-->

رواية قسوة الجبروت الفصل الخامس 5 بقلم هاجر احمد

رواية قسوة الجبروت الفصل الخامس 5 بقلم هاجر احمد

    رواية قسوة الجبروت الفصل الخامس 5 بقلم هاجر احمد






    فصل الخامس...
    كانت تعلم جيداً انها تخون زوجها ولكن كان عليها التأكد وبطريقتها الخاصة ..ظلت واقفه امام الباب وعلامات الغضب والضيق تكسو وجهها بأحترافيه شبكت ذراعيها عند صدرها ورفعت احدي حاجبيها عندما وجدتها تفتح مقبض الباب ...وقفت قابلتها بأنزعاج من تطلعها لها بهذه الطريقه
    لتردف بأنزعاج : خير
    لترد : ماهو انا مستنيه الخير منك انتي
    لترد ببلاهة : مني انا ؟!
    لترد الاخيره بثقة : اه ..يا ندى
    لتردف ندى بضيق : انا مش فاهمة انتي عايزه توصلي لايه
    لتردف نور بهدوء : كنتي بتكلمي مين...
    ألجمت الصدمه فمها وبدت علامات الوجوم تظهر على وجهها ببراعه... وتوجست خيفه من ان تكون قد سمعتها وبدأت الخوف يدب في قلبها ودقات قلبها اخذت في الزياده حتي كادت تصم منها...
    لتردف بقلق : ده.. ده.. انا كنت بتكلم مع امي...
    لتردف نور بشك وهي تعلم بكذبها : امك بتضحكي وتهزري معاها كدا وحاجه اخر مسخرة..لو افترضنا انها امك... مكنتيش اتصدمتي لما سألتك ولا حتى اتوترتي كدا...
    لتردف معلله كذبها : اولا انتي ميخصكيش اتكلم ولا متكلمش.. ثانيا انتي مش من حقك تتجسسي عليا....
    قاطعتها نور قبل ان تكمل تراهاتها : ثالثا انا هقول لاحمد وهو يتصرف... لما يعرف ان مراته بتتكلم مع واحد على التليفون اما نشوف هيعمل ايه في الموضوع ده
    لتردف الاخيره : انتي هتخوفيني.. ما تقوليله يمكن يحس على دمه ويطلقني...
    الجمت الصدمه شفتيها... لم تصدق تلك الحية لا يفرق معها شئ بل وتبجح في الخطأ وكأنها لم تفعل شئ...
    لتكمل بسخريه : انتي مفكره اني هخاف منك انتي... ولا هو اساسا هيصدق عليا حاجه زي دي... خلي اللي انتي سمعتيه لنفسك لانه مش هينفعك في حاجه.. ماشي يا حلوه..
    ثم تركتها وعادت للغرفه بخطوات ثابته واثقه واغلقت الباب خلفها.... عادت نور لغرفتها وقد علمت ان تلك الفتاه ليست من السهل ايقاعها ويجب عليها ان تتصرف حيال هذا الموضوع وبسرعه...
    وبعد تفكير طويل وجدت ان هذا هو الحل المناسب لتلك المشكله وبعدها راحت في سبات عميق...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    انتهي ذلك الفارس من عمله متجهاً لقصره وجده هادئاً كالعاده... وجد ضوء غرفه الطعام مشتعلاً اتجه نحوه وجد روت تقف مستنده علي مرفقيه امام ذلك الحوض.. لم ينكر انه تفحص جسدها بأمعان ولكن طرد هواجسه الشيطانيه فأولا عن أخر هي صاحبه الفضل فما هو فيه حالياً...
    ليردف بهدوء : واقفه كدا ليه ؟!
    استدارت بجسدها نحوه لتجده يقف بهيئته المهيبه التي ترتعد لها الابدان.. نظرت له بهدوء ثم اردفت : لا شئ...
    ليردف : المفروض كدا اني اصدقك..
    لتردف بأنزعاج على وشك البكاء : فقط لا شئ.. لا يوجد ما يمكن البوح به...
    لقد تأكد ان هناك مشكله تعاني منها بل وتقاسي مراراتها بسهوله
    ليردف بأمر: تعالي ورايا
    انصاعت لامره وتحركت خلفه حتى وصلا لغرفه نومه...
    دلفا للداخل ظلت واقفه الي ان يأذن لها بالجلوس.. بالرغم من قربهم الشديد الا انها تحترم قوانينه الصارمه... استدار بجسده لها
    ليردف بهدوء : في ايه...
    لتردف دون النظر له : اريد منك الا تغضب فيما سأخبرك به....
    ضيق حاجبيه وعيناه ليستشف منها ذلك القلق الذي ينبثق منها وحركات يدها المتوترة اكدت له صدق نواياه
    ليردف بغضب : انجزي
    لتردف : انه محامي والدك... لقد رفع قضيه عليك لعدم تسديد باقي اتعاب محاماته مطالباً اياك بالتسديد او السجن....
    ليردف بهدوء يغلف خلفه ناراً تود حرق اليابس وما عليه : وانتي عرفتي منين... ؟
    لتردف : جاء محضر من المحكمه في هذا الصباح واعطى لي هذا المغلف وطلب امضتك ولكن لم تكن موجوداً ولم يبقى سوى ان مضيت انا وانتهى الموضوع...
    امدت له يدها بالمغلف ليقوم بفتحه دقائق وكان قد حول كل شئ في الغرفه الي فتات من فرط غضبه لاعناً ذلك البذئ الذي توعد له بمصير اسود من مصير والده... وقفت روت وهي تنظر له بصدمه من تصرفه الثائر وللغرفه التي اصبح اكبر شئ فيها عباره عن فتات سواء الزجاجات الخمر و زجاجات العطر او المقاعد التي باتت لا تصلح للاستخدام مره أخرى... بات يسب ويلعن ساخطا عليه ومتوعدا له... ظلت روت واقفه بعيداً عنه وعن غضبه المغلف له حتى لا تتعرض للاذى كذلك الصباح صامته في حاله ذهول وصدمه وقلبها يخفق رعباً من ذلك الشرار المتطاير من عيناه وقد غلفه الحقد والغضب.. اتجه نحوها ثم اردف بشراسه وغضب : اطلعي بره...
    لم تنتظر سماع كلماته لتفر من امامه هاربه من غضبه الذي يعصف بمن يقترب منه..
    امسك هاتفه وقام بالضغط عليه... ثم تكلم مع احدهم.. ليردف بحده وغضب : عايز الكلب اللي اسمه طلعت.. يبقى عندي في ظرف نص ساعه سامع...
    ليردف احد الحرس : تحت امر معاليك...
    نفذ الحرس ما امر به رب عملهم... وصلوا به الي القصر.. هبط فارس للاسفل... وجده مقيداً من يده وقد جثى على ركبتيه في خوف يطالع الحرسان الاشداء بقلق متوجس خيفة من ردود افعالهم... الي ان رأي ذلك المهيب بهيئته الشامخة يقف امامه بثقه... ارتعد بدنه من نظراته الشرسه التي قد وضعت حداً لحياته... ازدرد ريقه بصعوبه بالغه... وهو على علم ان لكل شئ نهايه...
    ليردف فارس بسخريه لاذعه: رايح تبلغ عني... لا جدع ...وحركه حلوه من محامي مغفل زيك ...
    لينحني امامه ممسكاً بفكه بقوه لتهرب الدماء من يده ويتحول فكه الي اللون الاحمر القاتم...
    ليكمل بتهديد ووعيد: متعرفش ان اللي بيقف قدامي بمحيه من على الارض... بخليه يتمنى الموت وميطلهوش...
    نظر له المحامي بخوف وقلبه يكاد يقفز من مكانه من كثر خوفه...
    ليكمل : تعالى معايا دغوري وقولي من اللي وزك تعمل كدا.. يمكن ارحمك من عقابي..
    ليردف طلعت بكلمات متقطعه : انا... انا... ك... كنت... انا كنت عايز حقي...
    ليصدع صوت فارس الجهوري بغضب : ولا.. الكلام ده ميدخلش عليا... انا هدفنك هنا لو منطقتش...
    ارتعدت اوصال ذلك المحامي بخوف وقد هربت الكلمات من شفتيه
    ليكمل بسخريه : وبعدين حق ايه هو مش جاسم بيه قداك حقك قبل ما يغور في دهيه يموت... ايه ولا هو الطمع ملئ عينك وعايز تأخد حق مش حقك...
    وقام بتسديد العديد من اللكمات له بقوه وعنف اصبح وجه طلعت ما هو الا ساحه للملاكمة... اصبح وجهه دامياً ... ليمسك برأسه ثم ضغط بأنامله على فكه ليئن بخفوت خوفاً منه...
    ليظهر شبح ابتسامه متشفيه على شفتيه مردفاً : ايه... ده عندك دم زي البني ادمين وبتحس... مكنتش اعرف والله انك بتحس زينا...
    ليتهجم وجهه بغضب : انت اخر يوم في حياتك الليله دي...
    لينظر لحارسيه واردف بأمر غاضب : روقوه... مش عايز له اي اثر... سامعين...
    ليردف الحارسين : امر معاليك...
    وقف ينظر لقطرات الدماء العالقه بيده ليأتي اليه حارسه بمنشفه ليمسح يده... ثم انتقل بنظره لروت
    ليرد أمر اياها : امسحي الارض دي...
    نظرت له بقلق : امرك سيدي...
    لينصرف صاعداً لغرفته ...
    وبعدها بدقائق راح في سبات عميق... وكأن شئ لم يكن...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    انتهت من عملها في وقت متأخر وقد وصلها ان بعد يومين هناك حجز لاحد كبار رجال الدوله بذلك المطعم المتواضع ليكون بعيداً عن الصحافه وتوثيقاتها السخيفه.... اتجهت لمنزلها وجدت ابناء شقيقها جالسين امام التلفاز الصغير ويضحكون على احد افلام الكرتون نظرت لهم وابتسامه صغيرة علي شفتيها.. لتجد زوجه شقيقها تدلف لخارج الغرفه وهي تردف بغضب مكتوم : اهي الهانم شرفت... اما نشوف اخرتها معاها ايه... نظر لها شقيقها بهدوء ليردف : ايه اللي اخرك كدا...
    لتردف : لسه مخلصه شغل... وخلي مراتك تحط لسانها في بؤها علشان انا مبسكتش...
    نظرات ناريه غاضبه من كلاتاهما وكأنهما على وشك التصارع... لتنظر نور لها بأزدراء ثم دلفت لغرفتها صافقه الباب خلفها بقوه دون سماع رد شقيقها الذي ظل صامتاً وما هي الا لحظات وراحت في سبات عميق..........................

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .