجلس امام النيل قليلا واخذت معاها دفتر مذاكرتها لعلها تكتب قليلا ..فكثيرا ما يهلمها النيل لتكتب خواطر
    فتشت عن الدفتر فى حقيبه اللاب الخاص بها وحقيبه يدها لم تجده ايضا قالت في نفسها
    :" ياربى راح فين بس "
    ***************************
    على الجانب الاخر فى شركه الدسوقى
    سيف مندهشا :" انت بتقول ايه يا مستر علاء مش معقول "
    علاء بأسف :" هى دى المشكله اللى مش عارف اعمل فيها ايه جبت بودى جارد معاها لمشاويرها بس حاسس ان ده مش كافى لو هى فى البيت لوحدها وانا لأى ظرف مش موجود هيكون فيه خطر عليها "
    قال سيف :" حتى لو حضرتك موجود مش هتقدر تحميها لوحدك اكيد اللى هيبقى عايز يأذيك مش هيبعت لك شخص ولا تنين "
    علاء وقد انقبض قلبه وخاف اكتر :" طب اعمل ايه اسفرها برا مصر تانى ولا نهج من البلد ولا ايه بس "
    قال سيف بعد ان استغرق التفكير لبعض الوقت :" مش لازم تعمل ده كله ..نور محتاجه تعيش فيه بيت عليه حراسه على اعلى مستوى ويكون معاها بودى جاردز فى كل تحركتها "
    نظر له علاء وقد وجد اقتراحه غير عقلانى فمن اين له ان ياتى بمال لكل هذا :" وانا الاقى فين البيت ده "
    ابتسم سيف ابتسامه واسعه وقال " بيتــــــــــــــــــــــى "
    علاء مندهشا :" نعم ازاى يعنى نور تعيش فى بيتك "
    قال سيف وهو محتفظ بابتسامته :" مستر علاااء ..انا بطلب منك ايد نور "
    علاء وقد ازادت دهشته :" بتطلب اي بنتى "
    سيف :" بص يا مستر علاء انا رجل اعمال وعندى واحد زائد واحد يساوى اتنين ..دلوقتى انا عايز اتجوز واستقر واكيد مش هلاقى احسن من بنتك اتجوزها اخلاق ونسب يشرف ده غير اننا شركاء و مصالحنا واحده ,,وهقدر اوفرها الحمايه اللى هى محتاجها غير ان منافسينك هيخاافوا يأذوها بعد ما يعرفوا انى اتجوزتها..انت عارف ان ليا علافتى بردو "
    علاء وقد بدا عليه الاقتناع مع كل كلمه يقولها سيف ..فى الواقع لقد رتب سيف اوراقه جيدا كى لا يعطى لعلاء اى فرصه للرفض ..
    قال علاء :" انا معنديش مانع عن نفسي ..بس انا لازم اخد رأيها بردو "
    خاف سيف فهو يعلم رأيها مسبقا ..شعر ان كل ما فعله قد يذهب ادراج الرياح فقال :" فكر يا مستر علاء بردو فى كلامى كويس والبركه فيك بردو تقدر تقنعها "
    ابتسم علاء قائلا :" ربنا يقدم اللى فيه الخير ان شاء الله "
    ******************
    على الجانب الاخر
    يجلس عماد فى مكتبه شاردا وهو يحمل مذكرات مليكه لا يعرف ما الذى دفعه كى يأخذ المذكرات ويدسها فى حقيبته ..يعلم انه لا حق له فى قرأتها ولكن فضوله يدفعه ليقرأها عله يحل اللغز الذى يشعر به كلما يراها ..لا يعرف لماذا يريد بشده ان يفك طلاسم شخصيتها ويعرف ما تخبئه ..ادخل المذكرات فى درج مكتبه مؤجلا قرائتها حتى ينتهى من عمله وهو يشعر ان فصلا جديدا قد يُكتب فيها ..من يدرى ؟؟

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .