-->

رواية قسوة الجبروت الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم هاجر احمد

رواية قسوة الجبروت الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم هاجر احمد

    رواية قسوة الجبروت الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم هاجر احمد





    الفصل الثالث والثلاثون...

    صباح يوم جديد لتداعب اشعه الشمس جبين ذلك النائم ليضع الوساده على رأسه حاجباً ضوء الشمس.. ليصدح صوت هاتفه بالرنين مد يده يلتقطه بأهمال وقام بالرد بنعاس ....
    فارس : ايه...
    دارلين : ايوة يا فارس بيه... في اجتماع كمان ساعه حضرتك مجتش ليه..
    فارس : نصايه وجاي..
    اغلقه ثم ألقى به بأهمال ....
    اعتدل بجلسته واتجه للمرحاض وما ان أنتهى اتجه للخارج وابدل ملابسه بحُله رمادية ذادت من وسامته وفتح اول ازرار قميصه وضع برفانه برائحته التي تجذب النساء.. وضع ساعته الرمادية واتجه للاسفل دلف لسيارته امراً السائق بالتوجه الي مقر شركته...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    في منزل نور عبدالسلام..
    كانت تجلس مع عائلتها الصغيره على مائده الافطار يجلس على يمينها شهد الممرضة... وعلى راس المائدة والدتها المسن.. وعلى يسار والدتها احمد ابنها تجلس بجانبه ندى التي تنظر لنور بحقد وكره...
    ندى موجهة حديثها لشهد : وانتي بقا متجوزه ولا مخطوبه ولا ملكيش اهل يسألوا عليكي ؟!
    شهد ببرود : ميخصش حضرتك تعرفي عني حاجة .. انا هنا شغل وبس...
    لتكمل ندى : وانتي هتقعدي هنا لحد ما نور تمشي ولا هتخلعي بدري بدري...
    نور وهي تنظر لصحنها : تعرفي تخليكي في حالك... لما تبقى بتقطع من جلدك وتأكل هي واحنا منعرفش...
    كانت والدتها جالسه تنظر لهم بقله حيله اما احمد كان ينظر لشقيقته وكأنه يحثها على اكمال ما بدأته مع تلك الساذجة...
    ندى بحدة : انا بكلمها هي مش بكلمك انتي...
    احمد بغضب : وعزة وجلاله الله لو ما احترمتي نفسك لقوملك يا ندى
    ندى بسخرية : هتعملي ايه يا سبعي...
    امسك احمد ندى من شعرها وجرها منه حتى وصل لغرفتهم الخاصه...
    كانت شهد تتابع ما يحدث بذهول وصدمة.... اما نور كانت ملامحها غير مقروءة... اتجهت بمقعدها لغرفتها..
    لتردف : شهد وصلي امي اوضتها معلش...
    اومأت شهد لها بأبتسامة...
    اتجهت شهد لتساعد والدة نور لتتوجه نحو غرفتها... دثرتها جيداً واعطت لها دوائها...
    اثناء عودتها... سمعت احمد وندى يتشاجران بصوت مرتفع نسبياً...
    لم تقصد الاستماع لهما ولكن جذبها حديثهم...
    ندى بسخرية : حبيت تعمل فيها دكر قدام السنيورة... شهد..
    احمد : وانا مالي بيها.. انتي اللي قليله الادب.. هي قاعدة على رأسك... هي قاعدة مع اختي في اوضتها يعني مش عملالك ازعاج...
    ندى : وجودها مديقاني... مش بعيد تخوني معاها...
    احمد بسخرية : البنت محترمة... ومش انا اللي اخون يا هانم... ثم تركها وانصرف...
    ما ان فتح باب الغرفة وجد شهد تبكي وتنظر لغرفتهم بصدمة...
    نظر لها بتعجب ثم تركها وانصرف من امامها....
    اتجهت نحو غرفه نور... وما ان دلفت للداخل
    نور بتعجب : بتعيطي ليه يا شهد ؟!
    شهد : مرات اخوكي...
    نور : عملت ايه العقربة دي ؟!
    قصت شهد محادثة ندى واحمد...
    نور بغضب : بنت الافاعي... لا انا فاض بيا...
    اتجهت نور بمقعدها نحو الخارج متجهة لغرفه ندى...
    دلفت للداخل واغلقت الباب خلفها... وجدت ندى تجلس على الفراش وتبكي
    نور بسخرية : بلاش دموع التماسيح دي علشان مش بتخيل عليا..
    ندى وسط بكاءها : عايزه ايه ؟!
    احمد حاطط عنيه على شهد...
    نور ببرود : وانتي زعلانه ليه... مش انتي بتخونيه...
    ندى : انتي كدابة انا مبخونش احمد...
    نور : كدابة... وعلى فكرة انا عارفه انتي بتخونيه مع مين...
    ندى بأرتباك وتوتر : مين...
    نور : قال يعني مش عارفه مين....
    ثم تركتها واتجهت لغرفتها... دلفت للداخل.. لتجد شهد صامته شارده في ذلك الوسيم الذي أخذ ملامح كثيره من نور...
    نور بأبتسامه : مالك يا شهد سرحانه في ايه ؟!
    شهد بشرود : مفيش... بفكر شوية...
    نور : في مين ؟!..
    شهد بلا وعي : احمد..
    انفجرت نور بالضحك على شهد
    انتبهت شهد لما قالته نظرت لها بصدمه لتردف بتلعثم : انا اسفة... انا ..ا. ا انا مكنتش اقصد... ا..
    لتردف نور مقاطعه اياها بهدوء وابتسامه تزين ثغرها : اهدي... الموضوع مش محتاج كل ده...
    بتحبيه ؟!
    احمرت وجنتي شهد بخجل لتردف : مش حب يعني هو اعجاب.. فيه شبه كبير بينكوا...
    نور: ده توائمي...
    شهد بصدمة : بجد...
    نور بأبتسامة : اه والله..
    على العموم.. انا هشوف الدنيا معاه ايه من بعيد لبعيد... تلميحات خفيفة كدا وهقولك...
    قاطع حديثهم رنين هاتفها لترد
    لتردف نور : ألو...
    لم تستمع لصوت.. فقط صوت انفاس تعرفها جيداً... أحتلت ملامح الجمود بهدوء على وجهها...
    لتردف : رد يا حيوان يا وقح... رد يا زباله.. انا عارفة انت مين..
    ليردف المتصل : وحشتيني...
    نور ببرود : انت مبتزهقش يا آسر... مش بتزهق... انت بني ادم سئيل وبارد...
    آسر : قريب هتكوني بتاعتي...
    نور بسخرية : قريب فارس هيخلص عليك.. متقلقش انت ومتشلش هم هو هيتكلف بكل ده ..
    لتغلق هاتفها ببرود وألقت به على فراشه...
    شهد : ده آسر بيه بن عم فارس باشا..
    نور : اه هو زفت الطين...
    شهد : هو عايز ايه.. ؟!
    نور : مصمم يبعدني عن فارس بالغصب... مع انه كان متجوز ومخلف واطلقت منه بسببي...
    شهد بصدمه : آسر بيه كان متجوز ومخلف... ازاي.. ومين ؟!
    نور ببرود : مرات اخويا...
    ما تلك الصدمات التي تتلقاها هذه المسكينه ..
    شهد : يعني ندى مرات آسر بيه..
    نور : كانت وعيالها دول عياله هو مش عيال اخويا...
    شهد بأحراج : انا اسفه.. هو اخوكي مش بيخلف...
    نور : لا بيخلف بس هي مش عايزه حاجه تربط ما بينهم...
    شهد : واخوكي عارف..
    نور : مش عارفة.. بس اكيد لا.. يعني لو كان عارف كان طلقها...
    شهد : متقوليلوش... علشان ميحصلش مشاكل...
    نور : انتي بتقولي ايه.. لا طبعا انا هفضحها بس شويه كدا تتقل عليا...
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    في المشفى..
    كان مدحت نائماً على فراش المرضى والاسلاك الطبيه موصله بجسده...
    لم يهتم احد بوجوده في المشفى سوى اسر وشاهندة...
    آسر : معرفتيش حاجه عنه..
    شاهندة : لا... أخد اجازه اليوم وطلبت من رقيه تحل محلى لحتى اچي...
    آسر : فين كوثر ؟!
    شاهندة : ما بعرف... ما اچيت... ما بعرف ليش... وما بيهمني...
    لتكمل حديثها بعد جلوسها : راح ضل هون... لحتى يفوق...
    آسر : طيب..
    ليجلس الاخر بجانبها ....
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مر اليوم سريعاً في المساء...
    بمنزل نور عبدالسلام...
    كانت شهد تعد طعام العشاء لتحجج ندى بعدم مقدرتها...
    حاولت انهاء العشاء سريعاً... وكانت تعده بمهارة وخفه... لم تشعر بذلك الشخص الذي يراقبها... واثناء تقطيعها للخضروات جرحت اصبعها... لتتألم وبدأ على وجهها علامات الانزعاج اتجه لها هذا الشخص وامسك لها يدها يتفحصها اما هي نظرت له بصدمة
    لتردف : احمد...
    نظر لها بعيناها ثم ابتسم ابتسامة خفيفه ليردف : ثواني هجبلك قطن...
    دق قلبها بعنف من لمسته ليدها... وظلت ساكنها وقام بمعالجة جرحها... ليقبل يدها بهدوء
    مردفاً : انا متأسف اني بوست ايدك بس حسيت نفسي عايز اعمل كدا...
    نظرت له بهدوء وبعدها اردفت بغيرة : مش انت متجوز برضو...
    جلس احمد على الرخام يستمتع بتأملها وهي تكمل تحضير الطعام..
    ليردف : كدا كدا هطلقها...
    لتردف بفرحة نجحت في خفيها : وانا مالي تطلقها ولا لا ميخصنيش.. اساسا
    ليردف بخبث : انا مبحبهاش... وكنت بسأل نور على عروسة... وقالتلي ان عندها عروسة زي القمر... ملاك كدا...
    نظرت له شهد بغيظ وغيرة..
    لتردف ببرود : مبروك...
    ليردف : كنت بتعيطي الصبح ليه.. ؟!
    لتردف : حاسه اني خربتلك حياتك انت ومراتك... كنتوا بتتعاركوا بسببي...
    ليردف : مش اول مره اتعارك انا وهي... احنا علطول كدا...
    ليكمل بهدوء : عارفه يا شهد انا كان نفسي اتجوز واحدة هاديه تحبني واحبها... نعيش حياة هاديه مفيهاش مشاكل... وعيالي يكونوا منها هي وبس ومش عايز غيرها في حياتي... بدل الكابوس المقرف اللي انا عايش فيه ده...
    لتضحك شهد بخفة على كلمته الاخيرة وتشبيه زوجته بالكابوس...
    شرد احمد بضحكتها الطفوليه الجميله وبدأ قلبه ينبض بشده
    ليردف : ضحكتك حلوة على فكره...
    توقف عن الضحك لتردف بصدمة : انت قولت ايه ؟!
    ليردف بهدوء : ضحكتك حلوة...
    لتردف بغضب من نفسها : بص يا احمد انا مش عايزه اكون السبب في اي مشاكل بينك وبين مراتك لو سمحت...
    احمد وقد فهم ما ترمي اليه : طيب اعتبرني مقلتش حاجه... تصبحي على خير...
    ثم خرج من المطبخ متجهاً لغرفه نومه...
    اما شهد فقد اجشعت في البكاء... لتضع الطعام على المائده.... وتحركت نحو الداخل وهي مازالت تبكي..
    رأتها نور نظرت لها بصدمه لتمسكها من يدها مردفه : مالك يا شهد ؟!
    شهد ببكاء : احمد...
    نور : عمل ايه... عملك حاجه.. ضيقك بكلامه يعني ولا ايه ؟!
    قُصت شهد ما حدث بينهم في المطبخ...
    نور : بوصي يا شهد متزعليش مني انتي غلطانه انك اتكلمتي واندمجتي معاه زيادة وانتي مبقالكيش يومين هنا... ده مجرد اعجاب بس بيروح عادي...
    وهو شخص متجوز... انا عارفه ان هي حربايه بس هي لسه على ذمته... هتبقي في نظره ونظرها خطافه رجاله ...
    شهد وقد ازداد نحيبها : طب اعمل ايه انا اول مره اتعلق بحد كدا ؟!
    نور : سبيني امرمطهولك شويه علشان يعرف قميتك... ولو بيحبك... هيعمل المستحيل علشان يوصلك.... بس انا قلبي حاسس ان عارف حاجه عن مراته...
    شهد بتعجب : اشمعنا.. ؟!
    نور بتفكير : اصل مش معقول عايز يطلقها علشان بيتعاركوا... او علشانك... الموضوع ده فيه أنة... معرفش ليه قلبي حاسس ان في حاجة هو عارفها...
    لتكمل بأبتسامه : بوصي احمد دلوقتي هيطلع يأكل معانا عادي اعملي نفسك مش شيفاه تجاهليه و انا عارفه انه هيجي يسألني هي بتتعامل معايا كدا ليه ؟! وسيبي الباقي عليا... فهمتي. ..
    شهد بأبتسامه : فهمت...................................................................

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .