-->

رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الاربعون 40 بقلم الشيماء محمد شيمو

رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الاربعون 40 بقلم الشيماء محمد شيمو

    رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الاربعون 40 بقلم الشيماء محمد شيمو


    كريم وأمل فعلا قضوا معظم اليوم نوم زي ما طه قال ولما صحيوا واتغدوا خرجوا كلهم كعيلة مع بعض وسهروا برا في مخيم للبدو .. كانت السهرة جميلة وفقرات لذيذة بتتقدم وأغاني للبدو ورقص وأجانب وجو مختلف تماما .. جو بسيط ونار والعة في النص علشان البرد وكل واحد معاه حبيبه .. سهروا كتير لحد ما عبدالله تعب وبصلهم وطلب يروح هو ومراته بس كلهم قاموا روحوا ..
    تاني يوم كريم طلب يروحوا عند عين المياه اللي سبق و وعد أمل إنهم يروحوها بعد ما يتجوزوا
    وبالفعل أخد أمل وراحوا الاتنين لوحدهم بدون العيلة .. اتغدوا هناك وحجزوا أوضة ودخلوا عند المياه آخر النهار وأمل عايزة تنزل المياه
    كريم بصلها : مش هيكون برد في التلج ده يا أمل ! أنا خايف عليكي تبردي يا حبيبي .
    أمل ابتسمت : بالعكس يا كريم كل ما الجو يكون برد بتستمتع بالمياه السخنة أكتر .. وخصوصا بعد آخر الليل في التلج بجد بتكون المياه وهم وكمان احنا في آخر الشتاء يعني مش تلج أوي .
    كريم ابتسم : هنجرب يلا .
    قفلوا الباب عليهم وغير هدومه ونزل المياه واتفاجىء إنها سخنة فوق ما كان متوقع قعد على طرف البيسين منتظر أمل : بت المياه سخنة .
    أمل ضحكت وهي جوا بتغير : مش قلتلك ؟
    كريم بضحك : سخنة اوفر .
    أمل خرجت ولابسة برنس وحاطة بونيه على راسها : دقيقة وجسمك هيتعود عليها .
    كريم بصلها : ليه لابسة بونيه !
    أمل ابتسمت : المياه كلها معادن بتبوظ شعري
    قلعت البرنس كانت لابسة مايوه زي فستان قصير ، كريم بيتلفت حواليه وهي استغربت : مفيش حد يكشفنا من أي مكان ما تقلقش السور عالي وبعدين عندنا هنا الناس أخلاقها عالية .. يعني حتى لو مفيش سور محدش بيقرب طول ما عارف إن في بنات أو عائلات .
    كريم بصلها بتفهم: ماشي يا أمل بس برضه ، الحذر أفضل .. أنتي على طول بتنزلي كده ؟
    أمل بضحك : لا طبعا كنت بنزل ببنطلون و وتيشيرت بكم .. بس دلوقتي الوضع اختلف .. كان معايا بابا وطه دلوقتي معايا جوزي وبس ( كريم برضه بيتلفت حواليه وهي قعدت جنبه ) مفيش حد والدنيا بدأت تليل .. ودلوقتي أنزل المياه .
    نزلت هي وهو نزل معاها : المياه سخنة بغباء يا أمل .
    أمل ضحكت : المياه ممتعة يا كريم .
    لعبوا كتير في المياه وكريم ماكانش متحمل سخونتها فكل شوية بيسيبها ويطلع للهوا ومستغرب ازاي في التلج ده هو بيطلع عايز هوا
    كملو استمتاعهم بالمياه في جو من أبدع ما يكون ..
    روحوا بيتهم على تاني يوم الظهر وقعدوا كلهم اتغدوا مع بعض وعلرى العصر طلع كريم يقعد برا في الجنينة ومعاه أمل وشوية وأمل دخلت تعمله القهوة بتاعته
    كريم قعد على كنبة مريحة اتحطت جديد عرف إن طه حطها علشان مراته ترتاح عليها فهو نام عليها وفي دقايق كان راح في النوم ..
    سمر شافته ونزلت بسرعة عنده مش في دماغها أي حاجة تعملها بس هي نفسها تخليهم يتخانقوا بأي طريقة ..
    أمل بصت على كريم من الشباك وشافته راح في النوم فابتسمت ودخلت تعمل القهوة
    سميرة ابتسمتلها : كريم فين يا قمر ؟
    أمل ابتسمت لأمها : نام ! رقد على كنبة طه وراح في النوم .
    سميرة بضحك : تلاقيه ما نامش كويس امبارح .
    أمل ابتسمت : فعلا كريم مش بيعرف ينام بسهولة ونومه خفيف ومن ساعة ما جينا نام يدوب الشوية اللي نامهم بعد ما وصلنا .. امبارح ما نامش خالص وأنا من التعب سيبته ونمت .. وطول النهار اهو ما نامش .
    سميرة فضلت ترغي معاها شوية وبعدها بصتلها : أمل ! اعذريني يا قلبي في سؤالي .
    أمل استغربت : اسألي يا ماما على طول ! ايه أعذرك وما أعذركيش دي .
    سميرة ابتسمت : أنتي مبسوطة مع كريم صح ؟
    أمل ابتسمت بحرج : اه يا ماما الحمد لله احنا مبسوطين كتير .
    سميرة بحب : ربنا يسعدكم كمان وكمان .. طيب مفيش أي أخبار جديدة عايزة تقوليهالي !؟
    أمل بصتلها بحيرة : أخبار جديدة ؟ عن ايه ؟
    سميرة بحرج : عنكم ! عنك أنتي .
    أمل بحيرة : تقصدي ايه يا ماما ! ماعنديش أخبار جديدة أنا كل يوم بكلمك ولو في جديد بقولك !
    سميرة بصت لبنتها : أقصد الحمل يا أمل ! مفيش حمل لسة؟ أنتوا عديتوا أربع شهور اهو .
    أمل بصت لأمها بحيرة : لا مفيش ! هو كده أنا عندي حاجة غلط يا ماما ؟
    سميرة بسرعة : لا لا يا قلبي ! ساعات الواحدة بتتآخر عادي يعني ! بس قلت أتطمن .. طيب ما روحتيش لأي دكاترة ؟
    أمل بحيرة أكبر : المفروض أروح ؟ طيب أقول للدكتورة ايه ! ليه أنا مش حامل ؟
    سميرة كشرت على لخبطة بنتها واتضايقت من نفسها وحاولت تطمنها : لا يا قلبي لسة بدري إننا نروح لدكاترة بس أقصد المتابعة العادية !
    أمل الموضوع كان شاغلها بس ما اتكلمتش فيه ولما أمها اتكلمت وترتها وضايقتها بصتلها : هقول لكريم نتابع مع حد. .. لما نرجع باذن الله .
    سميرة بتعاطف : لا يا قلبي لسة بدري على المتابعه انا سألتك من باب الفضول مش أكتر ..أمل حبيبتي ما تشغليش بالك بالموضوع ده ويلا اعملي القهوة لجوزك .
    سمر لقت كريم نايم قربت منه وبصتله كتير وكلها حقد وغل ازاي أمل البسيطة الغبية دي تتجوز راجل زي ده ؟ ليه مش هي اللي قابلته وليه ماحبهاش هي ؟
    قربت منه وقعدت في الأرض جنبه وبصت لزراير قميصه المفتوحين كانوا زراين تقريبا ..
    قررت إنها تضايق أمل ولو بمجرد قربها منه بالشكل ده .. حاولت بهدوء تفتح كل الزرايز بتاعته بدون مايحس ..
    كريم بمجرد ماحس بايد على قميصه افتكرها أمل وابتسم بعدها كشر لما حس إن الايد بدأت تمشي على صدره واستغرب أكتر لما باسته في صدره ! أمل ماعندهاش الجرأة تصحيه كده أبدا وآخرها تسرح فيه .. أخد نفس طويل بس دي مش ريحة أمل .. ايده بتلقائية مسكت شعر اللي بتفتح زرايره دي وشده بعنف وبصلها اتصدم بسمر فاتنفض من مكانه وبعد عنها و وقفوا قصاد بعض الاتنين هو مصدوم وقميصه مفتوح وهي مبتسمة بوقاحة : اتنفضت كده ليه ! أنا أعرف أسعدك عن أمل كتير .
    كريم بصلها وجواه كره وغضب للشخصية دي وخصوصا لما افتكر خوف أمل ورعبها وهي بتشاورله على الحمام اللي حبستها فيه وبعدها واقفة قدامه بكل وقاحة بتحاول تقرب منه ما حسش بنفسه وهو بيضربها بكل عنف بالقلم وبيشتمها لدرجة كانت هتقع واتخبطت في الترابيزة وراها سندت عليها ..
    أمل كانت خارجة بالقهوة هي ومامتها وخصوصا لما سمعوا صوت العربية بتاعة أبوها
    واتقابلوا كلهم أبوها وطه وأمل وسميرة ورايحين للجنينة وشافوا لحظة ضرب كريم لسمر بالعنف ده .. أمل حطت الصينية على ترابيزة الجنينة وجريت ناحيتهم وكلهم جريوا معاها
    طه بغضب : في ايه يا كريم ومالها البني آدمة دي !
    سمر بصتلهم وبتمسح الدم اللي نزل من شفايفها من عنف ضربه وبصت لأمل : جوزك اتهجم عليا وأنا برحب بيه .. ( بصت لكريم ) كريم المرشدي بيتحرش بيا .
    هنا كريم ضربها قلم تاني ومسكها من شعرها وطه جري بيحاول يخلصها من ايده
    طه بيشد كريم : سيبها يا كريم ! دي كلبة ولا تسوى والكل عارف إنها كدابة .
    كريم بغضب : الواطية هتتبلى عليا أنا ! لا فوقي لنفسك وشوفي بتتكلمي عن مين !
    طه بيشده لحد ما خلص سمر منه وبصلها : غوري من هنا أنتي ما بتحسيش !
    أمل باصة بذهول جتلها الجرأة تعمل كدا ! قميص كريم مفتوح هي عملت ايه وازاي تسمح لنفسها تقرب منه ! وصلت بيها الوقاحة إنها تستغل نومه وتقرب منه ؟ من جوزها هي !
    سمر رفعت وشها لأمل وبهمس : شاركتك فيه ولو للحظة .
    كريم سمعها وكان هيهجم عليها تاني بس أمل اللي في ثانية اتهجمت عليها ومسكتها بكل قوتها من شعرها وادتها بالقلم وغيرتها على جوزها خلتها تنسى أي أصول والمكان اللي هم فيه مش شايفة غير قميص كريم المفتوح والحيوانة اللي بتقولها شاركتك فيه ايديها بتزيد في الضرب وبتخربشها
    كل ده حصل في ثواني .. سمر كانت مصدومة عمرها ما تخيلت إن أمل البريئة اللطيفة هتمد ايدها عليها في يوم أو على غيرها مش قادرة تتخيل .. دي أمل ! طب ازاي .. ثواني وفاقت من صدمتها ومدت ايدها على حجاب أمل مسكته بايدها عايزة تضربها
    كريم لما شاف سمر هتضرب أمل كان هيقرب بسرعة يلحقها بس سميرة سبقته لما أول ما شافت سمر هتأذي بنتها اترعبت لأن أمل مش هتقدر على سمر بالضرب والحوار ده .. بنتها أضعف من سمر جسمانيا ومش جبروت زيها خافت على بنتها فقربت علشان تفصلهم ظاهريا قدام جوزها بس مسكت سمر من شعرها بايد والايد التانية مسكت بيها ايد سمر اللي على راس أمل وكأنها يعني بتبعدها عن أمل بس هي ثبتتها فعليا وبدأ صريخ سمر يعلى وعبدالله قرب يفصل بينهم
    أما كريم لأول مرة يشوف الجانب ده في أمل بس نوعا ما عاجبه وبيتمنى إنه يقتل سمر دي
    عبدالله زعق جامد : بس بقى الهمجية دي .. أمل ! سميرة !
    الاتنين وقفوا وبينهجوا وسمر بصتلهم بغيظ أو كيد بصت لأمل وبتمسح وشها وضحكت وبتردد : بقى كدا ؟ هو اتهجم عليا و .......
    قاطعتها غادة اللي نزلت من شقتها وبصتلهم : اخرسي بقى وبطلي كدب شوية .. ( بصت لأمل ) دي كدابة ! أنا شوفتها من التراس عندي يا أمل ،كنت نازلة جايالكم بس لقيته نايم فاتحرجت أعدي وقبل ما أدخل لمحت سمر بتقرب منه وبمجرد ما قربت أوي هو صحي وزقها بعيد عنه .. اوعي تصدقيها .
    أمل بصتلها بثقة: غادة أنا مش محتاجاكي تدافعي عن كريم قدام البت دي أو قدام أي حد .
    أمل مسكت سمر قبل ما تمشي من شعرها وبغضب : وقاحتك مابقاش ليها حد وأنا غلطانة إني سكتلك كتير كله إلا جوزي ياقذرة .. جوزي أبعد من نجوم السما يا أحقر مخلوقات ربنا .. اوعي تفتكري إني أمل بتاعة زمان اللي كانت بتسامح وبتسكت لا فوقي لنفسك .
    عبدالله بصرامة : خلاص يا أمل كفاية ( بص لسمر ) غوري من هنا يا سمر وادعي إني ماأقولش لأبوكي لأنه حالف غلطة تانية ويتبرا منك .
    سمر مشيت وبالرغم من إنها اتضربت من كريم وأمل بس مبسوطة إنها نزعت فرحتهم ولو على حساب نفسها ..
    طه بيحاول يهدي كريم : خلاص يا جماعة اهدوا بقى .
    كريم بصله بغضب : أنا قلتلك من ساعة كتب الكتاب اقفل أم الباب ده ! مش فاهم لازمته ايه ! باب مش بيجي منه غير الأذية بس .. مستمتعين بأذيتها ! وما أعتقدش إن عمي محمد بيستعمل الباب ده يبقى مفتوح ليه !
    عبدالله بهدوء : هقفله يا كريم حاضر .. هقفله ممكن تقعد وتهدا بقى !
    قعدوا كلهم مع بعض في جو متوتر .. وكلهم بيتكلموا وبيحاولوا يخرجوا كريم من الغضب المسيطر عليه وأمل ساكتة تماما ..
    سميرة بصتلهم : ساكتين كده ليه ! كلبة ونبحت ومشيت في ايه ! ما تدوهاش أكبر من حجمها ! هي كل اللي عملته ده علشان تضايقكم فما تسمحولهاش !
    أمل ابتسمت لأمها بالعافية : مش هتضايقنا ما تخافيش يا ماما ! كريم ( بصلها ) اشرب قهوتك .. هتبرد
    كريم بص للقهوة قدامه ومرة واحدة وقف باعتذار : أنا هتوضا علشان المغرب بعد اذنكم .
    سابهم ودخل وكلهم فضلوا ساكتين وسميرة بصت لبنتها : قومي وراه هديه .. قومي .
    أمل قامت وراه ولقته في أوضتها بيقلع قميصه بعنف واتفاجئت بعدها بيرميه في الزبالة وهو قرفان منه ومن نفسه جدا ..
    طلع هدوم تانية وحطهم على السرير وأخد البرنس وبيعدي من جنبها بس وقفته وحطت ايديها على صدره توقفه بس مسك ايديها الاتنين بعدهم عنه .. أبدا مش قادر يتخيل لمسة أمل الطاهرة البريئة فوق لمسات واحدة قذرة زي سمر .. مراته أطهر وأنقى من إنها تلمس حاجة حتى لو كان هو سبق و لمستها الو*** سمر : مش عايز أتكلم هاخد شاور أفوق وأرجعلك بعد اذنك .
    سابها ودخل الحمام وقف تحت الدش وكأنه عايز يغسل أي أثر سمر لمسته .. بيفتكر لمساتها واستغبى نفسه إنه للحظة تخيلها أمل
    أمل قعدت على سريرها حضنت دبدوبها وبتفتكر شكل كريم وهو بيضرب سمر ! وابتسمت وحست براحة نفسية إنه ضربها بس رجعت كشرت تاني من جملتها ( شاركتك فيه ولو لحظة ) ياترى شاركتني عملت ايه ! الغيرة والغضب والضيق سيطروا عليها .. بس كريم أدبها ! لكن هي قربت منه ! لكن هي كمان ضربتها بس مش كفاية .. ازاي تسمح لنفسها تقرب من كريم جوزها !
    تحت سميرة بصت لغادة : هي الزفتة دي عملت ايه يا غادة ؟
    غادة اتحرجت منهم : بس قربت منه و و
    سميرة بفضول وغضب : و ايه ما تنطقي ! عملت ايه بنت بدرية ! وتقصد ايه بشاركت أمل دي ! يا بت انطقي .
    غادة بصت لجوزها اللي هز دماغه بموافقة إنها تتكلم براحتها وبصت لحماتها : يدوب قربت من صدره أنا كنت بعيد كل اللي شوفته إنها قربت أوي معرفش عملت ايه ! بس وشها كان في صدره وهو مرة واحدة لقيته بيبعدها وبيتنفض من مكانه وبعدها أنتوا شوفتوا الباقي لما ضربها أول قلم .. أنا بفتكر حاجة وقعت منها في الأرض هتوطي تجيبها لكن عمري ما تخيلت أبدا إنها هتقرب من كريم !
    عبدالله وقف : الجو برد يلا ندخل جوا واقفلوا الكلام في الموضوع ده .. ما تخلوهاش تاخد من وقتنا أكتر من كده .. يلا .. وأنتي ( بص لسميرة ) ما تفتحيش مع بنتك الكلام عن سمر ولو هي فتحت الموضوع اقفليه وعقليها .. ما تسمحولهاش تعكر صفو اليومين اللي البنت جايه تتبسط فيهم وسطنا .. فاهمين ! يلا .
    دخلوا كلهم جوا يقعدوا من البرد كريم خرج من الحمام ودخل عند أمل كانت قاعدة على السرير منتظراه وهو بصلها وعينيهم اتقابلوا مع بعض وبدأ يلبس هدومه .. قبل ما يلبس التيشيرت بتاعه أمل مسكت ايده وقربت منه بحب : مالك ! لمستك ازاي ضايقتك بالشكل ده ؟
    كريم بصلها بضيق وحزن: عادي .. ما تشغليش بالك أنتي .
    أمل قربت منه أوي وحطت ايدها على رقبته وصدره بحنان: لمستك فين علشان أمحي أنا آثارها اللي أنت قرفان منهم ؟ مش أنت دخلت أخدت شاور علشان كده ؟ تمحي آثارها ؟ خليني أساعدك يا حبيبي .
    باسته في صدره بحزن وضيق إن واحدة تانية لمست جوزها حتى لو غصب عنه أو عنها ...
    أمل حطت ايديها على صدره بتحاول تهديه وهو مخنوق وبيتنفس بالعافية بضيق من سمر ومسك أمل من كتافها وقفها وبنبرة جدية : كان نفسي أقتلها ! مش عارف أخوكي وقفني عنها ليه !
    أمل بصتله : تستاهل دي توسخ ايدك فيها ! هي عايزة تضايقنا مش أكتر .. بتموت لما بتلاقي حد مبسوط أو فرحان .
    كريم بغضب : ياما نفسي أقتلها بجد .
    أمل بحب : شيلها من دماغك يا حبيبي .. البس هدومك علشان ما تاخدش برد يلا .
    كريم بيلبس ومرة واحدة بص لأمل لقاها سرحانة وزعلانة فهو قرب منها وحب يخرجها من ضيقها فبابتسامة: بس أول مرة أعرف إنك ممكن تضربي حد بالشكل ده !
    أمل ابتسمت غصبا عنها : امال هسيبها تضايق جوزي ! كله إلا حبيبي اللي يقرب منه أقتله .
    كريم ابتسم : ومامتك اللي تخيلت إنها هتحوشك عن البنت .
    أمل ضحكت : ماما ثبتتها علشان أعرف أضربها .. والله ما نجدها من ايدي غير إنها حامل وإلا كنت بططتها في الأرض .
    كريم ضحك هو كمان وبصلها بمشاغبة: لا أنا بعد كده أخاف منك .
    ضحكوا الاتنين مع بعض وهو أخدها في حضنه وأمل همست : هي بس بتحاول تضايقنا يا كريم .
    كريم بحب : ومش هنسمحلها ياقلب كريم
    نزلوا بعد فترة مع بعض الاتنين وكريم كان خارج برا عند عبدالله وطه وكان في حد معاه بيكلمه وسمعهم : شوف يا حاج أبو طه احنا عايزين بس نبدأ نلم تبرعات لعم فاروق علشان بنته .. البنت تعبانة ومحتاجة العملية وهتكلف ٢٥ الف وأنت عارف إنه باع اللي وراه واللي قدامه علشان علاجها .
    طه اتدخل : احنا أول ناس هنتبرع يا عم سيد ما تقلقش .. وبكرا إن شاء الله بابا يبلغ الناس علشان نلملها المبلغ ده .
    كريم حمحم : عمي عبدالله .
    عبدالله بص ناحيته : تعالى يا كريم يا ابني اتفضل .
    كريم دخل وبص للناس اللي قاعدين ورمى السلام ومعرفش منهم غير عم محمد فسلم عليه و عبدالله عرفهم بيه بشكل شخصي
    كريم بص لعبدالله : اعذرني يا عمي بس أنا سمعتكم بتتكلموا عن تبرعات وعملية
    عبدالله عايز يرفع عن كريم الحرج : ده حد تعبان كده .. ما تشغلش بالك أنت يا ابني .
    كريم استغرب من موقف حماه : ما أشغلش بالي ليه ! ( بص للناس ) عايزين تلموا اد ايه للعملية اللي بتتكلموا عنها دي ! قولولي التفاصيل
    طه اتدخل : بابا مش قصده حاجة يا كريم هو بس مش عايز يشغلك في يومين الإجازة .
    كريم بصله : يشغلني بايه يا ابني عادي ! ها فهموني التفاصيل ، مين عيان وعملية ايه ؟
    حكوا تفاصيل الراجل اللي محتاج للتبرع قدام كريم وسمعهم بهدوء لحد ما خلصوا .
    كريم هز دماغه : تمام .
    بص حواليه وطه استغرب : بتدور على حاجة ؟
    كريم قام : شنطة اللاب .. اهيه .
    جاب الشنطة وهم مستغربين هيعمل بيها ايه وطلع منها دفتر شيكات بتاعه وقلمه وكتب مبلغ معين ومضى عليه واداه لعم سيد اللي بصله كتير وكريم اتكلم : يقدر يصرفه من أي بنك .
    عم سيد بحيرة : بس يا ابني ده كتير عن مبلغ العملية !
    كريم ابتسم : ده مش للعملية اللي فهمته إنه حالته صعبة فده لمساعدته أما العملية ........
    بيقلب في جيوبه وطلع محفظته طلع منها كارت شركته وكتب على ظهره كلام كتير وبعدها اداه لعم سيد اللي بص للي مكتوب وبص لكريم : ده كله انجليزي ! أعمل بيه ايه !
    كريم ابتسم : الشيك هتديه لعم فاروق اللي بتتكلم عنه ده يصرفه يمشي أمور بيته .
    عم سيد : والكارت ؟
    كريم وضحله : الكارت هتديهوله يطلع بيه القاهرة هو وبنته ويروح مستشفى (بلغه اسم وعنوان المستشفى ) وهناك يديهم الكارت ده في الاستقبال وأنا هبلغهم .. الدكاترة هناك فوق الممتازين وبالكارت ده هيعملوا كل المطلوب وهيعالجوا البنت بإذن الله .
    عم سيد بعدم فهم : يعني الفلوس دي هتكفي مصاريف المستشفى اللي حضرتك قلت عليها ؟
    كريم برفض : لا طبعا الشيك ده يحطه في جيبه يا عم سيد .. المستشفى بس يديهم الكارت وما يدفعش ولا مليم أنا هتكفل بكل حاجة هو بس مطلوب منه يوصل لهناك ببنته .
    قعد معاهم فهمهم المطلوب واداهم رقمه الشخصي بحيث يتواصلوا معاه لو في حاجة .
    وبعدها عرف إن عم سيد وعم عبدالله حماه ماسكين جمعية لمساعدة المحتاجين واستغرب إنه ما يعرفش بالموضوع ده وبص لحماه : هو أنا ليه ماأعرفش بالجمعية غير دلوقتي ؟
    عبدالله بصله : علشان دي حاجة بيني وبين ربنا مش هقول للناس كلها أنا في جمعية لمساعدة الناس المحتاجة وأكيد مش هقول لجوز بنتي لأن ده معناه إني بطلب مساعدتك أو إنك تتبرع .
    كريم ابتسم : وليه فعلا ما تطلبش مني أتبرع ! مش عايز تدي الثواب ده لجوز بنتك ؟
    عبدالله كشر لأنه ما فكرش كده : لا طبعا بس ......
    كريم ابتسم : ما بسش يا عمي المفروض ما تبخلش عليا وعلى بنتك بثواب زي ده ! ينفع بقى تسمحلي أتبرع ولا لسة عايز تحرمني ؟
    عبدالله أخد نفس طويل : اتبرع أكيد مش هعترض على ده !
    كريم طلع شيك وكتبه واداه لحماه اللي عينيه وسعت : ده كتير يا كريم .
    كريم ابتسم : مش كتير يا عمي ( بص لعم سيد ) عم سيد معاك تليفوني لو في حالات زي عم فاروق كده بلغني لأني عارف كويس إن حمايا هيتحرج يبلغني .. ينفع تديني وعد بده ؟
    عم سيد ابتسمله ووعده وكان ماشي بس كريم وقفه : عم سيد بعد اذنك مش عايز حد يعرف مين اتبرع .. خليها بيننا
    عم سيد ابتسم : حاضر يا ابني .. ما تقلقش .
    عبدالله بص لكريم بإعجاب وفخر إنه نسيبه وإن ربنا رزق بنته بزوج زيه بالأخلاق دي ..
    محمد قبل ما يمشي وقف قدام كريم بحرج : أهلا بيك يا ابني في بلدنا وياريت ظروفي كانت كويسة كنت عرفت أقوم معاك بالواجب بس أنت مش غريب وعارف الوضع عندي بس كان نفسي أعرف أعمل معاك أنت ولا أمل أي حاجة !
    كريم ابتسم : عمي اعتبر نفسك عملت وزيادة وأكيد طبعا أنا مقدر ظروف حضرتك .. واجبك واصل يا عمي .
    فضل يتكلم معاه شوية ومستغرب جدا ازاي الطيب ده يخلف الشر دي !
    انسحب بعدها و راح بيته وسمر منتظراه علشان تشوف قالوا لأبوها ولا لا ! بس استغربت أبوها دخل عادي فابتسمت .. كانت واثقة إنهم هيعملوا خاطر لزعله ومحدش هيتكلم
    سهروا مع بعض كلهم في قعدة عائلية بسيطة بدون حاجة تعكر صفوهم وقبل ما يطلعوا يناموا كريم وقف عبدالله : عمي الباب هيتقفل ؟
    عبدالله أخد نفس طويل : بإذن الله بكرا هقفله .
    كريم ابتسم وبص لمراته يطلعوا أوضتهم بس طلبت منه يسبقها وهي هتحصله وقعدت مع مامتها فهو سابها براحتها ..
    طلع أوضتها وفضل يتفرج على كل حاجة فيها ويتخيل أمل فيها ويبتسم مع نفسه .. مسك الدبدوب كوكي وبصله بغيظ : أنت ايه المميز فيك ! بتحبك ليه ! بتنيمك في حضنها ليه !
    قعد على السرير معاه كوكي ومنتظرها تطلع واستغرب ليه مش عارف مثلا ينام أو يشغل نفسه بأي حاجة لحد ما تطلع ! ليه مش عارف يكون في مكان هي مش فيه ! ليه وجودها حيوي بالشكل ده ! ماهي هتطلع دلوقتي أو بعد شوية هتطلع فليه الانتظار ده ؟
    أخيرا خبطت خبطة خفيفة على الباب ودخلت وابتسمت لما لقته شايل كوكي وشبه ضحكت
    كريم بيشاورلها بايدين الدبدوب : قلت يسيليني لحد ما تحني عليا وتطلعي .
    أمل بضحك قعدت قصاده : وقام معاك بالواجب ولا قصر ؟
    كريم بضحك : يعني صراحة بقلب فيه يمين وشمال عايز أعرف ايه المميز فيه ؟ ومش عارف .
    أمل أخدته من ايده وبتبصله بحب : ده رفيق الطفولة مش أكتر .. معايا من يجي ١٥ سنة مثلا وبحبه .
    كريم بذهول : ١٥ سنة يا مفترية ! ده أنتي على كده من النوع المحافظ جدا ! عندك ذكريات ايه تاني هنا ؟
    أمل بصتله بتفكير وقامت تغير هدومها ولبست بيجامة من اللي سبق واختارهم هو وبعدها بصتله بحماس : ألبوم صوري استنى .
    فتحت الدولاب وطلعت ألبوم كبير شوية
    وقعدت جنبه وهو اتعدل بحماس يتفرج على حبيبته وهي عيلة صغيرة .. فتحت أول صورة كانت في عمر شهور وهو ضحك بحب لأنها كانت صغننة جدا .. وبعدها عمر سنة كانت كيوت وجميلة
    كريم بمعاكسة : ده احنا كنا حلوين من صغرنا بقى
    أمل بخجل : شكرا
    كريم ابتسملها وكمل لحد ماوقف عند صورة طه شايلها فيها بص بغيرة : هو أخوكي قارفني من وهو صغير كدا ؟
    أمل بعدم فهم : ليه ؟
    كريم بضيق : شايلك وأنتي صغيرة ووأنتي كبيرة مايخليه في مراته
    أمل بصتله بذهول وبعدها ضحكت جامد: أنت بتغير منه علشان شالني وأنا صغيرة ؟
    كريم بحب : طبعا أنا محدش يشيل مراتي غيري
    أمل اتكسفت وكملوا تقليب في الصور وقف عند صورة أمل كانت في عمر خمس أو ست سنين ومايلة لقدام ومادة شفايفها كأنها بتحدف بوسة أو بتبوس حد فابتسم : ايه الدلع ده ؟
    أمل ابتسمت : من يومي
    كريم بذهول : من يومك ؟ امال ما بتتدلعيش عندي ليه يا حلوة ! إلا عمرك ما عملتي كده معايا !
    أمل ضحكت بمرح : أنا مش ببوسك يا كريم ؟
    كريم بتذمر مصطنع : ماحصلش ! مش فاكر في مره عملتي كده ( بيفكر ) ماحصلش أصلا هتشتغليني ولا ايه ! أنتي عمرك عملتي شفايفك كده وأخدتي وضع البوس ؟
    أمل ضحكت جامد : على فكرة أنا كان عندى خمس سنين هاه
    كريم بتريقة : أشطر من وأنتي في العشرين وبتقاوحيني كمان إنك عملتيهالي على الأساس إنك لو عملتيها مش هستغل الفرصة
    أمل خبطته بخجل: بلاش قلة أدب
    كريم بمرح: وريني كدا بتعمليها ازاي ؟
    أمل عملتها بحسن نية لقته باسها وبعدها بعد وبمرح: شوفتي اهو أول ماعملتيها خدت رد فعل
    بصتله وضربته في كتفه وهو ضحك وكمل تقليب في الصور وكل صورة بيعلق عليها وفضل يعاكسها ويضحكوا مع بعض ..
    عبدالله خرج يدخل الحمام وسمع ضحكهم وابتسم بتلقائية ودعا ربنا يسعدهم كمان وكمان
    كريم الصبح بدري صحي على فونه وكان مؤمن بيطلب منه شوية حاجات يعملها على اللاب ..
    كريم اللاب بتاعه تحت واتردد يصحي أمل ولا ينزل عادي ولا يعمل ايه !
    وفي الآخر قرر ينزل يجيب اللاب بتاعه ويطلع حمحم وهو خارج من الأوضة بس سمع صوت عبدالله وطه تحت فنادى على طه اللي رد عليه على طول ونزلهم وأصروا يقعد يفطر معاهم وهو رافض تماما علشان ما يفطرش من غير أمل
    سميرة بضحك : اقعد ومش هنقول لأمل .
    كريم ضحك : مش القصد والله يا ست الكل بس لسة صاحي ومش بعرف أفطر واتعودت أفطر أنا وأمل في الشغل متآخر شوية .. اعذروني دلوقتي .
    طه اتدخل : سيبوه يا جماعة براحته .. أنت نازل عايز حاجة ولا بس تقعد معانا ؟
    كريم بحرج : ماكنتش أعرف إنكم صاحيين أصلا وكنت نازل اخد اللاب .. محتاج أشتغل عليه شوية .
    عبدالله : ربنا يكون في عونكم .. أنا ما تخيلتش حجم الشركة والموظفين غير لما شوفتهم بعيني .. خد يا ابني اللاب بتاعك .
    سميرة اقترحت : طيب اقعد هنا مش لازم تروح تتكتف في الأوضة جنب أمل .. وايه رأيك كمان لو أعملك قهوتك؟ أنت بتحب تاخد قهوة على الصبح كده .
    كريم ابتسم لحماته : كده يبقى تسلم ايدك .
    قعد فعلا على الانتريه وعبدالله وطه انسحبوا وهو فتح اللاب وغرق فيه وسميرة جابتله القهوة ووقفت تتفرج عليه شوية ولاحظت حركات ايديه السريعة على اللاب واستغربت بيعمل ايه كده بس حطت القهوة وسابته يشتغل براحته ..
    ساعتين وأمل صحيت استغربت إن كريم مش معاها

    ساعتين وأمل صحيت استغربت إن كريم مش معاها فقامت خرجت وأمها قالتلها إنه تحت بيشتغل على اللاب من بدري ..
    نزلت وأول ما شافها ابتسملها وهي قربت منه أخدها في حضنه : صباح الخير على حبيبي أنا .
    أمل بنوم : ليه سيبتني لوحدي ونزلت ! كنت تصحيني !
    كريم ابتسم : طيب اصحي .
    أمل كشرت بكسل : لا عايزة أنام .. أنا هكمل نوم هنا وأنت كمل شغل .
    أمل نامت على رجليه وهو رجع للاب بتاعه قدامه واتفاجىء بعد دقايق إنها نامت بجد : يا كسولة .
    سميرة جت وكشرت : هي نامت تاني ! أنا قلت هتفطروا بقى !
    كريم ابتسم : سيبيها براحتها .. إجازة وتنام لو ينفع أتعبك تجيبي حاجة أغطيها بيها الجو برد .
    سميرة ابتسمت ومبسوطة باهتمامه ببنتها وجابت بطانية صغيرة غطتها بيها ..
    كريم اشتغل شوية تاني وبعدها قفل اللاب بتاعه وبص لأمل اللي نايمة وبيلعب في شعرها بحب .. مستمتع لمجرد قربها منه .. بص حواليه ماكانش في حد والجو هادي .. فاتعدل هو ونام وشد أمل لحضنه واتغطوا مع بعض وشبه راح في النوم من الجو الصامت والهدوء والدفء والأمان ..
    سميرة نزلت بعد فترة علشان تشوفهم وتفطرهم بس لقت حتى كريم نايم وأمل كمان .. ابتسمت وسابتهم براحتهم ..
    صحيت أمل واستغربت هي فين وليه نايمة كده وكريم كمان نايم ومش قادرة تميز هي فين ؟
    همست باسمه مرة والتانية وصحي معاها وقعدوا يتكلموا مع بعض شوية .. وسمعوا صوت سميرة بتتكلم في المطبخ واضح إن معاها تليفون فأمل اتعدلت بسرعة وبصتله : أنا ميتة من الجوع هعملنا ساندوتشات .
    دخلت عند مامتها اللي كانت مبسوطة من سعادة بنتها وفرحتها .. واطمنت عليها ..

    كريم بلغ أمل إنه عايز يسافر الليلة وبراحتها تفضل معاهم ويرجعلها تاني وهي بعد تردد وبعد الكلام مع مامتها قررت تمشي معاه ومامتها شجعتها وقالتلها الطريق طويل على جوزها يروح ويرجع تاني بعد يومين لأنها واثقة إنها مش هتقدر تقعد كتير من غيره .. أمل اقتنعت لأنها فعلا تخيلت تقعد يومين ولا تلاتة من غيره بس اتضايقت من مجرد التفكير ..
    رجعوا مع بعض الاتنين وكريم سمح لأمل تسوق معاه المرة دي شوية ..

    أمل قعدت مكانه وبمجرد ما هتدور العربية بصتله وشافته جنبها بينزف فغمضت عينيها وأخدت نفس طويل .. نفس الطريق سبق وساقته في ظروف أسوأ .. كريم فهمها ومسك ايدها وهي اتعلقت بعينيه منتظرة دعمه فابتسم : أنا كويس وأنتي بتسوقي علشان أنتي عايزة تسوقي .. أنا وأنتي كويسين
    أمل أخدت نفس طويل ورددت : أنا وأنت كويسين
    كريم ابتسم : دوري العربية يلا وبالراحة الأول وبعد ماتحسي إنك مرتاحة زودي السرعة براحتك بس شوية شوية
    أمل بتسوق واحدة واحدة وهو جنبها منتظر تبدأ تزود السرعة شوية بس أمل قررت تستفزه وتسوق بالراحة وتشوف هيتحمل لامتى ..
    كريم بملل : حبيبتي أيوة قلتلك بالراحة بس مش للدرجة دي ؟ ايه أنتي بتنططينا بالعربية ؟ أنتي راكبة سلحفاء ولا ايه ؟ دي عربية والله
    أمل بهدوء : مش قلتلي أسوق بالراحة وعلى مهلي الله
    كريم : اه بالراحة بس مش كده ! كده هموت مشلول جنبك يا حبيبي .. بس أبوس راسك سرعي شوية
    أمل بمرح : بوس
    كريم ضحك وباس راسها : دوسي بنزين بقى ما تقهرينيش أكتر من كده
    أمل بصتله بمكر وبعدها علت السرعة جامد
    كريم اتعدل وبصلها : أنتي ماعندكيش وسط ؟ أنا ماعنديش مانع بس ركزي بقى
    أمل بغيظ : لا كدا عاجب ولا كدا عاجب
    بصلها وضحك : لو أنتي قادرة تتحكمي في العربية بالسرعة دي ماعنديش مانع بس لو حصلت أي حاجة مش هتعرفي تتحكمي فيها وهتجيبي أجلنا احنا الاتنين فبلاها هاه
    أمل كشرت : لا وعلى ايه الطيب أحسن
    ظبطت السرعة وفضلوا يتكلموا وبعدها كريم غمض عينيه للحظات وفتحها على صريخ أمل وبعدها وقفت العربية بسرعة تحت ذهول كريم وخوفه عليها
    كريم بخوف : ايه مالك؟
    أمل بتاخد نفسها بالعافية: الحمدلله أنقذته
    كريم بقلق: أنقذتي مين أنا غمضت عيني ثواني حصل ايه ؟
    أمل بفخر : كنت هدوس تعلب بس لحقته
    كريم بذهول : تعلب ! كنت هقطع الخلف وافتكرت في مصيبة وفي الآخر يطلع علشان تعلب ؟ أعمل فيكي ايه ؟
    أمل بتذمر: ايه ياكريم عايزني أسيبه وأدوسه ؟
    كريم بتهكم: لا ياحبيبتي اقطعيلي أنا الخلف علشان يعجب سيادتك
    أمل بغيظ بتبرطم : عديم الإنسانية
    كريم بتحذير: سمعتك على فكرة وخلي بالك التعلب أكيد كان بيجري لأنه مش هيستناكي تدوسيه يعني ، بس اللي بتسوق هبلة
    أمل بصتله بغيظ علشان كلامه صح بس هي خافت تدوسه بدون قصد
    فضل يتريق عليها وبعدها كملوا رغي مبسوطين وبيشاكسوا في بعض

    وصلوا البيت الصبح واتفاجىء كريم بعمال بيشتغلوا في الجنينة وبيحفروا ..
    دخل هو وأمل ورحبوا بيهم وفرحوا برجوعهم وقعد معاهم بيفطروا
    كريم بص لأبوه : ايه اللي بيحصل برا ده ؟ بتعمل ايه !
    حسن بصله : شاغل نفسك ليه باللي بيشتغلوا ! عادي يعني .
    كريم باستغراب : يعني ايه شاغل نفسي ليه ! مش عمال شغالين في البيت !
    حسن بهدوء : هعمل ملحق .. لما بيجي حد من البلد بنتربط كلنا واللي بيجي بيكون محرج .. ودلوقتي الحمد لله بفضل ربنا بقى عندنا عيلة تانية وبلد تانية ( بص لأمل اللي ابتسمت بحرج ) فبكده يكون عندنا ملحق اللي يجي ينزل فيه بدون حرج ويقعد براحته وما يحسش إنه ضاغط حد أو مكركب حد .. بس كده .
    كريم ابتسم : فكرة حلوة جدا ،ليه ماعملتهاش من زمان !
    حسن ابتسم : لما ربنا أراد بقى .
    مؤمن بصلهم : فعلا كنا محتاجينها من زمان .. المهم أنت نازل الشركة ولا هتريح ؟
    كريم : أنت عايز ايه؟
    مؤمن كشر : لو على اللي عايزه أكيد هقولك انزل بس راحتك أهم ،محتاج بس منك تخلصلي البرنامج اللي طلبته منك امبارح ، كمله
    كريم هز دماغه : حاضر هكمله .. شوية كده هعمله وأبعته قبل ما أريح شوية ،ولو صحيت بدري هنزلك الشركة اوك؟
    انسحب كل واحد لطريقه وقعد حسن وناهد : مش قلتلك هيبلعوها؟
    ناهد ابتسمت : اتوترت لما سألوا ! بس كويس إن الاتنين ما شكوش في حاجة .
    حسن ابتسم : كده مش هيسألوا تاني .. ياريتني فعلا فكرت كده من بدري بس والله ما تخيلت إنهم هيفكروا كده الاتنين دول
    ناهد حطت ايدها على ايد جوزها بحب : أنا بحبك أوي يا حسن .
    حسن بصلها بذهول : وأنا بموت فيكي ومش معترض بس ليه ! ايه المناسبة !
    ناهد ضحكت : ما ينفعش أقول لجوزي بحبك إلا بمناسبة يعني !
    حسن بضحك : ينفع طبعا تقولي في أي وقت بس برضه يعني مفيش أي سبب ؟
    ناهد ابتسمت بعرفان وتقدير : بحبك علشان أنت حبيت مؤمن زي كريم وعمرك ما عاملته بطريقة مختلفة عن كريم بتعتبره ابنك بالظبط مش ابن أخويا .
    حسن ابتسم : اذا كنت بعتبر عاصم نفسه أخويا مش هعتبر ابنه ابني ! أنتي شايفة أنا ماعنديش أخوات صبيان وعندي زينب وابتسام بس عاصم كان طول الوقت جنبي وكنا أكتر من الأخوات ونساند بعض وعمري ماحسيت إني وحيد لأن عاصم كان في ضهري دايما .. وده بحسه بين كريم ومؤمن نفس علاقتنا ببعض ويمكن أقوى كمان .. بعدين مؤمن ده اتربى هنا في بيتي مع ابني ويكفي إنه كان السبب في إن كريم يقف ويواجه الدنيا .. عايزاني ازاي أفرق بينه وبين كريم ! ده الاتنين روح واحدة يا نونا .. ماعاش ولا كان اللي يفرقهم وربنا يجعلهم لآخر العمر ايد واحدة
    ناهد أمنت على كلامه بحب وثقة وفخر ..

    كريم قرر يطلق البرنامج بتاعه في السوق بس مش كله .. يعني هينزل برنامج مصغر له اللي يفيد الناس العادية لكن البرنامج الأصلي حب يحتفظ بيه لنفسه ولشغله ..
    خططوا يعملوا اجتماع كبير مع مدراء كل الشركات الكبيرة اللي محتاجة تشتري البرنامج ومحتاجين يعملوا دعاية ضخمة وحد يقدر يشرح البرامج ويكون دعاية في نفس الوقت ..
    راح لأمل وقف على باب مكتبها : مستعدة ياحبيبي ؟
    أمل بصتله بحيرة : مستعدة لايه يا حبيبي ؟
    كريم ابتسم : هتقودي الاجتماع أنتي وهتتكلمي قدام مدراء الشركات عن البرامج الجديدة .
    أمل عينيها وسعت : أنت بتهرج صح ! أنا تخيلت إنك أنت او مؤمن اللي تتكلموا في اجتماع ضخم بالشكل ده ! مش عيلة لسة متعينة امبارح !
    كريم ضحك : مين دي اللي عيلة ! أول مرة أشوف واحدة بتعترف إنها عيلة .
    أمل بذهول : رحم الله امرىء عرف قدر نفسه لا يا كريم أنا أخاف يا قلبي من مسئولية ضخمة زي دي !
    كريم قرب منها وهي وقفت قصاده : مين دي اللي تخاف .. أنتي أكتر واحدة فاهمة البرنامج ده وفكرته وازاي يشتغل وأكتر واحدة هتعرفي تتكلمي عنه .. جهزي نفسك بكرا الميتينج .. هسيبك دلوقتي تجهزي نفسك وبالليل نتكلم أنا وأنتي وابقي اعملي بروڤا قدامي بالليل .
    سابها ورجع مكتبه وهي قعدت مكانها متوترة وبتفكر هتعمل ايه ! بس لازم تكون اد المسئولية دي .. بدأت تجهز نفسها وتجهز المطلوب منها ..
    حسن قبل ما يروح دخل عند كريم : بكرا الميتينج فاكر ولا ناسي ؟وجاهز ولا ؟
    كريم ابتسم : فاكر ما تقلقش حضرتك .
    حسن ابتسم : هتقدم البرنامج أنت ولا مؤمن ؟
    كريم بفخر : ولا أنا ولا مؤمن ( حسن بصله باستغراب فهو كمل ) أمل .
    حسن باستغراب : أمل ! هتقدر يا كريم ! هيكون في ناس كتيرة هتعرف هي تقف قصادهم وتواجه الكل وتتكلم بطلاقة !
    كريم أخد نفس طويل : هتقدر إن شاء الله .. بابا أمل ممكن تكون اتعرضت لمطبات كتير لكن هي بنت ذكية جدا ، متميزة جدا ، بتعشق التحدي .. والأولى في أي حاجة بتتطلب منها .
    حسن بتردد : أنا عارف إنها متميزة وذكية بس برضه عارف إنك بتعشقها وده هيخلي شهادتك فيها مجروحة يا كريم .. بحس أمل نوعا ما انطوائية مش متحدثة .. ياريت لو أنت أو مؤمن ........
    قاطعه كريم : بابا اذا سمحت لو مش واثق في أمل خليك واثق فيا أنا .
    حسن كشر : يا حبيبي مش موضوع ثقة بس أمل خجولة بطبعها .
    كريم بتوضيح : خجولة أيوة بس مش في الشغل ، خجولة كبنت مش كمهندسة ، خجولة في أخلاقها مش في ذكائها .. حضرتك ما تعرفش أمل كويس أو أنت تعرف أمل مرات ابنك لكن ما تعرفش الباشمهندسة أمل .. حضرتك ما تقلقش وبعدين أنا هكون موجود وأوعدك لو حسيت للحظة إن أمل مش هتسد هقف مكانها ... ده وعد مني ما تقلقش .
    حسن هز دماغه ومشي وكريم شوية وأخد أمل ومشيوا وفضلوا طول الطريق يتناقشوا عن الميتينج وهتعمل فيه ايه !
    وبالليل قعدوا مع بعض بيدرسوا أمور الشغل وهتتكلم في ايه وازاي !
    قبل ما تنام كانت راقدة متوترة وبتفكر في بكرا وهتنجح ولا لا وخايفة أو شبه مرعوبة ولقت ايد كريم حواليها بتضمها وبيشدها لحضنه وهو وراها وبيهمس : خايفة من ايه وأنا معاكي ! أنا مش هسيبك أكيد وهكون جنبك .. بعدين أهم حاجة ثقتك في نفسك .. أهم من التحضير والدراسة والتفكير كل ده مش مهم اد ثقتك في نفسك يا أمل .
    أمل بهمس : ليه اخترتني أنا ! يا إما أنت كنت قدمته أو مؤمن وأنا أتفرج .
    كريم كشر : اتفرجتي بما فيه الكفاية بعدين أنا عندي ثقة كاملة فيكي والأهم إني عايز مراتي تكون متساوية معايا في شغلي وعلى نفس كفائتي ونفس تفكيري ونفس ذكائي .. بكرا خطوة مهمة والكل هيكون عارف إنك مرات كريم المرشدي فخلي بالك .
    أمل كشرت بزيادة : يعني أنت بتخوفني زيادة !
    كريم ابتسم : لا بعرفك إنك شايلة اسم عيلة المرشدي وهتخليها في ايدك فاوعي تتخلي عنها لحد .. يلا نامي وارتاحي علشان تقومي فايقة بكرا بإذن الله .
    أمل كشرت : أنت برضه كلامك بيوترني زيادة .
    كريم ابتسم واتعدل وهي بصتله : أنا بعلم فيكي يا أمل من أول يوم دخلتي فيه شركتي .. وعندي ثقة تامة فيكي وعارف مين هي الباشمهندسة أمل وهراهن الكل عليكي وعلى نجاحك اللي واثق منه .. فليه أنتي عندك شك في ده ! أنا لو عندي شك ولو ١٪؜ بس إنك مش هتسدي مش هحطك في الموقف ده أبدا .
    أمل بصتله بلهفة : بجد هسد يا كريم ؟
    كريم بحب : طبعا يا قلب كريم .
    نامت في جو متوتر فيه أحلام كتيرة مزعجة وخوف ورعب من الاختبار ده ...

    سمر رتبت كل أمور سفرها وقالت لأبوها هتنزل في الشقة بتاعة شريف اللي نزلوا فيها وإنها استأذنته وشريف جابلها مفتاح الشقة بنفسه ومحمد قدام إصرارها وافق بس قرر يسافر معاها وده ضايقها جدا لأنه ممكن يبوظ كل مخططاتها ..
    اتحركوا الاتنين بالليل مع بعض ينزلوا القاهرة وسمر مش عارفة هتعمل في أبوها ايه ممكن يقرفها أو يكتفها بس مش مهم هتحاول تخلع منه .. الصبح وصلوا بدري وطلعوا على شقة شريف اللي سمر كانت واخدة مفتاحها ..

    أمل صحيت مرعوبة وحاولت تظهر طبيعية وبتجهز هي وجوزها و واقفة قدام هدومها محتارة فكريم قرب وضمها وهو وراها : حبيبي حيران ليه ؟
    أمل مكشرة : ألبس ايه ! قولي أنت .
    كريم ابتسم : طيب أنا هختارلك وأنتي اختاريلي اوك ؟
    كل واحد وقف قدام هدوم التاني وأمل ابتسمت وبحماس طفولي : ايه رأيك لو نطقم مع بعض ؟
    كريم مسك خدودها و بضحك : لا بقولك ايه النهارده عندنا ميتينج مهم جدا مفيش تطقيم .. التطقيم ده واحنا رايحين النادي ، رايحين نتغدى برا ، هنتمشى مش ميتينج يا أمل بالحجم ده ! اعقلي يا روحي .
    أمل ضحكت وطلعت بدلة له وهو كمان اختار ليها طقم رسمي نوعا ما بس أمل صممت يلبس كرافتة نفس لون طقمها .......
    جهزوا ونزلوا وأمل حاولت تفطر بس ما قدرتش وحسن لاحظ توترها ده وبص لكريم اللي ما اتكلمش ومؤمن وقف : أنا نازل الشركة بس لعلمكم هحضر الاجتماع وأجري .
    حسن وقفه : أنت ناقصك ايه لسة في الڤيلا ؟
    مؤمن بتفكير : والله يا عمي أنا مش حاسس إننا بننجز .. كل ما بنعمل حاجة غيرها بيظهر .. النهارده العفش هيجي وهيكون موجود العمال ومهندس الديكور ويفرشوها بإذن الله .. كمان اللي هيركب التكييفات أخيرا حن علينا وهيجي النهارده يركبهم و يشغلهم إن شاء الله .
    كريم بصله : هخلص الاجتماع وأروح معاك .
    مؤمن ابتسم : اوك هسبقكم يلا سلام .
    سابهم وأمل وقفت : كريم طالعة فوق ونازلة على طول .
    سابتهم وطلعت وحسن بص لابنه : مراتك متوترة .
    كريم بصله باستغراب : ده عادي جدا باجتماع بالحجم ده لازم تتوتر .
    حسن كشر : كريم !
    كريم ابتسم : بابا خلي عندك ثقة فيا .
    أمل نزلت وكريم أخدها وراحوا للشركة وهي فعلا متوترة جدا .. دخل معاها مكتبها وقعد على طرفه : بطلي توتر .. خدي الأمور ببساطة .
    أمل بتوتر: افرض فشلت؟
    كريم بثقة : مستحيل علشان أنا عارفك كويس
    أمل بقلق : أنت ليه واثق أوي كدا إني هنجح؟
    كريم بحب: ببساطة لأنك منى ونصي التاني وأنا بثق في نص التاني جدا
    أمل ابتسمت بخجل وسألته بخوف: طب لو اتوترت؟
    كريم بحب :بصيلي والتوتر هيروح أنا معاكي دايما وفي ظهرك
    أمل ابتسمت بحب : أنت عارف إنك درع الامان بتاعي ؟
    كريم بحب: وأنتي عارفة إنك روحي اللي عايش بيها ؟
    أمل ابتسمت بحب وحضنته تستمد قوتها منه وهو فضل يديها في طاقة علشان يبعد عنها التوتر

    أخيرا جه وقت الاجتماع والكل كان موجود حسن ومؤمن وجنبه نور وخالد وعياله التلاتة غير رءوساء أكبر الشركات وكمان مندوبين من الصحافة .. الكل قاعد مكانه منتظر كريم وأمل معاه : هندخل امتى يا كريم ؟
    كريم ابتسم : اهدي .. دخولنا يا حبيبي لازم يكون مميز ومؤثر .. ندخل بعد ما الكل يقعد ويستقر .
    أمل أخدت نفس طويل : طيب أدخل أنا وبعدها أنت ولا ايه !
    كريم بهدوء : هندخل مع بعض ايدك في ايدي .
    أمل كشرت : ليه !
    كريم بصلها : علشان أنتي مراتي وتلميذتي ولازم الكل يعرف مين هي أمل .. عايزك تعرفي الكل أنتي ايه وقدراتك ايه ! النهارده يومك يا أمل تنضمي لعالم البيزنس .
    علياء خرجت : مستر كريم الكل منتظركم .
    كريم ابتسم وبص لأمل : يلا ندخل وارفعي راسك لفوق .. وخليكي جامدة و واثقة في نفسك وقدراتك .
    علياء سبقتهم وبعدها دخل كريم ايده في ايد أمل ودخولهم كان مميز والصحافة بتصور و وقفوا الاتنين في مكانهم وبدأ كريم يتكلم وبعد السلام والترحيب بكل الموجودين : النهارده زي ما الكل متوقع هنطرح برنامج جديد .. برنامج كان صعب تصميمه وتنفيذه بس ( بص لأمل ) كان عندي داعم جديد ومساعدة جديدة ساعدتني كتير جدا ولما كنت بقف كانت بتديني دفعة سواء بتشجيعها أو بأفكارها .. وهسيبها هي تتكلم عن البرنامج وتشرحلكم ايه مميزاته وأهميته واستخدماته .. كلنا نرحب بأمل المرشدي .
    الكل سقف وكريم كمان وساب أمل بعد مابصلها بعشق وراح قعد مكانه وبصلها واتقابلت عينيهم في نظرة مشجعة وبدأت هي تتكلم وعملت زيه رحبت بالكل الأول وبعدها شغلت شاشة العرض وبدأت تتكلم عن البرنامج وبمجرد ما بدأت تشرح مزاياه اندمجت وتوترها قل لأن ده فعلا مجالها ..
    حسن اتفاجىء بشخصية جديدة في أمل وبص لكريم اللي بص لأبوه وابتسم وحسن ابتسم وشاور بايده إن أمل بتبدع ..
    أمل كل شوية تبص لكريم فيبادلها النظرة بنظرة فخر وده بيقويها أكتر ويخليها تدع أكتر
    أمل سكتت وبصتلهم : دلوقتي ميعاد أسئلتكم .
    الكل بدأ يسأل وأمل بتجاوب ببساطة وحسن مبهور بيها .. مؤمن جنب كريم همس : تلميذتك أبدعت النهارده.
    كريم ابتسم : أنت كان عندك شك ولا ايه !
    مؤمن بحرج : صراحة اه .. أمل خجولة وتخيلت إنها برضه هتكون خجولة هنا .
    كريم ابتسم بفخر : هنا لا .. هنا بتكتسح اصبر عليها دي سنة كمان معانا وشوف هتعمل ايه وهتحقق ايه !
    وقفهم سؤال واحد بيسأله عن أقصى إمكانيات البرنامج وسأل عن حاجات كريم مش عايز حد يتطرق ليها لأن ده مش هيطرحه وحابب يحتفظ بيه لنفسه فأمل بصتله وهو بص وراه للي بيسأل وبهزار : السؤال ده بحتفظ بحق إجابته لنفسي .. سوري .
    استمرت الأسئلة لفترة طويلة وملك مراقبة أمل باستغراب ونادر بصلها وهمس : بتبصيلها كده ليه !
    ملك بصتله : مش قادرة أتخيل إن دي نفس البنت اللي شوفتها في المستشفى متكسرة ووشها كله كدمات .. مش دي هي أبدا .
    نادر اخد نفس طويل : دوام الحال يا ملك من المحال وهي ساعتها كانت في ظروف مختلفة تماما عن دلوقتي .. بعدين كريم مش هيوقفها هنا إلا اذا كان شايف إنها تسد كمان هي متحدثة لبقة وذكية وده واضح جدا للكل .. مش عايز أي مشاكل يا ملك .
    ملك مسكت دراعه : مفيش مشاكل أبدا .
    الكل بدأ يسكت وأمل هتنهي الاجتماع بس واحد من الصحفيين رفع ايده يسأل وأمل استغربت لأن كل اللي بيسأل مهتمين بالبرنامج لكن الصحفي ؟ فسمحتله يسأل
    الصحفي وقف : اسمحيلي أسأل امتى هنسمع عن ولي عهد عيلة المرشدي !
    كريم هنا وقف بغضب : الاجتماع معمول لطرح برنامج جديد مش لمناقشة حياتنا الشخصية .
    راح ناحية أمل و وقف قصادها : باشمهندسة أمل المرشدي بشكرك على وجودك في شركتنا .
    أمل ابتسمت وقربت من كريم والكل وقف يصقف وكريم بصلهم : الاجتماع كده انتهى وأهلا بيكم جميعا .. في حفلة صغيرة تحت هنريح فيها كلنا شوية .. اتفضلوا .
    الكل انسحب مع علياء قادتهم لمكان الاحتفال وكريم شاور للأمن إشارة فهمومها وبعدها قربوا من الصحفي وأخدوه لبرا..
    أمل قربت منه : هيعملوا ايه فيه ؟
    كريم استغرب : يعملوا ايه في ايه ؟
    أمل ابتسمت : الصحفي اللي أخدوه من قفاه .
    كريم ابتسم : هنعمل فيه ايه يا أمل ! هيطلعوه برا بس .
    حسن قرب عليهم ومد ايده لأمل ومسك ايدها بايديه الاتنين : أنا فخور بيكي جدا النهارده يا أمل فوق ما تتخيلي .
    أمل ابتسمت جدا لحماها وبمرح : النهارده بس يا عمي ؟
    كريم وحسن ضحكوا : لا فخور بيكي من زمان بس كمرات ابني لكن النهارده فخور بالبشمهندسة أمل مش مرات ابني .. ربنا يوفقك يا قلبي .
    مؤمن ونور قربولهم
    مؤمن بص لأمل : النهارده أنتي أبدعتي ! صراحة ماكنتش متخيل إنك هتعملي كده .
    أمل كشرت بهزار : اخص عليك يا مؤمن .
    مؤمن بحرج : لا والله أبدا أنا عارف إنك ذكية بس انتي خجولة وتخيلت إن ده هيأثر عليكي هنا .. كريم قالي إنك في الشغل شخصية تانية بس صراحة ما صدقتوش قلت ده طبعها والخجل هيمنعها لكن النهارده أثبتي غلطي ... صحيح قدمتي مرة عرض تجريبي وكنتي ممتازة لكن المرة دي أنتي كنتي بيرفكت بكل المقاييس .. أنتي في الشغل زي كريم .. كريم في البيت غير كريم في الشغل وكنت فاكره حالة خاصة بس أنتي كمان زيه .. ربنا يوفقكم بجد .
    أمل بخجل : متشكرة أوى يا مؤمن .
    نور قربت وحضنتها : أبدعتي يا أمل مبروك لنجاحك ده .. أنتي أثبتي للكل إنك هنا بجدارتك مش بقربك أبدا من كريم المرشدي .
    ملك ونادر قربوا منهم ونادر باركلهم وملك قربت من أمل و وقفت قصادها : مبروك يا أمل
    أمل ابتسمت : شكرا يا ملك .
    الكل كان مترقب لملك وكانت هتمشي مع نادر بس رجعت وقفت قصادها والكل اتحفز بس اتفاجئوا بملك : أنا مديونالك باعتذار يا أمل .
    أمل باستغراب : اعتذار ؟ ليه ؟
    ملك ابتسمت : كنت بكرهك وكنت متخلية إنك أنتي السبب في انفصالي أنا وكريم بس صراحة الانفصال ده كان هيحصل لوحده حتى لو ماظهرتيش خالص .. وصراحة أكتر كنت بقنع نفسي إن كريم عينك في الشركة علشان بس تكوني جنبه وقصاده وكمجاملة لحبيبته .. الكل قال إنك موهوبة وذكية وأنا رفضت أصدق ده .. بس النهارده أنتي أثبتيلي إنك هنا بكفائتك بس وبجدارتك .. فأنا مديونالك باعتذار .
    أمل ابتسمت : وأنا قابلة اعتذارك وبالعكس أنتي مش محتاجة تعتذري يا ملك احنا عيلة واحدة .
    الكل بصوا لملك بنظرات مختلفة وابتسامات وحب لاحظته وفخر في عيون أخوها وأختها وده كان أهم حاجة ..
    بعدها مؤمن قال لكريم إنه هيخلع هو ونور ونادر وملك وهو يخلص الناس دي ويحصلهم ..
    كريم نزل هو وأمل وسط رجال الأعمال وكملوا معاهم وأمل مش بتفارق كريم أبدا وكريم ماسك ايدها مش سايبها لحد ما خلصوا والمفروض هيروحوا لمؤمن وهي كانت ساكتة بالرغم من حماس كريم وفرحته بيها وهو لاحظ سكوتها ده : حبيبي ماله ؟ ساكتة كده ليه ! تخيلتك مش هتبطلي رغي يومين على الأقل !
    أمل بصتله بحيرة : هو أنا ينفع أطلب منك طلب ؟
    كريم باستغراب : حبيبي أنتي تشاوري مش تقولي ينفع أطلب !
    أمل أخدت نفس طويل : عايزة أروح لدكتورة و أكشف يا كريم .
    كريم بتوتر : تكشفي ؟ أنتي تعبانة ؟ نروح دلوقتي ! حاسة بايه ؟
    أمل بسرعة : لا لا يا كريم أنت فهمت غلط أنا مش تعبانة !
    كريم باستغراب : امال هتكشفي على ايه ؟
    أمل بتردد : هكشف على ... يعني ... أقصد ........
    كريم قاطعها : يا أمل اتكلمي على طول وترتيني معاكي .
    أمل بصتله : هكشف علشان أجاوب على سؤال الصحفي .. ليه ماعندناش ولي عهد لدلوقتي ؟
    كريم بصلها كتير وبعدها ركن على جنب ومسك ايديها : أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري يا أمل !
    أمل كشرت : أكيد مش ههزر في حاجة زي دي يا كريم !
    كريم أخد نفس طويل : أمل حبيبي احنا يدوب متجوزين بقالنا أربع شهور وشوية .. مش كتير ولسة ما وصلناش لمرحلة إننا نقلق أو نتوتر أو نروح لدكاترة والحوار اللي مالوش أي لازمة ده يا أمل .. لسة بدري .
    أمل بتذمر : كل اللي أعرفهم حملوا على طول يا كريم .. غادة ، سمر ، حتى عايدة كلمتني وقالتلي إنها حامل واهي فرق بيني وبينها تقريبا أسبوعين .. فاحنا المفروض .......
    كريم قاطعها : مش المفروض أي حاجة يا أمل .. الحاجات دي أرزاق يا حبيبي .. ربنا اللي بيحددها امتى وازاي وايه ! ما تستعجليش على رزقك يا أمل .
    أمل بترجي : كريم علشان خاطري .
    كريم قاطعها : أمل حبيبي ما تدخليناش لدوامة الدكاترة دي دلوقتي .. لسة بدري عليها .
    أمل بغيظ : طيب امتى نقلق ونكشف ؟
    كريم بتفكير : المفروض سنة على الأقل يا أمل .
    أمل شهقت : سنة ؟ أنت متخيل إني ممكن أفضل سنة كده يا كريم ؟
    كريم ابتسم بحب : ربنا يرزقك قبلها .. ما تحاوليش تفكري كتير يا أمل وسيبيها على الله لما نصيبنا يجي هيجي .. اوكي يا قلب وعقل كريم؟
    أمل بترجي : برضه مش هقدر أستنى سنة أبدا .
    كريم ابتسم : طيب ٦ شهور .. أعتقد كده مش كتير .. يلا بقى نروح للعيال دي علشان محضرلك مفاجأة آخر النهار هتعجبك جدا .
    أمل ابتسمت بحماس : مفاجأة ايه ؟
    كريم بهزار : يعني بستغبى دايما السؤال ده ! حد يقول محضر مفاجأة والتاني يقوله ايه هي ؟
    راحوا لمؤمن وفضلوا معاه يساعدوه لحد آخر النهار كريم بلغ أمل إنها تستعد يمشوا وهو راح لمؤمن أخده على جنب : كل حاجة جاهزة ؟
    مؤمن ابتسم : جاهزة أيوة ما تقلقش .
    كريم ابتسم : كلمت علياء واتأكدت بنفسك ؟
    مؤمن كشر : يا ابني ما قلنا أيوة ايه اللوك لوك ده
    كريم خبطه في كتفه : يا بارد .. المهم أنا ماشي هعدي الأول أجيب شوية حاجات وأروح على البيت .
    مؤمن هز دماغه وكريم أخد أمل وانسحبوا وعدوا على محلهم المعتاد بتاع الجاتوه وأمل كالعادة انتشرت في المحل واشترت جاتوهات وتورتة كمان وحاسبوا وركبوا عربيتهم وكريم بيضحك : حظك إنك ما بتتخنيش .
    أمل ضحكت : ولو كنت بتخن كنت هتحرمني من الأكل يعني ؟
    كريم بضحك : وأنا بقدر برضه يكون نفسك في حاجة وما أجيبهاش !
    أمل بصتله : كنت هتسيبني أضرب يعني !
    كريم بصلها أوي : لا طبعا كنت هسيبك أيوة تاكلي براحتك بس كنت هخليكي تحرقي اللي بتاكليه .. الرياضة يا قلبي مهمة جدا .
    أمل كشرت : رياضة أكتر من كده ! ما أنت كل يومين بتقطع نفسي في الجيم اللي أنت عامله في البيت .. ده حتى باباك ومامتك مش بترحمهم .
    كريم بضحك : يا حبيبي الرياضة مهمة وخصوصا لبابا ولماما .. لازم يلعبوا رياضة ويتحركوا ده حلو لقلبهم ولصحتهم ولياقتهم .. السن الكبير ده لو ما اتحركش واهتم بالرياضة بيعجز أوى يا أمل .. فلازم يعوضوا ده بالحركة والنشاط ويجددوا شبابهم فالموضوع مش رخامة على اد ما هو حب ليهم .. عايزهم يفضلوا بصحتهم العمر كله .
    أمل ابتسمت بحب : ربنا يحفظهم يارب ويباركلنا في عمرهم .
    كريم مسك ايدها : اللهم آمين يا قلبي ويباركلي فيكي .

    وصلوا البيت وهو نزلها من العربية وبعدها غمى عينيها ودخلها البيت وبعدها رفع ايديه من على عينيها وهي اتفاجئت باللي كريم محضره ..

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .