رواية زوجتي الدميمة الفصل العاشر 10 كاملة - أميرة مدحت

رواية زوجتي الدميمة الفصل العاشر 10  كاملة - أميرة مدحت

    رواية زوجتي الدميمة الفصل العاشر 10  كاملة - أميرة مدحت 






    لتحميل رواية زوجتي الدميمة 
                                                         اضغط هنا

    توقفت عقارب الساعة لوهلة، لم يصدق عينيه وهو يرى ذلك الشريط، باتت شكوكه حول كونها أقدمت على الأنتحار أكيدة، دقق في ملامحها المستكينة الشاحبة بذهول وقلبه يخفق بقوة، كانت مفاجأة صادمة له، شعر بالخوف والذعر في آن واحد، نهض من مكانه ليتوجه لخزانة الملابس باحثًا عن إسدالها حتى وحده ثم ألبسها إياه، كان عقله غير مستوعب لما يحدث، وما إن أنتهى من ذلك، ركض خارج غرفتها متوجهًا نحو غرفة "كريم"، فتح الباب على مصراعيه ليجده يغوص في نوم عميق، اقترب منه وهو يقول في صوت لاهث:
    _
    كريم، كريم أصحى.

    فتح نصف عينه له وحدجه بتعجب ثم تمتم في عدم إكتراث وهو يهم بتكمله نومه :
    _
    في إيه يا ظافر؟؟.. عايز إيه؟..

    هزه بقوة وهو يقول :
    _
    قوم يا كريم، آسيا أنتحرت ولازم نوديها المستشفى.

    مجرد سماعه تلك الكلمات وثب واقفًا في قلق وهو يهتف :
    _
    امتى حصل ده؟؟..

    نظر له وهو يقول بخوف :
    _
    معرفش، ألبس يالا وأنا هاروح ألبس أي حاجة.

    ثم أنصرف عائدًا إلى غرفته ليبدل ملابسه، بينما بدأ "كريم" في أرتداء ملابسه على عجالة.

    دخل "ظافر" غرفته راكضًا نحو الخزانة، تململت "إيمان" في فراشها وفتحت عيناها بعد أن شعرت بحركة غريبة بداخل الغرفة، أعتدلت في جلستها وهي تسأله بقلق :
    _
    في إيه يا ظافر؟؟..

    هتف بكلمة واحدة جعلتها تنتفض من مكانها:
    _
    آسيا أنتحرت.

    هبطت من على فراشها وهي تقول بخوف :
    _
    ينهار أسود، أستنى أنا جايه معاك.

    ******

    بعد عدة دقائق، حمل "ظافر" "آسيا" بين ذراعيه وقلبه يدق كالطبول، خوفًا بل مذعورًا عليها، وخرج من المنزل بأكمله.

    كان "كريم" قد أستقل مقعد القيادة، في حين أنتظرت "إيمان" نزول "ظافر"، وبالفعل بعد عدة ثواني، وجدته أمامها، ففتحت له الباب الخلفي للسيارة، وضع "آسيا" بداخلها برفق ثم جلس بجوارها وهو يمسح على جبينها بحنو مثير وملامح خائفة، أستقلت "إيمان" بجواره، لينطلقوا بسرعة البرق نحو إحدى المشفيات.

    ******

    بعد مرور ما يقارب ساعة، قد وصلوا إلى المشفى وأدخلها الطبيب غرفة الفحص ليجرى فحصه عليها ظلوا ينتظروها بالخارج وقد كان "ظافر" في حالة أنهيار واضحة، حيث لم يقدر على الوقوف فجلس على الأرضية الرخامية وهو يتنهد بحرقة، تلألأت عيناه بدمعات مبررة وأستشعر بقوة من أحتمالية خسارتها، رأت "إيمان" حالته المثيرة للشفقة، سحبت نفساً عميقًا وقد قررت قرار لا رجعة فيه، في حين كان "كريم" واقفـًا يُتابع "إيمان" بنظرات حالمة حزينة.

    خرج الطبيب لينهض "ظافر" من مكانه راكضًا نحوه وهو يسأله بلهفة :
    _
    أرجوك يا دكتور طمني عليها؟؟.. هي كويسة؟؟..

    أومئ الطبيب رأسه إيجابيًا وهو يقول :
    _
    الحمدلله الموضوع عدى على خير، لحقناها وعملنالها غسيل معدة.

    تنفس الصعداء وهو يقول :
    _
    الحمدلله.

    غادر الطبيب، لتتحرك "إيمان" نحوه وهي تهمس بخفوت :
    _
    ظافر، عايزة أقولك على حاجة.

    نظر لها بإهتمام مرددًا :
    _
    إيه يا إيمان؟؟..

    هتفت بجدية :
    _
    إنت لازم تطلقني.

    أتسعت عينيه بصدمة وعقد لسانه عن اللفظ، فتابعت هي بإبتسامة :
    -
    ظافر إنت بتعشق آسيا، الظروف خلتكم تبعدوا عن بعض، بس رغم كده، حبكم فضل زي ما هو، وكل الناس بتشهد بده، إنت مشكلتك هي أنا، وأنا شايفة أن حرام حبكم يضيع.

    هز رأسه بنفي وهو يقول :
    _
    إيمان، الجوازة دي كانت مؤقتة وهي تقريبًا كرهتني خلاص، و..

    قاطعته بجدية :
    _
    ظافر، آسيا عمرها ما كرهتك، أنا كـ ست حاسه بيها، هي خايفة تقرب منك عشان متجوز، عارف إن بسمة مرة قالتلي، أنها محتاجة دكتور نفسي.

    عقد ما بين حاجبيه لتتابع بثقة :
    _
    أنا شايفة أن الدكتور النفسي ده يبقى إنت، آسيا كحالتها النفسية وإحساسها أنها مشوهة، ده تاعبها..

    همس بصدمة :
    _
    إنتي كنتي تعرفي أنها..

    لم يستطع أن ينطق الكلمة، فأضافت وهي تومئ برأسها :
    _
    عرفت صدفة، المهم إنك لازم ترجعوا لبعض يا ظافر، أنا أتجوزتك وأنا فاكرة إنك هتقدر مع الوقت تنساها، لكن ده محصلش.

    إبتسمت بحزن قائلة:
    _
    دي كانت غلطتي من الأول، وزي ما غلط، لازم أصلح غلطتي، لأن حرام حبكم يضيع، ويا عالم نصيبي فين؟؟..

    أغمض "ظافر" عينيه بألم لتقول ببسمة صغيرة :
    _
    أنا عارفة إنك مكنتش هتطلقني، بس أنا بنسحب من حياتك، وتبدأ حياة جديدة معاها، لأنها تستاهل، وأنا فاهمة أن الحب ده مش بإيدك، لأن الحب والموت مش إحنا إللي بنختارهم، ولما بيجوا مش بنقدر نسيطر عليهم.

    همس "ظافر" بألم:
    _
    بس...

    ظلت مبتسمة له وقالت في صوتٍ جدًّ :
    _
    يالا يا ظافر، ده مكنش بإيدك، يالا.

    بلع ريقه بصعوبة ثم قال بصوت ميت بعد فترة طويلة من الصمت :
    _
    إنتي طالق.


    الفصل الحادي عشر من هنا 



    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .