-->

رواية شيطان البراكين الفصل الثالث 3 - فاطمة رأفت

رواية شيطان البراكين الفصل الثالث 3 - فاطمة رأفت

    رواية شيطان البراكين الفصل الثالث 3 - فاطمة رأفت


    كان عمر جالساً في سيارته يقودها وناظراً للطريق بحزن ..ويتذكر ماحدث منذ قليل ..لا يعرف ماذا يفعل والده وشقيقه الاكبر ووالدته يبحثون عنها وهو يريد ان يخبئها كي لا يفعلوا بها السوء وعذاب مثلما فعلوا بها في ماضيها المؤلم..نعم هو الصغير هنا في الاسرة ولكنه جعلها مسؤوليته هى وابنتها ..حتى انه كره محاولات والده وشقيقه الاكبر في مراقبته ..لذلك جعلها هنا في محافظة الاسكندرسة وترك القاهرة لهم ..كي لايجدوها ..تأفف باختناق وهو لايعلم ما الذي قادم من مستقبل غير واضح ومجهول!..والان يتذكر ماحدث منذ قليل!
    #######################
    Flash back:
    منذ قليل:
    في سيارة عمر:

    كان عمر جالساً ويقود سيارته ودُنيا بجواره ممسكة (عُلبة المناديل) وبيدها الاخرى صنعت شكل فتاة من المناديل! بالطبع فهى تذكرت تلك الموهبة منذ طفولتها ،نظر لها عمر بتعجب مما فعلته.
    عمر بتعجب:انتِ بتعملي ايه!؟
    نظرت له سريعاً بابتسامة سعيدة بريئة ،ثم نظرت لما صنعته من جديد بابتسامة هادئة...وهى تتذكر طفولتها وومسكة الفتاة المصنوعة من المناديل وتحرك قدمها بهدوء..تذكرت عندما كانت صغيرة هى وعمر في قصر والديهم في القاهرة.. وكانوا يصنعون مايريدون من تلك المناديل الورقية.
    دُنيا بابتسامة هادئة: بنت صغيرة..فاكر لما كنا صغيرين وبنعمل اشكال بالمناديل؟
    نظر لتلك الفتاة بهدوء، ثم نظر امامه..وهو يتذكر تلك المحادثة الطفولية بينهم ويشعر بالاشتياق لكي يرجع معها القصر ويعودون معاً مثلما كانوا صغار !!،اخذ تنهيدة هادئة وظل ناظراً للطريق بجدية.
    عمر بجدية:طبعاً فاكر.
    نظرت لتلك الفتاة بحنان وهى تملس على فستانها التي صنعته من المناديل...وتتذكر ما يحزنها الان!
    دُنيا بهدوء:كنت بتعمل عربيات كل مرة ...وتقولي لما اكبر هيكون عندي عربية..
    نظر لها بطرف عينه، ثم نظر امامه..الان حلمه قد تحقق واصبح لديه سيارات كثيرة وفخمة !!،ويعلم الان انها لم تنال الا جزء مما كانت تريده! وستقوله الان..،ثم اكملت بحزن: وانا كنت..بقول ان هيكون عندي بنت وهلبسها فساتيني وانا صغيرة.
    صمتت قليلا ..تعلم انها حصلت على ماكانت تتمناه ولكنها خسرت كل شيء من اجل ان تحقق امنيتها ويكون لديها طفلة..احتلت ملامح الحزن على وجهها بهدوء ،لينظر لها عمر ويلاحظ ذلك الحزن..تملكت شيء ولكنها الحياة لا تستطيع ان تمتلك كل شيء، امسك عمر يدها وجعلها على قدمه وهو ناظراً امامه.
    عمر بحزن:دُنيا..ماينفعش تفتكري اللي فات...انسيه...ماحدش بياخد اللي هو عايزه..ماحدش كامل في حياته ولا في شخصيته ولا في جسمه ولا حتى في امنياته بنحلم بحاجة وبنخسر اللي حوالينا عشانها...
    نظرت امامها بحزن ،بينما هو تنهد تنهيده نفاذ الصبر ،ثم ابتسم بهدوء واكمل بابتسامة هادئة: وبعدين لما كنا بنعمل الحاجات دي كان بييجي سليم ويدمرهالنا ويروح يفتن علينا...
    وفي لحظة ضحكت بهدوء على ما تذكرته ..،لاحظ عمر ابتسامتها ،فاكمل: كنا بنخلص المناديل كل يوم .
    ابتسمت ونظرت للنافذة عندما لاحظت ان ليس هذا طريق المشفى !! ،حركت يدها وهى تشاور على الطريق...واتجه عمر بالسيارة للناحية الاخرى.
    دُنيا مسرعة : استنى ..استنى ،انت واخدني على فين؟ دة مش طريق المستشفى!
    عمر بجدية: في موضوع مهم عايز اتكلم معاكي فيه.
    نظرت له بتعجب!
    دُنيا بتعجب : م..مه..مهم...انت عرفت باللي حصل امبارح ولا ايه؟!
    عمر بتعجب : ايه! حصل ايه؟
    اسرعت مطمأنة سريعاً عندما قرأت ملامح وجهه انه لايفهم ما تتحدث عنه.
    دُنيا مسرعة بابتسامة سعادة:ا..اا..ولا حاجة..ركز انت بس في الطريق.
    نظر لها بتعجب من كلماتها ونظر للطريق.
    #######################
    نعود للوقت الحالي:

    اخذ عمر تنهيده ونظر امامه بحزن وضيق وهو ينتظر القادم!!
    ########################
    كانت دُنيا في السيارة التي ارسلها جاسر اليها وقال لها اخر مرة ان لم تأتي فسوف يهددها بأشياء عديدة ،نظرت دُنيا لنافذة السيارة بحزن فهى الان وقعت في اشباك الشيطان الذي لن يتركها حرة! شيطانه هو من يسيطر عليه في كل افعاله ويترأسه ليحارب برائتها وكبريائها ويضعهم تحت اقدامه، تذكرت ان لم يكن معها الان زوجها لما كانت وصلت الى هنا...لكان الان يعاملها بحنان ..ولا يسمح لاحد ان يقترب منها، تذكرت تلك الليلة التي علم والدها انها تزوجت على سنة الله ورسوله بدون علم والديها واخيها الاكبر سليم ..لانهم بالطبع كانوا ليمنعوا ذلك الزواج!!،ولكن كان عمر يعلم بذلك وشهد معهم وعائلة زوجها ايضا كان منهم من الشهود في عقد القرآن لم يتركها اسرتها بعدما علموا انها تزوجت شخص ليس في مستواها المادي!!..الا يعلمون ان المشاعر ليست لها علاقة بالمستوى المادي والاجتماعي؟!...انها كانت تحبه ولذلك لم تنظر لمستواه..فهو اميرها..امير قلبها ودارها ،وليس الامير الذي له قصور عديدة واموال وتاج!...زوجها كانت شخصيته مليئة بالحنان..والامن كان يحميها دائما من اي شخص ..كان هاديء وليس مثلها لكنه عثر على قلبه معها حينما استوطنت قلبه وبعد زواجهم استوطنت كل شيء له اصبح مِلكها مثلما هى ايضا اصبحت مِلكه هو فقط ،كان متوسط الحالة المادية ولكنها لم تنظر لذلك لانها فتاة عاشت مع اهل لديهم الجنيه!...مليون!! ،لكنها لم تعيش حياة سعيدة معهم مع تلك الاموال هى كانت تبحث عن عناق تحتاجه هو كان يعطيها اياه بعد زواجهم..تعامله معها المليء بالمودة والرحمة ..كان والدها ووالدتها واخيها وصديقها وزوجها كل هذا في نفس الوقت!!..لم يتعامل معها ابداً بقسوة مثلما يفعلوا معها ،ولكنه رحل لا تستطيع ان تراه من جديد وهذا ما يؤلمها هو الوحيد من كان بصفها وهو الوخيد الذي عشق طفولتها.
    ########################
    Flash back:
    في قصر والديها:

    كانت واقفة امامهم بجدية وناظرة لهم بشجاعة ،ووالدها جالس على الاريكة ووالدتها واقفة هى وسليم ،بينما اسرعت والدتها اليها بقلق وعانقتها...لم تبادلها دُنيا العناق لانها تعلم ماسوف يحدث الان!!
    ميرڤت مسرعة بقلق: كنتِ فين كل المدة دي؟!
    ثم ابتعدت عنها وهى ناظرة لها بقلق.
    دُنيا بجدية :ماتقلقوش عليا.
    جاء اليها سليم بغضب هادر...بشعره البني وبشرته الداكنة بعينيه البنية..وجسده الرياضي المتناسق بصدره العريض وعمره ٢٨
    سليم(سليم شخصية عصبية..جادة..قاسية..يضع مصلحته هو ووالده فوق حياة شقيقته ..حتى ان وصل به الامر ان يظلمها! ووالده مثله)
    سليم بغضب: ايه اللي بتقوليه!...شهر بندور عليكي !..كنتِ فيين ؟؟
    امسكته والدته سريعاً كي لايفعل شيء بها.
    والدته مسرعة:سليم اهدى..مش كدة!..براحة عليها!
    نظر لها سليم بغضب وهو يريد ان يقتلها.
    سليم بغضب:براحة عليها!!...ماهى حنيتك الزيادة دي مقوياها علينا.
    تحمل والده كل تلك الكلمات والصياح وهو جالساً معهم ولم يعطيه ابنه اي احترام لوجوده!، فتحدث سريعاً بغضب.
    عماد بغضب: سليم!..
    هدأ سليم قليلا حينما تذكر ان والده موجود ولا يصح ما يفعله وهو مازال ناظراً لها وصدره يعلوا ويهبط من كثرة انفعاله وصوته الخشن الهادر!! ،ثم اكمل بجمود وهو يتقدم الخطوات نحوهم: مش محترم وجودي هنا!
    نظر له سليم بضيق ،وابتعد عن والدته،بينما نزل عمر درجتين من السلم بدون ان يشعر به احد وهو واقفاً ثابتاً وناظراً لهم بجدية وضيق منتظر ردود افعالهم كي يحميها منهم..ان تهجموا عليها بالضرب!!
    سليم بغضب: ما انت مش شايف يا والدي..الهانم غايبة بقالها شهر مانعرفش عنها حاجة ومش لاقينها...اختفت من على وش الدنيا ...
    ثم نظر لها بانفعال بالغ :ولسة راجعة النهاردة ...وتقول ماتقلقوش عليا...اصلها كانت في رحلة الغردقة!!
    نظرت لهم بهدوء مميت وعينيها مليئتين بالحزن والبراءة .
    عماد بضيق: خلاص!...قولت اللي انت عايزه..احترم وجودي واسكت خالص..
    نظر سليم لناحية اخرى وهو يريد ان يقتلها ويقتلع شعرها من جذوره ليعلم اين ذهبت ؟!ومع من؟؟ ،بينما نزل عمر بهدوء وجاء لهم ووقف معهم بجدية ،نظرت لها والدتها وهى تحاول ان تهدأ من قلقها ،ببنما نظر لها والدها وهو ينتظر اجابتها على ذلك السؤال ،ثم اكمل بحزم:كنتِ فين يا دُنيا؟
    رفعت رأسها لهم وهى مستعدة لمواجهتهم بالحقيقة ،بينما ظل عمر مُسلط نظره على سليم فإن فعل شيء سوف يحميها .
    دُنيا بجدية: كنت مع اللي انتوا رفضتوه عشان مش من مستوايا...
    سليم مقاطعا بانفعال وهو ياتي اليها ويريد التهجم عليها بالضرب: وكمان ليكي عين وتقوليها!! سيبوني عليها ..هقتلك صدقيني...
    منعه عمر سريعاً من اكمال حديثه حينما اخذ يبعده عنها وهو يحاول تهدأته.
    عمر محاولاً تهدأته:اهدى ياسليم..سيبها.
    ازاحه عمر بقوة بينما ازاحه سليم بقوة اكبر بغضب وانفعال.
    سليم بغضب:ابعد انت كمان...ما انت زيها..دافع عنها...اكيد عارف بكل حاجة..ما انت غبي.
    نظر له عمر بغضب ،ثم نظر لناحية اخرى وهو متملك اعصابه: سليم..كفاية انا ساكت عشان والدي واقف...انما لو ماكنش موجود انا كنت...
    سليم بغضب:كنت ايه؟...
    كاد ان يتحدثوا بشجار..لا بل وصل بهم الى ان يقتربوا من بعضهم.. منعتهم والدتهم ووقفت في النصف كي لا يتشابكا..بينما منعهم والدهم عندما صاح بهم بغضب
    عماد بغضب:سليم..عمر كفااية!!...
    ثم ابتعدوا عن بعضهم وهم ناظرين لبعضهم بغضب،ثم اكمل وهو ناظراً لهم بانفعال: ولا كأني موجود!!...التهريج دة مايحصلش تاني اودامي.
    نظرت لها والدتها .
    ميرڤت مسرعة: وطول الفترة دي معاه؟كنت بتعملي ايه معاه؟...مع واحد رفضناه.
    سليم بغضب: هتكون بتعمل ايه...اكيد دمرت سمعتنا في الارض بسببها.
    لم يتحمل عمر كلمات شقيقه المهينة بشرف شقيقته الكبرى فتهجم عليه وامسكه من لياقته والجميع يحاول ان يبعدهم عن بعضهم وضوضاء كثيرة اما هى واقفة وناظرة لهم
    عمر بصوت مرتفع: كفاية بقا...انت مش هتجيبها لبر...دُنيا اشرف من كدة.
    حسمت ان تتحدث الان! لتوقف تلك الضوضاء العنيفة.
    دُنيا مسرعة:اتجوزته.
    وقف الجميع ونظروا لها...كان عماد يحاول ابعاد عمر وسليم عن بعضهم في ذلك الشجار ..ووالدته تحاول ان تهدأهم..اما عن سليم وعمر كانوا ممسكين بلياقة بعضهم..ثم نظروا لها، الجميع عليهم الصدمة...دهشة..زهول..عدم تصديق!! ،ماعادا عمر ،تزوجته! نعم..كي لا يمنعها احد من الابتعاد عنه !! ،اعتدل كلاً منهم في وقفته...نظر لها والدها بصدمة.
    دُنيا بحزن: ماتتصدموش..دي اقل حاجة انا ممكن اعملها..وقريب اوي هيكون عندكم افراد جديدة في العيلة...
    تتحدث بشجاعة على الرغم من ذلك الحزن الذي في عينيها...لم يعلم زوجها انها جائت اليهم ولو كان يعلم كان منعها كي لا يفعلوا بها شيء او كان ليأخذها ويأتي بها كي يواجههم معها..لن يتركها هكذا..ولكنها حسمت ان تأتي بمفردها كي تقف امامهم وتقول انها ليست اسيرة يبيعونها ويشترونها من أجل مصالحهم في العمل..ومن أجل سمعتهم..نعم تزوجت من هو اقل منها بكثير في المستوى المادي والاجتماعي وهذا لا يوجد به في واقع اسرتها ...تعلم انهم سيقتلونها الان وهى جاهزة لهذا تعلم أن أميرها سوف يأتي وينقذها مثلما تشاهد في التلفاز ،نظر لها سليم بصدمة مصحوبة بعدم تصديق ،ثم اكملت بشجاعة: انا مش حتة قماش تلعبوا بيا زي ما انتوا عايزين وتحكموا عليا اكون لمين ...انا حبيته ...
    نظرت لهم وهى تتحدث وصدرها يعلوا ويهبط والجميع ناظراً لها ...والذي يريد ان يقتلها والذي يريد مهاجمتها بالضرب... والذي ينتظر ردود فعل كي يحميها والذي لا يريد كل هذا سوى اصلاح الامور(والدتها) ،ثم اكملت بجدية: اتجوزته وبقيت مراته ..وهو ولي امري دلوقتي.
    امسكها سليم من شعرها سريعاً بانفعال، بينما يحاولوا كلاً من عمر وميرڤت ان يبعدوها عنه وهى تتأوه من الالم ،واخذ والدها يصفعها عدة صفعات، ثم القاها سليم على الارض نظرت لهم والدموع على وجنتيها ،ثم امسكها سليم من شعرها واخذ يجذبها وصعد السلم وهى مازالت نائمة وومسكة بيده الممسكة بشعرها بعنف وهو يجذبها بقسوة بينما هى تتاوه بألم شديد.
    دُنيا بتأوه: سيبني اه..ااه.
    وكان عمر محاولاً أن يجعله يتركها بينما هو لم يعطيه فرصة لذلك حتى صعد الطابق العلوي وفتح باب الغرفة وألقاها فيه ،واغلق الباب عليها بالمفتاح!
    سليم بصوت خشن: وريني لو قدرتي تخرجي من هنا...هقطع رجلك.
    عمر مسرعا بغضب: انت اتجننت ياسليم!!
    ازاحه سليم بيده وذهب وهو يقول : ابعد عني انتَ كمان.
    ثم نزل سليم على السلم ،بينما نظر له عمر بغضب ،ثم نظر ناحية الباب وصعد للاعلى بغضب كي يفكر ماذا يفعل كي يخرجها من هنا...صعد لغرفته ووقف امام مكتبه وهو ينظر في كل مكان بغضب ،ثم سمع رنين هاتفه فأخذه بجدية ونظر له رأى زوجها يتصل ،فتح المكالمة ووضع الهاتف على اذنه.
    تحدث بضيق: عمر..فين دُنيا؟
    عمر بضيق: جات وواجهتهم بالحقيقة..
    تحدث مقاطعاّ بقلق:هى كويسة ؟؟عملولها حاجة؟
    نظر عمر لناحية اخرى بضيق وتأفف عندما تذكر معاملتهم العنيفة معها ..بدون أي تفاهم يتبعون التقاليد لذلك المجتمع بدون رُقي كي يتفهموا لماذا فعلت ذلك! ولماذا لم تخبرهم من البداية!! يعلم ان معاملتهم الجافة وعدم الاهتمام بابنتهم جعلتها تحدد مصيرها!! ،ليس لانها انثى اذن هى أسيرة المجتمع الذكوري!
    عمر بضيق: اعتدوا عليها بالضرب..حاولت ادافع عنها لكن ماعرفتش .
    تحدث بقلق شديد وهو كاتم غضبه: وهى فين دلوقتي!؟
    عمر بضيق: حبسوها...
    تحدث مقاطعاً بغضب: هما فاكرين كأني مش هقدر ادافع عنها!!...ولا كأنها متجوزة ولسة عيلة عندهم.
    عمر بضيق: لازم تيجي وتاخدها ..سليم مش هيسكتلها وكان هيقتلها في ايده.
    تحدث بغضب: انا جاي حالا انا في الطريق دلوقتي..في( الكومباوند).
    اغلق عمر المكالمة بضيق ،وترك هاتفه على الطاولة بإهمال!، ثم سمع رنين الجرس في الاسفل..فعلم انه قد أتى ،فخرج من الغرفة سريعاً يعلم الان انه سوف يبدأ معركة ويجب ان يذهب اليهم ،نزل على الدرج سريعا..ً عندما رأى زوجها قد دخل القصر وفتحت له الخادمة كان واقفاً وعلامات الغضب على وجهه بجسده العادي يملك من الرياضة ما يكون في اي شاب عادي بعينيه الرمادية مثل ابنته ،وشعره الاسود ،وبشرته البيضاء وكان لديه ٢٧ ونصف ،نزل عمر من على الدرج ونظر لهم وعلامات الغضب على ملامحه ايضاً!
    تحدث زوجها بغضب: هى فين؟
    جاء اليها عماد بغضب ووقف امامه..وهو لايعلم كيف يملك من الشجاعة في مواجهتهم ودخوله الى القصر كي يأتي بزوجته ..بالطبع هو يمتلك القدر الكافي من الشجاعة وايضاً القدر الكافي بالوسامة ،يعلم انهم يميلون الى بعضهم بالمشاعر القوية التي بينهم ولكنه يأبى ذلك يأبى ان يكونوا لبعضهم او يقتربوا من بعضهم لانه ليس بمستواها الاجتماعي...وهذا لا يليق بأسرته .
    عماد بغضب: مالكش دعوة بيها ..وخلص الموضوع على كدة .
    ميرڤت بجدية: امشي دلوقتي..وبعدها نتكلم في الموضوع بتاعكم بعدين.
    جاء اليهم عمر ووقف وسطهم وهو ناظراً لهم.
    عمر بضيق: مافيش مواضيع هتتأجل..الموضوع هينتهي دلوقتي.
    نظرت له ميرڤت بغضب.
    ميرڤت بغضب: عمر كفاية..وماتزودش الموضوع ،...
    ثم نظرت لزوج دُنيا باحتقار ،واكملت: مش عايزين مشاكل ..البيه هيطلقها وخلصت الحكاية.
    تحدث زوجها بغضب: مافيش طلاق انا مش هطلقها...واللي يقرر دة انا ومراتي وبس..ماحدش لي اي دخل...انا هاخد مراتي وهمشي وماحدش هيقدر يمنعني.
    تركهم وصعد السلم وخلفه عمر ،بينما نظر له عماد وميرڤت.
    عماد بغضب: انت اتجننت!!
    ولكن لم يعطيه رداً فهو يريد ان يخرج زوجته، نظر عماد لميرڤت بينما وضعت يدها على عينيها ..وجلست باختناق على المقعد، وصل عمر وزوجها امام باب الغرفة، ثم كسر زوجها الباب ودخل الغرفة بينما ساعده عمر ،رآها زوجها وهى نائمة على الارض ضمت جسدها إليها والدموع منهمرة على وجنتيها .
    تحدث بحزن: دُنيا!
    عندما رأته اعتدلت في جلستها قليلاً وعينيها مليئتين بالدموع وعلى وجنتيها ووجهها المطبوع عليه الصفعات ، جاء اليها سريعاً وعانقها بادلته العناق وهى تستمد قوتها منه ...بينما نظر عمر لناحية اخرى كي لا يجعلهم يشعرون بالحرج ،بينما أخذ زوجها يملس على خصلات شعرها وهو مازال معانقاً اياها ويحاول تهدأتها.
    تحدث بنبرة مليئة بالحنان:خلاص اهدى..انا معاكي.
    ابتعد عنها قليلا ،
    ومسح دموعها بطرف اصبعه السبابة بحنان ،ونظر لعينيها البندقية بعينيه الرمادية ،تقابلت اعينهم ببعضهم لحنان والشعور بالأمان البالغ ،
    تشعر انه الوحيد من يعاملها بحنان وهى انثى لا تريد سوى المعاملة التي بقدرها، وليست معاملة عنيفة مليئة بالاعتداء على قوتها كأنثى..تذكرت والدها وشقيقها الاكبر عندما تهجموا عليها بالضرب العنيف! لانها انثى ولا تستطيع ان تدافع عن نفسها من قوتهم الجاهلة !! هما الاثنين عليها وفي نفس الوقت !! بكل جهل لقد نسوا ما وصاهم الرسول قبل وفاته(رفقاً بالقوارير) ، امتلأت عيناها بالدموع ،بينما هو نظر لها بحزن مما فعلوه بها! ،ولمس بسطح اصابعه مكان الصفعات المطبوعة على وجنتيها.
    تحدث بهدوء: على الرغم من الغضب الكاتمة بداخله:صدقيني هاخد حقق. ثم ضمها الى صدره وهو يحاول تهدأتها.
    ######################
    نعود للوقت الحالي*

    استيقظت من تلك الذكرى المؤلمة على صوت السائق وهو يقول لها.
    السائق بجدية: وصلنا.
    نظرت امامها وهى تنظر للقصر ،ثم اخذت نفساً عميقاً.
    دُنيا بإستعداد: تمام.
    جاء اليها السائق وفتح لها باب السيارة، ،بينما هى كانت ستفعل ذلك لكن عندما فعل ذلك شعرت انها رجعت لحظة فقط الى حياتها الماضية ،ثم نزلت من باب السيارة ونظرت امامها رات قصر"جاسر الدمنهوري" له مساحة كبيرة جدا من الحدائق الامامية وهناك ايضاً خلفية! ،غير طوله الضخم الذي يتكون من ٣ ادوار ومظهره الخلاب المميز ،تذكرت قصرها التي كانت تعيش فيه مع اسرتها قبل زواجها او قبل ان ترى عينيه وتقع في عشق زوجها الذي توفى ، دخلت حديقة القصر ..حتى وقفت أمام باب القصر ورأت سيدة في عمر ال ٥٠ تبتسم لها بهدوء عندما رأتها..كانت عينيها بنية وبشرتها بيضاء مرتدية ملابس رئيسة الخدم ،ويبدو على ملامحها السكينة والطمانينة لكل من يىاها وايضا هذا مماثلاً لقلبها ،جائت اليها دُنيا ووقفت امامها.
    ماجدة بابتسامة: دُنيا صح؟
    اومأت دُنيا رأسها بهدوء، بيتما ابتسمت لها ماجدة ابتسامة بها القدر من الحنان.
    دُنيا بابتسامة:ايوة انا..حضرتك تعرفيني؟
    ماجدة مسرعة بابتسامة :جاسر بيه وصا عليا اول ما تيجي استقبلك.
    نظرت دُنيا لناحية اخرى ،وتحدثت بصوتٍ خافض: وكمان موصي عليا!
    ماجدة مسرعة بابتسامة هادئة: بتقولي حاجة ياحبيبتي؟
    دُنيا مسرعة بابتسامة سعيدة: ولا حاجة.
    ...
    ثم اكملت بهدوء :وهو فين اوضة المكتب بتاعته.
    ماجدة بابتسامة هادئة: الدور التاني..بس شكلك كويسة جدا..وانا ارتحتلك بصراحة...
    ابتسمت دُنيا بهدوء لمعاملتها اللطيفة وكلماتها التي تبعث الطمانينة لها ،ثم اكملت بهدوء :عشان كدة عايزة اقولك خلي بالك.
    عقدت دُنيا حاجبيها بتعجب!
    دُنيا بتعجب: من ايه؟!..مش..مش فاهمة!
    ماجدة بجدية: خلي بالك وخلاص..عشان الظاهر كدة هو حاطك في دماغه وطلاما وصاني عليكي فانا مش مرتاحة...خلي بالك وخلاص.
    نظرت دُنيا لكلمات ماجدة التي تشير لها الى اشياء لم تنطقها بلسانها ولكنها نطقتها بلغة جسدها ،فهمت ما تقصده ولكن عقلها انكر ذلك ،كي تكون شجاعه وتواجهه كي يتركها بمفردها او انها تظن ذلك!!، كانت ماجدة تقول لها بلغة العين والجشد انه في لحظة خبيثة منه سوف يفعل اي رد فعل شيطاني! وخصوصاً معها لانها فتاة فاتنة غير توصيته عليها.

    تركتها دُنيا واتجهت للداخل ،وعندما دخلت من باب القصر ،كان اوسع مما كانت تراه من الخارج ! بينما هى تنظر لكل انشٍ فيه ليست ولم تشعر بالتعجب او لم تشعر بالاعجاب من ذلك المكان فهى كانت تعيش في مكان مثل هذا في الماضي، ولكن تتذكر طفولتها عندما كانت في قصرها وكانت تعيش هكذا حياة الرفاهية والبُعد عن المسؤولية والفقر وعدم الراحة ،وبينما هى شاردة ..قطع شرودها عندما رأت فتاة مرتدية بنطال (جينس) وفوقه بلوزة قصيرة تصل الى خصرها وخصلات شعرها التي تصل الى نصف ظهرها كان شعرها اسود وعينيها من اللون الفيروزي، وبيدها هاتفها، نظرت لها تلك الفتاة بنظرات الاحتقار !! لانها لا ترتدي ملابس الاثرياء مثلها ولانها لديها من الملامح الاكثر فتنة منها ،ولم تتحدث معها سوى بنظرات الاحتقار.
    ساندي(ساندي..تكون شقيقة جاسر الصغرى لديها ١٩ عاماً شخصية مغرورة ومتكبرة..ومتمردة ايضاٌ ..لا تحب أن يكون احد افضل منها !حتى في الجمال!، فتاة لا تعرف معنى الحدود..والاحترام! ،تقضي لياليها دائما مع الشباب الذين يكونون في الملهى الليلي بدون اي رقابة عليها! وحتى سنها الصغير جدا لا يليق بماتفعله بنفسها!)
    رحلت ساندي وتركتها نظرت لها دُنيا ،ثم صعدت السلم حتى وصلت للطابق الثاني وهى تسير ارتطمت بجسد جاسر!!و...
    ########################
    في حديقة القصر:

    توجهت ساندي ناحية سيارتها وفتحت الباب وركبتها وبدأت في القيادة وكانت سيارتها من اللون الاحمر التي تعشقه وبدون سقف...ثم خرجت من بوابة القصر ،و خرجت من( الكومباوند).
    #####################
    في الطريق:
    في سيارة عمر:

    كان عمر جالساً ينظر للطريق بهدوء، وهو يتذكر كلمات شقيقته الاخيرة عندما صارحها بكلماته القلقة.
    #####################
    Flash back:
    منذ قليل****
    في المطعم:

    كانوا جالسين على مقاعدهم،ثم جاء النادل ووضع المشاريب ثم رحل.
    عمر بهدوء:دُنيا خلينا نتكلم في الجد بقا.
    هزت رأسها بالموافقة والابتسامة على ملامحها ،بينما هو أخذ تنهيدة ليبدأ.
    عمر بجدية: دُنيا انتِ مبسوطة بالحالة اللي انتِ فيها دي؟
    بلعت ريقها بتعجب ،وهى ناظرة له واختفت ابتسامتها بهدوء.
    دُنيا بحزن: يعني ايه؟
    عمر بجدية: انتِ قررتي تعيشي بمستوى اقل منك عشانه! ،ودلوقتي هو مش موجود ..ورجعتي لحياتك تاني وفي النهاية رجعتي بمستوى اقل بكتير من اللي كنتِ فيه.
    اعتدلت في جلستها ،والتهمت شفتيها ،ثم نظرت لناحية اخرى في الطاولة بحزن.
    دُنيا بحزن: عمر انا عارفة تقصد ايه..لكن دة غصب عني..انا اللي طلبت منك دة..انتَ عارف اني مش عايزة اي حد يلاقيني منهم.
    عمر بجدية: وانك عايشة لوحدك؟ دة ايه؟!...انتِ حتى رافضة اني اكون معاكي هناك. ..دُنيا اللي عندك هيفهموا واحدة قاعدة لوحدها في شقة هياخدوا عنك فكرة وحشة.
    نظرت له بجدية.
    دُنيا بجدية: انا عايزة ابقا لوحدي مش عايزة اعملك مشاكل اكتر من كدة..كفاية انهم متبريين مني مش هيكون منك انت كمان.
    اخذ تنهيده نفاذ صبر بتأفف شديد ،ثم نظر لها من جديد.
    عمر بضيق: مافيش كلام جد هييجي معاكي ،فكري في نفسك ومالكيش دعوة بمصلحتي انا عارف بعمل ايه كويس، ومابقاش يهمني ..
    نظرت له بحزن ،ثم اكمل:انا مابقتش قادر استحمل اعيش معاهم اكتر من كدة ..عارفة يعني عايش هناك ومش قادر ابص في وشهم..انا اللي مابقتش عايزهم ومستني بس السنة دي تخلص واتخرج واعيش مع نفسي.
    دُنيا بهدوء: عشان كدة انا بخفف عنك وبشتغل.
    عمر بجدية: انت عارفة اني ماكنتش موافق على الموضوع دة وانت اللي مُصرة.
    دنيا مسرعة:لانهم هيشُكوا، انت بتاخد اضعاف الفلوس اللي كنت بتاخدها عشان تصرف عليا انا وبنتي وانا مش عايزة اي حد يتكلم معاك وتتخانق معاهم عشاني ..انا بشتغل ماتقلقش وهصرف على نفسي ركز انت في الجامعة بتاعتك.
    عمر بضيق: ماهما خلاص عرفوا اني مخبيكي ..لكن مايعرفوش فين...بيراقبوني كل شوية ومراقبين كل تحركاتي.
    دُنيا بدهشة: ايه!!
    عمر مسرعاً: ماتقلقيش انتِ هنا في اسكندرية وهما في القاهرة يعني انسي انهم يلاقوكي..
    هدأت قليلاً من كلماته ، ثم اكمل بهدوء: دُنيا...
    نظرت له ليكمل بهدوء: والدتي...عايزة تشوفك.
    وضعت احدى ذراعيها على الطاولة بتوتر ،ثم نظرت له بجدية.
    دُنيا بهدوء: وانا مش عايزة اشوفها ولا عايزة افتكر اللي عملته معايا طول الفترة اللي كان هو معايا فيها.
    عمر بجدية: مهما كان اللي عملته هى دلوقتي ندمانة ونفسها تشوفك دي بردو والدتك ..وانت بقيتي ام واكيد عارفة الشعور دة..على اد ما هى صعبانة عليا على اد ما انا عايز امشي من هناك ومااخليش حد يلاقيكي.
    ########################
    نعود للوقت الحالي***

    استيقظ من شروده على صوت اصطدام سيارته ،اوقف السيارة سريعاً ،بينما نزلت ساندي من سيارتها بغضب ،ونزل هو ايضاً من سيارته بجدية ،فرآها وهى ناظرة له بغضب شديد ،تظن انه فاشل في القيادة ولا تعلم انه كان شارداً في همومه القاتلة! ،لم تعطيه رداً سوى انها نظرت له بغضب ،ثم نظرت لسيارتها من الخلف.
    ساندي بغضب: دمرتلي العربية.
    جاء اليها وهو ينظر للسيارة من الامام وهو يقول باعتذار: انا اسف جدا ماكنش قصدي.
    ربعت ساعديها ونظرت لناحية اخرى بغضب .
    ساندي بضيق: مُتخلف وفاشل كمان في السواقة عشان تدمرلي العربية بالشكل دة!!
    سمع اهانتها له، ثم وقف سريعاً ونظر لها بضيق..الان علم ان الاحترام والهدوء لن يناسبها اشخصية متمردة مثلها.
    عمر بضيق: اعتذرتلك خلص الموضوع ..واحترمي نفسك وبلاش الاهانة.
    انزلت ساعديها سريعاً ،ووضعت يديها في خصرها.
    ساندي بسخرية: احترم نفسي!!..ليه؟..هتعلمني الادب من الاول و جديد؟؟
    اقترب منها قليلا شعرت باقترابه ، نظر لعينيها الفيروزية بعينيه السوداء كظلام الليل ،الان توترت بل تشابكت مشاعرها لا تعلم كيف اصطادها بنظرات عينه السوداء المظلمة في لحظة جعلها تتشابك في عينيه كي لا تنظر لناحية اخرى ،بلعت ريقها بتوتر ،فصدر صوته الخشن بجمود.
    عمر بجمود: شايف انك محتاجاه..ايوة.
    عقدت حاجبيها بضيق من كلماته.
    ساندي بضيق: وريني لو تقدر لما اروح القسم واعمل معاك محضر وسعتها اخويا مش هيسيبك.
    نظر لها بجمود ولكن نظرات عينه الطفولة كانت تنظر لها ،مما زاد من قوة وسامته عليها اكثر!!
    عمر بجمود: وريني لو تقدري تعمليها..لكن اظن واحدة زيك...جميلة..
    نظرت له بتعجب ثم اكمل بنبرة اعجاب: ماتلقش انها تدخل القسم ...عشان ممكن يحصل حاجة تانية .
    ساندي بسخرية: ايه يعني اللي هيحصل!
    نظر لها بجمود وهى لا تعلم شخصيته الجادة والجامدة ،تظن انها تهين رجل مثله وسوف يصمت على اهانتها!!،بينما هى اعطته ظهرها لتسير خطوتين فجاء جاء من خلفها وكبل يدها خلف ظهرها ،شعرت بالفزع مما فعله ،واصبح صدره العريض ملتصق بظهرها .
    عمر بجمود: حاجة زي كدة.
    ساندي برعب: سيبني...انت اتجننت ابعد عني .
    كانت تلك الفعلة جريئة منه ليعطيها اشارة انه عانقها وهى لا تستطيع ان تدافع عن نفسها كي يجعلها تخشى ان تفعل شيء على الرغم من انها تقضي الليالي في اماكن مشبوهة الا انها لا تريده هو.
    عمر بنبرة الجمود : تبقي توريني هتروحي القسم ازاي وهتبلغي عني!
    شعرت بالخوف من كلماته.
    ساندي بخوف: خلاص خلاص انا اسفة سيبني مش هعمل حاجة.
    ترك يدها سريعاً لتبتعد عنه وتتجه لسيارتها بخوف وبدأت في القيادة نظر لها ولطفولتها تلك كانت تسير مثل الطفلة الخائفة شعر انه اعجب بشخصبتها الطفولة وتمردها !! ،ثم اتجه لسيارته وركب بها ليرحل.
    #######################
    في قصر جاسر الدمنهوري:

    دُنيا بفزع: ايه دة؟
    وابتعدت عنه سريعاً.
    جاسر بابتسامة شيطانية: ايه شوفتي عفريت!
    دُنيا بجدية: لا شيطان.
    ابتسم بسخرية.
    جاسر بجمود: اتأخرتي ليه؟!
    نظرت له وصدرها يعلوا ويهبط من الفزع.
    دُنيا بجدية: انا حرة.
    تقدم خطوة حتى اصبح ملتصقاً بها ، ثم امسك معصم يدها بقوة وهو يضغط عليه وناظراً لها.
    جاسر بجمود: لما جاسر الدمنهوري يتفق على معاد تيجي فيه مافيش حاجة اسمها تأخير...
    ضغط اكثر على معصم يدها بينما هى اغمضت عينيها وتأوهت ونظرت ليدها.
    دُنيا والدموع في عينيها: سيبني...بتوجعني.
    نظرت له بعينين مليئتين بالدموع ،ظل ناظراً لعينيها بلا رحمة ..نظرات الجمود على وجهه حتى عينيه ،نظرت الى ذلك البحر المثلج ليس به اي شعور .
    جاسر بجمود: هتنفذي اللي هقولك عليه...هتنضفي الاماكن اللي انا عايزها...وكمان المستشفى هخليكي تتهاني اودامهم كلهم ويشوفوا الدكتورة وهى بتنضف كل حتة.
    دُنيا والدموع في عينيها: هتستفاد ايه؟
    جاسر بابتسامة شيطانية: كتير...واولهم رد اهانتك.
    دُنيا بهدوء: مش هتستفاد حاجة غير اهتمامك بمظهرك اودامهم..عشان انت مقرف.
    ابتسم لها بخبث ،ثم ضغط اكثر على معصم يدها ،بينما هى متحملة الالم وناظرة لعينيه.
    جاسر بجمود: هخليكي تسحبيها ماتقلقيش..
    ثم تركها واعطاه ظهرها وترك معصم يدها ،وابتعد عنها ببضع خطوات ،وضعت يدها على معصم يدها وهى تفركه من الالم ،ثم نظرت له بضيق ،بينما هو اكمل بثقة: طبعاً انتِ دلوقتي في مكان عمرك ماحلمتي بيه .
    ذهبت خلفه كالغبية .
    دُنيا بجدية: انا كنت في مكان اكبر من دة واجمل منه بمراحل...ويمكن اغنى منك بمراحل كمان.
    ابتسم بسخرية بجانب شفتيه وهو مازال يسير وهى خلفيه ومعطيها ظهره.
    جاسر بجمود: اه طبعاً في حلم من احلامك.
    نظرت لناحية اخرى بحزن من سخريته منها.
    جاسر بجمود: ورايا...عشان اقولك على المكان اللي هتعمليه.
    ،وهى لا تعرف ماينوي عليه حتى دخل غرفته الفخمة ودخلت هى الغرفة ونظرت لها وفجأة سمعت صوت انغلاق الباب ،نظرت له سريعاً راته اغلق الباب عليهم وهما الاثنان في الغرفة الان بمفردهما ،نظرت له وهى تعلم انه سوف يفعل ما مكتوب في عينيه !!
    ##################
    في منزل ما:
    في غرفة ليلى:

    كانت هناك فتاة جالسة على المقعد الذي امام المرآة مرتدية فستان يسحر كل من يراها بمساحيق تجميل رقيقة تليق على ملامحها وخصلات شعرها السوداء الطويلة التي تصل لنصف ظهرها ،ممسكة الهاتف بيدها..تتصل بحبيبها الذي تركته لمعاملته الجافة معها وقسوته المميتة هى من جعلتها تتركه وسوف تصبح لغيره.
    ####################
    في قصر حسام:

    كان جالساً وممسكاً في يده كأس به مشروب ما حرمه الله في ظنه الجاهل انه سوف ينسى هكذا! ينسى حبيبته التي كانت خطيبته تذكر معاملاته الجافة والقاسية معها صفعاته المتككرة على وجنتيها الرقيقة ،مهووس بالغيرة عليها بمشاعره ناحيتها ولكنه لم يعد يريد ان يحطمها اكثر من ذلك ،يتذكر كل معاملاته العنيفة معها من صفعات وضرب !! بدون رحمه كل هذا من اجل ان لا تخرج وينظر لها الشباب!! يعترف ان غيرته المرضية جعلته هكذا معها وقسوته المتوحشة.. لدرجة انه احتجزها وهربت منه من كرهها به كرهته جدا ، كانت تقولها الاف المرات في وجهه ،ولكنه مازال عشقه اعمى بصيرته وافعاله!! كان معها شيطان ليوصله لنهاية مساره وهو الجحيم وهو يتعذب من بعدها عنه هكذا!! ومابالك اذ كانت الان سوف تصبح لغيره! بالطبع سيقتلها!!،استيقظ من شروده على صوت رنين هاتفه ليرى المتصل هى حبيبته ،اخذ دقاته تعلوا، ثم رد على المكالمة.
    ليلى بجدية: حسام.
    حسام بلهفة: كنت عارف انك هتتصلي..اكيد كلمتيني عشان نرجع لبعض صح؟..اكيد وحشتك؟
    لتعطيه رداً يعميه تماماً ويكسره اكثر.
    ليلى بجدية: لا...
    نظر بتعجب وصمت ،ثم اكملت: ولا حاجة من دول..انا بتصل بيك عشان اقولك خطوبتي النهاردة .
    امتلأت عيناه بالصدمة ممزوجة بالغيرة والغضب لدرجة انها اصبحت من اللون الاحمر!! ،اغلق المكالمة والقى الهاتف باهمال على الرخام ..لقد حطمته من الداخل ،وقف بغضب وهو يفكر ماذا يفعل بالطبع سيقتلها ،ثم رحل بغضب للخارج.
    #######################
    في قصر جاسر الدمنهوري:
    في غرفة جاسر:

    جائت اليه سريعاً واخذت تزيح فيه كي يبتعد عن الباب.
    دُنيا بفزع: لالالا لا يمكن دة يحصل...افتح الباب بسرعة.
    نظر لها وهو لايفهم شيئاً انه فقط اغلق الباب لبس اكثر من ذلك.
    جاسر بجدية: اهدى.
    بينما هى انهارت في اعصابها وهى تحاول ازاحته وفتح الباب لكن في لحظة لم تشعر بنفسها سوى ان جسدها كاد ان يىتطم بالارض لحقها سريعاً بذراعيه حتى اصبحت بين ذراعيه ظل ناظراً لها وهو لا يفهم حتى الان ماذا حدث لكل هذا!! هل لانها لا تريده ام تخشى اقترابه او اقتراب اي حد ..ولكن كيف الم يكن لديها شاب ليلة امس!! هكذا اخذ يساله عقله وهو ناظراً لملامحها بعدما انهارت واصبحت مغشى عليها بين ذراعيه ،نظر لملامحها الطفولية وشفتيها الكرزية لمس بيده خصلة من خصيلات شعىها كي يبعدها عن عينيها المغلقة ،هناك انجذاب كبير ولكن الان ليس شهواني بل انجذاب من نوع اخر لا يفهمه !! ،انحنى ليحملها بين ذراعيه ووصعها على سريره ،ثم اتجه ناحية (الدولاب) وفتحه واخرج ادواته ليأتي لها ويكشف ماذا حدث ، وجاء وجلس بجوارها بملامحه المليئة بالجمود واخرج ادواته وبدا بالكشف عليها ففهم ان لديها انهيار عصبي ،فاعطاها (إبرة) لتهدئة اعصابها ،ثم ظل ناظراً لها وهو لا يشعر باي شيء كالصخر ! او الشيطان شعر ان ليس لدبه ضمير لكي يشعر بمن امامه! نعم لانه قد مر بأشياء كثيرة جعلته كالشيطان !! تذكر جبروته عليها وفرض سيطرة قوته عليها في منزلها ،حدثه عقله انها تستحق ذلك ولكنه لم يجد اجابة من قلبه لان لا يوجد شعور ابداً قلبه كالحطب !! وقف ليخرج من الغرفة ويذهب لياكل!! نعم يأكل فهو ليس مشغولاً بهذه الاشياء وكأن لم بحدث شيء لها!! نزل الى الطابق السفلي ولكن سمع صوت رنين هاتفه.
    جاسر بجدية: ايوة.
    حسام مسرعاً: جاسر بقولك ايه انا عايز الڤلة بتاعت الساحل كام يوم كدة.
    جاسر بجدية: تمام ماشي.
    ثم اغلق المكالمة بدون ان يسأله حتى فهو يعلم انها لحبيبة وخطيبة صديقه .
    ######################
    في منزل والد ليلى:
    في غرفة ليلى:

    قفزت من الفزع مصحوبة بصرخة،بعينيها البنية وشعرها الاسود ببشرتها البيضاء وشفتيها الكرزية وطولها المتوسط وكان لديها ٢٥ واستدارت ناحية الباب وصدرها يعلو ويهبط ،بينما هو اغلق الباب بغضب وهو ناظراً لها ،واخذ يتقدم وهى ترجع للخلف بخوف،ثم صفعها صفعة قاسية على وجهها!! ..من قوة الصفعة استدار وجهها للناحية الاخرى واصدرت صوت التأوه منها ،ثم نظرت له.
    حسام بصوت هاديء: فاكرة انك هتكوني لحد غيري؟!..وبمنتهى الغباء تقوليلي خطوبتك النهاردة؟!
    وضعت يدها مكان الصفعة لقد كرهت اهاناته لها المتكررة ومعاملاته الجافة المرضية ،ثم نظرت له والدموع على وجنتبها من الالم ،وهى تقول :هتفضل طول عمرك كدة همجي وقاسي..فاكرني هكمل معاك؟
    ليلى( ليلى شخصية بريئة ..تحب حسام لكنها تخشى معاملته القاسية معها وهو ماجعلها تكره معاملته الجافة لقسوته معها )
    نظر لها بعينين مليئتين بالقسوة والجنون، فامسكها من خصيلات شعرخا وجعلها تقف امام المرآه بينما هى تتأوه من معاملاته معها كالشيطان.
    حسام بغضب: بصي لنفسك!..انت لا يمكن تكوني للبيه اللي برة .
    ثم ترك شعرها بينما هى ابتعدت عنه سريعاً
    فأخذ يتقدم وهى ترجع للخلف برعب مما سيفعله.
    ليلى بخوف: انت جيت هنا ازاي؟! وازاي دخلوك؟!
    امسك ذراعيها سريعاً وجعلها خلف ظهرها وكبلهما بقسوة تأوهت من الالم وهى ناظرة له وتحاول الابتعاد ولكنه جعلها ملتصقة بصد

    إرسال تعليق

    جميع الروايات والقصص المنشورة علي الموقع هي روايات مجانية أخذنا إذن بنشرها من أصحابها إذا وجدت أي رواية لها حقوق ملكية فكرية أو تُريد إزالتها من الموقع اتصل بنا ، ونقوم بحذفها فوراً .