-->

رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت كاملة - صدود

رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت كاملة - صدود

    رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت



    رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت هي الرواية الحديثة للكاتبة صدوود بعد غياب طويل يصل الي تسعة سنوات عن الكتابة
    وعادت الكاتبة لتكتب مرة أخرى في مُنتديات غرام الروائية حيث تعتبر منتديات غرام
    واحده من أفضل وأبرز المنتديات العربية
    التي تنشر الروايات المميزة مثل: رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت

    التي بدأت الكاتبة صدوود في كتابتها منذ ساعات. 


    عن رواية صدوا وأنا من عزة النفس صديت

    المرحوم// غازي القصيبي ..

    مع صوت الرياح القوية وسقوط المطر بغزارة دخل الإسطبلات واللجام بيده
    يحاول يهدي حصانه ( معدي ) العنيد بعناد يشابه عناد صاحبه..
    يعرف خوف واضطراب الخيول من الأجواء العاصفة ولكنه يجهل السبب الحقيقي لإضطرابه الشخصي من هذي الأجواء وكأنها تحمل سهم لذكرى مفقودة تستبيح خلايا عقله وتستنفر لتجذبه لماضي مفقودة إحدى حلقاته بالذاكرة ..
    أنزل السرج من على حصانه وقفل الباب وجلس مقابل له يدينه تضغط على جوانب راسه بسأم من تفكيره بالذكرى المفقودة لحادثة تعرض لها أدخلته بغيبوبة لعدة سنوات .. قيل له حادث سيارة ولكن لم يقتنع ..
    رفع كفه ومرره على جبينه ولمس الجرح المندمل مع السنين ولكن باقي الاثر من فوق الحاجب الى منتصف خده الشمال ..
    هذا الجرح اذا لمسه يشعر بوخز ليس جسدي..بل ألم كريه بغيض يتمنى ازالته .. فتح عيونه وناظر إنعكاس صورته في باب غرفة حصانه .. اقترب من الباب وركز النظر بالجرح .. وبثواني قليلة أنار البرق المكان بنور قوي من جهة باب الاسطبل الكبير والنور كان عاكس على باب غرفة حصانه ..
    ومع صوت هزيم الرعد القوي غمض عيونه بشدة ونزل جالس على ركبتيه ومسك راسه لشعوره بوجع يجتاح راسه لتضرب عدة صور بذاكرته ..
    ظل على نفس حالته لوقت طويل لحتى أجتمعت الصور بذاكرته وأستنفرت جميع خلايا جسمه لتعلن ثورته وبنفس اللحظة الي فتح فيها عيونه
    شهق بقهر بحقــــد وصرخ بأعلى صوته باسماء إخوانه ..
    ......\ فهـــــــــــد ... سعــــــود
    وقف على رجلينه وخرج يركض متوجه للبيت الضخم وهو ينادي على إخوانه الي برغم قوة وقسوة الرياح سمعوا صوته
    وخرجوا يركضون يلبون أخوهم بكلمة ( لبيـــــه )
    ألتقوا معه بنص الطريق للبيت.. وكان رده عليهم يمسك كل واحد منهم بيد من رقبته ويهزهم بكل قوته وهو يصرخ فيهم بحقد وقهر..
    ....\ويــــــنه.. ولــــــــــدي وينه .. عقاب ولدي وينه..
    ثأري ويـــــــنه أخوكم ماصار له حادث أخووكم مغدوور مطعون
    اخوكم أنقتل وأنرمى بالصحراء..سبع سنين نمتوا على ثاري
    ولدي وينه من صحيت من غيبوبتي ولا حد منكم ذكر عقاب وين ولدي..؟!

    ماكان فيه رد إلا صدمة من إخوانه ورعب عظيم من أخ رجع لكل جبروته القديم..أخ يطالبهم بولد عمرهم ماسمعوا عنه ولا عرفوا إن له ولد..هي سبع سنين قضوها يرتجونه يصحى من بعد ما أنفجعوا بحادثه الي قضى تقريبا على صحته ورماه بغيبوبة طويلة.. ويوم الله أكرمهم وصحى وتعالج ..يكتشفون إنهم كانوا مغدورين وأخوهم مغدور.. وإن لهم ثار عند غريم مايدرون عنه بشيء..والأدهى والأمر من كل هذا لهم ولد مايدرون عنه ..

    أما هو فقرأ الرد بعيونهم بصدمتهم عرف إن ولده مسلوب من سنين مثل ماهو مغدور من سنين ..
    دفع إخوانه عنه بكل قوته وصار يدور بمكانه مثل الذيب الجريح
    يعرف من الي غدره من إللي طعنه ومن إللي شوه وجهه بخنجره..
    ومن إللي سلب ولده هذي السنين .. هو يعرف غريمة يعرف اسمه وشكله يعرف إللي سماها لعنة وطاحت عليه ..
    رفع راسه للسماء وهو يصرخ باسم لعنته الأزلية..

    رعـــــــد \ حنيــــــــــــــن ..

    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&




    واقفة بنص مجلس جدها وبين عمامها الستة وعيالهم ..واقفة تطالب بكل قوتها عن حقها المسلوب منها عن إنتقامها منهم..
    عن حق خذوه منها بالحيلة من أول سنوات عمرها البالغة 16 سنة ووعدوها يرجعونه لها ..حق الأمومة سلبوها من أمها باسم بنت ولدنا وماتربى إلا عندنا وتحت ظلنا..
    ياما صبرت وتصبرت وقالت بكرة يوفي جدي بوعده بكرة يجمعني بأمي..وياما وفت بوعدها له إنها ماتقابل أمها من وراه ولا بالخفاء..
    هي وفت بالعهود رغم صغر سنها وشوقها لأم كانت تبذل كل مافيها لحتى تلقاها وتحضنها..
    وفت بالعهود إللي قطعتها بس جدها وربيبه خانوا كل وعد قطعوه لها ..
    إيرم بوجع باكي\ ما اسامحك لا دنيا ولا أخرة..إنت المجرم الكبير إنت الكاذب إنت قاطع الأرحام ..
    الجد مساعد بخيبة\تكفين يا بوي لا تعيدينها والله إني مديت يدي وأنقصت من كتفها عشان أجمعك فيها .. حسبت لكل كبيرة وصغيرة من عمامك لخوالك للقبيلة ولكل حي .. بس والله ماحسبت للموت حساب خذاها قبل أبيض وجهي معك..
    إيرم بتكذيب\عمري 16 كانت أمي حية 16 سنة ويوم ماتت تقول مامداني الوقت الموت اخذها قبل اجمعك فيها..
    تدري كنت مليون مرة أقدر اخونك وأخون كل وعد قطعته لك..
    كانت تجيني بالمدرسة وتجلس بمكتب المديرة تترجاني أقابلها
    كنت أغمض عيوني عشان ما أشوفها وينجرح وعدي لك..
    كانت يدينها تتلمس وجهي وتبوس دموعي تبيني أفتح عيوني وأناظرها..وأنا اقول إصبري بكرة جدي بأمر ربي بيجمعني فيك..
    مابي اخون ثقته ووعدي معه أخاف يغير رايه ولا يجمعنا..
    كنت حمـــارة كنت غبية ومخدووعة ..

    كان خايف لأول مرة بحياته الشيخ مساعد يخاف ومن أقرب وأحن الناس عليه..خايف يخسرها هو يعشقها يشوف الدنيا إيرم ..لأنها ذنب برقبته..ونادم أشد الندم على أنانيته فيها إللي خلته يتجاهل حاجتها لأمها ..
    الجد مساعد\والله إن ترضين بحكم ربي وأنا ارضى بحكمك علي يابنت الغالي..والله إن حكمتي بموتي ورى أمك إن اسعى في موتي..

    إيرم بجمود\وش يهمني في موتك..إنت ماعاد تعنيني بحياتك فكيف تعنيني بمماتك..بس أنا أعرف كيف أكسر عينك وقلبك..
    البيت إللي حرمتني منه سنين..الخوال إللي منعتني عنهم وعن ديارهم أنا الليلة خارجة من بيتك ومملكتك ورايحة لهم..
    لمملكتهم بأحضن كبيرهم وبأبوس صغيرهم..بأكشف لهم أسرارك باحكي لهم عن ضعفك إللي مايعرفه غيري..

    الجد بجزع قرب منها وحضنها بعد ما رفع صوته يكتم كل صوت إستنكار طلع من عياله وعيالهم .. هذي حربي هذي جريمتي ..
    خلوني اساوم طفلتي وقرة عيني ..

    الجد برجاء\لا والله ماتخليني..والله ماتخليني ولا تروحين لهم
    إحكمي يا إيرم تكفين بس فراقك مالي فيه قدرة والله إن أموت من خوفي عليك وشوقي..

    إيرم ودموعها تبلل صدر جدها\ماظنتي ترضى بحكمي عليك..
    الجد بتفاؤل\والله إن أرضى بس لا تخليني..

    أبتعدت عنه وناظرت بداخل عيونه..تشوف حبه ورعبه من خسارتها..تشوف الندم إللي مالها قدرة تتقبله
    بس مالها اي نية للصلح أو للمغفرة..

    إيرم\ماكنت لحالك إللي وعدتني واخلفت .. ربيبك وسميك وعدني وأخلف..كانت وعوده اقوى من وعودك بس اثنينكم مافيكم خير..

    السمي اللي تتكلم عنه والربيب إللي تتباجح بكسره لوعوده لها.
    كان واقف وراها يشهد على إنهيار أكثر شخصين يهمه حالهم أكثر شخصين يعشق الدنيا لوجودهم فيها..
    جده مساعد إللي رباه وكبره .. وللأثيرة الطفلة إللي تحولت في أيام لشبح لا بقت بوجهها ملامح ولا بقى بعيونها لون..
    سمعها تهمس باسمه وكانها بحلم..وكردة فعل أزليه منه لما تناديه رد عليها بكلمة ( لبيه ) هالكلمة وصلت لها ولأول مرة تتجاهلها إيرم وماترد ردها الأزلي ( لبيتني دوم ) الرد إللي يسعده.

    إيرم\مســـــاعد ..

    الجد مساعد بصدمة\وش فيه مساعد؟!
    إيرم بنظرة جامدة\أنا أحكم عليك بفراق أبدي سرمدي وأنت على قيد الحياة من مساعد..مثل ما أنا أنحرمت من أمي من شوفها من لمسها وهي حية..أحكم عليك بنفس حكمك علي وأنا مثلك ما أكيل بمكيالين يا مساعد..

    سكتت عن باقي حكمها تقرأصدمته ورعبه..وتسمع اعتراض عمامها وعيالهم ..أنتظرت لحتى تاكدت إنه عرف الحكم..
    وكملت كلامها بقوة\وتوعدني مثل ماوعدتك أنا من سنين توعدني ماتقابله بالخفاء عني ماتتواصل معه ماتزوره ولا تتبع أخباره..وإن حصل بيوم وألتقيتوا بمكان تغمض عيونك وتصد عنه مثل ما أنا غمضت عيوني وصديت عن أمي .. ومدة الحكم مؤبد أو لوفاتي قبلكم ..فإن أنا توفيت فأنتوا محللين من حكمي.. راضي بالحكم أو أنا على وعدي بهجرك ..

    عيون مساعد الجد ترقب كل حركة ضعيفة متلبسة القوة من عيونها الباكية إلى لثمتها المرتخية بسبب إنهيارها..إلى رجفة كفينها إللي كورتهم تطلب القوة للمواجهة..
    كيف تحاكميني يا إيرم وتكيلين لي بمكيالي وإنتي تعرفين بغلاك وغلا مساعد.. كيف تسحبين خنجري من خصري وتطعنيني بقلبي..هذا مساعد أول فرحتي حفيدي الأول ..من سريره ملاصق سريري ويده تمسك يديني مثل الطفل كل ليلة..إللي يسامرني ويحكي لي عن مصايبك بمدرستك وفزعته لك بالإدارات التعليمية إن كنتي صح أو غلط..إللي تخبين عنده مشاكلك وتسرين له بأسرار مراهقتك..
    هذا عصابة الراس محزمي وسميي حامل إسمي وطبعي وقسوتي على الناس جميع..وحامل نفس حنيتي وحبي لك..
    كنا خواتم بأصابعك تشرقينا وتغربينا..خذيتي منا وعود وعهود بس ماوفينا لك واليوم تقاضينا وتحكمين..
    رفع عيونه للجبل الواقف وراها يراقب عيونه المفجوعة من حكم مدللته دلوعته طفلته إللي الكل يلقبها بدلوعة مساعد أو ربيبة المساعدين ..
    يقرأ صدمة حكمها بعيونه..كيف يناظره ربيبه بعدم إتزان وتصديق وكأنه يناقش قلبه هل معقول يصحى بيوم مايمد يده ويلمس رجلين جده..معقول مايبدأ يومه بأذكار جده وتذكيره لتحصين نفسه وذكر ربه..وش حياة مساعد بدون مساعد ؟؟!
    بأي حكم جائر حكمتي يا إيرم..وماينتهي إلا بوفاتك!!
    تعرفين إن مساعد ومساعد مالهم بعدك حياة يا قاتلة..بس لازم أرضيك لازم تغيرين حكمك بأطلب إستئنافك..بأستدعي كل من يعز على قلبك يحننك علينا وتدمحين الخطاء منا..ولو ظليتي سنين زعلانة بأسعى لرضاك بكل ما أملك ..
    مساعد بيجرحك ولا بيرضى بفراقي..بيمنعك عن تهديدك بالغياب ولو سجنك ورى ابواب مقفولة..مساعد بيكسرك قدام الموجودين وأنا موتي ولا كسرك..
    وقبل لا يخطي مساعد بخطوة لجده ومعذبته..
    سمع صوته الغالي يصدر حكم جائر بحقه وبحق نفسه..كلمته الي نطقها ووعدها فيها..زلزلت الأرض من تحته هزت كيانه كله... مساعد اللي جده وكل من عرفه يعتبرونه ثامن عمامه السبعة..
    لتواجده الدايم حوالين جده وحضوره الدايم مع عمامه بكل مجمع وإقبال..ماهو حفيد هو ولد واغلى من الولد..
    اهون عليك يامساعد تقصيني عنك وعن حياتك..هان عليك السمي والحفيد..هنت عليك أهيم بدنيا ماشوفك فيها ولا اسمع حسك..
    تنفيني من حياتك تقتل مساعد بصدك عني..والله إن أموت من دونك..لا يغرك كبري ولا عمري..لا تغرك وقفتي بين الرجال وإني مالين ثوبي..أنا منك قوتي منك حبي لذاتي لا تجير علي وتذبحني..والله إني من دونك أتوه..
    أفا يا مساعد تخليت بهالسهولة..بعتني من دون سوم..ماحاميت فيني ولا دافعت عني..بعتوني إثنينكم ...

    الجد مساعد بإنكسار\رضيت بحكمك..وأعاهدك مثل ما عاهدتيني ووفيتي..إن ألتزم بحكمك علي ولا أخون العهد..لا اشوف مساعد ولا أسال عن علومه وإن شفته أصد عنه مثل ما انتي عن أمك صديتي..وأستاهل لأني راعي الأولة..

    أختنقت بكل كلمة كانت تنطقها والعبرة قاتلتها .. تبي تنتقم من جدها باقسى إنتقام تبي تقهره بأعز إنسان على قلبه..بقوته بعكازه إللي مايخطي خطوة إلا وهو يمسك يده..
    تبيهم إثنينهم يعيشون فراق يشبه فراقها لأمها..تبيهم يشتاقون ويذبحهم الشوق لبعضهم..أمها اللي أنحرمت منها وعاشت بدونها..
    ماتقول بيوم أنظلمت بوجودهم ولا بتكذب وتقول كانت وحيدة..ولا تقول إن إحساس اليتم اضطهدها بيوم..
    بس أنهارت روحها لما رضى مساعد الكبير بحكمها..لأنها من اليوم صارت يتيمة بدونهم..هي أنانية فيهم تبيهم إثنينهم ماتبي تخسر واحد منهم ..تبي تفرقهم عن بعض بس يبقون لها..
    مشاعر الفقد تتحكم بكل نفس فيها وتستغيثها تحاسب كل من حرمها من حضن الأمومة..

    بعد ما أصدرت حكمها وتم المصادقة عليه من جدها ومن مساعد إللي ألتفتت وقابلته واقف وراها مثل ماكان طول عمرها يوقف وراها يدعم كل خطوة تخطيها..يرهب اي عين تناظرها..يكسر أي يد تلمسها..
    كانت نظرتها له هالمرة تحمل كره..تحمل رفـــض لوجوده جرح وفاة أمها بعده ولييد باقي ينزف هي إلى الآن ماقبلت أحد يعزيها فيها..هي موجوعة وتبي توجع كل اللي حولها..

    مشت بخطواتها الي اتعبها الإكتئاب والإنهاك..وخرجت من مجلس جدها متجاهلة لكل صوت استعلى عليها يستنكر تصرفها ويستنكر حكمها على المساعد..سمعت جدها يمنعهم يتدخلون بشئونه مع ربايبه..سمعت إعتراضهم ورجاويهم له يتراجع عن وعده لطفلة ماتفقه ولا تفهم .. بقولهم بكرة تكبر وتتجاوز أزمتها..

    شهقة عقييمة خرجت منها تستنجد الهواء يدخل صدرها..ربما أزمة ربو هاجمتها..ولكنها إستمرت بخطواتها تستنكر كلام عمامها عن إجتيازها لأزمة وفاة أمها..
    لو لها قوة وحيل كانت بترجع لهم وتقول هذا إنتوا حوالين أبوكم وعيالكم بأحضانكم وأحضان أمهاتهم..
    بأي حق تنقدون علي حزني على أمــي..

    وقفت بخوف لما شافت رعــد ولد عمها متوجه للمجلس يحفر الأرض بخطواته..هذا رفيق مساعد هذا الظل الملازم له..
    هذا إللي ياما شكته لمساعدينها الإثنين من صراخه عليها وهواشه لها..وإثنينهم كانوا يزعلونه لعيونها ..لخاطرها..
    تدري إنه بس يعرف بكلامها لهم بيتناول عقاله ويمكن يضربها مثل أول وأخر مرة سواها لما كان عمرها 12 سنة..
    وقتها مساعد كإنتقام لها تضارب معه وكسر يده..
    تمنت لو خوفها منه يقتل إحساسها المرهق بالحزن .. تمنت لو يضربها فيمكن الوجع الجسدي يلهيها عن الرثاء..
    وهذا كله كان قبل 7 سنوات..

    بالوقت الحاضر..
    نزلت إيرم من السيارة عند باب مدخل البيت الرئيسي وعيونها توجهت لرعد ولد عمها وهو يشد إخوانه ويهاوشهم باعلى صوته ..تحت المطر والاجواء العاصفة..صوت صراخه وصل لمسامعها يسأل عن ولد أول مرة ينذكر..
    وتسالت بداخلها من وين له ولد وهو مو متزوج..
    تجاهلتهم مثل عادتها و تتمنى لو رعد يضرب فهد المتبجح ..فهي تكره محاولته التحكم بتحركاتها ..وتكره تدخله في زيارتها لخوالها ..
    ألتفتت تدخل البيت..وتشوف جدها مساعد يسرع بخطواته بعد ماسمع صوت رعد يصرخ ويلعن..
    جدها الغالي إلي فقدته وفقدها بفقدان مساعد بغياب عزيزهم إلي وفاء بعهد جده..ومنع نفسه عنه من هذيك الليلة إللي حكمت فيها عليهم بالفراق.. من سبع سنين طويلات متشمتات فيها وفي حكمها القاتل..
    خافت عليه وهو يتعثر بخطواته بخوف على أحفاده من اصواتهم الجهورية..قربت منه ومسكت يدينه تسنده خرجت معه وهو ينادي باسم رعــــد .. إللي فجع جدها إنه نايم على ثاره ..

    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


    المرايا عشق الأنثى المغرورة الواثقة النرجسية..
    وهذي هي قصايد نرجسية الطبع والتطبع واقفة قدام مرايتها تعبث بخصلات شعرها الاسود الغجري الطويل الواصل لأخر خصرها النافر..غرورها هو أول صفة تنقال عنها وبعدها ثقتها وكبريائها..

    أخذت وشاحها الشتوي ولفته على كتوفها وشالت جوالها ترد على سكرتيرتها خرجت لبلكونتها تناظر على مدى بصرها للخير إللي محاوطها من كل جهة .. وهي تستمع لشكوى سكرتيرتها من عدة أمور روتينية ماتستاهل اتصالها..وبنفس الوقت تسال عن اسم الشخص الي بتقابله لمشروع شراكة محتمل..
    قصايد بنفور\إنتي عندي من سنة وتعرفين هذي الأمور الشكلية ماتزعجيني فيها..فيه فريق قانوني كامل توجهي لهم وبعدها هم يرجعون لي انا ..اما الشريك المحتمل فهو مدير جمعية مسافرون..

    تلعثمت سكرتيرتها واعتذرت بخوف ..تعرف إن قصايد يمكن تطردها باي وقت وشغلتها مو مضمونة..وتخاف اكثر لا تشك فيها وتعرف بتسريبها بعض اسرارها ..
    قفلت بدون ماتسمع رد السكرتيرة..وانتبهت على الوقت بجوالها تسالت ليش مافيه مداهمة على جناحها الى الان من وحوشها..
    قبل ترجع لغرفتها انتبهت لتواجد ضيفة معها مبدعة بالتسلل والتخفي..
    قصايد\ياصباح النصب..منورتني سيدة نصابة..
    ابتسمت الضيفة بفخر وكبرياء وكانها سمعت أجمل مدح بحياتها..
    ورفعت يدها وادت التحية العسكرية
    سراب بمحبة\صباحك أنصب سيدة قصايد..
    غريبة مافصلتي سكرتيرتك الخاينة الجاسوسة..
    قصايد بعدم اهتمام\هي مفصولة من شهرين بس ماتعرف إنها تشتغل بدون راتب..وتوني عطيتها المعلومة اللي بتوديها بشر اعمالها ..
    سراب تضحك بشماتة\وكيف رضت مايوصلها راتب الشهرين؟
    قصايد\أوهمتها إن لها مكافأة كبيرة عشان شغلها وهي ساكتة عن راتبها تنتظر المكافأة الموهومة ..
    سراب\الله لا يخلي رقبتي بيدك..
    قصايد بابتسامة\من ذمة رقبتك الي ناصبة على الناس..
    سراب بثقة\ماتفهمين بشغل النصب خليك بامانتك ومضاربات السوق والمناقصات..حن النصابين ناخذ الي نبيه بالحلال..
    قصايد\وش وراك؟تبين شي ومترددة..
    سراب\لا مو مترددة بس اختبر وحوشك التوئم المختلف اذا بيخالفون كلامي لهم ويدخلون وانا عندك؟؟
    قصايد بفخر\هم ما يقبلون التهديد وانتي عارفة انك دائما تخسرين بمواجهتهم..هذولاء جوارح وانتي سراب..
    سراب\إنتي ارضعتيهم حليب ولا مخدرات..
    قصايد بحب\دم قلـــبي ..
    سراب بمبالغة\اقولك فيهم هياط درباوية على مهربين..تقول دم قلبي على اساس معك قلب ..
    سراب وهي تسمع ركضهم باول الجناح تكلمت بسرعة عشان تاخذ موافقة قصايد الي يتشتت بالها بانهماكها معهم ..
    سراب بجدية\محتاجة سيولة حالا فورا.. وتعرفيني ارجع لك اي شي اخذه بالوقت المحدد..
    قصايد تتجاهلها وتدخل الغرفة عشان تستقبل أجمل وأحب عطايا الله لها..وقفت وهي تشوفهم يتراكضون بخطواتهم من يوصلها الاول..وبلحظات تلتف ايديهم الصغيرة حوالين خصرها الناعم بقوة ووجيهم تتخبى بجسمها وتسمع كلماتهم المتقطعة من الركض..وكل واحد يعلن إنتصاره وإنه الأول الي حضنها..
    يدينها تضمهم لها بمحبة بحماية بتملك..وضحكتها ما تنسمع إلا معهم وبس..
    وجهت نظراتها لسراب المتطفلة على لحظاتهم الخاصة..
    لما سمعتها تتكلم بصدمة متصنعة\عجييب طلعتي تعرفين كيف تضحكين او ام جي ..
    قصايد\سراب توكلي على الله..
    سراب بمحايلة\طيب باتوكل تعرفين لازم اروح شغلي بدري..وش بيصير على السيولة متى بتوقعينها؟
    وفعلا مثل ماتوقعت سراب..قصايد التهت بثرثرة الطفلين اللي متعلقين فيها وكل واحد يحاول يثير انتباها له اكثر من الثاني
    فاستغلت الوضع وصارت تتكلم معها بنفس الوقت لتشتيت انتباها اكثر..
    قصايد تحاول تتخلص من سراب\تمام اوقعها لك بس يجهزون اوراقها..

    خرجت سراب بانتصارها الذكي..الي اكتشفته قصايد بعد دقيقة من خروجها فهزت راسها بغل من هالسراب..
    الي تعرف كيف تسرق اي شي تبيه بالسياسة فبدل ماتقول لها عطيني سيولة وانتي موافقة..تقول متى بتعطيني وكانها ضامنة هالشي..ماصارت نصابة من عدم..

    طردت سراب واشغالها من بالها وألتهت بالجمال الي بين يدينها..
    السبب الوحيد لقوتها ووصولها لهذي المرحلة من الثقة والنجاح..
    عيالها المتملكين لها باقصى الدرجات وهي تحمل نفس شعور التملك..وربما اقوى من تملكهم..
    هيثــم وقرنــاس ..
    هم نقاط ضعفها هم قوتها وإنكسارها..هم جوارحها ..

    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


    واقف بشموخه وعزته رافض يظهر إنكساره من حبيبه مساعد الكبير..بعد ماصده مساعد ورفض حضور الإجتماع مثل السنين الماضية..ثنين من عمامه عنده بمكتبه يحاولون للمرة العشرين بعد المئة يكسرون الحكم اللي بينه وبين جده..
    اليوم كان موعد إستعراض المزانية الخاصة بشركة المنشأت إللي هو يديرها بتفويض من عمامه وجده..ومثل كل سنة تمنى لو جده يخون وعده لمن شتت جمعهم وبنت أسوار غضبها حولهم..

    بمرور السنين إستمر مساعد الكبير بصده ونكرانه..
    بمعاقبته على ذنب ماهو ذنبه..
    بالبداية تجلد وقال باقدر اصبر على فراق جدي وحبيبي..وأكيد لنا لقى بيحن وهي بتحن..أعرفهم أحباب قلبي مايهون عليهم بدوني يعيشون..
    يبتسم بسخرية على نفسه وتفكيره ..لما أدرك إن جده جاد في التخلي عنه..
    قادر ومقتدر في الصد والهجر..يسأل نفسه هل فعلاَ كان رخيص عندهم..
    مع الشهور الاولى بدأ يخاف لما صبروا عنه..لما أنقطعوا عنه..
    جواله ما يستقبل إتصالاتهم ولا رسايلهم..
    جده مايقول مشينا للبر للإبل والخير..يعرف جده مايصبر عن حلاله يومين ورى بعض .. فكيف بهالشهور مايتصل علي ويقول مشينا وأرد عليه وأقول قدام..
    وهـــي العنيدة المستبــدة..
    هل كان مغشوش فيها وفي برائتها..في تعلقها فيه من طفولتها الوحيدة..معقولة كانت افعى بجسم طفلة..حكمها عليه بالنفي ذبحه من الوريد للوريد..
    هو وعدها ماينكر.. وعدها بأمها وبتحقيق كل حلم تتمناه..
    ويشهد ربه إن إبوه طرده من البيت لما سمع عن رغبته في جمع إيرم بأمها..وتمشكل مع عمامه عشانها ..
    والحرب الاكبر كانت بينه وبين رعد..رعد إللي أقسم اليمين مايسمح لإيرم تقترب من أحد أقرباء قاتل أبوه..
    بيومها علا صوت مساعد عليهم كلهم وقال هو وجده المسئولين عن إيرم .. وهي لها أم وبيوصل رحمها بأمها ولا لهم أي حق يتدخلون..بس جده وقف ضده ومنعه..
    وقال باقي الوقت ماحان.. ويوم فات الفوت يا مساعد حملتني ذنبك وذنب عيالك ورعد..

    كيف صرتي يا إيرم ..؟!
    هي كبرتك السنين..داوت قلبك المحزون..
    أحاول أتغاضى وأقول بتحن وبتكسر حكمها..بس شكلك قدرتي تجحدين..جحدتي مساعدك .. تنكرتي له..
    توقعت الحكم بين المساعدين..ماتوقعت يشملك حتى إنتي الفراق..
    خنتيني إنتي وجدك..طردتوني من بيتي وناسي..
    طردوتني من العيد ومن كل شهر جديد..
    دروا الناس عنا ..وشمتوا فيني عطران الشوارب..تخضع لحكم بنت ماغطت شعرها..
    خضعت لحكمك وأنتي توك طفلة ماكبرتي..
    شمت فيني إللي يقول هذا ماهو سابع عمامه .. هذا صار ثالث خواته..
    صرت بنظرهم من تحكمه بنت فهو اقل منها مستوى..
    كسرتي إللي كسر ذراع صاحبه وخوي دربه عشان خاطر عيونك.. كم مرة تلاكمت مع رعد عشانك..تنافسنا بمسئوليتك لحتى اثبت له إنك تحت يدي وشوري..

    بس اليوم صار الشور شورك وحكمك..
    صرتي خريجة صرتي طبيبة أسنان..توقعت فراقي بيكسر فيك شي ..او بتتعثرين بخطواتك..
    أثرك تعتبرين مساعد هو الخصم والخصيم ..
    ولا ظنتي بعد اليوم بأخلق لك أعذار..

    قطع أفكاره صوت جواله .. وعرف إنه رعــد من نغمته المخصصة له..
    رعـــد رفيق الصبا إللي غاب عنه ست سنين بغيبوبة تجرع فيها الويل..خلالها تخلى عنه جده ورعــد والمستبدة إيرم ..
    رعــد إللي توسل ربي بكل فرض يرده له ويشفيه..كان دائما يردد على نفسه ولو عاش رعد 50 سنة بغيبوبة هو راضي المهم مايموت عن الدنيا..

    رفع جواله وعاد الاتصال فيه ..تكلم معه بصوت واثق ليثبت له إن غياب جده عن الإجتماع ما أثر فيه ..
    ولكن صدمته بسب رعد له ووعيده وشتمه له بكل شتيمة معروفة وغير معروفة..اخرسته وهو يستمع لصوت رعــد المقهور على ولد مسلوب منه .. على سنين مسروقة وهو مغدور
    وكيف يرضى مساعد ينام وما أخذ ثأر رعد ولا رجع ولده..


    ياصاحبي غالين صارو لنا خصوم
    وكلن على مبداه غير نظامه ..


    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&



    دخل مكتبه المنزلي بقامته المديدة إللي برغم سنه والشيب إللي كاسيه ما أنحنى ظهره ظاهرياَ..ولكن انحنى وأنكسر من داخله من سنين..من ايام فقده لولده ووحيده إللي كسر ظهره بطيشه..
    ولده إللي أنقص قدام عينه بساحة القصاص..وكان عنده أمل يسمح مساعد وعياله ويعفون عنه..
    ولكن ذنب ولده كان أكبر من الغفران والسماح..قتل ثنين من عيال مساعد ومن خيرة عياله بعد..
    قتل ابو إيرم الغالية إيرم إللي تيتمت من الأم والأب بسبب خالها الطايش العنيد المرحوم..
    وبسبب جور أهلها إللي منعوها عن بنته ام إيرم..
    وقتل أبو رعد إللي كان صاحبه ومثل أخوه..
    يذكر رجاويه لمساعد يعتق ولده وإنه ماله ولد غيره..محتاجه محتاج من يسنده ويسند حريم بيته لا يجور عليهم الزمن..
    \عندك بدل الاثنين سبعة يامساعد..مالي بعد الله إلا هالواحد خله عسى ربه يهديه ..
    مساعد بقهر\ما واحد منهم يقوم مقام الثاني..كل منهم وله قدره وله مكانه .. وإن أنا عفيت لا عيالهم ولا إخوانهم بيعفون.. حالفين إنهم بيسعون في قتله ثم أخسرهم بقصاص رقابهم لجريمة ثأر..

    ومات ولده وأنتهت مرحلة من حياتهم تقفلت بينهم الأبواب عيال إخوانه حوالينه بس مافيه مثل الولد..
    يسمع أصوات بنات قلبه وبنات بناته ويتصدرهم صوت قصايد..إللي كانت له عوض من الله هي وعيالها هيثم وقرناس..
    وجودهم كان مثل الدواء لجروحه ولوحدته..
    هي إللي مسكت عقاره وشغله اللي كان سايب وضايع..وكل من وكله فيه يسرق وينهب وبعدها يهرب.. هو ماكان ضعيف كان متلبس الضعف..وقوة قصايد وإدارتها خلعت عنه ثوب الضعف ورجعته لاول زمانه وصار يحكم من جديد وبيد من حديد..صارت هي وإياه مضرب مثل بالسوق بإتحادهم وبإدارتهم ..

    انشرح صدره وضحك سنه لما سمع هيثم وقرناس يتسابقون من يوصله الأول من يحضنه الأول.. وعرف إن فيه معركة صغيرة بتبدأ بينهم..غمض عيونه وحمد ربه على النعمة إللي خصه فيها بقصايد وعيالها ( التوئم المختلف ) مثل ماتسميهم سراب ..
    فتح يدينه لهم وضمهم له هذولاء ربايبه .. بيكبرون وبيسوون ألف عن كل ولد من عيالك يامساعد.. هذولاء العوض من الله..
    ومثل ماتوقع بدوا الجوارح الاثنين يتعاتبون مين بياخذ سبحته الجديدة..ولأن هذا السيناريوا مر عليه كثير فخرج سبحة ثانية من جيبه وصار لكل واحد منهم وحدة..
    قصايد بعتاب\ياخالي فديتك جناحي كله مسابح منهم..
    سراب بلقافة\عطيني إياهم بأبيعهم واستثمر قيمتهم عاد أعرف جدي مايشتري إلا الغالي..وإن ضربنا قيمتهم في عددهم اووووه ثروة صغيرونة..
    قصايد بملل\شف ألحين طق فيها عرق النصب من يفكنا منها..
    ابو جابر\هذا العرق اللي مدرين من وين جابته..سراب إعقلي ترى مافكك من يديني المرة الفايته إلا قصايد وعيالها..
    سراب بفخر\لا معليك هذيك كانت ثغرة في النظام الأمني حقي وتدبرت الموضوع ماعاد تدري عن أشغالي بشي توبة..

    هز راسه وكانه غاسل يده منها ومن أشغالها اللي بنظره وبنظر قصايد والعالم العاقل كله أعمال نصب..ولكن بنظر سراب هي بزنس وهم مايفهمون للبزنس..

    &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

    قفل مساعد باب المجلس الخارجي وشال المفتاح مانع رعد وإخوانه يخرجون قبل مايفهم سالفة رعد كاملة..
    وبطرف عينه يشوف جده الغالي صاد عنه ومرخي شماغه على وجهه ولازال متمسك بالحكم عليه بالنفي.. وسعود جنبه يقيس ضغطه.. هذا المجلس إللي هجره من سبع سنين بعد مانفاه جده ومنعه يرجع لبيته وأرضه..
    فهد المعروف بتسرعه وعدم صبره يصرخ ويحلف على مساعد يخليه يخرج..ويدور بمكانه ثايرة اعصابه ومايسمع لأي صوت غير صوته..يحلف يطلع من هنا وينتقم لإخوه من إللي غدروا فيه..

    بس مساعد تجاهله وركز إهتمامه على رعد إللي بعد هيجانه وثورته جلس بمكانه وكأنه بعيد ألاف الأميال عنهم ..إبهامه يمسح على جبينه المشقوق..حواجبه معقودة وعيونه غايمة بغضب مكبوت..
    اقترب منه مساعد جلس جنبه ويده على كتفه..
    مساعد بعزوة\والله إن نجيبه وين ماكان..ولو هو في الهند يارعد إن أجيبه لك ولو خطيفة..
    رعـد برفض\ ماني عاجز عن ثاري ولا عن إسترجاع ولدي..
    فزعتكم ماعاد لها حاجة بهالوقت..لا أنت ولا إخواني..
    فهد بغيض\أخو سارة والله إن اشرب من دمهم وألعن ابو شاكلتهم..
    تكفى يارعــد والله مادرينا يا أخوك..
    مساعد برجاء\يارعد يشهد الله مادرينا عن الي صار..ولدك مايوم أطريته لي ولا عرفت عنه..ومن بعد الحادث إنت بغيبوبة وحن غافلين..وهذا إنت صاحي من كم شهر ماذكرت ولدك ولا وش صار معك..تنقد علينا وحن مالنا خبر..
    رعد بوعيــد\ثــأري لي لحـــالي..محدن منكم له ضلع فيه.

    ولأول مرة من بدأ إجتماعهم المغلق يتكلم الجد مساعد ويحاول يجذب رعد له..هو يعرف حفيده ماله كبير بأغلب الأمور ولا سياسي مثل مساعد الغالي..مساعد إللي سماعه لصوته الليلة يداوي كل علة..عزااة يا مساعد والله إن صوتك يشرح الصدر كيف بس لو ألتفت وأشوفك..ثم أحضنك وألعن حكم الغياب..والله إنك فقيدة يا مساعد..
    الجد بحزم\هزيــم خل عنك العناد..مافرحنا فيك راجع من غيبوبة ومن الموت ونرسلك للمقبرة مقصوص رأسك..
    منهو غريمك منهو ولده..وش العلم إللي بينك وبينه يصاوبك ويحاول يقتلك..وليه يخطف ولدك؟؟!
    وش أنت مسوي لغريمك عشان يحقد عليك ويقتلك بذا الطريقة؟؟؟!

    وقف رعد من مكانه وهو ينفض يد مساعد عنه بقوة..مايفهمون إحساسه ..ما يعرفون حجم الحريق اللي بقلبه مايدرون إن إللي غدر فيه حرمــة..
    طعنته بسلاحه شقت جبينه بخنجره هو..وماكفاها إللي سوته فيه عشان تاخذ ولده..
    بس وينك من رعد..
    وينك من الهزيم..والله إن أهزمك وما أخجل لا قالوا هزم له مره..
    أنا بأعرف كيف أجيبك..والله إن تشربين من نفس الكأس إللي سقيتيني منه..


    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .