-->

رواية الخطيئة الفصل السابع 7 بقلم سلمي سمير

رواية الخطيئة الفصل السابع 7 بقلم سلمي سمير

    رواية الخطيئة الفصل السابع 7 بقلم سلمي سمير 

    **__**__**__**__&&&&&
    وقف نور أمام المرآة، ليلقي نظرة أخيرة على نفسه وقلبه ينزف دما لخسارته معشوقته، وكونه سيبدأ حياته مع أخرى لا تربط بينه وبينها أي مشاعر غير حبها له، الذي رأى فيه تعويضا عن خسارته لقلب مايا الذي لم يشعر به يوما.
    ويتصارع مع نفسه التي أمرته بالسوء، ويعترف لانعكاسه في المرآة أنه لم يرتبط بسهيلة إلا لكي يكون قريبا من مايا ويعيش في عالمها ويصبح فردا من عائلتها كزوج لابنة عمها، ويعلم عنها كل كبيرة صغيرة لعله يجد في قربها السلوان لقلبه.
    ليتفاجأ بمايا خلفه وبعيون يملأها الحزن تعترف له بحبها، ليرقص قلبه من الفرحة ويطلب منها الهروب ليتزوج بها، ضاربا بكل مبادئه عرض الحائط، ويأخذها بحضنه بقوة بعد موافقتها، إلى أن تنتزعه يد قوية من براثن أوهامه، تجعله يرتطم بالواقع المرير الذي يعيشه ليكتشف أن كل ما حدث كان حلمه وأمنيته التي من المستحيل تحقيقها، ليصرخ بألم مزق نياط قلبه " مايا".
    ليغمره مراد بحضن قوي ليخفف عنه وطء عذابه لنفسه ويهدئ من روعة بكلمات لاذعه حتى يستوعب ما هو مقبل عليه قائلا
    "حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده! ليه يا نور مسمعتش كلامي من الأول وبعدت عنها، عدم جوازك كان هيديلك فرصه وبالذات بعد تخرجك، كنت هتبقى ند لها ولأهلها، وكان ممكن توصل لقلبها وبالذات لو قضية التزوير اللي رافعها على عمك كسبتها ،ساعتها هتكون أنسب واحد ليها من أي حد، صدقني يا صاحبي انت حبيت تكسب احترام أبوها على حساب قلبك وتقربك لسهيلة أنا واثق أنه علشان تكون جمب مايا، ظلمت نفسك وظلمت سهيلة، وممكن تكون سبب في ظلمك لمايا كمان، لأن استحاله حد هيقدر يحبها ويعشقها زيك، بس خلاص مبقاش ينفع، جوازك من سهيلة بقى أمر حتمي للحفاظ على مكانتك عند أهلها، والتزامك بكلمتك هيعلي من قدرك عندهم، بعد ما كسبت احترام الجميع بإنقاذك لسمعة سهيلة وعمها من كلام الناس، يلا قوم إجهز، الكل في انتظارك يا صاحبي، استسلم لقدرك لعله خير ويكون ربنا كتبلك فيه كل اللي بتتمناه".
    بكى نور كطفل صغير واحتضن صديقه، ليزيح بدموعه كل ما يثقل كاهله من ألم وحزن لخسارته أي أمل في أن تصبح مايا زوجته ورفيقة لياليه الموحشة، ليرفع وجهه عن صدر مراد
    "أنا ندمان في وقت لا ينفع فيه الندم، أنا خايف لأكون بغلط في حق نفسي وحق مايا بزواجي من سهيلة، مش متخيل ازاي هضم واحده غيرها لصدري، هي كانت حلمي من يوم ما سكنت هنا، والنهاردة بغبائي ضيعت حلمي وبقيت ملزم قدام ربنا، ونفسي، والكل، بمعاشرة انسانه قلبي مش حاسس بيها، مش هنكر إن أشعارها جذبتني لصدق مشاعرها، وإحساسي بإن كل حرف فيها مكتوب ليا، صدقني سرقتني من نفسي، وأنا بقراهم بحس إن حبي لمايا متجسد قدامي، يمكن ده سبب إني فكرت ارتبط بسهيلة لإحساسي بالسعادة اللي كنت بعيشه في أشعارها، كل ده كان كفيل إني أغامر يمكن ألاقي السعادة معاها، السعادة اللي مستحيل ألاقيها مع حد غير مايا، أنا مخنوق يا مراد، لكن لازم أتحمل مسؤولية كلمتي، واحترم الراجل اللي حط إيده في إيدي، واستسلم لقدري بإن سهيلة خلال ساعات قليله هتبقى زوجتي أمام الله، يلا بينا إتأخرنا على الناس".
    وذهب ليغسل وجه ويستعيد نفسه، لكن مراد يشعر بالحزن يتملك قلبه لإحساسه بالمعاناة التي سيعيشها صديقه بين تحمل مسؤوليتة كزوج لسهيلة و أن يراعي الله فيها، وبين قلبه العاشق لمايا الذي لم ولن يستطيع أن يسعد بدونها.
    ***************
    دخلت مايا مسرعة إلى سهيلة، وغمرتها بحضن قوي وأمسكت معصمها لتقلدها انسيال من الفضة يتدلى منه حرفيN&S وتقف بجوارها وهي تقبل خدها بسعادة قائلة
    "كان نفسك في انسيال من الفضة، ولقيت إن دي أحلى هدية أهديهالك يوم زفافك، وكمان بحرفك وحرف جوزك، عقبال ما تضيفوا فيه حروف أولادكم، مبروك يا سهيلة، وربنا يجعل أيامك معاه كلها فرحه وسعادة".
    لتبادر سهيلة بضمها بين ذراعيها، والبسمة الممزوجة بفرحة تعلو محياها وتقول لها هامسة
    "عقبال ما تتجوزي زميلك، الجواز من حبيب قلبك سعادة ما بعدها سعادة، ربنا يكتبها ليكي، زي ما كتبها ليا".
    لتتبدل ملامح مايا و يعلو وجهها لمحة من الحزن تنعكس في بريق عينيها الذي اختفى، وتحدق في سهيلة باستغراب وتهمس لها
    "حبيب إيه! ادعيله، وانسي إننا نتجوز دلوقتي خالص، لما يشفى من مرضه ومن ما ابتلاه الله، بعدها نبقى نفكر إذا كنا هنتجوز أو لاء، ويلا بينا الكل في انتظارك يا عروستنا علشان تنوري الكوشه، وتتزفي بعدها لحبيب قلبك".
    نزلت سهيلة وسلمها عمها لزوجها، الذي كانت عينيه مسلطة على مايا أينما تحركت، وطول الزفاف وهو شارد فيها، يتخيل أنها هي عروسه، وتجلس بجواره
    وانتهت حفلة الزفاف، وزف العروسان إلى شقتهما، وذهب أبيه وأمه وأخيه فارس للمبيت عند أخته نجوى، تاركين الشقة للعروسان ليكونا على راحتهما وبكامل حريتهما.
    حمل نور سهيلة ليتخطى بها عتبة شقته، وأنزلها في الصالة، وقفت سهيلة تنظر له بزهو لظفرها به أخيرا،
    منتظرة منه أن يضمها، أو يقبلها، أو يقول لها ما يعبر عن سعادته بزواجه منها، لكن نور كان في عالم آخر شاردا في عشقه لمايا، ولم يعرها انتباها، لتتقدم منه سهيلة خطوة، وتحتضنه برغبة، وتضع رأسها على صدره بدلال، ويتنفس نور بنفاذ صبر لفعلتها،
    ثم أحاطها بذراعيه حول وسطها، ليضمها بقوة إلى صدره، وتعلو أنفاسه بسرعة رهيبة تعبر عن الصراع الذي يختلج بداخله.
    ثم رفع رأسه قائلا لها "بقولك إيه؟ ادخلي أوضتك غيري، على ما اتوضى وأحصلك".
    ضحكت سهيلة، ولكنها لم تكتفي باحتضانه، وأرادت أن تثبت أنها زوجته، ولها مطلق الحرية في التعبير عن مشاعرها الجامحة، لتقف على أصابع قدميها و تطبع على فمه قبلة متعمقة، حتى تثيره وتشعل فيه الرغبة، وكرجل عذري لم يمس أي امرأة طوال حياته، أججت الرغبة بداخلة، ليبادلها قبلتها بقوة وإثارة ويحملها وهو كالمسحور برغبته فيها، لأنها أثارت رغباته وأطلقت براكين الشهوة بداخله، حملها إلى غرفة النوم وأرقدها على الفراش، وتمم زواجه بها، كرجل مثار فقط، كي يرضي ربه ويرضيها.
    وقام من جوارها بعد أن نامت، وثار على نفسه، وركل في الهواء بقدميه كأنه يضرب أحد أمامه ليختل توازنه و يستطيع أن يتشبث بالتسريحة حتى لا ترتطم رأسه بالأرض، لتتخلخل إحدى قوائم التسريحة من ثقلها عليها وكادت أن تقع، ليسندها بقطعة من الخشب، وجدها تحتها، ويحمد ربه أنها لما تنكسر، وخرج إلى الشرفة ليستنشق الهواء العليل لعله يرتاح و تهدأ نفسه و يخبو غضبه عليها، ليقف مبهوتا وهو يرى أمامه مايا في شرفة بيتها ترفع يدها إلى السماء، متضرعة إلى الله بالدعاء.
    لتدمع عيناه ويسأل نفسه
    "يا ترى بتدعي لحبيبك إن الله يجمعك بيه، وإلا بتدعي لسهيلة بالسعادة معايا زي ما دعيتي لينا بالذرية الصالحه وانتي بتهنينا".
    ويحدث نفسه بغضب
    "إعقل يا نور، انت بقيت زوج لانسانه كل ذنبها إنها حبيتك، سيبك من اللي محسش بيك، وراعي ربنا فيها".
    ليتنفس بعصبيه ويتملكه الغضب علي قلبه العاشق لها، ويصر أن يقتل هذا الحب بداخله، كما قتل نفسه بأن أصبح لغيرها، فيدخل غرفة نومه ويخلع ثيابه ويتقبل حياته الجديدة، وينتقم من نفسه في أن ينفس عن غضبه برغباته الحسيه على جسد زوجته، ليوقظها من نومها، مقيما علاقة حميمية عنيفة معها، لعلها تهدأ من غضبه وثورته على نفسه، لكن هيهات، بعد أن أنهك جسدها وجسده زاد غضبه على نفسه أكثر، وأخذ يلعن نفسه لغبائه بزواجه منها، ونهض من جوارها وهو لا يعلم كيف سيستمر في علاقته بها كزوجه له عليه حقوق وهو لا يرغبها، بل ينفس عن غضبه في علاقته بها فقط، دخل ليتحمم و يتوضأ و يصلي إلى الله داعيا أن يرحمه من عذاب نفسه، ويعطيه الثبات لكي لا يغضبه بسببها.
    ************
    وفي صباح اليوم التالي لم تستطع سهيلة أن تستقبل المهنئين لهما، بسبب عنف نور معها، الذي أتعبها فالزمها الفراش.
    لتدخل لها أشجان زوجة عمها ومايا مهنئتين لها، وتلاحظ أشجان علامات زرقاء، و سحجات على عنقها.
    فانحنت عليها، تقبلها وتهمس لها بسخرية وخبرة نسائية محنكة
    "شكل ليلتك كانت ليلة، والواضح من لمعة عينك إنك مبسوطه، ناصحة يا بنت فتحي، عرفتي تكسبي قلب جوزك من أول ليلة".
    ونظرت إلى مايا "عقبال ما أفرح بيكي يا مايا مع راجل زيه".
    ابتلعت مايا ريقها، ونظرت إلى سهيلة الفرحه، رغم تعبها، وفهمت مغزى كلام أمها، و أشحات بنظرها عنهم في خجل، وهرعت مسرعة للشرفة، و أخذت نفسا عميقا، حتى تهدئ حرارة إحمرار وجنتيها".
    ليراها نور وهو يقدم واجب الضيافة لأبيها وإخوتها، فيأخذ كوبا من العصير ويتقدم إلى الشرفة ليقدمها لها، لكنه يتأمل جمالها الهادئ الذي زاد بحمرة خجلها، واقترب منها بهدوء ففزعت مايا لإحساسها بأنها مراقبه ولم تعلم مِن مَن ، وهو يقترب منها فارتدت للخلف لترتطم بصدره ويقع الكوب منه،
    وتنحني تلملم الزجاج المكسور، وهي ترتعد و تتأسف له، وينحني هو الآخر، و يلملم معها وتتلاقى عيونهما لأول مرة، وجها لوجه ولا يفصل بينهما غير بعض انشات قليلة، لتأسره بعينيها، ويظل محدقا بهما يريد أن يخترقها من خلال عينيها، ويسبر أغوارها
    لتتنفس مايا بصعوبة، وهي مصدومة من قربه منها إلى هذا الحد وتزداد وجنتيها احمرارا، وتحس بسخونة لا تحتمل تشتعل بوجهها، وتبلل شفتيها اللتان جفتا، لترى عيني نور تنزلقان إلى شفتيها، ويتفحصها بعين تملؤها الرغبة والحزن، و يأخذ نفسا عميقا يسحب به كل أنفاسها، لتستشعر الرعب من موقفها الحميمي هذا وتحاول أن تشيح وجهها عنه، ليمسك يدها فجأة ويقول لها بصوت متهدج مبحوح من تضارب وكثرت المشاعر التي تعتريه بين الرغبة؛ والشوق، والحزن،
    "سيبي الإزاز ليعور إيدك، وأنا هاشيله، اتفضلي انتي روحي إقعدي، مع الجماعه".
    ونهض واقفا، و أخذ يدها لتنهض معه، وتخرج مسرعة
    وهو يتنهد بعصبية، متعجبا من نفسه، كيف استطاع أن يسيطر علي إشتياقة لها وهي بين يداه ولا يفصله عنها غير بعض سنتميترات، ليحمد ربه أن عقله تغلب على قلبه، وينظر إلى ساعته ليندهش فهذا الموقف بينهما لم يكمل الدقيقتين، ليبتسم ويحدث نفسه
    "معقول كل الأحاسيس الحلوة دي، والمشاعر الفياضه كانوا دقيقتين، أومال لو كانت زوجتي وبين أحضاني وليا كامل حريتي معاها، أكيد الزمن هيتوقف وهعيش معها سعادة ابدية لا تنتهي".
    وشرد في أنفاسها الحارة التي امتزجت بأنفاسه فانتباته قشعريرة، لشعوره أنه أخيرا وجد شيء جمع بينهما حتى لو كانت مجرد أنفاس عابرة، ليعود من شروده على صوت صديقه مراد المرح وهو يعنفه
    "إيه يا عم؟ شلت الهم من أول يوم جواز، وسارح فيها كمان".
    ويهمس بأذنه "خلي بالك عينك مش بتنزل من عليها وكده ممكن حد يلاحظ، وبلاش نظراتك العاشقه دي البنت وشها هيولع نار، وحاسب لو مراتك خدت بالها هتبقى مصيبة، فكك كده وقولي عملت إيه بقيت عريس وإلا لسه".
    دفعه نور في كتفه بحدة وغضب وحدثه بعصبية
    "اتنيلت وبقيت زفت عريس ويا ريتني ما بقيت، خلاص شكل ربنا بيعاقبني لظلمي لنفسي وخداعي لسهيلة، واتفرضت عليا حياتي معاها وبقى ليها حقوق لازم ألبيها".
    وتنهد بزفرة ألم" خلاص يا مراد خسرت مايا، ودي الحقيقه اللي لازم أتعايش معاها".
    ليربت عليه مراد بمودة ويشد من أزره لمواجهة القادم،
    ويتوالي عليهما المهنئين، وينتهي اليوم بعد ما تحاملت سهيلة على ألمها، وقامت من فراشها لتقوم بواجب الضيافة مع أهله قبل سفرهم للصعيد، وأخته وزوجها
    الذين قاموا بتهنئتها وإعطائها نقوطها، ونجوى تحاول أن تتقبل سهيلة كزوجة لأخيها و تتغلب على حزنه من ضياع حلمه، وأمنيتها بزواج أخيها من مايا صديقة عمرها .
    و يحل المسا ويتردد نور في النوم بجوار سهيلة، متحججا بألمها وأنه سيتركها لكي تستريح وتستعيد عافيتها، لكنه يصدم من رغبة سهيلة به، وحثه على إقامة علاقة حميمية، رغم عنفه معاها في الليلة السابقة، ليندب حظه ويعطيها ما تريد ويقوم بكامل واجباته الزوجية معها لمراعاة الله فيها.
    ☆☆☆☆●●●●☆☆☆☆☆
    وبعد يومين يحين وقت المحاكمة ويذهب نور مع زوجته سهيلة، التي ازدادت جمالا، وأصبحت البسمة لا تفارق محياها لنيلها نور، و بالطبع ذهب معهما عمها فخري للمثول أمام القضاء، ونظر قضية الوصاية التي رفعها أخوها عليها.
    ليراهم فوزي و يندهش من أناقة أخته وجمالها ونظرة التحدي التي ترمقه بها، وثقتها في نفسها البادية عليها بجلاء، وتقترب منه لينظر لها شذرا وعينه الغاضبة تنطق بما لا ينطقه لسانه من وعيد وتهديد، لتبتسم له سهيله بسخرية وتشيح بنظرها عنه ليمسكها نور من ذراعها ويبعدها عنه بتحدي
    تعصب فوزي من استسلام أخته لخطيبها كما كان يتخيل، وتحديها الفج لها ويعنفها قائلا لها
    "بقى الغريب تسمحي ليه يتحكم فيكي، وأنا اللي أخوكي من لحمك ودمك تتحديني وتعصيني يا فاجــ...
    ليصيح فيه نور ويخرسه وهو يقف أمامه غاضبا متحديا "احترم نفسك وأي كلمه هتوجهها ليها أنا اللي هحاسبك عليها، وانت فاكر كويس إيه اللي حصلك مني آخر مره (ويمسكه من بدلته ليهزه) اسمع أنا بحذرك اتقي شري أحسنلك".
    ليتدخل فخري بينهم ويفض الاشتباك منعا للفضائح
    ويعلو صوت الحاجب معلنا عن بدء المحاكمة،
    ويناديهم الحاجب ليمثلوا أمام القاضي لنظر قضيتهم
    ويتطلع القاضي إلى الملف الذي أمامه، وينظر لهم قائلا
    "يتقدم المدعي بالحق المدني وطالب الوصاية علي القاصر: سهيلة فتحي عبد الرحمن"
    ليتقدم فوزي ويقول "أنا يا حضرة القاضي، أخوها فوزي فتحي عبد الرحمن، باطالب بالوصايه على أختي، حتى بلوغها سن الرشد ، بعد ما أخذها عمي فخري بالقوة ليستولي على ميراثها".
    تطلع القاضي له وطلب من الحاجب استدعاء المدعي عليه فخري عبد الرحمن
    نادى الحاجب على المهندس فخري ليمثل أمام القاضي،
    تقدم فخري ونظر لفوزي باشمئزاز وسخرية قائلا للقاضي "أنا المهندس فخري عبد الرحمن، عم فوزي المدعي و سهيلة المطلوب عليها الوصاية، (ويتقدم للقاضي، ويعطيه ورقه) اتفضل يا سيادة القاضي، الورقه دي تلغي أي طلب للوصاية من فوزي على سهيلة، لأنها حاليا في عصمة زوجها نور ياسين".
    يهب فوزي ثائرا وقائلا بحدة
    "ده كاتب كتابها بس يا حضرة القاضي، وكمان كتب كتابها تم بدون الرجوع ليا، وأنا أخوها وأولى إني أكون الولي عليها مش عمي، وهو عامل كده لمنعي من أخد الوصاية عليها بس".
    قاطع القاضي بحدة "متتكلمش غير لما نسمح ليك، اتقدمي يا سهيلة، انتي اتجوزتي من نور وإلا مجرد كتب كتاب؟ وليه مبلغتيش أخوكي؟ وإيه سبب إنك مقيمه مع عمك؟ هل أخذك بالقوة كما يدعي أخوكي وإلا برضاكي".
    كانت سهيلة قد تقدمت إلى المنصة وقالت
    "عمي أنقذني من ظلم أخويا وافتراه عليا، كان عايز يجوزني لراجل أكبر مني بثلاثين سنه، وده سبب موت أبويا بحسرته".
    ليصيح فيها فوزي بغضب "هو كان في حد غيره رضي بيكِ بعد عمايلك السودة".
    ليصيح فيه القاضي بحدة
    "اسكت يا فوزي، لو اتكلمت تاني بدون إذن هاسجنك، كملي".
    أكملت سهيلة وهي تنظر لأخيها بشماته
    "وكمان رفض يديني نصيبي من ميراث أبويا، و علشان عمي رفض إني أتنازل عن ميراثي ليه رفع القضيه، علشان يآخد ورثي بالقوة والغصب، أما نور فهو زوجي فعليا وتم زفافنا من يومين والحمد لله ربنا كرمني بيه، وعمي كان وكيلي".
    تطلع القاضي لفوزي ليراه ينظر لأخته بغضب ويكز على أسنانه في غيظ، لينادي على نور
    "تعالى يا نور، انت فعلا اتجوزت سهيلة، وأصبح زواجك منها قائما شرعا وقانونا".
    تقدم نور وهو يتطلع لفوزي بسخرية
    "أيوه يا حضرة القاضي، سهيله زوجتي أمام الله شرعا وقانونا"
    أمسك القاضي قسيمة الزواج، وضرب بمطرقته على منصة القضاء وقال "حكمت المحكمة برفض الدعوة شكلا وموضوعا، لعدم جدواها، و لسقوط حق أخيها في طلب الوصاية لكونها زوجة، وأصبحت في عصمة زوج هو المسؤول عنها ... رفعت الجلسة".
    خرجوا من القاعة، وأسارير وجه سهيلة متهللة من السعادة، ليقف أخيها أمامها ويصيح فيها هي وعمها بحدة وغضب "بقى عملتوها وجوزتها يا عمي من ورايا، طيب، اسمعوا انتوا الثلاثه بقى، مليم واحد من ميراثك مش هتنوليه، و هتسددى بيه دين من اللي عليكي أنا عملت اللي عليا، وقلت أديلك حاجه في ميراث أبوكي علشان ربنا يباركلي في الباقي وفي، وأولادي، لكن مدام اتحدتيني وكان ليكي عين تقفي بوشي، يبقى مفيش، ولا مليم هتاخديه مني، وانتي عارفه دينك بتاع إيه يا ست البنات، وكفاية الأهبل اللي دبسوه فيكي".
    ونظر لنور بغيظ "أما انت ربنا يعينك على ما بلاك، وصدقني كنت عايز أريحكم من شرها، لكن نيتكم السودة وقعتكم فيها، يلا اشربوا، وإسألها أبوها مات ليه؟ وميراثها ضاع في إيه؟ ده لو قدرت تقولك سلام".
    ويتركهم ونار الغضب تأكله.
    ونظر نور لسهيلة وعمها وسألهما باستغراب وحيرة
    "إيه معنى كلام أخوكي ده؟ ودين إيه اللي سددتيه من ميراثك؟".
    لتتطلع له سهيلة بذعر وترتبك و.......!!!

    الفصل الثامن من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .