-->

رواية ملائكية فتاة الفصل السادس 6 بقلم شيماء عبدالحميد

رواية ملائكية فتاة الفصل السادس 6 بقلم شيماء عبدالحميد

    رواية ملائكية فتاة الفصل السادس 6 بقلم شيماء عبدالحميد



    #الفصل_السادس
    #ملائكية_فتاه
    #شيماء_عبدالحميد
    -انت فين يايوسف بقا😭
    اتفتح باب البيت فجأه ودخل يوسف ، حست انه هو فجريت عليه واترمت فحضنه وهي بتبكي
    -مالك ياوتين في اي؟
    -أنا معملتش حاجه يايوسف ،والله ماعملت حاجه😭
    -اهدي طيب وفهميني
    شاورت علي مرات خالها وهي بتعيط
    -قولها اني معملتش حاجه يايوسف😭
    بص لمرات خاله وايمن
    -هو اي اللي حصل بالظبط؟
    -اسأل اختك يا يوسف ، اللي كلنا اتخدعنا فيها
    -اتكلمي عن اختي بأدب لو سمحتي وفهميني حصل اي بالظبط
    -اختك كانت مع ابني فأوضة نومها في وقت زي ده يايوسف
    -اي اللي انتي بتقوليه ده ياست انتي؟
    -بقول اللي شوفته بعينيه
    بص لوتين وشافها منهاره من العياط ،مكنش محتاج يسألها عن شيء ، هو اكتر واحد عارف اخته واخلاقها بس اللي وجعه ضعفها ، لأول مره يشوفها ضعيفه ومش بتدافع عن نفسها بل بالعكس واقفه وراه وبتتحامى فيه
    -اسأل المحروسه اختك ازاي تفتح أوضتها لراجل في نص الليل وتسمحله يدخل
    -من فضلك مش عايز اسمع كلمه زياده
    شد وتين من أيدها ودخلوا الأوضة وقفل الباب
    قعد علي السرير وقعدت جمبه ودموعها علي خدها
    -انا معملتش حاجه من اللي هي قالته يايوسف
    -وتفتكري اني عندي شك فكدا ياوتين؟
    -طب ليه شكلك موجوع كدا؟
    -عشانك ياوتين ، عشان دي أول مره اشوفك بالضعف ده ، أنا مش متعود عليكي بالضعف ده ، من امتى وأنت ضعيفه كدا ومش قادرة تدافعي عن نفسك؟
    -عشان مش عايزة احملك هم فوق همك يايوسف ، عشان لو وقفت قصادها هتطردنا وهنبقا فالشارع . عشان ملناش مكان هنا غير ده يايوسف ومش معانا فلوس تكفي نأجر مكان هنا ، عرفت انا سكت ليه ومدافعتش عن نفسي 😭
    -لا ياوتين ، اتكلمي ودافعي عن نفسك ومتسمحيش لاي حد يهينك وربك كبير هيساعدنا
    -يااارب يايوسف
    -يلا نامي دلوقت وانا هفضل معاكي والصبح ربنا يحلها
    -ماشي
    -تصبحي علي خير
                                       ***
    رجعت البيت اتطمنت علي ابوها وبعدها قررت تصلي القيام ،الصلاة السادسه اللي بقت عاده مهمه في حياتها ،خلصت صلاتها وقعدت علي سجادة الصلاة تكلم ربها
    -الحمد كل الحمد ليك يااااارب ، انت حفظتني انهاردة ،بعتلي الشخص المناسب فالوقت المناسب ، فالحمد كل الحمد ليك ، أنا عارفه ان مفيش ولا حاجه طلبتها منك في صلاة القيام إلا وحققتهالي يااارب ، وعارفه انك بتكون قريب مني فالوقت ده وسامعني فيااارب دعوتي الليله اني أعرف حقيقة موت اختي ، اعرف زينب ماتت ازاي فألهمني بمعرفة السر ده ياااااااارب
    قامت وهي بتكلم نفسها ، بتحس براحه غريبه بعد صلاة القيام ، رغم كل الوجع اللي بيكون ملازمها طول اليوم إلا ان الراحه اللي بتحسها بعد الصلاة دي بتنسيها كل الوجع اللي حست بيه ، كتير بتسأل نفسها ازاي البشر فغفله عن الصلاة دي وازاي بيشتكوا من قلة الراحه وفقدان الونس رغم أن كل الراحه فصلاة القيام وافضل وقت بتشوفه هو الوقت ده بيكون الونس ربنا بتتكلم معاه من قلبها بدون خوف ولا تردد غير ان دعوة صلاة القيام مجابه وكل دعوه بتدعيها فيها بتتحقق. قررت انها تنام عشان ترجع شغلها الصبح لان بقالها اسبوع مراحتش الشركه ، فقررت تواصل شغلها.
                             ***
    -فكري تاني يابسمله
    -فكرت ياعهد
    -انتي كدا بتخاطري بحياتك
    -مش هقدر اعيش لو وتين حصلها حاجه
    -طب خديني معاكي، انا مش هقدر افضل هنا من غيركم
    - لو لينا نصيب نتقابل هنرجعلك
    -مصممه يابسمله
    -سيبيني امشي قبل ما حد يحس بينا ياعهد
    -طيب هستناكي تكلميني
    -حاضر ، استودعك الله.
    قررت تهرب وتسافر ومهتمتش بعواقب كل ده ،شافت ان موت بنت عمها بيمثل موتها والنهاية محسومه ، سابت كل اهلها وقوانينهم وكلام الناس ومشيت ، هربت لقدر مجهول ميوحيش بأي أمل فملامحه بس جواها شيء بيطمنها ويبث الامل جواها ، حست أن اللي هيحصل خير ، لو كان موت فده خير ولو اي شيء تاني فهيكون خير ، بتردد دايما ،"كل ما يقدره الله لي فهو خيرا ولو حدث غيره لكان شرا مزقني ألمه ولكن حمدا لله علي كل ما قد كان وكل ما سيكون "
                                    **
    وصل عبدلله القاهرة وكان ناوي يدور عليهم عشان ينقذ وتين من اللي ناوي يعمله عمه فيها ، كان بيرسم مليون خطه عشان متتأذيش بس مفيش قصه بتقنعه للنهايه ،كل النهايات اخرها الموت او الفشل ،دور كتير علي مكانهم وحاول يتصل علي يوسف بس مكنش بيرد عليه ، افتكر ان ليهم خال عايش فالقاهرة وقرر يسأل علي عنوانه ويروح يسأل عنهم عنده
                            **
    -احنا هنعمل اي يايوسف؟
    -هدور علي اي مكان تاني نقعد فيه ياوتين وربنا يسهل
    -هتسبني لوحدي هنا وتنزل
    -هعمل اي طيب ،مضطر
    -طيب هنزل معاك
    دخلت مرات خالها فجأه وكان باين عليها انها سمعت كل كلامهم
    -تنزلي تروحي فين ، المؤذون علي وصول.
    -نعم
    -زي ماسمعتي كدا
    وقف يوسف قدامها
    -مؤذون اي مش فاهم
    -هنكتب كتاب المحروسة اختك علي ايمن ابني
    -ومين اللي قال كدا وبناء علي اي ،ثم ازاي اصلا تفكري تعملي كدا
    من غير ماتاخدي رأينا
    -رأيك ورأيها مش مهم ،المهم هنا رأي خالها وهو راجل البيت ده وكلمته اللي بتمشي
    -وهو فين خالي ده؟
    -نايم وقالي متصحنيش غير اما يجي المؤذون
    -اي الكلام الفاضي ده ،ازاي خالي يقول كدا
    -ما انا قولتلك هو راجل البيت ده وكلمته بس اللي تمشي
    -طيب بما انه راجل البيت ده بقا وكلمته تمشي فخلي كلمته دي تمشي علي في البيت
    -يعني اي؟
    -يعني من دلوقت احنا مش تبع البيت ده ولا هنقعد فيه
    شد ايد وتين ومشي وقبل مايخرج من الباب بص لمرات خاله وقالها
    -قولي لخالي شكرا علي حسن ضيافته لينا
    خرجوا وقفل الباب وراهم ومشي.
    نزلوا لفوا كتير اوووووي فالشوارع بس ملقيوش اي مكان يقعدوا فيه
    -هنعمل اي دلوقت يايوسف؟
    -مش عارف ياوتين
    -يلا نرجع يايوسف
    -نرجع فين؟
    -لبيت خالي
    -ازاي؟
    -أنا متاكده ان خالي ميعرفش حاجه عن كل اللي حصل ،نرجع ونحكيله
    -لا ياوتين ،البيت ده مش هنرجعه تاني حتي لو هنام فالشارع
    فضلوا ماشين لحد ماوصلوا كافتريا ، دخل وطلب اكل ومشروب لوتين وهو بيطلع الفلوس من جيبه وقع قدامه كارت روان ، افتكر كلامها اما قالتله اي وقت تحتاج شيء كلمني ،حس ان ربنا بعتله الحل في صورة الكارت ده ، دفع الحساب وقال لوتين
    -يلا بينا
    -هنروح فين يايوسف؟
    -شركة عمر خالد
                                    ***
                       #شيماء_عبدالحميد
                                    ***
    قدر يوصل لعنوان خالهم ، بمجرد مادخل البيت شاف الزينه متعلقه والموسيقى عاليه ، اعتقد ان فيه فرح عندهم ، دخل وكان باب البيت مفتوح والمؤذون قاعد والكل حاوليه والكل قاعد حزين مفهمش السبب ، وشاف شاب لابس بدله اعتقد من شكله انه العريس وجمبه ست بتهدي فيه
    -متقلقش يابني هترجع ، هما ملهمش مكان غير هنا وميعرفوش اي حد فالقاهرة ،هيتعبوا من اللف فالشوارع وهيرجعوا وهي بنفسها هتقول للمؤذون اللي قاعد ده اكتب الكتاب بسرعه لانها مش هتلاقي حل تاني
    -دول بقالهم ٤ ساعات ياماما
    -اديلهم ساعه تاني وهتلاقيهم داخلين من الباب ده
    بتشاور علي الباب شافت عبدلله واقف قدامه ،استغربت من شكله ومشيت ناحيته قربت منه وسألته
    -أنت مين ؟
    -أنا عبدلله
    -اهلا وسهلا وحضرتك عايز مين؟
    -مش ده بيت الحج صالح؟
    -ايوة هو
    -طيب انا عايز اقابل يوسف ابن عمي ووتين اخته ،انا اعرف انهم موجودين هنا
    -كانوا
    -يعني اي؟
    -يعني بنت عمك المحترمه هربت يوم فرحها يا استاذ
    -ايوه ما انا عارف وجات هنا عندكم
    -وكان كتب كتابها انهاردة علي ايمن ابني اللي قدامك ده بس سابته وهربت
    -اي؟
    -زي ماقولتلك كدا
    همس لنفسه بصدمة
    -هي وتين بقت تخصص هروب ليلة الفرح ولا اي؟
    -بتقول اي؟
    -لا ولا حاجه ياحجه ،سلام عليكم.
    مكنش فاهم حاجه ،فيه مليون سؤال بيدور في عقله وبيسأل نفسه
    -هي لحقت تهرب من فرح هناك عشان تيجي تهرب من فرح هنا كمان ، يا ترى فينكم دلوقت يا وتين انتي ويوسف.
    فكر كتير وبعدين لقى ان الحل المناسب يرجع البلد ويبلغ عمه سالم انه دور عليهم كتير وملهمش أثر ومش موجودين عند خالهم وده احسن حل قدامه.
                                    ****
    بعد ماودعت عهد ومشيت كتير لحد ماوصلت المحطه وركبت القطر ، كانت خايفه لتكون رايحه لطريق اصعب من اللي كانت فيه ، لانها متعرفش حد فالقاهرة ولا تعرف القاهرة نفسها ودي أول مره تسافر من بلدها ، طول الطريق بتفكر فحال عمها لما يعرف انها هربت وبدأت تتوقع تفكيره هيكون اي واي اللي هيفكر يعمله فيها بس خوفها كان اكبر علي نفسها من خوفها علي وتين وكانت بتسأل نفسها
    -عمي مرحمش بنته اللي تعتبر حته منه ولا قلبه محنش ليها ولا ضعف وهو بيطلب من عبدلله يقتلها ، واحد قلبه متعاطفش مع بنته ولا حنلها وفكر فقتلها ،ياتري هيعمل فيا انا اي ، هي بنته لكن انا يدوب بنت اخوه اللي مات وسابني ليه ومليش لا اب ولا ام ولا حتي اخوات دلوقت ، مكنش ليا غير وتين واهي سابتني ، مليش غير ربنا اللي أحن منهم كلهم ، ياااارب ساعدني ياااارب . فضلت تعد المحطات وكانت مستعجله جدا انها توصل القاهرة بسرعه عشان قلبها يتطمن انها خلاص بعدت عن البلد بشكل قاطع
                                  ****
    وصلت شركتها وكانت هتعيط من كم الشغل اللي عليها واللي زاد اكتر لما دخلت السكرتيرة وبلغتها
    -المسؤل عن الحسابات قدم استقالته لوالد حضرتك قبل ما يتعب يافندم ،وفيه مشاكل كتير فالحسابات وشغل كتير متعطل
    -طيب والحل؟
    -لازم نعين مسؤل حسابات فورا يافندم عشان يدرس كل المشاكل دي ويجمعلها حلول بشكل سريع
    -مفيش اي محاسب مالي فالشركه؟
    -للاسف لأ
    -طيب نزلي اعلان بسرعه اننا محتاجين محاسب  للشركه
    -تمام يافندم
    خرجت السكرتيرة وسابتها بتعيط قدام كم الورق والمشاكل اللي قدامها ومش عارفه تحلها ، قضت طول النهار وهي بتشتغل وكل مابتفتح ورق بتتعب أكتر لانها بتلاقي مشاكل جديدة بدأت تظهر قدامها ، دخلت السكرتيرة
    -فيه اتنين عايزين يقابلوا حضرتك يافندم
    -مين دول؟
    -بيقول اسمه يوسف
    -يوسف
    افتكرته بسهوله بس شكت انه ممكن يكون مش هو ، ولكن رجحت الاحتمال الاكبر انه يكون هو وانه محتاج شيء عشان كدا جه لحد شركتها طلبت من السكرتيرة انها تدخله
    -دخليه
    -اوك
    خرجت السكرتيرة ودخلتهم ،وقفت أول ماشافته ورحبت بيه وبعدها عرفها علي وتين وحكالها كل اللي حصل معاهم من اول ماكانوا في بلدهم لحد مامشيوا من بيت خالها ،اتعاطفت جدا مع وتين
    -يااااااه كل ده حصل معاكم
    -وأكتر ياروان
    اتكلم يوسف وكان محرج جدا من طلبه بس مفيش عنده حل تاني
    -هو ممكن اطلب منك خدمه؟
    -انت تطلب اللي عايزة يايوسف ،اللي عملته معايا لا يمكن اقدر اردهولك مهما عملت
    -بالعكس انا معملتش حاجه واللي هطلبه منك كبير اوووووي
    -اتفضل اطلب يايوسف
    -محتاج مكان آمن تقعد فيه وتين يومين كدا لحد ما ألاقي مكان نقعد فيه
    -أنا قاعده لوحدي مابابا في فيلا كبيرة ومفيش اي حد معانا ياااريت تقبل تكون معانا وكمان هتكون زي اختي طبعا غير ان بابا مريض ومش بيقدر يتحرك كتير
    بص يوسف لأخته عشان يعرف رأيها فهزت رأسها بأنها موافقه ،بص لروان وابتسم
    -دي امانتي عندك ،فأحفظيها
    -متقلقش ،أمانتك محفوظة
    -حياتها فخطر
    -لو حكمت هتكون حياتي التمن ،متخافش
      #يتبع
    #ملائكية_فتاه
    #شيماء_عبدالحميد
     

                                ****
    #نستكمل الفصل السابع من ملائكية فتاة
                              ****
    #الفصل_السابع
    #ملائكية_فتاه
    #شيماء_عبدالحميد
    -لو حكمت هتكون حياتي التمن ،متقلقش
    -ربنا يحفظك ، طيب انا هسيبها معاكي وهمشي دلوقت
    وقفت وتين وسألته بسرعه
    -هتروح فين يايوسف؟
    -متقلقيش ياوتين ، هدور علي شغل وعلي مكان نقعد فيه.
    -هتسيبني لوحدي
    -مش لوحدك ،انتي مع الانسه روان وانا هكون مطمن عليكي معاها
    سألته روان
    -أنت دارس اي يايوسف؟
    -محاسبه ماليه
    -بجد
    -ايوة
    -طيب حلو اووووي ، انا لسه كنت هنزل اعلان لاني محتاجه محاسب مالي للشركه  ، وبما انك موجود فكدا كويس جدا
    -ايوه بس انا مشتغلتش قبل كدا ، ولسه معرفش فشغل الشركات ده اووووي ،يعني معنديش خبره واي شركه بتشترط الخبره
    -وانا مش هلاقي احسن منك يمسك الوظيفه دي
    -بس كدا ه.....
    -بلاش حجج وكلام كتير بقا
    نادت علي السكرتيره واول مادخلت قالتلها
    -ألغي الاعلان ووصلي الاستاذ يوسف مكتبه لانه من دلوقت بقى المحاسب المالي للشركه
    -تمام يااستاذة
    طلبت السكرتيرة من يوسف انه يمشي معاها عشان توصله مكتبه
    -اتفضل يافندم
    قبل مايمشي بص لروان
    -مش عارف اشكرك علي اي بالظبط
    -مفيش داعي للشكر يايوسف ،انا اللي المفروض اشكرك لان الشركة محتاجه محاسب ولانك دايما بتيجي فالوقت المناسب
    -اشكرك ياروان
    كان هيمشي مع السكرتيره فوقفته
    -يوسف
    -نعم
    -تقدر تنام هنا فالشركه لحد ماتلاقي مكان كويس ، ومفيش حد بيفضل هنا غير الامن بس
    -بجد شكرا
    -يلا بقا استلم شغلك
    -ماشي
    مشي مع السكرتيرة ووصلته مكتبه وفهمته امور الشركه بتمشي ازاي ، طلب منها ورق الحسابات وبدأ شغله
                                 **
    بعد ماخرج يوسف بصت لوتين وبدأو يتعرفوا علي بعض أكتر
    -هو انا ممكن اعرف يوسف عمل اي لحضرتك ،لان بتشكريه كدا
    -أولا اسمي روان مش حضرتك وثانيا من دلوقت احنا صحاب وثالثا تعالي احكيلك يوسف عمل اي بس واحنا فالطريق لاني تعبت وعايزة ارتاح من الشغل شوية.
    خرجوا من الشركه وبدأت تحكي لوتين كل اللي عمله يوسف معاها ومن كلامها فهمت سبب تأخير يوسف الليله اللي سابها فيها واللي كانت هتموت من القلق عليه
    وصلوا الفيلا وعرفت وتين علي كل مكان فيها
    وعرفتها علي والدها
    -كل اوض الفيلا تحت امرك ،تقدري تختاري اللي تعجبك فيهم وتنامي فيها ، بس لو مش هيضايقك ممكن تنامي معايا فأوضتي ، السرير كبير وبصراحه انا بخاف انام لوحدي
    ابتسمت وتين لأنها كانت محتاجه ده أكتر من روان ، مبقتش قادرة تنام لوحدها من بعد اللي عمله ابن خالها ومامته ، وهي مش متعوده تنام لوحدها ، غير من أول ماجات القاهرة ، في البلد كانت بتنام مع بسمله وعهد في أوضة واحده من صغرها واتعودت علي كدا وكان صعب جدا عليها تنام لوحدها في بيت خالها ودلوقت بقا اصعب ،فرحت جدا لما روان طلبت منها كدا وردت بأبتسامه
    -موافقة طبعا ، دخلوا اوضة روان ولاحظت انها مش معاها اي هدوم فخرجت تجبلها وسابتها فالاوضه
    بدأت وتين تتفرج علي كل ركن فيها ، استغربت جدا من ان اغلب الاوضة بالاسود ، ومعظم الحجات اللي فيها اسود حتي اللوحات اللي متعلقه باللون الاسود ،بصت للكم الكبير من الصور المتعلقه لنفس الشخص ،بنوته تشبه القمر ، ضحكتها جميله جدا ، دخلت روان وشافتها بتتفرج علي صور زينب فسألتها
    -مين دي ياروان؟
    -زينب أختي
    -وهي فين دلوقت ،اتجوزت؟
    -لأ سافرت
    -اهااا
    كانت بتتجنب الكلام علي زينب مع اي حد وبتكره اكتر ان حد يسألها عنها لانها بتكره كلمة الموت وبتكره توصف اختها بالكلمه دي ،ماتت.
    قربت من وتين وقدمتلها هدوم
    -دي اطقم جديدة اشترتها زينب وملبستهاش واعتقد انها هتناسبك لأنك قريبه جدا من زينب فالطول والجسم
    -انا متشكره جدا
    -مفيش داعي
    -طيب هو انا ممكن اسألك عن حاجه؟
    -اتفضلي
    -هو ليه كل حاجه هنا بالاسود؟
    -لانه بقا لوني المفضل من بعد سفر زينب
    -هي كانت بتحب اللون ده؟
    -بالعكس كانت بتكرهه جدا ومكنتش بتحب تشوف اي حاجه باللون ده
    -طيب ليه لونتي كل حاجه بيه؟
    -لانه بقا لون الحياة ، بقيت شايفه الحياه كلها كدا فلا بأس بقا بأوضتي كمان
    حست وتين بحزن فكلام روان وحست ان فيه شيء هي مش فاهماه وشكت ان اختها ممكن تكون ماتت فقررت تسأل بشكل غير مباشر
    -هي زينب سافرت فين؟
    -عند ربنا
    قالتها بكل وجع الكون وصوت مهزوز ،حست بوجعها وقررت تعتذر منها
    -اسفه لسؤالي
    -ولا يهمك
    غيروا هدومهم وناموا وكل واحده فيهم شايله وجع وخوف يساوي جبال ، الحياة مبقتش سوده في عيون روان وبس ،مكنتش تعرف ان وتين شايفاها بنفس اللون كمان ، نامت كل واحده فيهم ودموعها علي خدها ، روان بتبكي لفراق اختها اللي وحشتها ووتين بتبكي لفراق يوسف وتعبه بسببها اما خوفهم فكان بيتمثل فمستقبل ملهوش اي ملامح غير الخوف وبس ،نامت وتين وهي بتردد جملة بسملة المفضلة اللي كانت دايما بتقولها لما يكونوا هما الاتنين جمعهم حزن
     " اجتمع الحزن ،فبشرى ، لعل الفرح قادم"
    واما كانت تسألها عن معناها
    -اي معني الجمله دي يابسمله؟
    -معناها ان طالما اتجمع الحزن وزاد يبقى الفرح قريب ياوتين
    -ازاي يعني؟
    -يعني تعرفي ان كل ما المحن زادت عليكي والحزن زاد اووووووي يبقا خلاص قرب ينتهي وهيجي بداله وقت الفرح ،عشان كل شيء وله نصيب من الوقت ،حتي المشاعر ، الحزن له نصيب من الوقت يعني له وقت معين بيجي فيه وبياخده ويمشي ويجي بعده وقت الفرح.
    -اهاااا ،فهمت
    حزن روان اجتمع بحزنها وفكرها بجملة بسمله اللي فضلت ترددها لحد مانامت
            "اجتمع الحزن ،فبشرى ،لعل الفرح قادم"
                                ***
    اسبوع عدى وهي طول الوقت علي باله ، من اول ماشافها مش بتفارقه ،فكر كتير انه يروحلها بحجة انه يطمن علي والدها بس بيحس ان مشاعره هتكشفه قدامها ، بيروح نفس المطعم كل يوم ، المكان اللي قابلها فيه علي امل انه يشوفها تاني ولو هتخبط عربيته تاني فهو راضي ، كان مستغرب من تصرفاته ومشاعره يس قرر يعترف لنفسه اخيرا ، ايوه حبيتها من اول مره"
    -اي ده ، أنا مش مصدق عينيا
    -ليه بس ياعم حازم
    -بقا امير الزيني ، حضرة الظابط ابن صاحب أكبر اجنس عربيات فالبلد واللي بيغير عربيته كل يومين ،بقاله اسبوع بنفس العربيه ،لأ وكمان بنفس الخبطه ومصلحهاش ، مش مصدق عيوني
    -لا صدق ياحازم
    -وده من اي بقا ياعم امير؟
    -مفيش
    -لأ بجد ،انت مش ناوي تصلح الخبطه دي؟
    -لأ
    -ليه؟
    -عجباني
    -نعم
    -لانها بتفكرني بحد غالي عليا ،ارتحت
    -قول كدا بقا ومين الحد ده؟
    -وانت مالك
    سابه ومشي ، طلع فونه وكان هيتصل بيها بس اتراجع في أخر لحظه وقرر يروح ينام لأن الوقت أتأخر وهيروح يزورها الصبح فالشركه بدافع عهد الصداقه اللي بينهم
                                   ****
    كان بيتابع كل تحركاتهم من أول مانزلوا القاهرة وكان مخنوق انه بيشوفهم محتاجين مكان يقعدوا فيه ومش قادر يساعدهم وعارف انه لو عرض عليهم مساعده هيرفضوا ووتين قبل يوسف هتعترض لانها لسه فهماه غلط ، قاعد سرحان فدخل عليه امير
    -مالك يامحمود؟
    -هاااا
    -هاااا اي بقولك مالك؟
    -مفيش
    -مفيش ازاي ، انا حاسس انك مخنوق من اول مارجعت من البلد وحاسس ان ده بسبب اللي حصل معاك هناك
    -مش كدا يا امير
    -لا كدا يامحمود ، اوعى تفتكر ان بعدك عني وقعدتك في البلد انت وامك هتخليني مفهمكش ، بالعكس ،انت اخويا الكبير يامحمود ورغم اننا مش من ام واحده لكن انا مليش غيرك  ، خليك فاكر ده كويس ،انا اخوك ومحدش هيفهمك فالدنيا قدي ، وقت ماتحب تتكلم انا موجود
    سابه امير وكان خارج فنادى عليه محمود
    -امير
    -نعم
    -أنا حبيتها اووووي يا أمير
    -حتي بعد اللي عملته يامحمود وانها سابت الفرح ومشيت
    -حتي بعد كل ده لسه بحبها
    -وعد مني لأجبهالك لحد عندك يامحمود
     -تقصد اي؟
    -انت مش عايز انها تحبك؟
    -ايوه
    -وده اللي هيحصل بالظبط ، يلا تصبح علي خير
    سابه وخرج من الاوضه وهو بيسأل نفسه
    -ياترى أمير يقصد اي؟
                                   ***
    فضل سهران بيقرأ كل الأوراق اللي جابتهاله السكرتيرة وبعد ماخلص كان مصدوم ، فيه تلاعب كبير حصل فالاوراق دي والحسابات وفيه مشاكل كبيرة هتنتج من التلاعب ده ، حس ان المسؤليه كبيره جدا عليه بس كان عارف ان روان ملهاش حد وممكن تروح في داهيه بسبب المشاكل دي ،قرر انه يساعدها ويفضل جمبها لحل كل المشاكل واخد عهد علي نفسه انه يخرجها من كل ده بأي شكل ،رجع مسك الورق من تاني وبدأ يدور علي حل لكل مشكله لدرجة انه نام علي مكتبه بدون مايحس من التعب
                              ***
                     #شيماء_عبدالحميد
                               ***
    رجع البلد وكان واقف قدام عمه زي
    الطفل الصغير مش قادر ينطق بكلمه
    -يعني اي ملاقتهمش ياعبدلله ، بتضحك علي عمك؟
    -لا والله ياعمي ، انا بقول الحقيقة ، دورت عنهم في كل مكان وروحت بيت خالهم وسألت عنهم بس ملقتهمش
    -يعني اي الارض انشقت وبلعتهم
    -مش عارف ياعمي
    سمعوا صوت صراخ فجريوا عليه وشاف مراته بتصوت
    -في اي بتصوتي ليه؟
    -ألحقني ياحج سالم
    -حصل اي؟
    -بنت اخوك هربت ، اخدت كل هدومها وهربت😱
    وقف عبدلله قدامها
    -اوعي يكون قصدك بسمله يامرات عمي
    -هي ياعبدلله ،خطيبتك هربت

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .