-->

رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم الشيماء محمد شيمو

رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم الشيماء محمد شيمو

    رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم الشيماء محمد شيمو





    كريم ابتسم وطفى عربيته وفك حزامه وبصلها : أنتي شايفة ايه ؟
    بصت حواليها باستغراب بس هما في فراغ مجرد طرق وأرصفة وبس : مش عارفة .
    كريم أخد نفس طويل : دي مدرسة تعليم سواقة والنهارده إجازتهم بس صاحبها معرفة فسمحلي أستخدمها النهارده .. يلا نبدل الأماكن .
    قبل ما ينزل مسكت دراعه بذهول : مين قالك إني عايزة أتعلم السواقة !
    كريم بصلها باستغراب : أنتي لازم تتعلمي السواقة كويس مش مجرد معرفة وكده .
    أخدت نفس طويل وبتحاول تتماسك وبصتله بهدوء : حبيبي مش عايزة .
    مسك ايدها : حبيبة قلبي المفروض أنتي كنتي طلبتي مني ده بس بدل كده كل ما بحاول أفتح معاكي الموضوع بتغيريه من ساعة ما رجعنا من شهر العسل .. ده وقته .
    أمل بصتله : أنت ليه عايزني أتعلم ؟ مامتك مش بتسوق ! وعندها سواق ! وأنا يا بخرج معاك يا بالسواق ! ليه أتعلم !
    كريم وضحلها : أولا يا قلبي مامتي بتعرف تسوق كويس جدا وطول عمرها بتسوق مع بابا خصوصا لو مسافرين البلد لكن دلوقتي هي مش محتاجة لكن لو اتحطت في موقف يتطلب السواقة هتسد وأنتي سبق واتحطيتي في موقف زي ده وسوقتي بالعافية يبقى ليه ما تتمكنيش من السواقة يا أمل !
    أمل بتجاهد علشان تفضل متماسكة وبصتله : وأنا مش عايزة أتحط في موقف يتطلب مني سواقة
    كريم باستغراب : وأنتي لما ما تتعلميش ده اللي هيمنع المواقف اللي زي دي ؟
    أمل زعقت : كريم مش عايزة
    كريم بهدوء : وأنا عايزك تتعلمي .
    بصتله بنرفزة : اديني سبب واحد يخليني أتعلم غير إني لو اتحطيت في موقف معرفش ايه !
    كريم بصلها : لما نسافر بلدكم يا أمل ! مش هقدر أسوق ١٢ ساعة لوحدي محتاجك تبدلي معايا .
    أمل بغيظ : طه بيسوق ال ١٢ ساعة لوحده .. أنت نفسك سوقتهم وأنت جاي كتب الكتاب .
    كريم : مؤمن كان معايا ! ساق معايا ، بعدين طه بيريح اد ايه في الطريق ! بعدين ايه مشكلتك إنك تتعلمي يا أمل ! ماهو مش علامك من عدمه ده اللي هيحميكي .. اللي هيحميكي إنك تكوني متمكنة لأنك في أي ظرف هتقدري تتعاملي .. عمر ما الهروب بيحل أي مشكلة .. المواجهة اللي بتحل أي مشكلة .. واجهي خوفك يا أمل ! أنا جنبك ومعاكي المفروض ما تخافيش وأنتي معايا .
    فتح باب عربيته وهي ربعت ايديها قدام صدرها بعناد ..
    فتح بابها وقرب منها بابتسامة: نطي هناك يلا .
    أمل مربعة ايديها ومش عايزة ترد عليه ولا تتحرك بصلها شوية : روحي مكاني .
    برضه ساكتة ومكشرة ،قرب فك حزامها وبصلها بحزم : أمل روحي هناك .
    بصتله بتذمر: هي عافية يعني !؟
    كريم بجدية : أيوة عافية طالما الإقناع مش جايب معاكي نتيجة يبقى مشيها عافية .. اتفضلي روحي هناك .
    كانت هتتخانق بس اتراجعت ونقلت نفسها مكانه وهو ركب جنبها وبصلها : دوري العربية .
    أمل بغيظ : يا كريم مش عايزة .
    كريم تجاهلها : دوري العربية وحركي مكان الغيار على D ودوسي بنزين .. ( شاورلها ) ده البنزين ودي الفرامل .. يلا اتحركي .
    فضلت متنحة شوية ومش عايزة تعمل أي حاجة وهو أخد نفس طويل علشان يصبر عليها وبصلها : ماجيبتيش معاكي كورة من بتوع ايدي ! محتاجها دلوقتي !
    أمل بغيظ : في الشنطة تحت رجلك في واحدة .
    فعلا شنطتها تحت في الدواسة فأخدها وفتحها وطلع الكورة وحط الشنطة وراه : الشنطة ما تحطيهاش في الأرض .
    فضل يضغط على الكورة وهي استغربت : أنت ليه بتتمرن ؟
    بصلها بغيظ : مش بتمرن بس اكتشفت إنها بتهديني لما بتعصب .
    بصتله شوية وهو باصصلها والاتنين شبه بيتحدوا بعض وشوية دورت وشها بعيد فهو بسرعة رجع وشها تواجهه : اعمليها علشان خاطري أنا جنبك ومعاكي وايديا حواليكي .. وأوعدك هنقضي وقت ظريف مع بعض .. جربي .
    بصت لعينيه أوي وهو بيشجعها وبصت لقدامها وأخدت نفس طويل ودورت العربية وحركت الغيار زي ما قال وهتدوس بنزين بس هو : فرامل اليد يا أمل رجعيها مكانها .
    أمل بتهكم : المدرس الفاشل ده بقى ! ماقلتش أنت حاجة عن فرامل اليد .
    كريم خبطها بالراحة على دماغها بايده اللي وراها : اتلمي ونزلي الفرامل .
    ابتسمت بس مش عايزة توضح فكشرت بسرعة وهو بيغيظها : ابتسمي ابتسمي ما تكبتيش في نفسك .
    بصتله بغيظ : بطل رخامة .
    كريم بيشاور للطريق قدامه : اتحركي .
    اتحركت والعربية بتتنطط نفخ بنفاذ صبر : رجلك على البنزين بتحطيها وبتشيليها وده اللي بيخلي العربية تقطع كده .. خلي حركتك سلسة وثبتيها .. ولو عايزة تزودي بالراحة يلا .
    قضوا الصبح كله وهو بيعلمها والوقت فعلا كان ظريف وممتع عكس ماهي كانت متخيلة لحد ما موبايله رن فطلعه وبصله : دي ماما ! لحظة هرد عليها كملي أنتي اللف .. أيوة يا ست الكل .
    ناهد ابتسمت : بقولك أنت فين أنت وأمل كده ؟ وهتيجوا امتى ؟ ولا مش ناويين ؟
    كريم ابتسم : مش ناويين ليه ! أكيد هنيجي .
    ناهد : طيب يا قلبي بقولك ايه رأيك نتغدى في النادي .. لسة بقول لأبوك ووافق فايه رأيك تيجيلنا على هناك ولا عايز تتغدى لوحدكم ؟براحتك يعني .
    كريم ابتسم : فكرة حلوة بس هشوف أمل لو عندها رأي تاني أو مخططه لحاجة .. اديني خمسة وأرد عليكي يا قلبي .
    ناهد بحب : ماشي يا حبيبي بس بقولك براحتها ما تضغطش عليها أو تفرض رأيك .. يعني براحتكم .
    كريم ضحك : حاضر يا قلبي .
    قفل وبص لأمل وقالها اقتراح مامته وهي رحبت جدا بالفكرة وعجبتها فكلم والدته وقالها موافقين فقالتله إنها هتسبقهم هي وحسن وهما يحصلوهم
    الظهر كان على آذان بصلها : اخرجيلنا بقى من هنا علشان ألحق أوصلك وألحق الجمعة .
    أمل باعتراض : نعم ! سوق أنت بقى! أنا مش هعرف .
    كريم بذهول : امال أنا بعلمك ايه من الصبح يا بت أنتي ! اتحركي البوابة هناك روحيلها .
    أمل بغيظ : يووووه يا كريم ! الطريق هيكون زحمة وعربيات وأنا ........
    قاطعها : وأنتي هتمشي على مهلك وأنا جنبك .
    وصلت للبوابة وكريم شكر الراجل اللي فتحلهم وبصلها : اطلعي للطريق وبصي يمين وشمال ولما تحسي إن الطريق فاضي أو مناسب اطلعي .
    أمل اتوترت : يا كريم في عربيات .
    قرب منها : أنا جنبك اتحركي .
    عملت زي ماهو قال وهو بيوجهها : بعد العربية دي اطلعي يلا واهدي الموضوع بسيط .
    أمل بتوتر : وقت العاصفة ماكانش في ولا عربية ، اينعم ماكنتش شايفة الطريق بس كان فاضي .
    كريم مركز في الطريق: علشان ماكانش في مجانين غيرنا .. عدي اللي على شمالك ده بس ما تروحيش لليمين مرة واحدة .. واحدة واحدة افتحيله مكان يعدي .
    أمل بالراحة بتنفذ كلام كريم وهو متابع معاها : برافو ارجعي مكانك بقى واظبطي عربيتك .
    أخيرا وصلوا قدام النادي وبصلها : اركني بقى و وريني مهاراتك .. لو ركنتي صح
    أمل بصتله بحماس: هتعملي ايه بقى ؟ اغريني !
    ضحك وبيفكر يعمل ايه ! حط ايده على شعره وبصلها : مش عارف قولي أنتي نفسك في ايه !
    أمل بتفكير مرح : تجيبلي جاتوه بالفراولة .
    كريم ضحك وشاور على عينيه : هجيبهولك من غير أي حاجة يا حبيبي .. أنتي بس شاوري .. يلا اركني .
    فضلت شوية كتير تحاول تركن وبعدها بصتله بتعب : كده خلاص آخري .
    كريم بص جنبه : يا حبيبتي في متر بيني وبين الرصيف .
    أمل كشرت : يوه يا كريم بقى احمد ربنا لحد كده ، أنا نازلة .
    يدوب هتفتح الباب كريم زعق : استني .
    اتجمدت وهو بيشدها وبصتله بتوتر فزعق : اياك تاني مرة تنزلي بالشكل ده ! لازم تبصي على الطريق ! طالما هتسوقي قبل ما تفتحي باب عربيتك تّطمني إن الطريق أمان يا أمل !
    أمل بغيظ : خضتني يا كريم .
    كريم بصلها بذهول : العربية كانت هتشيل الباب وتشيلك لو نزلتي أنتي .
    أمل بتغظيه: اه كنت خايف على باب العربية الجديدة ؟
    بصلها وكشر : والله ما هرد عليكي .. بصي للطريق وانزلي .
    أمل عملت زي ما قال ونزلت وهو نط مكانها وبدأ يركن هو العربية وهي متابعاه بتشوفه بيركنها ازاي ! بعدها نزل ومسك ايدها يدخلوا مع بعض
    أمل بصتله بإعجاب : بتركن حلو تصدق .
    بصلها وغصب عنه ضحك ودخلوا بيضحكوا لحد ماوصلوا عند ناهد
    كريم باس راسها وبصلها : بابا فين !
    ناهد ابتسمت : راح يصلي في الجامع اللي في النادي .
    بصلهم : أنا رايح برضه .. خلوا بالكم من نفسكم .
    سابهم ومشي وناهد اتصلت بمؤمن : يا واد أنت فين ! كريم وأمل وصلوا أهم
    مؤمن رد : بركن اهو لحظة وداخل .
    ناهد ابتسمت : طيب يلا علشان الآذان وتلحق تصلي .. يلا .
    دقايق فعلا ودخل مؤمن معاه نور سلموا عليها وسابهم وجري للجامع .. البنات برضه قاموا يصلوا عند الستات
    خلصوا وخرجوا قعدوا كلهم مع بعض واتغدوا في جو مرح جدا ..
    كل واحد أخد مراته ومشي وكريم مع أمل اللي قاعدة مسترخية في العربية : هنروح فين ؟ أنا عايزة أنام ! احنا نايمين متآخر أوي ومصحيني بدري أوي ! يلا البيت بقى
    بصلها وابتسم وبيركن : مش عايزة يعني !
    شاورلها لبرا وهي ابتسمت بحماس : طبعا عايزة ، نوم ايه بس يلا بينا .
    ضحك ونزل يجيبلها الجاتوه اللي هي عايزاه وهي معاه ايدها في ايده زي طفلة فرحانة ..
    دخلوا مع بعض وهو همس : اختاري يا حبيبي اللي يعجبك
    أخدت نفس طويل وبحماس : هم ما ينفعش يقفلوا ويسيبوني في المحل ده كده انتشر براحتي ؟
    ضحك جامد : طيب وليه ! ما نشتري كل اللي نفسك فيه وانتشري في بيتنا عليهم لكن تنتشري هنا ليه !
    أمل بتتفرج ومحتارة وهو معاها ومتابعها : وبعدين يا أمل اختاري ياحبيبتي
    بصتله بحيرة طفلة: محتارة يا كريم الشوكولاتات شكلهم تحفة والفراولة أتحف وأتحف .
    كريم بتريقة : والله ما في أتحف منك يا بت بقولك هاتي اللي عاجبك كله
    أمل بغيظ : عايزة أجيب التورتة دي ! والشوكولاتات دي وكمان بتوع الفراولة دول ! هاه ! سيبني بقى أركز علشان أختار .
    كريم نادى لواحد وشاورله على كل اللي أمل شاورت عليهم وهي اتصدمت ومسكت ايده بتحاول توقفه لحد ما الراجل مشي من قدامهم
    كريم بصلها : بتزقي في ايدي كده ليه في ايه ؟
    أمل كشرت : أنت جيبت كل ده ليه ؟
    كريم باستغراب : يا سبحان الله عليكي مش أنتي قلتي عايزة التورتة دي والشوكولاتات والفراولة !
    أمل بغيظ منه : أنا كنت بختار منهم لكن مش قصدي تجيبهم كلهم !
    كريم أخد نفس طويل : اللهم طولك يا روح ! يا بنت الناس مش عاجبينك وبتحبيهم ؟
    أمل : أيوة .
    كريم بهدوء : يبقى خلاص أجيبهم وفي البيت انتشري براحتك عليهم ! شوفي يلا لو في حاجة تاني نفسك فيها .
    أمل بصتله باستغراب : تاني يا كريم ! لا كفاية كده .
    كريم ابتسم : يا قلبي أنتي هاتي كل اللي نفسك فيه يلا اختاري .
    أمل بمرح : يا حبيبي أنا اينعم باكل كتير بس الحمد لله مش بتخن لكن بنظام الجاتوهات والشوكولاتة كتير كده هضرب مش هتخن ! فبلاش .
    كريم ضحك : اولا كلي براحتك ولا يهمك أما بالنسبة لموضوع التخن فده سيبيه ليا .
    أمل كشرت : اوعى تقولي أجري معاك الصبح تاني انسى يا حبيبي .
    كريم ضحك : أنا سيبتك كام شهر متجوزين وبسيبك النصاية دي وماجريتيش غير مرة .. لقد آن الآوان .
    أمل دورت وشها بعيد وبتبرطم مع نفسها وهو بصلها بمرح : بطلي برطمة .
    أمل بصتله : مش ببرطم بقول احلم واتغطى كويس .
    كريم ضحك وسابها وراح للراجل اللي جاب الحاجة اللي طلبوها .. حاسب عليها ومشيوا للبيت
    أول ما وصلوا أمل جهزت طبق كبير وطلعته لحماها وحماتها ومعاه قهوتهم وشكروها جدا وبعتت لمؤمن برضه مع كريم وأخدت ليها ولجوزها وطلعت جناحهم أكلوا وخلصوا وأمل قاعدة مسترخية
    كريم بمرح : يلا بقى نبدأ الدرس
    أمل بعدم فهم: درس ايه ؟
    كريم بضحك : تعلميني ألماني وأعلمك فرنساوي نسيتي ولا ايه ؟
    أمل بذهول: ايه ياكريم مالك ياحبيبي هو كل شوية تعليم مش كدا ده أنا زي مراتك برضه
    كريم بضحك: ما أنتي علشان مراتي أنا عايز نوسع ثقافتنا ياذكية
    أمل بتذمر وهي بتشوح بايدها بلامبالاة: مش عايزة أوسع حاجة أنا كدا حلوة
    كريم بغيظ: مش بسألك أصلا اتفضلي قومي هعلمك أساسيات الفرنساوي وبعدها تعلميني اساسيات الألماني وهنعمل كدا أي وقت فاضي
    أمل بصتله بذهول وبتبرطم: ربنا على القوي
    كريم باستفزاز: بتقولي حاجة ياحبيبتي؟
    أمل بابتسامة مصطنعة: بقولك ربنا يقويك ياحبيبي
    كريم ببرود: اه بحسب يلا تعالي
    جاب كشكول كبير وقلم وهي صممت تقعد على الأرض قعدوا وبدأ بالحروف ونطقها
    كريم بيكتب حرف ال A : ده بيتنطق اه
    أمل بمرح : اه منك اه
    كريم بصلها بغيظ : الصبر من عندك يارب
    كتب ال B : ودي بننطقها بَي
    أمل باستفزاز: سعادة البيه
    كريم ضربها بالراحة على دماغها من غيظه : أنتي عاملة زي التلاميذ المشاغبة ليه
    أمل بضحك: خلاص مش هتكلم بس استنى
    قامت من مكانها وهو مش فاهم ليه لقاها جابت طبق الجاتوه وجت قعدت جنبه
    كريم باستغراب: ده ليه ده ؟
    أمل بمرح:رشوة ياحبيبي
    كريم بعدم فهم: رشوة؟
    أمل : ماتاخدش في بالك يلا بس كمل
    كريم فعلا كمل ومع كل كلمة تشاغب فيها يجي يرد تاكله جاتوه وبتاكل هي كمان
    كريم بتعب من كتر الأكل: ايه يا أمل تعبت مش قادر
    أمل بمرح: بغذيك ياحبيبي خلاص كفاية جاتوه وفرنساوي النهارده علشان الأكل كتمك
    كريم رفع حواجبه وبصلها : أنتي قاصدة بقى
    أمل بمرح : بريئة
    كريم باستفزاز : طب يلا دورك في الألماني
    أمل بذهول: ايه ألماني ايه دلوقتي هو احنا قادرين
    كريم باستفزاز : أيوة اتفضلي يلا
    وناولها الكشكول والقلم وهي بصتله بذهول بادلها ببصة صرامة فاضطرت تاخدهم منه

    أمل بتذمر :هبدأ بالمهم الأول
    كتبت
    a apfel ( ابفل)
    كريم بفضول : يعني ايه؟ دي شبيهة ل Apple ؟
    أمل بغرور مصطنع: برافو ما أنت شاطر اهو فعلا تفاحة
    كريم باستغراب : هو ده المهم ؟
    أمل بغيظ: ماتقاطعنيش لو سمحت
    كريم بغيظ: آسف اتفضلي
    أمل ببرود : e Erdbeer (ايدبيير)
    كريم : ودي يعني ايه مالهاش أي شبه ؟
    أمل بمرح : فراولة
    كريم ابتسم: ايه يا أمل هو أنتي مش حافظة غير الحاجات اللي بتحبيها ياحبيبتي؟
    أمل بتتقمص دور المُدرسة : هتعارض مش هكمل
    كريم بحب : معلش اتفضلي ياحبيبي
    أمل : k kirsche
    كريم : ودي أنهي فاكهة ؟
    أمل بمشاغبة: تفتكر أنت ايه اللي بتحبه وفاضحنا بسببه؟
    كريم بضحك : الكرز طبعا
    أمل بضحك: ماشاء الله حافظ
    كريم بحب ومكر: طبعا وعلى سيرته بقى تعالي كدا
    أمل قربت بدون فهم لقته بيبوسها بسرعة وبعد بمرح: يلا كملي وماتجيبيش سيرته وقت الدرس تاني نصيحة يعني
    أمل بصتله وهي لسة مش مركزة وبخفوت : احم ركز معايا
    كريم بص لعيونها : أكتر من كدا؟
    أمل بتوتر: أيوة
    كريم بضحك : حاضر اهو
    أمل : M melone ( مالونا)
    كريم بتخمين : عارفها بس دي مش فاكهة على فكرة
    أمل بمرح : عارفة إن البطيخ مش فاكهة بس أحمر وبحبه
    كريم ضحك بنفاذ صبر: واضح إن التعليم كله فاكهتك الحمرا ها وبعدين
    أمل قفلت الكشكول و بجدية: لا خلاص كدا دول بس اللي فاكراهم
    كريم بصلها بصدمة مش مستوعب هي بتقول ايه وبعدها مسك ودنها بالراحة بهزار وغيظ وأمل بصتله بمشاكسة: ايه مش بعلمك ؟
    كريم بغيظ: أنتي كدا بتعلميني ولا بتنقطيني
    أمل باستفزاز: سلامتك من النقطة ياحبيبي علشان لما أقولك معرفش تصدقني
    كريم بغيظ ساب ودنها وهي بتكمل بمرح : محدش قالك خليني أعلمك هو أنا فاكراه أصلا؟
    كريم حط ايده على دقنه وبموافقة : أنتي صح بصلها وقرب منها بس هي جريت
    كريم وهو بيجري وراها: ده أنا هملا البانيو مياه وهرميكي فيه عقابا ليكي
    أمل وهي بتجري بضحك: أهون عليك ياكيمو
    كريم بغيظ : ثبتيني أوي ثبتيني ده اللي باخده منك
    مسكها وهي بتحاول تهرب منه مش عارفة فبصتله ورمشت بعيونها : ich liebe dich
    كريم بنفاذ صبر: يعني ايه ؟مش غريبة عليا
    أمل بضحك: يعني بحبك
    كريم بتراجع: اتثبت أنا كدا صح؟
    أمل بمرح: المفروض
    بصوا لبعض وبعدها الاتنين فضلوا يضحكوا

    تاني يوم الصبح أمل في الشركة نزلت المكتبة وقلبت فيها لحد ما لقت كام كتاب ألماني فأخدتهم مكتبها وقعدت تحاول تسترجع معلوماتها .. هي كانت شاطرة في الألماني وكانت بتحبه ولازم تراجعه علشانها وعلشان كريم
    كان صعب عليها تفتكر كله لوحدها فبدأت تلجأ لليوتيوب كل شوية ..
    روحت آخر النهار هي وكريم ونازلة من العربية فهو بيناولها شنطتها واستغرب : مالها تقيلة كده ليه ؟ حاطة فيها ايه ؟
    أمل ابتسمت وأخدتها منه : اللاب وكتاب يدوب .
    دخلوا وهو حط ايده على كتفها ورفع الشنطة من عليه : تقيلة فعلا يا أمل ! خلي اللاب لوحده في شنطة تانية وأنا أبقى أشيلها .. ما تشيليش أنتي حاجة تقيلة كده .
    أمل بصتله وابتسمت بمرح: كنت فين أيام الكلية !
    كريم ابتسم : كنت مستنيكي تخلصي وتيجيلي .
    بعدها بشوية هو خرج وهي طلعت الكتاب وموبايلها وبدأت تراجع تاني علشان لما يرجع تفضاله وحطت السماعات والكلمة اللي مش بتعرفها بتسمعها ..
    كريم رجع كانت مندمجة ولابسة السماعات فهو قرب منها بيشاورلها فابتسمت وقلعتهم : جيت امتى ؟
    كريم ابتسم : يدوب .. بتسمعي ايه ؟
    أمل ناولته السماعة وهو سمع وباستغراب : ده ألماني ! صح ؟
    أمل ابتسمت : فعلا .. افتكرت اد ايه كنت بحبه وامبارح اتفاجئت إني فعلا مش فاكرة حاجة فقررت أسترجع معلوماتي .
    كريم ابتسم بفخر : هتعلميني يعني ؟
    أمل أخدت نفس طويل : بس يا كريم أنا مش محترفة ! لساني مربوط .
    كريم قعد جنبها : مربوط لأنه محتاج تمرين .. لو تحبي تاخدي كورس ماعنديش مانع أبدا .
    أمل بحماس : اه يا ريت .. عايزة حد أتناقش معاه ولو نطقت غلط يصلح نطقي .. عايزة أعمل حوار مع حد وليك عليا بعد ما أتمكن منه هعلمك أو أنت تعلمني الفرنساوي .. بس مش الاتنين مع بعض .
    كريم بتفهم : أكيد مش هينفع الاتنين مع بعض .. بكرا هبلغ علياء تعمل سيرش وتشوف مين الأفضل في المجال ده وتحجزلك فيه .
    أمل ضمته : أنا بحبك أوي .. أنت رجعتلي شغفي بالتعليم .
    كريم ضمها : وأنا بموت فيكي .. وفخور بيكي فوق ما تتخيلي .. عايزك توصلي لحد الشمس يا حبيبي .

    نيرة فرحها قرب كتير وبتفكر في كلام أمل إنها لازم تقول لرامي الحقيقة ..
    كان معاها وقاعدين مع بعض بيوريها شوية حاجات اشتراها جديدة وبياخد رأيها فيها وهي مش مركزة لحد ما هو بصلها بتعب : أنتي في ايه شاغلك كده ؟
    نيرة بصتله بتوتر: ينفع أقولك حاجة وما تزعلش مني ؟
    رامي ساب كل اللي في ايده و بصلها كتير : قولي .
    نيرة بتردد : مش هتزعل ؟ ومش هتاخد رد فعل غبي ؟
    رامي كشر : هحاول ما أزعلش ومش هاخد رد فعل غبي .. قولي عادي .
    نيرة أخدت نفس طويل وبصتله أوي وبتردد : أنا ضحكت عليك يا رامي .. بس صدقني كنت عايزة بس أشوف رد فعلك ايه ! سامحني .
    رامي باصصلها بذهول : طيب واحدة واحدة عليا ! ضحكتي عليا في ايه وأسامحك في ايه ؟
    نيرة بصت للأرض : ضحكت عليك لما قلتلك إني مغتصبة !
    رامي اتصدم: ايه ! طيب ايه الحقيقة ؟
    نيرة قلقت أكتر واتوترت ومش قادرة تبصله : محدش لمسني فيهم .. الكلام اللي قلته في الأول صح ! عربية الدورية وصلت قبل ما يعملوا أي حاجة .. بس ضربوني لكن محدش لمسني فيهم .
    رامي مش عارف يفرح ولا يزعل إنها كدبت عليه بس هو حاليا فرحان أكتر بس برضه متضايق إنها بتختبره بحاجة زي دي !
    نيرة قاطعت أفكاره : علشان خاطري قول أي حاجة .
    رامي بصلها بلوم: ليه قلتي كده ! ليه وصمتي نفسك بحاجة زي دي ! نفترض أني ما اتحملتش ده ! على فكرة أنا ... أنا ماكنتش بنام يا نيرة وأنا كل ما بتخيلهم ... أنا اتآخرت عليكي ولو ما اتآخرتش ماكانش في حاجة حصلت... أنتي ازاي تقوليلي كده وازاي هنت عليكي تسيبيني موجوع كده ! وبسبب حاجة ماحصلتش !
    نيرة دموعها نزلت : كنت مجروحة أوي وموجوعة منك أوي .
    رامي كمل : فقلتي أما أوجعه هو كمان ! مش متخيلة إني كنت بموت أكتر منك !
    نيرة هزت دماغها برفض : لا أبدا .. بس كنت عايزة أعرف أنت رجعتلي علشان فعلا بتحبني ومتقبلني بأي وضع ولا بس علشان عرفت إني مش مغتصبة .
    رامي بغضب : لعلمك مش أي حد يقدر ويوافق يتجوز واحدة مغتصبة .. أخوكي سبق وساب خطيبته لمجرد شك بس إنهم لمسوها مش اغتصبوها .
    نيرة بصتله بوجع : وأنا أكتر واحدة زعلت منه ساعتها وعلشان كده كنت عايزة أشوفك أنت زيه ولا أنت غيره وهتتمسك بحبيبتك لأبعد مدى ولا لا.. يمكن أكون غلطانة بس كنت محتاجة للثقة دي يا رامي .. حقك عليا وآسفة بس كنت محتاجة أعمل ده .
    رامي بصلها بتعب : وارتحتي ! اطمنتي !
    نيرة بصتله بخوف : ارتحت واطمنت بس خايفة برضه من زعلك ورد فعلك .
    رامي وقف وبصلها : أنا بحبك .. وفي أي وقت وفي أي مكان وتحت أي ظرف بحبك .. ومش قدامي غير إني أحبك .. هسيبك دلوقتي وأشوفك بعدين .
    سابها وخرج وهي فضلت مكانها زعلانة من ضيقه بس فرحانة إنها قالتله وهو زيها فرحان إنها مش مغتصبة ومتضايق إنها بتختبره كده !

    أمل كانت في الشركة مع جوزها وكان مندمج جدا في برنامج جديد بيشتغل عليه ..
    دخلت وقعدت معاه وفضل يشرحلها وجهة نظره وبيعمل ايه بالظبط !
    أمل بصتله بتفكير : أنت ممكن لو نجح البرنامج ده تقدر ترجع أي حاجة اتمسحت !؟ يعني هتقدر ترجع موبايل ناريمان !
    كريم بصلها : ماهو ده اللي اداني فكرة البرنامج أصلا .
    أمل كشرت وبصتله أوي : أنت عايز تقولي إنك بقالك يومين شبه مش بتنام وقاعد على اللاب ليل نهار وفي الشركة والبيت علشان موبايلها ! أيوة أنا قلتلك ترجعلها موبايلها بس مش لدرجة إنها تاخدك بالشكل ده مني !
    كريم كشر وبصلها : تاخدني منك ! ايه الكلام ده يا أمل ! أولا أنا مش بعمل كل ده علشانها .. أنا قلت إن الفكرة جت في بالي من الموقف ده لكن مش علشانها أبدا .. وبعدين أنا أصلا كنت ضد إني أرجعلها أي حاجة وأنتي اللي أصريتي فما تجيش دلوقتي تعاتبيني أو تلوميني .
    أمل بغيظ : أنا مش بعاتبك بس أنت غرقان في البرنامج ده !
    كريم أخد نفس طويل : لو سألتي أي حد عني وعن طبعي فهيقولولك إن ده الطبيعي بتاعي أو لما بشتغل على برنامج جديد بنعزل عن العالم كله .. أنا المرة دي مش معزول علشانك .
    أمل شهقت : كده مش معزول ! أنا مش بشوفك غير وقت الأكل وقبل ما أنام بخمس دقايق !
    كريم علق : قبل كده حتى وقت الأكل مش بيشوفوني ولا وقت النوم .
    أمل وقفت بغيظ : طيب أسيبك أنا علشان ما أعطلكش أكتر من كده عن انعزالك خليك ترجع لناريمان موبايلها .
    جت تخرج بس قام وراها وقفها ومسك دراعها شدها عليه بتعب وإرهاق واضحين ورفع وشها وبص لعينيها : حبيبة قلبي صدقيني هي ما تفرقش معايا ولا موبايلها يفرق .. بس بجد البرنامج ده هيكون مميز أوي .. وحاولي تعذريني بس دي هوايتي .. البرامج دي لعبتي يا أمل .. أنا عارف إني مقصر معاكي كتير اليومين دول بس يخلص وهعوضك عنهم إن شاء الله بس معلش استحمليني .. ينفع !؟
    أمل سندت على صدره بحب : يا كريم أنت واحشني أوي ! ما تخيلتش أبدا إني ممكن أبقى مراتك ومعاك في نفس البيت وتكون واحشني !
    كريم ضمها أوي : حقك عليا يا قلبي .. النهارده بإذن الله هنروح البيت بدري أنا وأنتي ومش همسك اللاب .. خلاص ! اتفقنا !؟
    أمل ابتسمت وبصتله بحماس : بجد ! مش هتمسك اللاب ! خلاص اتفقنا .
    فرحت أوي وهو ابتسم لفرحتها دي واتضايق جواه إنه مقصر معاها ومشغول عنها بالشكل ده ..
    أمل قررت تروح بدري وتعمل أكله بنفسها .. وعلى الظهر راحتله فتحت باب مكتبه كان برضه على اللاب بتاعه مركز فيه لدرجة ما سمعهاش بتتكلم وهي كشرت ودخلت عنده وقفت قصاده فبصلها وابتسم : ايه يا حبيبي ! ما تقوليش إننا المفروض نروح دلوقتي !
    أمل بغيظ : لا يا سيدي مش هنروح دلوقتي أو أنا هروح دلوقتي .
    كريم كشر باستغراب : تروحي ليه ! اوعي تكوني تعبانة ! في حاجة ؟
    وقف وقرب منها يطمن عليها وهي ابتسمت من اهتمامه : لا مفيش .. بس عايزة أروح بدري قبلك ينفع ! ولا في حاجة عايزني أعملها ؟
    كريم كشر : كنت عايزك تخلصي مكاني الحاجات اللي متآخرة عليا لأني فعلا مشغول ومتعطلة عليا .
    أمل ابتسمت : خلصت معظمها وهاخدها معايا البيت وإن شاء الله أخلصها كلها النهارده، وكله هبعتهولك على الايميل .. أو لما تيجي البيت أنت ! في حاجة تانية؟
    كريم باس خدها بحب : ربنا يخليكي ليا .. أنا كنت بحتاس بجد قبل كده لما بتشغل بالمنظر ده في برنامج جديد .
    أمل حطت ايديها حوالين رقبته : علشان تعرف بس قيمتي ايه هي .
    كريم بحب : أعرف قيمتك ! حبيبتي أنتي قيمتك أغلى مليون مرة من إني أتكلم عنها في شغل .. مش ده يا أمل اللي هيعرفني قيمتك يا قلبي .. الشغل ده شيء جانبي .. مش ده المهم ابدا يا حبيبتي .. اوعي تتكلمي عن قيمتك تاني في حاجة زي دي ! فاهمة ؟
    أمل ابتسمت : فاهمة .. ها أروح ؟
    ابتسم : براحتك طبعا .
    روحت على البيت وناهد استغربتها واتوترت : حبيبتي خير أنتي كويسة ؟ جاية بدري
    أمل ابتسمت : لا يا قلبي كويسة بس عايزة أعمل غدا لكريم .. ينفع ؟
    ناهد بحب : يا سلام ! أنتي بتسألي ! ده بيتك .
    طلعت بسرعة غيرت هدومها ونزلت عند أم فتحي اللي ابتسمت : جهزت كل اللي طلبتيه مني في التليفون اهو .. قولي عايزاني أساعدك ازاي ؟
    ابتسمت وبدأت تجهز الغدا لحبيبها ..
    ناهد دخلت معاهم برضه تساعدها أو تقف معاهم وبعد ما خلصوا ناهد بصت لأمل : اطلعي يا حبيبتي خدي شاور كده والبسي واجهزي يلا .
    أمل ابتسمت : طيب الحاجة في الفرن أطلعها الأول .
    أم فتحي بحب : أنا هتابعها سيبيهالي واطلعي أنتي بدل ما يرجع يلاقيكي كده !
    ناهد علقت : وما تنسيش الورد هتلاقيه في أوضتك حطيه على الترابيزة وجهزي القعدة كلها .
    أمل بصتلها بحرج : احنا مش هنتغدى مع بعض كلنا ؟
    ناهد كشرت : بعد كل ده يا أمل نتغدى مع بعض ! لا يا قلبي ! مع بعض ايه ! اطلعي في جناحك هتلاقي كل حاجة هتحتاجيها .. جهزتلك الورد والشموع وشغلي مزيكا هادية واتغدي أنتي وجوزك .. أمل اعملي حاجات مميزة ليكي أنتي وجوزك .. ما تعمليش حسابي أنا وعمك كتير معاكم .. احنا مش هنطير وسعادتنا يا أمل في سعادتكم .. وأكيد أنا هفرح لما تعملي حاجة مميزة لابني تسعديه بيها .. يلا تعالي هساعدك فوق يلا .
    ناهد شدتها لأوضتها ودخلوا جهزوا السفرة الصغيرة وحطوا عليها ورد وشموع معطرة وحطت معطر جو وبعدها ناهد دخلت معاها يختاروا حاجة مميزة تلبسها وناهد اختارت فستان لونه موڤ هادي وقصير شوية على الركبة وبحمالات وضيق على اد جسمها .. فستان بسيط بالقصة بتاعته بس شيك جدا وبصت لأمل : ايه رأيك فى ده لونه هادي وهو هادي وكريم بيحب الألوان الهادية ؟
    أمل ابتسمت لأنه عجبها برضه : تحفة أوي .
    ناهد ابتسمت : طيب يا قلبي ادخلي بقى خدي شاور كده والبسي وأنا هسيبك وأروح أجهز أنا كمان لجوزي .
    أمل ضحكت : بجد هتتغدوا في أوضتكم !
    ناهد ضحكت : وليه لا هو حد قالك الدلع للشباب بس ولا ايه !
    جاوبتها بحرج : لا أبدا والله يا ماما ده أنتوا الخير والبركة .. تحبي أساعدك في حاجة ؟
    ناهد بحب : لا يا قلبي أنتي يدوب كده تجهزي بعدين أنتي النهار كله في المطبخ تعبتي .
    سابتها وخرجت وأمل مبسوطة إن حماتها مختلفة عن كل الحموات اللي كانت بتسمع عنهم ..
    لبست وجهزت وحطت ميكاب وبرفان وجهزت وحتى الأكل حطته وقعدت تنتظر كريم اللي للأسف اتآخر وهي توقعت إنه نسي نفسه في المكتب لأن حسن جه ومؤمن جه وبعدها طلع على فيلته اللي بيجهزها ..

    حسن مع ناهد واستغرب إنها مجهزة الغدا في الأوضة فبصلها : طيب وأمل هنسيبها لوحدها ! مش هتزعل لوحدها ؟
    ناهد : يا حبيبي دي هي أصلا صاحبة الفكرة وهي اللي مجهزة الغدا وكل حاجة لكريم ! هو مجاش ؟
    حسن كشر : لا ما جاش قال روحوا أنتوا وأنا هحصلكم .. هيزعلها كده ! استني هكلمه .
    ناهد مسكت ايده : طيب كده هنبوظلها مفاجئتها !
    حسن بصلها وفكر للحظات : أعتقد نقوله ويجي أفضل ما تقعد منتظراه وكريم بيشتغل على برنامج أصلا وممكن ينسي نفسه وما يجيش لحد نص الليل أنتي عارفاه !
    ناهد كشرت : خلاص اتصل فعلا قوله يسيب اللي في ايده ويجي وقوله برضه يتفاجىء ما يعرفهاش إننا قلناله ! بدل فعلا ما تزعل منه دي يا عيني تعبت النهار كله واقفة علشانه !
    حسن اتصل بكريم وفضل يرن عليه لحد ما رد : أيوة يا بابا خير !
    حسن بغيظ : سيب اللي في ايدك وخلال عشر دقايق تكون في البيت ! أنت فاهم ولا لا؟
    كريم استغرب : يا بابا ساعة كده ولا حاجة واجي .
    حسن بغيظ : شوف أقوله عشر دقايق يقولي ساعة ! أنت يالا باعت مراتك من الظهر البيت ! كلمتها كام مرة ولا اتطمنت عليها ؟
    كريم بقلق : هي أمل تعبانة ولا حاجة ! فيها حاجة !
    حسن كشر : يعني هي لازم تكون تعبانة علشان سيادتك تهتم ! أنت برا من الصبح يا كريم ! واحنا عدينا المغرب يا ابني أبسط حاجة إنها منتظراك تتغدى معاك وما رضيتش تتغدى معانا !
    كريم كشر بضيق : طيب هكملها تتغدى وما تستناش .
    ناهد شدت التليفون من ايد جوزها : أنت يا بارد مراتك من الظهر في المطبخ واقفة بتجهز حاجات مميزة لسيادتك وعاملالك مفاجأة ومجهزة كل حاجة وأنت بكل برود عايز تكلمها تقولها تاكل هي ! متخيل تعبها النهار كله علشانك وأنت في الآخر تقولها اتغدي أنتي واشبعي باللي أنتي مجهزاه ده ! والمفروض إنها عاملالك مفاجأة وأنا بوظتها ! سيادتك تقوم وتيجي البيت وتتفاجىء كمان بيها وتصالحها لأنها أكيد زعلانة على تأخيرك وخصوصا إنك وعدتها إنك النهارده هتروح ومش هتشتغل ! مش قلتلها كده ؟ وعلشان كده هي منتظراك .. أنا مش هتكلم أكتر من كده معاك بس لو زعلت أمل أنا كمان هزعل معاها .. سلام .
    قفلت السكة قبل ما هو يرد وهو بص للاب قدامه هو محتاج بس ساعتين ! بس بقاله كام يوم وكل ما بيحس إنه خلاص قرب بيلاقي حاجة جديدة ! أمل أهم من البرنامج ده وزعلها أهم وفوق كل ده أمه ربطت زعل أمل بزعلها وهو لا يقدر على زعل دي ولا زعل دي ..
    لم حاجته وأخد اللاب بتاعه بعد ما يتغدى هيكمل بس ساعتين !
    خلال نص ساعة كان في البيت وأم فتحي قابلته وكشرت في وشه وهو بصلها : حتى أنتي يا أم فتحي ! أنتوا هتقلبوا عليا ولا ايه !
    أم فتحي بصتله : عارف تستاهل تاكل الأكل بارد ولو قالت أسخنه هقولها سيبيه ياكله بارد .
    كريم كشر : بقى كده !
    أم فتحي بغيظ : أيوة هو كده ! أبوك جه من ساعة واتغدى مع مراته وأنت قاعد في الشركة !
    كريم ضحك : طيب سخنيلي الأكل يلا وأنا هطلع أصالحها وأجيبها !
    أم فتحي بغيظ : اطلع يا أخويا الأول ولا مش هسخن الأكل .
    كريم بصلها شوية وبعدها قال يطلع لأمل الأول ودخل عندها اتفاجىء بيها لابسة فستانها وشكلها رائع بس للأسف مكشرة وزعلانة وندم إنه فعلا اتآخر عليها .. بص حواليه الأكل والشموع والمزيكا..
    بصلها وانتظرها تقف تقابله بس هي مكشرة وما التفتتش حتى له !
    دخل وحط كل حاجة من ايده وبيتكلم عادي يمكن ترد عليه وبيحكيلها عمل ايه في البرنامج ووصل لايه بس هي ما ردتش عليه ولا علقت ، حدف الچاكيت وقلع الكرافتة بتاعته وبص ناحيتها : وبعدين ! هتفضلي مكشرة لامتى !
    أمل برضه ما ردتش عليه فقرب منها وقعد قصادها راحت مودية وشها الناحية التانية وادته ظهرها .. اتنهد بتعب وبيفكر يحايلها ازاي ! وبعدها : أنا جعان على فكرة ! مش هتغديني ؟
    أمل بضيق : قدامك الأكل على السفرة روح كل براحتك .
    قامت بس قبل ما تتحرك مسك ايدها شدها وقعها على رجليه وهي حاولت تقوم بس مسكها جامد : اهدي علشان مش هتقومي ! بصيلي هنا !
    أمل مكشرة : عايز ايه ! قوم اتغدى براحتك ! وانزل كمل شغلك على برنامجك ! مش سيادتك جايب اللاب في حضنك ! مع إنك قلتلي هتيجي بدري ومن غيره بس خالفت كلامك ! فبريحك قوم اتغدى وانزل للمكتب اقعد فيه براحتك ! وسيبني بقى !
    كريم بصلها وكل ما يدور وشها ناحيته تبعده عنه لحد ما ثبته غصب عنها فمسكت ايده بالعافية وهو بتحذير : على فكرة ايدي واجعاني اللي بتزقيها كده كل شوية !
    سابت ايده وهو مثبت وشها قصاده : حقك عليا إني اتآخرت .. ماعنديش عذر أقوله .. أنا فعلا قلتلك هاجي بدري ومن غير اللاب وانشغلت ونسيت نفسي ونسيت الوقت فماعنديش عذر أقوله ! فحقك عليا ! ينفع بقى تسامحيني ؟وبعدين كنتي اتصلتي عليا وكلمتيني ! أنتي بطلتي تكلميني ليه ! ما كل الستات بتتصل بأجوازها ويقولوا ما تتآخرش ! ما بتعمليش زيهم ليه !
    أمل بصتله بغيظ : أنا غلطانة ! قلت بلاش أقطع تركيزك كل شوية وأخليك براحتك ! بس ملحوقة يا كريم .. ملحوقة ! ينفع بقى تسيبني ؟
    كريم ضحك : ملحوقة هتعملي ايه ! هتغلسي عليا يعني كل شوية ! أنا ماعنديش مانع ! أنا عايزك تعملي كده ! دلوقتي ينفع نقوم نتغدى ؟
    أمل بغيظ : مش جعانة نفسي اتسدت
    كريم بهزار : ماعاش ولا كان اللي يسد نفسك إن شاء الله يجراله ........
    حطت ايدها على شفايفه تمنعه يكمل بغضب : اياك تدعي عليه
    كريم بحب : ليه ؟ خليني أدعي عليه علشان زعلك ! هو يستاهل
    أمل برفض : لا طبعا أنا أزعل منه وأتنرفز عليه وأخاصمه لكن محدش يدعي عليه أبدا .
    كريم بصلها كتير بحب ظاهر وايده على خدها وابتسم : طيب طالما بتحبيه كده اعذريه ! هو غبي ومتخلف شويتين ولما بيقعد قدام اللاب بينسى نفسه معلش سامحيه ! وأكليه لأنه بجد هيغمى عليه من قلة الأكل ! تعرفي إنه ما أكلش حاجة النهار كله ؟
    أمل بغيظ : خليه يقوم ياكل .. أنا مش ماسكاه !
    كريم وقف ووقفها معاه وهي بين ايديه : وهو ما بيعرفش ياكل وهي مش في حضنه وبتآكله ! هي عودته من ساعة ما اتجوزها مش بياكل غير بايديها ، من ساعة ايده ما تعبته وهي بقت ايده اللي بياكل بيها فهياكل ازاي من غيرها !
    أمل مكشرة وبتحاول تفضل مكشرة وباصة للأرض : بس هو ايده خفت خلاص !
    كريم رفع وشها وعيونهم اتعلقوا ببعض : الأكل مالوش طعم من غيرها ولا بيعرف ياكل ولا يقدر حتى من غيرها ! ازاي يقعد ياكل وهي مش جنبه بتهتم بكل التفاصيل ! الأكل .... مالوش ... طعم ... من غيرها .... أبدا .
    كل كلمة بينطقها بيبوسها علشان ترضى عنه وتبتسم حتى مجرد ابتسامة !
    أخدها من ايدها ناحية الأكل وبصلها : هتقعدي ولا ننادي لأم فتحي تشيل الأكل !
    أمل : مش هتاكل يعني مش بتقول جعان ؟
    كريم ابتسم : من غيرك يا حبيبي لا طبعا
    أمل بصتله شوية وبعدها شبه ابتسامة لاحت على شفايفها : اقعد طيب ناكل .. بس أكيد برد الأكل أيوة الحاجات دي حافظة للحرارة بس ممكن برضه يكون برد
    كريم ابتسم : حتى لو برد .. يلا ناكل بقى !
    قعدوا وهي حطت الأكل في الأطباق ليهم هما الاتنين وقعدوا ياكلوا وهي منتظرة أي تعليق منه !
    كريم أكل كام معلقة وبصلها باستغراب : طلبتي الأكل منين ! ده مش أكل ماما ولا أم فتحي !
    أمل بترقب : مش عاجبك ؟ ما نطلبش منه تاني يعني ؟
    كريم بسرعة : لا لا طبعا ! بالعكس ! ده هنطلب منه كل يوم .. الأكل تحفة ! أكل ماما حلو بس مش ده .. ده مختلف .. أم فتحي أكلها شوية تقيل ده خفيف ! فعلشان كده بقولك مش أكلهم .
    ابتسمت وساكتة وهو باستغراب : يعني ما رديتيش عليا ! طلبتيه منين ؟
    بصتله مبتسمة : أنا اللي عملته
    بصلها وابتسم هي نونا قالتله إنها النهار كله بتجهز بس هو تخيل بتجهز الأوضة والورد والشموع واللبس والميكاب لكن مش الأكل أبدا وده نوعا ما صدمه بس صدمة حلوة
    لاحظت صدمته وتفكيره : مالك بتبصلي كده ليه !
    مسك ايدها وباسها : بجد أنتي اللي عاملة الأكل ده كله ! طيب ما قلتيش ليه يا أمل ! اخص عليكي بجد ! كنتي اتصلتي بيا !
    أمل باستغراب : مش أنت قلتلي هتيجي بدري !
    كريم بضيق من نفسه : بس برضه كنتي كلمتيني وقلتيلي .. كنت هاجي بدري أكتر من كده
    أمل بحب : المهم ! بجد الأكل عاجبك ولا بتجامل ؟
    مسك ايدها باسها : ده أجمل ... لا بلاش أجمل دي لأني مش هكون صادق أمي بتعمل أكل حلو .. خليني أقول ده أكتر أكل مميز أكلته في حياتي لأنه من ايديكي .. هو كان عاجبني بس بمجرد ما قلتي إنه من ايديكي وطعمه احلو الف مرة .. تسلم ايدك بجد .. تسلم ايدك يا حبيبي
    أمل بحب : بالهنا يا قلبي .. كويس إنه عجبك .. أنا مستعدة كل يوم اجي بدري شوية وأعملك الأكل بايدي .
    ابتسم بمنتهى الحب : حبيبة قلبي ربنا ما يحرمني منك بس ده هيكون تعب عليكي أوي .. كل فترة اعملي لكن مش كل يوم .
    أمل باستغراب : ليه ؟ مش قلت إنه عاجبك ؟
    كريم بحب : طبعا عاجبني بس أنتي عملتي أكل اد ايه النهارده؟
    بصتله بعدم فهم : عملت عادي زي ما بنعمل في بيتنا .. بس ليه بتسأل !
    ابتسم ووضحلها : أنتي عملتي كمية هتكفينا أنا وأنتي وبابا وماما ومؤمن صح ؟ نسيتي الشغالين ! البواب والجنايني .. في ناس كتيرة بتاكل معانا يا أمل .. أكيد أم فتحي وماما ما قالوش ليكي علشان ما تتعبيش .. فأنتي لو هتعملي الأكل للكل هيكون لود عليكي كبير ولو عملتي لينا بس ده هيجرح إحساسهم إننا بنآكلهم أكل واحنا أكل .. بعدين يا أمل في تلاتة بيساعدوا أم فتحي علشان الحمل تقيل عليها فأنتي عايزة تحلي محل أربعة ؟ فأفضل حل كل فترة كده هتبقى عادية .
    أمل بتفكير : على فكرة أنا أقدر .......
    قاطعها قبل ما تكمل جملتها : عارف إنك تقدري بس هيكون تعب عليكي وبعدين أنا مش عايزك ست بيت وبس .. اهتمي بشغلك .. برامجك تصميماتك .. أنا مش من النوعية يا أمل اللي تنطبق عليها مقولة أقرب طريق لقلب الراجل معدته !
    ضحكت : امال الطريق لقلبك ايه !
    كريم بضحك : بغض النظر إنك ملكتي قلبي خلاص بس أنا قلتلك النهارده أنا هوايتي ولعبتي وجنوني هي البرمجة .. الكمبيوتر .. الأجهزة .. وأنتي اوريدي يا أمل ذكية جدا فشاركيني يا قلبي هوايتي دي .
    ابتسمت : امممممم .. البرمجة ! حاضر يا كريم نخلي الأكل ده يوم واحد في الأسبوع ونركز على البرمجة .
    كريم بيكمل أكله وبصلها : برافو عليكي وعايزك تبدئي تتعلمي الألماني مش قلتي في شهر العسل إنك درستي ألماني ولسة سامعة فيديوهات وجيبتي كتاب؟ يلا اتقنيه .
    بصتله شوية وهي مكشرة عينيها وبعدها سكتت ورجعت تكمل أكلها فكريم ابتسم : ما اتكلمتيش !
    أمل بغيظ : ما تاكل يا حبيبي ! كمل أكلك يا حبيبي
    ضحك جامد : على فكرة أنا بتكلم جد .. عايزك تتعلمي فعلا الألماني وتتقنيه .. ضيفي لنفسك لغة جديدة !
    اتنهدت : يا كريم يا حبيبي ممكن نتغدى ونتكلم في التعليم بعدين ؟أنت حولت القعدة من رومانسية لتعليمية
    كريم ابتسم : ماشي كملي أكلك يا حبيبي .
    أكلوا وبطلوا كلام عن الشغل أو التعليم وبعدها أمل شغلت مزيكا هادية وكريم ابتسم وبصلها بحب : ينفع تديني عشر دقايق بالظبط ؟
    أمل باستغراب : ليه ! هتروح فين ؟
    كريم ابتسم بحب : هاخد شاور وأغير هدومي وأحاول أجاري القمر اللي قدامي ده شوية !
    أمل بحب : مش لازم على فكرة .
    كريم بحب : لا معلش الهدوم لابسها من بدري أوي واتخنقت منها وبعدين ما ينفعش تبقي قمر كده وأنا راجع من شغلي متبهدل !
    كريم رايح ناحية الحمام وأمل وقفته بلهفة : كريم ( بصلها ) ما تلبسش يا حبيبي
    كريم بصلها بذهول مش مستوعب طلبها لأنها بتتحرج من خيالها فابتسم : ماألبسش ازاي يعني !
    أمل استوعبت اللي هو فهمه ووشها احمر : على فكرة مش قصدي اللي في دماغك ده خالص .. أقصد ما تلبسش هدوم خروج البس حاجة مريحة ، لبس بيت يعني .. صفي النية بقى .
    كريم ضحك جامد : يعني لما أصفي النية مع مراتي أخربها مع مين هاه !
    ابتسمت بحرج : اخربها معايا ماشي بس مش أوي هاه ! العشر دقايق قربوا يخلصوا .
    ضحك ودخل وهو مبتسم ومبسوط .. أخد شاور سريع وخرج لبس هدوم مريحة وهو مبتسم وعقله بيتخيل حاجات وحاجات وبيبتسم مع نفسه لحد ما لاحظ أمل واقفة مراقباه باستغراب فابتسم أوي : بتبتسم كده ليه ! بتفكر في ايه !
    ضحك : بلاش .
    أمل بعدم فهم : ليه بلاش !
    ابتسم بمكر : علشان لو قلتلك هتهربي مني وأنا عايزك في حضني .
    قرب منها وضمها وبيتحركوا على أنغام الموسيقى الهادية اللي هي مشغلاها
    همست : لا بجد كنت بتبتسم ليه كده ؟
    كريم بهمس : تخيلت إني هخرج ألاقيكي غيرتي الفستان ده لحاجة كدا يعني تبهريني بيها ( كانت هتبعد عن حضنه بخجل بس شد ايديه حواليها ) خليكي زي ما أنتي ! بعدين بقول تخيلت .. خيال هاه .
    ابتسمت بحرج ودفنت وشها في كتفه بحب وقضوا مع بعض وقت ظريف ..
    شوية والباب خبط وكان مؤمن فكريم قام وخرجله برا
    مؤمن بحرج : سوري يا كريم بس كنت .......
    قاطعه : بدون اعتذار يا مؤمن .. عادي يا ابني .
    مؤمن ابتسم بتعب : هتكمل البرنامج ؟ هنسهر عليه مع بعض ؟
    كريم بتفكير مط شفايفه : أنا لو قعدت على اللاب أمل هتقتلني .. أصلا ما صدقت صالحتها .
    مؤمن ضحك : الله يرحم أيام ما كنت بتعتكف على برنامج ومحدش يشوفك غير بعد ما يخلص .
    كريم ابتسم : دي كانت أيام .. المهم بص ادخل ريح شوية وأنا لو عرفت بعد ما أمل تنام أطلع هطلعلك اوك ؟
    مؤمن ابتسم : اوك يلا سلام أنا في أوضتي .
    دخل لأمل اللي كشرت وبصتله وهو ابتسم : ده كان مؤمن بيطمن بس .
    أمل بتريقة : بيطمن ! مش عايز تكملوا شغل على البرنامج يعني ؟
    كريم بابتسامة عريضة : تؤ تؤ بيطمن بس
    ضحكت من أسلوبه وهو كمان ضحك معاها ..

    نيرة أخيرا جه فرحها ورامي كان فرحان جدا بيها وشريف وأمه كانوا مكسورين كتير .. وخصوصا شريف اللي رامي علمه بدون قصد ازاي يكون راجل ويعتمد عليه ..
    عملوا فرح هادي بسيط حضره الحبايب ونيرة كانت أسعد ما يكون .. اتجوزوا وجوزها أخدها وسافر يقضوا كام يوم في شرم الشيخ ..

    سمر فضلت هادية بتحاول تتجنب أي خناق مع أبوها وماشية بشبه هدوء تام لكن عقلها بيخطط ويخطط .. كانت بتكلم شريف وتطلب منه مصاريفها ومصاريف تعبها وعلاجها المفروض مع إنها سليمة وشريف كان خايف يظلمها فكان بيبعتلها اللي بتحتاجه ..

    كريم قدر أخيرا يخلص البرنامج وبالبرناىج ده قدر يرجع كل حاجة لناريمان .. اتصل بوالدها بلغه إن موبايلها جاهز وهي قررت تروح تستلمه .. اتصلت حددت ميعاد وكريم كان مشغول فطلب من أمل تستقبلها وتديها الموبايل هي .. وبالفعل أمل قابلتها وقعدت معاها كتير يتكلموا مع بعض وناريمان فرحت بالموبايل جدا وكانت بتتمنى تقابل كريم تشكره بنفسها بس أمل قفلت عليها كل السكك ..
    ناريمان لاحظت غيرة أمل وحاولت تطمنها من ناحيتها بس أمل أي حد بيقرب من كريم بتكون حذرة جدا ..
    وبرز سؤال جواها هل كريم فعلا مجرد صدفة إنه ما يقابلش ناريمان ولا هو قاصد ده فعلا علشانها ! فكرت تسأله بس بعدها تراجعت يمكن تكون فعلا صدفة وهو مش في دماغه حاجة أصلا ! بلاش تثير مواضيع بدون داعي ..

    مؤمن هو ونادر اشتغلوا كتير في تجهيزات عش الزوجية بتاعهم وكريم بيساعدهم معظم الوقت وأمل معاه متنقلة ما بين مروة ونور ..

    كل واحد بيعمل حاجة ومنتشرين في المكان وأمل عينيها على كريم بسبب وجود ملك اللي هي مش قادرة تتقبلها .. أيوة بتحاول تقنع الكل إنها عادي بس من جواها مش قادرة تتقبلها نهائي ..
    كريم متجاهل وجود ملك في المكان وبيساعد مؤمن

    ملك نزلت تعمل قهوة لكل الشباب وهي بتعمل كان الجو حر جدا لأن مفيش لسة تكييفات اتركبت أو مراوح وبتردد قلعت چاكيت البدلة وفضلت بالبدي اللي بحمالات اللي لابساه تحت .. ترددت هل ممكن نادر يتكلم ولا عادي ! كشرت هي عادي وده لبسها .. بعدين قبل ما تروح هتبقى تلبس الچاكيت تاني ..
    راحت تديهم القهوة كان كل واحد بيعمل حاجة بس كلهم في أوضة واحدة أمل لمحتها واستغربت إنها بالتوب ده فراحت وراها بتلقائية .. مؤمن ونادر بيعلقوا شاشة كبيرة وبيعدلوا وصلاتها وكريم بيوصل الاستريو سيستم ( نظام سماعات ) وملك دخلت بالقهوة و راحت لعند كريم اللي ماكانش واخد باله منها بتديله فنجان القهوة بتاعه رفع عينيه لقاها واقفة وبشكلها ده غض بصره سريعا وشعور واحد سيطر عليه الشفقة عليها امتى هتراعي ربنا بلبسها وتصرفاتها وامتى هتعرف إن كل اللي بتعمله ده هينعكس على صورتها في عيون الكل واتضايق إنه مجبر يكون معاها في نفس المكان وأمل لو شافتها أكيد هتتضايق وحقها لأن مش معقول تشوف خطيبة جوزها السابقة بتروحله وتقدمله قهوة ولابسة كدا وتبقى عادي فاق من تفكيره على ملك وهي بتديله الفنجان كان هيتزحلق فبتلقائية حاول يمسك الصينية وهي كمان .. وايدها لمست ايده بس هو شد ايده بسرعة واستغفر بسره وهي ابتسمت باعتذار : سوري اتفضل .
    أخد منها الفنجان بدون مايبصلها وهي عينيها عليه وده ضايقه شكرها بجفاف : شكرا .
    ملك ابتسمت : العفو .. يارب قهوتي تعجبك !
    كريم ابتسم بمجاملة : تسلم ايدك بكل الأحوال وصدقيني مش هتفرق عجبتني أو لا .. ومالوش لازمة تتعبي نفسك تاني واهتمي بالباقيين أنا ليا مراتي لو احتجت حاجة هتجيبها فمتشكر .
    أمل كانت مراقباهم بغضب وخصوصا إن طول الوقت ده ملك مايلة قدام كريم علشان تديله الفنجان وده ظهر جسمها واتنرفزت أكتر لما ابتسم .. واتمنت لو تسمع قالتله ايه علشان هو يبتسم كده ! واتمنت لو هي في مكان تقدر تشوف عينيه مركزين فين بالظبط !
    بس هي للأسف ولا شايفة عينيه ولا سامعاهم بس النار جواها بتزيد !

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .