رواية زوجتي الدميمة الفصل السادس 6 كاملة - أميرة مدحت

رواية زوجتي الدميمة الفصل السادس 6  كاملة - أميرة مدحت

    رواية زوجتي الدميمة الفصل السادس 6  كاملة - أميرة مدحت 






    لتحميل رواية زوجتي الدميمة 

    شخصت أبصار "إيمان" عقب تلك الجملة الصادمة وتركزت عيناها المصدومتان على وجه شقيقة زوجهـا، ألا يكفي حالة "آسيا" النفسية سيئة جدًا، أنفجرت شفتاها مرددة بذهول:

    -آسيا مشوهة، معقولة!!..


    تحولت نظراتهـا للألم وهي تتخيل حالتهـا النفسية بداخلها، همست بألم وهي تبلع ريقها بصعوبة:
    -لا حول ولا قوة إلا بالله، كان الله في عونها، يعني الخطر إللي هي فيه وكمان آآ..

    لم تستطع أن تتابع حديثها، فلقد سيطر عليها شعور بالحزن والتعاطف على "آسيا"، صمتت قليلاً وهي تقول فجأةً وكأنها تذكرت شيئًا:
    -ظافر يعرف؟؟..

    ردت "بسمة" عليها بأسى قائلة:
    -لأ ميعرفش، محدش يعرف غيري أنا وماما وبابا ومامتها.

    أخفضت "إيمان" رأسها قائلة بلهجة حزينة:
    -ربنا يصبرك يا آسيا، ربنا يصبرك ويعوضك كل خير يارب.

    *****

    همست "كريمة" بجدية:
    -يا حبيبتي بلاش كلمة مشوهة دي، بتتعب قلبي.

    تنهدت بحرارة ثم تابعت بحنان:
    -بُصي يا حبيبتي، أنا ناوية لما إن شاء الله تخرجي من المصيبة إللي إنتي فيهـا، هبقى أشوف دكتور تجميل، عشان تعملي العملية، وإن شاء الله هترجعي أحسن وأحلى من الأول كمان.

    همست بيأس:
    -مسحتيل يا ماما، أحنا مش معانا فلوس العملية، العملية كبيرة وتكلفتهـا كبيرة أوي.

    قالت والدتهـا بإبتسامة صغيرة مضطربة وهي تمسك كف يدها:
    -أنا مش عيزاكي تشيلي هم حاجة أبدًا يا آسيا، وبُصي..

    نهضت من مكانها لتتوجه نحو الخزانة وأخرجت منها صندوق -وسط الحج-، عادت إليها وهي تقول بلهجة آمرة:
    -الصندوق ده تخليه معاكي يا آسيا، أوعي تفتحيه إلا في حالتين، لو أنا موت أو لو قولتلك أفتحيه، غير كده لأ.

    نظرت "آسيا" لها وهي تقول:
    -حاضر يا ماما، بس بلاش كلمة الموت إللي إنتي قولتيها دلوقتي، ربنا يديكي الصحة ويخليكي ليا، لأني بجد لو جرالك حاجة حاسه إني مش هستحمل، حاسه أني ممكن أموت فيها.

    شهقت والدتها لتجذبها سريعًا إلى أحضانها، فتابعت "آسيا" وقد أنهمرت دموعهـا الحـارة:
    -ماما أنا مليش غيرك، مفيش حد بيحبني غيرك، على الأقل عُمرك ما ظلمتيني وجرحتيني، خليكي جنبي ومتسبنيش، أنا مفيش حد بيحبني.

    هبطت "كريمة" دموعها وهي تقول بحنانها وبسمة صغيرة حزينة على وجهها:
    -أنا جنبك أهو يا حتة من قلبي، ماتخفيش أنا جنبك.

    *****

    في نفس الوقت، شعرت "إيمان" بتعب شديد يجتاح جسدها، حيث قد بدأت تشعر بدوار خفيف، وبأن جسدهـا يتثاقل مع مرور الوقت، جلست على الأريكة وهي تحاول أن تتماسك، أمسكت رأسها بيداها وهي تتأهوه بألم، رأها "كريم" من بعيد، فـ دنا منها ليقول بقلق:
    -مالك يا إيمان؟؟.. إنتي كويسة؟؟..

    هزت رأسها إيجابيًا وهي تقول بإقتضاب:
    -أنا كويسة، مفيش حاجة.

    هتف بضجر:
    -بس شكلك بيقول غير كده.

    كادت أن تتحدث لولا صوت حماتها التي تسائلت بقلق:
    -في إيه يا جماعة؟؟..

    في نفس الوقت، شعر بأهتزاز في جيبه، فأخرج هاتفه ليجد أتصالاً له، فهتف "كريم" بضيق:
    -هاروح أرد على الموبايل وجاي.

    وبالفعل تحرك إلى مكان بعيد، دققت "فوزية" النظر في وجههـا، فرأت ملامحها واهنة، تسائلت بصوتٍ خفيض:
    -إنتيي كويسة يا إيمان.

    ردت بهدوء:
    -الحمدلله.

    همست "فوزية" بشك:
    -لأ، شكلك تعبان.

    تنهدت "إيمان" وهي تهتف:
    -أنا بس دايخة شوية.

    سألتها بجدية:
    -طب إنتي فطرتي؟؟..

    أجابت بتعب:
    -مليش نفس.

    صمتت "فوزية" قليلاً لتسألها بقلق:
    -معقولة تكوني حـامل؟؟..

    شهقت "إيمان" وهي تهمس بذهول:
    -حــامل!!..

    حاولت أن تستوعب الكلمة، وحينما بدأت تستوعب هزت رأسها نفيًا وهي تقول بتأكيد:
    -لأ انا مش حامل، مش عشان دوخت شوية وحاسه بتعب أبقى حـامل.

    هتفت "فوزية" بتساؤل وهي تقف أمامها:
    -أومال إيـه؟؟..

    قالت "إيمان" وهي تحاول أن تتماسك بعد أن زاد الدوار:
    -دول شوية تعب بس، أنا هطلع أوضتي عشان أرتاح.

    نهضت بإندفاع فأدى ذلك إلى زيادة حدة الدوار، شعرت بأن الارض تميد بها وأن الظلام يغلف عينيها، مالت بقوة نحو "فوزية" لتسقط في أحضانها، شهقت الأخيرة بخفوت هاتفة بصدمة:
    -إيمان!!!..

    في ذات الوقت، كان أنهى "كريم" المكالمة وعاد، ليرى ذلك المشهد وهي تقع في أحضان زوجة عمه، أرتجف قلبه وأسرع نحوها ليسندهـا مع "فوزية" متسائلاً بتوجس:
    -إيه إللي حصل؟؟..

    ردت بخوف:
    -معرفش يا بني، كانت ناوية تطلع أوضتها عشان ترتاح، بس أول ما قامت أُغم عليها زي ما إنت شايف.

    أسندها "كريم" على الأريكة، جثا على ركبته أمامها وأمسك بكفها يفركـه بين راحتيه علها بذلك تفيق، ولكن دون جدوى، نظر بخوفٍ قلق إلى زوجة عمه متمتم:
    دي إيديها متلجة أوي.

    سألته بقلق:
    -طب هنعمل إيه؟؟..

    هتف لهـا بجدية:
    -بلغي ظافر يا طنط عشان يبقى عارف ويجي يطلعهـا أوضتها، وأنا هاروح أجيب شنطة الكشف عشان أشوف مالهـا وأطمنكم عليها.

    في الواقع، كان يُريد هو أن يطمئن عليهـا، أرتجف قلبه وهو يتحرك بخطى سريعة وأخذ يدعو الله أن تكون بخير، ركضت "فوزية" نحو الدرج وهي تُنادي بصوتٍ عالي:
    -ظافر، ظافــر.

    خرج "ظافر" من غُرفته وعلى وجهه القلق، صرخت والدته بخوف:
    -تعالى بسرعة، إيمان أُغم عليهـا.

    أتسعت عيناه بصدمة، هبط إلى الأسفل سريعًا وهو يتمتم مع نفسه:
    -يارب أنا مش ناقص تأنيب ضمير أكتر من كده!!..

    وصل إليهـا ليجد ملامحها شاحبة، أمسك بكف يدها وهو يهمس بقلق:
    -إيمان، إيمان سمعاني.

    قال كلمته الأخيرة وهو يضرب وجنتها بخفة علها تفيق ولكن فشل في ذلك، مرر ذراعيه أسفل جسدها ليحملها متوجهًا نحو غُرفتهما وبداخله أشتد عذابه، وزاد تأنيب ضميره.

    *****

    بعد فترة، خرج "كريم" من الغُرفة القابعة فيهــا "إيمان"، أقترب منه ظافر متسائلاً بإهتمام:
    -ها يا كريم، مالهــا؟؟..

    رد بجدية:
    -جالهـا هبوط حـاد في الدورة الدموية بسبب قلة الأكل والإرهاق، هي دلوقتي نايمة، لازم أول ما تصحى تتغذا كويس.

    كانت "آسيا" تقف بجانب "ظافر" وهي تسمع عن حالة "إيمان"، أغمضت عينيها محاولة أن لا تبكي مرة أُخرى وركضت نحو غُرفتها.

    *****

    بعد قليل، دخل "ظافر" الغُرفة ليجدهـا جالسة على الفراش وقد بدا عليهـا الشرود، أقترب منها وهو يهمس بإسمها بخفوت، وما إن سمعت صوتـه حتى نهضت من مكانهـا لتغادر من الغرفة بأكملها، ولكن سُرعان ما أمسك بمعصمها ليجبرها على الوقوف أمامـه، سألها بصوتٍ حـاد:
    -هتفضلي كده لحد إمتى يا آسيا؟؟.. هتفضلي لغاية إمتى تعامليني كده؟؟..

    ردت عليه بإنفعال:
    -لغاية ما أموت.

    هتف بصوتٍ عميق وعينيه توضح مدى ألمـــه:
    -يا آسيا إنتي ليه مش قادرة تنسي؟؟.. أنسي أرجوكي، أنا من يوم ما ظلمتك وأنا مش مرتاح.

    صرخت فيه بقهر:
    -إنت لغاية دلوقتي ظالم، كفاية إن إيمان تعبانة بسببك وبسببي، وعايزني أنسى!!.. أنسى إزاي يا ظافر، أنسى إزاي إن البني آدم الوحيد أتهمني بأني خاينة، أنسى إزاي إنك أول ما شوفتني مدتنيش فرصة أدافع عن نفسي ولا أتكلم وضربتني بالقلم، أبويا وهو عايش الله يرحمه عُمره ما مد إيده عليا، إنما إنت عملت، ومدتنيش فُرصة أدافع عن نفسي!!..

    صرخت أكثر وهي تضربه في صدره:
    -أنا بكرهـك يا ظافر، طلقني.

    نظر لها بذهول، لتتُابع ببُكاء يفطر القلوب:
    -طلقني، مش عايزة إيمان تفضل متعذبة بسببي، طلقنـي بقا، ولا أقولك أنا همشي من البيت ده.

    وكادت أن تتحرك ولكن عاد يمسك معصمها وهو يُصيح فيها بغضب:
    -بطلي حركاتك دي، مش هتخرجي يا آسيا.

    صاحت فيه بغضب جامح:
    -هتحبسني ولا إيــه!!..

    صرخ فيها وقد برزت عروق نحره:
    -ايوة هتتحبسي.

    قالت وقد أحتدت عينيها:
    -بأي حق؟؟..

    هزها بقوة وهو يصرخ فيها بغضب:
    -بإنك لو خرجتي من هنا ممكن تموتي، إنتي ناسية إنك متعرضة للقتل!!!.. ناسية أن في ناس مستنية اللحظة اللي تخلص عليكي فيه!!!!!!..

    ******

    في حاجات هنا لسه مش واضحة، بس هتبقى واضحة مع الوقت يا شباب 


    الفصل السابع من هنا

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .