-->

رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثاني 2 بقلم سارة علي

رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثاني 2 بقلم سارة علي

    رواية زوجتي المنبوذة الفصل الثاني 2 بقلم سارة علي 


    لفصل الثاني 🌷🍒

    بعد مرور اسبوع
    اوقف تميم سيارته امام بوابة احدى المستشفيات الخاصة ...
    هبط منها واتجه الى داخل المستشفى وتحديدا الى تلك الغرفة التي تمكث بها نوران ....
    دلف الى داخل الغرفة ليجد الطبيبة تتحدث معها والتي ما ان رأته حتى ابتسمت بحبور وقالت موجهة حديثها الى نوران :
    " ها قد جاء زوجك ... لأترككما سويا لبعض الوقت ..."
    خرجت الطبيبة تاركة نوران وتميم لوحديهما ...
    كانت هذه المرة الاولى التي يلتقيان بها بعد انهيار نوران في الفيلا ونقلها الى المشفى ليتبين لهم انها اصيبت بانهيار عصبي ...
    جلس تميم على الكرسي الموضوع بجانب السرير ثم قال متسائلا بنبرة جامدة :
    " كيف اصبحت الان ....؟"
    ابتلعت نوران ريقها ثم اجابته بخفوت :
    " بخير ..."
    ظل الاثنان صامتين لفترة طويلة حتى تحدثت نوران فجأة قائلة بنبرة ممتنة :
    " اشكرك كثيرا على ما فعلته ..."
    اخذ تميم يرميها بنظراته المبهمة قبل ان يقول بنبرة عادية :
    " لا داعي للشكر يا نوران ... "
    لترد نوران باصرار فاجأه :
    " كلا يوجد ... انت انقذتني من الفضيحة ... ورطت نفسك في زيجة لم تفكر بها يوما ... "
    " إلامَ تريدين الوصول في كلامك ...؟!"
    سألها تميم لتتفاجئ نوران من سؤاله فيبدو انه فهم ما كانت تريد قوله لتجيبه موضحة مغزى حديثها :
    " ما اريد قوله أنني اعفيك من كل مسؤولية تخص هذه الزيجة بكل ما بها ..."
    وجدته نوران يبتسم ... اخذت ابتسامته تتسع تدريجيا حتى تحولت الى ضحكات صاخبة فاجأتها ....
    اخذت ترمش بعينيها عدة مرات محاولة فهم سبب ضحكاته بينما توقف هو عن الضحك اخيرا وقال بنبرة هازئة :
    " يالكرمك وسخائك انسة نوران .."
    ثم اردف باعتذار مفتعل :
    " اقصد مدام نوران ...."
    رمته نوران بنظرات حادة قبل ان تقول بضيق :
    " ارى أنك تسخر من حديثي ...!"
    رد عليها تميم بتهكم :
    " بصراحة حديثك مثير للسخرية ..."
    رمته بنظرات تقطر غضبا قبل ان تسأله :
    " وما الشيء المثير للسخرية في حديثي ...؟!"
    وجدته ينحني ناحيتها قائلا بلهجة باردة :
    " هل تظنين ان كل شيء يسير مثلما تريدين يا انستي الجميلة ...؟!"
    بالكاد استطاعت ان تلتقط انفاسها لترد عليه بعدم استيعاب وقد سيطر شعور القلق من حديثه عليها :
    " ماذا تقصد ...؟!"
    تراجع تميم في جلسته مستندا بظهره على الكرسي ثم اجابها وهو يعقد ذراعيه امام صدره :
    " معناه انني لا انوي انهاء هذه الزيجة... على الاقل الان ..."
    انتفضت نوران من مكانها ما ان سمعت ما قاله ... تحدثت بعدم تصديق :
    " انت لا تعني ما تقوله ... أليس كذلك ...؟!"
    رد عليها :
    " بلى اعني ... مختصر الحديث انت الان زوجتي ومكانك في منزلي ...."
    صمت لوهلة تحت انظارها الذاهلة قبل ان يكمل :
    " سوف تخرجين من المشفى الى منزلي .... وسوف تصبحين زوجتي بحق ...."
    نهضت نوران من فوق سريرها واقتربت منه بينما ظل هو جالسا في مكانه ...
    اخذت تتحدث بنبرة قوية عصبية :
    " انت بالتأكيد تمزح ... لا يمكن لشيء كهذا ان يحدث ... انا لا اريدك ... ولا اريد هذه الزيجة اللعينة ..."
    نهض تميم من مكانه مقابلا لها لتتراجع الى الخلف لا اراديا خوفا من ضخامته وطوله الفارع بينما قال تميم بنبرة باردة غير مبالي بكل ما قالته :
    " غدا سوف تخرجين من المشفى ... سوف أاتي إليك في تمام الساعة العاشرة صباحا ... كوني جاهزة في هذا الوقت فأنا لا احب التأخير..."
    قال كلماته الاخيرة وخرج من الغرفة تاركا نوران تتابعه بنظرات ذاهلة وفم مفتوح ...
    ...............................
    خرج تميم من المستشفى متجها الى شركته ...
    ما ان دلف الى مكتبه حتى وجد اياد هناك في انتظاره ...
    نهض اياد ما ان رأه ثم سأله بسرعة :
    " أين كنت يا رجل ...؟انا هنا انتظرك من الصباح الباكر ..."
    جلس تميم على مكتبه وقال بنبرة جادة :
    " ماذا هناك يا اياد ...؟ هل حدث شيء ما ...؟!"
    اجابه اياد بنفس النبرة الجادة :
    " كلا لم يحدث اي جديد ...."
    عاد تميم وسأله :
    " وماذا عن نزار ...؟!"
    ليجيبه اياد :
    " ما زال في امريكا ....يقضي معظم اوقاته في الفندق ... لا يخرج في المدينة الا قليلا ..."
    هز تميم رأسه بتفهم ثم اخرج دفتر الشيكات من درج مكتبه و كتب على احدى اوراقه مبلغ مالي واعطى الشيك الى اياد الذي تسائل بدوره :
    " ما هذا ...؟!"
    اجابه تميم موضحا :
    " شيك بمبلغ خمسون مليون دينار ... حلال عليك ..."
    اتسعت عينا اياد بذهول قبل ان يقول :
    " انت بالتاكيد تمزح ... ماذا سأفعل بمبلغ كهذا ...؟"
    رد تميم :
    " انه حقك ... هذا حق ما فعلته يا اياد ... لولاك ما كنت لأنال الشركة التي حلمت سنين طويلة بأن انالها واديرها ...."
    وضع اياد الشيك امامه وقال :
    " حتى لو ... انا لم افعل هذا من اجل المال ... انا فعلت كل هذا لمساعدتك ..."
    " اعلم ... ولكن هذا حقك ... خذه من فضلك ..."
    شاهد اياد الاصرار واضحا على تميم فاخذ الشيك على مضغ بينما اردف تميم قائلا :
    " الان انت معفي من اي ارتباط وضعتك فيه ... حتى خطبتك من ليلى بإمكانك فسخها ..."
    شعر اياد بالتوتر ما ان ذكر تميم امر خطوبته من ليلى ... ليلى التي خطبها بناء على طلب تميم ليكون بالقرب من عائلته ...
    شعر تميم هو الاخر بتوتر اياد فقال بنبرة جادة :
    " أم انك تنوي الاستمرار في هذه الخطبة ...؟!"
    تطلع اياد اليه بنظرات محتارة قبل ان يقول :
    " اعطني القليل من الوقت لأفكر في هذا الموضوع ..."
    هز تميم رأسه متفهما ثم قال :
    " القرار لك ... انت افعل ما تريده وترغب به ..."
    اومأ اياد برأسه ثم سأله :
    " ماذا عن نوران ...؟ كيف اصبحت الان ...؟"
    ليجيبه تميم :
    " بخير ... سوف تخرج غدا من المشفى ..."
    " هذا رائع .... أتعلم احيانا اشعر بالحزن من اجلها ....؟"
    قالها اياد بتأنيب ضمير ليرميه تميم بقلمه ويقول بضيق :
    " قلناها من قبل ... لا مجال لتأنيب الضمير هنا ..."
    " ألا يؤنبك ضميرك ولو قليلا حتى ...؟!"
    تسائل اياد بتعجب من هذا الرجل وبروده ولا مبالاته ليجيبه تميم :
    " كلا ، لم ولن يؤنبني ضميري يوما ما ... "
    صمت اياد ولم يقل شيئا بينما اكمل تميم :
    " لو سمحت لضميري بتأنيبي لما كنت وصلت لما وصلته الان ...."
    نهض اياد من مكانه وقال :
    " يجب ان اذهب الان فلدي اعمال تنتظرني ... اذا احتجت اي شيء مني اتصل بي ..."
    ثم خرج تاركا تميم لوحده يفكر فيما فعله وكيف كان سببا رئيسيا في عدم اتمام زواج نزار من نوران ....
    تذكر كيف خطط لكل هذا ورتبه بمساعدة اياد صديقه المقرب وذراعه اليمنى بكل شيء ...
    تنهد بصوت مسموع ثم اخرج صورة من درج مكتبه واخذ يتمعن بها قبل ان يقول بحب :
    " سوف افعل كل شيء من اجلك ... اعدك بهذا ..."
    ............................
    في صباح اليوم التالي
    دلفت نوران الى الفيلا الخاصة بتميم بعد ان اقنعها عمها بالذهاب معه ...
    لم تكن لتفعل هذا لولا اصرار عمها عليها خوفا من الفضائح خاصة ان الناس لم ينسوا بعد ما حدث في الزفاف ...
    وقفت نوران في منتصف صالة الجلوس لتتطلع بانبهار حقيقي الى المكان ...
    كل شيء كان فخما وراقيا بشكل يعجز عن وصفه ...
    تقدم تميم ناحيتها واخذ ينظر اليها قبل ان تلتفت نوران نحوه وتجده يراقبها بملامح غامضة لا توحي بشيء ...
    تحدث تميم قائلا :
    " دعيني ادلك على غرفتنا ... انها في الطابق الثاني ..."
    اضطرت نوران الى مسايرته ... سارت ورائه متجهة الى الغرفة التي تحدث عنها ... فتح تميم الباب لها فولجت الى الداخل ... كانت الغرفة ضخمة للغاية ورائعة التصميم ... ظلت نوران تتطلع اليها بانبهار لاحظه تميم على الفور فقال بنبرة ساخرة :
    " يبدو ان الغرفة اعجبتك كثيرا ..."
    تنحنحت نوران بحرج ثم اجابته بصوت بالكاد يسمع :
    " انها رائعة للغاية ..."
    " من الان هذه ستكون غرفتنا ..."
    " غرفتنا ...!!!"
    رددتها نوران بذهول ليومأ تميم برأسه مؤكدا ما قاله ..
    " انت بالتاكيد تمزح ..."
    قالتها نوران بعدم تصديق ليرد عليها بثقة :
    " انا لا امزح يا نوران ... اسمعيني جيدا ... هناك شيء مهم يجب ان تعرفينه ..."
    صمت لوهلة قبل ان يكمل :
    " هناك قوانين خاصة يجب ان تلتزمي بها بما أنك اصبحت زوجتي ..."
    " قوانين ...؟!"
    قالتها متعجبة ليومأ برأسه مؤكدا ما قاله قبل ان يسترسل في حديثه :
    " نعم قوانين ... وأولها ان تشاركيني غرفتي ... وغير مسموح لك البيات خارجها اطلاقا مهما حدث ..."
    ردت نوران عليه بانفعال :
    " يبدو انك بالفعل مجنون ... عن اي قوانين تتحدث بالله عليك ...؟ هل صدقت بأنني زوجتك ...؟ "
    " انت زوجتي بالفعل ... قانونيا انتِ زوجتي ... "
    قالها بصرامة جعلتها ترغب في الانقضاض عليه وضربه الا انها سيطرت على اعصابها وقالت :
    " هذا الزواج تم لغرض محدد كلانا يعرفه ... فلا داعي لكل هذه الاحاديث السخيفة ..."
    تحدث تميم بنبرة حادة :
    " انا لا اقول احاديث سخيفة يا نوران ... انت زوجتي ... ملكي ... وسوف تنامين هنا في غرفتي وعلى سريري ..."
    " انت جننت بكل تأكيد ... لولا ان عمي اصر علي بأن اذهب معك ما كنت لافعل هذا ... "
    ثم ركضت متجهة خارج الغرفة الا انه قبض على ذراعها شادا اياها نحوه قبل ان يسألها :
    " الى اين تذهبين يا حلوة ....؟!"
    " اتركني ..."
    قالتها بضيق وهي تحاول تحرير ذراعها من قبضته الا انه اكمل ببرود :
    " انت لن تخرجي من هنا الا باذني ..."
    " ابتعد ايها الحيوان الحقير ..."
    تصاعد الغضب داخل تميم بسبب شتيمتها له ووقاحتها معها وقد ظهر هذا بوضوح على ملامحه وعينيه اللاتي اصبحتا حمرواتان من شدة الغضب ...
    لم تشعر بنفسها الا وهو يرميها على السرير وينقض بجسده عليها صارخا بها :
    " سأريك الان ماذا بإمكان هذا الحيوان الحقير ان يفعل بك ..."

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .